طهران تؤكد مقتل كبار العسكريين والأمنيين في الهجوم الإسرائيلي

شمخاني ورئيس الأركان وقادة الجيش و«الحرس الثوري» کانوا في ضربة مقر خامنئي

شمخاني ونصير زاده وباكبور وموسوي(رويترز_أ.ف.ب)
شمخاني ونصير زاده وباكبور وموسوي(رويترز_أ.ف.ب)
TT

طهران تؤكد مقتل كبار العسكريين والأمنيين في الهجوم الإسرائيلي

شمخاني ونصير زاده وباكبور وموسوي(رويترز_أ.ف.ب)
شمخاني ونصير زاده وباكبور وموسوي(رويترز_أ.ف.ب)

أعلنت إيران، الأحد، مقتل قائد «الحرس الثوري» محمد باكبور، ومستشار مرشد الجمهورية الإيرانية علي شمخاني. وأفاد التلفزيون ‌الإيراني لاحقاً ​بمقتل ‌رئيس ⁠هيئة أركان ​القوات ⁠المسلحة ⁠عبد ‌الرحيم ‌موسوي، ​في ‌ضربات جوية استهدفت ‌البلاد.

وذكر التلفزيون مقتل موسوي إلى جانب وزير الدفاع عزيز نصير زاده، وقائد «الحرس الثوري» محمد باكبور، ومستشار خامنئي علي شمخاني، «خلال اجتماع اللجنة العليا للدفاع» التي تعمل بالتوازي مع مجلس الأمن القومي، مشيراً إلى أنه سيتم الإعلان لاحقاً عن أسماء جديدة.

وأفادت وسائل إعلام إيرانية رسمية بمقتل عدد من كبار القادة العسكريين والأمنيين في الضربات، من بينهم اللواء محمد شيرازي، مسؤول الشؤون العسكرية في مكتب المرشد الإيراني، ونائبه اللواء أكبر إبراهيمي زاده، واللواء صالح أسدي، نائب رئيس الاستخبارات في هيئة الأركان العامة، واللواء الطيار محسن دره باغي، نائب رئيس هيئة الإمداد والدعم اللوجيستي في القوات المسلحة.

كما شملت قائمة القتلى اللواء غلام رضا رضائيان، رئيس جهاز استخبارات الشرطة ، إضافة إلى اللواء بهرام حسيني مطلق، رئيس إدارة التخطيط والعمليات بهيئة الأركان العامة، واللواء حسن علي تاجيك، رئيس إدارة الإمداد في هيئة الأركان العامة.

ويسود الغموض بشأن مصير قائد الوحدة الصاروخية لـ«الحرس الثوري» مجيد موسوي، وقائد الجيش أمير حاتمي.

وأفادت وكالة «ميزان»، التابعة للسلطة القضائية، بمقتل باكبور الذي تولى قيادة «الحرس الثوري» في يونيو (حزيران) العام الماضي، خلال الحرب التي استمرَّت 12 يوماً، وشمخاني الذي كان أحد كبار المسؤولين الأمنيين في إيران، وقال إنهما سقطا «شهيدين» السبت، في الضربات الإسرائيلية-الأميركية على طهران.

ويأتي مقتل باكبور وموسوي بعد ثمانية أشهر على تعيينهما في المنصب خلال حرب يونيو (حزيران) التي استمرت 12 يوماً.

وكان باكبور قد رقي في 23 يونيو 1404، وفق التقويم الإيراني، من رتبة عميد إلى لواء، عقب مقتل سلفه حسين سلامي في اليوم الأول من الحرب.

قائد «الحرس الثوري» الإيراني اللواء محمد باكبور (وكالة مهر)

وعيّن باكبور قائداً عاماً لـ«الحرس الثوري» بقرار من المرشد الإيراني وهو قائد القوات المسلحة، عقب مقتل سلفه حسين سلامي في أول هجمات 13 يونيو الماضي. وفي يوم تعيينه حصل على ترقية رتبته العسكرية من عميد إلى لواء.

وفي رسالة وجّهها آنذاك إلى علي خامنئي، توعّد باكبور بـ«فتح أبواب الجحيم» على ما وصفه بـ«النظام الذي يقتل الأطفال»، في إشارة إلى إسرائيل.

وخلال نحو ثمانية أشهر على رأس «الحرس»، ركّز باكبور على تعزيز الجاهزية القتالية وتطوير القدرات الصاروخية، محذّراً من أن قواته في «أعلى درجات الاستعداد» وأن «الأيدي على الزناد». وقال في أكثر من مناسبة إن أي «خطأ في الحسابات» من جانب واشنطن أو تل أبيب سيُقابل برد «فوري وأشد».

كما وصف الحرب بأنها «حرب تكنولوجية» واجهت فيها إيران «مجموعة من القوى العالمية»، مؤكداً استمرار دعم «محور المقاومة» ومواصلة مواجهة ما سمّاه «أعداء المنطقة».

وقبل توليه القيادة العامة، شغل باكبور منصب قائد القوات البرية لـ«الحرس الثوري» منذ عام 2009 حتى 2025، حيث أشرف على تطوير وحدات خاصة مثل «صابرين»، وركّز على أمن الحدود ومواجهة «التهديدات الداخلية والإقليمية».

ويُعد باكبور، المولود عام 1961 في مدينة أراك، من القادة المخضرمين في «الحرس». شارك في العمليات الأمنية في بدايات الثورة الإيرانية، لا سيما في كردستان، وقاد وحدات مدرعة خلال الحرب الإيرانية-العراقية، كما تولى قيادة الفرقتين الثامنة «نجف أشرف» والحادية والثلاثين «عاشوراء». وأُصيب خلال الحرب.

وشغل بعد ذلك مناصب قيادية عدة، منها نائب عمليات «الحرس»، ورئاسة أركان القوات البرية. ويحمل درجة الماجستير في الجغرافيا من جامعة طهران ودكتوراه في الجغرافيا السياسية من جامعة «تربيت مدرس».

وأدرج اسمه على قوائم العقوبات الأميركية، كما فرض الاتحاد الأوروبي عليه عقوبات في عام 2021 على خلفية اتهامات تتعلق بقمع احتجاجات 2019.

شمخاني رجل المرشد الموثوق

حتى مقتله، ظلّ شمخاني، البالغ 70 عاماً، لاعباً محورياً في صناعة القرار الإيراني خلال واحدة من أكثر المراحل حساسية عسكرياً ودبلوماسياً في تاريخ الجمهورية الإسلامية، وفق ما أوردته «رويترز».

وكان القائد السابق في «الحرس الثوري» مستشاراً موثوقاً للمرشد علي خامنئي في مواجهة المخاطر مع الولايات المتحدة، قد حدد مسار النظام الذي تأسس عام 1979.

وسخر شمخاني من إسرائيل بعد نجاته من غارة جوية دمرت منزله بطهران في يونيو (حزيران) 2025، وقال في مقابلة نُشرت في أكتوبر (تشرين الأول): «أيها الأوغاد، أنا حي»، في إشارة إلى الهجوم الذي استهدف منزله.

علي شمخاني مستشار المرشد الإيراني خلال اجتماع خامنئي مع الحكومة الشهر الماضي (موقع خامنئي)

الشهر الماضي، عيّن خامنئي شمخاني أميناً للجنة الدفاع العليا المستحدثة تحت مظلة مجلس الأمن القومي، عقب حرب الـ12 يوماً التي شهدت ضربات إسرائيلية وأميركية على منشآت نووية ومواقع عسكرية إيرانية. وأعاده المنصب إلى قلب إدارة الأزمة، إذ تتولى اللجنة تنسيق الإجراءات في زمن الحرب، بينما تلوّح واشنطن بخيار ضربات جديدة إذا لم تسفر المفاوضات عن اتفاق يقيّد برنامج طهران النووي.

وفي يناير الماضي، كتب شمخاني على «إكس» أن «الضربة المحدودة وهم»، محذراً من أن أي عمل عسكري أميركي سيُعد بداية حرب وسيقابل برد «فوري وشامل».

شمخاني، المولود عام 1955 في الأحواز، برز خلال الحرب الإيرانية-العراقية (1980-1988)، وصعد في صفوف «الحرس الثوري» حتى أصبح نائباً لقائده عام 1982.

وبعد الحرب، تولّى قيادة القوات البرية، ثم نقله خامنئي عام 1989 إلى قيادة البحرية النظامية، قبل أن يتولى في مرحلة لاحقة قيادة بحريتي الجيش و«الحرس» معاً، مشرفاً على تطوير تكتيكات بحرية غير متكافئة.

شغل منصب أمين مجلس الأمن القومي لعقد كامل، تخلله توقيع الاتفاق النووي عام 2015 وانسحاب واشنطن منه في 2018. ورغم مشاركته في إدارة الملف النووي، اتُّهم بدعم مواقف أكثر تشدداً، كما صرّح في 2025 بأن إيران كان ينبغي أن تفكر في بناء سلاح نووي في التسعينات، في إشارة إلى أولوية الردع.

كما واجه عقوبات أميركية في 2020، واستُهدف نجله بعقوبات في 2025 بتهم تتعلق بشبكات شحن نفطي خاضع للعقوبات. وأثار انتشار مقطع لابنته في حفل زفاف فاخر جدلاً داخلياً حول امتيازات النخبة.

وسط تصاعد التوتر، يبقى شمخاني أحد أبرز وجوه المرحلة، جامعاً بين النفوذ الأمني والخبرة التفاوضية في لحظة مفصلية لإيران.

مقتل أول رئيس أركان من صفوف الجيش

مع مقتل محمد باقري في الهجوم الإسرائيلي على إيران في يونيو، تولّى عبد الرحيم موسوي للمرة الأولى قائد من الجيش رئاسة هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية، وهو أعلى منصب عسكري في البلاد، في تحوّل لافت داخل هرم القيادة الذي ظل لسنوات بيد قادة «الحرس الثوري».

في عام 2017، عيَّن خامنئي موسوي قائداً عاماً للجيش، بعد أن كان نائباً لرئيس هيئة الأركان العامة. وبذلك أصبح أول قائد للجيش، منذ أربعة عقود، يكون قد تلقّى كامل تعليمه وتدريبه العسكري في ظل الجمهورية الإسلامية.

ومنذ توليه قيادة الجيش، اتسمت مواقفه بنبرة أقرب إلى خطاب قادة «الحرس الثوري» منها إلى تقاليد المؤسسة العسكرية النظامية. فقد تحدث مراراً عن «زوال إسرائيل خلال 25 عاماً»، كما صرّح في مناسبة أخرى بأن المنصب الذي يفضّله هو نيابة قيادة «منظمة التعبئة» (البسيج) التابعة للحرس، لأنه «لا يرى نفسه في مستوى رئاستها».

رئيس الأركان عبد الرحيم موسوي يلقي خطاباً في طهران اليوم (رويترز)

وفي عام 2019، فصل خامنئي قوات الدفاع الجوي عن هيكل الجيش، وعين موسوي، مع احتفاظه بقيادة الجيش، قائداً لمقر الدفاع الجوي في هيئة الأركان، المسؤول عن تنسيق وقيادة وحدات الدفاع الجوي في الجيش والحرس، ما عزز موقعه داخل منظومة القيادة المشتركة.

ويشير مراقبون إلى أن انتماء موسوي إلى الجيل نفسه لكبار قادة الحرس، وخبرته القتالية في المستويات الميدانية خلال الحرب الإيرانية-العراقية، إضافة إلى أسلوبه المختلف عن أسلافه في الجيش، أسهمت في تقليص الفجوة التقليدية بين المؤسستين. وقبل موسوي، شغل منصب رئيس هيئة الأركان العامة كل من حسن فيروزآبادي، ذي الخلفية في «البسيج»، ثم محمد باقري المنتمي إلى «الحرس الثوري».

وُلد موسوي عام 1959 في قم، والتحق بالجيش عام 1979. بدأ دراسته في كلية الضباط بالقوات البرية، وحصل لاحقاً على دكتوراه في الإدارة الدفاعية من جامعة الدفاع الوطني العليا. وخلال الحرب الإيرانية-العراقية، خدم في سلاح المدفعية وأمضى 96 شهراً في الجبهات، ويُعد من جرحى الحرب.

بعد انتهاء الحرب، تدرج سريعاً في المناصب القيادية، فتولى رئاسة كلية الإمام علي للضباط، وقيادة مقر الشمال الشرقي، ونائباً لشؤون التعليم والتخطيط في القوات البرية، ثم رئاسة هيئة الأركان المشتركة للجيش بين 2005 و2008. وبين 2008 و2016 شغل منصب نائب القائد العام للجيش، قبل أن يصبح نائب رئيس هيئة الأركان العامة بين 2016 و2017.

في 30 أغسطس (آب) 2017، رقي من عميد إلى لواء، وعين قائداً عاماً للجيش خلفاً لعطاء الله صالحي، وبقي في المنصب حتى 23 يونيو 2025.

من قمرة «إف-14» إلى وزارة الدفاع قبل مقتله في ضربة إسرائيلية

قُتل وزير الدفاع الإيراني عزيز نصير زاده في هجوم إسرائيلي السبت، لتنتهي مسيرة عسكرية امتدت لأكثر من أربعة عقود داخل الجيش النظامي، تدرّج خلالها من طيار مقاتل إلى أحد أعلى مواقع القرار الدفاعي في البلاد.

وكان نصير زاده نائباً لرئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة لمدة ثلاث سنوات، قبل تعيينه وزيراً للدفاع في أغسطس 2024. وهو طيار سابق لطائرة «إف-14 تومكات»، وقاد القوات الجوية الإيرانية بين عامي 2018 و2021. ويُعد أول ضابط من سلاح الجو يتولى حقيبة وزارة الدفاع في تاريخ الجمهورية الإسلامية.

وُلد نصير زاده عام 1964 في مدينة سراب بمحافظة أذربيجان الشرقية، وأكمل دراسته الثانوية في طهران قبل أن يلتحق عام 1982 بالقوات الجوية للجيش الإيراني. وبعد تخرجه في كلية الطيران، انضم إلى السرب التكتيكي لطائرات «إف-14»، وشارك منذ منتصف الحرب الإيرانية-العراقية في عدد من الطلعات القتالية، ما رسّخ خبرته الميدانية في سلاح الجو.

نصير زاده والرئيس مسعود بزشكيان أثناء تفقُّده معرضاً للصواريخ (الرئاسة الإيرانية)

بعد الحرب، انتقل إلى مواقع الأركان والقيادة، فتولى إدارة الحرب الإلكترونية في معاونـية العمليات، ومعاون الاستخبارات، ومعاون التخطيط والبرامج في القوات الجوية، ثم معاون التنسيق (رئيس أركان سلاح الجو)، قبل أن يُعيَّن نائباً لقائد القوات الجوية. كما شغل منصب الملحق العسكري لإيران في إيطاليا.

في 19 أغسطس 2018، عُيّن قائداً للقوات الجوية بقرار من المرشد الأعلى، بعد عام على توليه منصب نائب القائد، وبقي في هذا الموقع حتى 2021، معززاً موقعه بوصفه أحد أبرز وجوه الجيش النظامي في معادلة التوازن التقليدية مع «الحرس الثوري».

حمل نصير زاده رتبة عميد، ونال أوسمة عدة، بينها وسام «الطيار المقاتل» وأوسمة في الإيثار والدورات العليا والأركان. وبمقتله، تخسر طهران وزير دفاع جاء من قمرة القيادة إلى قلب صناعة القرار العسكري، ممثلاً جيلاً تشكّل وعيه المهني في حرب الثمانينات قبل أن يتولى إدارة المؤسسة الدفاعية في مرحلة إقليمية شديدة الحساسية.


مقالات ذات صلة

قائد «فيلق القدس» في بغداد لبحث تداعيات الحرب

المشرق العربي قائد «فيلق القدس» في «الحرس الثوري» الإيراني إسماعيل قاآني (رويترز) p-circle

قائد «فيلق القدس» في بغداد لبحث تداعيات الحرب

يزور قائد «فيلق القدس» في «الحرس الثوري» الإيراني بغداد لبحث تداعيات الحرب في الشرق الأوسط ولقاء مسؤولين وقادة فصائل مسلحة موالية لطهران.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
شؤون إقليمية صورة نشرتها الخارجية الإيرانية تظهر رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف وإلى جانبه كاظم غريب آبادي نائب وزير الخارجية وخلفهما يقف المتحدث إسماعيل بقائي والنائب أبو الفضل عمويي عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان

«الأمن القومي» الإيراني يدخل على خط السجال حول المفاوضات

دخل المجلس الأمن القومي الإيراني على خط السجال الداخلي المتصاعد بشأن إدارة المفاوضات مع الولايات المتحدة، بعد موجة انتقادات طالت وزير الخارجية عباس عراقجي.

«الشرق الأوسط» (لندن_طهران)
تحليل إخباري زوارق سريعة لـ«الحرس الثوري» خلال مناورات بحرية (تسنيم)

تحليل إخباري لماذا لا يزال «أسطول البعوض» الإيراني يشكل تهديداً خطيراً في مضيق هرمز

تنتشر السفن الحربية الإيرانية التي أغرقتها الهجمات الأميركية والإسرائيلية في الموانئ البحرية على طول ساحل الخليج العربي، لكن «أسطول البعوض» يتربص في الظل.

نيل ماكفاركار (واشنطن)
شؤون إقليمية مروحية هجومية أميركية من طراز إيه إتش-64 أباتشي تحلق فوق مضيق هرمز الجمعة (سنتكوم)

إيران تعيد إغلاق مضيق هرمز وسط ضبابية تفاوضية

أعادت إيران، السبت، تشديد القيود على مضيق هرمز بعد أقل من يوم على فتح محدود للممر البحري، متهمة الولايات المتحدة بمواصلة الحصار على موانئها.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن - طهران)
شؤون إقليمية صورة نشرها التلفزيون الرسمي من اجتماع الوفد الإيراني على هامش محادثات باكستان p-circle

طائرات باكستانية رافقت مفاوضي إيران خشية هجوم إسرائيلي

رافقت ​القوات الجوية الباكستانية المفاوضين الإيرانيين إلى بلادهم بعد أن حضروا في إسلام آباد محادثات مع الولايات المتحدة لإنهاء الحرب.

«الشرق الأوسط» (لندن)

إغلاق «هرمز» مجدداً يعقّد المفاوضات


مروحيتان هجوميتان أميركيتان من طراز «إيه إتش-64 أباتشي» تحلّقان فوق مضيق هرمز (سنتكوم)
مروحيتان هجوميتان أميركيتان من طراز «إيه إتش-64 أباتشي» تحلّقان فوق مضيق هرمز (سنتكوم)
TT

إغلاق «هرمز» مجدداً يعقّد المفاوضات


مروحيتان هجوميتان أميركيتان من طراز «إيه إتش-64 أباتشي» تحلّقان فوق مضيق هرمز (سنتكوم)
مروحيتان هجوميتان أميركيتان من طراز «إيه إتش-64 أباتشي» تحلّقان فوق مضيق هرمز (سنتكوم)

أعادت إيران، السبت، إغلاق مضيق هرمز بعد ساعات من فتحه بصورة محدودة، مطالبة بإنهاء الحصار الأميركي على موانئها، في خطوة زادت المفاوضات الجارية تعقيداً، وأعادت التوتر إلى الممر البحري الحيوي.

وجاء القرار بعدما أكدت واشنطن أن إعادة فتح المضيق لا تعني رفع الحصار البحري. وقال الجيش الأميركي إن 23 سفينة امتثلت لأوامره بالعودة إلى إيران منذ بدء تنفيذ الحصار البحري. وجاءت التطورات في حين كان يسود ترقب بشأن تحديد جولة ثالثة من المحادثات، بوساطة إسلام آباد.

ومع إغلاق المضيق، أطلق قاربان لبحرية «الحرس الثوري» النار على ناقلة شمال شرقي عُمان من دون تحذير لاسلكي، في حين نقلت «رويترز» عن ثلاثة مصادر في الأمن البحري والشحن أن سفينتين تجاريتين على الأقل تعرضتا لإطلاق نار أثناء محاولة العبور. وقالت الهيئة إن الناقلة وطاقمها بخير، في حين استدعت الهند سفير طهران بعد تعرض سفينة تحمل شحنة نفط خام لهجوم.

وفي واشنطن، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن المحادثات مع إيران «تسير على نحو جيد جداً»، لكنه اتهم طهران بمحاولة إعادة إغلاق المضيق، مضيفاً: «لا يمكنهم ابتزازنا». ولوّح بعدم تمديد الهدنة التي تنتهي الأربعاء إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق طويل الأمد، مؤكداً استمرار الحصار، في حين أفادت «وول ستريت جورنال» بأن الجيش الأميركي يستعد للصعود على متن ناقلات مرتبطة بإيران، والاستيلاء على سفن تجارية في المياه الدولية، مع استعداد الجانبين لاحتمال استئناف القتال.

وفي طهران، لوّح محمد رضا عارف، النائب الأول للرئيس الإيراني، برفض تمديد الهدنة، قائلاً: إما أن يمنحونا حقوقنا على طاولة المفاوضات أو ندخل ساحة المعركة.

وقال قائد عمليات هيئة الأركان علي عبداللهي إن «هرمز» عاد إلى «الوضع السابق» تحت رقابة مشددة، في حين أن رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف اتهم ترمب بطرح «ادعاءات كاذبة».

وأفاد مجلس الأمن القومي بأن طهران تراجع مقترحات نقلها قائد الجيش الباكستاني عاصم منير، الذي أنهى مساء الجمعة زيارة إلى طهران استغرقت ثلاثة أيام.


«الأمن القومي» الإيراني يدخل على خط السجال حول المفاوضات

صورة نشرتها الخارجية الإيرانية تظهر رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف وإلى جانبه كاظم غريب آبادي نائب وزير الخارجية وخلفهما يقف المتحدث إسماعيل بقائي والنائب أبو الفضل عمويي عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان
صورة نشرتها الخارجية الإيرانية تظهر رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف وإلى جانبه كاظم غريب آبادي نائب وزير الخارجية وخلفهما يقف المتحدث إسماعيل بقائي والنائب أبو الفضل عمويي عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان
TT

«الأمن القومي» الإيراني يدخل على خط السجال حول المفاوضات

صورة نشرتها الخارجية الإيرانية تظهر رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف وإلى جانبه كاظم غريب آبادي نائب وزير الخارجية وخلفهما يقف المتحدث إسماعيل بقائي والنائب أبو الفضل عمويي عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان
صورة نشرتها الخارجية الإيرانية تظهر رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف وإلى جانبه كاظم غريب آبادي نائب وزير الخارجية وخلفهما يقف المتحدث إسماعيل بقائي والنائب أبو الفضل عمويي عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان

دخل مجلس الأمن القومي الإيراني على خط السجال الداخلي المتصاعد بشأن إدارة المفاوضات مع الولايات المتحدة، بعد موجة انتقادات طالت وزير الخارجية عباس عراقجي واتهامات للجهات الرسمية بالغموض وسوء إدارة المعلومات، خصوصاً بعد إعلانه فتح مضيق هرمز بصورة مؤقتة.

وجاء تدخل المجلس في محاولة لتوضيح مسار محادثات إسلام آباد، وشروط الهدنة المؤقتة، وآلية فتح المضيق، في وقت كانت فيه منابر مقربة من «الحرس الثوري» تصعّد هجومها على وزارة الخارجية، وتطالب بتفسير ما جرى للرأي العام، بينما توزعت المواقف داخل مؤسسات الحكم بين الدعوة إلى الانضباط الإعلامي، والمطالبة بتشدد أكبر، والتشكيك في جدوى التفاوض نفسه.

وفي بيان مطول، قالت الأمانة العامة لمجلس الأمن القومي إن الرسائل والطلبات الأميركية لوقف إطلاق النار وبدء التفاوض بدأت منذ اليوم العاشر للحرب، بعد ما وصفته بـ«فشل الأعداء المعتدين» في الميدان العسكري.

وأضافت الأمانة العامة التي يترأسها القيادي في «الحرس الثوري»، محمد باقر ذو القدر، أن الجمهورية الإسلامية قبلت إجراء مفاوضات إسلام آباد في اليوم الأربعين للحرب، بعد إعلان رسمي من الرئيس الأميركي قبول الخطة الإيرانية المكونة من عشرة بنود إطاراً لمفاوضات إنهاء الحرب.

وأوضح البيان أن المحادثات استمرت 21 ساعة متواصلة، وأن الوفد الإيراني طرح مطالب الشعب الإيراني «بجدية وبروح مبادرة» رغم انعدام الثقة العميق بواشنطن، لكن الطرف المقابل عاد، بحسب البيان، وطرح مطالب جديدة ومبالغاً فيها خلال التفاوض، ما أدى إلى انتهاء الجولة من دون نتيجة محددة وتأجيل استئنافها إلى وقت لاحق.

وأوضح البيان أيضاً أن مقترحات أميركية جديدة طُرحت في الأيام الأخيرة عبر الوسيط الباكستاني، وأنها قيد المراجعة حالياً من دون أن تقدم رداً بعد. وشدد على أن الوفد الإيراني «لن يقدم أي تنازل أو تراجع» فيما وصفته بـ«المعركة السياسية» لتثبيت ما تحقق ميدانياً.

عاصم منير يتحدث إلى قاليباف على هامش لقائهما في مقر الوزارة الخارجية بطهران اليوم (البرلمان الإيراني)

كما أكد أن من الشروط الأساسية لقبول وقف إطلاق النار المؤقت وقف العمليات في جميع الجبهات، بما فيها لبنان. وقال إن إصرار طهران أفضى إلى وقف إطلاق نار في لبنان، على أن يُفتح مضيق هرمز بصورة مؤقتة ومشروطة حتى نهاية فترة الهدنة لعبور السفن التجارية فقط، وليس السفن الحربية أو غير العسكرية التابعة لـ«دول معادية»، وذلك تحت إشراف القوات المسلحة الإيرانية وبموجب مسارات محددة.

وأضاف أن اعتماد «القواعد الأميركية» في الخليج على الإمدادات عبر مضيق هرمز يمثل تهديداً للأمن القومي الإيراني، وأن طهران ستواصل فرض الرقابة والسيطرة على الملاحة حتى انتهاء الحرب بالكامل وتحقيق سلام مستدام في المنطقة. وأوضح أن تنظيم حركة العبور يتم عبر الحصول على معلومات كاملة عن السفن، وإصدار تصاريح وفق القواعد الإيرانية المعلنة، وفرض رسوم تتعلق بالأمن والسلامة وحماية البيئة. كما شدد على أن استمرار ما وصفه بمحاولات «العدو» لعرقلة الملاحة أو فرض حصار بحري سيُعد خرقاً لوقف إطلاق النار، وسيؤدي إلى منع أي فتح مشروط أو محدود للمضيق.

وينتهي بيان المجلس بدعوة تحض الإيرانيين على الحفاظ على اليقظة والتماسك الوطني، مع التأكيد على ضرورة نجاح المسار الدبلوماسي إلى جانب تثبيت نتائج الميدان.

وجاء هذا التوضيح بعدما صعّدت وكالتا «فارس» و«تسنيم»، التابعتان لـ«الحرس الثوري»، لهجتهما تجاه طريقة إدارة الملف. ودعت «فارس» المسؤولين إلى تفسير «الصمت» حيال التطورات الأخيرة، واعتبرت أن المجتمع الإيراني دخل في «هالة من الارتباك»، متسائلة: إذا كانت مصلحة البلاد تقتضي عدم نشر تفاصيل المفاوضات أو التطورات الأخيرة، فلماذا لا يُشرح للشعب سبب هذا النهج وضرورة تجنب الشفافية؟

أما «تسنيم» فذهبت أبعد في انتقادها، ووصفت تغريدة عراقجي بشأن المضيق بأنها «سيئة وناقصة» وتمثل «سوء تقدير كاملاً في إيصال المعلومات»، معتبرة أنها نُشرت من دون شروح كافية، وأثارت غموضاً واسعاً بشأن شروط العبور وآلياته وأدت إلى موجة انتقادات كان يمكن تفاديها.

وطالبت «تسنيم» وزارة الخارجية بإعادة النظر في طريقة إدارتها لهذا الملف، بل دعت إلى تدخل مجلس الأمن القومي لوضع آلية أكثر تماسكاً لضبط الرسائل الصادرة عن المؤسسات الرسمية، بما فيها الخارجية.

وقالت الوكالة إن ما ينشره المسؤولون على منصة «إكس»، حتى إن كان موجهاً إلى الخارج أو مكتوباً بالإنجليزية، ينعكس أيضاً على الداخل الإيراني، وإن أي رسالة تثير القلق أو الإحباط تُعد إخلالاً بالتماسك الداخلي.

وفي الساعات الأولى من نشر تغريدة عراقجي، سارعت «فارس» و«تسنيم» إلى نشر معلومات على لسان مصدر مطلع قريب من الأمن القومي بشأن تفاصيل الشروط المرتبطة بإعادة الفتح المؤقت للمضيق، مؤكدتين أن استمرار الحصار البحري سيُعد انتهاكاً لوقف إطلاق النار، وأن العبور يقتصر على السفن التجارية غير المرتبطة بدول معادية، وفق مسارات محددة وتنسيق مع القوات الإيرانية.

وسرعان ما امتدت ردود الفعل إلى شخصيات إعلامية وسياسية مقربة من «الحرس الثوري». فكتب نظام موسوي، المدير المسؤول السابق لصحيفة «جوان»، أن ثقة الناس بالمسؤولين المفاوضين «لا تعني تجاهل الرأي العام»، موجهاً رسالة مباشرة إلى المسؤولين: «قولوا شيئاً».

وذهب نشطاء آخرون، من بينهم علي قلهكي، إلى انتقاد ما وصفوه بـ«الوضع الإعلامي المتردي»، خصوصاً بعد تعارض مضمون تغريدة عراقجي مع توضيحات لاحقة صدرت عن مصدر عسكري عبر التلفزيون الإيراني.

وفي الاتجاه نفسه، دعا حسن عباسي، المنظّر الاستراتيجي المقرب من «الحرس الثوري»، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي، علي أكبر ذو القدر، إلى تعيين متحدث «قدير ومتاح دائماً» للمجلس، مطالباً بإنهاء ما وصفه بـ«فتنة الإشاعات والغموض والحيرة» في أذهان الرأي العام.

وامتد السجال أيضاً إلى شخصيات برلمانية ومحلية. فقال النائب مرتضى محمودي إنه «لولا ظروف الحرب» لكان قد جرى استجواب عراقجي بسبب تغريدته، متهماً وزير الخارجية بأنه لعب مراراً دوراً مهدئاً لأسواق النفط والطاقة العالمية بتصريحات «غريبة وغير مناسبة» في لحظات حساسة.

وزير الخارجية عباس عراقجي خلال لقاء قاليباف ومنير في طهران اليوم (البرلمان الإيراني)

وقال عمدة طهران، المحافظ المتشدد علي رضا زاكاني، إن طاولة المفاوضات كان يفترض أن تكون امتداداً ومكملاً للميدان، وإن أي قرار أساسي يجب أن يظل منسجماً مع توجيهات المرشد الإيراني وبموافقته. كما اعتبر أن أي صحة في الرواية الأميركية بشأن استمرار الحصار تعني أن وقف إطلاق النار نُقض وأن إيران لا تزال «في وسط الحرب».

وفي المعسكر الأكثر تشدداً، صعّد عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان، محمود نبويان، هجومه على مسار التفاوض، وقال إن المفاوضات مع الولايات المتحدة «لن تصل إلى نتيجة»، وإن إيران ستواصل الحرب حتى «الهزيمة الكاملة لترمب ونتنياهو». وأضاف أن مسؤولية السيطرة على مضيق هرمز تعود حصراً إلى بحرية «الحرس الثوري»، ولا يحق لأي جهة أخرى التدخل.

وكشف نبويان عن قرار داخل لجنة الأمن القومي يقضي بمنع عبور السفن العسكرية الأميركية من المضيق، ومنع سفن الدول التي «تمنح قواعد للعدو» من المرور أيضاً.

كما قال وزير الاقتصاد السابق، إحسان خاندوزي، إن المرور عبر مضيق هرمز يجب أن يكون فقط للدول غير المتخاصمة وبشرط تحصيل رسوم، محذراً من أن تُسوّق الولايات المتحدة رفع الحصار البحري كأنه امتياز لإيران، ومشدداً على أن باب الحوار يجب أن يُغلق ما دام الحصار قائماً.

في المقابل، صدرت دعوات إلى قدر من الانضباط الإعلامي من داخل الجهاز التنفيذي. فقد قال علي أحمدنيا، رئيس دائرة الإعلام الحكومي، إن ما وصفه بـ«العمليات النفسية وصناعة الإنجازات عبر التغريدات» يتطلب الحذر، مؤكداً ضرورة الحفاظ على الوحدة وعدم خدمة «مخطط العدو» من دون قصد.

وأضاف أن فريق الدبلوماسية يعمل في إطار استراتيجية «العزة والمصلحة والحكمة» للدفاع عن حقوق إيران في الإعلام وعلى طاولة المفاوضات. وقال وزير الثقافة السابق، محمد مهدي إسماعيلي، إن الاستراتيجية الأميركية في المفاوضات تقوم على «أخذ كل شيء من دون تقديم أي مقابل».

فيما دخلت مؤسسات أخرى على الخط، من بينها السلطة القضائية التي طالب رئيسها، غلام حسين محسني إجئي، بملاحقة الولايات المتحدة وإسرائيل قضائياً ودفعهما تعويضات عن الحرب.

تأتي هذه الخلافات في وقت تشير فيه تقديرات استخباراتية أميركية وغربية إلى أن الحرب الأميركية - الإسرائيلية أضعفت آلية صنع القرار داخل إيران، بعد مقتل عدد من كبار القادة وتضرر منظومة القيادة والسيطرة.

ووفق هذه التقديرات، باتت قنوات التواصل بين مراكز القرار أكثر تعقيداً، فيما يواجه المسؤولون صعوبات في التنسيق وعقد الاجتماعات، وسط مخاوف من الاستهداف.

كما تعزز نفوذ التيار المتشدد داخل «الحرس الثوري» على حساب مؤسسات أخرى، في ظل غموض يحيط بحدود سلطة المرشد الجديد مجتبى خامنئي، الذي لم يظهر علناً منذ توليه المنصب، فيما تعتقد أجهزة استخبارات أميركية وإسرائيلية أنه أصيب خلال الحرب.

ويرى مسؤولون أن هذا المشهد انعكس على أداء المفاوضين، الذين يعملون في بيئة تتسم بتعدد مراكز القرار وتباين الرسائل، ما يزيد صعوبة بلورة موقف تفاوضي موحد أو تقديم تنازلات واضحة.


تقرير: الجيش الأميركي يستعد لمداهمة سفن مرتبطة بإيران

ناقلات نفط راسية في مضيق هرمز (أ.ب)
ناقلات نفط راسية في مضيق هرمز (أ.ب)
TT

تقرير: الجيش الأميركي يستعد لمداهمة سفن مرتبطة بإيران

ناقلات نفط راسية في مضيق هرمز (أ.ب)
ناقلات نفط راسية في مضيق هرمز (أ.ب)

ذكرت ​صحيفة «وول ستريت جورنال»، السبت، ‌نقلاً ‌عن ​مسؤولين ‌أميركيين ⁠قولهم ​إن الجيش ⁠الأميركي يستعد خلال الأيام ⁠المقبلة ‌لمداهمة ‌ناقلات ​نفط ‌مرتبطة بإيران، والسيطرة ‌على سفن تجارية ‌في المياه الدولية.

ووفق الصحيفة الأميركية، يستهدف الجيش بذلك توسيع نطاق حملته البحرية ضد إيران لتشمل مناطق خارج الشرق الأوسط.

وتأتي هذه الخطوة في ظل استمرار الجيش الإيراني في تشديد قبضته على مضيق هرمز، حيث هاجم «الحرس الثوري» الإيراني عدة سفن تجارية، السبت، في المضيق، معلناً أن الممر المائي الحيوي يخضع «لسيطرة إيرانية مشددة».

وقد دفعت هذه التطورات شركات الشحن إلى حالة من الارتباك بعد يوم من تصريح وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، بأن المضيق مفتوح بالكامل أمام حركة الملاحة التجارية، وهو إعلان رحّب به الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

ويهدف قرار إدارة ترمب بتصعيد الضغط الاقتصادي على طهران إلى إجبار النظام الإيراني على إعادة فتح المضيق، وتقديم تنازلات بشأن البرنامج النووي الإيراني، الذي يعد محور المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران.

ونقلت وكالة أنباء «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن محمد رضا عارف، النائب الأول للرئيس الإيراني، قوله، السبت، إن إيران تستخدم السيطرة على مضيق هرمز أداةَ ضغط سياسية في مواجهة العقوبات الدولية.

بدوره، قال الرئيس الأميركي إنه لن يسمح بتحرك إيران لإغلاق المضيق بوضعه تحت الضغط، بعد أن أعادت طهران إغلاق الممر المائي بعد رفض ترمب إزالة الحصار الذي فرضه على الموانئ الإيرانية.

ووفقاً للقيادة المركزية الأميركية، فقد أعادت الولايات المتحدة بالفعل 23 سفينة حاولت مغادرة الموانئ الإيرانية في إطار الحصار البحري.

وسيُمكّن توسيع نطاق هذه الحملة الولايات المتحدة من السيطرة على السفن المرتبطة بإيران حول العالم، بما في ذلك السفن التي تحمل النفط الإيراني والتي تبحر بالفعل خارج الخليج وبحر العرب، وتلك التي تحمل أسلحة قد تدعم النظام الإيراني، وفق «وول ستريت جورنال».