ارتفاع وتيرة القصف على إسرائيل مع بدء عهد المرشد الثالث

الهجمات تسببت في دخول خمسة ملايين شخص إلى الملاجئ

إسرائيليون يحتمون في محطة مترو أنفاق بينما تدق صافرات الإنذار محذرة من صواريخ إيرانية مقبلة في تل أبيب 7 مارس (أ.ب)
إسرائيليون يحتمون في محطة مترو أنفاق بينما تدق صافرات الإنذار محذرة من صواريخ إيرانية مقبلة في تل أبيب 7 مارس (أ.ب)
TT

ارتفاع وتيرة القصف على إسرائيل مع بدء عهد المرشد الثالث

إسرائيليون يحتمون في محطة مترو أنفاق بينما تدق صافرات الإنذار محذرة من صواريخ إيرانية مقبلة في تل أبيب 7 مارس (أ.ب)
إسرائيليون يحتمون في محطة مترو أنفاق بينما تدق صافرات الإنذار محذرة من صواريخ إيرانية مقبلة في تل أبيب 7 مارس (أ.ب)

شهدت إسرائيل ارتفاعاً في وتيرة القصف الإيراني عليها، إذ تلقت سبع موجات من القصف الصاروخي، برز فيها استخدام الصواريخ الانشطارية التي تعتمد على الرؤوس الحربية المتعددة أو الذخائر العنقودية، ومعها سبع موجات أخرى من «حزب الله» اللبناني، منذ انتخاب المرشد الإيراني الثالث، مجتبى خامنئي. واعتبرت إسرائيل هذه الموجات خروجاً عن النهج الإيراني الذي يقصف في العادة دول الجوار بكميات أكبر.

وبحسب التقديرات في تل أبيب فإن هذا التصعيد جاء بمثابة رسالة من المرشد الجديد بأنه ينتقم لاغتيال والده. وذكرت وسائل إعلام عبرية أن هذه الهجمات تسببت في إسراع خمسة ملايين إسرائيلي إلى الملاجئ، طوال مساء الأحد ونهار يوم الاثنين. وقد أصيب المئات منهم بجروح، بسبب الهلع والسقوط خلال الهرولة إلى المواقع الآمنة، فيما قُتل أحد المسنين إثر سقوطه، كما قُتل عاملان في ورشة بناء جراء القصف، ووقعت عشرات الحوادث على الطرق، وأصيب مواطنون من جراء تطاير شظايا الصواريخ وحجارة المباني المتطايرة بسبب القصف.

لكن الجيش الإسرائيلي، الذي ما زال يمنع كشف نتائج القصف بالتفصيل، خصوصاً في المواقع العسكرية والحساسة، يؤكد أنه يسير، مع الشركاء الأميركيين، في الطريق إلى القضاء على قواعد الصواريخ بعملياته المكثفة في كل من إيران ولبنان. وتباهى بأن قواته تعمل حالياً بقوات وغارات أكثر عدداً من الأميركيين في إيران، رغم الانشغال أيضاً في الجبهة ضد «حزب الله» اللبناني.

تكثيف القصف الإسرائيلي

شرطيان إسرائيليان يعاينان الدمار الذي خلفته ضربة صاروخية إيرانية في تل أبيب 8 مارس (أ.ب)

وبحسب تقرير لمعهد أبحاث الأمن القومي في تل أبيب، انقلبت صورة الحرب في إيران. فإذا كان الأميركيون قد نفذوا في الأيام الخمسة الأولى من الحرب 2000 غارة، مقابل 600 غارة إسرائيلية، أصبح الإسرائيليون الآن يقصفون بكميات تبلغ ثلاثة أضعاف القصف الأميركي، إذ بلغ العدد 2800 غارة إسرائيلية مقابل 1000 أميركية في الأيام الخمسة التالية.

وأضافت هذه المعطيات أن عدد الأهداف التي قصفتها إسرائيل منذ بداية الحرب بلغ 3400 في إيران و600 في لبنان، مقابل 3000 هدف قصفتها طائرات سلاح الجو الأميركي.

وبحسب صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية فإن الأسباب لهذا التحوّل هي: أولاً أن الجيش الأميركي يقتصد في الذخيرة وينتظر قدوم المزيد من البوارج (مثل حاملة الطائرات «جورج بوش» وملحقاتها وطائرات «بي 1»)، وتخفيف وطأة نشاطها في ضوء المعارضة الواسعة في الولايات المتحدة للحرب.

وفي إسرائيل يسابقون الزمن لتنفيذ أكبر قدر من الأهداف خوفاً من أن يتخذ الرئيس الأميركي دونالد ترمب قراراً مفاجئاً بوقف الحرب أو الانسحاب منها، مدعياً تحقيق النصر. ويقول البعض في تل أبيب: «صحيح أن الرئيس ترمب قال إنه سيتخذ قرار وقف الحرب بالتنسيق مع رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، لكنه قال أيضاً إن القرار النهائي أتخذه أنا في الوقت المناسب». كما أن هناك من يرى في إسرائيل أن القرار بشن الحرب اتُخذ بلا تصور لصعوبة الخروج منها.

أسباب متضاربة

وفي هذا الصدد، كتب ناحوم برنياع في صحيفة «يديعوت أحرونوت» قائلاً: «كل مساء أفتح قناة (فوكس نيوز) وأستمع بإعجاب إلى كل قول يخرج عن لسان كبير أصدقاء إسرائيل، الرجل والأسطورة، دونالد ترمب. فمنذ بداية الحرب وهو يعطي عشرة أسباب مختلفة ومتضاربة لقراره مهاجمة إيران، وهذا يقلق الأميركيين».

وحسب الاستطلاعات، فإن معظم الأميركيين لا يفهمون لماذا خرجت بلادهم إلى حرب تكلفهم مليار دولار في اليوم، وتقفز بأسعار الوقود والسلع الأخرى المرتبطة به. ويقدر الإسرائيليون، بحسب صحيفة «يسرائيل هيوم» اليمينية، أنه رغم موجة الهجمات الإيرانية الكبيرة على إسرائيل فإن طهران لم تغير تكتيكها وما زالت تعتمد على جباية الثمن من أميركا حتى توقف الحرب.

وهي تفعل ذلك من خلال جعلها حرب استنزاف طويلة، تضرب بها المصالح الأميركية والعربية أكثر من الإسرائيلية، لأنها تعرف أن ترمب هو صاحب القرار بوقف الحرب.

وكانت خدمة الإسعاف أكدت يوم الاثنين مقتل ما لا يقل عن 11 شخصاً منذ بدء الهجوم الإسرائيلي الأميركي على إيران في 28 فبراير (شباط) وإصابة العشرات جراء سقوط شظايا أو إطلاق صواريخ إيرانية.


مقالات ذات صلة

واشنطن تدرس الإفراج عن 20 مليار دولار من أموال إيران المجمدة مقابل تسليم اليورانيوم

شؤون إقليمية مجمع نطنز النووي في إيران بتاريخ 7 مارس 2026 (أرشيفية - أ.ب) p-circle

واشنطن تدرس الإفراج عن 20 مليار دولار من أموال إيران المجمدة مقابل تسليم اليورانيوم

كشف موقع «أكسيوس» الإخباري الأميركي، اليوم (السبت)، عن إجراء مفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران بشأن خطة من ثلاث صفحات لإنهاء الحرب بين الجانبين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الاقتصاد ناقلات تحمل نفطاً خاماً في عرض البحر (رويترز)

أميركا تجدد الإعفاء من العقوبات على شراء النفط الروسي

جددت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الإعفاء الذي يسمح للدول بشراء النفط والمنتجات النفطية الروسية المحملة بالفعل في البحر لمدة شهر تقريباً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد يرى العراق أن الإسراع بالتصدير يجذب الاستقرار ويسد الحاجة من الغاز المحلي (إكس)

العراق يعلن استئناف صادرات النفط من جميع الحقول خلال أيام

نقلت وكالة الأنباء العراقية الرسمية (واع) اليوم (السبت) عن وزارة النفط القول إن صادرات الخام من جميع حقول العراق ستستأنف خلال الأيام القليلة المقبلة.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
الاقتصاد والر يتحدث في مؤتمر ابتكار المدفوعات (أرشيفية - الاحتياطي الفيدرالي)

حرب إيران ورسوم ترمب تُجمدان طموحات «أكبر مؤيدي» خفض الفائدة الأميركية

ربط محافظ «الاحتياطي الفيدرالي»، كريستوفر والر، مستقبل الفائدة، بـ«سرعة الحل» العسكري والدبلوماسي لحرب إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
خاص إحدى المزارع في السعودية (المعرض الزراعي السعودي)

خاص الاكتفاء الغذائي السعودي… «درع سيادية» في مواجهة عاصفة «هرمز»

في ذروة أزمة «هرمز»، نجحت استراتيجية الأمن الغذائي السعودي في تحويل التحديات العالمية إلى استقرار محلي مستدام.

بندر مسلم (الرياض)

واشنطن تدرس الإفراج عن 20 مليار دولار من أموال إيران المجمدة مقابل تسليم اليورانيوم

مجمع نطنز النووي في إيران بتاريخ 7 مارس 2026 (أرشيفية - أ.ب)
مجمع نطنز النووي في إيران بتاريخ 7 مارس 2026 (أرشيفية - أ.ب)
TT

واشنطن تدرس الإفراج عن 20 مليار دولار من أموال إيران المجمدة مقابل تسليم اليورانيوم

مجمع نطنز النووي في إيران بتاريخ 7 مارس 2026 (أرشيفية - أ.ب)
مجمع نطنز النووي في إيران بتاريخ 7 مارس 2026 (أرشيفية - أ.ب)

كشف موقع «أكسيوس» الإخباري الأميركي، اليوم (السبت)، عن إجراء مفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران بشأن خطة من ثلاث صفحات لإنهاء الحرب بين الجانبين.

ونقل «أكسيوس» عن مسؤولين أميركيين اثنين، ومصدرين آخرين مطلعين على المباحثات، القول إن هناك عنصراً من الخطة يخضع للمناقشة حالياً يتعلق بإفراج الولايات المتحدة عن 20 مليار دولار من أرصدة إيران المجمدة، مقابل تسليم طهران مخزونها من اليورانيوم المخصب.

ومنذ الضربات الإسرائيلية-الأميركية في يونيو (حزيران) 2025 ثم هذا العام، يلفّ الغموض ما آل إليه هذا المخزون في ظل عدم قيام الوكالة الدولية للطاقة الذرية بعمليات تفتيش.


وزير خارجية تركيا يتهم إسرائيل بالسعي «لاحتلال مزيد من الأراضي»

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يلقي كلمة خلال حفل افتتاح منتدى أنطاليا للدبلوماسية (رويترز)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يلقي كلمة خلال حفل افتتاح منتدى أنطاليا للدبلوماسية (رويترز)
TT

وزير خارجية تركيا يتهم إسرائيل بالسعي «لاحتلال مزيد من الأراضي»

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يلقي كلمة خلال حفل افتتاح منتدى أنطاليا للدبلوماسية (رويترز)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يلقي كلمة خلال حفل افتتاح منتدى أنطاليا للدبلوماسية (رويترز)

اتهم وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إسرائيل اليوم (السبت) باستغلال الحرب في الشرق الأوسط ذريعة «لاحتلال مزيد من الأراضي».

وقال فيدان خلال منتدى دبلوماسي في أنطاليا بجنوب تركيا: «إسرائيل لا تسعى إلى ضمان أمنها، بل تريد مزيداً من الأراضي. وتستخدم حكومة (بنيامين) نتنياهو الأمن ذريعة لاحتلال مزيد من الأراضي»، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

واعتبر وزير الخارجية التركي أن إسرائيل، بالإضافة إلى الأراضي الفلسطينية التي تحتلها (في قطاع غزة، والضفة الغربية، والقدس الشرقية)، باتت تسعى إلى بسط سيطرتها على أراضٍ تابعة للبنان، وسوريا.

وأضاف فيدان: «هذا احتلال، وتوسع مستمر... يجب أن يتوقف»، مؤكداً أن «إسرائيل زرعت في أذهان العالم وهماً من خلال إظهار أنها تسعى فقط لحفظ أمنها».


إيران تعيد إغلاق «هرمز»... وتتهم أميركا بـ «انتهاك الاتفاق»

تُظهر صورة التقطها قمر اصطناعي حركة السفن في مضيق هرمز (رويترز)
تُظهر صورة التقطها قمر اصطناعي حركة السفن في مضيق هرمز (رويترز)
TT

إيران تعيد إغلاق «هرمز»... وتتهم أميركا بـ «انتهاك الاتفاق»

تُظهر صورة التقطها قمر اصطناعي حركة السفن في مضيق هرمز (رويترز)
تُظهر صورة التقطها قمر اصطناعي حركة السفن في مضيق هرمز (رويترز)

أعادت إيران فرض القيود على مضيق هرمز اليوم (السبت)، متهمة الولايات المتحدة بانتهاك اتفاق بشأن إعادة فتحه، بحسب «أسوشييتد برس».

وتراجعت إيران بسرعة عن قرارها إعادة فتح مضيق هرمز، وأعادت فرض القيود عليه، بعد أن أعلنت الولايات المتحدة أن هذه الخطوة لن تنهي الحصار الذي تفرضه.

وأعلنت القيادة العسكرية المشتركة في إيران أن «السيطرة على مضيق هرمز عادت إلى وضعها السابق... تحت إدارة ورقابة مشددة من القوات المسلحة».

كما حذّرت من أنها ستواصل منع عبور السفن عبر المضيق طالما استمر الحصار الأميركي على الموانئ الإيرانية.

وجاء هذا الإعلان صباح اليوم التالي لتصريح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن الحصار الأميركي «سيبقى سارياً بالكامل» إلى حين توصل طهران إلى اتفاق مع الولايات المتحدة، بما في ذلك ملف برنامجها النووي.