امتحان ترمب الصعب: هل يكفي «النجاح العسكري» وحده لإنهاء الحرب؟

طهران ترى البقاء السياسي أهم من الخسارة العسكرية... وواشنطن لا تبدو معنية بانتقال سياسي في إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يرقص باحتفال خاص مع الأغلبية الجمهورية في مجلس النواب بفلوريدا الاثنين (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يرقص باحتفال خاص مع الأغلبية الجمهورية في مجلس النواب بفلوريدا الاثنين (أ.ف.ب)
TT

امتحان ترمب الصعب: هل يكفي «النجاح العسكري» وحده لإنهاء الحرب؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يرقص باحتفال خاص مع الأغلبية الجمهورية في مجلس النواب بفلوريدا الاثنين (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يرقص باحتفال خاص مع الأغلبية الجمهورية في مجلس النواب بفلوريدا الاثنين (أ.ف.ب)

في يومها الحادي عشر، تبدو الحرب على إيران أقرب إلى لحظة حسم عسكري منها إلى لحظة تسوية سياسية؛ فالولايات المتحدة وإسرائيل حققتا، وفق معظم التقديرات المتداولة، تقدماً كبيراً في ضرب البنية الصاروخية والدفاعات الجوية والقيادة العسكرية الإيرانية، وتقليص قدرة طهران على إلحاق الأذى المباشر بجوارها كما في الأيام الأولى. لكن هذا التقدم لا يجيب عن السؤال الأصعب: هل يكفي «النجاح العسكري» وحده لإنهاء الحرب؟

هنا تحديداً تظهر ضبابية الرئيس دونالد ترمب. فهو يعلن أن الحرب «ستنتهي قريباً» وأنه من الممكن أن يتحدث مع إيران، ثم يعود ليقول إن واشنطن «ربحت في نواحٍ كثيرة، لكن ليس بما يكفي»، مهدداً بضربات أشد إذا واصلت إيران تهديد الملاحة والطاقة... التناقض السابق ليس مجرد ارتباك لفظي؛ بل يعكس مأزقاً حقيقياً: هل هناك إنجاز عسكري واضح يفتقر الصيغة السياسية لتحويله نهايةً مستقرة؟

إيران، من جهتها، لا تبدو في موقع الرابح ميدانياً. وبعد تعيين مجتبى خامنئي مرشداً جديداً في رسالة تحدٍّ صريحة، وتصريحات كبار المسؤولين عن مواصلة القتال ورفض التفاوض، بدا واضحاً أن النظام لن يترجم الضربات إلى انفتاح أو تسوية، بل إلى مزيد من التشدد والالتحام مع «الحرس الثوري». وبذلك، فإن طهران تراهن على أن البقاء السياسي أهم من الخسارة العسكرية، وأن «صمودها» بحد ذاته قد يُعدّ «نصراً» إذا نجحت في منع خصومها من فرض استسلام كامل.

النفط سلاح إيران الأثقل

إذا كانت إيران تخسر كثيراً من أدواتها العسكرية التقليدية، فإن ورقة النفط تبقى سلاحها الأثقل. فمضيق هرمز ليس مجرد ممر بحري، بل عقدة حيوية في سوق الطاقة العالمية، وأي تعطيل واسع فيه ينعكس فوراً على الأسعار، وعلى تكلفة الشحن والتأمين، وعلى المزاج السياسي في واشنطن والعواصم الغربية.

من هنا يمكن فهم لماذا أصبحت الأسواق سريعاً جزءاً من الحرب؛ فإيران تعرف أنها لا تستطيع مجاراة الولايات المتحدة وإسرائيل في التفوق الجوي والتكنولوجي، لكنها تستطيع رفع التكلفة الاقتصادية والسياسية عليهما وعلى العالم، وكلما ارتفعت الأسعار، زادت الضغوط داخل أميركا وأوروبا لإنهاء الحرب سريعاً، لا لأن إيران ربحت ميدانياً، بل لأنها نجحت في تحويل الطاقة أداةَ ابتزازٍ استراتيجي.

مواطنة بريطانية تملأ خزان سيارتها وسط ارتفاع في أسعار الوقود (أ.ف.ب)

هذه هي النقطة التي تجعل قرار وقف القصف بالغ الحساسية. فإذا أوقفت واشنطن الحرب فقط لأن أسعار النفط قفزت أو لأن المخاوف الانتخابية والسياسية تصاعدت، فستكون الرسالة إلى طهران واضحة: تعريض تدفق الطاقة للخطر هو الطريق إلى البقاء. وهذا أخطر من أي مكسب ميداني مؤقت؛ لأنه يعني أن إيران، حتى بعد تحطيم جزء كبير من ترسانتها، احتفظت بأداة ردع تمكّنها من إعادة بناء موقعها لاحقاً.

في المقابل، إذا واصلت الولايات المتحدة وإسرائيل الضغط إلى الحد الذي يُفقد إيران القدرة على تهديد الملاحة وإرباك أسواق الطاقة، فسيكون ذلك بمثابة نزع آخر ورقة مؤثرة من يد النظام. عندها فقط يصبح وقف القصف أقرب إلى إنهاء حرب لا إلى تجميدها.

خطة اليوم التالي؟

الانتقاد المركزي الموجّه إلى ترمب داخل أميركا وخارجها هو أنه لا يملك خطة متماسكة لليوم التالي: من يدير إيران؟ من يمنع الفوضى؟ من يوقّع تفاهمات وقف النار والقيود النووية؟ ومن يضمن ألا تتحول البلاد ساحةَ انهيارٍ شبيهة بالعراق أو سوريا؟

هذا السؤال مشروع، لكنه قد لا يطابق منطق ترمب نفسه. فالرئيس الأميركي لا يبدو معنياً بإعادة بناء إيران أو إدارة انتقال سياسي فيها، كما فعلت واشنطن في تجارب سابقة بعد 11 سبتمبر (أيلول). مقاربته أبسط وأقسى: المطلوب هو تحطيم قدرة النظام على تهديد المصالح الأميركية والإقليمية، أما شكل السلطة في طهران بعد ذلك فليس بالضرورة مسؤولية أميركية مباشرة.

إيرانيون خلال تجمعهم لإظهار دعمهم للمرشد الجديد مجتبى خامنئي في ميدان «انقلاب» وسط طهران الاثنين (أ.ب)

بهذا المعنى، لا تبدو واشنطن كأنها تسعى إلى إسقاط النظام ثم وراثته سياسياً، بل إلى إضعافه إلى حد يجعله عاجزاً عن تكرار الخطر نفسه. فإذا سقط من الداخل، يكون ذلك مكسباً إضافياً. وإذا بقي، لكن بقدرات أقل كثيراً، فهذا أيضاً يمكن تسويقه كانتصار، إنها مقاربة مختلفة عن عقلية «بناء الدولة»، وأكثر قرباً من فكرة العقاب الاستراتيجي ثم الانسحاب.

لكن هذه المقاربة محفوفة بالمخاطر. فلا توجد مؤشرات قوية حتى الآن إلى قرب انهيار النظام، رغم التصدعات الواضحة في بنيته القيادية. كما لا يوجد بديل منظم أو جاهز يمكن الرهان عليه. وأي محاولة لدفع إيران نحو تفكك داخلي أو حرب أهلية قد تفتح أبواباً أوسع من الفوضى والنزوح والاقتتال الإقليمي.

لذلك؛ فإن غياب خطة مفصلة لليوم التالي لا يعني بالضرورة أن الإدارة لا تعرف ماذا تريد، بل قد يعني أنها خفّضت سقف أهدافها السياسية عمداً. فهي لا تعد بإيران جديدة مستقرة وديمقراطية، بل بإيران أضعف وأقل قدرة على الإيذاء.

غير أن نجاح هذا الرهان يتطلب قبولاً إيرانياً بالأمر الواقع، أو على الأقل عجزاً عن مقاومته. حتى الآن، لا توحي طهران بذلك.

3 نهايات مرجَّحة للحرب

السيناريو الأول هو وقف نار مشروط بعد استكمال الضربات الأساسية. وفيه تستمر العمليات أياماً أو أسابيع إضافية، إلى أن تقتنع واشنطن وتل أبيب بأن البنية الصاروخية والنووية والعسكرية الإيرانية تضررت بما يكفي، ثم تُفتح قنوات غير مباشرة لفرض صيغة توقف النار بشروط أميركية - إسرائيلية. هذا هو السيناريو الأكثر عقلانية؛ لأنه يتيح لترمب إعلان النصر من دون التورط في مشروع إسقاط نظام أو احتلال بلد كبير ومعقد.

الدخان يتصاعد في العاصمة الإيرانية طهران الثلاثاء بعد قصف جوي (إ.ب.أ)

السيناريو الثاني هو حرب أطول مما ترغب فيه واشنطن، وهذا يحدث إذا اختار مجتبى خامنئي رَفْض أي تسوية تبدو استسلاماً، والاستمرار في الرهان على إنهاك الأسواق ورفع التكلفة على الخليج والعالم. عندها قد لا تربح إيران عسكرياً، لكنها قد تراهن على كسب سياسي: أي دفع الولايات المتحدة إلى التوقف قبل تحويل الإنجاز العسكري مكسباً استراتيجياً كاملاً.

السيناريو الثالث، وربما الأرجح، هو «نصر بلا حسم». أي أن الولايات المتحدة وإسرائيل تدمران جانباً كبيراً من قدرات إيران، وتحدّان من قدرتها على تهديد الملاحة والجوار، لكن النظام يبقى قائماً، أكثر تشدداً وأشد التصاقاً بـ«الحرس الثوري»، وأكثر اقتناعاً بأن البقاء يمر عبر إعادة بناء أدوات الردع لاحقاً. في هذه الحالة، لا تُحل المشكلة من جذورها، بل تؤجَّل. ويكون ما تحقق هو تعديل في ميزان القوة، لا نهاية فعلية للصراع.

هل يوقف ترمب القصف الآن؟

الجواب الأقرب إلى الواقعية هو: ليس بعد، لكن ليس إلى ما لا نهاية أيضاً. فوقف القصف الآن، تحت ضغط النفط والذعر في الأسواق، سيمنح طهران فرصة الادعاء بأنها نجحت في فرض حدود الحرب على واشنطن، والاستمرار بلا أفق سياسي واضح قد يحوّل الإنجاز العسكري استنزافاً مفتوحاً.

لهذا؛ يتحرك ترمب في المنطقة الرمادية بين الخيارين: يريد ما يكفي من الضربات ليقول إنه حقق «نصراً نهائياً» بالمعنى العسكري، لكنه لا يريد تحمل أعباء «اليوم التالي» كما فعلت إدارات أميركية سابقة. المشكلة أن هذا الخيار الوسطي، على واقعيته، قد لا ينتج أكثر من نصر ناقص: إيران أضعف، لكن لم تُهزم سياسياً؛ الحرب تتراجع، لكن أسبابها العميقة تبقى قائمة.

وعليه، فإن الأيام المقبلة لن تحدد فقط متى تتوقف الحرب، بل أي معنى ستأخذه نهايتها: هل ستكون تسوية تفرض وقائع جديدة على إيران، أم مجرد هدنة يخرج منها النظام جريحاً لكنه مقتنع بأن «ابتزاز النفط» أنقذه من السقوط؟ هذا هو الامتحان الحقيقي لترمب، لا عدد الأهداف التي دُمّرت فقط، بل نوع النهاية التي سيستطيع فرضها.


مقالات ذات صلة

أميركا تجدد الإعفاء من العقوبات على شراء النفط الروسي

الاقتصاد ناقلات تحمل نفطاً خاماً في عرض البحر (رويترز)

أميركا تجدد الإعفاء من العقوبات على شراء النفط الروسي

جددت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الإعفاء الذي يسمح للدول بشراء النفط والمنتجات النفطية الروسية المحملة بالفعل في البحر لمدة شهر تقريباً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ وجبة متواضعة تم تصويرها على متن يو إس إس طرابلس (صحيفة «يو إس إيه توداي»)

صور «وجبات هزيلة» لبحارة أميركيين تثير جدلاً… و«البحرية» ترد

نفت البحرية الأميركية تقريراً يفيد بنقص الغذاء على متن سفن حربية متواجدة في الشرق الأوسط، وأن البحارة يتناولون «طعاماً رديئاً».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد وصوله إلى البيت الأبيض مساء الجمعة (أ.ب)

حرب إيران تكشف نقطة ضعف لترمب: الضغط الاقتصادي

حتى مع إعلان إيران أمس (الجمعة) أنها ستعيد فتح مضيق هرمز أمام الملاحة، فقد كشفت أزمة الشرق الأوسط حدود استعداد دونالد ترمب لتحمل الألم الاقتصادي الداخلي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
المشرق العربي مشيعون فلسطينيون يحملون جثمان شخص قُتل في غارة إسرائيلية على مدينة غزة (أ.ف.ب) p-circle

كوسوفو والبوسنة تعتزمان المشاركة في قوة إرساء الاستقرار بغزة

أعلنت كوسوفو والبوسنة، الجمعة، عزمهما على إرسال جنود إلى غزة في إطار قوة دولية مزمع تشكيلها لإرساء الاستقرار في القطاع، بإشراف «مجلس السلام» الذي أنشأه ترمب.

«الشرق الأوسط» (بريشتينا)
شؤون إقليمية صورة نشرها التلفزيون الرسمي من اجتماع الوفد الإيراني على هامش محادثات باكستان p-circle

طائرات باكستانية رافقت مفاوضي إيران خشية هجوم إسرائيلي

رافقت ​القوات الجوية الباكستانية المفاوضين الإيرانيين إلى بلادهم بعد أن حضروا في إسلام آباد محادثات مع الولايات المتحدة لإنهاء الحرب.

«الشرق الأوسط» (لندن)

وزير خارجية تركيا يتهم إسرائيل بالسعي «لاحتلال مزيد من الأراضي»

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يلقي كلمة خلال حفل افتتاح منتدى أنطاليا للدبلوماسية (رويترز)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يلقي كلمة خلال حفل افتتاح منتدى أنطاليا للدبلوماسية (رويترز)
TT

وزير خارجية تركيا يتهم إسرائيل بالسعي «لاحتلال مزيد من الأراضي»

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يلقي كلمة خلال حفل افتتاح منتدى أنطاليا للدبلوماسية (رويترز)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يلقي كلمة خلال حفل افتتاح منتدى أنطاليا للدبلوماسية (رويترز)

اتهم وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إسرائيل اليوم (السبت) باستغلال الحرب في الشرق الأوسط ذريعة «لاحتلال مزيد من الأراضي».

وقال فيدان خلال منتدى دبلوماسي في أنطاليا بجنوب تركيا: «إسرائيل لا تسعى إلى ضمان أمنها، بل تريد مزيداً من الأراضي. وتستخدم حكومة (بنيامين) نتنياهو الأمن ذريعة لاحتلال مزيد من الأراضي»، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

واعتبر وزير الخارجية التركي أن إسرائيل، بالإضافة إلى الأراضي الفلسطينية التي تحتلها (في قطاع غزة، والضفة الغربية، والقدس الشرقية)، باتت تسعى إلى بسط سيطرتها على أراضٍ تابعة للبنان، وسوريا.

وأضاف فيدان: «هذا احتلال، وتوسع مستمر... يجب أن يتوقف»، مؤكداً أن «إسرائيل زرعت في أذهان العالم وهماً من خلال إظهار أنها تسعى فقط لحفظ أمنها».


إيران تعيد إغلاق «هرمز»... وتتهم أميركا بـ «انتهاك الاتفاق»

تُظهر صورة التقطها قمر اصطناعي حركة السفن في مضيق هرمز (رويترز)
تُظهر صورة التقطها قمر اصطناعي حركة السفن في مضيق هرمز (رويترز)
TT

إيران تعيد إغلاق «هرمز»... وتتهم أميركا بـ «انتهاك الاتفاق»

تُظهر صورة التقطها قمر اصطناعي حركة السفن في مضيق هرمز (رويترز)
تُظهر صورة التقطها قمر اصطناعي حركة السفن في مضيق هرمز (رويترز)

أعادت إيران فرض القيود على مضيق هرمز اليوم (السبت)، متهمة الولايات المتحدة بانتهاك اتفاق بشأن إعادة فتحه، بحسب «أسوشييتد برس».

وتراجعت إيران بسرعة عن قرارها إعادة فتح مضيق هرمز، وأعادت فرض القيود عليه، بعد أن أعلنت الولايات المتحدة أن هذه الخطوة لن تنهي الحصار الذي تفرضه.

وأعلنت القيادة العسكرية المشتركة في إيران أن «السيطرة على مضيق هرمز عادت إلى وضعها السابق... تحت إدارة ورقابة مشددة من القوات المسلحة».

كما حذّرت من أنها ستواصل منع عبور السفن عبر المضيق طالما استمر الحصار الأميركي على الموانئ الإيرانية.

وجاء هذا الإعلان صباح اليوم التالي لتصريح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن الحصار الأميركي «سيبقى سارياً بالكامل» إلى حين توصل طهران إلى اتفاق مع الولايات المتحدة، بما في ذلك ملف برنامجها النووي.


إعادة فتح جزء من المجال الجوي الإيراني

إيران أعادت فتح مجالها الجوي جزئياً (أرشيفية - رويترز)
إيران أعادت فتح مجالها الجوي جزئياً (أرشيفية - رويترز)
TT

إعادة فتح جزء من المجال الجوي الإيراني

إيران أعادت فتح مجالها الجوي جزئياً (أرشيفية - رويترز)
إيران أعادت فتح مجالها الجوي جزئياً (أرشيفية - رويترز)

أعادت إيران فتح مجالها الجوي جزئياً للرحلات الدولية العابرة لمناطقها الشرقية، حسبما أعلنت هيئة الطيران المدني الإيراني.

وقالت هيئة الطيران المدني إن «الممرات الجوية في الجزء الشرقي من المجال الجوي الإيراني مفتوحة أمام الرحلات الدولية العابرة لإيران»، مضيفةً أن بعض المطارات أعيد فتحها أيضاً في الساعة السابعة صباحاً (03:30 بتوقيت غرينيتش)، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبعد مرور أكثر من 3 ساعات على الإعلان، أظهرت مواقع تتبّع الرحلات الجوية خلوّ الأجواء الإيرانية من أي رحلات دولية عابرة، فيما لجأت أخرى إلى مسارات التفافية طويلة لتفادي مجالها الجوي.