إيران تحذّر الأسطول الأميركي: «مَن يزرع الريح يحصد العاصفة»

حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» تصل المنطقة... اجتماعات أمنية رفيعة في طهران... وباريس ترفض الخيار العسكري

رجل أمام لوحة إعلانية تصور حاملة طائرات أميركية متضررة ولافتة كُتب عليها: «من يزرع الريح يحصد العاصفة» في ساحة «انقلاب» (الثورة) وسط طهران (أ.ب)
رجل أمام لوحة إعلانية تصور حاملة طائرات أميركية متضررة ولافتة كُتب عليها: «من يزرع الريح يحصد العاصفة» في ساحة «انقلاب» (الثورة) وسط طهران (أ.ب)
TT

إيران تحذّر الأسطول الأميركي: «مَن يزرع الريح يحصد العاصفة»

رجل أمام لوحة إعلانية تصور حاملة طائرات أميركية متضررة ولافتة كُتب عليها: «من يزرع الريح يحصد العاصفة» في ساحة «انقلاب» (الثورة) وسط طهران (أ.ب)
رجل أمام لوحة إعلانية تصور حاملة طائرات أميركية متضررة ولافتة كُتب عليها: «من يزرع الريح يحصد العاصفة» في ساحة «انقلاب» (الثورة) وسط طهران (أ.ب)

كشفت إيران، الأحد، عن جدارية جديدة نُصبت في ساحة مركزية بطهران، تتضمن تحذيراً مباشراً للولايات المتحدة من مغبة محاولة شن ضربة عسكرية ضد البلاد، في مشهد يحمل رسالة تهديد مباشرة بالتزامن مع تصاعد التوترات العسكرية وتحرك القوات الأميركية في المنطقة.

وتظهر الجدارية، التي رُسمت عليها عدة طائرات متضررة على سطح حاملة طائرات، وتبرز عبارة مكتوبة بالفارسية: «من يزرع الريح يحصد العاصفة». وأعادت وسائل إعلام حكومية نشرها على نطاق واسع. وقالت وكالة «مهر» شبه الرسمية إن «جدارية وسط العاصمة طهران تحمل تحذيراً لأميركا». وجرى تدشين الجدارية في ساحة «انقلاب» (الثورة).

وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية، مساء الأحد، بوصول مجموعة حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» إلى منطقة الشرق الأوسط، مشيرة إلى أنها باتت تتمركز حالياً في محيط قريب من إيران.

وتُستخدم ساحة «انقلاب» عادةً للتجمعات التي تدعو إليها الدولة، وتقوم السلطات بتغيير الجداريات فيها تبعاً للمناسبات الوطنية والتطورات السياسية. وغالباً ما تحمل هذه الجداريات رسائل ذات طابع سياسي عابر للحدود.

وفي سياق التحذيرات، كتب رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، النائب إبراهيم عزيزي، أنه «إذا ارتكبت الولايات المتحدة خطأً نتيجة حسابات خاطئة لرئيسها، فإن جنودها في المنطقة سيعودون إلى عائلاتهم في توابيت».

وأرفق عزيزي منشوره على منصة «إكس»، بصورة تُظهر صفوفاً من نعوش ملفوفة بالعلم الأميركي داخل طائرة عسكرية، فيما يقف جنود أميركيون إلى جانبها.

«في أي لحظة»

من جانبه، قال سالار ولايت‌مدار، عضو لجنة الأمن القومي البرلمانية، إن «اندلاع حرب عسكرية قد يحدث في أي لحظة»، معتبراً أن بلاده «لا تزال في قلب حرب الـ12 يوماً»، رغم غياب المواجهة العسكرية المباشرة.

وأضاف ولايت‌مدار أن ما يجري يتمثل في «حرب إعلامية وسياسية وحرب قرارات»، مضيفاً أن إيران «في حالة استعداد لأسوأ السيناريوهات».

ووصف ولايت‌مدار الاحتجاجات الأخيرة بأنها «مرتبطة بأجهزة استخبارات إسرائيلية»، مدعياً أن تأثيرها كان «محدوداً» مقارنة بموجات سابقة، وذلك في وقت تشير فيه تقارير حقوقية إلى حصيلة قتلى غير مسبوقة.

وقال إن نسبة المعتقلين والمصابين في الاحتجاجات الأخيرة كانت «أقل من ثلاثة في المائة» مقارنة بالاحتجاجات السابقة.

تأتي تحذيرات نهار الأحد، غداة اجتماع وصفته وسائل إعلام إيرانية بـ«المهم للغاية»، بين كبار قادة جهاز «الحرس الثوري» وعلي لاريجاني، أمين مجلس الأمن القومي الإيراني ومستشار المرشد علي خامنئي.

صورة نشرها حساب لاريجاني على منصة «تلغرام» من اجتماعه مع قائد «الحرس الثوري» محمد باكبور ليلة السبت

وأفادت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» بأن قائد الحرس محمد باكبور ولاريجاني ناقشا، خلال اللقاء، آخر المستجدات في الداخل الإيراني والمنطقة، وتبادلا الآراء حول القضايا الكبرى للبلاد، والظروف الاستراتيجية للجمهورية الإسلامية، و«الدور الفاعل لـ(الحرس الثوري) في صون الأمن القومي وحماية المصالح الاستراتيجية للدولة».

وشدد الطرفان على «أهمية تضافر القدرات وتعزيز التماسك الوطني في مواجهة التهديدات والتحديات القائمة والمقبلة».

وكان باكبور قد حذّر من أن قواته «أكثر جاهزية من أي وقت مضى، وإصبعها على الزناد».

وتصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران في أعقاب حملة أمنية عنيفة شنتها السلطات الإيرانية ضد احتجاجات واسعة، أسفرت، حسب منظمات حقوقية، عن مقتل الآلاف واعتقال عشرات الآلاف.

تحفظ فرنسي

في باريس، قالت الوزيرة المفوضة للجيوش الفرنسية أليس روفو، الأحد، إن التدخل العسكري في إيران، حيث تتواصل منذ أسابيع حملة قمع دامية، «ليس الخيار المفضل» بالنسبة لفرنسا.

وصرّحت روفو في برنامج «لوغران جوري»، الذي يبث إذاعياً وتلفزيونياً وعبر صحيفة «لوفيغارو»: «أعتقد أنه يجب دعم الشعب الإيراني بكل الطرق الممكنة، بما في ذلك التحدث عما يجري كما نفعل الآن»، معربة عن أسفها لصعوبة «توثيق الجرائم الجماعية التي ارتكبها النظام الإيراني ضد شعبه» بسبب قطع الإنترنت.

وأضافت: «الأمر يعود إلى الشعب الإيراني للتخلص من هذا النظام، ونحن بطبيعة الحال نقف إلى جانبه. غير أن التدخل العسكري بالنسبة لنا ليس الخيار المفضل».

وتابعت: «إنها حركة انطلقت من البازار و(على خلفية) تكاليف المعيشة، لكنها اتسعت بشكل كبير. الشعب الإيراني يرفض نظامه، لكن مصير الشعب الإيراني بيد الإيرانيين والإيرانيات، وليس من شأننا اختيار قادتهم».

وكان ترمب قد هدّد باتخاذ إجراء عسكري إذا واصلت إيران قتل المحتجين السلميين أو نفّذت إعدامات جماعية بحق المعتقلين. ولم تُسجّل احتجاجات جديدة منذ أيام، فيما ادّعى ترمب أخيراً أن طهران أوقفت تنفيذ إعدامات بحق نحو 800 محتج معتقل، وهو ادعاء وصفه المدعي العام الإيراني بأنه «كاذب تماماً».

لكن ترمب أشار إلى أنه لا يزال يبقي كل الخيارات مفتوحة، قائلاً، يوم الخميس، إن أي تحرك عسكري جديد سيجعل الضربات الأميركية التي نُفذت ضد مواقع نووية إيرانية في يونيو (حزيران) الماضي «تبدو كأنها لا شيء يُذكر».

بحّارة يستعدون لتسيير مقاتلة من طراز «بوينغ إي إيه-18 جي غرولير» على متن حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» في منطقة بين المحيطين الهندي والهادئ الأربعاء الماضي (الجيش الأميركي)

وأعلنت القيادة المركزية الأميركية، عبر وسائل التواصل الاجتماعي، أن مقاتلات من طراز «إف-15إي سترايك إيغل» التابعة لسلاح الجو الأميركي بات لها وجود في الشرق الأوسط، مشيرة إلى أن هذه الطائرات «تعزز الجاهزية القتالية وتدعم الأمن والاستقرار الإقليميين».

وبالمثل، أعلنت وزارة الدفاع البريطانية، الخميس، أنها نشرت مقاتلات «تايفون» في قطر «بصفة دفاعية».

وانطلقت الاحتجاجات في إيران في 28 ديسمبر (كانون الأول) على خلفية انهيار العملة المحلية (الريال)، وسرعان ما امتدت إلى مختلف أنحاء البلاد، قبل أن تواجهها السلطات بحملة أمنية واسعة النطاق.

«حرب شاملة»

وقال مسؤول إيراني كبير، الجمعة، لوكالة «رويترز» إن إيران ستتعامل مع أي هجوم ​على أنه «حرب شاملة ضدنا». وأضاف: «هذا الحشد العسكري - نأمل ألا يكون الهدف ‌منه مواجهة ‌حقيقية - لكن جيشنا مستعد لأسوأ ‌السيناريوهات. ⁠هذا ​هو ‌السبب في أن كل شيء في حالة تأهب قصوى في إيران».

وأضاف المسؤول الإيراني: «إذا انتهك الأميركيون سيادة إيران وسلامة ​أراضيها، فسوف نرد». وتابع: «لا خيار أمام أي ⁠بلد يتعرض لتهديد عسكري مستمر من الولايات المتحدة سوى ضمان استخدام كل ما لديه من موارد للرد، وإن أمكن، استعادة التوازن ضد أي جهة تجرؤ على مهاجمة إيران»، وامتنع عن تحديد طبيعة الرد الإيراني.

واعتاد الجيش الأميركي على إرسال قوات إضافية إلى الشرق الأوسط في أوقات تصاعد التوترات، وهي تحركات كانت ذات طابع دفاعي في كثير من الأحيان. لكن الجيش الأميركي زاد من حشد ‌قواته العام الماضي قبل الضربات التي نفذها في يونيو ضد البرنامج النووي الإيراني.

ورأت صحيفة «خراسان» الإيرانية المحافظة، أن الولايات المتحدة تسعى إلى إبقاء التهديد العسكري ضد إيران قائماً من دون الانزلاق إلى مواجهة مفتوحة يصعب التحكم بتداعياتها. واعتبرت أن تصرفات ترمب بشأن تحريك «أرمادا» عسكرية نحو المنطقة، مقابل تأكيده عدم رغبته في استخدامها، تعكس سياسة ردع محسوبة أكثر منها تمهيداً لحرب.

وحسب الصحيفة من رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، فإن التحذير الإيراني بـ«حرب شاملة» يهدف إلى رفع كلفة أي ضربة محدودة، وإخراج الخيار العسكري عملياً من الحسابات الأميركية.

ووصفت «خراسان» هذا المشهد بأنه «تقابل قرار» بين واشنطن التي تريد تهديداً موثوقاً بلا حرب، وطهران التي تسعى إلى توسيع نطاق الردع لمنع أي عمل عسكري.

وأشارت الصحيفة إلى أن الولايات المتحدة طرحت أربعة شروط مسبقة لأي اتفاق محتمل مع إيران، تشمل إنهاء البرنامج النووي، وتقييد الصواريخ، ووقف دعم حلفاء إقليميين، والاعتراف بإسرائيل، معتبرة الشروط أنها «تقدم كإملاءات أحادية لا كأرضية تفاوض».

وبرأي «خراسان»، يتردد ترمب في خيار الحرب بسبب مخاطر نزاع طويل ومكلف، وحسابات السياسة الداخلية الأميركية، إضافة إلى غموض طبيعة الرد الإيراني.

كما حذرت من أن فكرة «الضربة بلا كلفة» غير واقعية، وأن أي تصعيد قد يثير قلق الحلفاء من تداعيات إقليمية يصعب احتواؤها، بما في ذلك مخاطر على الطاقة والاستقرار الإقليمي، وحتى انزلاق إسرائيل إلى حرب استنزاف طويلة.

حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» تبحر في المحيط الهادئ قبل تغيير مسارها إلى الشرق الأوسط يوم 8 يناير 2026

تقديرات إسرائيلية

وتقدر المؤسسة الأمنية الإسرائيلية أن الأيام القليلة المقبلة ستكون «بالغة الحساسية»، في ظل تراكم معطيات ميدانية وسياسية متسارعة في الإقليم، مع التشديد على أن الصورة لا تزال مفتوحة على أكثر من سيناريو.

وحذر رئيس هيئة الطيران المدني الإسرائيلية شركات الطيران الأجنبية من دخول «فترة حساسة» مع اقتراب عطلة نهاية الأسبوع المقبل، مشيراً إلى احتمال إغلاق المجال الجوي إذا تعذر ضمان مستوى أمان كافٍ، مع إعطاء أولوية لمغادرة الرحلات الأجنبية، بحسب ما نقلته «القناة 12» الإسرائيلية.

ونقلت القناة عن مصادر عسكرية، أنه لا توجد حتى الآن مؤشرات قاطعة على حسم أي قرار كبير، لكن مستوى الجهوزية رُفع تحسباً لتطورات مفاجئة.

وجاءت التقديرات بعدما زار قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، الأدميرال براد كوبر، إسرائيل حيث عقد سلسلة لقاءات مع كبار قادة الجيش الإسرائيلي، تناولت التقديرات المشتركة للوضع الإقليمي، وآليات التنسيق العملياتي والاستخباري، في إطار ما وصفه الجيش الإسرائيلي بـ«تنسيق وثيق ومستمر» بين الجانبين.

ونقلت هيئة البث الإسرائيلية عن مسؤولين سابقين أن إيران لن تهاجم إسرائيل بعد ضربة أميركية.

وقال رئيس مجلس الأمن القومي سابقاً، يعكوف ناغل، إن احتمال قيام إيران بمهاجمة إسرائيل في حال تعرضها لهجوم أميركي «سيكون تصرفاً طائشاً وغير عقلاني»، قائلاً إن طهران «ستتصرف بدافع العاطفة لا العقل».

ورجح ناغل عدم انضمام إسرائيل إلى الولايات المتحدة في مهاجمة إيران، مشيراً إلى أن «واشنطن لن ترغب في إشراكها»، لكنه قال إن «الوضع سيكون مختلفاً إذا تعرضت إسرائيل لهجوم إيراني»، مضيفاً أن الجيش الإسرائيلي «على أتم الجهوزية سواء للهجوم أو الدفاع».

من جانبه، توقع رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية سابقاً، عاموس يادلين، أن تمتنع إيران عن مهاجمة إسرائيل في حال تعرضها لهجوم أميركي.

وقال إن إيران «ستركز جهودها على مواجهة القوات الأميركية، ولن ترغب في مواجهة لاعبين آخرين»، محذراً من أن «مهاجمة إسرائيل في هذه الظروف لن تكون منطقية بالنسبة لطهران».


مقالات ذات صلة

إيران تعلن فتح «هرمز» حتى انتهاء الهدنة... وواشنطن ترحّب

شؤون إقليمية صورة التقطها قمر اصطناعي تُظهر حركةَ السفن في مضيق هرمز يوم 17 أبريل من الفضاء (رويترز)

إيران تعلن فتح «هرمز» حتى انتهاء الهدنة... وواشنطن ترحّب

أعلن كلٌ من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، يوم الجمعة، أنَّ مضيق هرمز قد صار مفتوحاً بشكل كامل أمام السفن التجارية.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
شؤون إقليمية شعلة غاز على منصة إنتاج النفط بجانب العَلَم الإيراني (رويترز)

واشنطن تلوّح بمزيد من الضغوط الاقتصادية على طهران

لوّحت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بمزيد من الضغوط الاقتصادية على إيران بعد أيام من فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية ومنعها من تصدير النفط.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن)
الولايات المتحدة​ وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث يتحدث بينما يستمع إليه الأدميرال براد كوبر قائد القيادة المركزية الأميركية خلال مؤتمر صحافي بالبنتاغون في أرلينغتون بولاية فيرجينيا 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب) p-circle 00:30

الجيش الأميركي يلوّح بضرب محطات الكهرباء والطاقة الإيرانية

أكد وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، أنّ الولايات المتحدة ستواصل منع كل السفن من بلوغ الموانئ الإيرانية، أو الخروج منها «ما دام لزم الأمر».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ طائرات تنطلق من على سطح حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» خلال الحرب على إيران يوم 3 مارس 2026 (رويترز)

الجيش الأميركي يوسّع حصار إيران ليشمل شحنات بضائع مهربة

قال سلاح البحرية الأميركية في بيان، الخميس، إن الجيش وسّع الحصار البحري المفروض على إيران، ليشمل شحنات البضائع المهربة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الخليج علم الإمارات (الشرق الأوسط)

الإمارات تحتج لدى العراق على «هجمات انطلقت من أراضيه»

استدعت وزارة الخارجية الإماراتية القائم بأعمال السفارة العراقية، وسلّمته مذكرة احتجاج عبّرت فيها عن إدانتها واستنكارها لما وصفته بـ«الاعتداءات الإرهابية».

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)

إعادة فتح جزء من المجال الجوي الإيراني

إيران أعادت فتح مجالها الجوي جزئياً (أرشيفية - رويترز)
إيران أعادت فتح مجالها الجوي جزئياً (أرشيفية - رويترز)
TT

إعادة فتح جزء من المجال الجوي الإيراني

إيران أعادت فتح مجالها الجوي جزئياً (أرشيفية - رويترز)
إيران أعادت فتح مجالها الجوي جزئياً (أرشيفية - رويترز)

أعادت إيران فتح مجالها الجوي جزئياً للرحلات الدولية العابرة لمناطقها الشرقية، حسبما أعلنت هيئة الطيران المدني الإيراني.

وقالت هيئة الطيران المدني إن «الممرات الجوية في الجزء الشرقي من المجال الجوي الإيراني مفتوحة أمام الرحلات الدولية العابرة لإيران»، مضيفةً أن بعض المطارات أعيد فتحها أيضاً في الساعة السابعة صباحاً (03:30 بتوقيت غرينيتش)، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبعد مرور أكثر من 3 ساعات على الإعلان، أظهرت مواقع تتبّع الرحلات الجوية خلوّ الأجواء الإيرانية من أي رحلات دولية عابرة، فيما لجأت أخرى إلى مسارات التفافية طويلة لتفادي مجالها الجوي.


الجيش الإسرائيلي يقول إنه «حيّد» مسلحاً مشتبهاً به في الضفة الغربية المحتلة

جندي إسرائيلي يدفع رجلاً أثناء إجلاء فلسطينيين قسراً من أراضيهم بعد أن هاجم مستوطنون إسرائيليون مزارعين محليين أمس قرب قرية حلحول الفلسطينية جنوب مدينة الخليل في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
جندي إسرائيلي يدفع رجلاً أثناء إجلاء فلسطينيين قسراً من أراضيهم بعد أن هاجم مستوطنون إسرائيليون مزارعين محليين أمس قرب قرية حلحول الفلسطينية جنوب مدينة الخليل في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يقول إنه «حيّد» مسلحاً مشتبهاً به في الضفة الغربية المحتلة

جندي إسرائيلي يدفع رجلاً أثناء إجلاء فلسطينيين قسراً من أراضيهم بعد أن هاجم مستوطنون إسرائيليون مزارعين محليين أمس قرب قرية حلحول الفلسطينية جنوب مدينة الخليل في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
جندي إسرائيلي يدفع رجلاً أثناء إجلاء فلسطينيين قسراً من أراضيهم بعد أن هاجم مستوطنون إسرائيليون مزارعين محليين أمس قرب قرية حلحول الفلسطينية جنوب مدينة الخليل في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الإسرائيلي اليوم (السبت)، «تحييد» شخص قال إنه كان مسلحاً بسكين تسلل إلى مستوطنة بالضفة الغربية المحتلة.

وقال الجيش الإسرائيلي في بيان: «بعد تلقي بلاغ عن تسلل إرهابي مشتبه به إلى مستوطنة نيغوهوت، تم التعرف على إرهابي كان بحوزته سكين وتحييده»، مضيفاً أن قوات الجيش «تُجري عمليات تمشيط في المنطقة».

وأشار البيان إلى عدم ورود أي تقارير عن إصابات أخرى، من دون تقديم تفاصيل حول هوية الشخص الذي أعلن تحييده أو حالته، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقد تصاعدت وتيرة العنف في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل منذ عام 1967، بشكل حاد منذ 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، وبحسب إحصاءات «وكالة الصحافة الفرنسية»، استناداً إلى أرقام وزارة الصحة الفلسطينية، قتلت القوات الإسرائيلية أو المستوطنون ما لا يقل عن 1050 فلسطينياً - كثير منهم مسلحون، بالإضافة إلى عشرات المدنيين - في الضفة الغربية منذ بدء حرب غزة.

وتشير إحصائيات إسرائيلية رسمية إلى مقتل ما لا يقل عن 45 إسرائيلياً، بينهم جنود ومدنيون، في هجمات فلسطينية أو خلال عمليات عسكرية إسرائيلية.


إيران تفتح «هرمز»... وترمب يرحب بـ«تنازلاتها»

إيران تفتح «هرمز»... وترمب يرحب بـ«تنازلاتها»
TT

إيران تفتح «هرمز»... وترمب يرحب بـ«تنازلاتها»

إيران تفتح «هرمز»... وترمب يرحب بـ«تنازلاتها»

أعلن كل من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أمس، عن فتح مضيق هرمز بشكل كامل أمام السفن التجارية، وليس العسكرية، وهو أحد المطالب الأميركية الرئيسية لاستمرار الهدنة ومواصلة المفاوضات بين طهران وواشنطن لإنهاء الحرب.

ورحّب ترمب بالخطوة الإيرانية، قائلاً إن طهران تعمل الآن بمساعدة واشنطن على إزالة جميع الألغام البحرية من المضيق، كما أنها قدّمت «تنازلات» بحيث «لم تعد هناك أي نقاط عالقة» تحول دون التوصل إلى اتفاق، مؤكداً أن هذا الاتفاق «بات قريباً للغاية».

من جانبه، أكد عراقجي أن المضيق «أصبح مفتوحاً تماماً»، تماشياً مع وقف إطلاق النار في لبنان. وأشار إلى أن ذلك سيستمر طوال فترة الهدنة، موضحاً أن مرور السفن سيكون ‌عبر مسار حددته ‌منظمة الموانئ والملاحة البحرية الإيرانية، مع ضرورة تنسيق خططها مع «الحرس الثوري» الإيراني.

وفيما يتعلق بالحصار الأميركي على الموانئ الإيرانية، كتب ترمب على منصته «تروث سوشيال»: «الحصار البحري سيبقى قائماً بالكامل... إلى حين استكمال نقاشنا مع طهران بنسبة 100 في المائة».

غير أن مسؤولاً إيرانياً قال لوكالة «فارس»: «إن طهران ستعدّ الحصار البحري الأميركي انتهاكاً لوقف إطلاق النار إذا استمر، وستُعيد إغلاق المضيق».

من جهتها، شنَّت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» هجوماً لافتاً على عراقجي على خلفية تصريحه، عادّة أن صياغته جاءت «سيئة وناقصة»، وأدت إلى «التباس غير مبرر» بشأن شروط العبور عبر مضيق هرمز وآلياته.

دولياً، رحّب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر بفتح مضيق هرمز، لكنهما أكدا ضرورة أن يُصبح فتح المضيق دائماً. وقال الزعيمان إنهما سيواصلان التخطيط لمهمة دولية لاستعادة الأمن البحري حيث سيتم ترتيب اجتماع للمخططين العسكريين في لندن الأسبوع المقبل.

كما رحّب قادة فنلندا والنرويج والسويد والدنمارك، الجمعة، بإعلان فتح المضيق، مؤكدين دعمهم للجهود الدبلوماسية الرامية إلى إيجاد حلول دائمة للصراع.