تهديد ترمب يعقد محاولات إيران في إنهاء الاحتجاجات

اعتقال أميركا لمادورو يؤجج المخاوف في طهران

لقطة نُشرت على وسائل التواصل الاجتماعي لمتظاهرين يهاجمون مبنى حكومياً في مدينة فاسا بجنوب إيران (أ.ف.ب)
لقطة نُشرت على وسائل التواصل الاجتماعي لمتظاهرين يهاجمون مبنى حكومياً في مدينة فاسا بجنوب إيران (أ.ف.ب)
TT

تهديد ترمب يعقد محاولات إيران في إنهاء الاحتجاجات

لقطة نُشرت على وسائل التواصل الاجتماعي لمتظاهرين يهاجمون مبنى حكومياً في مدينة فاسا بجنوب إيران (أ.ف.ب)
لقطة نُشرت على وسائل التواصل الاجتماعي لمتظاهرين يهاجمون مبنى حكومياً في مدينة فاسا بجنوب إيران (أ.ف.ب)

قال مسؤولون وأشخاص مطلعون، يوم الاثنين، إن مساعي إيران لاحتواء موجة الاحتجاجات المناهضة للحكومة باتت أكثر تعقيداً، في ظل تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالتدخل دعماً للمحتجين، وهو وعيد ازداد ثقله بعد خطوة واشنطن باعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو.

وقبل يوم واحد من تنفيذ قوات خاصة أميركية عملية اعتقال مادورو وزوجته في الثالث من يناير (كانون الثاني) ونقلهما إلى نيويورك، حذّر ترمب في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي من أن الولايات المتحدة «ستهب لنصرة» المحتجين الإيرانيين إذا أقدمت القيادة في طهران على قتل المتظاهرين الذين خرجوا إلى الشوارع منذ 28 ديسمبر. وقالت جماعات حقوقية إن 17 شخصاً على الأقل لقوا حتفهم حتى الآن.

احتجاجات ليلية في حي نظام آباد شمال شرقي طهران (إكس)

وتواجه طهران هامش مناورة ضيقاً في ظل الموقف الأميركي، بالتوازي مع أزمة اقتصادية طال أمدها، والتي تفاقمت بعد الضربات الإسرائيلية التي شاركت فيها الولايات المتحدة خلال حرب استمرت 12 يوماً في يونيو (حزيران)، وشملت استهداف مواقع نووية وعسكرية داخل إيران.

«الضحية التالية»

وقال مسؤول إيراني لرويترز: «هذه الضغوط المزدوجة تقلص خيارات القيادة وتضعها بين غضب الشارع من جهة، وتهديدات واشنطن المتشددة من جهة أخرى، مع مخاطر مرتفعة في كل مسار». وأيّد هذا التقييم مسؤولان آخران ومسؤول إيراني سابق ما زال قريباً من دوائر صنع القرار، طلبوا جميعاً عدم كشف أسمائهم.

وقال مسؤول ثانٍ إن بعض دوائر السلطة تخشى أن تكون إيران «الضحية التالية لسياسة ترمب الخارجية العدوانية»، بعد التحرك الأميركي الأخير في فنزويلا.

ويعاني الاقتصاد الإيراني منذ سنوات من العقوبات الأميركية، فيما واصل الريال تراجعه الحاد منذ الضربات الإسرائيلية الأميركية العام الماضي التي استهدفت، مواقع مرتبطة بالبرنامج النووي، ، حيث يقول الغرب إن طهران تعمل على تطوير أسلحة نووية. وتنفي إيران ذلك.

ولا ترقى الاحتجاجات الحالية إلى مستوى الاضطرابات الواسعة التي شهدتها البلاد في 2022 و2023 عقب وفاة مهسا أميني أثناء احتجازها لدى شرطة الأخلاق، لكنها سرعان ما تجاوزت المطالب الاقتصادية لتأخذ بعداً سياسياً أوسع. وردد محتجون شعارات من قبيل «تسقط الجمهورية الإسلامية» و«الموت للديكتاتور»، في إشارة إلى المرشد علي خامنئي صاحب الكلمة الفصل في شؤون الدولة.

ويمثل ذلك تحدياً إضافياً للسلطات التي تحاول الحفاظ على خطاب الوحدة الوطنية الذي طغى عقب الضربات الإسرائيلية الأميركية. وقال مسؤول ثالث إن القلق يتزايد في طهران من احتمال لجوء ترمب أو إسرائيل إلى عمل عسكري جديد «على غرار ما جرى في يونيو».

إيران حليف قديم لفنزويلا

وأدانت إيران، الحليف القديم لفنزويلا، خطوة واشنطن في كراكاس، كما رفضت تحذيرات ترمب بشأن الاحتجاجات.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية إسماعيل بقائي إن التصريحات الأميركية حول «الشؤون الداخلية الإيرانية» تمثل، وفق الأعراف الدولية، «تحريضاً على العنف والإرهاب والقتل».

وكان ترمب قد جدد، الجمعة، تهديده بالتدخل إذا واجه المتظاهرون الإيرانيون أعمال عنف، قائلاً: «نحن جاهزون ومستعدون للتحرك»، من دون تقديم تفاصيل إضافية.

وتُعد الاحتجاجات تحدياً مباشراً لأولوية خامنئي الأساسية المتمثلة في الحفاظ على النظام بأي ثمن. وفي إشارة إلى القلق الرسمي، اتهم المرشد، يوم السبت، «أعداء الجمهورية الإسلامية» بالوقوف خلف الاضطرابات، محذراً من أن «مثيري الشغب يجب وضعهم عند حدهم».

أسوأ اضطرابات منذ ثلاث سنوات

وتسعى السلطات إلى اتباع نهج مزدوج، إذ تؤكد أن الاحتجاجات المعيشية مشروعة ويمكن معالجتها بالحوار، لكنها في الوقت نفسه لجأت إلى تفريق تجمعات باستخدام الغاز المسيل للدموع، وسط مواجهات عنيفة في بعض المناطق.

وقالت جماعات حقوقية إن 17 شخصاً قُتلوا خلال أسبوع واحد، فيما أعلنت السلطات مقتل عنصرين من قوات الأمن وإصابة أكثر من عشرة آخرين.

وتأتي هذه التطورات فيما لا تزال المؤسسة الحاكمة تحاول استيعاب تبعات الضربات الإسرائيلية الأميركية التي نفذت في 2025، وأسفرت عن مقتل قادة في «الحرس الثوري» وعلماء نوويين، قبل يوم واحد فقط من جولة سادسة كانت مقررة من المحادثات النووية مع واشنطن، والتي توقفت منذ ذلك الحين.

ورغم تأكيد الطرفين استعدادهما للعودة إلى التفاوض، تتهم الولايات المتحدة وحلفاؤها إيران باستخدام برنامجها النووي غطاءً لتطوير أسلحة، وهو ما تنفيه طهران.

أزمة دون حل

وتظل الأزمة الاقتصادية المحرك الأساسي للاحتجاجات، في ظل اتساع الفجوة بين المواطنين العاديين ونخب سياسية وأمنية تتمتع بامتيازات واسعة. وأسهم التضخم المرتفع وسوء الإدارة والفساد في تأجيج الغضب، وهي عوامل أقرت بها حتى وسائل الإعلام الرسمية.

وأفاد شهود بانتشار أمني كثيف في طهران ومشهد وتبريز. وقال أمير رضا، وهو تاجر سجاد في البازار الكبير بطهران: «الأجواء متوترة، لكن الحياة مستمرة بشكل شبه طبيعي».

متظاهرون يهاجمون مبنى حكومياً في مدينة فسا جنوب إيران نهاية ديسمبر الماضي (أ.ف.ب)

ودعا الرئيس مسعود بزشكيان إلى الحوار، متعهداً بإصلاحات لتحقيق الاستقرار النقدي والمصرفي وحماية القدرة الشرائية. وأفادت وكالة «تسنيم» بأن الحكومة ستمنح، اعتباراً من 10 يناير، مساعدة شهرية بقيمة 10 ملايين ريال للفرد على شكل رصيد إلكتروني مخصص للمواد الغذائية.

وبالنسبة للأسر ذات الدخل المحدود، التي لا تتجاوز رواتبها الشهرية 150 دولاراً، تمثل هذه الخطوة دعماً محدوداً لكنه مهم، في وقت فقد فيه الريال نحو نصف قيمته خلال عام 2025، بينما بلغ التضخم الرسمي 42.5 في المئة في ديسمبر (كانون الأول).

وأفاد شهود بانتشار أمني كثيف في طهران ومشهد وتبريز. وقال أمير رضا، وهو تاجر سجاد في البازار الكبير بطهران: «الأجواء متوترة، لكن الحياة مستمرة بشكل شبه طبيعي».

ودعا الرئيس مسعود بزشكيان إلى الحوار، متعهداً بإصلاحات لتحقيق الاستقرار النقدي والمصرفي وحماية القدرة الشرائية. وأفادت وكالة «تسنيم» بأن الحكومة ستمنح، اعتباراً من 10 يناير، مساعدة شهرية بقيمة 10 ملايين ريال للفرد على شكل رصيد إلكتروني مخصص للمواد الغذائية.

وبالنسبة للأسر ذات الدخل المحدود، التي لا تتجاوز رواتبها الشهرية 150 دولاراً، تمثل هذه الخطوة دعماً محدوداً لكنه مهم، في وقت فقد فيه الريال نحو نصف قيمته خلال عام 2025، بينما بلغ التضخم الرسمي 42.5 في المئة في ديسمبر (كانون الأول).


مقالات ذات صلة

قاليباف: المفاوضات أحرزت تقدماً... لكن الاتفاق النهائي لا يزال «بعيداً»

شؤون إقليمية رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف (أ.ف.ب)

قاليباف: المفاوضات أحرزت تقدماً... لكن الاتفاق النهائي لا يزال «بعيداً»

قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، السبت، إنَّ محادثات السلام بين إيران والولايات المتحدة «أحرزت تقدماً»، لكنها لم تصل إلى حدِّ التوصّل لاتفاق نهائي.

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية صورة نشرتها الخارجية الإيرانية تظهر رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف وإلى جانبه كاظم غريب آبادي نائب وزير الخارجية وخلفهما يقف المتحدث إسماعيل بقائي والنائب أبو الفضل عمويي عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان

«الأمن القومي» الإيراني يدخل على خط السجال حول المفاوضات

دخل المجلس الأمن القومي الإيراني على خط السجال الداخلي المتصاعد بشأن إدارة المفاوضات مع الولايات المتحدة، بعد موجة انتقادات طالت وزير الخارجية عباس عراقجي.

«الشرق الأوسط» (لندن_طهران)
شؤون إقليمية ناقلات نفط راسية في مضيق هرمز (أ.ب) p-circle

تقرير: الجيش الأميركي يستعد لمداهمة سفن مرتبطة بإيران

ذكرت ​صحيفة «وول ستريت جورنال»، السبت، ‌نقلاً ‌عن ​مسؤولين ‌⁠قولهم ​إن الجيش ⁠الأميركي يستعد لمداهمة ‌ناقلات ​نفط ‌مرتبطة بإيران، والسيطرة ‌على سفن تجارية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تحليل إخباري زورق سريع يعبر بالقرب من سفينة شحن في مضيق هرمز قبالة جزيرة قشم الإيرانية يوم 18 أبريل (أ.ب)

تحليل إخباري هرمز بين حصارَين... حرب ترمب الاقتصادية أو عودة إيران إلى الحافة

مع عودة التوتر إلى مضيق هرمز، بدا المشهد خلال الساعات الأخيرة أقرب إلى هدنة معلقة فوق فوهة بركان، وفق ما يرى مراقبون.

إيلي يوسف (واشنطن)
شؤون إقليمية وزراء خارجية تركيا والسعودية ومصر وباكستان خلال اجتماعهم في أنطاليا لمناقشة جهود وقف حرب إيران (رويترز)

وزراء خارجية تركيا والسعودية ومصر وباكستان يبحثون جهود استئناف مفاوضات حرب إيران

نفى نائب وزير الخارجية الإيراني سعيد خطيب زاده تحديد موعد لعقد جولة جديدة للمفاوضات مع أميركا، مؤكداً أن بلاده لا تسعى لوقف مؤقت لإطلاق النار بل لإنهاء الحرب.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

قاليباف: المفاوضات أحرزت تقدماً... لكن الاتفاق النهائي لا يزال «بعيداً»

رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف (أ.ف.ب)
رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف (أ.ف.ب)
TT

قاليباف: المفاوضات أحرزت تقدماً... لكن الاتفاق النهائي لا يزال «بعيداً»

رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف (أ.ف.ب)
رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف (أ.ف.ب)

قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، أمس (السبت)، إنَّ محادثات السلام بين إيران والولايات المتحدة «أحرزت تقدماً»، لكنها لم تصل إلى حدِّ التوصُّل إلى اتفاق نهائي.

وأكَّد قاليباف، الذي شارك في محادثات الأسبوع الماضي في إسلام آباد: «لا نزال بعيدين عن النقاش النهائي»، مضيفاً في مقابلة مع التلفزيون الإيراني: «أحرزنا تقدماً في المفاوضات، لكن لا تزال هناك فجوات كبيرة وبعض القضايا الجوهرية العالقة».

وأوضح قاليباف أنَّه خلال اجتماع إسلام آباد، وهو أعلى مستوى من المحادثات بين البلدين منذ الثورة الإيرانية عام 1979، أكدنا أنه «ليست لدينا أي ثقة بالولايات المتحدة».

وتابع: «على أميركا أن تقرر كسب ثقة الشعب الإيراني»، مضيفاً: «عليهم التخلي عن الأحادية، ونهجهم بفرض الإملاءات».

وقال: «إذا كنا قد قبلنا بوقف إطلاق النار، فذلك لأنهم قبلوا مطالبنا»، في إشارة إلى الولايات المتحدة.

من المقرَّر أن تنتهي الهدنة التي استمرَّت أسبوعين، الأربعاء، ما لم يتم تمديدها.

وأضاف قاليباف: «حققنا النصر في الميدان»، مشيراً إلى أنَّ الولايات المتحدة لم تحقِّق أهدافها، وإيران هي مَن تسيطر على مضيق هرمز الاستراتيجي.

من جانبه، قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ​إن ‌الرئيس الأميركي ⁠دونالد ​ترمب لا ⁠يملك مبرراً لحرمان إيران من حقوقها النووية.

ونقلت ​وكالة أنباء «الطلبة» عن بزشكيان قوله: «يقول ‌ترمب إن إيران لا تستطيع ⁠ممارسة حقوقها ⁠النووية، لكنه لا يحدد السبب. من هو حتى يحرم ​دولة ​من حقوقها؟».

وذكر ترمب أن الولايات المتحدة تجري «محادثات جيدة جداً»، لكنه لم يقدم أي تفاصيل أخرى.

وغيرت طهران موقفها أمس السبت وأعادت فرض سيطرتها على المضيق وأغلقت مرة أخرى الممر بالغ الأهمية للطاقة، مما فاقم الضبابية بشأن الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير (شباط).

وقالت طهران إن إغلاق المضيق يأتي رداً على استمرار الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية، واصفة إياه بأنه انتهاك لوقف إطلاق النار، بينما قال الزعيم المرشد الإيراني مجتبى خامنئي إن بحرية إيران مستعدة لتوجيه «هزائم مريرة جديدة» لأعدائها. ووصف ترمب الخطوة بأنها «ابتزاز»، حتى مع إشادته بالمحادثات.

وأدَّى التحول في موقف طهران إلى زيادة خطر استمرار تعطل شحنات النفط والغاز عبر المضيق، في الوقت الذي ‌يدرس فيه ترمب إمكانية تمديد وقف إطلاق النار.

وأفادت مصادر مطلعة بأنه عندما التقى مفاوضون أميركيون وإيرانيون مطلع الأسبوع الماضي في إسلام آباد، اقترحت الولايات المتحدة تعليق جميع الأنشطة النووية الإيرانية ⁠لمدة 20 عاماً، في حين ⁠اقترحت إيران تعليقاً لمدة تتراوح بين ثلاثة وخمسة أعوام.


مقتل جندي إسرائيلي في جنوب لبنان

جندي إسرائيلي يوجه دبابة قرب الحدود مع لبنان (رويترز)
جندي إسرائيلي يوجه دبابة قرب الحدود مع لبنان (رويترز)
TT

مقتل جندي إسرائيلي في جنوب لبنان

جندي إسرائيلي يوجه دبابة قرب الحدود مع لبنان (رويترز)
جندي إسرائيلي يوجه دبابة قرب الحدود مع لبنان (رويترز)

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم (الأحد)، مقتل أحد جنوده خلال اشتباكات في جنوب لبنان، حيث دخل وقف إطلاق النار المؤقت حيز التنفيذ هذا الأسبوع.

وأفاد بيان للجيش عن مقتل «ليدور بورات، البالغ 31 عاما، من أشدود، وهو جندي في الكتيبة 7106، اللواء 769، خلال اشتباكات في جنوب لبنان»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وبحسب إحصاء لوكالة الصحافة الفرنسية استنادا إلى بيانات عسكرية، ارتفع إجمالي عدد قتلى الجيش الإسرائيلي في الحرب الدائرة منذ ستة أسابيع بين إسرائيل و«حزب الله» إلى 15.

وهذه هي المرة الثانية التي يعلن فيها الجيش عن مقتل أحد جنوده في جنوب لبنان منذ بدء الهدنة التي أعلنتها الولايات المتحدة لمدة عشرة أيام الجمعة، في إطار جهود أوسع لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط بشكل دائم.

وكانت جولة القتال الأخيرة في لبنان قد بدأت في 2 مارس (آذار) عندما شن «حزب الله، المدعوم من طهران، هجمات صاروخية على إسرائيل ردا على مقتل المرشد في إيران علي خامنئي خلال الموجة الأولى من الضربات الإسرائيلية الأميركية.

وردت إسرائيل بشن ضربات قالت إنها تستهدف «حزب الله» في بيروت والمناطق الجنوبية من البلاد حيث أطلقت أيضا عملية برية.


إغلاق «هرمز» مجدداً يعقّد المفاوضات


مروحيتان هجوميتان أميركيتان من طراز «إيه إتش-64 أباتشي» تحلّقان فوق مضيق هرمز (سنتكوم)
مروحيتان هجوميتان أميركيتان من طراز «إيه إتش-64 أباتشي» تحلّقان فوق مضيق هرمز (سنتكوم)
TT

إغلاق «هرمز» مجدداً يعقّد المفاوضات


مروحيتان هجوميتان أميركيتان من طراز «إيه إتش-64 أباتشي» تحلّقان فوق مضيق هرمز (سنتكوم)
مروحيتان هجوميتان أميركيتان من طراز «إيه إتش-64 أباتشي» تحلّقان فوق مضيق هرمز (سنتكوم)

أعادت إيران، السبت، إغلاق مضيق هرمز بعد ساعات من فتحه بصورة محدودة، مطالبة بإنهاء الحصار الأميركي على موانئها، في خطوة زادت المفاوضات الجارية تعقيداً، وأعادت التوتر إلى الممر البحري الحيوي.

وجاء القرار بعدما أكدت واشنطن أن إعادة فتح المضيق لا تعني رفع الحصار البحري. وقال الجيش الأميركي إن 23 سفينة امتثلت لأوامره بالعودة إلى إيران منذ بدء تنفيذ الحصار البحري. وجاءت التطورات في حين كان يسود ترقب بشأن تحديد جولة ثالثة من المحادثات، بوساطة إسلام آباد.

ومع إغلاق المضيق، أطلق قاربان لبحرية «الحرس الثوري» النار على ناقلة شمال شرقي عُمان من دون تحذير لاسلكي، في حين نقلت «رويترز» عن ثلاثة مصادر في الأمن البحري والشحن أن سفينتين تجاريتين على الأقل تعرضتا لإطلاق نار أثناء محاولة العبور. وقالت الهيئة إن الناقلة وطاقمها بخير، في حين استدعت الهند سفير طهران بعد تعرض سفينة تحمل شحنة نفط خام لهجوم.

وفي واشنطن، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن المحادثات مع إيران «تسير على نحو جيد جداً»، لكنه اتهم طهران بمحاولة إعادة إغلاق المضيق، مضيفاً: «لا يمكنهم ابتزازنا». ولوّح بعدم تمديد الهدنة التي تنتهي الأربعاء إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق طويل الأمد، مؤكداً استمرار الحصار، في حين أفادت «وول ستريت جورنال» بأن الجيش الأميركي يستعد للصعود على متن ناقلات مرتبطة بإيران، والاستيلاء على سفن تجارية في المياه الدولية، مع استعداد الجانبين لاحتمال استئناف القتال.

وفي طهران، لوّح محمد رضا عارف، النائب الأول للرئيس الإيراني، برفض تمديد الهدنة، قائلاً: إما أن يمنحونا حقوقنا على طاولة المفاوضات أو ندخل ساحة المعركة.

وقال قائد عمليات هيئة الأركان علي عبداللهي إن «هرمز» عاد إلى «الوضع السابق» تحت رقابة مشددة، في حين أن رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف اتهم ترمب بطرح «ادعاءات كاذبة».

وأفاد مجلس الأمن القومي بأن طهران تراجع مقترحات نقلها قائد الجيش الباكستاني عاصم منير، الذي أنهى مساء الجمعة زيارة إلى طهران استغرقت ثلاثة أيام.