ترمب لن يطوي صفحة إيران دون «نتيجة ساطعة»

باريس تخشى من تجاوز واشنطن «الخطوط الحمراء»

بحارة على متن حاملة الطائرات «لينكولن» يعدون في 21 يناير طائرة قتالية من طراز إيغل غرولر (أ.ب)
بحارة على متن حاملة الطائرات «لينكولن» يعدون في 21 يناير طائرة قتالية من طراز إيغل غرولر (أ.ب)
TT

ترمب لن يطوي صفحة إيران دون «نتيجة ساطعة»

بحارة على متن حاملة الطائرات «لينكولن» يعدون في 21 يناير طائرة قتالية من طراز إيغل غرولر (أ.ب)
بحارة على متن حاملة الطائرات «لينكولن» يعدون في 21 يناير طائرة قتالية من طراز إيغل غرولر (أ.ب)

لا يبدو أن باريس مطلعة على القرار الذي سيرسو عليه الرئيس الأميركي دونالد ترمب إزاء إيران، والمتأرجح بين الضربة العسكرية والسعي للتوصل إلى اتفاق جديد يحل محل الاتفاق النووي لعام 2015، والذي خرجت منه إدارة ترمب الأولى في 2018، ليكون شاملاً وأكثر تشدداً.

وثمة من يرى في فرنسا أن ترمب لم يقرر بعد السبيل الذي سيختاره، وأنه اختار «الغموض الاستراتيجي» ليتمكن من اللعب على الخيارين: فإما أن يحصل، بالتفاوض، على اتفاق جديد يشمل الملفين النووي والباليستي، فضلاً عن سياسة طهران الإقليمية. وإما فإن الخيار العسكري مطروح على الطاولة وإمكانياته متوافرة بعد أن حشدت وزارة الحرب الأميركية مجموعة متكاملة من القدرات البحرية والجوية والإنسانية في جوار إيران المباشر.

ووفق القراءة الفرنسية، فإن «الغموض الاستراتيجي» يشكل وسيلة ضغط رئيسية على الجانب الإيراني، ولاحقاً على ما سيجري في طاولة المفاوضات، كما لا تستبعد أن تكتفي واشنطن بضربات عسكرية محدودة من شأنها أن تدفع السلطات الإيرانية إلى قبول التفاوض وفق الشروط الأميركية.

لقطة أرشيفية لحاملة الطائرات الأميركية الضخمة «لينكولن» في بحر العرب (البحرية الأميركية)

«ضربة لن تسقط النظام»

بيد أن لفرنسا قناعة بأن أي ضربة عسكرية لا يمكنها أن تفضي إلى تغيير النظام في طهران إذا كانت هذه غاية الإدارة الأميركية وهي تؤكد أن مقاربتها متطابقة مع مقاربات العديد من دول من بينها تركيا التي تسعى بدورها للعب دور الوسيط بين واشنطن وطهران. ورغم أن باريس مقتنعة بأن النظام الإيراني قد ضعف، سواء على المستوى العسكري بعد حرب الـ12 يوماً في يونيو (حزيران) الماضي أو بسبب الحراك الاحتجاجي الداخلي، لكنها تفترض أنه «ما زال متماسكاً» داخلياً بدرجة لن تسقطه ضربة عسكرية، خصوصاً إذا كانت سريعة وقصيرة زمنياً.

أما إذا كان الغرض من الضربة تحريض الإيرانيين على النزول مجدداً إلى الشوارع والساحات، فإن القراءة الفرنسية تستبعده أيضاً بالنظر إلى حملة القمع التي أفضت إلى سقوط آلاف القتلى والجرحى.

لا تنطبق حالة «عدم اليقين» الأميركية على ثنائية الحرب والتفاوض فقط بل تشمل أيضاً المروحة الواسعة من الأهداف التي يمكن أن تسعى إليها واشنطن عسكرياً وسياسياً. كذلك تطرح باريس العديد من الأسئلة المترتبة إقليمياً على اللجوء إلى الخيار العسكري وهمها الأول المحافظة على الاستقرار الإقليمي المهتز أساساً. وهي بذلك تنظر إلى شركائها في المنطقة علماً أن لفرنسا اتفاقات دفاعية مع العديد منها.

وتراقب باريس الحراك الدبلوماسي الإيراني ومساعي طهران للاعتماد على أطراف تعدّها مؤثرة في القرار الأميركي، الأمر الذي يفسر زيارة علي لاريجاني، مستشار المرشد علي خامنئي، إلى موسكو ولقائه الرئيس فلاديمير بوتين وزيارة وزير الخارجية عباس عراقجي إلى تركيا ولقائه الجمعة نظيره هاكان فيدان.

وتتوقف المصادر الفرنسية طويلاً عند «الشروط» التي تتمسك بها طهران لقبول التفاوض مجدداً، والتي أكدها عراقجي في المؤتمر الصحافي المشترك مع فيدان.

وتجدر الإشارة إلى أن عراقجي زار باريس يوم 26 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي وكان بالغ الصراحة بقوله إن تمسك بلاده ببرنامجيها النووي والصاروخي مرده إلى عدّهما «ضمانة لبقاء لنظام» ومن ثمّ لا تستطيع إيران التخلي عنهما.

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس تتحدَّث إلى وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو على هامش الاجتماع الوزاري في بروكسل الخميس (إ.ب.أ)

ترمب لم يعد قادراً على التراجع

رفض الوزير عراقجي بشكل مطلق البحث في البرنامج الصاروخي. وبسبب المواقف المتضاربة جذرياً، فإن باريس تعدّ من الصعوبة بمكان أن تقبل طهران التفاوض على الأسس الأربعة التي تفرضها واشنطن، وهي: حرمان إيران كلياً من تخصيب اليورانيوم و«تحجيم» برنامجها الصاروخي وإخراج كل كميات اليورانيوم المرتفع التخصيب بنسبة 60 في المائة، المقدرة بـ420 كلغ، والتوقف عن توفير الدعم لأذرعها في المنطقة.

وسبق لإيران أن رفضت مثل هذه المطالب خلال خمس جولات تفاوضية متنقلة بين مسقط وروما مع الجانب الأميركي، قبل أن تلغى الجولة السادسة في العاصمة الإيطالية بفعل الهجوم الإسرائيلي المفاجئ على المواقع الإيرانية قبل يومين فقط من موعدها.

لكن ثمة من يرى في باريس أن ما ترفضه إيران اليوم وما كانت ترفضه في السابق يمكن أن تقبلهما غدا، خصوصا بعد استهدافها بضربات عسكرية مؤلمة.

وتفيد التصريحات الأخيرة للرئيس ترمب بأن همه الأول لم يعد وقف عنف النظام بحق الإيرانيين بل إلزام طهران بتقديم تنازلات مؤلمة في الملفات الأربعة المشار إليها.

وثمة من يرى في باريس أيضاً أن ترمب لم يعد يستطيع التراجع لسببين: الأول أنه أصبح رهينة خطابيته الحربية التي يريد منها إظهار أنه الطرف الفاعل الأقوى. والثاني، الحشد العسكري المترامي الذي دفع إليه، البالغ الكلفة. ولذا سيكون من الصعوبة بمكان، بالنسبة إليه، أن يطوى الملف من غير أن يحصّل نتيجة ساطعة يسوقها داخلياً وخارجياً. لكن باريس حائرة لجهة أن ترمب لا يحترم «الخطوط الحمراء» التي يرسمها.

وتقول طهران اليوم إنها مستعدة للجلوس إلى طاولة المفاوضات وترمب يؤكد أنها تريد اتفاقاً. إلا أنه ينبه إلى أن الفرصة الحالية لن تدوم إلى الأبد. لذا، فإن السؤال الأهم يتناول مدى قدرة الوسطاء لإيجاد أرضية مشتركة لإطلاق المفاوضات ومدى إمكانية التوفيق بين الحد الأقصى للتنازلات التي تقبل إيران تقديمها لإنقاذ النظام والحد الأدنى من المكاسب التي ترضي الطرف الأميركي.

الخلاصة أنه في حالتي الحرب أو التفاوض، فإن الأمور مفتوحة على السيناريوهات كافة.


مقالات ذات صلة

إردوغان وشهباز شريف يبحثان سبل إنهاء حرب إيران

شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مصافحاً رئيس وزراء باكستان شهباز شريف في مستهل لقائهما في أنطاليا جنوب تركيا الجمعة (الرئاسة التركية)

إردوغان وشهباز شريف يبحثان سبل إنهاء حرب إيران

أكد إردوغان أن الطريق الوحيد للسلام هو الحوار، مشدداً على ضرورة بقاء مضيق هرمز مفتوحاً أمام السفن التجارية.

سعيد عبد الرازق (أنقرة )
شؤون إقليمية صورة نشرها التلفزيون الرسمي من اجتماع الوفد الإيراني على هامش محادثات باكستان p-circle

طائرات باكستانية رافقت مفاوضي إيران خشية هجوم إسرائيلي

رافقت ​القوات الجوية الباكستانية المفاوضين الإيرانيين إلى بلادهم بعد أن حضروا في إسلام آباد محادثات مع الولايات المتحدة لإنهاء الحرب.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية صورة التقطها قمر اصطناعي تُظهر حركةَ السفن في مضيق هرمز يوم 17 أبريل من الفضاء (رويترز)

إيران تعلن فتح «هرمز» حتى انتهاء الهدنة... وواشنطن ترحّب

أعلن كلٌ من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، يوم الجمعة، أنَّ مضيق هرمز قد صار مفتوحاً بشكل كامل أمام السفن التجارية.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
شؤون إقليمية خاتمي خلال مراسم الذكرى السابعة لوفاة حليفه الرئيس الأسبق علي أكبر هاشمي رفسنجاني في طهران الشهر الماضي (جماران)

دعوات إصلاحية في إيران لدعم المفاوضات وسط تباين داخلي

نقلت صحف إصلاحية، الخميس، عن الرئيس الإيراني الأسبق محمد خاتمي دعوته إلى دعم مسار المفاوضات الجارية مع الولايات المتحدة، بوساطة باكستانية، وتثبيت المكاسب.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية شعلة غاز على منصة إنتاج النفط بجانب العَلَم الإيراني (رويترز)

واشنطن تلوّح بمزيد من الضغوط الاقتصادية على طهران

لوّحت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بمزيد من الضغوط الاقتصادية على إيران بعد أيام من فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية ومنعها من تصدير النفط.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن)

هل يمكن نقل مخزون اليورانيوم الإيراني إلى دولة ثالثة؟

صورة التقطها قمر اصطناعي يوم 17 يونيو 2025 تُظهر مبنى مُدمّراً في موقع نطنز النووي بإيران (بلانيت لابز - رويترز)
صورة التقطها قمر اصطناعي يوم 17 يونيو 2025 تُظهر مبنى مُدمّراً في موقع نطنز النووي بإيران (بلانيت لابز - رويترز)
TT

هل يمكن نقل مخزون اليورانيوم الإيراني إلى دولة ثالثة؟

صورة التقطها قمر اصطناعي يوم 17 يونيو 2025 تُظهر مبنى مُدمّراً في موقع نطنز النووي بإيران (بلانيت لابز - رويترز)
صورة التقطها قمر اصطناعي يوم 17 يونيو 2025 تُظهر مبنى مُدمّراً في موقع نطنز النووي بإيران (بلانيت لابز - رويترز)

لا يمكن وضع حد دائم للحرب على إيران إلا باتفاق حول برنامجها النووي، وتالياً حول مصير مخزونها من اليورانيوم، الذي يلف الغموض مكانه والدرجة الدقيقة لتخصيبه.

والسؤال: هل يمكن نقل هذا المخزون إلى دولة ثالثة، وتخفيف تخصيبه إلى درجات غير ضارة؟

فيما يأتي بعض النقاط الأساسية.

ماذا عن مخزون اليورانيوم الإيراني؟

صدرت آخر معلومات الوكالة الدولية للطاقة الذرية قبيل اندلاع حرب يونيو (حزيران) 2025 التي استمرت اثني عشر يوماً.

وأفاد مفتشو الهيئة الأممية بأن إيران كانت تملك يومها 441 كيلوغراماً من اليورانيوم المخصب بنسبة 60 في المائة، ما يجعله قريباً من نسبة 90 في المائة التي تتيح صنع قنبلة نووية، فضلاً عن 180 كلغ تبلغ نسبة تخصيبها 20 في المائة، وأكثر من 6 آلاف كلغ مخصّبة بنسبة 5 في المائة. وكان مخزون 60 في المائة موزعاً بين مواقع فوردو ونطنز وأصفهان.

ومنذ الضربات الإسرائيلية-الأميركية في يونيو 2025 ثم هذا العام، يلفّ الغموض ما آل إليه هذا المخزون في ظل عدم قيام الوكالة الدولية للطاقة الذرية بعمليات تفتيش. فهل لا يزال مطموراً، كما تؤكد طهران، أم أن قسماً منه نُقل أو دُمّر؟

وثمة تساؤل آخر تطرحه مصادر غربية عدة: هل تمكنت إيران من إقامة مواقع سرية قبل حرب 2025، خصوصاً أن بعض المفتشين منعوا من زيارة مواقع محددة قبل يونيو 2025؟

ترى مصادر دبلوماسية أوروبية أنه لا بد من أن تعاود الوكالة الذرية عملها لتبديد هذا الغموض، علماً أن هذا الأمر شرط ضروري مسبق لأي تفاوض، وخصوصاً أن قاعدة البيانات الاستخباراتية الأميركية والإسرائيلية تشير إلى 1200 كلغ من اليورانيوم المخصب بنسبة 20 في المائة، بعيداً من 180 كلغ أشارت إليها الهيئة الأممية قبل اندلاع الحربين.

وذكّرت الباحثة إلوييز فاييه من مركز «إيفري» الفرنسي لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» أن «لا استخدام مدنياً لليورانيوم المخصب فوق 20 في المائة»، فاستخدامه لأغراض مدنية على غرار محطات توليد الكهرباء يتطلب نسبة تراوح بين 4 و5 في المائة.

لهذا السبب، يشتبه الأوروبيون والأميركيون والإسرائيليون منذ أمد بعيد بسعي الإيرانيين لحيازة السلاح النووي، الأمر الذي واظبت طهران على نفيه، مدافعة عن حقها في التخصيب للاستخدام المدني.

خيار نقل اليورانيوم

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الخميس، أن الإيرانيين وافقوا على تسليم واشنطن «الغبار النووي»، في إشارة إلى مخزون اليورانيوم، متحدثاً عن «فرص جيدة جداً لنتوصل إلى اتفاق». وفي حال تحقق ذلك بين واشنطن وطهران، فقد يكون أحد الخيارات إخراج كامل اليورانيوم العالي التخصيب من إيران أو قسم منه.

وقالت فاييه: «سجلت سابقة في 2015 حين نقل قسم من اليورانيوم العالي التخصيب إلى روسيا»، في إشارة إلى ما تضمنه اتفاق دولي سابق شكل إطاراً للبرنامج النووي الإيراني (خطة العمل الشاملة المشتركة) ورفضه دونالد ترمب بشدة في 2018.

وتداركت: «لكن ذلك لا يمت بصلة إلى مستوى التخصيب الراهن. وسيكون الأمر أكثر تعقيداً كون العلاقة بين الولايات المتحدة وروسيا اليوم تختلف عما كانت عليه عام 2015، إضافة إلى أن المخزون الإيراني بات أكبر بكثير».

أبدت روسيا استعدادها للمبادرة إلى هذه الخطوة. وصرح المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، الأسبوع الماضي، بأن «الرئيس (فلاديمير) بوتين عرض هذا الاقتراح»، لافتاً إلى أن «العرض لا يزال سارياً ولكن أي تحرك لم يتم في ضوئه».

خيار خفض نسبة التخصيب

قال مصدر دبلوماسي إيراني لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «لقد اقترحنا خفض نسبة التخصيب داخل البلاد»، من دون أن يحدد تفاصيل ذلك.

والسؤال ما إذا كانت هذه العملية ستتم بإشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية أم تحت أنظار خبراء أميركيين. وتعتبر باريس أن من إيجابيات القيام بهذه العملية بإشراف الوكالة الذرية أنها ستحيي عمل مفتشيها وتعاود إضفاء طابع من الشفافية على العملية برمتها.

ومن شأن خفض نسبة التخصيب إلى ما دون 5 في المائة أن يحدّ إلى حد بعيد خطر التخصيب لأهداف عسكرية.

لكن إيلوييز فاييه لاحظت أنه لا يوجد تفاهم حول تفاصيل تنفيذ ذلك ودرجة الخفض المطلوبة، مضيفة: «الأمر كله يظل رهناً بموافقة أميركية على السماح لإيران بأن تخصّب على أراضيها».

تجاوز «الخط الأحمر»

كذلك، لا بدّ من تجاوز الخط الأحمر الذي رسمته كل من واشنطن وطهران. فالأولى تصر على تراجع كامل عن التخصيب، والثانية ترفض ذلك بشدة.

في رأي الأوروبيين أنه مهما كان الخيار الذي سيعمل عليه الأميركيون والإيرانيون، فلن يشكل سوى نقطة بداية لمفاوضات طويلة بهدف تحديد وسيلة لفرض قيود شديدة وطويلة الأمد على البرنامج النووي الإيراني. فرغم الانتكاسة المؤكدة التي أصيب بها البرنامج الإيراني، يتفق الخبراء على أن المعرفة العلمية لا تزال قائمة وإن كانت جزئية.

وفي هذا السياق، أوردت فاييه: «يبقى إجبار إيران على التخلي عن برنامجها النووي أمراً مستحيلاً، انطلاقاً مما راكمته من معارف وأقامته من منشآت. ولكن يمكن مراقبته ووضع سقف له». وتلك كانت بالضبط الغاية من الاتفاق الذي وقِّعَ عام 2015، بعد مفاوضات كثيفة استمرت نحو عامين.


واشنطن تدرس الإفراج عن 20 مليار دولار من أموال إيران المجمدة مقابل تسليم اليورانيوم

مجمع نطنز النووي في إيران بتاريخ 7 مارس 2026 (أرشيفية - أ.ب)
مجمع نطنز النووي في إيران بتاريخ 7 مارس 2026 (أرشيفية - أ.ب)
TT

واشنطن تدرس الإفراج عن 20 مليار دولار من أموال إيران المجمدة مقابل تسليم اليورانيوم

مجمع نطنز النووي في إيران بتاريخ 7 مارس 2026 (أرشيفية - أ.ب)
مجمع نطنز النووي في إيران بتاريخ 7 مارس 2026 (أرشيفية - أ.ب)

كشف موقع «أكسيوس» الإخباري الأميركي، اليوم (السبت)، عن إجراء مفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران بشأن خطة من ثلاث صفحات لإنهاء الحرب بين الجانبين.

ونقل «أكسيوس» عن مسؤولين أميركيين اثنين، ومصدرين آخرين مطلعين على المباحثات، القول إن هناك عنصراً من الخطة يخضع للمناقشة حالياً يتعلق بإفراج الولايات المتحدة عن 20 مليار دولار من أرصدة إيران المجمدة، مقابل تسليم طهران مخزونها من اليورانيوم المخصب.

ومنذ الضربات الإسرائيلية-الأميركية في يونيو (حزيران) 2025 ثم هذا العام، يلفّ الغموض ما آل إليه هذا المخزون في ظل عدم قيام الوكالة الدولية للطاقة الذرية بعمليات تفتيش.


وزير خارجية تركيا يتهم إسرائيل بالسعي «لاحتلال مزيد من الأراضي»

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يلقي كلمة خلال حفل افتتاح منتدى أنطاليا للدبلوماسية (رويترز)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يلقي كلمة خلال حفل افتتاح منتدى أنطاليا للدبلوماسية (رويترز)
TT

وزير خارجية تركيا يتهم إسرائيل بالسعي «لاحتلال مزيد من الأراضي»

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يلقي كلمة خلال حفل افتتاح منتدى أنطاليا للدبلوماسية (رويترز)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يلقي كلمة خلال حفل افتتاح منتدى أنطاليا للدبلوماسية (رويترز)

اتهم وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إسرائيل اليوم (السبت) باستغلال الحرب في الشرق الأوسط ذريعة «لاحتلال مزيد من الأراضي».

وقال فيدان خلال منتدى دبلوماسي في أنطاليا بجنوب تركيا: «إسرائيل لا تسعى إلى ضمان أمنها، بل تريد مزيداً من الأراضي. وتستخدم حكومة (بنيامين) نتنياهو الأمن ذريعة لاحتلال مزيد من الأراضي»، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

واعتبر وزير الخارجية التركي أن إسرائيل، بالإضافة إلى الأراضي الفلسطينية التي تحتلها (في قطاع غزة، والضفة الغربية، والقدس الشرقية)، باتت تسعى إلى بسط سيطرتها على أراضٍ تابعة للبنان، وسوريا.

وأضاف فيدان: «هذا احتلال، وتوسع مستمر... يجب أن يتوقف»، مؤكداً أن «إسرائيل زرعت في أذهان العالم وهماً من خلال إظهار أنها تسعى فقط لحفظ أمنها».