«الترويكا الأوروبية» تؤكد عدم المشاركة في الضربات على إيران

الرئيس الفرنسي يدعو لاجتماع طارئ لمجلس الأمن الدولي... ويُحذر من مخاطر التصعيد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مستقبلاً الجمعة رئيس الوزراء السلوفيني روبرت غولوب في قصر الإليزيه في باريس (أ.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مستقبلاً الجمعة رئيس الوزراء السلوفيني روبرت غولوب في قصر الإليزيه في باريس (أ.ب)
TT

«الترويكا الأوروبية» تؤكد عدم المشاركة في الضربات على إيران

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مستقبلاً الجمعة رئيس الوزراء السلوفيني روبرت غولوب في قصر الإليزيه في باريس (أ.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مستقبلاً الجمعة رئيس الوزراء السلوفيني روبرت غولوب في قصر الإليزيه في باريس (أ.ب)

أكد قادة فرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة أنهم لم يشاركوا في الضربات العسكرية الجارية، وأنهم على اتصال وثيق مع شركائهم الدوليين، بما في ذلك الولايات المتحدة وإسرائيل ودول المنطقة، مجددين التزامهم بدعم الاستقرار الإقليمي وحماية أرواح المدنيين.

وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيسا الوزراء الألماني فريدريش ميرتس والبريطاني كير ستارمر: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية على دول المنطقة»، وذلك في البيان الصادر من قصر الإليزيه بعد مشاورات بين المسؤولين الثلاثة.

وجدد القادة -في بيان مشترك- دعوتهم النظام الإيراني إلى إنهاء برنامجه النووي، والحد من برنامجه للصواريخ الباليستية، والتخلي عن أنشطته المزعزعة للاستقرار في المنطقة وعلى أراضيهم، إضافة إلى وقف القمع والعنف غير المقبولين ضد شعبه.

وأكد القادة أنه يتعين على إيران الامتناع عن شنّ ضربات عسكرية عشوائية، والدخول في مسار تفاوضي. كما شدد على أن الشعب الإيراني يجب أن يكون قادراً على تقرير مستقبله بنفسه.

وقالت مصادر رئاسية فرنسية، ظهر اليوم السبت، إن الرئيس إيمانويل ماكرون كثّف اتصالاته على خلفية الحرب التي اندلعت عقب الهجمات الإسرائيلية والأميركية وردود الفعل الإيرانية.

وأوضحت هذه المصادر أن ماكرون أجرى اتصالات بقيادات 3 دول خليجية، بدءاً بالسعودية ثم الإمارات وقطر، إضافة إلى الأردن ورئاسة إقليم كردستان، في إطار جولة مشاورات واسعة بشأن التصعيد الجديد في المنطقة.

وفي تغريدة على منصة «إكس»، كتب ماكرون أن «اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران تترتب عليه عواقب وخيمة على السلم والأمن الدوليين... كما أنه يُشكل خطراً على الجميع، ويجب أن يتوقف».

وحسب الرئيس الفرنسي، فإن باريس عمدت «في هذه اللحظة الحاسمة، إلى اتخاذ جميع الإجراءات لضمان أمن التراب الوطني وأمن مواطنينا، وكذلك منشآتنا في الشرق الأوسط». كما أكد أن فرنسا، التي تربطها علاقات وثيقة بالدول الخليجية ولها مع بعضها، مثل الكويت والإمارات وقطر، اتفاقيات دفاعية قديمة، «على استعداد لنشر الوسائل اللازمة لحماية أقرب شركائها، بناءً على طلبهم».

ومن بين الدول الأوروبية، برزت باريس بدعوتها، على لسان ماكرون، إلى عقد اجتماع لمجلس الأمن الدولي. وجاء في تغريدته أن فرنسا «وفاءً لمبادئها وإدراكاً لمسؤولياتها الدولية، تدعو إلى عقد اجتماع عاجل لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة».

وأكد ماكرون أنه «على اتصال وثيق بشركائنا الأوروبيين وأصدقائنا في الشرق الأوسط». وبذلك، تتفرد فرنسا، بين الدول الغربية، بالدعوة إلى اجتماع مجلس الأمن إزاء ما تعدّه تهديداً خطيراً لاستقرار منطقة تعاني أصلاً من هشاشة.

ورغم أن باريس لم تدن صراحة الهجمات الأميركية والإسرائيلية، فإن إشارة ماكرون إلى ما تفضي إليه العمليات العسكرية من تهديد لـ«السلم والأمن الدوليين» تُعد انتقاداً ضمنياً.

كما أن الدعوة إلى اجتماع طارئ لمجلس الأمن تُضعف الحجج الأميركية - الإسرائيلية، وتؤكد حصر إدارة الأزمات ومنع الحروب في إطار الأمم المتحدة.

وسبق لباريس أن رفضت، أكثر من مرة، أي سعي خارجي -في إشارة إلى الولايات المتحدة وإسرائيل- لتغيير النظام الإيراني، عادةً أن مثل هذه المهمة تقع على عاتق الشعب الإيراني.

في المقابل، يتخذ ماكرون موقفاً ناقداً بشدة للنظام الإيراني، داعياً إياه إلى «إدراك أنه لم يعد أمامه خيار سوى الدخول في مفاوضات بحسن نية لوضع حد لبرنامجه النووي والصاروخي، وكذلك لأعماله المزعزعة للاستقرار في المنطقة. وهذا أمر ضروري للغاية لأمن الجميع في الشرق الأوسط».

وعلى الصعيد الداخلي الإيراني، شدد ماكرون على ضرورة «تمكين الشعب الإيراني من بناء مستقبله بحرية، إذ إن المجازر التي ارتكبها النظام تفقده شرعيته، وتستلزم إعادة الكلمة إلى الشعب. وكلما كان ذلك أسرع كان أفضل».

مسؤولة السياسة الخارجية والأمن في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس خلال مشاركتها في اجتماع وزراء خارجية الإتحاد في بروكسل 23 فبراير (إ.ب.آ)

على الصعيد الأوروبي الأوسع، وصفت كايا كالاس، مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، الوضع في الشرق الأوسط بأنه «خطير»، معلنةً تنسيقاً مع شركاء عرب لمحاولة فتح مسار دبلوماسي وخفض التصعيد.

وقالت رئيسة المفوضية أورسولا فون دير لاين إن التطورات «مثيرة للقلق»، وإن التكتل سيعمل على سحب طواقمه الدبلوماسية غير الأساسية من المنطقة.

بدوره، دعا رئيس المجلس الأوروبي، أنتونيو كوستا، في بيان «كل الأطراف لممارسة أقصى درجات ضبط النفس، وحماية المدنيين، والاحترام الكامل للقانون الدولي».

كما صدرت مواقف أوروبية تدعو إلى احترام القانون الدولي، وتساءلت، كما فعلت النرويج، عن «شرعية» الضربات الاستباقية التي نفذتها إسرائيل والولايات المتحدة ومدى توافقها مع القانون الدولي.

وفي السياق نفسه، دعت سويسرا إلى الاحترام الكامل لنصوص القانون الدولي وضرورة حماية المدنيين والبنى التحتية المدنية.

وأعربت الحكومة البريطانية عن خشيتها من أن يؤدي الهجوم الأميركي - الإسرائيلي إلى نزاع إقليمي في الشرق الأوسط. وقال متحدث باسم الحكومة: «لا نريد أن نرى تصعيداً إضافياً نحو نزاع إقليمي واسع النطاق»، مشدداً على أن «الأولوية المباشرة» للمملكة المتحدة ستكون سلامة مواطنيها في المنطقة.

ولم يصدر عن أي حكومة أوروبية تأييد للعمليات العسكرية الجديدة أو إعلان نية للمشاركة فيها، مع تركيز جماعي على ضرورة تجنب التصعيد لما ينطوي عليه من مخاطر على الأمن والاستقرار في المنطقة. ومنذ الساعات الأولى من صباح السبت، انطلقت مشاورات بين دول الاتحاد الأوروبي، من دون أن تفضي حتى الآن إلى مبادرة أو إجراء جماعي واضح.

ويُشكل التصعيد الجديد مصدر قلق للأوروبيين، إذ يأتي في وقت كانت فيه الاتصالات الدبلوماسية -وآخرها اجتماع جنيف بين الولايات المتحدة وإيران بوساطة عُمانية- قد أظهرت فرصة للتوصل إلى اتفاق جديد، وهو ما أشار إليه وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي، ولا سيما استعداد إيران للتخلي عن مخزونها من اليورانيوم المخصب. كما تتساءل مصادر أوروبية عدة عن «الهدف النهائي» لهذه العمليات العسكرية، وصورة «اليوم التالي» الذي قد تفضي إليه.


مقالات ذات صلة

إيران تعلن فتح «هرمز» حتى انتهاء الهدنة... وواشنطن ترحّب

شؤون إقليمية صورة التقطها قمر اصطناعي تُظهر حركةَ السفن في مضيق هرمز يوم 17 أبريل من الفضاء (رويترز)

إيران تعلن فتح «هرمز» حتى انتهاء الهدنة... وواشنطن ترحّب

أعلن كلٌ من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، يوم الجمعة، أنَّ مضيق هرمز قد صار مفتوحاً بشكل كامل أمام السفن التجارية.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
شؤون إقليمية شعلة غاز على منصة إنتاج النفط بجانب العَلَم الإيراني (رويترز)

واشنطن تلوّح بمزيد من الضغوط الاقتصادية على طهران

لوّحت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بمزيد من الضغوط الاقتصادية على إيران بعد أيام من فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية ومنعها من تصدير النفط.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن)
الولايات المتحدة​ وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث يتحدث بينما يستمع إليه الأدميرال براد كوبر قائد القيادة المركزية الأميركية خلال مؤتمر صحافي بالبنتاغون في أرلينغتون بولاية فيرجينيا 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب) p-circle 00:30

الجيش الأميركي يلوّح بضرب محطات الكهرباء والطاقة الإيرانية

أكد وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، أنّ الولايات المتحدة ستواصل منع كل السفن من بلوغ الموانئ الإيرانية، أو الخروج منها «ما دام لزم الأمر».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ طائرات تنطلق من على سطح حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» خلال الحرب على إيران يوم 3 مارس 2026 (رويترز)

الجيش الأميركي يوسّع حصار إيران ليشمل شحنات بضائع مهربة

قال سلاح البحرية الأميركية في بيان، الخميس، إن الجيش وسّع الحصار البحري المفروض على إيران، ليشمل شحنات البضائع المهربة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الخليج علم الإمارات (الشرق الأوسط)

الإمارات تحتج لدى العراق على «هجمات انطلقت من أراضيه»

استدعت وزارة الخارجية الإماراتية القائم بأعمال السفارة العراقية، وسلّمته مذكرة احتجاج عبّرت فيها عن إدانتها واستنكارها لما وصفته بـ«الاعتداءات الإرهابية».

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)

الجيش الإسرائيلي يقول إنه «حيّد» مسلحاً مشتبهاً به في الضفة الغربية المحتلة

جندي إسرائيلي يدفع رجلاً أثناء إجلاء فلسطينيين قسراً من أراضيهم بعد أن هاجم مستوطنون إسرائيليون مزارعين محليين أمس قرب قرية حلحول الفلسطينية جنوب مدينة الخليل في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
جندي إسرائيلي يدفع رجلاً أثناء إجلاء فلسطينيين قسراً من أراضيهم بعد أن هاجم مستوطنون إسرائيليون مزارعين محليين أمس قرب قرية حلحول الفلسطينية جنوب مدينة الخليل في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يقول إنه «حيّد» مسلحاً مشتبهاً به في الضفة الغربية المحتلة

جندي إسرائيلي يدفع رجلاً أثناء إجلاء فلسطينيين قسراً من أراضيهم بعد أن هاجم مستوطنون إسرائيليون مزارعين محليين أمس قرب قرية حلحول الفلسطينية جنوب مدينة الخليل في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
جندي إسرائيلي يدفع رجلاً أثناء إجلاء فلسطينيين قسراً من أراضيهم بعد أن هاجم مستوطنون إسرائيليون مزارعين محليين أمس قرب قرية حلحول الفلسطينية جنوب مدينة الخليل في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الإسرائيلي اليوم (السبت)، «تحييد» شخص قال إنه كان مسلحاً بسكين تسلل إلى مستوطنة بالضفة الغربية المحتلة.

وقال الجيش الإسرائيلي في بيان: «بعد تلقي بلاغ عن تسلل إرهابي مشتبه به إلى مستوطنة نيغوهوت، تم التعرف على إرهابي كان بحوزته سكين وتحييده»، مضيفاً أن قوات الجيش «تُجري عمليات تمشيط في المنطقة».

وأشار البيان إلى عدم ورود أي تقارير عن إصابات أخرى، من دون تقديم تفاصيل حول هوية الشخص الذي أعلن تحييده أو حالته، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقد تصاعدت وتيرة العنف في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل منذ عام 1967، بشكل حاد منذ 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، وبحسب إحصاءات «وكالة الصحافة الفرنسية»، استناداً إلى أرقام وزارة الصحة الفلسطينية، قتلت القوات الإسرائيلية أو المستوطنون ما لا يقل عن 1050 فلسطينياً - كثير منهم مسلحون، بالإضافة إلى عشرات المدنيين - في الضفة الغربية منذ بدء حرب غزة.

وتشير إحصائيات إسرائيلية رسمية إلى مقتل ما لا يقل عن 45 إسرائيلياً، بينهم جنود ومدنيون، في هجمات فلسطينية أو خلال عمليات عسكرية إسرائيلية.


إيران تفتح «هرمز»... وترمب يرحب بـ«تنازلاتها»

إيران تفتح «هرمز»... وترمب يرحب بـ«تنازلاتها»
TT

إيران تفتح «هرمز»... وترمب يرحب بـ«تنازلاتها»

إيران تفتح «هرمز»... وترمب يرحب بـ«تنازلاتها»

أعلن كل من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أمس، عن فتح مضيق هرمز بشكل كامل أمام السفن التجارية، وليس العسكرية، وهو أحد المطالب الأميركية الرئيسية لاستمرار الهدنة ومواصلة المفاوضات بين طهران وواشنطن لإنهاء الحرب.

ورحّب ترمب بالخطوة الإيرانية، قائلاً إن طهران تعمل الآن بمساعدة واشنطن على إزالة جميع الألغام البحرية من المضيق، كما أنها قدّمت «تنازلات» بحيث «لم تعد هناك أي نقاط عالقة» تحول دون التوصل إلى اتفاق، مؤكداً أن هذا الاتفاق «بات قريباً للغاية».

من جانبه، أكد عراقجي أن المضيق «أصبح مفتوحاً تماماً»، تماشياً مع وقف إطلاق النار في لبنان. وأشار إلى أن ذلك سيستمر طوال فترة الهدنة، موضحاً أن مرور السفن سيكون ‌عبر مسار حددته ‌منظمة الموانئ والملاحة البحرية الإيرانية، مع ضرورة تنسيق خططها مع «الحرس الثوري» الإيراني.

وفيما يتعلق بالحصار الأميركي على الموانئ الإيرانية، كتب ترمب على منصته «تروث سوشيال»: «الحصار البحري سيبقى قائماً بالكامل... إلى حين استكمال نقاشنا مع طهران بنسبة 100 في المائة».

غير أن مسؤولاً إيرانياً قال لوكالة «فارس»: «إن طهران ستعدّ الحصار البحري الأميركي انتهاكاً لوقف إطلاق النار إذا استمر، وستُعيد إغلاق المضيق».

من جهتها، شنَّت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» هجوماً لافتاً على عراقجي على خلفية تصريحه، عادّة أن صياغته جاءت «سيئة وناقصة»، وأدت إلى «التباس غير مبرر» بشأن شروط العبور عبر مضيق هرمز وآلياته.

دولياً، رحّب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر بفتح مضيق هرمز، لكنهما أكدا ضرورة أن يُصبح فتح المضيق دائماً. وقال الزعيمان إنهما سيواصلان التخطيط لمهمة دولية لاستعادة الأمن البحري حيث سيتم ترتيب اجتماع للمخططين العسكريين في لندن الأسبوع المقبل.

كما رحّب قادة فنلندا والنرويج والسويد والدنمارك، الجمعة، بإعلان فتح المضيق، مؤكدين دعمهم للجهود الدبلوماسية الرامية إلى إيجاد حلول دائمة للصراع.


زيلينسكي يدعو إلى بذل جهود مشتركة لتشكيل مهمة في «هرمز»

الرئيس ‌الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس ‌الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي يدعو إلى بذل جهود مشتركة لتشكيل مهمة في «هرمز»

الرئيس ‌الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس ‌الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

دعا الرئيس ‌الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم الجمعة، إلى بذل جهود مشتركة لتشكيل مهمة فعالة لضمان حرية الملاحة ​في مضيق هرمز، وقال إن خبرة كييف في زمن الحرب في البحر الأسود يمكن أن تساعد في ذلك.

وقال زيلينسكي، في كلمة ألقاها خلال مؤتمر عبر الفيديو شاركت فيه 50 دولة وترأسته فرنسا وبريطانيا: «القرارات التي تتخذ الآن ‌بشأن هرمز ستحدد ‌كيف سينظر الفاعلون ​العدائيون ‌الآخرون ⁠إلى ​إمكانية إثارة المشاكل ⁠في ممرات مائية أخرى وعلى جبهات أخرى».

وأضاف: «علينا أن نتحلى بالدقة والوضوح قدر الإمكان حتى لا نجد أنفسنا بعد ستة أشهر في نفس الوضع الذي نعيشه في غزة، حيث لا يزال هناك ⁠الكثير مما يتعين القيام به».

وتابع: «في ‌هرمز، هناك تحديات ‌أمنية لا يمكن التعامل ​معها بالقرارات السياسية وحدها»، ‌دون أن يقدم مزيداً من ‌التفاصيل، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال زيلينسكي، الذي نُشرت تعليقاته على تطبيق «تلغرام» للتراسل، إن أوكرانيا «نفذت بالفعل مهمة مشابهة جداً في البحر الأسود» خلال الحرب مع روسيا ‌المستمرة منذ أربع سنوات.

وأضاف: «حاولت روسيا أيضاً حصار مياهنا البحرية، ولدينا ⁠خبرة ⁠في مرافقة السفن التجارية، وإزالة الألغام، والدفاع ضد الهجمات الجوية، والتنسيق العام لمثل هذه العمليات».

وتابع أن أوكرانيا أرسلت متخصصين إلى جميع أنحاء الشرق الأوسط لمساعدة الدول على الاستفادة من خبرتها في الدفاع ضد الطائرات المسيرة الروسية، التي صمم الكثير منها في إيران. وقال: «يمكننا أيضاً المساهمة في الأمن البحري».