إردوغان: علاقات تركيا ومصر وصلت إلى مستويات تاريخية

لفت إلى استئناف مناورات «بحر الصداقة»... وأكد التمسك بحصة بلاده من موارد شرق المتوسط

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال استقباله الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال زيارته لتركيا في 4 سبتمبر 2024 (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال استقباله الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال زيارته لتركيا في 4 سبتمبر 2024 (الرئاسة التركية)
TT

إردوغان: علاقات تركيا ومصر وصلت إلى مستويات تاريخية

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال استقباله الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال زيارته لتركيا في 4 سبتمبر 2024 (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال استقباله الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال زيارته لتركيا في 4 سبتمبر 2024 (الرئاسة التركية)

أكد الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، أن مصر وتركيا دولتان مهمتان في المنطقة، وأن العلاقات بين القاهرة وأنقرة وصلت إلى «مستويات تاريخية».

وقال إردوغان إن العلاقات الطيبة التي أقمناها مع مصر، والتدريبات المشتركة لقواتنا البحرية في البحر المتوسط ​​بعد انقطاع دام 13 عاماً، هي مؤشرات ملموسة على دور تركيا في السلام والأمن الإقليميَّين.

واختُتمت، الجمعة، مناورات «بحر الصداقة» العسكرية المشتركة في شرق البحر المتوسط بعد توقفها 13 عاماً.

وانطلقت المناورات في 22 سبتمبر (أيلول) الحالي؛ بهدف تطوير العلاقات الثنائية، وتعزيز قابلية العمل المشترك، وتحقيق التوافق التشغيلي بين مصر وتركيا.

واستضافت ولاية موغلا، جنوب غربي تركيا، الخميس، فعاليات «يوم المراقب المتميز» في قاعدة «أكساز» البحرية في منطقة مرمريس، تحت شعار «التعاون في بحر الصداقة وتوحيد القوة في الوطن الأزرق»، بحضور قائد القوات البحرية التركي الأدميرال قادر يلدز، ورئيس أركان القوات البحرية المصري اللواء محمد حسن الشربيني.

جانب من مناورات «بحر الصداقة» بين مصر وتركيا في شرق البحر المتوسط (الدفاع التركية - «إكس»)

وقال العقيد بحري أحمد كاتشر، في مؤتمر صحافي من على ظهر فرقاطة «تي جي جي أوروتش رئيس» التركية إن الهدف من التمرين هو ضمان التوافق التشغيلي بين القوات البحرية التركية والمصرية، وتطوير التعاون العسكري مع مصر.

وأضاف: «الهدف من التمرين هو اختبار تكتيكات الحرب السطحية، والحرب المضادة للغواصات، والحرب الدفاعية الجوية، وتطوير التدريب والتعاون المتبادل في هذه المجالات».

وتابع أن التمرين شهد عمليات إنزال جوي لأفراد عسكريين أتراك، بعد بلاغ من الفرقاطة «تحيا مصر»، ثم عمليات إنزال بحرية لأفراد عسكريين مصريين، ليُختَتم التمرين برفع العلمَين التركي والمصري على السفينة.

كما تم إجراء تدريب على نقل الإمدادات (أكياس البريد) بين سفن متجاورة في أثناء إبحارها بسرعة ثابتة.

وقال إردوغان في تصريحات الجمعة لصحافيين رافقوه خلال عودته من واشنطن عقب لقائه الرئيس الأميركي دونالد ترمب في أعقاب مشاركته في الدورة الـ80 للجمعية العامة للأمم المتحدة، إن علاقاتنا مع مصر وصلت إلى مستويات تاريخية في السنوات الأخيرة، ونعمل على تعزيز مختلف المجالات بين البلدين.

إردوغان والسراج على عشاء عمل خلال توقيع مذكرة التفاهم لتحديد مناطق الصلاحية البحرية بين تركيا وليبيا عام 2019 (أرشيفية - الرئاسة التركية)

وعن إمكانية توقيع اتفاقية لتحديد مناطق الصلاحية البحرية مع مصر على غرار مذكرة التفاهم التي وقَّعتها تركيا مع حكومة «الوفاق الوطني» الليبية السابقة برئاسة فائز السراج في 27 نوفمبر (تشرين الثاني) 2019، وكيف سيؤثر التقارب بين تركيا ومصر وليبيا على إسرائيل واليونان، أشار إردوغان إلى أن السلام الذي تحقَّق بين الطرفين المتنازعين في ليبيا، بوساطة تركيا، هو مصدر أمل ليس فقط للشعب الليبي، بل للمنطقة بأسرها.

وشدَّد على أن تركيا لا تطمع في حقوق أو سيادة أحد، وعازمة على حماية حقوقها ومصالحها في المنطقة، مضيفاً أن «نهجنا تجاه موارد البحر المتوسط ​​واضح. سنأخذ حصتنا من هذه الموارد، ونعمل مع جيراننا على أساس مبدأ الربح للجميع».

وختم إردوغان أن موقف تركيا الحازم يُحدث تغييراً جذرياً في توازنات المنطقة، وأنها الآن لها صوت مسموع، وتعدّ قوة فاعلة في صنع القرار والتوجيه.


مقالات ذات صلة

إردوغان وشهباز شريف يبحثان سبل إنهاء حرب إيران

شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مصافحاً رئيس وزراء باكستان شهباز شريف في مستهل لقائهما في أنطاليا جنوب تركيا الجمعة (الرئاسة التركية)

إردوغان وشهباز شريف يبحثان سبل إنهاء حرب إيران

أكد إردوغان أن الطريق الوحيد للسلام هو الحوار، مشدداً على ضرورة بقاء مضيق هرمز مفتوحاً أمام السفن التجارية.

سعيد عبد الرازق (أنقرة )
العالم السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)

سفير أميركا في أنقرة: لا نمانع عودة تركيا إلى برنامج مقاتلات «إف - 35»

عبّر السفير الأميركي لدى تركيا، توم براك، عن اعتقاده بحل الخلاف حول اقتناء تركيا منظومة الدفاع الروسية «إس - 400» قريباً

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
آسيا تظاهر آلاف المعلمين في أنقرة الخميس مطالبين بوضع حد للعنف في المدارس واستقالة وزير التعليم التركي (أ.ف.ب)

تركيا: هجمات المدارس غير المسبوقة تفجر الحزن والغضب والاحتجاجات

وسط مشاعر مختلطة بين الحزن والغضب، شيعت تركيا جنازة ضحايا هجوم مسلح نفذه طالب يبلغ من العمر 14 عاماً داخل مدرسة إعدادية في كهرمان ماراش بجنوب البلاد.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية مسعفون ينقلون القتلى والمصابين في هجوم على مدرسة في كهرمان ماراش بجنوب تركيا وسط انتشار للشرطة (إعلام تركي)

تركيا: مقتل وإصابة 24 شخصاً في هجوم على مدرسة إعدادية 

قتل 4 أشخاص وأصيب 20 آخرون على الأقل في هجوم مسلح على مدرسة إعدادية في ولاية كهرمان ماراش في جنوب تركيا.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان متحدثاً في البرلمان التركي يوم 15 أبريل (الرئاسة التركية)

إردوغان: تركيا تعمل على استمرار مفاوضات أميركا وإيران

قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، إن بلاده تعمل على تمديد وقف إطلاق النار المؤقت بين إيران والولايات المتحدة، ومواصلة المحادثات بينهما.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

إعادة فتح جزء من المجال الجوي الإيراني

إيران أعادت فتح مجالها الجوي جزئياً (أرشيفية - رويترز)
إيران أعادت فتح مجالها الجوي جزئياً (أرشيفية - رويترز)
TT

إعادة فتح جزء من المجال الجوي الإيراني

إيران أعادت فتح مجالها الجوي جزئياً (أرشيفية - رويترز)
إيران أعادت فتح مجالها الجوي جزئياً (أرشيفية - رويترز)

أعادت إيران فتح مجالها الجوي جزئياً للرحلات الدولية العابرة لمناطقها الشرقية، حسبما أعلنت هيئة الطيران المدني الإيراني.

وقالت هيئة الطيران المدني إن «الممرات الجوية في الجزء الشرقي من المجال الجوي الإيراني مفتوحة أمام الرحلات الدولية العابرة لإيران»، مضيفةً أن بعض المطارات أعيد فتحها أيضاً في الساعة السابعة صباحاً (03:30 بتوقيت غرينيتش)، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبعد مرور أكثر من 3 ساعات على الإعلان، أظهرت مواقع تتبّع الرحلات الجوية خلوّ الأجواء الإيرانية من أي رحلات دولية عابرة، فيما لجأت أخرى إلى مسارات التفافية طويلة لتفادي مجالها الجوي.


الجيش الإسرائيلي يقول إنه «حيّد» مسلحاً مشتبهاً به في الضفة الغربية المحتلة

جندي إسرائيلي يدفع رجلاً أثناء إجلاء فلسطينيين قسراً من أراضيهم بعد أن هاجم مستوطنون إسرائيليون مزارعين محليين أمس قرب قرية حلحول الفلسطينية جنوب مدينة الخليل في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
جندي إسرائيلي يدفع رجلاً أثناء إجلاء فلسطينيين قسراً من أراضيهم بعد أن هاجم مستوطنون إسرائيليون مزارعين محليين أمس قرب قرية حلحول الفلسطينية جنوب مدينة الخليل في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يقول إنه «حيّد» مسلحاً مشتبهاً به في الضفة الغربية المحتلة

جندي إسرائيلي يدفع رجلاً أثناء إجلاء فلسطينيين قسراً من أراضيهم بعد أن هاجم مستوطنون إسرائيليون مزارعين محليين أمس قرب قرية حلحول الفلسطينية جنوب مدينة الخليل في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
جندي إسرائيلي يدفع رجلاً أثناء إجلاء فلسطينيين قسراً من أراضيهم بعد أن هاجم مستوطنون إسرائيليون مزارعين محليين أمس قرب قرية حلحول الفلسطينية جنوب مدينة الخليل في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الإسرائيلي اليوم (السبت)، «تحييد» شخص قال إنه كان مسلحاً بسكين تسلل إلى مستوطنة بالضفة الغربية المحتلة.

وقال الجيش الإسرائيلي في بيان: «بعد تلقي بلاغ عن تسلل إرهابي مشتبه به إلى مستوطنة نيغوهوت، تم التعرف على إرهابي كان بحوزته سكين وتحييده»، مضيفاً أن قوات الجيش «تُجري عمليات تمشيط في المنطقة».

وأشار البيان إلى عدم ورود أي تقارير عن إصابات أخرى، من دون تقديم تفاصيل حول هوية الشخص الذي أعلن تحييده أو حالته، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقد تصاعدت وتيرة العنف في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل منذ عام 1967، بشكل حاد منذ 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، وبحسب إحصاءات «وكالة الصحافة الفرنسية»، استناداً إلى أرقام وزارة الصحة الفلسطينية، قتلت القوات الإسرائيلية أو المستوطنون ما لا يقل عن 1050 فلسطينياً - كثير منهم مسلحون، بالإضافة إلى عشرات المدنيين - في الضفة الغربية منذ بدء حرب غزة.

وتشير إحصائيات إسرائيلية رسمية إلى مقتل ما لا يقل عن 45 إسرائيلياً، بينهم جنود ومدنيون، في هجمات فلسطينية أو خلال عمليات عسكرية إسرائيلية.


إيران تفتح «هرمز»... وترمب يرحب بـ«تنازلاتها»

إيران تفتح «هرمز»... وترمب يرحب بـ«تنازلاتها»
TT

إيران تفتح «هرمز»... وترمب يرحب بـ«تنازلاتها»

إيران تفتح «هرمز»... وترمب يرحب بـ«تنازلاتها»

أعلن كل من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أمس، عن فتح مضيق هرمز بشكل كامل أمام السفن التجارية، وليس العسكرية، وهو أحد المطالب الأميركية الرئيسية لاستمرار الهدنة ومواصلة المفاوضات بين طهران وواشنطن لإنهاء الحرب.

ورحّب ترمب بالخطوة الإيرانية، قائلاً إن طهران تعمل الآن بمساعدة واشنطن على إزالة جميع الألغام البحرية من المضيق، كما أنها قدّمت «تنازلات» بحيث «لم تعد هناك أي نقاط عالقة» تحول دون التوصل إلى اتفاق، مؤكداً أن هذا الاتفاق «بات قريباً للغاية».

من جانبه، أكد عراقجي أن المضيق «أصبح مفتوحاً تماماً»، تماشياً مع وقف إطلاق النار في لبنان. وأشار إلى أن ذلك سيستمر طوال فترة الهدنة، موضحاً أن مرور السفن سيكون ‌عبر مسار حددته ‌منظمة الموانئ والملاحة البحرية الإيرانية، مع ضرورة تنسيق خططها مع «الحرس الثوري» الإيراني.

وفيما يتعلق بالحصار الأميركي على الموانئ الإيرانية، كتب ترمب على منصته «تروث سوشيال»: «الحصار البحري سيبقى قائماً بالكامل... إلى حين استكمال نقاشنا مع طهران بنسبة 100 في المائة».

غير أن مسؤولاً إيرانياً قال لوكالة «فارس»: «إن طهران ستعدّ الحصار البحري الأميركي انتهاكاً لوقف إطلاق النار إذا استمر، وستُعيد إغلاق المضيق».

من جهتها، شنَّت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» هجوماً لافتاً على عراقجي على خلفية تصريحه، عادّة أن صياغته جاءت «سيئة وناقصة»، وأدت إلى «التباس غير مبرر» بشأن شروط العبور عبر مضيق هرمز وآلياته.

دولياً، رحّب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر بفتح مضيق هرمز، لكنهما أكدا ضرورة أن يُصبح فتح المضيق دائماً. وقال الزعيمان إنهما سيواصلان التخطيط لمهمة دولية لاستعادة الأمن البحري حيث سيتم ترتيب اجتماع للمخططين العسكريين في لندن الأسبوع المقبل.

كما رحّب قادة فنلندا والنرويج والسويد والدنمارك، الجمعة، بإعلان فتح المضيق، مؤكدين دعمهم للجهود الدبلوماسية الرامية إلى إيجاد حلول دائمة للصراع.