حوادث غامضة في إيران... و«الحرس» يرفض التفاوض

خامنئي يظهر عند ضريح المرشد الأول... وعراقجي: إسقاط النظام «وهْم»

أشخاص يسيرون في أحد شوارع العاصمة طهران يوم 31 يناير 2026 (رويترز)
أشخاص يسيرون في أحد شوارع العاصمة طهران يوم 31 يناير 2026 (رويترز)
TT

حوادث غامضة في إيران... و«الحرس» يرفض التفاوض

أشخاص يسيرون في أحد شوارع العاصمة طهران يوم 31 يناير 2026 (رويترز)
أشخاص يسيرون في أحد شوارع العاصمة طهران يوم 31 يناير 2026 (رويترز)

شهدت إيران سلسلة من الحوادث الغامضة في مناطق مختلفة، في حين تستمر التوترات مع الولايات المتحدة وحلفائها في المنطقة، وسط تحشيد عسكري وتهديدات متبادلة من طهران.

وفي مدينة بندر عباس على ساحل الخليج، وقع انفجار في مبنى سكني مكون من ثمانية طوابق، ما أدى إلى تدمير طابقين وإلحاق أضرار بعدد من المركبات والمتاجر في محيط جادة معلّم، وفق التلفزيون الرسمي.

حوادث غامضة

وقال رئيس جامعة العلوم الطبية في بندر عباس إن «التحقيقات الأولية لا تزال جارية»، وإنه تم إرسال ثماني سيارات إسعاف وحافلة إسعاف واحدة إلى موقع الحادث، في حين يقوم فريق الإنقاذ بتقييم الأضرار.

وأضاف أن الحادث أسفر عن إصابة نحو عشرة أشخاص، ولم تُسجل أي وفيات حتى الآن، مشيراً إلى أن التفاصيل الإضافية ستعلن بعد التقييم النهائي وإصدار بيان من مقر خلية الأزمة في المحافظة.

ونفى «الحرس الثوري» الإيراني صحة ما تم تداوله على وسائل التواصل الاجتماعي حول اغتيال قائد القوة البحرية العميد علي رضا تنغسيري، أو استهداف مقارها في هرمزغان، واصفاً تلك الأخبار بأنها «كاذبة بالكامل»، وأنها «جزء من عمليات نفسية يقودها أعداء إيران».

في حادث منفصل، أسفر انفجار غاز في حي كيانشهر بمدينة الأحواز جنوب غربي البلاد عن مقتل أربعة أشخاص، وأفاد التلفزيون الرسمي بأن فرق الإنقاذ باشرت إزالة الأنقاض وانتشال العالقين.

وحادث جنوب طهران...

كما تصاعد الدخان الكثيف في بلدة برند جنوب غربي طهران بسبب احتراق القصب الجاف على ضفاف نهر موسمي نتيجة الجفاف، وفق قائمقام رباط كريم، الذي أكد أن الحادث «لا علاقة له بأمن الدولة».

وفي مدينة قم، تداول مستخدمو وسائل التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو تظهر أعمدة من الدخان الأسود وأصوات انفجارات، لكن السلطات لم تقدم أي تفسير رسمي لطبيعة الحادث أو سببه، مما زاد من الغموض المحيط بسلسلة الحوادث في البلاد.

وتزامنت هذه الحوادث مع ظهور لافت للمرشد الإيراني علي خامنئي في ضريح المرشد الأول الخميني، السبت، ضمن تقليد سنوي في الذكرى الـ47 لاندلاع «الثورة الإسلامية» في إيران.

وأظهرت لقطات لوكالة «إرنا» خامنئي مع حسن حفيد المرشد الأول، بين أضرحة الخميني وابنه أحمد والرئيس الإيراني الأسبق علي أكبر هاشمي رفسنجاني.

المرشد الإيراني علي خامنئي مع حسن حفيد الخميني عند ضريح المرشد الأول في طهران (إرنا)

ما دور إسرائيل؟

وجاءت الحوادث الغامضة في وقت تتزايد فيه المخاوف بشأن البرنامج النووي الإيراني، وسط تحشيد عسكري أميركي في المنطقة.

وقال مسؤولان إسرائيليان لوكالة «رويترز» إن إسرائيل لم يكن لها أي دور في سلسلة الانفجارات.

ونفى مسؤول أمني إسرائيلي، في مقابلة مع هيئة الإذاعة والتلفزيون في بلاده، أي دور لإسرائيل في هذه الانفجارات. كما قال مسؤول عسكري إسرائيلي: «لا نعلم ما إذا كانت الولايات المتحدة متورطة أم لا».

وكتب الصحافي العسكري، هلل بيتون روزن، في «القناة 14» الإسرائيلية، على منصة «إكس»، أنه «حتى هذه اللحظة لم تنفذ الولايات المتحدة وإسرائيل أي هجوم على الأراضي الإيرانية».

كما قال مسؤول أمريكي لشبكة «سي إن إن» إن ما وصفه بـ«الانفجار» لا علاقة له بأي عمل عسكري أمريكي.

إلى ذلك، أكد قائد الجيش الإيراني، أمير حاتمي، أن قوات بلاده في «أعلى درجات الجاهزية الدفاعية والعسكرية»، محذراً الولايات المتحدة وإسرائيل من أي «خطأ قد يعرّض أمنهم للخطر».

وكرر علي شمخاني، مستشار المرشد علي خامنئي، أن إيران سترد بشكل «فعّال ورادع» على أي اعتداء، مشيراً إلى أن أي رد سيصل إلى «قلب تل أبيب».

صواريخ معروضة في حديقة بالعاصمة طهران يوم 31 يناير 2026 (رويترز)

«لا نريد السلاح النووي»

قالت الجريدة الرسمية الصادرة عن المكتب السياسي في «الحرس الثوري» إن الطروحات التي يقدمها الرئيس الأميركي دونالد ترمب تعكس الجوهر نفسه الذي ثار الإيرانيون ضده، مشيرة إلى أن ما يُطرح لا يندرج في إطار تفاوض متكافئ، بل يُفهم بوصفه دعوة إلى الاستسلام ونزع الإرادة الوطنية وإضعاف القدرات الدفاعية.

وختمت الجريدة بالتشديد على أن ما تسعى إليه الولايات المتحدة «ليس الطمأنة، بل نزع سلاح إيران بهدف إذلالها وتقسيمها»، محذرة من أن «التجربة التاريخية تثبت أن أي دولة تتخلى عن قدراتها الدفاعية والردعية تفقد أمنها ووحدة أراضيها»، وأن «هذا النهج كما أظهرته تجارب سابقة في المنطقة، لا يؤدي إلا إلى مزيد من الاضطراب والتفكك».

إلى ذلك، نقل التلفزيون الإيراني عن رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، محمد إسلامي، قوله السبت إن إيران ما زالت في حالة حرب، وإنها تأخذ التهديدات على محمل الجد. وأضاف إسلامي: «لا نحتاج إلى أسلحة نووية للردع، ونملك قدرات كافية لتحقيق هذا الهدف».

في سياق متصل، أعلنت إيران عن مناورات بحرية مشتركة مع روسيا والصين في فبراير (شباط) 2026، في إطار تعزيز التعاون العسكري.

«مجرد وهْم»

وقال وزير الخارجية عباس عراقجي إن تغيير النظام في إيران «مجرد وهْم»، مؤكداً أن البلاد مستعدة للتعاون مع دول المنطقة للحفاظ على السلام والاستقرار، ومستعدة للانخراط في اتفاق نووي عادل يضمن مصالحها المشروعة.

وحذر الرئيس الأميركي دونالد ترمب إيران الأسبوع الماضي من أن الوقت ينفد أمامها، وأن عليها أن تبرم اتفاقاً كي تتجنب الهجوم القادم الذي وصفه بأنه «سيكون أسوأ بكثير»، بالمقارنة بالهجوم الذي شنته الولايات المتحدة على إيران في الصيف الماضي.

وبشأن إدراج الاتحاد الأوروبي «الحرس الثوري» ضمن قائمة الجماعات الإرهابية، أدان رئيس المنظمة القضائية للقوات المسلحة الإيرانية، أحمد رضا بورخاقان، القرار ووصفه بأنه «قرار همجي».

وطالبت صحيفة «كيهان» الإيرانية، التي تصدر بإشراف ممثل المرشد علي خامنئي، باتخاذ إجراءات دبلوماسية حاسمة رداً على توجه الاتحاد الأوروبي، داعية إلى طرد سفراء دول الاتحاد من طهران فوراً.

وشددت الصحيفة على أن طرد السفراء هو الرد الأمثل، معتبرة أن هذه الخطوة تعني عملياً قطع جميع العلاقات الدبلوماسية مع الدول الأوروبية المعنية.


مقالات ذات صلة

إردوغان وشهباز شريف يبحثان سبل إنهاء حرب إيران

شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مصافحاً رئيس وزراء باكستان شهباز شريف في مستهل لقائهما في أنطاليا جنوب تركيا الجمعة (الرئاسة التركية)

إردوغان وشهباز شريف يبحثان سبل إنهاء حرب إيران

أكد إردوغان أن الطريق الوحيد للسلام هو الحوار، مشدداً على ضرورة بقاء مضيق هرمز مفتوحاً أمام السفن التجارية.

سعيد عبد الرازق (أنقرة )
شؤون إقليمية صورة نشرها التلفزيون الرسمي من اجتماع الوفد الإيراني على هامش محادثات باكستان p-circle

طائرات باكستانية رافقت مفاوضي إيران خشية هجوم إسرائيلي

رافقت ​القوات الجوية الباكستانية المفاوضين الإيرانيين إلى بلادهم بعد أن حضروا في إسلام آباد محادثات مع الولايات المتحدة لإنهاء الحرب.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية صورة التقطها قمر اصطناعي تُظهر حركةَ السفن في مضيق هرمز يوم 17 أبريل من الفضاء (رويترز)

إيران تعلن فتح «هرمز» حتى انتهاء الهدنة... وواشنطن ترحّب

أعلن كلٌ من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، يوم الجمعة، أنَّ مضيق هرمز قد صار مفتوحاً بشكل كامل أمام السفن التجارية.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
شؤون إقليمية خاتمي خلال مراسم الذكرى السابعة لوفاة حليفه الرئيس الأسبق علي أكبر هاشمي رفسنجاني في طهران الشهر الماضي (جماران)

دعوات إصلاحية في إيران لدعم المفاوضات وسط تباين داخلي

نقلت صحف إصلاحية، الخميس، عن الرئيس الإيراني الأسبق محمد خاتمي دعوته إلى دعم مسار المفاوضات الجارية مع الولايات المتحدة، بوساطة باكستانية، وتثبيت المكاسب.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية شعلة غاز على منصة إنتاج النفط بجانب العَلَم الإيراني (رويترز)

واشنطن تلوّح بمزيد من الضغوط الاقتصادية على طهران

لوّحت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بمزيد من الضغوط الاقتصادية على إيران بعد أيام من فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية ومنعها من تصدير النفط.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن)

هل يمكن نقل مخزون اليورانيوم الإيراني إلى دولة ثالثة؟

صورة التقطها قمر اصطناعي يوم 17 يونيو 2025 تُظهر مبنى مُدمّراً في موقع نطنز النووي بإيران (بلانيت لابز - رويترز)
صورة التقطها قمر اصطناعي يوم 17 يونيو 2025 تُظهر مبنى مُدمّراً في موقع نطنز النووي بإيران (بلانيت لابز - رويترز)
TT

هل يمكن نقل مخزون اليورانيوم الإيراني إلى دولة ثالثة؟

صورة التقطها قمر اصطناعي يوم 17 يونيو 2025 تُظهر مبنى مُدمّراً في موقع نطنز النووي بإيران (بلانيت لابز - رويترز)
صورة التقطها قمر اصطناعي يوم 17 يونيو 2025 تُظهر مبنى مُدمّراً في موقع نطنز النووي بإيران (بلانيت لابز - رويترز)

لا يمكن وضع حد دائم للحرب على إيران إلا باتفاق حول برنامجها النووي، وتالياً حول مصير مخزونها من اليورانيوم، الذي يلف الغموض مكانه والدرجة الدقيقة لتخصيبه.

والسؤال: هل يمكن نقل هذا المخزون إلى دولة ثالثة، وتخفيف تخصيبه إلى درجات غير ضارة؟

فيما يأتي بعض النقاط الأساسية.

ماذا عن مخزون اليورانيوم الإيراني؟

صدرت آخر معلومات الوكالة الدولية للطاقة الذرية قبيل اندلاع حرب يونيو (حزيران) 2025 التي استمرت اثني عشر يوماً.

وأفاد مفتشو الهيئة الأممية بأن إيران كانت تملك يومها 441 كيلوغراماً من اليورانيوم المخصب بنسبة 60 في المائة، ما يجعله قريباً من نسبة 90 في المائة التي تتيح صنع قنبلة نووية، فضلاً عن 180 كلغ تبلغ نسبة تخصيبها 20 في المائة، وأكثر من 6 آلاف كلغ مخصّبة بنسبة 5 في المائة. وكان مخزون 60 في المائة موزعاً بين مواقع فوردو ونطنز وأصفهان.

ومنذ الضربات الإسرائيلية-الأميركية في يونيو 2025 ثم هذا العام، يلفّ الغموض ما آل إليه هذا المخزون في ظل عدم قيام الوكالة الدولية للطاقة الذرية بعمليات تفتيش. فهل لا يزال مطموراً، كما تؤكد طهران، أم أن قسماً منه نُقل أو دُمّر؟

وثمة تساؤل آخر تطرحه مصادر غربية عدة: هل تمكنت إيران من إقامة مواقع سرية قبل حرب 2025، خصوصاً أن بعض المفتشين منعوا من زيارة مواقع محددة قبل يونيو 2025؟

ترى مصادر دبلوماسية أوروبية أنه لا بد من أن تعاود الوكالة الذرية عملها لتبديد هذا الغموض، علماً أن هذا الأمر شرط ضروري مسبق لأي تفاوض، وخصوصاً أن قاعدة البيانات الاستخباراتية الأميركية والإسرائيلية تشير إلى 1200 كلغ من اليورانيوم المخصب بنسبة 20 في المائة، بعيداً من 180 كلغ أشارت إليها الهيئة الأممية قبل اندلاع الحربين.

وذكّرت الباحثة إلوييز فاييه من مركز «إيفري» الفرنسي لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» أن «لا استخدام مدنياً لليورانيوم المخصب فوق 20 في المائة»، فاستخدامه لأغراض مدنية على غرار محطات توليد الكهرباء يتطلب نسبة تراوح بين 4 و5 في المائة.

لهذا السبب، يشتبه الأوروبيون والأميركيون والإسرائيليون منذ أمد بعيد بسعي الإيرانيين لحيازة السلاح النووي، الأمر الذي واظبت طهران على نفيه، مدافعة عن حقها في التخصيب للاستخدام المدني.

خيار نقل اليورانيوم

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الخميس، أن الإيرانيين وافقوا على تسليم واشنطن «الغبار النووي»، في إشارة إلى مخزون اليورانيوم، متحدثاً عن «فرص جيدة جداً لنتوصل إلى اتفاق». وفي حال تحقق ذلك بين واشنطن وطهران، فقد يكون أحد الخيارات إخراج كامل اليورانيوم العالي التخصيب من إيران أو قسم منه.

وقالت فاييه: «سجلت سابقة في 2015 حين نقل قسم من اليورانيوم العالي التخصيب إلى روسيا»، في إشارة إلى ما تضمنه اتفاق دولي سابق شكل إطاراً للبرنامج النووي الإيراني (خطة العمل الشاملة المشتركة) ورفضه دونالد ترمب بشدة في 2018.

وتداركت: «لكن ذلك لا يمت بصلة إلى مستوى التخصيب الراهن. وسيكون الأمر أكثر تعقيداً كون العلاقة بين الولايات المتحدة وروسيا اليوم تختلف عما كانت عليه عام 2015، إضافة إلى أن المخزون الإيراني بات أكبر بكثير».

أبدت روسيا استعدادها للمبادرة إلى هذه الخطوة. وصرح المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، الأسبوع الماضي، بأن «الرئيس (فلاديمير) بوتين عرض هذا الاقتراح»، لافتاً إلى أن «العرض لا يزال سارياً ولكن أي تحرك لم يتم في ضوئه».

خيار خفض نسبة التخصيب

قال مصدر دبلوماسي إيراني لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «لقد اقترحنا خفض نسبة التخصيب داخل البلاد»، من دون أن يحدد تفاصيل ذلك.

والسؤال ما إذا كانت هذه العملية ستتم بإشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية أم تحت أنظار خبراء أميركيين. وتعتبر باريس أن من إيجابيات القيام بهذه العملية بإشراف الوكالة الذرية أنها ستحيي عمل مفتشيها وتعاود إضفاء طابع من الشفافية على العملية برمتها.

ومن شأن خفض نسبة التخصيب إلى ما دون 5 في المائة أن يحدّ إلى حد بعيد خطر التخصيب لأهداف عسكرية.

لكن إيلوييز فاييه لاحظت أنه لا يوجد تفاهم حول تفاصيل تنفيذ ذلك ودرجة الخفض المطلوبة، مضيفة: «الأمر كله يظل رهناً بموافقة أميركية على السماح لإيران بأن تخصّب على أراضيها».

تجاوز «الخط الأحمر»

كذلك، لا بدّ من تجاوز الخط الأحمر الذي رسمته كل من واشنطن وطهران. فالأولى تصر على تراجع كامل عن التخصيب، والثانية ترفض ذلك بشدة.

في رأي الأوروبيين أنه مهما كان الخيار الذي سيعمل عليه الأميركيون والإيرانيون، فلن يشكل سوى نقطة بداية لمفاوضات طويلة بهدف تحديد وسيلة لفرض قيود شديدة وطويلة الأمد على البرنامج النووي الإيراني. فرغم الانتكاسة المؤكدة التي أصيب بها البرنامج الإيراني، يتفق الخبراء على أن المعرفة العلمية لا تزال قائمة وإن كانت جزئية.

وفي هذا السياق، أوردت فاييه: «يبقى إجبار إيران على التخلي عن برنامجها النووي أمراً مستحيلاً، انطلاقاً مما راكمته من معارف وأقامته من منشآت. ولكن يمكن مراقبته ووضع سقف له». وتلك كانت بالضبط الغاية من الاتفاق الذي وقِّعَ عام 2015، بعد مفاوضات كثيفة استمرت نحو عامين.


واشنطن تدرس الإفراج عن 20 مليار دولار من أموال إيران المجمدة مقابل تسليم اليورانيوم

مجمع نطنز النووي في إيران بتاريخ 7 مارس 2026 (أرشيفية - أ.ب)
مجمع نطنز النووي في إيران بتاريخ 7 مارس 2026 (أرشيفية - أ.ب)
TT

واشنطن تدرس الإفراج عن 20 مليار دولار من أموال إيران المجمدة مقابل تسليم اليورانيوم

مجمع نطنز النووي في إيران بتاريخ 7 مارس 2026 (أرشيفية - أ.ب)
مجمع نطنز النووي في إيران بتاريخ 7 مارس 2026 (أرشيفية - أ.ب)

كشف موقع «أكسيوس» الإخباري الأميركي، اليوم (السبت)، عن إجراء مفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران بشأن خطة من ثلاث صفحات لإنهاء الحرب بين الجانبين.

ونقل «أكسيوس» عن مسؤولين أميركيين اثنين، ومصدرين آخرين مطلعين على المباحثات، القول إن هناك عنصراً من الخطة يخضع للمناقشة حالياً يتعلق بإفراج الولايات المتحدة عن 20 مليار دولار من أرصدة إيران المجمدة، مقابل تسليم طهران مخزونها من اليورانيوم المخصب.

ومنذ الضربات الإسرائيلية-الأميركية في يونيو (حزيران) 2025 ثم هذا العام، يلفّ الغموض ما آل إليه هذا المخزون في ظل عدم قيام الوكالة الدولية للطاقة الذرية بعمليات تفتيش.


وزير خارجية تركيا يتهم إسرائيل بالسعي «لاحتلال مزيد من الأراضي»

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يلقي كلمة خلال حفل افتتاح منتدى أنطاليا للدبلوماسية (رويترز)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يلقي كلمة خلال حفل افتتاح منتدى أنطاليا للدبلوماسية (رويترز)
TT

وزير خارجية تركيا يتهم إسرائيل بالسعي «لاحتلال مزيد من الأراضي»

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يلقي كلمة خلال حفل افتتاح منتدى أنطاليا للدبلوماسية (رويترز)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يلقي كلمة خلال حفل افتتاح منتدى أنطاليا للدبلوماسية (رويترز)

اتهم وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إسرائيل اليوم (السبت) باستغلال الحرب في الشرق الأوسط ذريعة «لاحتلال مزيد من الأراضي».

وقال فيدان خلال منتدى دبلوماسي في أنطاليا بجنوب تركيا: «إسرائيل لا تسعى إلى ضمان أمنها، بل تريد مزيداً من الأراضي. وتستخدم حكومة (بنيامين) نتنياهو الأمن ذريعة لاحتلال مزيد من الأراضي»، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

واعتبر وزير الخارجية التركي أن إسرائيل، بالإضافة إلى الأراضي الفلسطينية التي تحتلها (في قطاع غزة، والضفة الغربية، والقدس الشرقية)، باتت تسعى إلى بسط سيطرتها على أراضٍ تابعة للبنان، وسوريا.

وأضاف فيدان: «هذا احتلال، وتوسع مستمر... يجب أن يتوقف»، مؤكداً أن «إسرائيل زرعت في أذهان العالم وهماً من خلال إظهار أنها تسعى فقط لحفظ أمنها».