إحاطات استخباراتية لترمب: إيران في أضعف حالاتها

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في المكتب البيضاوي بينما وضع أمامه مجسماً من قاذفات «بي 2» التي قصفت منشآت إيران النووية 6 أغسطس الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في المكتب البيضاوي بينما وضع أمامه مجسماً من قاذفات «بي 2» التي قصفت منشآت إيران النووية 6 أغسطس الماضي (أ.ف.ب)
TT

إحاطات استخباراتية لترمب: إيران في أضعف حالاتها

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في المكتب البيضاوي بينما وضع أمامه مجسماً من قاذفات «بي 2» التي قصفت منشآت إيران النووية 6 أغسطس الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في المكتب البيضاوي بينما وضع أمامه مجسماً من قاذفات «بي 2» التي قصفت منشآت إيران النووية 6 أغسطس الماضي (أ.ف.ب)

تلقى الرئيس دونالد ترمب عدة تقارير استخباراتية أميركية تشير إلى أن موقف الحكومة الإيرانية آخذ في الضعف، وفقاً لعدة أشخاص مطلعين على هذه المعلومات.

وتشير التقارير إلى أن قبضة الحكومة الإيرانية على السلطة وصلت إلى أضعف نقطة لها منذ الإطاحة بالشاه في ثورة 1979. وبحسب التقارير، فإن الاحتجاجات التي اندلعت أواخر العام الماضي هزّت عناصر الحكومة الإيرانية، خصوصاً بعدما وصلت إلى مناطق في البلاد كان مسؤولون يعتقدون أنها معاقل دعم للمرشد الإيراني علي خامنئي.

ورغم أن الاحتجاجات خفتت، فلا تزال الحكومة في موقف صعب. وقد أبرزت تقارير الاستخبارات مراراً وتكراراً أنه بالإضافة إلى الاحتجاجات، فإن الاقتصاد الإيراني يشهد مستويات ضعف تاريخية.

وأشعلت الصعوبات الاقتصادية احتجاجات متفرقة في أواخر ديسمبر (كانون الأول). ومع انتشار المظاهرات في يناير (كانون الثاني)، وجدت الحكومة الإيرانية أن لديها خيارات قليلة لتخفيف الصعوبات المالية التي تعاني منها الأسر. ولجأ المسؤولون إلى قمع شديد أدى إلى مزيد من تنفير قطاعات واسعة من المواطنين.

ويعمل الجيش الأميركي على تعزيز قواته في المنطقة، لكن ليس من الواضح ما هي الخطوات التي قد تفكر فيها إدارة ترمب؟

محتجون يغلقون طرقاً خلال مظاهرة طهران الخميس (أ.ب)

وقالت كارولين ليفيت، المتحدثة باسم البيت الأبيض، في بيان: «يتم إطلاع الرئيس ترمب باستمرار على المسائل الاستخباراتية في جميع أنحاء العالم. وسيكون من الإخلال بالواجب بوصفه قائداً أعلى للقوات المسلحة إذا لم يُطلع بانتظام على هذه الأمور. وفيما يتعلق بإيران، يواصل الرئيس ترمب مراقبة الوضع عن كثب».

وحذر ترمب من أنه قد يضرب إيران مع توسع الحملة الأمنية التي تشنها الحكومة على الاحتجاجات. ومع ذلك، انقسم مستشاروه حول فوائد الضربات، خاصة إذا كانت مجرد ضربات رمزية ضد عناصر الحكومة المتورطة في الحملة.

ثم بدا أن ترمب تراجع عن أي نوع من الضربات الفورية لدعم الاحتجاجات بعد أن ألغت الحكومة الإيرانية إعدام أحد المتظاهرين. كما طلب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من ترمب تأجيل هجوم على إيران، وفقاً لمسؤول أميركي رفيع المستوى.

لكن حملة أوسع قد تكون أكثر جاذبية لبعض مساعدي وحلفاء ترمب الأكثر تشدداً الذين يرون فرصة لإخراج القيادة الإيرانية. ويواصل ترمب التلويح بتهديد استخدام القوة، واصفاً تعزيز قواته البحرية في المنطقة بأنه «الأسطول».

كما تحدث ترمب علناً عن برنامج إيران النووي، موجهاً تحذيرات، مع تذكير الحكومة الإيرانية بالضربات التي أمر بها العام الماضي ضد مواقعها النووية الأكثر تحصيناً.

وقال السيناتور ليندسي غراهام، الجمهوري عن ولاية كارولينا الجنوبية، إنه تحدث مع ترمب في الأيام الأخيرة عن إيران، وإنه يتوقع أن يفي الرئيس بوعده بمساعدة الإيرانيين الذين احتجوا على حكومتهم. وقال غراهام في مقابلة قصيرة: «الهدف هو إنهاء النظام. قد يتوقفون عن قتلهم اليوم، لكن إذا ظلوا في السلطة الشهر المقبل، فسوف يقتلونهم حينئذٍ».

وقال مسؤول أميركي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته لمناقشة تلك التفاصيل إن حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس أبراهام لينكولن»، برفقة ثلاث سفن حربية مجهزة بصواريخ «توماهوك»، دخلت يوم الاثنين نطاق مسؤولية القيادة المركزية الأميركية في غرب المحيط الهندي.

وقال مسؤولون عسكريون إن حاملة الطائرات يمكنها، من الناحية النظرية، أن تتخذ إجراءات خلال يوم أو يومين إذا أمر البيت الأبيض بشن ضربة على إيران.

وقد أرسلت الولايات المتحدة بالفعل نحو 12 طائرة هجومية إضافية من طراز «إف-15 إي» إلى المنطقة لتعزيز أعداد طائرات الضربات، وفقاً لمسؤولين أميركيين.

كما أرسل البنتاغون المزيد من أنظمة الدفاع الجوي «باتريوت» و«ثاد» إلى المنطقة للمساعدة في حماية القوات الأميركية هناك من أي ضربات انتقامية بواسطة الصواريخ الإيرانية قصيرة ومتوسطة المدى.

وتظل القاذفات بعيدة المدى المتمركزة في الولايات المتحدة، والتي يمكنها ضرب أهداف في إيران، في حالة تأهب أعلى من المعتاد. وقد رفع البنتاغون حالة التأهب قبل أسبوعين، عندما طلب ترمب خيارات للرد على قمع الاحتجاجات في إيران.

كما كثف مسؤولو البنتاغون مشاوراتهم مع الحلفاء الإقليميين في الأيام الأخيرة. وزار الأدميرال براد كوبر، رئيس القيادة المركزية، سوريا، والعراق، وإسرائيل خلال عطلة نهاية الأسبوع للتشاور مع ضباط الجيش الأميركي، ونظرائهم هناك.

وقال مسؤول عسكري أميركي رفيع المستوى إن الهدف الرئيس من رحلة كوبر كان زيارة القوات الأميركية، ومواقع الاحتجاز في شمال شرقي سوريا.

لوحة دعائية تظهر توابيت ملفوفة بالعلمين الأميركي والإسرائيلي في ميدان فلسطين وسط طهران تحمل رسالة من أمين المجلس الأعلى للأمن القومي علي لاريجاني كُتب فيها: «انتبهوا لجنودكم»... رداً على ترمب لدعمه الاحتجاجات المناهضة للحكومة (إ.ب.أ)

وبدأ الجيش الأميركي الأسبوع الماضي بنقل سجناء تنظيم «داعش» من شمال شرقي سوريا إلى العراق وسط مخاوف متزايدة من أن آلاف المقاتلين السابقين وأفراد عائلاتهم قد يهربون من مراكز الاحتجاز مع سيطرة الحكومة السورية على معظم المنطقة من قوات يقودها الأكراد.

لكن المسؤولين الأميركيين أرسلوا أيضاً رسالة إلى المسؤولين العراقيين مفادها: في حالة تصاعد التوتر مع إيران، إذا قامت الميليشيات الشيعية في العراق بإطلاق النار على القواعد أو القوات الأميركية، فإن الولايات المتحدة سترد عليها.

كما أجرى المسؤولون الأميركيون مشاورات مع شركاء إقليميين بشأن إيران. بالإضافة إلى المحادثات مع المسؤولين الإسرائيليين، والاجتماعات في بغداد، وفقاً لمسؤول أميركي.

*خدمة «نيويورك تايمز»

 

 


مقالات ذات صلة

إيران تعلن فتح «هرمز» حتى انتهاء الهدنة... وواشنطن ترحّب

شؤون إقليمية صورة التقطها قمر اصطناعي تُظهر حركةَ السفن في مضيق هرمز يوم 17 أبريل من الفضاء (رويترز)

إيران تعلن فتح «هرمز» حتى انتهاء الهدنة... وواشنطن ترحّب

أعلن كلٌ من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، يوم الجمعة، أنَّ مضيق هرمز قد صار مفتوحاً بشكل كامل أمام السفن التجارية.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
شؤون إقليمية شعلة غاز على منصة إنتاج النفط بجانب العَلَم الإيراني (رويترز)

واشنطن تلوّح بمزيد من الضغوط الاقتصادية على طهران

لوّحت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بمزيد من الضغوط الاقتصادية على إيران بعد أيام من فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية ومنعها من تصدير النفط.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن)
الولايات المتحدة​ وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث يتحدث بينما يستمع إليه الأدميرال براد كوبر قائد القيادة المركزية الأميركية خلال مؤتمر صحافي بالبنتاغون في أرلينغتون بولاية فيرجينيا 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب) p-circle 00:30

الجيش الأميركي يلوّح بضرب محطات الكهرباء والطاقة الإيرانية

أكد وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، أنّ الولايات المتحدة ستواصل منع كل السفن من بلوغ الموانئ الإيرانية، أو الخروج منها «ما دام لزم الأمر».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ طائرات تنطلق من على سطح حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» خلال الحرب على إيران يوم 3 مارس 2026 (رويترز)

الجيش الأميركي يوسّع حصار إيران ليشمل شحنات بضائع مهربة

قال سلاح البحرية الأميركية في بيان، الخميس، إن الجيش وسّع الحصار البحري المفروض على إيران، ليشمل شحنات البضائع المهربة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الخليج علم الإمارات (الشرق الأوسط)

الإمارات تحتج لدى العراق على «هجمات انطلقت من أراضيه»

استدعت وزارة الخارجية الإماراتية القائم بأعمال السفارة العراقية، وسلّمته مذكرة احتجاج عبّرت فيها عن إدانتها واستنكارها لما وصفته بـ«الاعتداءات الإرهابية».

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)

إيران تفتح «هرمز»... وترمب يرحب بـ«تنازلاتها»

إيران تفتح «هرمز»... وترمب يرحب بـ«تنازلاتها»
TT

إيران تفتح «هرمز»... وترمب يرحب بـ«تنازلاتها»

إيران تفتح «هرمز»... وترمب يرحب بـ«تنازلاتها»

أعلن كل من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أمس، عن فتح مضيق هرمز بشكل كامل أمام السفن التجارية، وليس العسكرية، وهو أحد المطالب الأميركية الرئيسية لاستمرار الهدنة ومواصلة المفاوضات بين طهران وواشنطن لإنهاء الحرب.

ورحّب ترمب بالخطوة الإيرانية، قائلاً إن طهران تعمل الآن بمساعدة واشنطن على إزالة جميع الألغام البحرية من المضيق، كما أنها قدّمت «تنازلات» بحيث «لم تعد هناك أي نقاط عالقة» تحول دون التوصل إلى اتفاق، مؤكداً أن هذا الاتفاق «بات قريباً للغاية».

من جانبه، أكد عراقجي أن المضيق «أصبح مفتوحاً تماماً»، تماشياً مع وقف إطلاق النار في لبنان. وأشار إلى أن ذلك سيستمر طوال فترة الهدنة، موضحاً أن مرور السفن سيكون ‌عبر مسار حددته ‌منظمة الموانئ والملاحة البحرية الإيرانية، مع ضرورة تنسيق خططها مع «الحرس الثوري» الإيراني.

وفيما يتعلق بالحصار الأميركي على الموانئ الإيرانية، كتب ترمب على منصته «تروث سوشيال»: «الحصار البحري سيبقى قائماً بالكامل... إلى حين استكمال نقاشنا مع طهران بنسبة 100 في المائة».

غير أن مسؤولاً إيرانياً قال لوكالة «فارس»: «إن طهران ستعدّ الحصار البحري الأميركي انتهاكاً لوقف إطلاق النار إذا استمر، وستُعيد إغلاق المضيق».

من جهتها، شنَّت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» هجوماً لافتاً على عراقجي على خلفية تصريحه، عادّة أن صياغته جاءت «سيئة وناقصة»، وأدت إلى «التباس غير مبرر» بشأن شروط العبور عبر مضيق هرمز وآلياته.

دولياً، رحّب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر بفتح مضيق هرمز، لكنهما أكدا ضرورة أن يُصبح فتح المضيق دائماً. وقال الزعيمان إنهما سيواصلان التخطيط لمهمة دولية لاستعادة الأمن البحري حيث سيتم ترتيب اجتماع للمخططين العسكريين في لندن الأسبوع المقبل.

كما رحّب قادة فنلندا والنرويج والسويد والدنمارك، الجمعة، بإعلان فتح المضيق، مؤكدين دعمهم للجهود الدبلوماسية الرامية إلى إيجاد حلول دائمة للصراع.


زيلينسكي يدعو إلى بذل جهود مشتركة لتشكيل مهمة في «هرمز»

الرئيس ‌الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس ‌الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي يدعو إلى بذل جهود مشتركة لتشكيل مهمة في «هرمز»

الرئيس ‌الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس ‌الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

دعا الرئيس ‌الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم الجمعة، إلى بذل جهود مشتركة لتشكيل مهمة فعالة لضمان حرية الملاحة ​في مضيق هرمز، وقال إن خبرة كييف في زمن الحرب في البحر الأسود يمكن أن تساعد في ذلك.

وقال زيلينسكي، في كلمة ألقاها خلال مؤتمر عبر الفيديو شاركت فيه 50 دولة وترأسته فرنسا وبريطانيا: «القرارات التي تتخذ الآن ‌بشأن هرمز ستحدد ‌كيف سينظر الفاعلون ​العدائيون ‌الآخرون ⁠إلى ​إمكانية إثارة المشاكل ⁠في ممرات مائية أخرى وعلى جبهات أخرى».

وأضاف: «علينا أن نتحلى بالدقة والوضوح قدر الإمكان حتى لا نجد أنفسنا بعد ستة أشهر في نفس الوضع الذي نعيشه في غزة، حيث لا يزال هناك ⁠الكثير مما يتعين القيام به».

وتابع: «في ‌هرمز، هناك تحديات ‌أمنية لا يمكن التعامل ​معها بالقرارات السياسية وحدها»، ‌دون أن يقدم مزيداً من ‌التفاصيل، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال زيلينسكي، الذي نُشرت تعليقاته على تطبيق «تلغرام» للتراسل، إن أوكرانيا «نفذت بالفعل مهمة مشابهة جداً في البحر الأسود» خلال الحرب مع روسيا ‌المستمرة منذ أربع سنوات.

وأضاف: «حاولت روسيا أيضاً حصار مياهنا البحرية، ولدينا ⁠خبرة ⁠في مرافقة السفن التجارية، وإزالة الألغام، والدفاع ضد الهجمات الجوية، والتنسيق العام لمثل هذه العمليات».

وتابع أن أوكرانيا أرسلت متخصصين إلى جميع أنحاء الشرق الأوسط لمساعدة الدول على الاستفادة من خبرتها في الدفاع ضد الطائرات المسيرة الروسية، التي صمم الكثير منها في إيران. وقال: «يمكننا أيضاً المساهمة في الأمن البحري».


إردوغان وشهباز شريف يبحثان سبل إنهاء حرب إيران

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مصافحاً رئيس وزراء باكستان شهباز شريف في مستهل لقائهما في أنطاليا جنوب تركيا الجمعة (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مصافحاً رئيس وزراء باكستان شهباز شريف في مستهل لقائهما في أنطاليا جنوب تركيا الجمعة (الرئاسة التركية)
TT

إردوغان وشهباز شريف يبحثان سبل إنهاء حرب إيران

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مصافحاً رئيس وزراء باكستان شهباز شريف في مستهل لقائهما في أنطاليا جنوب تركيا الجمعة (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مصافحاً رئيس وزراء باكستان شهباز شريف في مستهل لقائهما في أنطاليا جنوب تركيا الجمعة (الرئاسة التركية)

أعرب الرئيس التركي رجب طيب إردوغان عن ارتياح بلاده لوقف إطلاق النار المؤقت الذي أُعلن بين إيران والولايات المتحدة، مؤكداً أن الحوار البنّاء والدبلوماسية هما أقصر الطرق للوصول إلى السلام.

ونوه إردوغان بمبادرة رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، التي نجحت في التوصل إلى هذا الاتفاق لمدة 15 يوماً، مؤكداً سعي بلاده مع باكستان والأطراف الأخرى من أجل التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار وإنهاء «الحرب العبثية» في إيران، التي بدأت باستفزازات من جانب إسرائيل.

جانب من الاجتماع بين إردوغان وشريف بحضور وفدي تركيا وباكستان في أنطاليا الجمعة (الرئاسة التركية)

وعقد إردوغان لقاء مع شريف على هامش منتدى أنطاليا الدبلوماسي، الذي انطلقت دورته الخامسة في مدينة أنطاليا جنوب تركيا، الجمعة، بحضور وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، ورئيس المخابرات إبراهيم كالين، ووزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار.

وسبق هذا اللقاء لقاءٌ عقده شريف مع وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، بحضور نظيره الباكستاني.

وتمت خلال اللقاءين مناقشة آخر التطورات بالنسبة إلى وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة، والجهود المبذولة لعقد جولة جديدة من المفاوضات الإيرانية-الأميركية في إسلام آباد، بعد الجولة الأولى التي عُقدت السبت الماضي، ولم يتم التوصل خلالها إلى اتفاق محدد.

لقاء ثلاثي واجتماعات حول إيران

وعقب لقائه مع شريف عقد إردوغان لقاء ثلاثياً ضم إلى جانب رئيس الوزراء الباكستاني، أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، لمناقشة التطورات المتعلقة بوقف إطلاق النار، وجهود عقد المفاوضات الإيرانية-الأميركية وتداعيات حرب إيران على المنطقة.

إردوغان عقد اجتماعاً ثلاثياً مع شريف وأمير قطر على هامش منتدى أنطاليا الدبلوماسي الجمعة (الرئاسة التركية)

وحضر اللقاء وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، ورئيس المخابرات إبراهيم كالين.

وسبق هذه اللقاءات الاجتماع الثالث لوزراء خارجية تركيا والسعودية ومصر وباكستان في أنطاليا، لبحث سبل إيجاد حلول للمشكلات الإقليمية، وفي مقدمتها الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، في إطار مبدأ «الملكية الإقليمية»، حسبما صرحت مصادر في «الخارجية التركية».

وعقد فيدان ونظراؤه السعودي فيصل بن فرحان، والمصري بدر عبد العاطي، والباكستاني محمد إسحاق دار، اجتماعاً في الرياض خلال 18 مارس (آذار) الماضي، أعقبه اجتماع ثانٍ في إسلام آباد في 29 مارس، في إطار جهود الوساطة من الدول الأربع لوقف حرب إيران.

إردوغان متحدثاً خلال افتتاح الدورة الخامسة لمنتدى أنطاليا الدبلوماسي الجمعة (الرئاسة التركية)

وفي كلمة افتتاحية، ألقاها في بداية أعمال منتدى أنطاليا الدبلوماسي، أكد ​الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ضرورة ‌عدم ‌فرض ​قيود ‌على ⁠وصول ​دول الخليج إلى ⁠البحار المفتوحة بسبب الحرب الأميركية-الإسرائيلية ⁠على إيران.

وأضاف أن الأهم هو ضمان حرية الملاحة وفقاً للقواعد المعمول بها، وإبقاء مضيق هرمز مفتوحاً أمام السفن التجارية.

وأشار إلى أنه يُنظر إلى الحرب على أنها تُسرع البحث عن طرق بديلة لنقل موارد الطاقة من المناطق المجاورة إلى الأسواق الدولية، وبصفتي ممثلاً لتركيا، أود أن أُعلن أننا منفتحون على التعاون مع جيراننا في مجالَي الطاقة والربط من خلال مشاريع طموحة مثل «طريق التنمية».

وقال إردوغان إننا نؤمن بضرورة استغلال فرصة وقف إطلاق النار الحالية بأفضل طريقة ممكنة لإرساء سلام دائم، وبأنه مهما بلغت حدة النزاعات لا يجوز للسلاح أن يحل محل الحوار، ولا يجوز للصراع الدموي أن يحل مكان التفاوض في حل الخلافات، ولا ننسى أن أقصر طريق إلى السلام هو الحوار البنّاء والدبلوماسية.

وأضاف إردوغان أن «نظاماً عالمياً لا يحترم إلا قانون الأقوياء سيقود البشرية إلى مأزق أعمق وأشدّ من الصراعات والظلم، وأن الحرب في إيران التي ملأت منطقتنا برائحة البارود لأربعين يوماً هي أحدث مثال على ذلك».

ويشارك في منتدى أنطاليا الدبلوماسي الخامس أكثر من 20 رئيس دولة وحكومة، ونحو 15 نائب رئيس دولة ورئيس حكومة، وأكثر من 50 وزيراً، بينهم أكثر من 40 وزيراً للخارجية، من أكثر من 150 دولة، بالإضافة إلى أكثر من 460 شخصية رفيعة المستوى، بينهم 75 ممثلاً لمنظمات دولية، إلى جانب عدد كبير من الأكاديميين والطلاب، ويختتم فعالياته يوم الأحد.