تركيا: «الشعب الجمهوري» يحصن رئيسه أوزغور أوزيل بمؤتمر عام استثنائي

لمواجهة قرار قضائي محتمل ببطلان انتخابه في 2023

زعيم المعارضة التركية رئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل يواجه حكماً قضائياً محتملاً بعزله (حساب الحزب في إكس)
زعيم المعارضة التركية رئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل يواجه حكماً قضائياً محتملاً بعزله (حساب الحزب في إكس)
TT

تركيا: «الشعب الجمهوري» يحصن رئيسه أوزغور أوزيل بمؤتمر عام استثنائي

زعيم المعارضة التركية رئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل يواجه حكماً قضائياً محتملاً بعزله (حساب الحزب في إكس)
زعيم المعارضة التركية رئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل يواجه حكماً قضائياً محتملاً بعزله (حساب الحزب في إكس)

أقدم حزب «الشعب الجمهوري»، أكبر أحزاب المعارضة في تركيا، على تحرك تكتيكي قانوني لمواجهة احتمال عزل رئيسه أوزغور أوزيل وعودة رئيسه السابق كمال كليتشدار أوغلو، أو تعيين وصي على الحزب بقرار قضائي عبر طلب عقد مؤتمر عام استثنائي في 21 سبتمبر (أيلول) الحالي.

ويواجه أوزيل وفريقه الذي يدير الحزب، العزل أو الوقف الاحترازي عن ممارسة مهامهم، وعودة كليتشدار أوغلو وفريقه لإدارة الحزب حتى عقد مؤتمر عام جديد، إذا قضت المحكمة المدنية الابتدائية في أنقرة في 15 سبتمبر بـ«البطلان المطلق» للمؤتمر العام الاعتيادي الـ38 الذي عقد في 4 و5 نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2023، بسبب ادعاءات بوجود مخالفات في انتخاب المندوبين.

وقدم حزب «الشعب الجمهوري» طلباً إلى اللجنة العليا للانتخابات، مشفوعاً بتوقيع أكثر من 900 مندوب، للحصول على موافقة اللجنة لعقد مؤتمر عام استثنائي في 21 سبتمبر، وهي الخطوة القانونية الوحيدة اللازمة لعقد المؤتمر.

حملة استراتيجية

ويعد المؤتمر حملة استراتيجية من جانب الحزب لحماية أوزيل الذي تفوق على كليتشدار أغلو في جولة التصويت الثانية في المؤتمر الذي عقد في 2023، بعدما خسر الثاني سباق الانتخابات الرئاسية لصالح الرئيس رجب طيب إردوغان في مايو (أيار) من العام ذاته.

أوزيل ورئيس فرع إسطنبول لحزب «الشعب الجمهوري» أوزغور تشيليك خلال تجمع لأنصار الحزب في إسطنبول ليل الأربعاء الماضي (حساب الحزب في إكس)

ولم يكن من بين الموقعين على طلب عقد المؤتمر الاستثنائي 196 مندوباً لإسطنبول، أوقفتهم المحكمة الابتدائية المدنية، الثلاثاء الماضي، في إطار قرارها في الدعوى المرفوعة لإلغاء نتائج المؤتمر العادي الـ38 لحزب «الشعب الجمهوري» في إسطنبول.

وقضت المحكمة الابتدائية في إسطنبول، كإجراء احترازي، بوقف رئيس فرع الحزب، أوزغور تشيليك، والمجلس التنفيذي، وتعيين إدارة مؤقتة بدلاً منهم، حيث عين فريق مؤلفٌ من النائب البرلماني السابق جورسال تكين، وزكي شان، وحسن باباجان، وموجدات غوربوز، وأركان نارساب، كأوصياء على الحزب لحين عقد مؤتمر عام. وأعلن حسن باباجان وموجدات غوربوز، الانسحاب من الفريق وسط انتقادات حادة من أعضاء وأنصار حزب «الشعب الجمهوري» وأحزاب المعارضة.

وقالت نائب رئيس الحزب للشؤون القانونية والانتخابات، غل تشيفتشي، في تصريحات، السبت: «سيؤكد هذا المؤتمر الاستثنائي، ليس فقط مستقبل حزبنا، بل أيضاً إيماننا بالتعددية والتنوع والديمقراطية في تركيا، هذا القرار، الذي اتُخذ بإرادة مندوبينا، هو أقوى دليل على صمود حزب (الشعب الجمهوري) في وجه جميع محاولات التدخل الحكومي».

وتابعت تشيفتشي أنه تم اتخاذ قرار بفصل جورسال تكين، الذي عُين وصياً على فرع إسطنبول، من الحزب، مضيفة: «لا يمكن لأي عضو في حزب (الشعب الجمهوري) أن يكون جزءاً من هذه المؤامرة التي يُدبّرها القصر (في إشارة إلى رئاسة الجمهورية)». وأكد مسؤولو حزب «الشعب الجمهوري» أن المندوبين الموقعين على طلب عقد المؤتمر الاستثنائي انتُخبوا خلال فترة رئاسة كليتشدار أوغلو للحزب، وأنه لا مجال لـ«إعاقة إرادتهم».

المؤتمر الاستثنائي الثاني

ومنذ الفوز الكاسح الذي حققه حزب «الشعب الجمهوري» في الانتخابات المحلية في 31 مارس (آذار) 2024، وتفوقه على حزب «العدالة والتنمية» الحاكم للمرة الأولى منذ 22 عاماً، واحتفاظه بالسيطرة على إسطنبول، وأنقرة وغالبية المدن الرئيسية الأخرى، تعرض لضغوط قانونية مكثفة واتهامات بالفساد وتحقيقات يؤكد الحزب وأحزاب المعارضة الأخرى أنها مدفوعة سياسياً.

أوزيل متحدثاً خلال المؤتمر العام الاستثنائي الـ21 لحزب «الشعب الجمهوري» في 6 أبريل الماضي (حساب الحزب في إكس)

وكان الحزب استبق أولى جلسات المحكمة لنظر قضية بطلان المؤتمر الـ38 بعقد المؤتمر العام الاستثنائي الـ21 في 6 أبريل الماضي، أعيد فيه انتخاب أوزيل رئيساً للحزب وعرقل تعيين وصي عليه لإدارته.

ويخشى مسؤولو الحزب أن يكون الحكم القضائي في إسطنبول مقدمة لحكم مماثل في أنقرة، ويؤكدون أن قرار المحكمة يتعلق فقط بعملية التصويت في المؤتمر العادي الـ38، وأن عقد مؤتمر استثنائي جديد بطلب من المندوبين وتوقيعهم سيُبدد أيضاً مزاعم «التأثير على إرادتهم».

وأفادت مصادر بأن جدول أعمال المؤتمر قد يتضمن انتخابات وتصويتاً على منح الثقة في إدارة الحزب؛ إذ يتجاوز عدد طالبي عقد المؤتمر الاستثنائي الأغلبية المطلقة لإجمالي عدد المندوبين.

حديث بين أوزيل وكليتشدار أوغلو خلال المؤتمر العام الـ38 لحزب «الشعب الجمهوري» عام 2023 (حساب الحزب في إكس)

وأضافت أنه إذا أقدمت المحكمة في أنقرة على تعيين مجلس أوصياء لإدارة الحزب فلن يزيد عمره على 9 أيام، بما في ذلك فترة الاعتراض التي تلي المؤتمر الاستثنائي.

إحباط المخططات

وتعليقاً على خطوة عقد المؤتمر العام الاستثنائي، قال أوزيل، في تصريحات، السبت: «هذه خطوة فنية واحتياط وقانوني بحت، وهي متوافقة مع قرارات المجلس الأعلى للانتخابات والهيئات الأخرى وقرار المحكمة أيضاً».

وأضاف: «كما نلاحظ، استمرت المخططات والتلفيقات والمؤامرات ضد حزبنا بلا هوادة، وألغوا مؤتمرنا الإقليمي في إسطنبول من خلال محكمة لم تكن مختصة أصلاً بهذه الأمور وألغت عضوية المندوبين، وأصبح القرار من اختصاص جميع المحاكم المختصة».

وتابع: «أشك بشدة في اتخاذ قرار من جانب المحكمة في أنقرة في 15 سبتمبر، وتعيين وصي على الحزب، لكن لنفترض أنها ستفعل كما فعلت محكمة إسطنبول، سيبقى الوصي في منصبه 6 أيام فقط حتى انعقاد المؤتمر العام الاستثنائي في 21 سبتمبر، حيث سيتولى الرئيس الجديد المنتخب منصبه».

أوزيل خلال تصريحات من مقر حزب «الشعب الجمهوري» في أنقرة السبت (موقع الحزب)

وذكر أوزيل أنه فيما يتعلق بمؤتمر إسطنبول الإقليمي أعرب جميع المندوبين السابقين تقريباً، الذين لم تُلغِ المحكمة أصواتهم، عن رغبتهم في عقد مؤتمر استثنائي إقليمي، وسيعقد هذا المؤتمر أيضاً.

ولفت إلى أن اللجنة العليا للانتخابات اتخذت، الجمعة، قراراً صائباً، بشأن استمرار الحزب في عقد المؤتمرات على مستوى المقاطعات والأقاليم.

وقبلت اللجنة العليا للانتخابات اعتراضات الحزب بشأن إلغاء المحكمة قرارات لجان الانتخابات في 6 مناطق في إسطنبول، وقررت استمرار المؤتمرات بشكل طبيعي، وفي المقابل رفضت طعن الحزب المتعلق بإعادة إدارة فرع إسطنبول إلى موقعها، ما يعني استمرار سريان قرار وقف أوزغور تشيليك وإدارته، حتى عقد مؤتمر عام جديد للحزب.


مقالات ذات صلة

تركيا تتحرك لتشديد العقوبات على الأطفال مرتكبي الجرائم وعائلاتهم

شؤون إقليمية امرأة تبكي عند مدخل مدرسة «آيسر تشاليك» الإعدادية في كهرمان ماراش وقد نثرت عائلات ضحايا الهجوم المسلح الزهور على الدرَج وقررت السلطات إغلاقها حتى تحديد مصيرها النهائي (أ.ف.ب)

تركيا تتحرك لتشديد العقوبات على الأطفال مرتكبي الجرائم وعائلاتهم

تتهم المعارضة التركية الحكومة بالإهمال وسوء إدارة المدارس وتطالب بإقالة وزير التعليم يوسف تكين.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
آسيا تظاهر آلاف المعلمين في أنقرة الخميس مطالبين بوضع حد للعنف في المدارس واستقالة وزير التعليم التركي (أ.ف.ب)

تركيا: هجمات المدارس غير المسبوقة تفجر الحزن والغضب والاحتجاجات

وسط مشاعر مختلطة بين الحزن والغضب، شيعت تركيا جنازة ضحايا هجوم مسلح نفذه طالب يبلغ من العمر 14 عاماً داخل مدرسة إعدادية في كهرمان ماراش بجنوب البلاد.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية كردي يرفع صورة لأوجلان خلال احتفالات عيد النوروز في إسطنبول في 22 مارس الماضي (أ.ب)

تركيا: أوجلان يطلب التشاور مع قيادات «الكردستاني» بشأن «قانون السلام»

طلب زعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان تمكينه من التشاور مع قيادات الحزب في شمال العراق بشأن مشروع قانون في إطار «عملية السلام» في تركيا

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية مسعفون ينقلون القتلى والمصابين في هجوم على مدرسة في كهرمان ماراش بجنوب تركيا وسط انتشار للشرطة (إعلام تركي)

تركيا: مقتل وإصابة 24 شخصاً في هجوم على مدرسة إعدادية 

قتل 4 أشخاص وأصيب 20 آخرون على الأقل في هجوم مسلح على مدرسة إعدادية في ولاية كهرمان ماراش في جنوب تركيا.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية رئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل خلال استقباله الرئيس رجب طيب إردوغان أمام مقر الحزب في أنقرة في إطار تبادل للزيارات عقب الانتخابات المحلية عام 2024 في إطار مبادرته للتطبيع السياسي في تركيا (حساب الحزب في إكس)

تركيا: تراشق بين إردوغان وزعيم المعارضة يعمق التوتر السياسي

تبادل الرئيس التركي رجب طيب إردوغان وزعيم المعارضة رئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل عبارات حادة في ظل توتر يسود الساحة السياسية.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

إيران تفتح «هرمز»... وترمب يرحب بـ«تنازلاتها»

إيران تفتح «هرمز»... وترمب يرحب بـ«تنازلاتها»
TT

إيران تفتح «هرمز»... وترمب يرحب بـ«تنازلاتها»

إيران تفتح «هرمز»... وترمب يرحب بـ«تنازلاتها»

أعلن كل من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أمس، عن فتح مضيق هرمز بشكل كامل أمام السفن التجارية، وليس العسكرية، وهو أحد المطالب الأميركية الرئيسية لاستمرار الهدنة ومواصلة المفاوضات بين طهران وواشنطن لإنهاء الحرب.

ورحّب ترمب بالخطوة الإيرانية، قائلاً إن طهران تعمل الآن بمساعدة واشنطن على إزالة جميع الألغام البحرية من المضيق، كما أنها قدّمت «تنازلات» بحيث «لم تعد هناك أي نقاط عالقة» تحول دون التوصل إلى اتفاق، مؤكداً أن هذا الاتفاق «بات قريباً للغاية».

من جانبه، أكد عراقجي أن المضيق «أصبح مفتوحاً تماماً»، تماشياً مع وقف إطلاق النار في لبنان. وأشار إلى أن ذلك سيستمر طوال فترة الهدنة، موضحاً أن مرور السفن سيكون ‌عبر مسار حددته ‌منظمة الموانئ والملاحة البحرية الإيرانية، مع ضرورة تنسيق خططها مع «الحرس الثوري» الإيراني.

وفيما يتعلق بالحصار الأميركي على الموانئ الإيرانية، كتب ترمب على منصته «تروث سوشيال»: «الحصار البحري سيبقى قائماً بالكامل... إلى حين استكمال نقاشنا مع طهران بنسبة 100 في المائة».

غير أن مسؤولاً إيرانياً قال لوكالة «فارس»: «إن طهران ستعدّ الحصار البحري الأميركي انتهاكاً لوقف إطلاق النار إذا استمر، وستُعيد إغلاق المضيق».

من جهتها، شنَّت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» هجوماً لافتاً على عراقجي على خلفية تصريحه، عادّة أن صياغته جاءت «سيئة وناقصة»، وأدت إلى «التباس غير مبرر» بشأن شروط العبور عبر مضيق هرمز وآلياته.

دولياً، رحّب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر بفتح مضيق هرمز، لكنهما أكدا ضرورة أن يُصبح فتح المضيق دائماً. وقال الزعيمان إنهما سيواصلان التخطيط لمهمة دولية لاستعادة الأمن البحري حيث سيتم ترتيب اجتماع للمخططين العسكريين في لندن الأسبوع المقبل.

كما رحّب قادة فنلندا والنرويج والسويد والدنمارك، الجمعة، بإعلان فتح المضيق، مؤكدين دعمهم للجهود الدبلوماسية الرامية إلى إيجاد حلول دائمة للصراع.


زيلينسكي يدعو إلى بذل جهود مشتركة لتشكيل مهمة في «هرمز»

الرئيس ‌الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس ‌الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي يدعو إلى بذل جهود مشتركة لتشكيل مهمة في «هرمز»

الرئيس ‌الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس ‌الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

دعا الرئيس ‌الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم الجمعة، إلى بذل جهود مشتركة لتشكيل مهمة فعالة لضمان حرية الملاحة ​في مضيق هرمز، وقال إن خبرة كييف في زمن الحرب في البحر الأسود يمكن أن تساعد في ذلك.

وقال زيلينسكي، في كلمة ألقاها خلال مؤتمر عبر الفيديو شاركت فيه 50 دولة وترأسته فرنسا وبريطانيا: «القرارات التي تتخذ الآن ‌بشأن هرمز ستحدد ‌كيف سينظر الفاعلون ​العدائيون ‌الآخرون ⁠إلى ​إمكانية إثارة المشاكل ⁠في ممرات مائية أخرى وعلى جبهات أخرى».

وأضاف: «علينا أن نتحلى بالدقة والوضوح قدر الإمكان حتى لا نجد أنفسنا بعد ستة أشهر في نفس الوضع الذي نعيشه في غزة، حيث لا يزال هناك ⁠الكثير مما يتعين القيام به».

وتابع: «في ‌هرمز، هناك تحديات ‌أمنية لا يمكن التعامل ​معها بالقرارات السياسية وحدها»، ‌دون أن يقدم مزيداً من ‌التفاصيل، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال زيلينسكي، الذي نُشرت تعليقاته على تطبيق «تلغرام» للتراسل، إن أوكرانيا «نفذت بالفعل مهمة مشابهة جداً في البحر الأسود» خلال الحرب مع روسيا ‌المستمرة منذ أربع سنوات.

وأضاف: «حاولت روسيا أيضاً حصار مياهنا البحرية، ولدينا ⁠خبرة ⁠في مرافقة السفن التجارية، وإزالة الألغام، والدفاع ضد الهجمات الجوية، والتنسيق العام لمثل هذه العمليات».

وتابع أن أوكرانيا أرسلت متخصصين إلى جميع أنحاء الشرق الأوسط لمساعدة الدول على الاستفادة من خبرتها في الدفاع ضد الطائرات المسيرة الروسية، التي صمم الكثير منها في إيران. وقال: «يمكننا أيضاً المساهمة في الأمن البحري».


إردوغان وشهباز شريف يبحثان سبل إنهاء حرب إيران

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مصافحاً رئيس وزراء باكستان شهباز شريف في مستهل لقائهما في أنطاليا جنوب تركيا الجمعة (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مصافحاً رئيس وزراء باكستان شهباز شريف في مستهل لقائهما في أنطاليا جنوب تركيا الجمعة (الرئاسة التركية)
TT

إردوغان وشهباز شريف يبحثان سبل إنهاء حرب إيران

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مصافحاً رئيس وزراء باكستان شهباز شريف في مستهل لقائهما في أنطاليا جنوب تركيا الجمعة (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مصافحاً رئيس وزراء باكستان شهباز شريف في مستهل لقائهما في أنطاليا جنوب تركيا الجمعة (الرئاسة التركية)

أعرب الرئيس التركي رجب طيب إردوغان عن ارتياح بلاده لوقف إطلاق النار المؤقت الذي أُعلن بين إيران والولايات المتحدة، مؤكداً أن الحوار البنّاء والدبلوماسية هما أقصر الطرق للوصول إلى السلام.

ونوه إردوغان بمبادرة رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، التي نجحت في التوصل إلى هذا الاتفاق لمدة 15 يوماً، مؤكداً سعي بلاده مع باكستان والأطراف الأخرى من أجل التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار وإنهاء «الحرب العبثية» في إيران، التي بدأت باستفزازات من جانب إسرائيل.

جانب من الاجتماع بين إردوغان وشريف بحضور وفدي تركيا وباكستان في أنطاليا الجمعة (الرئاسة التركية)

وعقد إردوغان لقاء مع شريف على هامش منتدى أنطاليا الدبلوماسي، الذي انطلقت دورته الخامسة في مدينة أنطاليا جنوب تركيا، الجمعة، بحضور وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، ورئيس المخابرات إبراهيم كالين، ووزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار.

وسبق هذا اللقاء لقاءٌ عقده شريف مع وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، بحضور نظيره الباكستاني.

وتمت خلال اللقاءين مناقشة آخر التطورات بالنسبة إلى وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة، والجهود المبذولة لعقد جولة جديدة من المفاوضات الإيرانية-الأميركية في إسلام آباد، بعد الجولة الأولى التي عُقدت السبت الماضي، ولم يتم التوصل خلالها إلى اتفاق محدد.

لقاء ثلاثي واجتماعات حول إيران

وعقب لقائه مع شريف عقد إردوغان لقاء ثلاثياً ضم إلى جانب رئيس الوزراء الباكستاني، أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، لمناقشة التطورات المتعلقة بوقف إطلاق النار، وجهود عقد المفاوضات الإيرانية-الأميركية وتداعيات حرب إيران على المنطقة.

إردوغان عقد اجتماعاً ثلاثياً مع شريف وأمير قطر على هامش منتدى أنطاليا الدبلوماسي الجمعة (الرئاسة التركية)

وحضر اللقاء وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، ورئيس المخابرات إبراهيم كالين.

وسبق هذه اللقاءات الاجتماع الثالث لوزراء خارجية تركيا والسعودية ومصر وباكستان في أنطاليا، لبحث سبل إيجاد حلول للمشكلات الإقليمية، وفي مقدمتها الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، في إطار مبدأ «الملكية الإقليمية»، حسبما صرحت مصادر في «الخارجية التركية».

وعقد فيدان ونظراؤه السعودي فيصل بن فرحان، والمصري بدر عبد العاطي، والباكستاني محمد إسحاق دار، اجتماعاً في الرياض خلال 18 مارس (آذار) الماضي، أعقبه اجتماع ثانٍ في إسلام آباد في 29 مارس، في إطار جهود الوساطة من الدول الأربع لوقف حرب إيران.

إردوغان متحدثاً خلال افتتاح الدورة الخامسة لمنتدى أنطاليا الدبلوماسي الجمعة (الرئاسة التركية)

وفي كلمة افتتاحية، ألقاها في بداية أعمال منتدى أنطاليا الدبلوماسي، أكد ​الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ضرورة ‌عدم ‌فرض ​قيود ‌على ⁠وصول ​دول الخليج إلى ⁠البحار المفتوحة بسبب الحرب الأميركية-الإسرائيلية ⁠على إيران.

وأضاف أن الأهم هو ضمان حرية الملاحة وفقاً للقواعد المعمول بها، وإبقاء مضيق هرمز مفتوحاً أمام السفن التجارية.

وأشار إلى أنه يُنظر إلى الحرب على أنها تُسرع البحث عن طرق بديلة لنقل موارد الطاقة من المناطق المجاورة إلى الأسواق الدولية، وبصفتي ممثلاً لتركيا، أود أن أُعلن أننا منفتحون على التعاون مع جيراننا في مجالَي الطاقة والربط من خلال مشاريع طموحة مثل «طريق التنمية».

وقال إردوغان إننا نؤمن بضرورة استغلال فرصة وقف إطلاق النار الحالية بأفضل طريقة ممكنة لإرساء سلام دائم، وبأنه مهما بلغت حدة النزاعات لا يجوز للسلاح أن يحل محل الحوار، ولا يجوز للصراع الدموي أن يحل مكان التفاوض في حل الخلافات، ولا ننسى أن أقصر طريق إلى السلام هو الحوار البنّاء والدبلوماسية.

وأضاف إردوغان أن «نظاماً عالمياً لا يحترم إلا قانون الأقوياء سيقود البشرية إلى مأزق أعمق وأشدّ من الصراعات والظلم، وأن الحرب في إيران التي ملأت منطقتنا برائحة البارود لأربعين يوماً هي أحدث مثال على ذلك».

ويشارك في منتدى أنطاليا الدبلوماسي الخامس أكثر من 20 رئيس دولة وحكومة، ونحو 15 نائب رئيس دولة ورئيس حكومة، وأكثر من 50 وزيراً، بينهم أكثر من 40 وزيراً للخارجية، من أكثر من 150 دولة، بالإضافة إلى أكثر من 460 شخصية رفيعة المستوى، بينهم 75 ممثلاً لمنظمات دولية، إلى جانب عدد كبير من الأكاديميين والطلاب، ويختتم فعالياته يوم الأحد.