تركيا: حديث متصاعد عن انهيار وشيك لتحالف «إردوغان – بهشلي»

غياب رئيس «الحركة القومية» عن احتفالات تأسيس الجمهورية أشعل التكهنات

مصافحة بين الرئيس التركي رجب طيب إردوغان وحليفه رئيس حزب الحركة القومية دولت بهشلي خلال افتتاح الدورة الجديدة للبرلمان يوم 1 أكتوبر الماضي (الرئاسة التركية)
مصافحة بين الرئيس التركي رجب طيب إردوغان وحليفه رئيس حزب الحركة القومية دولت بهشلي خلال افتتاح الدورة الجديدة للبرلمان يوم 1 أكتوبر الماضي (الرئاسة التركية)
TT

تركيا: حديث متصاعد عن انهيار وشيك لتحالف «إردوغان – بهشلي»

مصافحة بين الرئيس التركي رجب طيب إردوغان وحليفه رئيس حزب الحركة القومية دولت بهشلي خلال افتتاح الدورة الجديدة للبرلمان يوم 1 أكتوبر الماضي (الرئاسة التركية)
مصافحة بين الرئيس التركي رجب طيب إردوغان وحليفه رئيس حزب الحركة القومية دولت بهشلي خلال افتتاح الدورة الجديدة للبرلمان يوم 1 أكتوبر الماضي (الرئاسة التركية)

يتصاعد الحديث على الساحة السياسية في تركيا يوماً بعد الآخر عن خلافات داخل «تحالف الشعب» بين حزبي «العدالة والتنمية» الحاكم برئاسة الرئيس رجب طيب إردوغان، و«الحركة القومية» برئاسة دولت بهلشي، قد تؤدي إلى انهياره.

ووصلت التكهنات، التي تصاعدت أحياناً وخفتت أحياناً أخرى خلال الأشهر الماضية على خلفية تباينات في المواقف بين إردوغان وبهشلي بشأن بعض القضايا، إلى حد التسليم بأن هناك أزمة وأن التحالف، الذي تبلور قبل انتخابات عام 2018 وأرست النظام الرئاسي، الذي أيده بهشلي بقوة ودعم من خلاله إردوغان في الانفراد بالسلطة والقرار، في طريقه للتفكك.

بهشلي غاب عن زيارة إردوغان وأركان الدولة وقادة الأحزاب لضريح أتاتورك بمناسبة الذكرى 102 لتأسيس الجمهورية التركية (الرئاسة التركية)

وعزز من ذلك غياب بهشلي عن الاحتفالات بالذكرى الـ102 لتأسيس الجمهورية التركية في 29 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، فلم يحضر المراسم السنوية التقليدية سواء زيارة إردوغان وأركان الدولة ورؤساء الأحزاب إلى ضريح مؤسس الجمهورية، مصطفى كمال أتاتورك، أو حفل الاستقبال الذي يقام مساء اليوم نفسه كل عام بالقصر الرئاسي، والذي لم يغب عنه بهشلي فقط بل أي ممثل عنه.

احتجاج صامت

تم تفسير الأمر في كواليس أنقرة على أنه «احتجاج صامت» من جانب بهشلي، الذي اكتفى بإرسال هدية إلى إردوغان بدلاً من حضور المراسم، بالتباين في المواقف حول الانتخابات الرئاسية في «جمهورية شمال قبرص» غير المعترف بها دولياً، التي أجريت الشهر الماضي وفاز بها رئيس «الحزب الجمهوري التركي» المعارض طوفان إرهورمان، حيث رحّب إردوغان بالنتيجة وقدم له التهنئة، بينما عبّر بهشلي عن غضبه مطالباً برلمان شمال قبرص بالانعقاد وإعلان انضمامها إلى تركيا.

وإذا كان يتم الحديث عن هذا الأمر بوصفه سبباً رئيساً للشقاق، فإن هناك أسباباً أخرى، أهمها عدم الرضا من جانب بهشلي على الضغوط الموجهة إلى حزب «الشعب الجمهوري» والاعتقالات التي بدأت في مارس (آذار) الماضي باحتجاز رئيس بلدية إسطنبول، أكرم إمام أوغلو، وعدم توجيه اتهامات أو إجراء محاكمات للمعتقلين من رؤساء البلديات بتهم الفساد والرشوة، حتى الآن.

جانب من زيارة قام بها إردوغان ليهشلي في منزله بأنقرة يوم 10 مارس الماضي (الرئاسة التركية)

وسبق أن أعلن بهشلي، أكثر من مرة، تأييده دعوة رئيس حزب الشعب الجمهوري، أوزغور أوزيل، إلى إصدار لائحة الاتهامات، وبث محاكمة إمام أوغلو على الهواء مباشرة على تلفزيون الدولة.

وخرجت دعوات واضحة من جانب كتاب مقربين بشدة من حزب العدالة والتنمية الحاكم، من أبرزهم الكاتب في صحيفة «حرييت»، عبد القادر سيلفي، الذي أكد في أحد مقالاته أن «حزب العدالة والتنمية ينبغي ألا يخسر بهشلي». وأثار ما كتبه سيلفي أسئلة علنية حول ما إذا كان «تحالف الشعب» في طريقه إلى التفكك.

أسباب أخرى

ومع تصاعد النقاشات حول التصدع في «تحالف الشعب»، كتب نائب رئيس حزب «الحركة القومية» للشؤون القانونية والانتخابات، فتي يلديز، عبر حسابه في «إكس»، الجمعة، رسالة مبهمة عمقت من الاعتقاد بوجود أزمة في التحالف، جاء فيها: «لنبنِ لغة تشمل المجتمع بأسره وتوسع نطاق الحقوق والحريات الأساسية وتعزز شعور المواطنين بالانتماء إلى الوطن وثقتهم بالدولة».

وأضاف: «لنتأمل بهدوء، لنتجنب الوقوع في فخ من يثيرون الفتن، لنعلم أن اقتراحاتنا لحل المشكلات الاجتماعية لن تكون سوى تمارين عقلية ما لم تقدم قيمة عملية». وأضافت هذه الرسالة الغامضة بعداً جديداً إلى الأزمة، أوحى بوجود خلافات بين حزبي «العدالة والتنمية» و«الحركة القومية» حول التعامل مع عملية السلام الداخلي عبر حل حزب «العمال الكردستاني» ونزع أسلحته، التي بدأت بمبادرة «تركيا خالية من الإرهاب» التي أطلقها بهشلي من البرلمان في 22 أكتوبر (تشرين الأول) 2024.

أوزيل يعلق

وعندما سئل زعيم المعارضة رئيس حزب «الشعب الجمهوري»، أوزغور أوزيل، الجمعة، عن تقييمه للأزمة داخل «تحالف الشعب» وما إذا كان غياب بهشلي عن زيارة ضريح أتاتورك وإرسال اثنين من نوابه للمشاركة فيها، وعدم حضوره حفل الاستقبال الذي أقامه إردوغان بالقصر الرئاسي يحمل رسالة معينة، أجاب بأنه «إذا كانت هذه رسالة، فإنني غير معني بالأمر ولن أضطر للتعامل مع التصدعات في تحالف الشعب في ظل كل ما لدينا من هموم وقلق، فليحلوا هذه المشاكل بأنفسهم».

أوزيل خلال تصريحات للصحافيين في إسطنبول يوم 31 أكتوبر (حزب الشعب الجمهوري - إكس)

وتابع أوزيل: «لكن دعوني أقول هذا، تُكثر الشخصيات المُقربة من حزب العدالة والتنمية من التعليقات من قبيل أنه يجب حل هذا الخلاف قبل أن يتفاقم، ويجب قراءة الرسالة، وهكذا، بينما عندما قررنا مقاطعة افتتاح الدورة الجديدة للبرلمان في الأول من أكتوبر الماضي وخطاب إردوغان تعرضنا لانتقادات حادة، على الشعب أن يسأل الآن لماذا يعتبر الغياب عن البرلمان احتجاجاً يجب إدانته، بينما عدم الحضور إلى ضريح أتاتورك احتجاجاً يجب البحث عن أسبابه وعلاجها قبل أن يتفاقم».


مقالات ذات صلة

وزير الخارجية السعودي يصل إلى تركيا

الخليج الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (واس)

وزير الخارجية السعودي يصل إلى تركيا

وصل الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، مساء الجمعة، إلى مدينة أنطاليا التركية.

«الشرق الأوسط» (أنطاليا)
شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مصافحاً رئيس وزراء باكستان شهباز شريف في مستهل لقائهما في أنطاليا جنوب تركيا الجمعة (الرئاسة التركية)

إردوغان وشهباز شريف يبحثان سبل إنهاء حرب إيران

أكد إردوغان أن الطريق الوحيد للسلام هو الحوار، مشدداً على ضرورة بقاء مضيق هرمز مفتوحاً أمام السفن التجارية.

سعيد عبد الرازق (أنقرة )
العالم السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)

سفير أميركا في أنقرة: لا نمانع عودة تركيا إلى برنامج مقاتلات «إف - 35»

عبّر السفير الأميركي لدى تركيا، توم براك، عن اعتقاده بحل الخلاف حول اقتناء تركيا منظومة الدفاع الروسية «إس - 400» قريباً

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية امرأة تبكي عند مدخل مدرسة «آيسر تشاليك» الإعدادية في كهرمان ماراش وقد نثرت عائلات ضحايا الهجوم المسلح الزهور على الدرَج وقررت السلطات إغلاقها حتى تحديد مصيرها النهائي (أ.ف.ب)

تركيا تتحرك لتشديد العقوبات على الأطفال مرتكبي الجرائم وعائلاتهم

تتهم المعارضة التركية الحكومة بالإهمال وسوء إدارة المدارس وتطالب بإقالة وزير التعليم يوسف تكين.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية وزير الخارجية المصري خلال لقاء سابق مع نظيره التركي (الخارجية المصرية)

وزير الخارجية المصري يزور تركيا لتنسيق المشاورات بشأن إيران وغزة

بدأ وزير خارجية مصر، بدر عبد العاطي، زيارة لتركيا تتخللها لقاءات ذات بعد إقليمي مرتبطة بتطورات الأوضاع في قطاع غزة، والمفاوضات المتعثرة بين واشنطن وطهران.

محمد محمود (القاهرة)

إيران تفتح «هرمز»... وترمب يرحب بـ«تنازلاتها»

إيران تفتح «هرمز»... وترمب يرحب بـ«تنازلاتها»
TT

إيران تفتح «هرمز»... وترمب يرحب بـ«تنازلاتها»

إيران تفتح «هرمز»... وترمب يرحب بـ«تنازلاتها»

أعلن كل من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أمس، عن فتح مضيق هرمز بشكل كامل أمام السفن التجارية، وليس العسكرية، وهو أحد المطالب الأميركية الرئيسية لاستمرار الهدنة ومواصلة المفاوضات بين طهران وواشنطن لإنهاء الحرب.

ورحّب ترمب بالخطوة الإيرانية، قائلاً إن طهران تعمل الآن بمساعدة واشنطن على إزالة جميع الألغام البحرية من المضيق، كما أنها قدّمت «تنازلات» بحيث «لم تعد هناك أي نقاط عالقة» تحول دون التوصل إلى اتفاق، مؤكداً أن هذا الاتفاق «بات قريباً للغاية».

من جانبه، أكد عراقجي أن المضيق «أصبح مفتوحاً تماماً»، تماشياً مع وقف إطلاق النار في لبنان. وأشار إلى أن ذلك سيستمر طوال فترة الهدنة، موضحاً أن مرور السفن سيكون ‌عبر مسار حددته ‌منظمة الموانئ والملاحة البحرية الإيرانية، مع ضرورة تنسيق خططها مع «الحرس الثوري» الإيراني.

وفيما يتعلق بالحصار الأميركي على الموانئ الإيرانية، كتب ترمب على منصته «تروث سوشيال»: «الحصار البحري سيبقى قائماً بالكامل... إلى حين استكمال نقاشنا مع طهران بنسبة 100 في المائة».

غير أن مسؤولاً إيرانياً قال لوكالة «فارس»: «إن طهران ستعدّ الحصار البحري الأميركي انتهاكاً لوقف إطلاق النار إذا استمر، وستُعيد إغلاق المضيق».

من جهتها، شنَّت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» هجوماً لافتاً على عراقجي على خلفية تصريحه، عادّة أن صياغته جاءت «سيئة وناقصة»، وأدت إلى «التباس غير مبرر» بشأن شروط العبور عبر مضيق هرمز وآلياته.

دولياً، رحّب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر بفتح مضيق هرمز، لكنهما أكدا ضرورة أن يُصبح فتح المضيق دائماً. وقال الزعيمان إنهما سيواصلان التخطيط لمهمة دولية لاستعادة الأمن البحري حيث سيتم ترتيب اجتماع للمخططين العسكريين في لندن الأسبوع المقبل.

كما رحّب قادة فنلندا والنرويج والسويد والدنمارك، الجمعة، بإعلان فتح المضيق، مؤكدين دعمهم للجهود الدبلوماسية الرامية إلى إيجاد حلول دائمة للصراع.


زيلينسكي يدعو إلى بذل جهود مشتركة لتشكيل مهمة في «هرمز»

الرئيس ‌الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس ‌الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي يدعو إلى بذل جهود مشتركة لتشكيل مهمة في «هرمز»

الرئيس ‌الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس ‌الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

دعا الرئيس ‌الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم الجمعة، إلى بذل جهود مشتركة لتشكيل مهمة فعالة لضمان حرية الملاحة ​في مضيق هرمز، وقال إن خبرة كييف في زمن الحرب في البحر الأسود يمكن أن تساعد في ذلك.

وقال زيلينسكي، في كلمة ألقاها خلال مؤتمر عبر الفيديو شاركت فيه 50 دولة وترأسته فرنسا وبريطانيا: «القرارات التي تتخذ الآن ‌بشأن هرمز ستحدد ‌كيف سينظر الفاعلون ​العدائيون ‌الآخرون ⁠إلى ​إمكانية إثارة المشاكل ⁠في ممرات مائية أخرى وعلى جبهات أخرى».

وأضاف: «علينا أن نتحلى بالدقة والوضوح قدر الإمكان حتى لا نجد أنفسنا بعد ستة أشهر في نفس الوضع الذي نعيشه في غزة، حيث لا يزال هناك ⁠الكثير مما يتعين القيام به».

وتابع: «في ‌هرمز، هناك تحديات ‌أمنية لا يمكن التعامل ​معها بالقرارات السياسية وحدها»، ‌دون أن يقدم مزيداً من ‌التفاصيل، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال زيلينسكي، الذي نُشرت تعليقاته على تطبيق «تلغرام» للتراسل، إن أوكرانيا «نفذت بالفعل مهمة مشابهة جداً في البحر الأسود» خلال الحرب مع روسيا ‌المستمرة منذ أربع سنوات.

وأضاف: «حاولت روسيا أيضاً حصار مياهنا البحرية، ولدينا ⁠خبرة ⁠في مرافقة السفن التجارية، وإزالة الألغام، والدفاع ضد الهجمات الجوية، والتنسيق العام لمثل هذه العمليات».

وتابع أن أوكرانيا أرسلت متخصصين إلى جميع أنحاء الشرق الأوسط لمساعدة الدول على الاستفادة من خبرتها في الدفاع ضد الطائرات المسيرة الروسية، التي صمم الكثير منها في إيران. وقال: «يمكننا أيضاً المساهمة في الأمن البحري».


إردوغان وشهباز شريف يبحثان سبل إنهاء حرب إيران

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مصافحاً رئيس وزراء باكستان شهباز شريف في مستهل لقائهما في أنطاليا جنوب تركيا الجمعة (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مصافحاً رئيس وزراء باكستان شهباز شريف في مستهل لقائهما في أنطاليا جنوب تركيا الجمعة (الرئاسة التركية)
TT

إردوغان وشهباز شريف يبحثان سبل إنهاء حرب إيران

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مصافحاً رئيس وزراء باكستان شهباز شريف في مستهل لقائهما في أنطاليا جنوب تركيا الجمعة (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مصافحاً رئيس وزراء باكستان شهباز شريف في مستهل لقائهما في أنطاليا جنوب تركيا الجمعة (الرئاسة التركية)

أعرب الرئيس التركي رجب طيب إردوغان عن ارتياح بلاده لوقف إطلاق النار المؤقت الذي أُعلن بين إيران والولايات المتحدة، مؤكداً أن الحوار البنّاء والدبلوماسية هما أقصر الطرق للوصول إلى السلام.

ونوه إردوغان بمبادرة رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، التي نجحت في التوصل إلى هذا الاتفاق لمدة 15 يوماً، مؤكداً سعي بلاده مع باكستان والأطراف الأخرى من أجل التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار وإنهاء «الحرب العبثية» في إيران، التي بدأت باستفزازات من جانب إسرائيل.

جانب من الاجتماع بين إردوغان وشريف بحضور وفدي تركيا وباكستان في أنطاليا الجمعة (الرئاسة التركية)

وعقد إردوغان لقاء مع شريف على هامش منتدى أنطاليا الدبلوماسي، الذي انطلقت دورته الخامسة في مدينة أنطاليا جنوب تركيا، الجمعة، بحضور وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، ورئيس المخابرات إبراهيم كالين، ووزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار.

وسبق هذا اللقاء لقاءٌ عقده شريف مع وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، بحضور نظيره الباكستاني.

وتمت خلال اللقاءين مناقشة آخر التطورات بالنسبة إلى وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة، والجهود المبذولة لعقد جولة جديدة من المفاوضات الإيرانية-الأميركية في إسلام آباد، بعد الجولة الأولى التي عُقدت السبت الماضي، ولم يتم التوصل خلالها إلى اتفاق محدد.

لقاء ثلاثي واجتماعات حول إيران

وعقب لقائه مع شريف عقد إردوغان لقاء ثلاثياً ضم إلى جانب رئيس الوزراء الباكستاني، أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، لمناقشة التطورات المتعلقة بوقف إطلاق النار، وجهود عقد المفاوضات الإيرانية-الأميركية وتداعيات حرب إيران على المنطقة.

إردوغان عقد اجتماعاً ثلاثياً مع شريف وأمير قطر على هامش منتدى أنطاليا الدبلوماسي الجمعة (الرئاسة التركية)

وحضر اللقاء وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، ورئيس المخابرات إبراهيم كالين.

وسبق هذه اللقاءات الاجتماع الثالث لوزراء خارجية تركيا والسعودية ومصر وباكستان في أنطاليا، لبحث سبل إيجاد حلول للمشكلات الإقليمية، وفي مقدمتها الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، في إطار مبدأ «الملكية الإقليمية»، حسبما صرحت مصادر في «الخارجية التركية».

وعقد فيدان ونظراؤه السعودي فيصل بن فرحان، والمصري بدر عبد العاطي، والباكستاني محمد إسحاق دار، اجتماعاً في الرياض خلال 18 مارس (آذار) الماضي، أعقبه اجتماع ثانٍ في إسلام آباد في 29 مارس، في إطار جهود الوساطة من الدول الأربع لوقف حرب إيران.

إردوغان متحدثاً خلال افتتاح الدورة الخامسة لمنتدى أنطاليا الدبلوماسي الجمعة (الرئاسة التركية)

وفي كلمة افتتاحية، ألقاها في بداية أعمال منتدى أنطاليا الدبلوماسي، أكد ​الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ضرورة ‌عدم ‌فرض ​قيود ‌على ⁠وصول ​دول الخليج إلى ⁠البحار المفتوحة بسبب الحرب الأميركية-الإسرائيلية ⁠على إيران.

وأضاف أن الأهم هو ضمان حرية الملاحة وفقاً للقواعد المعمول بها، وإبقاء مضيق هرمز مفتوحاً أمام السفن التجارية.

وأشار إلى أنه يُنظر إلى الحرب على أنها تُسرع البحث عن طرق بديلة لنقل موارد الطاقة من المناطق المجاورة إلى الأسواق الدولية، وبصفتي ممثلاً لتركيا، أود أن أُعلن أننا منفتحون على التعاون مع جيراننا في مجالَي الطاقة والربط من خلال مشاريع طموحة مثل «طريق التنمية».

وقال إردوغان إننا نؤمن بضرورة استغلال فرصة وقف إطلاق النار الحالية بأفضل طريقة ممكنة لإرساء سلام دائم، وبأنه مهما بلغت حدة النزاعات لا يجوز للسلاح أن يحل محل الحوار، ولا يجوز للصراع الدموي أن يحل مكان التفاوض في حل الخلافات، ولا ننسى أن أقصر طريق إلى السلام هو الحوار البنّاء والدبلوماسية.

وأضاف إردوغان أن «نظاماً عالمياً لا يحترم إلا قانون الأقوياء سيقود البشرية إلى مأزق أعمق وأشدّ من الصراعات والظلم، وأن الحرب في إيران التي ملأت منطقتنا برائحة البارود لأربعين يوماً هي أحدث مثال على ذلك».

ويشارك في منتدى أنطاليا الدبلوماسي الخامس أكثر من 20 رئيس دولة وحكومة، ونحو 15 نائب رئيس دولة ورئيس حكومة، وأكثر من 50 وزيراً، بينهم أكثر من 40 وزيراً للخارجية، من أكثر من 150 دولة، بالإضافة إلى أكثر من 460 شخصية رفيعة المستوى، بينهم 75 ممثلاً لمنظمات دولية، إلى جانب عدد كبير من الأكاديميين والطلاب، ويختتم فعالياته يوم الأحد.