تركيا: جلسات استماع برلمانية تحضيراً لنزع أسلحة «الكردستاني»

استطلاع يشكك في الالتزام بالعملية وصعود شعبية أحزاب قومية رافضة

اللجنة البرلمانية لنزع أسلحة «حزب العمال الكردستاني» تعقد جلسات استماع حول عملية السلام الداخلي (البرلمان التركي- إكس)
اللجنة البرلمانية لنزع أسلحة «حزب العمال الكردستاني» تعقد جلسات استماع حول عملية السلام الداخلي (البرلمان التركي- إكس)
TT

تركيا: جلسات استماع برلمانية تحضيراً لنزع أسلحة «الكردستاني»

اللجنة البرلمانية لنزع أسلحة «حزب العمال الكردستاني» تعقد جلسات استماع حول عملية السلام الداخلي (البرلمان التركي- إكس)
اللجنة البرلمانية لنزع أسلحة «حزب العمال الكردستاني» تعقد جلسات استماع حول عملية السلام الداخلي (البرلمان التركي- إكس)

تبدأ لجنة «التضامن الوطني والأخوة والديمقراطية» بالبرلمان التركي الثلاثاء عقد جلسات استماع تسبق الشروع في وضع الأساس القانوني لما بعد نزع أسلحة حزب «العمال الكردستاني». ويأتي ذلك في ظل استطلاعات للرأي تؤكد معارضة غالبية الشعب التركي للعملية الجارية مع حزب «العمال الكردستاني» وعدم ثقتهم بأنه سيلقي أسلحته.

وستستمع اللجنة، في اجتماعها برئاسة رئيس البرلمان نعمان كورتولموش إلى وزيرة الأسرة والخدمات الاجتماعية، ماهينور أوزدمير غوكتاش، وعدد من عائلات الجنود الذين فقدوا أرواحهم في الصراع مع حزب «العمال الكردستاني»، وممثلي جمعيات قدامى المحاربين، وأرامل الشهداء والأيتام، والتضامن مع المحاربين الأتراك القدامى. وسيعقد جزء ثانٍ للجلسة يتم الاستماع فيه إلى ممثلين عن جمعيات ومنظمات إنسانية وحقوق الإنسان.

دعم لخطوات البرلمان

وفي الوقت ذاته، أعلن رئيس حزب «الديمقراطية والتقدم»، علي باباجان، دعمه للعملية التي انطلقت لإنهاء الإرهاب، وحل المشكلة الكردية في تركيا.

باباجان خلال فعالية لحزب «الديمقراطية والتقدم» في ماردين جنوب تركيا (حساب الحزب في إكس)

وأكد باباجان، خلال كلمة في ماردين جنوب شرقي تركيا الاثنين، أن عملية «تركيا خالية من الإرهاب» تُعد من أهم بنود جدول الأعمال في البلاد، وتنفذ بشكل منظم من خلال لجنة «التضامن الوطني والأخوة والديمقراطية» بالبرلمان، والتي تمثل جميع الأحزاب، وأكثر من 90 في المائة من الشعب، مما يجعلها تتمتع بقوة تمثيلية قوية.

وعن طلبات الاستماع إلى زعيم المنظمة عبد الله أوجلان أمام اللجنة البرلمانية، قال باباجان إن «الدعوات التي وجهها أوجلان في بداية هذه العملية، بدءاً من دعوته لحل حزب (العمال الكردستاني) وإلقاء أسلحته في 27 فبراير (شباط)، والدعوات اللاحقة، تجعل من الضروري أن يعرب أوجلان عن آرائه حول ما ينبغي أن تفعله (المنظمة الإرهابية) (العمال الكردستاني) في مرحلتها الحالية، ومستقبلها».

رفض شعبي

في الوقت ذاته، كشف استطلاع للرأي عن رفض غالبية الأتراك للعملية الجارية، وعدم ثقتهم في الوقت نفسه بأن «العمال الكردستاني» سيتخلى عن أسلحته. وعبر 59.7 في المائة من المشاركين في الاستطلاع الذي أجرته شركة «متروبول» عن معارضتهم للمبادرة الجديدة المتعلقة بالسلام الداخلي عبر حل حزب «العمال الكردستاني»، بينما أيدها 34.9 في المائة. وعبر 68.2 في المائة من المشاركين في الاستطلاع عن اعتقادهم بأن حزب «العمال الكردستاني» لن يُلقي أسلحته، بينما رأى 25.6 في المائة أنه سيفعل ذلك.

غالبية الأتراك يرفضون الإفراج عن أوجلان (إعلام تركي)

وعارض 79.1 في المائة إطلاق سراح عبد الله أوجلان، مقابل تأييد 14.6 في المائة، بينما أيد 47.9 في المائة إطلاق سراح الرئيس المشارك السابق لحزب «الشعوب الديمقراطية»، المؤيد للأكراد صلاح الدين دميرطاش، مقابل رفض 44.9 في المائة. وفي سؤال حول الهوية، أكد 53.9 في المائة أنهم جزء من الأمة التركية، بينما قال 28.8 في المائة إنهم جزء من الأمة الإسلامية، ورأى 5.9 في المائة أنهم لا ينتمون إلى هذه أو تلك، وقال 11.8 في المائة إنه «لا رأي لهم».

وأشار الاستطلاع أيضاً إلى تراجع شعبية حزب «الحركة القومية» الذي أطلق مبادرة «تركيا خالية من الإرهاب» والحوار مع أوجلان، في مقابل ارتفاع نسب تأييد الأحزاب القومية الرافضة للعملية. وحل حزب «الشعب الجمهوري»، أكبر أحزاب المعارضة، في المرتبة الأولى، بنسبة 32.2 في المائة، وجاء حزب «العدالة والتنمية» الحاكم في المرتبة الثانية بنسبة 31.3 في المائة. وبحسب الاستطلاع تغيرت خريطة أصوات الناخبين القوميين، حيث تراجعت أصوات حزب «الحركة القومية» برئاسة دولت بهشلي، من 7 إلى 5.1 في المائة، بينما ارتفعت أصوات حزبي «الجيد» و«النصر» إلى 6.7 في المائة لكل منهما، وحزب «المفتاح» إلى 2.9 في المائة. وحافظ حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب»، المؤيد للأكراد الذي قاد الاتصالات بين الدولة والأحزاب والبرلمان وعبد الله أوجلان في محبسه بسجن إيمرالي غرب البلاد، على نسبة تأييده عند 7.6 في المائة.

تحقيقات الفساد «مسيسة»

وفي شأن آخر، رأى 55.4 في المائة أن اتهامات الفساد الموجهة إلى المرشح الرئاسي لحزب «الشعب الجمهوري» رئيس بلدية إسطنبول المحتجز، أكرم إمام أوغلو، غير مقنعة، مقابل 37 في المائة اعتبروها «موثوقة». وعبر 59.1 في المائة عن اعتقادهم بأن تحقيقات الفساد والرشوة التي تستهدف بلدية إسطنبول وبلدات حزب «الشعب الجمهوري»، هي: «عملية سياسية»، في حين أكد 29.1 في المائة أن هناك «عمليات فساد»، ولم يعرب 11.8 في المائة عن رأيهم.

غالبية الأتراك لا يرون الاتهامات بالفساد لإمام أوغلو مبررة ويؤكدون أن التحقيقات مسيسة حزب («الشعب الجمهوري» - إكس)

ورأى 47.7 في المائة أن اتهامات الفساد الموجهة إلى بلديات حزب «الشعب الجمهوري» موثوقة، مقابل 33.3 في المائة اعتبروها «غير موثوقة»، و12.1 في المائة عدوها «موثوقة إلى حد ما». في الأثناء، أُحيل 45 شخصاً، بينهم رئيس بلدية باي أوغلو، إنان غوناي، إلى المحكمة، الاثنين، بعد احتجازهم منذ يوم الجمعة الماضي، في إطار التحقيقات في شبهات الفساد في بلدية إسطنبول، مع طلب توقيفهم. ونفذت الشرطة التركية موجة اعتقالات جديدة في إطار التحقيقات بشبهات فساد في بلدية إسطنبول التي انطلقت في 19 مارس (آذار) الماضي باعتقال رئيس البلدية أكرم إمام أوغلو.

وفي الموجة الجديدة وهي التاسعة منذ بدء التحقيقات بمعرفة المدعي العام لمدينة إسطنبول، أكين غورليك، ألقت قوات الشرطة في إسطنبول القبض على 45 شخصاً، من بينهم رئيس بلدية باي أوغلو، التابعة لحزب «الشعب الجمهوري». ومِن بين مَن صدرت بحقهم أوامر اعتقال، يغيت أوغوز دومان، الذي شغل منصب مستشار رئيس بلدية إسطنبول منذ عام 2019، وسائقه الخاص، والسكرتير الخاص لرئيس بلدية باي أوغلو، وحارسه الشخصي، وموظفون في شركتي «الإعلام» و«الثقافة» التابعتين لبلدية إسطنبول.


مقالات ذات صلة

تركيا: أوجلان يطلب التشاور مع قيادات «الكردستاني» بشأن «قانون السلام»

شؤون إقليمية كردي يرفع صورة لأوجلان خلال احتفالات عيد النوروز في إسطنبول في 22 مارس الماضي (أ.ب)

تركيا: أوجلان يطلب التشاور مع قيادات «الكردستاني» بشأن «قانون السلام»

طلب زعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان تمكينه من التشاور مع قيادات الحزب في شمال العراق بشأن مشروع قانون في إطار «عملية السلام» في تركيا

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية آلاف الأكراد يرفعون صوراً لزعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان مطالبين بإطلاق سراحه خلال احتفالات عبد النوروز في إسطنبول في 22 مارس الماضي (رويترز)

محامو أوجلان يطالبون مجلس أوروبا بإلزام تركيا إطلاق سراحه

قدم محامو زعيم حزب «العمال الكردستاني» السجين في تركيا عبد الله أوجلان، إخطاراً إلى لجنة وزراء مجلس أوروبا بشأن منحه «الحق في الأمل» وإطلاق سراحه

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية آلاف الأكراد طالبوا بتسريع عملية السلام وإطلاق سراح زعيم «حزب العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان... خلال احتفالات عيد النوروز في 21 مارس الماضي (حساب حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب على إكس)

تركيا: مطالبات كردية بإجراءات لتسريع «السلام» دون انتظار البرلمان

اقترح حزب كردي في تركيا بدء تنفيذ بعض الخطوات التي لا تحتاج إلى موافقة البرلمان على لوائح قانونية مقترحة في إطار عملية السلام.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية مظاهرة لأكراد في ألمانيا للمطالبة بإطلاق سراح زعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان (د.ب.أ)

تركيا: جدل حاد حول تغيير وضع أوجلان في سجن إيمرالي

فجر الكشف عن إنشاء السلطات التركية مجمعاً سكنياً وإدارياً في جزيرة «إيمرالي» لينتقل إليه زعيم حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان جدلاً واسعاً

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية شاب كردي يرفع صورة لزعيم حزب «العمال الكردستاني» السجين عبد الله أوجلان خلال احتفالات عيد النوروز في إسطنبول في 22 مارس الحالي حيث طالب الآلاف بإطلاق سراحه (أ.ب)

أوجلان يطالب تركيا بإطار قانوني لحل «الكردستاني»

طالب زعيم حزب «العمال الكردستاني» السجين في تركيا عبد الله أوجلان بتحرك سريع من البرلمان لإقرار اللوائح القانونية المطلوبة في إطار عملية السلام

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

هل يمكن نقل مخزون اليورانيوم الإيراني إلى دولة ثالثة؟

صورة التقطها قمر اصطناعي يوم 17 يونيو 2025 تُظهر مبنى مُدمّراً في موقع نطنز النووي بإيران (بلانيت لابز - رويترز)
صورة التقطها قمر اصطناعي يوم 17 يونيو 2025 تُظهر مبنى مُدمّراً في موقع نطنز النووي بإيران (بلانيت لابز - رويترز)
TT

هل يمكن نقل مخزون اليورانيوم الإيراني إلى دولة ثالثة؟

صورة التقطها قمر اصطناعي يوم 17 يونيو 2025 تُظهر مبنى مُدمّراً في موقع نطنز النووي بإيران (بلانيت لابز - رويترز)
صورة التقطها قمر اصطناعي يوم 17 يونيو 2025 تُظهر مبنى مُدمّراً في موقع نطنز النووي بإيران (بلانيت لابز - رويترز)

لا يمكن وضع حد دائم للحرب على إيران إلا باتفاق حول برنامجها النووي، وتالياً حول مصير مخزونها من اليورانيوم، الذي يلف الغموض مكانه والدرجة الدقيقة لتخصيبه.

والسؤال: هل يمكن نقل هذا المخزون إلى دولة ثالثة، وتخفيف تخصيبه إلى درجات غير ضارة؟

فيما يأتي بعض النقاط الأساسية.

ماذا عن مخزون اليورانيوم الإيراني؟

صدرت آخر معلومات الوكالة الدولية للطاقة الذرية قبيل اندلاع حرب يونيو (حزيران) 2025 التي استمرت اثني عشر يوماً.

وأفاد مفتشو الهيئة الأممية بأن إيران كانت تملك يومها 441 كيلوغراماً من اليورانيوم المخصب بنسبة 60 في المائة، ما يجعله قريباً من نسبة 90 في المائة التي تتيح صنع قنبلة نووية، فضلاً عن 180 كلغ تبلغ نسبة تخصيبها 20 في المائة، وأكثر من 6 آلاف كلغ مخصّبة بنسبة 5 في المائة. وكان مخزون 60 في المائة موزعاً بين مواقع فوردو ونطنز وأصفهان.

ومنذ الضربات الإسرائيلية-الأميركية في يونيو 2025 ثم هذا العام، يلفّ الغموض ما آل إليه هذا المخزون في ظل عدم قيام الوكالة الدولية للطاقة الذرية بعمليات تفتيش. فهل لا يزال مطموراً، كما تؤكد طهران، أم أن قسماً منه نُقل أو دُمّر؟

وثمة تساؤل آخر تطرحه مصادر غربية عدة: هل تمكنت إيران من إقامة مواقع سرية قبل حرب 2025، خصوصاً أن بعض المفتشين منعوا من زيارة مواقع محددة قبل يونيو 2025؟

ترى مصادر دبلوماسية أوروبية أنه لا بد من أن تعاود الوكالة الذرية عملها لتبديد هذا الغموض، علماً أن هذا الأمر شرط ضروري مسبق لأي تفاوض، وخصوصاً أن قاعدة البيانات الاستخباراتية الأميركية والإسرائيلية تشير إلى 1200 كلغ من اليورانيوم المخصب بنسبة 20 في المائة، بعيداً من 180 كلغ أشارت إليها الهيئة الأممية قبل اندلاع الحربين.

وذكّرت الباحثة إلوييز فاييه من مركز «إيفري» الفرنسي لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» أن «لا استخدام مدنياً لليورانيوم المخصب فوق 20 في المائة»، فاستخدامه لأغراض مدنية على غرار محطات توليد الكهرباء يتطلب نسبة تراوح بين 4 و5 في المائة.

لهذا السبب، يشتبه الأوروبيون والأميركيون والإسرائيليون منذ أمد بعيد بسعي الإيرانيين لحيازة السلاح النووي، الأمر الذي واظبت طهران على نفيه، مدافعة عن حقها في التخصيب للاستخدام المدني.

خيار نقل اليورانيوم

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الخميس، أن الإيرانيين وافقوا على تسليم واشنطن «الغبار النووي»، في إشارة إلى مخزون اليورانيوم، متحدثاً عن «فرص جيدة جداً لنتوصل إلى اتفاق». وفي حال تحقق ذلك بين واشنطن وطهران، فقد يكون أحد الخيارات إخراج كامل اليورانيوم العالي التخصيب من إيران أو قسم منه.

وقالت فاييه: «سجلت سابقة في 2015 حين نقل قسم من اليورانيوم العالي التخصيب إلى روسيا»، في إشارة إلى ما تضمنه اتفاق دولي سابق شكل إطاراً للبرنامج النووي الإيراني (خطة العمل الشاملة المشتركة) ورفضه دونالد ترمب بشدة في 2018.

وتداركت: «لكن ذلك لا يمت بصلة إلى مستوى التخصيب الراهن. وسيكون الأمر أكثر تعقيداً كون العلاقة بين الولايات المتحدة وروسيا اليوم تختلف عما كانت عليه عام 2015، إضافة إلى أن المخزون الإيراني بات أكبر بكثير».

أبدت روسيا استعدادها للمبادرة إلى هذه الخطوة. وصرح المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، الأسبوع الماضي، بأن «الرئيس (فلاديمير) بوتين عرض هذا الاقتراح»، لافتاً إلى أن «العرض لا يزال سارياً ولكن أي تحرك لم يتم في ضوئه».

خيار خفض نسبة التخصيب

قال مصدر دبلوماسي إيراني لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «لقد اقترحنا خفض نسبة التخصيب داخل البلاد»، من دون أن يحدد تفاصيل ذلك.

والسؤال ما إذا كانت هذه العملية ستتم بإشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية أم تحت أنظار خبراء أميركيين. وتعتبر باريس أن من إيجابيات القيام بهذه العملية بإشراف الوكالة الذرية أنها ستحيي عمل مفتشيها وتعاود إضفاء طابع من الشفافية على العملية برمتها.

ومن شأن خفض نسبة التخصيب إلى ما دون 5 في المائة أن يحدّ إلى حد بعيد خطر التخصيب لأهداف عسكرية.

لكن إيلوييز فاييه لاحظت أنه لا يوجد تفاهم حول تفاصيل تنفيذ ذلك ودرجة الخفض المطلوبة، مضيفة: «الأمر كله يظل رهناً بموافقة أميركية على السماح لإيران بأن تخصّب على أراضيها».

تجاوز «الخط الأحمر»

كذلك، لا بدّ من تجاوز الخط الأحمر الذي رسمته كل من واشنطن وطهران. فالأولى تصر على تراجع كامل عن التخصيب، والثانية ترفض ذلك بشدة.

في رأي الأوروبيين أنه مهما كان الخيار الذي سيعمل عليه الأميركيون والإيرانيون، فلن يشكل سوى نقطة بداية لمفاوضات طويلة بهدف تحديد وسيلة لفرض قيود شديدة وطويلة الأمد على البرنامج النووي الإيراني. فرغم الانتكاسة المؤكدة التي أصيب بها البرنامج الإيراني، يتفق الخبراء على أن المعرفة العلمية لا تزال قائمة وإن كانت جزئية.

وفي هذا السياق، أوردت فاييه: «يبقى إجبار إيران على التخلي عن برنامجها النووي أمراً مستحيلاً، انطلاقاً مما راكمته من معارف وأقامته من منشآت. ولكن يمكن مراقبته ووضع سقف له». وتلك كانت بالضبط الغاية من الاتفاق الذي وقِّعَ عام 2015، بعد مفاوضات كثيفة استمرت نحو عامين.


واشنطن تدرس الإفراج عن 20 مليار دولار من أموال إيران المجمدة مقابل تسليم اليورانيوم

مجمع نطنز النووي في إيران بتاريخ 7 مارس 2026 (أرشيفية - أ.ب)
مجمع نطنز النووي في إيران بتاريخ 7 مارس 2026 (أرشيفية - أ.ب)
TT

واشنطن تدرس الإفراج عن 20 مليار دولار من أموال إيران المجمدة مقابل تسليم اليورانيوم

مجمع نطنز النووي في إيران بتاريخ 7 مارس 2026 (أرشيفية - أ.ب)
مجمع نطنز النووي في إيران بتاريخ 7 مارس 2026 (أرشيفية - أ.ب)

كشف موقع «أكسيوس» الإخباري الأميركي، اليوم (السبت)، عن إجراء مفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران بشأن خطة من ثلاث صفحات لإنهاء الحرب بين الجانبين.

ونقل «أكسيوس» عن مسؤولين أميركيين اثنين، ومصدرين آخرين مطلعين على المباحثات، القول إن هناك عنصراً من الخطة يخضع للمناقشة حالياً يتعلق بإفراج الولايات المتحدة عن 20 مليار دولار من أرصدة إيران المجمدة، مقابل تسليم طهران مخزونها من اليورانيوم المخصب.

ومنذ الضربات الإسرائيلية-الأميركية في يونيو (حزيران) 2025 ثم هذا العام، يلفّ الغموض ما آل إليه هذا المخزون في ظل عدم قيام الوكالة الدولية للطاقة الذرية بعمليات تفتيش.


وزير خارجية تركيا يتهم إسرائيل بالسعي «لاحتلال مزيد من الأراضي»

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يلقي كلمة خلال حفل افتتاح منتدى أنطاليا للدبلوماسية (رويترز)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يلقي كلمة خلال حفل افتتاح منتدى أنطاليا للدبلوماسية (رويترز)
TT

وزير خارجية تركيا يتهم إسرائيل بالسعي «لاحتلال مزيد من الأراضي»

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يلقي كلمة خلال حفل افتتاح منتدى أنطاليا للدبلوماسية (رويترز)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يلقي كلمة خلال حفل افتتاح منتدى أنطاليا للدبلوماسية (رويترز)

اتهم وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إسرائيل اليوم (السبت) باستغلال الحرب في الشرق الأوسط ذريعة «لاحتلال مزيد من الأراضي».

وقال فيدان خلال منتدى دبلوماسي في أنطاليا بجنوب تركيا: «إسرائيل لا تسعى إلى ضمان أمنها، بل تريد مزيداً من الأراضي. وتستخدم حكومة (بنيامين) نتنياهو الأمن ذريعة لاحتلال مزيد من الأراضي»، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

واعتبر وزير الخارجية التركي أن إسرائيل، بالإضافة إلى الأراضي الفلسطينية التي تحتلها (في قطاع غزة، والضفة الغربية، والقدس الشرقية)، باتت تسعى إلى بسط سيطرتها على أراضٍ تابعة للبنان، وسوريا.

وأضاف فيدان: «هذا احتلال، وتوسع مستمر... يجب أن يتوقف»، مؤكداً أن «إسرائيل زرعت في أذهان العالم وهماً من خلال إظهار أنها تسعى فقط لحفظ أمنها».