تركيا تؤكد إحراز تقدّم في «عملية السلام» مع الأكراد

ترقّب لتقرير برلماني سيحسم مصير أعضاء «العمال الكردستاني»

آلاف الأكراد توافدوا من دول أوروبية للمشاركة بمظاهرة في ستراسبورغ بفرنسا يوم السبت للمطالبة بالإفراج عن زعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان في الذكرى 27 لاعتقاله (أ.ف.ب)
آلاف الأكراد توافدوا من دول أوروبية للمشاركة بمظاهرة في ستراسبورغ بفرنسا يوم السبت للمطالبة بالإفراج عن زعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان في الذكرى 27 لاعتقاله (أ.ف.ب)
TT

تركيا تؤكد إحراز تقدّم في «عملية السلام» مع الأكراد

آلاف الأكراد توافدوا من دول أوروبية للمشاركة بمظاهرة في ستراسبورغ بفرنسا يوم السبت للمطالبة بالإفراج عن زعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان في الذكرى 27 لاعتقاله (أ.ف.ب)
آلاف الأكراد توافدوا من دول أوروبية للمشاركة بمظاهرة في ستراسبورغ بفرنسا يوم السبت للمطالبة بالإفراج عن زعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان في الذكرى 27 لاعتقاله (أ.ف.ب)

أكّدت تركيا المضي في «عملية السلام»، التي تعتمد على حلّ حزب «العمال الكردستاني» ونزع أسلحته، بخطى سريعة في ظلّ مطالبات متصاعدة من الأكراد بإطلاق سراح زعيم الحزب السجين عبد الله أوجلان الذي ساهم بدور كبير في هذا المسار.

وقال نائب الرئيس التركي، جودت يلماظ، إن «لجنة التضامن الوطني والأخوة والديمقراطية» التي شكّلها البرلمان لوضع الإطار القانوني للعملية، ستعلن قريباً جداً تقريرها النهائي الذي أُعدّ بناءً على تقارير الأحزاب المشاركة فيها والتي تضم جميع الأحزاب الممثلة في البرلمان، باستثناء حزب «الجيد» القومي، وأحزاب غير ممثلة بمجموعات برلمانية.

نائب الرئيس التركي جودت يلماظ (من حسابه في «إكس»)

وأضاف يلماظ، في تصريحات الأحد، أنه من الضروري بعد ذلك تأكيد التطورات على أرض الواقع، أي حلّ «العمال الكردستاني» ونزع أسلحته، ومراقبتها من خلال آلية محددة. كما ذكر أنه يقع على عاتق البرلمان تحويل «عملية السلام» إلى واقع ملموس من خلال التشريعات.

خطوات متسارعة

وعن اللقاء الذي عقده الرئيس رجب طيب إردوغان ووفد حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» المؤيد للأكراد، المعروف بـ«وفد إيمرالي»، الأربعاء الماضي، قال يلماظ إن الرئيس التركي يتابع هذه العملية منذ بدايتها، وعقد اجتماعات عدة مع الوفد، و«يمكننا تفسير اللقاء الأخير بأنه مؤشر على تسارع وتيرة العملية».

جانب من لقاء إردوغان و«وفد إيمرالي» (الرئاسة التركية)

بدوره، أكّد نائب رئيس حزب «العدالة والتنمية» إفكان آلا، الذي شارك في لقاء إردوغان مع «وفد إيمرالي»، الذي يضمّ نائبي حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» بالبرلمان بروين بولدان ومدحت سانجار، أن العملية «تسير في الطريق الصحيح تماماً، وبخطوات واثقة، ودون أي تردد».

وقال آلا، في تصريحات الأحد، إنه ربما يكون قد حدث بعض التأخير، لكن «لا يوجد أي تردد أو مشكلة في الاتجاه الذي نسير فيه. وقد أنجزت اللجنة البرلمانية مهامّها، وهي الآن بصدد إعداد التقرير»، مُعرباً عن أمله في نشر التقرير للجمهور في الأيام المقبلة دون أي عوائق. ولفت إلى أنه سيتمّ العمل على «حلّ أي عوائق من خلال الحوار للوصول إلى حل نهائي».

تقرير برلماني

تتجه الأنظار في تركيا، وكذلك الأكراد خارجها، إلى التقرير الذي ينتظر الانتهاء من إعداده خلال الأسبوع الحالي، تمهيداً لطرحه على اللجنة البرلمانية، المؤلفة من 51 عضواً، حيث يتعين حصوله على الأغلبية المؤهلة لرفعه إلى البرلمان لمناقشته في الجلسات العامة.

أحد اجتماعات «لجنة التضامن الوطني والأخوة والديمقراطية» (حساب البرلمان التركي في «إكس»)

وحسب ما كشفت عنه مصادر برلمانية، فإن التقرير يتضمّن اقتراحات وتوصيات حول تعديل بعض القوانين، مثل مكافحة الإرهاب والإجراءات الجنائية وتنفيذ التدابير الأمنية، بهدف تشجيع أعضاء حزب «العمال الكردستاني» على إلقاء أسلحتهم، والعودة إلى تركيا والاندماج في المجتمع، والإفراج عن نحو 4200 سجين، فضلاً عن إعادة النظر في ممارسة فرض الوصاية على البلديات التي اختير رؤساؤها بالانتخاب.

لكن التقرير لن يشمل أي اقتراح يتعلق بمسألة «الحقّ في الأمل» بالنسبة لأوجلان، الذي أمضى في سجن إيمرالي في غرب تركيا 27 عاماً، بما يسمح بالنظر في إطلاق سراحه.

الرئيس المشارك لحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» تونجر باكيرهان (من حساب الحزب في «إكس»)

وقال الرئيس المشارك لحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب»، تونجر باكيرهان، إن «الحق في الأمل» هو إحدى أكثر القضايا إثارةً للجدل في إطار العملية الجارية، ويجب أن يُدرج في تقرير «لجنة التضامن الوطني والأخوة والديمقراطية».

وأضاف باكيرهان، في مقابلة صحافية نشرت الأحد، أن «القول ليكن السلام وليبقَ أوجلان على حاله لا يتماشى مع العملية». وقيّم باكيرهان لقاء «وفد إيمرالي» مع الرئيس إردوغان بـ«الإيجابي»، قائلاً: «حتى الآن، لم يظهر أي شيء سلبي من هذه الاجتماعات، لكن لم يظهر أي شيء ملموس أيضاً. آمل أن تتخذ خطوات ملموسة الآن، وأن ينعم الشعب التركي بأكمله بالراحة».

في المقابل، جدّد رئيس حزب «الجيد» القومي، موساوات درويش أوغلو، رفضه القاطع لمنح «الحق في الأمل» لأوجلان أو دخوله البرلمان التركي.

مظاهرات لإطلاق سراح أوجلان

في غضون ذلك، خرجت مُسيّرات ومظاهرات للأكراد في أنحاء مختلفة للمطالبة بإطلاق سراح أوجلان، بمناسبة ذكرى اعتقاله على يد المخابرات التركية بكينيا في 15 فبراير (شباط) عام 1999.

طفل يحمل صورة أوجلان خلال مظاهرة في القامشلي شمال شرقي سوريا الأحد (رويترز)

كما تظاهر المئات في القامشلي في شمال شرقي سوريا، الأحد، للمطالبة بالإفراج عن أوجلان. وبالمثل، خرج آلاف الأكراد الذين تجمعوا في مدينة ​ستراسبورغ​ الفرنسيّة قادمين من عدة دول أوروبية، السبت، في مظاهرة للمطالبة بالإفراج عن أوجلان.

وقالت المتحدّثة باسم المركز الدّيمقراطي للشّعب الكردي، هيلين إيرين، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «إننا نطالب بالإفراج عن أوجلان حتى يتمكن من الجلوس إلى طاولة المفاوضات بشأن القضيّة الكرديّة، لأنّه زعيم الشّعب الكردي وقد أمضى 27 عاماً في السجن».

متظاهرة ترتدي قناع وجه عليه صورة أوجلان خلال مظاهرة في ستراسبورغ السبت للمطالبة بإطلاق سراحه (أ.ف.ب)

وأطلق أوجلان في 27 فبراير الماضي «نداء من أجل السلام والمجتمع الديمقراطي»، دعا فيه حزب «العمال الكردستاني» إلى حلّ نفسه وإلقاء أسلحته والانتقال للعمل في إطار ديمقراطي قانوني، وهو ما استجاب له الحزب باتخاذ عدد من الخطوات لتنفيذ دعوته.


مقالات ذات صلة

وزير خارجية تركيا يتهم إسرائيل بالسعي «لاحتلال مزيد من الأراضي»

شؤون إقليمية وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يلقي كلمة خلال حفل افتتاح منتدى أنطاليا للدبلوماسية (رويترز)

وزير خارجية تركيا يتهم إسرائيل بالسعي «لاحتلال مزيد من الأراضي»

اتهم وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إسرائيل اليوم (السبت) باستغلال الحرب في الشرق الأوسط ذريعة «لاحتلال مزيد من الأراضي».

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (واس)

وزير الخارجية السعودي يصل إلى تركيا

وصل الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، مساء الجمعة، إلى مدينة أنطاليا التركية.

«الشرق الأوسط» (أنطاليا)
شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مصافحاً رئيس وزراء باكستان شهباز شريف في مستهل لقائهما في أنطاليا جنوب تركيا الجمعة (الرئاسة التركية)

إردوغان وشهباز شريف يبحثان سبل إنهاء حرب إيران

أكد إردوغان أن الطريق الوحيد للسلام هو الحوار، مشدداً على ضرورة بقاء مضيق هرمز مفتوحاً أمام السفن التجارية.

سعيد عبد الرازق (أنقرة )
العالم السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)

سفير أميركا في أنقرة: لا نمانع عودة تركيا إلى برنامج مقاتلات «إف - 35»

عبّر السفير الأميركي لدى تركيا، توم براك، عن اعتقاده بحل الخلاف حول اقتناء تركيا منظومة الدفاع الروسية «إس - 400» قريباً

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية امرأة تبكي عند مدخل مدرسة «آيسر تشاليك» الإعدادية في كهرمان ماراش وقد نثرت عائلات ضحايا الهجوم المسلح الزهور على الدرَج وقررت السلطات إغلاقها حتى تحديد مصيرها النهائي (أ.ف.ب)

تركيا تتحرك لتشديد العقوبات على الأطفال مرتكبي الجرائم وعائلاتهم

تتهم المعارضة التركية الحكومة بالإهمال وسوء إدارة المدارس وتطالب بإقالة وزير التعليم يوسف تكين.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

هل يمكن نقل مخزون اليورانيوم الإيراني إلى دولة ثالثة؟

صورة التقطها قمر اصطناعي يوم 17 يونيو 2025 تُظهر مبنى مُدمّراً في موقع نطنز النووي بإيران (بلانيت لابز - رويترز)
صورة التقطها قمر اصطناعي يوم 17 يونيو 2025 تُظهر مبنى مُدمّراً في موقع نطنز النووي بإيران (بلانيت لابز - رويترز)
TT

هل يمكن نقل مخزون اليورانيوم الإيراني إلى دولة ثالثة؟

صورة التقطها قمر اصطناعي يوم 17 يونيو 2025 تُظهر مبنى مُدمّراً في موقع نطنز النووي بإيران (بلانيت لابز - رويترز)
صورة التقطها قمر اصطناعي يوم 17 يونيو 2025 تُظهر مبنى مُدمّراً في موقع نطنز النووي بإيران (بلانيت لابز - رويترز)

لا يمكن وضع حد دائم للحرب على إيران إلا باتفاق حول برنامجها النووي، وتالياً حول مصير مخزونها من اليورانيوم، الذي يلف الغموض مكانه والدرجة الدقيقة لتخصيبه.

والسؤال: هل يمكن نقل هذا المخزون إلى دولة ثالثة، وتخفيف تخصيبه إلى درجات غير ضارة؟

فيما يأتي بعض النقاط الأساسية.

ماذا عن مخزون اليورانيوم الإيراني؟

صدرت آخر معلومات الوكالة الدولية للطاقة الذرية قبيل اندلاع حرب يونيو (حزيران) 2025 التي استمرت اثني عشر يوماً.

وأفاد مفتشو الهيئة الأممية بأن إيران كانت تملك يومها 441 كيلوغراماً من اليورانيوم المخصب بنسبة 60 في المائة، ما يجعله قريباً من نسبة 90 في المائة التي تتيح صنع قنبلة نووية، فضلاً عن 180 كلغ تبلغ نسبة تخصيبها 20 في المائة، وأكثر من 6 آلاف كلغ مخصّبة بنسبة 5 في المائة. وكان مخزون 60 في المائة موزعاً بين مواقع فوردو ونطنز وأصفهان.

ومنذ الضربات الإسرائيلية-الأميركية في يونيو 2025 ثم هذا العام، يلفّ الغموض ما آل إليه هذا المخزون في ظل عدم قيام الوكالة الدولية للطاقة الذرية بعمليات تفتيش. فهل لا يزال مطموراً، كما تؤكد طهران، أم أن قسماً منه نُقل أو دُمّر؟

وثمة تساؤل آخر تطرحه مصادر غربية عدة: هل تمكنت إيران من إقامة مواقع سرية قبل حرب 2025، خصوصاً أن بعض المفتشين منعوا من زيارة مواقع محددة قبل يونيو 2025؟

ترى مصادر دبلوماسية أوروبية أنه لا بد من أن تعاود الوكالة الذرية عملها لتبديد هذا الغموض، علماً أن هذا الأمر شرط ضروري مسبق لأي تفاوض، وخصوصاً أن قاعدة البيانات الاستخباراتية الأميركية والإسرائيلية تشير إلى 1200 كلغ من اليورانيوم المخصب بنسبة 20 في المائة، بعيداً من 180 كلغ أشارت إليها الهيئة الأممية قبل اندلاع الحربين.

وذكّرت الباحثة إلوييز فاييه من مركز «إيفري» الفرنسي لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» أن «لا استخدام مدنياً لليورانيوم المخصب فوق 20 في المائة»، فاستخدامه لأغراض مدنية على غرار محطات توليد الكهرباء يتطلب نسبة تراوح بين 4 و5 في المائة.

لهذا السبب، يشتبه الأوروبيون والأميركيون والإسرائيليون منذ أمد بعيد بسعي الإيرانيين لحيازة السلاح النووي، الأمر الذي واظبت طهران على نفيه، مدافعة عن حقها في التخصيب للاستخدام المدني.

خيار نقل اليورانيوم

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الخميس، أن الإيرانيين وافقوا على تسليم واشنطن «الغبار النووي»، في إشارة إلى مخزون اليورانيوم، متحدثاً عن «فرص جيدة جداً لنتوصل إلى اتفاق». وفي حال تحقق ذلك بين واشنطن وطهران، فقد يكون أحد الخيارات إخراج كامل اليورانيوم العالي التخصيب من إيران أو قسم منه.

وقالت فاييه: «سجلت سابقة في 2015 حين نقل قسم من اليورانيوم العالي التخصيب إلى روسيا»، في إشارة إلى ما تضمنه اتفاق دولي سابق شكل إطاراً للبرنامج النووي الإيراني (خطة العمل الشاملة المشتركة) ورفضه دونالد ترمب بشدة في 2018.

وتداركت: «لكن ذلك لا يمت بصلة إلى مستوى التخصيب الراهن. وسيكون الأمر أكثر تعقيداً كون العلاقة بين الولايات المتحدة وروسيا اليوم تختلف عما كانت عليه عام 2015، إضافة إلى أن المخزون الإيراني بات أكبر بكثير».

أبدت روسيا استعدادها للمبادرة إلى هذه الخطوة. وصرح المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، الأسبوع الماضي، بأن «الرئيس (فلاديمير) بوتين عرض هذا الاقتراح»، لافتاً إلى أن «العرض لا يزال سارياً ولكن أي تحرك لم يتم في ضوئه».

خيار خفض نسبة التخصيب

قال مصدر دبلوماسي إيراني لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «لقد اقترحنا خفض نسبة التخصيب داخل البلاد»، من دون أن يحدد تفاصيل ذلك.

والسؤال ما إذا كانت هذه العملية ستتم بإشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية أم تحت أنظار خبراء أميركيين. وتعتبر باريس أن من إيجابيات القيام بهذه العملية بإشراف الوكالة الذرية أنها ستحيي عمل مفتشيها وتعاود إضفاء طابع من الشفافية على العملية برمتها.

ومن شأن خفض نسبة التخصيب إلى ما دون 5 في المائة أن يحدّ إلى حد بعيد خطر التخصيب لأهداف عسكرية.

لكن إيلوييز فاييه لاحظت أنه لا يوجد تفاهم حول تفاصيل تنفيذ ذلك ودرجة الخفض المطلوبة، مضيفة: «الأمر كله يظل رهناً بموافقة أميركية على السماح لإيران بأن تخصّب على أراضيها».

تجاوز «الخط الأحمر»

كذلك، لا بدّ من تجاوز الخط الأحمر الذي رسمته كل من واشنطن وطهران. فالأولى تصر على تراجع كامل عن التخصيب، والثانية ترفض ذلك بشدة.

في رأي الأوروبيين أنه مهما كان الخيار الذي سيعمل عليه الأميركيون والإيرانيون، فلن يشكل سوى نقطة بداية لمفاوضات طويلة بهدف تحديد وسيلة لفرض قيود شديدة وطويلة الأمد على البرنامج النووي الإيراني. فرغم الانتكاسة المؤكدة التي أصيب بها البرنامج الإيراني، يتفق الخبراء على أن المعرفة العلمية لا تزال قائمة وإن كانت جزئية.

وفي هذا السياق، أوردت فاييه: «يبقى إجبار إيران على التخلي عن برنامجها النووي أمراً مستحيلاً، انطلاقاً مما راكمته من معارف وأقامته من منشآت. ولكن يمكن مراقبته ووضع سقف له». وتلك كانت بالضبط الغاية من الاتفاق الذي وقِّعَ عام 2015، بعد مفاوضات كثيفة استمرت نحو عامين.


واشنطن تدرس الإفراج عن 20 مليار دولار من أموال إيران المجمدة مقابل تسليم اليورانيوم

مجمع نطنز النووي في إيران بتاريخ 7 مارس 2026 (أرشيفية - أ.ب)
مجمع نطنز النووي في إيران بتاريخ 7 مارس 2026 (أرشيفية - أ.ب)
TT

واشنطن تدرس الإفراج عن 20 مليار دولار من أموال إيران المجمدة مقابل تسليم اليورانيوم

مجمع نطنز النووي في إيران بتاريخ 7 مارس 2026 (أرشيفية - أ.ب)
مجمع نطنز النووي في إيران بتاريخ 7 مارس 2026 (أرشيفية - أ.ب)

كشف موقع «أكسيوس» الإخباري الأميركي، اليوم (السبت)، عن إجراء مفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران بشأن خطة من ثلاث صفحات لإنهاء الحرب بين الجانبين.

ونقل «أكسيوس» عن مسؤولين أميركيين اثنين، ومصدرين آخرين مطلعين على المباحثات، القول إن هناك عنصراً من الخطة يخضع للمناقشة حالياً يتعلق بإفراج الولايات المتحدة عن 20 مليار دولار من أرصدة إيران المجمدة، مقابل تسليم طهران مخزونها من اليورانيوم المخصب.

ومنذ الضربات الإسرائيلية-الأميركية في يونيو (حزيران) 2025 ثم هذا العام، يلفّ الغموض ما آل إليه هذا المخزون في ظل عدم قيام الوكالة الدولية للطاقة الذرية بعمليات تفتيش.


وزير خارجية تركيا يتهم إسرائيل بالسعي «لاحتلال مزيد من الأراضي»

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يلقي كلمة خلال حفل افتتاح منتدى أنطاليا للدبلوماسية (رويترز)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يلقي كلمة خلال حفل افتتاح منتدى أنطاليا للدبلوماسية (رويترز)
TT

وزير خارجية تركيا يتهم إسرائيل بالسعي «لاحتلال مزيد من الأراضي»

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يلقي كلمة خلال حفل افتتاح منتدى أنطاليا للدبلوماسية (رويترز)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يلقي كلمة خلال حفل افتتاح منتدى أنطاليا للدبلوماسية (رويترز)

اتهم وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إسرائيل اليوم (السبت) باستغلال الحرب في الشرق الأوسط ذريعة «لاحتلال مزيد من الأراضي».

وقال فيدان خلال منتدى دبلوماسي في أنطاليا بجنوب تركيا: «إسرائيل لا تسعى إلى ضمان أمنها، بل تريد مزيداً من الأراضي. وتستخدم حكومة (بنيامين) نتنياهو الأمن ذريعة لاحتلال مزيد من الأراضي»، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

واعتبر وزير الخارجية التركي أن إسرائيل، بالإضافة إلى الأراضي الفلسطينية التي تحتلها (في قطاع غزة، والضفة الغربية، والقدس الشرقية)، باتت تسعى إلى بسط سيطرتها على أراضٍ تابعة للبنان، وسوريا.

وأضاف فيدان: «هذا احتلال، وتوسع مستمر... يجب أن يتوقف»، مؤكداً أن «إسرائيل زرعت في أذهان العالم وهماً من خلال إظهار أنها تسعى فقط لحفظ أمنها».