بريطانيا توقّع صفقة لبيع تركيا طائرات «يوروفايتر» بقيمة 10.7 مليار دولار

أنقرة تقول إن الخطوة انتقالية ريثما تدخل مقاتلتها محلية الصنع «قآن» الخدمة الفعلية

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر ووزير الدفاع جون هيلي يلتقطان صورة سيلفي مع أفراد من القوات المسلحة البريطانية أمام طائرة «تايفون» مقاتلة بريطانية في قاعدة توساس الجوية في أنقرة... 27 أكتوبر 2025 (رويترز)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر ووزير الدفاع جون هيلي يلتقطان صورة سيلفي مع أفراد من القوات المسلحة البريطانية أمام طائرة «تايفون» مقاتلة بريطانية في قاعدة توساس الجوية في أنقرة... 27 أكتوبر 2025 (رويترز)
TT

بريطانيا توقّع صفقة لبيع تركيا طائرات «يوروفايتر» بقيمة 10.7 مليار دولار

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر ووزير الدفاع جون هيلي يلتقطان صورة سيلفي مع أفراد من القوات المسلحة البريطانية أمام طائرة «تايفون» مقاتلة بريطانية في قاعدة توساس الجوية في أنقرة... 27 أكتوبر 2025 (رويترز)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر ووزير الدفاع جون هيلي يلتقطان صورة سيلفي مع أفراد من القوات المسلحة البريطانية أمام طائرة «تايفون» مقاتلة بريطانية في قاعدة توساس الجوية في أنقرة... 27 أكتوبر 2025 (رويترز)

أعلن المتحدث باسم رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، اليوم الاثنين، أن ستارمر وقّع صفقة قيمتها ثمانية مليارات جنيه إسترليني (10.74 مليار دولار) مع تركيا لشراء 20 طائرة «يوروفايتر تايفون» المقاتلة.

وكان رئيس الوزراء البريطاني وصل إلى تركيا يوم الاثنين بهدف دفع المفاوضات بشأن بيع طائرات «يوروفايتر تايفون» بمليارات الدولارات لتعزيز القدرات الجوية لأنقرة، حسبما أفادت وكالة «أسوشييتد برس».

وعلّق ستارمر على الصفقة قائلاً إن الاتفاقية مع تركيا انتصار لصناعة بريطانيا الدفاعية ولأمن حلف شمال الأطلسي (ناتو).

وقال وزير الدفاع البريطاني جون هيلي إن صفقة طائرات «تايفون» مع تركيا هي الأكبر منذ سنوات وستضخ في الاقتصاد البريطاني مليارات الجنيهات. وأضاف أن هذه الصفقة تمهد لشراكة دفاعية وصناعية بين البلدين.

ووصف هيلي تركيا بأنها حليف مهم لحلف «الناتو» وبوابةٌ للبحر الأسود. وأكد أن تزويد تركيا بطائرات «تايفون» المتطورة سيعزز قوة ردع «الناتو».

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر خلال حفل ترحيب بالزائر البريطاني قبل اجتماع في القصر الرئاسي في أنقرة... تركيا 27 أكتوبر 2025 (إ.ب.أ)

من جهته، قال إردوغان إن توقيع اتفاقية مقاتلات «تايفون» علامة جديدة على العلاقات الاستراتيجية بين تركيا وبريطانيا.

وأشار إلى أن الصفقة ستفتح الباب أمام مشاريع مشتركة في الصناعات الدفاعية بين البلدين.

وأوضح إردوغان أنه عازم على زيادة حجم التجارة التركية مع بريطانيا إلى 30 مليار دولار في المرحلة الأولى ثم إلى 40 ملياراً.

في يوليو (تموز)، وقّعت تركيا والمملكة المتحدة (بريطانيا) اتفاقية أولية بشأن طائرات «يوروفايتر»، التي يُصنّعها تحالف يضم المملكة المتحدة وألمانيا وإيطاليا وإسبانيا، وتقوده شركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية. وجاءت هذه الاتفاقية عقب قرار ألمانيا المعلن برفع معارضتها المستمرة لبيع هذه الطائرات إلى تركيا.

في الأسبوع الماضي، قام الرئيس التركي رجب طيب إردوغان بجولة في ثلاث دول خليجية، وأجرى محادثات حول إمكانية شراء طائرات «تايفون» مستعملة من قطر وعُمان.

وصرّح توم ويلز، المتحدث باسم ستارمر، بأن رئيس الوزراء «متفائل بأنه سيُنهي قريباً المفاوضات مع شركائنا الأتراك بشأن صفقة بمليارات الجنيهات الإسترلينية لتزويدهم بطائرات تايفون مقاتلة».

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان يستقبل رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر لدى وصوله إلى القصر الرئاسي في أنقرة... 27 أكتوبر 2025 (رويترز)

تعتبر تركيا شراء طائرات «يوروفايتر» وغيرها من الطائرات المتطورة حلاً مؤقتاً ريثما تدخل مقاتلتها «قآن» KAAN من الجيل الخامس، المطورة محلياً، طور الخدمة. ومن المتوقع أن يتم ذلك في موعد لا يتجاوز عام 2028، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

كما تسعى تركيا، العضو في حلف شمال الأطلسي، إلى العودة إلى برنامج مقاتلات «إف-35» الذي تقوده الولايات المتحدة. وقد استُبعدت أنقرة من البرنامج عام 2019 بسبب شرائها أنظمة الدفاع الصاروخي الروسية «إس-400»، والتي اعتُبرت تهديداً أمنياً لبرنامج «إف-35».

أثار إردوغان مسألة بيع مقاتلات «إف-35» خلال اجتماع عُقد مؤخراً مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض. صرّح مسؤولون أتراك بأن تركيا ترغب في اقتناء ما مجموعه 120 طائرة مقاتلة - 40 طائرة «يوروفايتر» و40 طائرة «إف-16» أميركية الصنع و40 طائرة «إف-35» الأميركية - كأسطول انتقالي قبل دخول طائرة «قآن» الخدمة.

ويوم الاثنين، زار ستارمر منشأة شركة الصناعات الجوية والفضائية التركية في أنقرة، حيث تلقى إحاطة حول طائرة «قآن» المقاتلة، وفقاً لوزارة الدفاع التركية.


مقالات ذات صلة

وزير الخارجية السعودي يصل إلى تركيا

الخليج الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (واس)

وزير الخارجية السعودي يصل إلى تركيا

وصل الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، مساء الجمعة، إلى مدينة أنطاليا التركية.

«الشرق الأوسط» (أنطاليا)
شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مصافحاً رئيس وزراء باكستان شهباز شريف في مستهل لقائهما في أنطاليا جنوب تركيا الجمعة (الرئاسة التركية)

إردوغان وشهباز شريف يبحثان سبل إنهاء حرب إيران

أكد إردوغان أن الطريق الوحيد للسلام هو الحوار، مشدداً على ضرورة بقاء مضيق هرمز مفتوحاً أمام السفن التجارية.

سعيد عبد الرازق (أنقرة )
العالم السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)

سفير أميركا في أنقرة: لا نمانع عودة تركيا إلى برنامج مقاتلات «إف - 35»

عبّر السفير الأميركي لدى تركيا، توم براك، عن اعتقاده بحل الخلاف حول اقتناء تركيا منظومة الدفاع الروسية «إس - 400» قريباً

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية امرأة تبكي عند مدخل مدرسة «آيسر تشاليك» الإعدادية في كهرمان ماراش وقد نثرت عائلات ضحايا الهجوم المسلح الزهور على الدرَج وقررت السلطات إغلاقها حتى تحديد مصيرها النهائي (أ.ف.ب)

تركيا تتحرك لتشديد العقوبات على الأطفال مرتكبي الجرائم وعائلاتهم

تتهم المعارضة التركية الحكومة بالإهمال وسوء إدارة المدارس وتطالب بإقالة وزير التعليم يوسف تكين.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية وزير الخارجية المصري خلال لقاء سابق مع نظيره التركي (الخارجية المصرية)

وزير الخارجية المصري يزور تركيا لتنسيق المشاورات بشأن إيران وغزة

بدأ وزير خارجية مصر، بدر عبد العاطي، زيارة لتركيا تتخللها لقاءات ذات بعد إقليمي مرتبطة بتطورات الأوضاع في قطاع غزة، والمفاوضات المتعثرة بين واشنطن وطهران.

محمد محمود (القاهرة)

إعادة فتح جزء من المجال الجوي الإيراني

إيران أعادت فتح مجالها الجوي جزئياً (أرشيفية - رويترز)
إيران أعادت فتح مجالها الجوي جزئياً (أرشيفية - رويترز)
TT

إعادة فتح جزء من المجال الجوي الإيراني

إيران أعادت فتح مجالها الجوي جزئياً (أرشيفية - رويترز)
إيران أعادت فتح مجالها الجوي جزئياً (أرشيفية - رويترز)

أعادت إيران فتح مجالها الجوي جزئياً للرحلات الدولية العابرة لمناطقها الشرقية، حسبما أعلنت هيئة الطيران المدني الإيراني.

وقالت هيئة الطيران المدني إن «الممرات الجوية في الجزء الشرقي من المجال الجوي الإيراني مفتوحة أمام الرحلات الدولية العابرة لإيران»، مضيفةً أن بعض المطارات أعيد فتحها أيضاً في الساعة السابعة صباحاً (03:30 بتوقيت غرينيتش)، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبعد مرور أكثر من 3 ساعات على الإعلان، أظهرت مواقع تتبّع الرحلات الجوية خلوّ الأجواء الإيرانية من أي رحلات دولية عابرة، فيما لجأت أخرى إلى مسارات التفافية طويلة لتفادي مجالها الجوي.


الجيش الإسرائيلي يقول إنه «حيّد» مسلحاً مشتبهاً به في الضفة الغربية المحتلة

جندي إسرائيلي يدفع رجلاً أثناء إجلاء فلسطينيين قسراً من أراضيهم بعد أن هاجم مستوطنون إسرائيليون مزارعين محليين أمس قرب قرية حلحول الفلسطينية جنوب مدينة الخليل في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
جندي إسرائيلي يدفع رجلاً أثناء إجلاء فلسطينيين قسراً من أراضيهم بعد أن هاجم مستوطنون إسرائيليون مزارعين محليين أمس قرب قرية حلحول الفلسطينية جنوب مدينة الخليل في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يقول إنه «حيّد» مسلحاً مشتبهاً به في الضفة الغربية المحتلة

جندي إسرائيلي يدفع رجلاً أثناء إجلاء فلسطينيين قسراً من أراضيهم بعد أن هاجم مستوطنون إسرائيليون مزارعين محليين أمس قرب قرية حلحول الفلسطينية جنوب مدينة الخليل في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
جندي إسرائيلي يدفع رجلاً أثناء إجلاء فلسطينيين قسراً من أراضيهم بعد أن هاجم مستوطنون إسرائيليون مزارعين محليين أمس قرب قرية حلحول الفلسطينية جنوب مدينة الخليل في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الإسرائيلي اليوم (السبت)، «تحييد» شخص قال إنه كان مسلحاً بسكين تسلل إلى مستوطنة بالضفة الغربية المحتلة.

وقال الجيش الإسرائيلي في بيان: «بعد تلقي بلاغ عن تسلل إرهابي مشتبه به إلى مستوطنة نيغوهوت، تم التعرف على إرهابي كان بحوزته سكين وتحييده»، مضيفاً أن قوات الجيش «تُجري عمليات تمشيط في المنطقة».

وأشار البيان إلى عدم ورود أي تقارير عن إصابات أخرى، من دون تقديم تفاصيل حول هوية الشخص الذي أعلن تحييده أو حالته، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقد تصاعدت وتيرة العنف في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل منذ عام 1967، بشكل حاد منذ 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، وبحسب إحصاءات «وكالة الصحافة الفرنسية»، استناداً إلى أرقام وزارة الصحة الفلسطينية، قتلت القوات الإسرائيلية أو المستوطنون ما لا يقل عن 1050 فلسطينياً - كثير منهم مسلحون، بالإضافة إلى عشرات المدنيين - في الضفة الغربية منذ بدء حرب غزة.

وتشير إحصائيات إسرائيلية رسمية إلى مقتل ما لا يقل عن 45 إسرائيلياً، بينهم جنود ومدنيون، في هجمات فلسطينية أو خلال عمليات عسكرية إسرائيلية.


إيران تفتح «هرمز»... وترمب يرحب بـ«تنازلاتها»

إيران تفتح «هرمز»... وترمب يرحب بـ«تنازلاتها»
TT

إيران تفتح «هرمز»... وترمب يرحب بـ«تنازلاتها»

إيران تفتح «هرمز»... وترمب يرحب بـ«تنازلاتها»

أعلن كل من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أمس، عن فتح مضيق هرمز بشكل كامل أمام السفن التجارية، وليس العسكرية، وهو أحد المطالب الأميركية الرئيسية لاستمرار الهدنة ومواصلة المفاوضات بين طهران وواشنطن لإنهاء الحرب.

ورحّب ترمب بالخطوة الإيرانية، قائلاً إن طهران تعمل الآن بمساعدة واشنطن على إزالة جميع الألغام البحرية من المضيق، كما أنها قدّمت «تنازلات» بحيث «لم تعد هناك أي نقاط عالقة» تحول دون التوصل إلى اتفاق، مؤكداً أن هذا الاتفاق «بات قريباً للغاية».

من جانبه، أكد عراقجي أن المضيق «أصبح مفتوحاً تماماً»، تماشياً مع وقف إطلاق النار في لبنان. وأشار إلى أن ذلك سيستمر طوال فترة الهدنة، موضحاً أن مرور السفن سيكون ‌عبر مسار حددته ‌منظمة الموانئ والملاحة البحرية الإيرانية، مع ضرورة تنسيق خططها مع «الحرس الثوري» الإيراني.

وفيما يتعلق بالحصار الأميركي على الموانئ الإيرانية، كتب ترمب على منصته «تروث سوشيال»: «الحصار البحري سيبقى قائماً بالكامل... إلى حين استكمال نقاشنا مع طهران بنسبة 100 في المائة».

غير أن مسؤولاً إيرانياً قال لوكالة «فارس»: «إن طهران ستعدّ الحصار البحري الأميركي انتهاكاً لوقف إطلاق النار إذا استمر، وستُعيد إغلاق المضيق».

من جهتها، شنَّت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» هجوماً لافتاً على عراقجي على خلفية تصريحه، عادّة أن صياغته جاءت «سيئة وناقصة»، وأدت إلى «التباس غير مبرر» بشأن شروط العبور عبر مضيق هرمز وآلياته.

دولياً، رحّب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر بفتح مضيق هرمز، لكنهما أكدا ضرورة أن يُصبح فتح المضيق دائماً. وقال الزعيمان إنهما سيواصلان التخطيط لمهمة دولية لاستعادة الأمن البحري حيث سيتم ترتيب اجتماع للمخططين العسكريين في لندن الأسبوع المقبل.

كما رحّب قادة فنلندا والنرويج والسويد والدنمارك، الجمعة، بإعلان فتح المضيق، مؤكدين دعمهم للجهود الدبلوماسية الرامية إلى إيجاد حلول دائمة للصراع.