طهران بعد حرب غزة... تمسُّك بالردع الصاروخي واستبعاد الحرب

ظريف: الولايات المتحدة لا تريد انهيار إيران بل توازناً إقليمياً

لافتة تحمل صورة قادة إيرانيين قُتلوا في الحرب الأخيرة وأخرى مناهضة لإسرائيل فوق مركز إعلامي معني بفلسطين وسط طهران (إ.ب.أ)
لافتة تحمل صورة قادة إيرانيين قُتلوا في الحرب الأخيرة وأخرى مناهضة لإسرائيل فوق مركز إعلامي معني بفلسطين وسط طهران (إ.ب.أ)
TT

طهران بعد حرب غزة... تمسُّك بالردع الصاروخي واستبعاد الحرب

لافتة تحمل صورة قادة إيرانيين قُتلوا في الحرب الأخيرة وأخرى مناهضة لإسرائيل فوق مركز إعلامي معني بفلسطين وسط طهران (إ.ب.أ)
لافتة تحمل صورة قادة إيرانيين قُتلوا في الحرب الأخيرة وأخرى مناهضة لإسرائيل فوق مركز إعلامي معني بفلسطين وسط طهران (إ.ب.أ)

قال وزير الاستخبارات الإيرانية إسماعيل خطيب إن «تفوق بلاده الصاروخي أحبط مخططاً لإسقاط النظام وتقسيم البلاد»، في حين أكد النائب أحمد بخشایش أردستاني أن «طهران رفعت قيود مدى صواريخها الباليستية لتعزيز الردع»، وشدد وزير الخارجية الأسبق محمد جواد ظريف على أن «الصواريخ مهمة، لكن الشعب أهم».

ونقلت وكالة «إيسنا» الحكومية عن خطيب قوله الأربعاء إن «نظام الهيمنة سعى عبر تخطيط شامل وحرب هجينة، إلى فرض حكومة عميلة داخل إيران، وكان الهدف من ذلك الوصول إلى إسقاط النظام وتقسيم البلاد».

وأشار خطيب إلى «معالجة الأضرار والتداعيات بسرعة عبر بدائل مدروسة»، متحدثاً عن تحقيق بلاده «نصراً استراتيجياً كبيراً بفضل تفوقها العسكري والصاروخي»، مكرراً بذلك الرواية الرسمية بشأن حرب الـ12 يوماً، عادّاً أن «وحدة الشعب الإيراني وتماسكه كانا العامل الحاسم في صمود البلاد خلال نصف القرن الماضي»، مضيفاً: «نحن جميعاً ملزمون بالحفاظ على هذه الوحدة وتعزيزها، وخدمة الشعب هي الأساس في نجاحنا في الحفاظ على التماسك الوطني، وهو ما شدد عليه رئيس الجمهورية مراراً». وأضاف: «أثبت الشعب الإيراني أنه يقف بثبات إلى جانب النظام والثورة ويدعم القيادة».

جاءت تصريحات خطيب في سياق مواقف متتالية، خلال الأيام الأخيرة، من مسؤولين وقادة عسكريين، تشدد على رفض طهران أي مفاوضات مع الولايات المتحدة تمس برنامجها لتخصيب اليورانيوم، وتحد من برنامجها للصواريخ الباليستية، وذلك مع تزايد التكهنات بشأن اليوم التالي لحرب غزة في إيران، واحتمال تجدد الحرب الإيرانية-الإسرائيلية، في وقت أعاد مجلس الأمن العقوبات الأممية على إيران.

وقال مسؤولون إيرانيون كبار، من بينهم أمين عام المجلس الأعلى للأمن القومي علي لاريجاني، إن طهران تعرضت لضغوط أميركية لخفض مدى صواريخها الباليستية بين 300 و500 كيلومتر.

عدم الاستعجال في التفاوض

وفي هذا الإطار، قال النائب أحمد بخشايش أدرستاني عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، إن خامنئي «رفع قيود مدى الصواريخ»، ودعا في حديث لموقع «إيران أوبزرفر» الإخباري إلى عدم استعجال التفاوض مع واشنطن خلال الأشهر الستة المقبلة.

وأضاف أن «احتمال وقوع حرب بين إيران من جهة وإسرائيل أو الولايات المتحدة من جهة أخرى خلال هذه الفترة، ضعيف»، موضحاً أن «إيران تطوّر وستواصل تطوير برنامجها الصاروخي إلى أي مدى تراه مناسباً»، وأن «القيود السابقة التي حُدّدت بـ2200 كيلومتر أُلغيت تماماً».

وقال إن إيران لن توافق مطلقاً على التفاوض بشأن برنامجها الصاروخي، مشيراً إلى أن «الغربيين لا يضعون حدوداً لمطالبهم، وبعد الملف النووي يسعون لفتح ملف الصواريخ الإيرانية»، معرباً عن اعتقاده بأنه على الغرب «الاعتراف بإيران كقوة إقليمية فاعلة»، لافتاً إلى أن طهران أثبتت قوتها الصاروخية خلال الحرب الأخيرة مع إسرائيل، محذراً من أن تقديم أي تنازلات في هذا الملف سيجعل الغرب يطالب لاحقاً بالتفاوض حول «القضايا الإقليمية وحقوق الإنسان».

طائرة مسيَّرة من طراز «شاهد» أمام مقر البرلمان الإيراني في ساحة بهارستان بطهران في سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)

وتأتي هذه التصريحات بعد أن عقد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي اجتماعاً مغلقاً هذا الأسبوع، أطلع خلاله مسؤولين على نتائج زيارته نيويورك على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث تصدر الملف النووي جدول أعمال المحادثات الإيرانية.

وأشار أردستاني إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب «يسعى لإتمام خطة سلام مع حركة (حماس)»، معتبراً أنه «مثل نتنياهو يبدو مرهقاً من استمرار الحروب في المنطقة»، لكنه أقرّ بأن نجاحهما في تحقيق أهدافهما «غير مضمون»؛ نظراً لتعقيد المسار التفاوضي.

وأضاف أن «أي اتفاق سلام بين إسرائيل و(حماس) قد يؤدي تلقائياً إلى تهدئة غير معلنة بين إسرائيل، و(حزب الله)، واليمن، وحتى إيران».

الردع الإيراني

ورأى أردستاني أن أحد أسباب استبعاد الحرب حالياً هو الردع الإيراني القوي الذي برز خلال حرب الـ12 يوماً، قائلاً إن «إيران وجّهت ضربات صاروخية موجعة لإسرائيل رغم الخسائر التي تكبدتها في تلك المواجهة».

كما أشار إلى أن «الغربيين يراهنون على إعادة العقوبات الأممية لتشديد الضغط الاقتصادي على طهران، ظناً منهم أن ذلك سيزيد من صعوبة المعيشة ويعمق الفجوة بين الشعب والنظام بما قد يفضي إلى احتجاجات داخلية».

وقال النائب: «إذا حدث مثل هذا الوضع؛ أي إذا شهدنا مظاهرات متفرقة في أنحاء البلاد خلال الأشهر المقبلة، فقد يشجّع ذلك العدو على مهاجمتنا. لكن إذا تمكنت الحكومة خلال الأشهر الستة المقبلة من ضبط أسعار السلع الأساسية، وتقديم الدعم عبر البطاقات التموينية للفئات الضعيفة، وتوسيع الحريات الاجتماعية وعدم التشدد في قضايا مثل الحجاب، فسيضطر الغربيون أنفسهم في نهاية المطاف إلى التقدم بعرض للتفاوض مع إيران».

وأكد بخشایش أن الغربيين يعتقدون أن تفعيل آلية العقوبات سيحول إيران إلى «دولة متخلفة»، ويجعلها تواجه صعوبات قاسية؛ ولذلك يفرضون شروطاً مسبقة على أي حوار محتمل، لكنه أضاف: «إذا مرت ستة أشهر دون أن تتحقق هذه التوقعات، ودون أن نشهد احتجاجات أو اضطرابات، فسيتراجع الغرب عن شروطه وسيسعى بنفسه إلى التفاوض معنا. ومع ذلك، فإن إيران لن تقبل بأي مفاوضات تتضمن شروطاً مفرطة مثل التخصيب الصفري أو تقييد البرنامج الصاروخي».

عراقجي يتوسط رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان إبراهيم عزیزي ونائبه محمود نبويان الاثنين الماضي (الخارجية الإيرانية)

أما في حال عدم التوصل لاتفاق نووي، فقال النائب: «إذا لم نتمكن خلال فترة رئاسة ترمب من التوصّل إلى تفاهم مع الولايات المتحدة، فعلى النظام أن يتجاوز هذه المرحلة بأي وسيلة ممكنة؛ لأن المصلحة الوطنية تقتضي عبور هذه الحقبة بأقل الخسائر الممكنة».

وأشار أردستاني كذلك إلى أن «القيادة الإيرانية رفعت القيود السابقة على مدى الصواريخ الباليستية؛ ما يُعد تحولاً في العقيدة الدفاعية الإيرانية يعزز قدرة الردع في مواجهة التهديدات الإسرائيلية والأميركية».

وانتقد الدور الأوروبي، قائلاً إن «أوروبا تحولت إلى أداة بيد واشنطن»، موضحاً أن «(الترويكا) الأوروبية طلبت من طهران التفاوض مع أميركا، لكن إسرائيل هاجمت إيران أثناء تلك المحادثات». وأضاف أن «إيران توصلت لاحقاً إلى اتفاق مع الوكالة الذرية في مصر، إلا أن الضغوط الأميركية دفعت الأوروبيين لتفعيل آلية (سناب باك) ضدها».

«الشعب أهم»

وفي سياق موازٍ، قال وزير الخارجية الإيراني الأسبق محمد جواد ظريف إن «الصواريخ مهمة جداً، لكن الشعب أهم»، داعياً إلى تقدير الشعب باعتباره «العنصر الأساسي في قوة البلاد».

وخلال ندوة أكاديمية بطهران، الأربعاء، وصف ظريف سلوك الولايات المتحدة تجاه طهران بأنه «سلوك متنمر لا مهيمن»، مشيراً إلى «تراجع نسبي للقوة الأميركية». وقال إن «غياب النظام متعدد الأقطاب يعني أن إيران لا يمكن أن تنتظر دعماً خارجياً»، مضيفاً أن «الأحداث الأخيرة أثبتت أنه لن يأتي أحد لمساعدتها»، وذلك في إشارة إلى الحرب مع إسرائيل.

وأشار ظريف ضمناً إلى الضربة الأميركية للمنشآت النووية في اليوم الأخير من الحرب، وقال: «السياسة الأميركية والإسرائيلية غير منطبقتين تماماً، كما أن تحرك واشنطن في اليوم الأخير من الحرب كان يهدف إلى إنهائها؛ لأن استمرارها كان سيؤدي إما إلى توسع الحرب نتيجة مقاومة إيران، أو إلى انهيار إيران في حال هزيمتها».

وأضاف ظريف: «الولايات المتحدة لا تريد انهيار إيران، ولا تسعى إلى توسع الحرب في المنطقة؛ لأن ذلك سيؤدي إلى مزيد من انخراطها في قضايا الشرق الأوسط»، وأضاف: «هذا هو السبب الذي جعل واشنطن تقبل بالاتفاق النووي؛ إذ كانت تسعى إلى تقليص مبررات وجودها العسكري والسياسي في المنطقة».

محمد جواد ظريف وزير الخارجية الإيراني الأسبق يتحدث خلال منتدى دافوس في يناير الماضي (رويترز)

وقال ظريف إن «سياسة الولايات المتحدة لا تقوم على تفكيك إيران، في حين أن إسرائيل، حتى في عهد الشاه، كانت ترى أن إيران دولة كبيرة جداً ويجب تقسيمها؛ لأن إيران القوية والواسعة تمثل عقبة خطيرة أمام تحقيق إسرائيل تفوقها التكنولوجي والاقتصادي الكامل في المنطقة».

من جهة ثانية، قال ظريف إن «هناك نقطتين أساسيتين تشكلان عنصرَي قوة لإيران: أولاً، أن إيران هي الدولة الأولى التي تمكنت من تهديد المراكز الإسرائيلية الحيوية، وضرب حيفا وتل أبيب وإلحاق خسائر بها؛ ما يثبت امتلاكها القدرة والإرادة معاً. وثانياً، أن الولايات المتحدة عندما تهدد بضرب ثلاثة مواقع نووية إيرانية، تقوم في الوقت نفسه بإخلاء قواعدها في محيط إيران، لتتيح لإيران الرد، وهذا لا يجب أن يُعتبر مجرد لعبة، بل دليل على أن إيران تمتلك إرادة حقيقية للرد تجعل حتى أميركا النووية الحذِرة تتراجع عند المواجهة».

وقال ظريف إن «القدرة الإيرانية على الرد ضد إسرائيل والولايات المتحدة، إلى جانب تباين السياسات بين واشنطن وتل أبيب والدول العربية، يخلقان فرصة لإيران لتعزيز موقعها الإقليمي»، على حد تعبيره.

وأضاف أن «الوضع الحالي في غرب آسيا هو الأخطر منذ اتفاق أوسلو ومؤتمر مدريد»، مشيراً إلى أن «التطورات الجارية في غزة تمثل نقطة تحول حيوية بالنسبة للولايات المتحدة والمنطقة».


مقالات ذات صلة

إيران تعدم متهميْن بالتجسس… والمعارضة تندد

شؤون إقليمية رجل يحمل طرداً على كتفه يمر أمام لوحة إعلانية كبيرة تصور المرشد مجتبى خامنئي في أحد شوارع طهران الاثنين (أ.ف.ب)

إيران تعدم متهميْن بالتجسس… والمعارضة تندد

أعدمت إيران رجلين قالت السلطات إنهما أدينا بالتجسس لصالح جهاز المخابرات الإسرائيلي، بينما قالت منظمة «مجاهدي خلق» المعارضة إنهما من أعضائها، ونفت الاتهامات.

«الشرق الأوسط» (لندن - باريس)
شؤون إقليمية مروحية أميركية تهبط على متن سفينة الشحن الإيرانية «توسكا» في بحر العرب (سنتكوم)

ترجيح وجود معدات لاستخدام مزدوج على سفينة إيرانية احتجزتها أميركا

رجّحت مصادر في قطاع الأمن البحري أن سفينة الحاويات «توسكا» التي ترفع العلم الإيراني، والتي اعتلتها القوات الأميركية واحتجزتها تحمل مواد للاستخدام المشترك.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي من اجتماع سابق لقوى «الإطار التنسيقي» (واع)

أميركا وإيران تواصلان ممارسة ضغوطهما على العراق

واصلت الولايات المتحدة وإيران ممارسة ضغوطهما على العراق في ظل الحرب بينهما.

فاضل النشمي (بغداد)
الخليج صور وأسماء أعضاء التنظيم التي نشرها جهاز أمن الدولة الإماراتي (وام)

الإمارات تعلن تفكيك تنظيم إرهابي خطّط لزعزعة الأمن والاستقرار

أعلنت دولة الإمارات تفكيك تنظيم إرهابي والقبض على عناصره، بعد رصد نشاط سري استهدف المساس بالوحدة الوطنية وزعزعة الاستقرار.

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
شؤون إقليمية جندي إسرائيلي يقوم بدورية على طول الحدود الإسرائيلية اللبنانية... 10 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

إسرائيل تعلن إحباط مخطط إيراني لمهاجمة خط أنابيب نفط بين أذربيجان وتركيا

أعلنت إسرائيل، اليوم (الاثنين)، أنها كشفت شبكة إيرانية كانت تخطط لمهاجمة خط أنابيب ينقل النفط الخام من أذربيجان إلى البحر المتوسط.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

إيران تنفي توجه أي وفد إلى باكستان لإجراء محادثات

سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)
TT

إيران تنفي توجه أي وفد إلى باكستان لإجراء محادثات

سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)

أفاد التلفزيون الرسمي الإيراني الثلاثاء، بأن أي وفد من إيران لم يتوجّه حتى الآن إلى باكستان للمشاركة في محادثات مع الولايات المتحدة، في وقت يقترب موعد انتهاء الهدنة بين الطرفين.

وأورد التلفزيون الرسمي أن «أي وفد إيراني سواء كان رئيسياً أم ثانوياً لم يغادر حتى الآن إلى إسلام آباد في باكستان»، نافياً بذلك أنباء كانت تؤكد عكس ذلك.

ونقل التلفزيون عن مسؤولين إيرانيين قولهم «نحن لا نقبل التفاوض تحت التهديدات وانتهاك الالتزامات» و«استمرار المشاركة في المفاوضات يعتمد على تغير سلوك الأميركيين ومواقفهم».

كما حذّرت طهران من ردّ عسكري في حال استئناف التصعيد، إذ نقلت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن قائد عسكري كبير، اليوم الثلاثاء، أن القوات المسلحة مستعدة لتوجيه «رد فوري، وحاسم» على أي عمل عدائي جديد.

وقال قائد ‌عمليات هيئة الأركان الإيرانية، علي عبد اللهي، إن طهران تحتفظ باليد العليا في الميدان العسكري، بما في ذلك إدارة مضيق هرمز، ولن تسمح للرئيس الأميركي «بخلق روايات كاذبة حول الوضع ​على الأرض».

يأتي ذلك بعدما أعلن رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، أمس، أن طهران ستكشف «أوراقاً جديدة» إذا استؤنفت الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، مؤكداً: «نحن لا نقبل أن نفاوض تحت التهديد، وخلال الأسبوعين الماضيين كنا نستعد لكشف أوراق جديدة في ساحة المعركة».

ومن ‌المقرر ⁠أن ​تنتهي غداً ⁠فترة وقف إطلاق النار التي استمرت أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة. ويتبادل البلدان الاتهامات ⁠بانتهاك وقف إطلاق ‌النار، ‌وضيق كلاهما الخناق ​على ‌حركة الملاحة في مضيق ‌هرمز، الممر المائي الحيوي لتجارة النفط العالمية.

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مساء أمس، إن استخراج اليورانيوم من إيران سيكون عملية «طويلة وصعبة» بعد الضربات التي شنتها الولايات المتحدة العام الماضي على المواقع النووية في طهران.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشال»: «كانت عملية مطرقة منتصف الليل (التسمية التي أطلقتها واشنطن على ضرباتها) بمثابة تدمير كامل وشامل لمواقع الغبار النووي في إيران»، مضيفاً: «وبالتالي، سيكون استخراجه عملية طويلة وصعبة».

ويستخدم ترمب بانتظام مصطلح «الغبار النووي» للإشارة إلى مخزون إيران من اليورانيوم المخصب، والذي تتهم الولايات المتحدة طهران بتخزينه من أجل صنع قنبلة ذرية.

لكنه يستخدم هذا المصطلح أيضاً في بعض الأحيان للإشارة إلى المواد المتبقية من الضربات الأميركية على المنشآت النووية الإيرانية في يونيو (حزيران) العام الماضي، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويؤكد الرئيس البالغ 79 عاماً أن مخزون إيران من اليورانيوم المخصب سيُسلّم في نهاية المطاف إلى الولايات المتحدة، رغم نفي وزارة الخارجية الإيرانية وجود خطط مماثلة.


وزير الدفاع الإسرائيلي: سلاح «حزب الله» سيُنزع بوسائل عسكرية ودبلوماسية

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (د.ب.أ)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (د.ب.أ)
TT

وزير الدفاع الإسرائيلي: سلاح «حزب الله» سيُنزع بوسائل عسكرية ودبلوماسية

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (د.ب.أ)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (د.ب.أ)

أكّد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، اليوم الثلاثاء، أن الدولة العبرية تعتزم نزع سلاح «حزب الله» في لبنان بوسائل «عسكرية، ودبلوماسية»، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال كاتس خلال مراسم أُقيمت بمناسبة اليوم الوطني لإحياء ذكرى الجنود الذين قُتلوا في حروب إسرائيل إن «الهدف الاستراتيجي للحملة في لبنان هو نزع سلاح (حزب الله) (...) من خلال مزيج من الإجراءات العسكرية، والدبلوماسية».

وتستضيف الولايات المتحدة الخميس جولة جديدة من المحادثات بين إسرائيل ولبنان ترمي إلى الدفع قدماً نحو التوصل إلى اتفاق بعد سريان وقف هش لإطلاق النار بين الدولة العبرية و«حزب الله».

لكن وزير الدفاع الإسرائيلي هدّد الحكومة اللبنانية بمواصلة العمليات العسكرية إذا «استمرت في عدم الوفاء بالتزاماتها». وقال «سنتصرف بالطريقة نفسها في مواجهة أي إطلاق نار» من الأراضي اللبنانية.وحذّر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي باللغة العربية أفيخاي أدرعي، الاثنين، سكان نحو 80 قرية في جنوب لبنان من العودة إليها قائلا إن نشاطات «حزب الله» هناك «مستمرة» رغم اتفاق وقف إطلاق النار.

وستعقد الجولة الجديدة في مقر وزارة الخارجية الأميركية في واشنطن، وستكون كما السابقة، على مستوى السفراء. وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية طالباً عدم كشف هويته لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «سنواصل تسهيل المناقشات المباشرة التي تجرى بحسن نية بين الحكومتين».

والتقى في مقر وزارة الخارجية الأميركية في 14 أبريل (نيسان) سفيرا إسرائيل ولبنان لدى الولايات المتحدة، علماً بأنه لا توجد علاقات دبلوماسية بين البلدين. وبعد ثلاثة أيام، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب هدنة لمدة عشرة أيام في الحرب بين إسرائيل و«حزب الله».

وأسفرت الضربات الإسرائيلية عن مقتل 2387 شخصاً في لبنان، ونزوح مليون شخص منذ مطلع مارس (آذار)، وفق حصيلة رسمية محدّثة صدرت الاثنين.


ترمب: استعادة اليورانيوم الإيراني ستكون عملية طويلة وصعبة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب: استعادة اليورانيوم الإيراني ستكون عملية طويلة وصعبة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ليل الاثنين، إن استخراج اليورانيوم من إيران سيكون عملية «طويلة وصعبة» بعد الضربات التي شنتها الولايات المتحدة العام الماضي على المواقع النووية في طهران.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشيال»: «كانت عملية مطرقة منتصف الليل (التسمية التي أطلقتها واشنطن على ضرباتها) بمثابة تدمير كامل وشامل لمواقع الغبار النووي في إيران»، مضيفاً: «وبالتالي، سيكون استخراجه عملية طويلة وصعبة».

ويستخدم ترمب بانتظام مصطلح «الغبار النووي» للإشارة إلى مخزون إيران من اليورانيوم المخصب والذي تتهم الولايات المتحدة طهران بتخزينه من أجل صنع قنبلة ذرية.

لكنه يستخدم هذا المصطلح أيضاً في بعض الأحيان للإشارة إلى المواد المتبقية من الضربات الأميركية على المنشآت النووية الإيرانية في يونيو (حزيران) العام الماضي، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويؤكد الرئيس البالغ 79 عاماً أن مخزون إيران من اليورانيوم المخصب سيُسلّم في نهاية المطاف إلى الولايات المتحدة، رغم نفي وزارة الخارجية الإيرانية وجود خطط مماثلة.

«أقرب من أي وقت مضى»

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت، الاثنين، إن الولايات المتحدة أصبحت أقرب من أي وقت مضى للتوصل إلى اتفاق مع إيران، رغم استمرار عدم اليقين بشأن عقد جولة جديدة من المحادثات.

وأضافت ليفيت خلال مقابلة مع قناة «فوكس نيوز»: «الولايات المتحدة أقرب الليلة من أي وقت مضى للتوصل إلى اتفاق جيد حقاً، على عكس الاتفاق الكارثي الذي وقعه (الرئيس) باراك حسين أوباما، كما نحن الآن»، في إشارة إلى الاتفاق النووي لعام 2015 الذي ألغاه لاحقاً الرئيس ترمب.

وأشارت المتحدثة باسم البيت الأبيض إلى أن الولايات المتحدة تقترب من اتفاق، وإلى أن ترمب لديه عدة خيارات إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، ولن يتردد في استخدامها، مؤكدة أنه «سبق وأثبت أنه ينفذ ما يقوله».

ومن المقرر أن ينتهي وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، يوم الأربعاء، بحسب ترمب الذي قال إنه في حال عدم التوصل إلى اتفاق، سيأمر بشن ضربات على قطاع الطاقة والبنية التحتية المدنية.