إشارات متزايدة على حرب جديدة مع إيران... وأنقرة ترجح ضربة إسرائيلية

انتشار عسكري إلى «أعلى مستوى»... وتحذير من عودة «النووي»... وطهران تلوح بـ«مواجهة شاملة»

حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ومجموعتها القتالية (صفحة حاملة الطائرات على «فيسبوك»)
حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ومجموعتها القتالية (صفحة حاملة الطائرات على «فيسبوك»)
TT

إشارات متزايدة على حرب جديدة مع إيران... وأنقرة ترجح ضربة إسرائيلية

حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ومجموعتها القتالية (صفحة حاملة الطائرات على «فيسبوك»)
حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ومجموعتها القتالية (صفحة حاملة الطائرات على «فيسبوك»)

حذر وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، من مؤشرات متزايدة على استعداد إسرائيل لشن هجوم عسكري ضد إيران، في وقت تشهد فيه المنطقة تحركات عسكرية أميركية غير مسبوقة، وسط غموض يلف توقيت مواجهة محتملة والجهة التي قد تبادر بإشعالها، سواء كانت واشنطن أو تل أبيب.

وقال فيدان، في مقابلة مع قناة «إن تي في» التركية، إن هناك «مؤشرات واضحة» على أن إسرائيل لا تزال تسعى لشن هجوم على إيران، مضيفاً رداً على سؤال عما إذا كان يعتقد أن إسرائيل هي الطرف الأكثر اندفاعاً نحو المواجهة وليس الولايات المتحدة: «نعم».

حشد عسكري

تأتي تصريحات وزير الخارجية التركي في وقت تتزايد فيه الإشارات السياسية والعسكرية التي توحي بأن الشرق الأوسط يدخل مرحلة شديدة الحساسية، مع تصاعد التحشيد العسكري الأميركي في المنطقة، واستمرار التوتر بين طهران وتل أبيب، بالتوازي مع اضطرابات داخلية واسعة تشهدها إيران.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد عاود ممارسة «الضغط الأقصى» على إيران، بعدما أعلن تحريك قوة بحرية تضم حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن»، وقطعاً قتالية، باتجاه الشرق الأوسط.

فيدان متحدثاً في مقابلة تلفزيونية ليل الجمعة - السبت (إعلام تركي)

لكن فيدان شدد على أن دول المنطقة لا ترغب في اندلاع حرب جديدة من شأنها تعميق حالة عدم الاستقرار، قائلاً: «لا نريد فتح جرح كبير جديد، بينما لم نكد نضمد جراح سوريا والعراق»، مؤكداً أن أي مواجهة جديدة ستفتح «أبواباً واسعة من عدم اليقين».

وبشأن الاحتجاجات داخل إيران، قال فيدان إن طهران مرت بمثل هذه المراحل سابقاً، وشهدت بين الحين والآخر مظاهرات كبيرة، موضحاً أن هناك رد فعل قوياً لدى الشارع الإيراني تجاه الضائقة الاقتصادية الناتجة عن سنوات طويلة من العقوبات الدولية، ولا سيما القيود المفروضة على صادرات النفط.

وأوضح الوزير التركي أن تصوير هذه الاحتجاجات على أنها موجهة ضد النظام وكأنها تطالب بسقوطه «قد لا يكون تحليلاً واقعياً تماماً»، مشيراً إلى وجود «مناطق رمادية ومجموعات متداخلة» تتطلب قراءة دقيقة.

وأضاف: «هل هي احتجاجات حقيقية؟ نعم. هل ينبغي أخذ مطالبها واحتياجاتها بعين الاعتبار؟ نعم، ينبغي ذلك»، مستبعداً في الوقت نفسه أن تحقق الدول الخارجية من هذه الاحتجاجات ما تتوقعه.

انتشار لهجوم واسع

ميدانياً، أشارت تقديرات إسرائيلية نقلتها إذاعة الجيش، السبت، إلى أن حجم الانتشار العسكري الأميركي في الشرق الأوسط بلغ هذا الأسبوع مستويات قياسية، ووصفت بأنها الأعلى منذ العملية العسكرية ضد إيران في يونيو (حزيران) الماضي. وتزامن هذا الانتشار مع زيارة ثانية خلال فترة قصيرة لقائد القيادة المركزية الأميركية إلى تل أبيب.

وقالت «هيئة البث» الإسرائيلية إن المؤسسة الدفاعية تدرس هذا التحشيد بوصفه إما منصة محتملة لهجوم عسكري واسع النطاق يستهدف إيران، وإما تهديداً عسكرياً موثوقاً يهدف إلى الضغط على طهران من أجل التوصل إلى اتفاق نووي جديد بشروط أشد.

غير أن مصدراً أمنياً إسرائيلياً أكد أنه «لا يوجد حتى الآن تنسيق عملياتي بشأن إيران»، مشيراً إلى أن كيفية تصرف الرئيس الأميركي دونالد ترمب لا تزال غير واضحة، وفق ما نقلته الإذاعة الإسرائيلية.

وفي واشنطن، شددت وزارة الخارجية الأميركية على أن قرار تنفيذ أي عمل عسكري ضد إيران يعود حصراً إلى رئيس الولايات المتحدة، مؤكدة أن الإدارة الأميركية تتابع التطورات عن كثب، وتمتلك عدة خيارات للتعامل مع المرحلة المقبلة. كما أعلنت استمرار دعمها لما وصفته بالشعب الإيراني، بالتوازي مع تشديد الضغوط الاقتصادية، بما في ذلك استهداف ما يعرف بأسطول الظل الإيراني.

في المقابل، أكد مسؤول إيراني أن بلاده في حالة تأهب قصوى، محذراً من أن أي تحرك عسكري سيقابل برد غير مسبوق، وسيعتبر بمثابة حرب شاملة.

وتزامنت هذه التصريحات مع ما ورد في وثيقة استراتيجية الدفاع الأميركية، التي وصفت النظام الإيراني بأنه أضعف وأكثر عرضة للخطر مما كان عليه منذ عقود، مع التحذير من سعي طهران لإعادة بناء قدراتها العسكرية واحتمال العودة إلى مسار السلاح النووي.

إلى ذلك، علقت العديد من شركات الطيران رحلاتها إلى الشرق الأوسط، وعبرها، حيث تثير التوترات مخاوف من حدوث اضطرابات أوسع نطاقاً.

وذكرت شركة «إير فرانس»، في بيان صحافي السبت، أنها ألغت رحلاتها بين باريس ودبي خلال اليومين الماضيين، ما أدى إلى تعليق الخدمة بشكل مؤقت إلى الإمارة «بسبب الوضع الحالي في الشرق الأوسط».

صورة التقطت خلال جولة لوسائل الإعلام الأجنبية تظهر نساء يمررن أمام مبنى حكومي احترق خلال الاحتجاجات العامة في طهران (أ.ف.ب)

«لطف» الأمن الإيراني

على وقع هذه التطورات، تشير تقارير حقوقية وإعلامية إلى سقوط مئات القتلى في مدن إيرانية عدة، بينها دزفول وكرج، جراء قمع أمني عنيف شمل إطلاق نار مباشر وتحول بعض المناطق إلى ما يشبه حرب شوارع.

لكن علي رضا بناهيان، المتحدث باسم مكتب المرشد الإيراني، علي خامنئي، صرح في إشارة إلى الاحتجاجات العامة في إيران، قائلاً: «لقد أظهرت قوات الأمن الكثير من اللطف، وكانوا ينصحون الناس وهم عزل من السلاح».

وأضاف بناهيان: «جميع أبناء شعبنا اليوم ممتنون لصلابة وشجاعة وتضحيات القوات المدافعة عن الأمن»، وفقاً لوسائل إعلام إيرانية.

وكان مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، قد أعرب عن أسفه لمقتل «آلاف» الإيرانيين، متحدثاً عن «تقارير عن مقتل متظاهرين سلميين في الشوارع وفي مناطق سكنية، بما في ذلك جامعات ومرافق طبية»، وعن «مئات الجثث في مشرحة، مصابة بجروح قاتلة في الرأس والصدر».


مقالات ذات صلة

إردوغان وشهباز شريف يبحثان سبل إنهاء حرب إيران

شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مصافحاً رئيس وزراء باكستان شهباز شريف في مستهل لقائهما في أنطاليا جنوب تركيا الجمعة (الرئاسة التركية)

إردوغان وشهباز شريف يبحثان سبل إنهاء حرب إيران

أكد إردوغان أن الطريق الوحيد للسلام هو الحوار، مشدداً على ضرورة بقاء مضيق هرمز مفتوحاً أمام السفن التجارية.

سعيد عبد الرازق (أنقرة )
شؤون إقليمية صورة نشرها التلفزيون الرسمي من اجتماع الوفد الإيراني على هامش محادثات باكستان p-circle

طائرات باكستانية رافقت مفاوضي إيران خشية هجوم إسرائيلي

رافقت ​القوات الجوية الباكستانية المفاوضين الإيرانيين إلى بلادهم بعد أن حضروا في إسلام آباد محادثات مع الولايات المتحدة لإنهاء الحرب.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية صورة التقطها قمر اصطناعي تُظهر حركةَ السفن في مضيق هرمز يوم 17 أبريل من الفضاء (رويترز)

إيران تعلن فتح «هرمز» حتى انتهاء الهدنة... وواشنطن ترحّب

أعلن كلٌ من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، يوم الجمعة، أنَّ مضيق هرمز قد صار مفتوحاً بشكل كامل أمام السفن التجارية.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
شؤون إقليمية خاتمي خلال مراسم الذكرى السابعة لوفاة حليفه الرئيس الأسبق علي أكبر هاشمي رفسنجاني في طهران الشهر الماضي (جماران)

دعوات إصلاحية في إيران لدعم المفاوضات وسط تباين داخلي

نقلت صحف إصلاحية، الخميس، عن الرئيس الإيراني الأسبق محمد خاتمي دعوته إلى دعم مسار المفاوضات الجارية مع الولايات المتحدة، بوساطة باكستانية، وتثبيت المكاسب.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية شعلة غاز على منصة إنتاج النفط بجانب العَلَم الإيراني (رويترز)

واشنطن تلوّح بمزيد من الضغوط الاقتصادية على طهران

لوّحت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بمزيد من الضغوط الاقتصادية على إيران بعد أيام من فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية ومنعها من تصدير النفط.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن)

إعادة فتح جزء من المجال الجوي الإيراني

إيران أعادت فتح مجالها الجوي جزئياً (أرشيفية - رويترز)
إيران أعادت فتح مجالها الجوي جزئياً (أرشيفية - رويترز)
TT

إعادة فتح جزء من المجال الجوي الإيراني

إيران أعادت فتح مجالها الجوي جزئياً (أرشيفية - رويترز)
إيران أعادت فتح مجالها الجوي جزئياً (أرشيفية - رويترز)

أعادت إيران فتح مجالها الجوي جزئياً للرحلات الدولية العابرة لمناطقها الشرقية، حسبما أعلنت هيئة الطيران المدني الإيراني.

وقالت هيئة الطيران المدني إن «الممرات الجوية في الجزء الشرقي من المجال الجوي الإيراني مفتوحة أمام الرحلات الدولية العابرة لإيران»، مضيفةً أن بعض المطارات أعيد فتحها أيضاً في الساعة السابعة صباحاً (03:30 بتوقيت غرينيتش)، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبعد مرور أكثر من 3 ساعات على الإعلان، أظهرت مواقع تتبّع الرحلات الجوية خلوّ الأجواء الإيرانية من أي رحلات دولية عابرة، فيما لجأت أخرى إلى مسارات التفافية طويلة لتفادي مجالها الجوي.


الجيش الإسرائيلي يقول إنه «حيّد» مسلحاً مشتبهاً به في الضفة الغربية المحتلة

جندي إسرائيلي يدفع رجلاً أثناء إجلاء فلسطينيين قسراً من أراضيهم بعد أن هاجم مستوطنون إسرائيليون مزارعين محليين أمس قرب قرية حلحول الفلسطينية جنوب مدينة الخليل في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
جندي إسرائيلي يدفع رجلاً أثناء إجلاء فلسطينيين قسراً من أراضيهم بعد أن هاجم مستوطنون إسرائيليون مزارعين محليين أمس قرب قرية حلحول الفلسطينية جنوب مدينة الخليل في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يقول إنه «حيّد» مسلحاً مشتبهاً به في الضفة الغربية المحتلة

جندي إسرائيلي يدفع رجلاً أثناء إجلاء فلسطينيين قسراً من أراضيهم بعد أن هاجم مستوطنون إسرائيليون مزارعين محليين أمس قرب قرية حلحول الفلسطينية جنوب مدينة الخليل في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
جندي إسرائيلي يدفع رجلاً أثناء إجلاء فلسطينيين قسراً من أراضيهم بعد أن هاجم مستوطنون إسرائيليون مزارعين محليين أمس قرب قرية حلحول الفلسطينية جنوب مدينة الخليل في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الإسرائيلي اليوم (السبت)، «تحييد» شخص قال إنه كان مسلحاً بسكين تسلل إلى مستوطنة بالضفة الغربية المحتلة.

وقال الجيش الإسرائيلي في بيان: «بعد تلقي بلاغ عن تسلل إرهابي مشتبه به إلى مستوطنة نيغوهوت، تم التعرف على إرهابي كان بحوزته سكين وتحييده»، مضيفاً أن قوات الجيش «تُجري عمليات تمشيط في المنطقة».

وأشار البيان إلى عدم ورود أي تقارير عن إصابات أخرى، من دون تقديم تفاصيل حول هوية الشخص الذي أعلن تحييده أو حالته، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقد تصاعدت وتيرة العنف في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل منذ عام 1967، بشكل حاد منذ 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، وبحسب إحصاءات «وكالة الصحافة الفرنسية»، استناداً إلى أرقام وزارة الصحة الفلسطينية، قتلت القوات الإسرائيلية أو المستوطنون ما لا يقل عن 1050 فلسطينياً - كثير منهم مسلحون، بالإضافة إلى عشرات المدنيين - في الضفة الغربية منذ بدء حرب غزة.

وتشير إحصائيات إسرائيلية رسمية إلى مقتل ما لا يقل عن 45 إسرائيلياً، بينهم جنود ومدنيون، في هجمات فلسطينية أو خلال عمليات عسكرية إسرائيلية.


إيران تفتح «هرمز»... وترمب يرحب بـ«تنازلاتها»

إيران تفتح «هرمز»... وترمب يرحب بـ«تنازلاتها»
TT

إيران تفتح «هرمز»... وترمب يرحب بـ«تنازلاتها»

إيران تفتح «هرمز»... وترمب يرحب بـ«تنازلاتها»

أعلن كل من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أمس، عن فتح مضيق هرمز بشكل كامل أمام السفن التجارية، وليس العسكرية، وهو أحد المطالب الأميركية الرئيسية لاستمرار الهدنة ومواصلة المفاوضات بين طهران وواشنطن لإنهاء الحرب.

ورحّب ترمب بالخطوة الإيرانية، قائلاً إن طهران تعمل الآن بمساعدة واشنطن على إزالة جميع الألغام البحرية من المضيق، كما أنها قدّمت «تنازلات» بحيث «لم تعد هناك أي نقاط عالقة» تحول دون التوصل إلى اتفاق، مؤكداً أن هذا الاتفاق «بات قريباً للغاية».

من جانبه، أكد عراقجي أن المضيق «أصبح مفتوحاً تماماً»، تماشياً مع وقف إطلاق النار في لبنان. وأشار إلى أن ذلك سيستمر طوال فترة الهدنة، موضحاً أن مرور السفن سيكون ‌عبر مسار حددته ‌منظمة الموانئ والملاحة البحرية الإيرانية، مع ضرورة تنسيق خططها مع «الحرس الثوري» الإيراني.

وفيما يتعلق بالحصار الأميركي على الموانئ الإيرانية، كتب ترمب على منصته «تروث سوشيال»: «الحصار البحري سيبقى قائماً بالكامل... إلى حين استكمال نقاشنا مع طهران بنسبة 100 في المائة».

غير أن مسؤولاً إيرانياً قال لوكالة «فارس»: «إن طهران ستعدّ الحصار البحري الأميركي انتهاكاً لوقف إطلاق النار إذا استمر، وستُعيد إغلاق المضيق».

من جهتها، شنَّت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» هجوماً لافتاً على عراقجي على خلفية تصريحه، عادّة أن صياغته جاءت «سيئة وناقصة»، وأدت إلى «التباس غير مبرر» بشأن شروط العبور عبر مضيق هرمز وآلياته.

دولياً، رحّب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر بفتح مضيق هرمز، لكنهما أكدا ضرورة أن يُصبح فتح المضيق دائماً. وقال الزعيمان إنهما سيواصلان التخطيط لمهمة دولية لاستعادة الأمن البحري حيث سيتم ترتيب اجتماع للمخططين العسكريين في لندن الأسبوع المقبل.

كما رحّب قادة فنلندا والنرويج والسويد والدنمارك، الجمعة، بإعلان فتح المضيق، مؤكدين دعمهم للجهود الدبلوماسية الرامية إلى إيجاد حلول دائمة للصراع.