عائلات المحتجزين الإسرائيليين تتهم ترمب بالتضحية بأبنائها لإنقاذ نتنياهو

«هآرتس»: يجب الاعتراف بأن محاكمة رئيس الوزراء تتلاشى أمام أنظارنا

TT

عائلات المحتجزين الإسرائيليين تتهم ترمب بالتضحية بأبنائها لإنقاذ نتنياهو

دونالد ترمب وبنيامين نتنياهو في البيت الأبيض أبريل الماضي (أ.ب)
دونالد ترمب وبنيامين نتنياهو في البيت الأبيض أبريل الماضي (أ.ب)

خرجت عائلات المحتجزين الإسرائيليين لدى «حماس» ومعها العديد من الصحف بحملة تحذر فيها من إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بخصوص معركة من واشنطن لصالح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على حساب المحتجزين.

وجاء هجوم العائلات، بعد تدخل ترمب العميق وسعيه الذي عدته العائلات «فظاً» لإبطال محاكمة نتنياهو، بتهم الفساد، وادعائه بأن هذه المحاكمة «تعرقل صفقة تبادل جديدة توقف الحرب في غزة». وقال بيان لمنتدى العائلات إن هناك «بوادر مقلقة تبين أن ترمب يهتم بنتنياهو أكثر مما يهتم بالمحتجزين».

عائلات رهائن إسرائيليين محتجزين لدى «حماس» خلال احتجاج في تل أبيب للمطالبة بإتمام صفقة لتبادل الأسرى مايو الماضي (إ.ب.أ)

وقالت صحيفة «يديعوت أحرونوت»، الاثنين، إن «محاكمة نتنياهو تتحول إلى نقطة أساسية في الساحة السياسية الإسرائيلية والدولية، وتغريدة ترمب التي دعت إلى إلغاء المحاكمة، أثارت عاصفة وبعثت بتخمينات عن تنسيق بين الرجلين، يضع مصلحته فوق مصلحة إسرائيل في تحرير أبنائها المحتجزين».

تحقيق الرؤى الإقليمية

وأكدت الصحيفة أن «المقربين من نتنياهو يدّعون بأن التهم قد انهارت، وأن ترمب يعمل انطلاقاً من نظام شخصي نابع من استخفافه بالقضاء في بلاده أيضاً وليس فقط في إسرائيل».

لكنّ مسؤولاً كبيراً في المعارضة الإسرائيلية قال للصحيفة إن «طلب إلغاء محاكمة نتنياهو يعزز الإحساس بأن المحاكمة تشكل أداة في لعبة أكبر. فترمب الذي يرى في نتنياهو شريكاً مركزياً لتحقيق رؤيته الإقليمية، يسعى لتحريره من العبء القضائي كي يتمكن من التركيز على مهام سياسية».

وكتب محرر الشؤون الحزبية في صحيفة «هآرتس»، يوسي فيرتر، أنه «بعد تأجيل محاكمة المتهم رقم واحد نتنياهو لأسبوع، وقبل التأجيل المقبل المتوقع بسبب سفره إلى الولايات المتحدة وبداية فترة الأعياد، يبدو أن ما بقي من احترام للمحكمة تم سحقه تحت حذاء رئيس الحكومة».

نتنياهو في المحكمة للإدلاء بإفادته بخصوص تُهم فساد موجهة إليه ديسمبر الماضي (رويترز)

وهاجم فيرتر القضاة الذين رضخوا للتأجيل، وأضاف: «يجب الاعتراف، سواء بحزن أو بسرور، بأن محاكمة نتنياهو آخذة في التلاشي أمام أنظارنا. لم يعد من الواضح إذا كانت توجد لها أي فائدة. هذه المحاكمة تحوّلت إلى نكتة»، واستطرد: «هيئة القضاء صدّقت على تأجيل المحاكمة لأسبوع. وفي الأسبوع المقبل سنرى ماذا سيحدث. وفي الأسبوع الذي يليه نجد المتهم رقم واحد بصفته رئيس الحكومة يخطط للذهاب إلى صديقه دونالد ترمب الذي بالتأكيد سيقول بصوته ما غرّد به حتى الآن ضد المحاكمة وجهاز القضاء في إسرائيل».

«فكروا فيما هو خير لإسرائيل»

وفي صحيفة «يسرائيل هيوم» اليمينية، كتب البروفسور ايسي روزن- تسفي والبروفسور رونين أبراهام مقالاً مشتركاً أكدا فيه ضرورة اتفاق اليمين واليسار على إنهاء المحاكمة.

وقالا: «دعكم من ترمب. فكروا فيما هو خير لإسرائيل: حان الوقت بالنظر بجدية بصفقة إقرار بالذنب مع نتنياهو، في أعقاب انتهاء المعركة حيال إيران، دولة إسرائيل ناضجة الآن للمرحلة التالية: اتفاق سلام في المجتمع الإسرائيلي. برأينا، اتفاق السلام هذا يجب أن يمر عبر صفقة إقرار بالذنب لبنيامين نتنياهو. هذا فقط سيسمح لنا بأن نتقدم إلى المرحلة التالية – ترميم المجتمع، الحيوي لدولة إسرائيل».

معارض لنتنياهو يضع قناعاً يمثله ويلبس زي سجين ويداه مكبلتان خارج مقر المحكمة بتل أبيب ديسمبر الماضي (إ.ب.أ)

وتابعا: «من المهم القول إن هذا ليس رداً على تصريحات ترمب الذي دعا إلى إلغاء محاكمة نتنياهو. هذه التصريحات لا أساس لها في نظرنا، وإن كان فقط بكلمات بسيطة - هذا ليس شأنه على الإطلاق- لكن لا يجب أن يمنعنا هذا السياق من أن نبحث في المسألة موضوعياً – لأن هذا ما فيه خير لإسرائيل. فقد حان الوقت لإيجاد مخرج مشرف لكل الأطراف».

أمّا المحرر العسكري في «هآرتس»، عاموس هرئيل، فحذّر من أن يكون هدف نتنياهو هو أن «ينتظر المخطوفون إلى أن يتم حل مشكلة أكثر إلحاحاً، وهي وقف محاكمته». وقال: «في الوقت الذي يعلن فيه نتنياهو أن تحرير المخطوفين على رأس أهداف الحرب، فإنه يحاول أيضاً تجنيد الرئيس الأميركي ترمب لابتزاز جهاز القضاء، ويواصل جر أجهزة الاستخبارات للانشغال بشؤونه الشخصية».


مقالات ذات صلة

ليبيا تكثّف تحركاتها دولياً لمكافحة «غسل الأموال»

شمال افريقيا اجتماع محافظ مصرف ليبيا المركزي مع مسؤولين في البنك الدولي... الجمعة (المصرف المركزي الليبي)

ليبيا تكثّف تحركاتها دولياً لمكافحة «غسل الأموال»

كثَّفت ليبيا تحركاتها ونقاشاتها مع مسؤولين بصندوق النقد والبنك الدوليَّين أخيراً بشأن متطلبات «مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب».

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
شمال افريقيا محافظ المصرف المركزي الليبي (يسار) مع مساعد وزير الخارجية الأميركية (المصرف)

محادثات ليبية - أميركية حول مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب

قال المصرف المركزي الليبي إن عيسى استعرض مع مسؤولين أميركيين في واشنطن جهود تعزيز منظومة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وأنظمة الدفع الإلكتروني.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شؤون إقليمية كردي يرفع صورة لأوجلان خلال احتفالات عيد النوروز في إسطنبول في 22 مارس الماضي (أ.ب)

تركيا: أوجلان يطلب التشاور مع قيادات «الكردستاني» بشأن «قانون السلام»

طلب زعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان تمكينه من التشاور مع قيادات الحزب في شمال العراق بشأن مشروع قانون في إطار «عملية السلام» في تركيا

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية رئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل خلال استقباله الرئيس رجب طيب إردوغان أمام مقر الحزب في أنقرة في إطار تبادل للزيارات عقب الانتخابات المحلية عام 2024 في إطار مبادرته للتطبيع السياسي في تركيا (حساب الحزب في إكس)

تركيا: تراشق بين إردوغان وزعيم المعارضة يعمق التوتر السياسي

تبادل الرئيس التركي رجب طيب إردوغان وزعيم المعارضة رئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل عبارات حادة في ظل توتر يسود الساحة السياسية.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شمال افريقيا شوقي الطبيب (غيتي)

تونس: سجن رئيس سابق لهيئة مكافحة الفساد بتهمة «الفساد»

أصدر قاضٍ بالقطب القضائي المالي في تونس، الثلاثاء، حكماً يقضي بسجن المحامي والرئيس السابق للهيئة الوطنية لمكافحة الفساد شوقي الطبيب.

«الشرق الأوسط» (تونس)

إيران تمنع ناقلتين من عبور «هرمز» وتعيد تزويد منصات الإطلاق بالصواريخ

سفن وناقلات في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وناقلات في مضيق هرمز (رويترز)
TT

إيران تمنع ناقلتين من عبور «هرمز» وتعيد تزويد منصات الإطلاق بالصواريخ

سفن وناقلات في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وناقلات في مضيق هرمز (رويترز)

أفادت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني بأن القوات المسلحة الإيرانية أعادت ناقلتين حاولتا عبور مضيق هرمز، اليوم الأحد، بعد توجيه تحذيرات، مشيرة إلى أن ذلك جاء نتيجة للحصار البحري الأميركي المستمر على إيران.

وأُجبرت السفينتان، اللتان ترفعان علمي بوتسوانا وأنغولا، على العودة بعد ما وصفه التقرير بأنه «عبور غير مصرح به» عبر الممر المائي الاستراتيجي.

بدوره، نقل موقع «نورنيوز» الإخباري شبه الرسمي عن مجيد موسوي، قائد القوات الجوفضائية في «الحرس الثوري» قوله إن إيران تُحدّث حالياً وتعيد تزويد منصات الإطلاق بالصواريخ والطائرات المسيّرة بسرعة أكبر مما كانت عليه قبل الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

وأحد أهداف الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، والتي اندلعت في 28 فبراير (شباط)، هو القضاء على قدرات إيران الصاروخية.

ونُشر تصريح موسوي مع مقطع فيديو له وهو يتفقد منشأة للصواريخ تحت الأرض من دون تحديدها. كما تضمن المقطع لقطات لطائرات مسيّرة وصواريخ ومنصات إطلاق داخل المنشأة تحت الأرض إضافة لمنصات إطلاق صواريخ من الأرض.

ولم يتسن لوكالة «رويترز» التحقق من صحة تلك اللقطات.


قاليباف: المفاوضات أحرزت تقدماً... لكن الاتفاق النهائي لا يزال «بعيداً»

رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف (أ.ف.ب)
رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف (أ.ف.ب)
TT

قاليباف: المفاوضات أحرزت تقدماً... لكن الاتفاق النهائي لا يزال «بعيداً»

رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف (أ.ف.ب)
رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف (أ.ف.ب)

قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، أمس (السبت)، إنَّ محادثات السلام بين إيران والولايات المتحدة «أحرزت تقدماً»، لكنها لم تصل إلى حدِّ التوصُّل إلى اتفاق نهائي.

وأكَّد قاليباف، الذي شارك في محادثات الأسبوع الماضي في إسلام آباد: «لا نزال بعيدين عن النقاش النهائي»، مضيفاً في مقابلة مع التلفزيون الإيراني: «أحرزنا تقدماً في المفاوضات، لكن لا تزال هناك فجوات كبيرة وبعض القضايا الجوهرية العالقة».

وأوضح قاليباف أنَّه خلال اجتماع إسلام آباد، وهو أعلى مستوى من المحادثات بين البلدين منذ الثورة الإيرانية عام 1979، أكدنا أنه «ليست لدينا أي ثقة بالولايات المتحدة».

وتابع: «على أميركا أن تقرر كسب ثقة الشعب الإيراني»، مضيفاً: «عليهم التخلي عن الأحادية، ونهجهم بفرض الإملاءات».

وقال: «إذا كنا قد قبلنا بوقف إطلاق النار، فذلك لأنهم قبلوا مطالبنا»، في إشارة إلى الولايات المتحدة.

من المقرَّر أن تنتهي الهدنة التي استمرَّت أسبوعين، الأربعاء، ما لم يتم تمديدها.

وأضاف قاليباف: «حققنا النصر في الميدان»، مشيراً إلى أنَّ الولايات المتحدة لم تحقِّق أهدافها، وإيران هي مَن تسيطر على مضيق هرمز الاستراتيجي.

من جانبه، قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ​إن ‌الرئيس الأميركي ⁠دونالد ​ترمب لا ⁠يملك مبرراً لحرمان إيران من حقوقها النووية.

ونقلت ​وكالة أنباء «الطلبة» عن بزشكيان قوله: «يقول ‌ترمب إن إيران لا تستطيع ⁠ممارسة حقوقها ⁠النووية، لكنه لا يحدد السبب. من هو حتى يحرم ​دولة ​من حقوقها؟».

وذكر ترمب أن الولايات المتحدة تجري «محادثات جيدة جداً»، لكنه لم يقدم أي تفاصيل أخرى.

وغيرت طهران موقفها أمس السبت وأعادت فرض سيطرتها على المضيق وأغلقت مرة أخرى الممر بالغ الأهمية للطاقة، مما فاقم الضبابية بشأن الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير (شباط).

وقالت طهران إن إغلاق المضيق يأتي رداً على استمرار الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية، واصفة إياه بأنه انتهاك لوقف إطلاق النار، بينما قال الزعيم المرشد الإيراني مجتبى خامنئي إن بحرية إيران مستعدة لتوجيه «هزائم مريرة جديدة» لأعدائها. ووصف ترمب الخطوة بأنها «ابتزاز»، حتى مع إشادته بالمحادثات.

وأدَّى التحول في موقف طهران إلى زيادة خطر استمرار تعطل شحنات النفط والغاز عبر المضيق، في الوقت الذي ‌يدرس فيه ترمب إمكانية تمديد وقف إطلاق النار.

وأفادت مصادر مطلعة بأنه عندما التقى مفاوضون أميركيون وإيرانيون مطلع الأسبوع الماضي في إسلام آباد، اقترحت الولايات المتحدة تعليق جميع الأنشطة النووية الإيرانية ⁠لمدة 20 عاماً، في حين ⁠اقترحت إيران تعليقاً لمدة تتراوح بين ثلاثة وخمسة أعوام.


مقتل جندي إسرائيلي في جنوب لبنان

جندي إسرائيلي يوجه دبابة قرب الحدود مع لبنان (رويترز)
جندي إسرائيلي يوجه دبابة قرب الحدود مع لبنان (رويترز)
TT

مقتل جندي إسرائيلي في جنوب لبنان

جندي إسرائيلي يوجه دبابة قرب الحدود مع لبنان (رويترز)
جندي إسرائيلي يوجه دبابة قرب الحدود مع لبنان (رويترز)

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم (الأحد)، مقتل أحد جنوده خلال اشتباكات في جنوب لبنان، حيث دخل وقف إطلاق النار المؤقت حيز التنفيذ هذا الأسبوع.

وأفاد بيان للجيش عن مقتل «ليدور بورات، البالغ 31 عاما، من أشدود، وهو جندي في الكتيبة 7106، اللواء 769، خلال اشتباكات في جنوب لبنان»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وبحسب إحصاء لوكالة الصحافة الفرنسية استنادا إلى بيانات عسكرية، ارتفع إجمالي عدد قتلى الجيش الإسرائيلي في الحرب الدائرة منذ ستة أسابيع بين إسرائيل و«حزب الله» إلى 15.

وهذه هي المرة الثانية التي يعلن فيها الجيش عن مقتل أحد جنوده في جنوب لبنان منذ بدء الهدنة التي أعلنتها الولايات المتحدة لمدة عشرة أيام الجمعة، في إطار جهود أوسع لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط بشكل دائم.

وكانت جولة القتال الأخيرة في لبنان قد بدأت في 2 مارس (آذار) عندما شن «حزب الله، المدعوم من طهران، هجمات صاروخية على إسرائيل ردا على مقتل المرشد في إيران علي خامنئي خلال الموجة الأولى من الضربات الإسرائيلية الأميركية.

وردت إسرائيل بشن ضربات قالت إنها تستهدف «حزب الله» في بيروت والمناطق الجنوبية من البلاد حيث أطلقت أيضا عملية برية.