خطة ترمب لغزة تُحدث عاصفة سياسية في إسرائيل

«الليكود» يدعم نتنياهو... وسموتريتش ينسق مع بن غفير... والمعارضة تعد بـ«شبكة أمان»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في البيت الأبيض (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في البيت الأبيض (د.ب.أ)
TT

خطة ترمب لغزة تُحدث عاصفة سياسية في إسرائيل

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في البيت الأبيض (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في البيت الأبيض (د.ب.أ)

استيقظ النظام السياسي في إسرائيل، الثلاثاء، على انقسام حاد بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن خطته لإنهاء الحرب في غزة، وموافقة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عليها.

وفيما لم يكن نتنياهو قد وصل إلى إسرائيل عائداً من واشنطن بعد، هبّت عاصفة ردود قوية ومتناقضة، إذ رحب حزب «الليكود»، الذي يرأسه نتنياهو، بالخطة، في حين رفضها شركاء نتنياهو اليمينيون، محذرين من «كارثة سياسية»، ووعدته المعارضة بـ«شبكة أمان».

ودشن وزير المالية اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش، الهجوم على الخطة ونتنياهو معاً، وقال إنها «ترجمة لهروب القيادة من المسؤولية، وستنتهي بالبكاء»، معلناً أنه سيُجري مشاورات مع أعضاء حزبه لاتخاذ موقف نهائي.

وفي سلسلة منشورات على حسابه في منصة «إكس»، كتب سموتريتش أن الخطة تعني العودة إلى «تصورات أوسلو القديمة»، عادّاً أنها تُمثل «فشلاً دبلوماسياً مدوّياً، وإغفالاً عن كل دروس هجوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023»، الذي شنّته حركة «حماس» على إسرائيل، والذي أشعل فتيل الحرب في غزة.

وأضاف سموتريتش: «أقدّر أن الأمر سينتهي أيضاً بالدموع، إذ سيُجبر أبناؤنا على القتال في غزة مجدداً». وأوضح أنه لا يزال يأمل أن يُسهم «رفض العدو» (حماس) أو معطيات الواقع الدولي في تصحيح المسار.

خلف الكواليس

وجاء هجوم سموتريتش سريعاً، بخلاف وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، الذي لم يعلق فوراً. وقالت «القناة 12» الإسرائيلية، إنهما (سموتريتش وبن غفير) يجريان مشاورات خلف الكواليس ويدرسان الفجوة بين ما قاله نتنياهو وما هو مُضمن في الخطة.

وأضافت: «من وجهة نظر بن غفير وسموتريتش، ثمة نقطتان إشكاليتان: حصانة القتلة، والمسار الذي يسمح بالتطلع إلى دولة فلسطينية».

النائبان الإسرائيليان من اليمين المتطرف إيتمار بن غفير (يسار) وبتسلئيل سموتريتش في الكنيست (البرلمان) الإسرائيلي (رويترز - أرشيفية)

ونقلت القناة عن سموتريتش قوله قبل لقاء نتنياهو وترمب إنه لن يتعامل مع أي ذكر، ولا حتى تلميح، لدولة فلسطينية تُهدد وجود إسرائيل، فيما تحدّث بن غفير مع نتنياهو، وأوضح له معارضته الشديدة للعفو عن قادة وعناصر «حماس»، ومعارضته أي وجود للسلطة في قطاع غزة أو لجنة تكنوقراط.

ويتوقع أن يصعد سموتريتش وبن غفير خطواتهما إذا وافقت «حماس» على الاقتراح، ولا يزالان يأملان في أن تعطله «حماس» من طرفها.

الجناح المتشدد

وقال موقع «واي نت» التابع لـ«يديعوت» إن الجناح المتشدد في الحكومة، بقيادة سموتريتش وبن غفير، أجرى فعلاً مشاورات مكثفة لدراسة خطة ترمب وصياغة الموقف العام.

ونقل الموقع عن مسؤولين في حزبي سموتريتش وبن غفير أن أي شيء لن يحجب حقيقة أنها تتحدث عن دولة فلسطينية ولو بشكل مشروط، سواء ظهر ذلك في صياغة مسار «التعايش» أو بوصفه حق «تقرير المصير». وقال مسؤول كبير في أحد الحزبين: «من الواضح أننا لا نستطيع التعايش مع هذا».

طمأنة نتنياهو

وجاء موقف اليمين الإسرائيلي على الرغم من أن نتنياهو حاول طمأنتهم بشأن الدولة الفلسطينية. وقال نتنياهو، الثلاثاء إنه لم يوافق على إقامة دولة فلسطينية خلال محادثاته مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض.

وصرّح نتنياهو في تسجيل مصوّر على حسابه في «تلغرام»: «لا، إطلاقاً. ولم يرد ذلك في الاتفاق. وقد أوضحنا وضوحاً تاماً أننا نعارض دولة فلسطينية بشدّة».

آليات إسرائيلية عند الحدود مع قطاع غزة (أ.ف.ب)

وجاء في الخطة التي نشرها البيت الأبيض: «مع تقدّم إعادة تنمية غزة، وعندما يُنفّذ برنامج إصلاح السلطة الفلسطينية، قد تصبح الظروف مهيّأة لمسار نحو حقّ الفلسطينيين في تقرير مصيرهم، وإقامة دولتهم، وهو ما ندرك أنه طموح الشعب الفلسطيني».

دعم «الليكود»

وتصريح نتنياهو كان يهدف إلى احتواء الوضع وكبح جماح اليمين في حكومته. وقد دعمه «الليكود» فوراً.

وقال وزير الدفاع يسرائيل كاتس: «لدينا فرصة لا تتكرر، وأنا متأكد من أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سيعرف كيف يستغلها جيداً».

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (رويترز)

ووصف وزير التراث زئيف إلكين الخطة بأنها «جيدة لإسرائيل» حتى لو تضمنت بنوداً مثيرة للتحفظ، مؤكداً أن أغلبية وزارية ستدعمها في «الكابنيت»، فيما قال وزير التعليم يوآف كيش إن الخطة تُمثل «اتفاقاً يُحقق جميع أهداف الحرب».

تعهد المعارضة

كما دعمت المعارضة الإسرائيلية الخطة، وتعهدت لنتنياهو بشبكة أمان إذا أراد المُضي قدماً وانسحب حلفاؤه من الحكومة.

وعلّق زعيم المعارضة، يائير لابيد، على الخطة الأميركية قائلاً: «إنها الأساس الصحيح لصفقة أسرى وإنهاء الحرب».

وكتب رئيس «الحزب الديمقراطي»، يائير غولان: «لا بد أن تكون كارهاً لإسرائيل تماماً لترفض خطة ترمب». وأضاف: «سنوفر شبكة أمان كاملة للخطة. لكننا لن نسعد ونحتفل إلا عندما نرى جميع الرهائن في وطننا».

وأكد زعيم حزب «أزرق أبيض»، عضو الكنيست بيني غانتس: «الآن هو وقت المبادرة. يجب ألا نضيع الفرصة مجدداً لإعادة مختطفينا والحفاظ على أمننا، وإجراء تغيير استراتيجي يُفضي لاحقاً إلى توسيع التطبيع. السياسة العابثة لا يُمكن أن تُحبط الخطة».

كما دعم رئيس الوزراء السابق نفتالي بينيت الخطة، وقال: «هذه خطوة صعبة، لكنها ضرورية».

أمل حقيقي

ولم تقف عاصفة الردود عند الحكومة والمعارضة. وقال الرئيس إسحاق هرتسوغ إن «الخطة تمنح أملاً حقيقياً بالإفراج عن المخطوفين، وضمان أمن السكان، وفتح صفحة جديدة من الشراكة الإقليمية والدولية»، داعياً إلى تطبيقها السريع دون تأخير.

الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ (رويترز)

وتوجه غادي أيزنكوت، النائب السابق من «المعسكر الرسمي»، إلى نتنياهو مطالباً إياه بتجاهل «ابتزاز الوزراء المتطرفين الذين أفشلوا عودة المخطوفين في العامين الأخيرين»، مشدداً على أن هناك أغلبية واضحة في الكنيست لأي قرار يفضي إلى استعادة المختطفين.

إعلان تاريخي

وصرح مقر «عائلات المحتجزين» «بأن عائلات المختطفين تأمل في أن تتنفس الصعداء، في ظل الإعلان التاريخي للرئيس ترمب. والاختبار الآن هو اختبار التنفيذ الفوري للاتفاق».

أهالي المحتجزين يحتجون في مطار بن غوريون بإسرائيل يوم 24 سبتمبر قبل لقاء الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع رئيس وزرائهم بنيامين نتنياهو في البيت الأبيض (رويترز)

وعلقت آنا باركسي في صحيفة «معاريف»: «تعكس ردود الفعل بوضوح الانقسامات السياسية (...) فإذا وافقت (حماس) (وهو سيناريو غير واقعي للغاية، وفقاً للتقديرات)، فمن المرجح أن يتمكن نتنياهو من حشد أغلبية، سواء من داخل الائتلاف أو بدعم من المعارضة. لن تفشل الخطة بالضرورة في الحكومة، لكنها ستُحدث بالتأكيد هزة في النظام السياسي».


مقالات ذات صلة

«مجلس السلام»: خطة غزة تحتاج إلى إحراز تقدم سريع والمحادثات «ليست سهلة»

المشرق العربي جانب من الدمار في قطاع غزة جراء الحرب (رويترز - أرشيفية)

«مجلس السلام»: خطة غزة تحتاج إلى إحراز تقدم سريع والمحادثات «ليست سهلة»

قال كبير مبعوثي «مجلس السلام» إلى غزة، اليوم (الاثنين)، إنه «متفائل إلى حد ما» بإمكان التوصل إلى اتفاق بشأن خطة نزع سلاح حركة «حماس».

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينيون إلى جانب مقاتلين من فصائل غزة عقب اشتباكات مع ميليشيات مدعومة من إسرائيل في خان يونس جنوب القطاع (صورة من فيديو بثته رويترز)

71.4 مليار دولار احتياجات غزة للتعافي وإعادة الإعمار بعد الحرب

ذكر تقرير مشترك للأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي الاثنين أن احتياجات قطاع غزة من أجل التعافي ​وإعادة الإعمار تقدر بنحو 71.4 مليار دولار  

«الشرق الأوسط» (رام الله)
خاص فلسطينيون إلى جانب مقاتلين من فصائل غزة عقب اشتباكات مع ميليشيات مدعومة من إسرائيل في خان يونس جنوب القطاع يوم الاثنين (صورة من فيديو بثته رويترز) p-circle

خاص عصابات مدعومة إسرائيلياً تستعرض قدراتها في شمال غزة وجنوبها

نفذت عصابات مسلحة تدعمها إسرائيل وتتمركز بمناطق سيطرتها شرق الخط الأصفر في غزة تحركات متزامنة لاستعراض القدرات العسكرية واللوجيستية.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينيون في خان يونس جنوب قطاع غزة اليوم (رويترز)

تحذيرات من تفاقم الأوضاع الصحية في غزة وسط دعوات لدعم دولي عاجل

حذّر مسؤول صحي فلسطيني، اليوم الاثنين، من تفاقم الأوضاع الإنسانية والصحية بقطاع غزة، في ظل ما وصفه بتدهور كبير بالمنظومة العلاجية ونقص حاد بالخدمات.

«الشرق الأوسط» (غزة)
أوروبا نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية البلجيكي ماكسيم بريفو (يسار) والممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية نائبة الرئيس كايا كالاس (وسط) ورئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى (يمين) خلال الاجتماع التاسع للتحالف العالمي لتنفيذ حل الدولتين ببروكسل (أ.ف.ب)

الاتحاد الأوروبي يؤكّد دعمه للسلطة الفلسطينية وحل الدولتين

أكّد الأوروبيون دعمهم للسلطة الفلسطينية وحل الدولتين، اليوم الاثنين، في وقتٍ تصرف الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران الأنظار عن غزة.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)

وزير الدفاع الإسرائيلي: سلاح «حزب الله» سيُنزع بوسائل عسكرية ودبلوماسية

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (د.ب.أ)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (د.ب.أ)
TT

وزير الدفاع الإسرائيلي: سلاح «حزب الله» سيُنزع بوسائل عسكرية ودبلوماسية

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (د.ب.أ)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (د.ب.أ)

أكّد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، اليوم الثلاثاء، أن الدولة العبرية تعتزم نزع سلاح «حزب الله» في لبنان بوسائل «عسكرية، ودبلوماسية»، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال كاتس خلال مراسم أُقيمت بمناسبة اليوم الوطني لإحياء ذكرى الجنود الذين قُتلوا في حروب إسرائيل إن «الهدف الاستراتيجي للحملة في لبنان هو نزع سلاح (حزب الله) (...) من خلال مزيج من الإجراءات العسكرية، والدبلوماسية».

وتستضيف الولايات المتحدة الخميس جولة جديدة من المحادثات بين إسرائيل ولبنان ترمي إلى الدفع قدماً نحو التوصل إلى اتفاق بعد سريان وقف هش لإطلاق النار بين الدولة العبرية و«حزب الله».

لكن وزير الدفاع الإسرائيلي هدّد الحكومة اللبنانية بمواصلة العمليات العسكرية إذا «استمرت في عدم الوفاء بالتزاماتها». وقال «سنتصرف بالطريقة نفسها في مواجهة أي إطلاق نار» من الأراضي اللبنانية.وحذّر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي باللغة العربية أفيخاي أدرعي، الاثنين، سكان نحو 80 قرية في جنوب لبنان من العودة إليها قائلا إن نشاطات «حزب الله» هناك «مستمرة» رغم اتفاق وقف إطلاق النار.

وستعقد الجولة الجديدة في مقر وزارة الخارجية الأميركية في واشنطن، وستكون كما السابقة، على مستوى السفراء. وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية طالباً عدم كشف هويته لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «سنواصل تسهيل المناقشات المباشرة التي تجرى بحسن نية بين الحكومتين».

والتقى في مقر وزارة الخارجية الأميركية في 14 أبريل (نيسان) سفيرا إسرائيل ولبنان لدى الولايات المتحدة، علماً بأنه لا توجد علاقات دبلوماسية بين البلدين. وبعد ثلاثة أيام، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب هدنة لمدة عشرة أيام في الحرب بين إسرائيل و«حزب الله».

وأسفرت الضربات الإسرائيلية عن مقتل 2387 شخصاً في لبنان، ونزوح مليون شخص منذ مطلع مارس (آذار)، وفق حصيلة رسمية محدّثة صدرت الاثنين.


ترمب: استعادة اليورانيوم الإيراني ستكون عملية طويلة وصعبة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب: استعادة اليورانيوم الإيراني ستكون عملية طويلة وصعبة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ليل الاثنين، إن استخراج اليورانيوم من إيران سيكون عملية «طويلة وصعبة» بعد الضربات التي شنتها الولايات المتحدة العام الماضي على المواقع النووية في طهران.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشيال»: «كانت عملية مطرقة منتصف الليل (التسمية التي أطلقتها واشنطن على ضرباتها) بمثابة تدمير كامل وشامل لمواقع الغبار النووي في إيران»، مضيفاً: «وبالتالي، سيكون استخراجه عملية طويلة وصعبة».

ويستخدم ترمب بانتظام مصطلح «الغبار النووي» للإشارة إلى مخزون إيران من اليورانيوم المخصب والذي تتهم الولايات المتحدة طهران بتخزينه من أجل صنع قنبلة ذرية.

لكنه يستخدم هذا المصطلح أيضاً في بعض الأحيان للإشارة إلى المواد المتبقية من الضربات الأميركية على المنشآت النووية الإيرانية في يونيو (حزيران) العام الماضي، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويؤكد الرئيس البالغ 79 عاماً أن مخزون إيران من اليورانيوم المخصب سيُسلّم في نهاية المطاف إلى الولايات المتحدة، رغم نفي وزارة الخارجية الإيرانية وجود خطط مماثلة.

«أقرب من أي وقت مضى»

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت، الاثنين، إن الولايات المتحدة أصبحت أقرب من أي وقت مضى للتوصل إلى اتفاق مع إيران، رغم استمرار عدم اليقين بشأن عقد جولة جديدة من المحادثات.

وأضافت ليفيت خلال مقابلة مع قناة «فوكس نيوز»: «الولايات المتحدة أقرب الليلة من أي وقت مضى للتوصل إلى اتفاق جيد حقاً، على عكس الاتفاق الكارثي الذي وقعه (الرئيس) باراك حسين أوباما، كما نحن الآن»، في إشارة إلى الاتفاق النووي لعام 2015 الذي ألغاه لاحقاً الرئيس ترمب.

وأشارت المتحدثة باسم البيت الأبيض إلى أن الولايات المتحدة تقترب من اتفاق، وإلى أن ترمب لديه عدة خيارات إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، ولن يتردد في استخدامها، مؤكدة أنه «سبق وأثبت أنه ينفذ ما يقوله».

ومن المقرر أن ينتهي وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، يوم الأربعاء، بحسب ترمب الذي قال إنه في حال عدم التوصل إلى اتفاق، سيأمر بشن ضربات على قطاع الطاقة والبنية التحتية المدنية.


أنظار العالم معلقة على «مبارزة» إسلام آباد

أنظار العالم معلقة على «مبارزة» إسلام آباد
TT

أنظار العالم معلقة على «مبارزة» إسلام آباد

أنظار العالم معلقة على «مبارزة» إسلام آباد

تتجه أنظار العالم إلى إسلام آباد حيث يتوقع عقد جولة ثانية من المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران الأربعاء، في ما يشبه «المبارزة»، وسط تضارب المواقف الإيرانية حول المشاركة.

وبحث ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، والرئيس الصيني شي جينبينغ، مستجدات المنطقة وتداعياتها الأمنية والاقتصادية. وأكد الرئيس الصيني أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً أمام الملاحة بما يخدم مصالح دول المنطقة والمجتمع الدولي، ويعزز الاستقرار الدائم في المنطقة.

وفي واشنطن، أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مجدداً توجه وفد أميركي إلى باكستان، مذكراً بأن الهدنة تنتهي الأربعاء. وقال مسؤول أميركي إن نائب الرئيس جي دي فانس سيقود الوفد.

وفيما عكست الإجراءات الأمنية والاتصالات السياسية المكثفة استعداداً لجولة التفاوض الثانية، الأربعاء، أظهرت التصريحات الإيرانية تضارباً واضحاً حول المشاركة. فبينما قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، إنه لا خطط لطهران للجولة المقبلة، أكد الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، إن استمرار الحرب لا يفيد أحداً، داعياً إلى التعامل بالعقل. من جهتها، تعهدت القوات المسلحة بالرد على احتجاز سفينة شحن إيرانية.