عراقجي يحذّر من الحرب... ويعد بمسودة اتفاق خلال 3 أيام

صورة نشرها عراقجي عبر موقعه الرسمي من مقابلته مع قناة «إم إس إن بي سي» الأميركية اليوم
صورة نشرها عراقجي عبر موقعه الرسمي من مقابلته مع قناة «إم إس إن بي سي» الأميركية اليوم
TT

عراقجي يحذّر من الحرب... ويعد بمسودة اتفاق خلال 3 أيام

صورة نشرها عراقجي عبر موقعه الرسمي من مقابلته مع قناة «إم إس إن بي سي» الأميركية اليوم
صورة نشرها عراقجي عبر موقعه الرسمي من مقابلته مع قناة «إم إس إن بي سي» الأميركية اليوم

حذّر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي من أن «الخيار العسكري لن يؤدي إلا إلى تعقيد الأمور» وسيجلب «عواقب كارثية ليس لنا فحسب، بل ربما للمنطقة بأسرها وللمجتمع الدولي»، مؤكداً في الوقت نفسه أن بلاده ستقدّم «مسودة اتفاق محتمل» إلى الجانب الأميركي «خلال اليومين أو الثلاثة المقبلة»، بعد موافقة قيادتها، في إطار المساعي الجارية لتفادي الحرب والتوصل إلى تسوية نووية.

وقال عراقجي في مقابلة مع قناة «إم إس إن بي سي» الأميركية بُثّت الجمعة إنه «لا يوجد حل عسكري لبرنامج إيران النووي»، مشيراً إلى أن منشآت بلاده تعرضت العام الماضي إلى «هجوم كبير»، وقال إن «الحل الوحيد هو الدبلوماسية»، موضحاً أن بلاده «مستعدة للحرب ومستعدة للسلام»، و«مستعدة للدبلوماسية ومستعدة للتفاوض بقدر استعدادها للحرب».

وفيما يتعلق بالتكهنات حول هجوم محتمل، قال عراقجي: «لا يوجد إنذار نهائي»، مؤكداً أن التواصل بين الجانبين يتركز على «كيفية التوصل إلى اتفاق سريع»، وأن «الاتفاق السريع هو أمر يهم الطرفين».

وأضاف أن التجربة الأخيرة أثبتت أن «إيران قادرة على الدفاع عن نفسها بأفضل طريقة ممكنة». في إشارة إلى حرب الـ12 يوماً في يونيو (حزيران)، مضيفاً أن «اغتيال العلماء» لم يؤدِّ إلى إنهاء البرنامج، لأنه «طُوِّر بأيدينا وبواسطة علمائنا». وأضاف: «هذه تقنية طورناها نحن، وهي ملك لنا، ولا يمكن تدميرها بالقصف أو عسكرياً».

المفاوضات النووية

وأفاد عراقجي بأن الولايات المتحدة لم تطلب من إيران التخلي عن تخصيب اليورانيوم خلال المحادثات التي عُقدت الثلاثاء في جنيف بوساطة عُمانية. وأضاف: «لم نقترح أي تعليق، والولايات المتحدة لم تطلب صفر تخصيب».

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد دعا مراراً إلى فرض حظر كامل على تخصيب إيران لليورانيوم، وهو مطلب تعدّه طهران «خطاً أحمر»، ويمثل عقبة رئيسية أمام أي اتفاق محتمل.

وقال عراقجي إن طهران وواشنطن عقدتا «محادثات جيدة جداً قبل أيام في جنيف»، حيث جرى بحث «القضايا المتعلقة ببرنامجنا النووي والعقوبات الأميركية»، وتم الاتفاق على «مجموعة من المبادئ التوجيهية لمفاوضاتنا وكيف يمكن أن يبدو الاتفاق».

وأضاف أنه طُلب من الجانبين «إعداد مسودة لاتفاق محتمل»، بحيث يجري في الاجتماع المقبل «الدخول في تلك المسودة والبدء في التفاوض حول لغتها»، معرباً عن الأمل في «الوصول إلى نتيجة»، واصفاً ذلك بأنه «الطريقة العادية لأي مفاوضات دولية».

وأوضح أن النقاش يتركز على «كيفية التأكد من أن برنامج إيران النووي، بما في ذلك التخصيب، سلمي وسيظل سلمياً إلى الأبد»، مقابل «إجراءات لبناء الثقة» و«رفع العقوبات».

وفي هذا السياق، قال إن هناك «التزامات تقنية... والتزامات سياسية... وتدابير تقنية يجب اتخاذها لضمان أن هذا البرنامج لأغراض سلمية فقط». وأشار إلى أن المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي «كان في المفاوضات الأخيرة» و«لعب دوراً بنّاءً للغاية من خلال اقتراح مقترحات تقنية». وأضاف: «هذا ما فعلناه في 2015، وأعتقد أننا نستطيع فعله مرة أخرى، بل بشكل أفضل».

وأكد أنه على تواصل مع غروسي ومع المبعوثين الأميركيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، صهر الرئيس الأميركي، مضيفاً: «عندما تدعو الحاجة سنجلس مجدداً لنرى كيف يمكن التوصل إلى اتفاق عادل ومنصف». وقال إن «اتفاقاً عادلاً ومنصفاً قابل للتحقيق»، لكن «نحتاج إلى قدر من الإبداع والمرونة من الطرفين حتى يصبح الاتفاق في متناول اليد».

الخطوة التالية

وعن الخطوة المقبلة، قال: «الخطوة التالية بالنسبة لي هي تقديم مسودة اتفاق محتمل لنظرائي في الولايات المتحدة»، مضيفاً: «أعتقد أنها ستكون جاهزة خلال اليومين أو الثلاثة المقبلة»، وبعد «موافقة نهائية من رؤسائي» سيتم تسليمها إلى «ستيف ويتكوف». وأشار إلى احتمال عقد «جلسة أخرى» لبدء «مفاوضات جدية على النص».

وبموجب اتفاق أُبرم مع القوى الكبرى عام 2015 وانتهت صلاحيته لاحقاً، سُمح لإيران بتخصيب اليورانيوم بنسبة 3.67 في المائة.

وبعد انسحاب دونالد ترمب من الاتفاق عام 2018، تحللت طهران تدريجياً من التزاماتها ورفعت مستوى التخصيب إلى 60 في المائة، وفقاً للوكالة الدولية للطاقة الذرية. واعتباراً من هذا المستوى، يمكن أن تكون لليورانيوم المخصب تطبيقات عسكرية محتملة، بحسب خبراء. ولتصنيع قنبلة نووية، يجب رفع نسبة التخصيب إلى 90 في المائة.

وتنفي إيران سعيها إلى امتلاك طموحات عسكرية نووية، لكنها تؤكد حقها في الاستخدام السلمي للطاقة النووية، لا سيما لأغراض توليد الطاقة، وفقاً لأحكام معاهدة عدم الانتشار النووي (NPT) التي تُعد من الدول الموقعة عليها.

في المقابل، تشكّك الدول الغربية، وفي مقدمتها الولايات المتحدة، إلى جانب إسرائيل، العدو اللدود للجمهورية الإسلامية التي يعدّها خبراء القوة النووية الوحيدة في الشرق الأوسط، في نيات طهران، وتتهمها بالسعي إلى امتلاك سلاح نووي.

وكانت الولايات المتحدة قد قصفت في يونيو (حزيران) 2025 ثلاثة مواقع نووية في إيران (فوردو ونطنز وأصفهان)، خلال حرب استمرت 12 يوماً اندلعت عقب هجوم إسرائيلي مفاجئ. ويؤكد دونالد ترمب أن الضربات «دمّرت» البرنامج النووي الإيراني، غير أن الحجم الدقيق للأضرار لا يزال غير معروف.

واستأنفت الولايات المتحدة وإيران المحادثات مطلع فبراير (شباط)، في وقت نشرت فيه واشنطن قوة عسكرية بحرية وجوية كبيرة في المنطقة، ما أبقى احتمال تنفيذ ضربات قائماً.

الاحتجاجات الإيرانية

وفيما يتعلق بالاحتجاجات، قال عراقجي إن الأحداث بدأت بـ«احتجاجات سلمية لمدة عشرة أيام» بين «28 ديسمبر (كانون الأول) و7 يناير (كانون الثاني)»، وتم «التسامح معها بالكامل»، مضيفاً أن الحكومة «بدأت التواصل مع قادتها لمعرفة ما هي المشكلة وكيف يمكن حل المشاكل».

لكنه أشار إلى أنه خلال «يومين ونصف يوم، في 8 و9 و10 يناير»، واجهت البلاد «شيئاً مختلفاً تماماً»، واصفاً ذلك بأنه «عملية إرهابية مخططة جيداً وقيادتها من الخارج». وقال إن «عناصر مسلحة دخلت وسط الاحتجاجات وبدأت إطلاق النار على قوات الشرطة والأمن»، مضيفاً أن «200 من ضباط الشرطة قُتلوا في تلك العملية» .وتابع: «أشعلوا الحرائق في المباني العامة والحافلات، وحاولوا اقتحام مراكز الشرطة، وتصرفوا مثل مقاتلي داعش»، مضيفاً أنهم «قطعوا رؤوس بعض ضباط شرطتنا وأحرقوهم أحياء».

وأكد أن «الصور» المتداولة «تمزج بين الأيام العشرة والأيام الثلاثة»، مشدداً على أن «تلك الأيام الثلاثة قصة مختلفة تماماً». وأعلن أن عدد القتلى في تلك الأيام الثلاثة «بالضبط 3117»، مضيفاً: «نشرنا أسماءهم جميعاً»، و«من يقل إن العدد أكبر فليضف اسماً واحداً فقط إلى القائمة».

وقال إن «2500» من القتلى «نعدّهم شهداء لأنهم كانوا مدنيين عاديين قُتلوا برصاص تلك العناصر»، إضافة إلى «200 من الشرطة وقوات الأمن». وختم بالقول: «منذ 10 يناير وحتى الآن، هناك هدوء تام في كل المدن... وانتهى كل شيء».


مقالات ذات صلة

كوسوفو والبوسنة تعتزمان المشاركة في قوة إرساء الاستقرار بغزة

المشرق العربي مشيعون فلسطينيون يحملون جثمان شخص قُتل في غارة إسرائيلية على مدينة غزة (أ.ف.ب) p-circle

كوسوفو والبوسنة تعتزمان المشاركة في قوة إرساء الاستقرار بغزة

أعلنت كوسوفو والبوسنة، الجمعة، عزمهما على إرسال جنود إلى غزة في إطار قوة دولية مزمع تشكيلها لإرساء الاستقرار في القطاع، بإشراف «مجلس السلام» الذي أنشأه ترمب.

«الشرق الأوسط» (بريشتينا)
شؤون إقليمية صورة نشرها التلفزيون الرسمي من اجتماع الوفد الإيراني على هامش محادثات باكستان p-circle

طائرات باكستانية رافقت مفاوضي إيران خشية هجوم إسرائيلي

رافقت ​القوات الجوية الباكستانية المفاوضين الإيرانيين إلى بلادهم بعد أن حضروا في إسلام آباد محادثات مع الولايات المتحدة لإنهاء الحرب.

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)

سفير أميركا في أنقرة: لا نمانع عودة تركيا إلى برنامج مقاتلات «إف - 35»

عبّر السفير الأميركي لدى تركيا، توم براك، عن اعتقاده بحل الخلاف حول اقتناء تركيا منظومة الدفاع الروسية «إس - 400» قريباً

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أوروبا Brazilian President Luiz Inacio Lula da Silva (Photo by Evaristo Sa / AFP) p-circle

40 دولة تجتمع في برشلونة تحت عنوان «التعبئة التقدمية العالمية» في مواجهة «اليمين العالمي»

تحت عنوان «التعبئة التقدمية العالمية» تجتمع، الجمعة، ولمدة يومين نحو 40 دولة في عاصمة إقليم كاتالونيا برشلونة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
تحليل إخباري تستمر أسعار الوقود في الارتفاع بالولايات المتحدة بسبب حرب إيران (أ.ف.ب)

تحليل إخباري انقسامات وضغوط داخلية ترافق توجّه ترمب نحو حسم حرب إيران

تتصاعد الضغوط على الإدارة مع ارتفاع مستمر في الأسعار، وتململ جمهوري من حرب قد تتحول إلى عبء انتخابي مع اقتراب استحقاق نوفمبر.

رنا أبتر (واشنطن)

إيران تفتح «هرمز»... وترمب يرحب بـ«تنازلاتها»

إيران تفتح «هرمز»... وترمب يرحب بـ«تنازلاتها»
TT

إيران تفتح «هرمز»... وترمب يرحب بـ«تنازلاتها»

إيران تفتح «هرمز»... وترمب يرحب بـ«تنازلاتها»

أعلن كل من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أمس، عن فتح مضيق هرمز بشكل كامل أمام السفن التجارية، وليس العسكرية، وهو أحد المطالب الأميركية الرئيسية لاستمرار الهدنة ومواصلة المفاوضات بين طهران وواشنطن لإنهاء الحرب.

ورحّب ترمب بالخطوة الإيرانية، قائلاً إن طهران تعمل الآن بمساعدة واشنطن على إزالة جميع الألغام البحرية من المضيق، كما أنها قدّمت «تنازلات» بحيث «لم تعد هناك أي نقاط عالقة» تحول دون التوصل إلى اتفاق، مؤكداً أن هذا الاتفاق «بات قريباً للغاية».

من جانبه، أكد عراقجي أن المضيق «أصبح مفتوحاً تماماً»، تماشياً مع وقف إطلاق النار في لبنان. وأشار إلى أن ذلك سيستمر طوال فترة الهدنة، موضحاً أن مرور السفن سيكون ‌عبر مسار حددته ‌منظمة الموانئ والملاحة البحرية الإيرانية، مع ضرورة تنسيق خططها مع «الحرس الثوري» الإيراني.

وفيما يتعلق بالحصار الأميركي على الموانئ الإيرانية، كتب ترمب على منصته «تروث سوشيال»: «الحصار البحري سيبقى قائماً بالكامل... إلى حين استكمال نقاشنا مع طهران بنسبة 100 في المائة».

غير أن مسؤولاً إيرانياً قال لوكالة «فارس»: «إن طهران ستعدّ الحصار البحري الأميركي انتهاكاً لوقف إطلاق النار إذا استمر، وستُعيد إغلاق المضيق».

من جهتها، شنَّت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» هجوماً لافتاً على عراقجي على خلفية تصريحه، عادّة أن صياغته جاءت «سيئة وناقصة»، وأدت إلى «التباس غير مبرر» بشأن شروط العبور عبر مضيق هرمز وآلياته.

دولياً، رحّب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر بفتح مضيق هرمز، لكنهما أكدا ضرورة أن يُصبح فتح المضيق دائماً. وقال الزعيمان إنهما سيواصلان التخطيط لمهمة دولية لاستعادة الأمن البحري حيث سيتم ترتيب اجتماع للمخططين العسكريين في لندن الأسبوع المقبل.

كما رحّب قادة فنلندا والنرويج والسويد والدنمارك، الجمعة، بإعلان فتح المضيق، مؤكدين دعمهم للجهود الدبلوماسية الرامية إلى إيجاد حلول دائمة للصراع.


زيلينسكي يدعو إلى بذل جهود مشتركة لتشكيل مهمة في «هرمز»

الرئيس ‌الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس ‌الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي يدعو إلى بذل جهود مشتركة لتشكيل مهمة في «هرمز»

الرئيس ‌الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس ‌الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

دعا الرئيس ‌الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم الجمعة، إلى بذل جهود مشتركة لتشكيل مهمة فعالة لضمان حرية الملاحة ​في مضيق هرمز، وقال إن خبرة كييف في زمن الحرب في البحر الأسود يمكن أن تساعد في ذلك.

وقال زيلينسكي، في كلمة ألقاها خلال مؤتمر عبر الفيديو شاركت فيه 50 دولة وترأسته فرنسا وبريطانيا: «القرارات التي تتخذ الآن ‌بشأن هرمز ستحدد ‌كيف سينظر الفاعلون ​العدائيون ‌الآخرون ⁠إلى ​إمكانية إثارة المشاكل ⁠في ممرات مائية أخرى وعلى جبهات أخرى».

وأضاف: «علينا أن نتحلى بالدقة والوضوح قدر الإمكان حتى لا نجد أنفسنا بعد ستة أشهر في نفس الوضع الذي نعيشه في غزة، حيث لا يزال هناك ⁠الكثير مما يتعين القيام به».

وتابع: «في ‌هرمز، هناك تحديات ‌أمنية لا يمكن التعامل ​معها بالقرارات السياسية وحدها»، ‌دون أن يقدم مزيداً من ‌التفاصيل، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال زيلينسكي، الذي نُشرت تعليقاته على تطبيق «تلغرام» للتراسل، إن أوكرانيا «نفذت بالفعل مهمة مشابهة جداً في البحر الأسود» خلال الحرب مع روسيا ‌المستمرة منذ أربع سنوات.

وأضاف: «حاولت روسيا أيضاً حصار مياهنا البحرية، ولدينا ⁠خبرة ⁠في مرافقة السفن التجارية، وإزالة الألغام، والدفاع ضد الهجمات الجوية، والتنسيق العام لمثل هذه العمليات».

وتابع أن أوكرانيا أرسلت متخصصين إلى جميع أنحاء الشرق الأوسط لمساعدة الدول على الاستفادة من خبرتها في الدفاع ضد الطائرات المسيرة الروسية، التي صمم الكثير منها في إيران. وقال: «يمكننا أيضاً المساهمة في الأمن البحري».


إردوغان وشهباز شريف يبحثان سبل إنهاء حرب إيران

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مصافحاً رئيس وزراء باكستان شهباز شريف في مستهل لقائهما في أنطاليا جنوب تركيا الجمعة (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مصافحاً رئيس وزراء باكستان شهباز شريف في مستهل لقائهما في أنطاليا جنوب تركيا الجمعة (الرئاسة التركية)
TT

إردوغان وشهباز شريف يبحثان سبل إنهاء حرب إيران

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مصافحاً رئيس وزراء باكستان شهباز شريف في مستهل لقائهما في أنطاليا جنوب تركيا الجمعة (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مصافحاً رئيس وزراء باكستان شهباز شريف في مستهل لقائهما في أنطاليا جنوب تركيا الجمعة (الرئاسة التركية)

أعرب الرئيس التركي رجب طيب إردوغان عن ارتياح بلاده لوقف إطلاق النار المؤقت الذي أُعلن بين إيران والولايات المتحدة، مؤكداً أن الحوار البنّاء والدبلوماسية هما أقصر الطرق للوصول إلى السلام.

ونوه إردوغان بمبادرة رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، التي نجحت في التوصل إلى هذا الاتفاق لمدة 15 يوماً، مؤكداً سعي بلاده مع باكستان والأطراف الأخرى من أجل التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار وإنهاء «الحرب العبثية» في إيران، التي بدأت باستفزازات من جانب إسرائيل.

جانب من الاجتماع بين إردوغان وشريف بحضور وفدي تركيا وباكستان في أنطاليا الجمعة (الرئاسة التركية)

وعقد إردوغان لقاء مع شريف على هامش منتدى أنطاليا الدبلوماسي، الذي انطلقت دورته الخامسة في مدينة أنطاليا جنوب تركيا، الجمعة، بحضور وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، ورئيس المخابرات إبراهيم كالين، ووزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار.

وسبق هذا اللقاء لقاءٌ عقده شريف مع وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، بحضور نظيره الباكستاني.

وتمت خلال اللقاءين مناقشة آخر التطورات بالنسبة إلى وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة، والجهود المبذولة لعقد جولة جديدة من المفاوضات الإيرانية-الأميركية في إسلام آباد، بعد الجولة الأولى التي عُقدت السبت الماضي، ولم يتم التوصل خلالها إلى اتفاق محدد.

لقاء ثلاثي واجتماعات حول إيران

وعقب لقائه مع شريف عقد إردوغان لقاء ثلاثياً ضم إلى جانب رئيس الوزراء الباكستاني، أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، لمناقشة التطورات المتعلقة بوقف إطلاق النار، وجهود عقد المفاوضات الإيرانية-الأميركية وتداعيات حرب إيران على المنطقة.

إردوغان عقد اجتماعاً ثلاثياً مع شريف وأمير قطر على هامش منتدى أنطاليا الدبلوماسي الجمعة (الرئاسة التركية)

وحضر اللقاء وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، ورئيس المخابرات إبراهيم كالين.

وسبق هذه اللقاءات الاجتماع الثالث لوزراء خارجية تركيا والسعودية ومصر وباكستان في أنطاليا، لبحث سبل إيجاد حلول للمشكلات الإقليمية، وفي مقدمتها الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، في إطار مبدأ «الملكية الإقليمية»، حسبما صرحت مصادر في «الخارجية التركية».

وعقد فيدان ونظراؤه السعودي فيصل بن فرحان، والمصري بدر عبد العاطي، والباكستاني محمد إسحاق دار، اجتماعاً في الرياض خلال 18 مارس (آذار) الماضي، أعقبه اجتماع ثانٍ في إسلام آباد في 29 مارس، في إطار جهود الوساطة من الدول الأربع لوقف حرب إيران.

إردوغان متحدثاً خلال افتتاح الدورة الخامسة لمنتدى أنطاليا الدبلوماسي الجمعة (الرئاسة التركية)

وفي كلمة افتتاحية، ألقاها في بداية أعمال منتدى أنطاليا الدبلوماسي، أكد ​الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ضرورة ‌عدم ‌فرض ​قيود ‌على ⁠وصول ​دول الخليج إلى ⁠البحار المفتوحة بسبب الحرب الأميركية-الإسرائيلية ⁠على إيران.

وأضاف أن الأهم هو ضمان حرية الملاحة وفقاً للقواعد المعمول بها، وإبقاء مضيق هرمز مفتوحاً أمام السفن التجارية.

وأشار إلى أنه يُنظر إلى الحرب على أنها تُسرع البحث عن طرق بديلة لنقل موارد الطاقة من المناطق المجاورة إلى الأسواق الدولية، وبصفتي ممثلاً لتركيا، أود أن أُعلن أننا منفتحون على التعاون مع جيراننا في مجالَي الطاقة والربط من خلال مشاريع طموحة مثل «طريق التنمية».

وقال إردوغان إننا نؤمن بضرورة استغلال فرصة وقف إطلاق النار الحالية بأفضل طريقة ممكنة لإرساء سلام دائم، وبأنه مهما بلغت حدة النزاعات لا يجوز للسلاح أن يحل محل الحوار، ولا يجوز للصراع الدموي أن يحل مكان التفاوض في حل الخلافات، ولا ننسى أن أقصر طريق إلى السلام هو الحوار البنّاء والدبلوماسية.

وأضاف إردوغان أن «نظاماً عالمياً لا يحترم إلا قانون الأقوياء سيقود البشرية إلى مأزق أعمق وأشدّ من الصراعات والظلم، وأن الحرب في إيران التي ملأت منطقتنا برائحة البارود لأربعين يوماً هي أحدث مثال على ذلك».

ويشارك في منتدى أنطاليا الدبلوماسي الخامس أكثر من 20 رئيس دولة وحكومة، ونحو 15 نائب رئيس دولة ورئيس حكومة، وأكثر من 50 وزيراً، بينهم أكثر من 40 وزيراً للخارجية، من أكثر من 150 دولة، بالإضافة إلى أكثر من 460 شخصية رفيعة المستوى، بينهم 75 ممثلاً لمنظمات دولية، إلى جانب عدد كبير من الأكاديميين والطلاب، ويختتم فعالياته يوم الأحد.