«5 أسباب مهمة»... ما سر تجاهل نتنياهو للضغوط الأوروبية؟

نتنياهو وماكرون خلال اجتماعهما بالقدس في أكتوبر 2023 (أ.ف.ب)
نتنياهو وماكرون خلال اجتماعهما بالقدس في أكتوبر 2023 (أ.ف.ب)
TT

«5 أسباب مهمة»... ما سر تجاهل نتنياهو للضغوط الأوروبية؟

نتنياهو وماكرون خلال اجتماعهما بالقدس في أكتوبر 2023 (أ.ف.ب)
نتنياهو وماكرون خلال اجتماعهما بالقدس في أكتوبر 2023 (أ.ف.ب)

على الرغم من الانتقادات الحادة للحكومة في الشارع الإسرائيلي، والتي يظهر فيها أن نحو ثلثي الجمهور يعارض استمرار حرب غزة، ويتهمون الحكومة بالتسبب بفرض عزلة دولية خطيرة، يتمسك بنيامين نتنياهو بسياساته، ويدير ظهره للضغوط الدولية.

يتحدى نتنياهو، أصدقاء الأمس الأوروبيين، ويؤكد للمحيطين أنها «موجة عابرة». يقول بلسان عقله: «شهدنا في السابق مثيلاً لها، ونجحنا في مواجهتها وتجاوزها، وما دامت أن الولايات المتحدة معنا، فالدنيا بخير، فما بالنا إذا كان دونالد ترمب هو الذي يجلس في البيت الأبيض؟».

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترمب في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض في أبريل الماضي (د.ب.أ)

لكن هل تكفي تجربة الماضي للاستنتاج بأن الأزمة مع أوروبا ستكون عابرة؟ وإن عبرت، فإلى أين؟

وإذا قررت دول أوروبا الغربية الاعتراف بالدولة الفلسطينية مثلاً، فهل ستكون هناك رجعة إلى الوراء؟

وماذا لو قررت الدول التي صنعت إسرائيل في الماضي من وعد بلفور البريطاني، إلى عملية فرنسا لبناء قدرات الجيش الإسرائيلي طيلة 15 سنة منذ قيامها، أن تصحح مسارها وتسعى لوضع حد للإجحاف الذي تسببتا به للفلسطينيين والعرب لمصلحة النهج الإسرائيلي التوسع؟

ما السر وراء التجاهل؟

نتنياهو من جهته، وهو ملم بالتاريخ جيداً، وليس فقط من خلال أبحاث والده المؤرخ، لا يصدق بأن المسار الأوروبي سيستمر بالزخم الذي نراه اليوم.

لكم ثمة 5 أسباب مهمة، يقدر - بناء عليها - أنها ستتغلب على اللحظة الإسرائيلية - الأوروبية الراهنة، وقد تكون السر وراء تجاهله للتوتر الظاهر حالياً، وتظهر فيما يلي:

أولاً: الاقتصاد

هناك علاقات اقتصادية عميقة تخدم مصالح الطرفين، فأوروبا أكبر شريك لإسرائيل في التبادل التجاري. ولا أحد منهما يتنازل عن الآخر في العلاقات.

ثانياً: السلاح

العلاقات الأمنية راسخة بين الجانبين، فإسرائيل تُصدر لأوروبا الأسلحة بكميات هائلة، خصوصاً بعد الحرب الأوكرانية، وقرار بروكسل مضاعفة ميزانيات التسلح مرتين وثلاثاً، خوفاً من اتساع الهجوم الروسي.

حالياً تستحوذ أوروبا على 35 في المائة من صادرات السلاح الإسرائيلية (أكثر من 4 مليارات دولار)، وهي معجبة بالمضادات الجوية الإسرائيلية مثل القبة الحديدية وأسلحة الليزر.

صاروخ ينطلق من إحدى بطاريات نظام القبة الحديدية الدفاعي الإسرائيلي أغسطس 2022 (د.ب.أ)

ثالثاً: الخصومة تتسع

يؤمن نتنياهو بأن الإسرائيليين لا يحبون الأوروبيين، ويعتقد بأن استخفافه بهم يلقى آذاناً مصغية لدى جمهوره.

وبحسب استطلاع رأي أجراه معهد «ميتافيم» للسياسات الخارجية في تل أبيب في نهاية عام 2024، فإن 54 في المائة من الإسرائيليين يعدّون الأوروبيين خصماً مقابل 13 في المائة فقط يرون فيهم أصدقاء (فقط في سنة 2023 كانت نسبة الإسرائيليين الذين يرون أوروبا خصماً 39 في المائة، فيما كان 33 في المائة يرونها صديقاً).

ناشطون مؤيدون للفلسطينيين خلال مظاهرة في باريس ضد الحرب في غزة... 28 مايو الماضي (أ.ف.ب)

وتعود هذه الخصومة إلى التاريخ، حيث إن اضطهاد اليهود في أوروبا ترك أثراً سيئاً لدى اليهود، لكنها ترتبط أيضاً بالذاكرة القصيرة والجحود؛ فأوروبا تقف إلى جانب إسرائيل منذ تأسيسها وقبل ذلك بكثير.

وتحاول التعويض عن الماضي بالدعم السياسي والعسكري والاقتصادي غير المحدود، مع أن المطالب الإسرائيلية هي أيضاً لا تعرف الحدود.

رابعاً: لا يوجد إجماع

يعرف نتنياهو أيضاً أن الحراك الأوروبي ضد إسرائيل سيكون محدوداً، فالقرار بإعادة النظر في الاتفاقيات بينهما، يحتاج إلى إجماع، ولا يمكن أن يكون أي إجماع في أوروبا ضد إسرائيل؛ لأن هناك عدة دول ترفض أي قرارات عقابية أو مقاطعة لإسرائيل منها: (المجر، والتشيك، وألمانيا على الأقل).

في أسوأ الأحوال، ستكون هناك إجراءات لتخفيف العلاقات الثنائية، ويتصدر مؤيدوها كل من: (إسبانيا، والنرويج، ومالطا، وبلجيكا).

خامساً: دعم واشنطن

وهذا هو الأهم، فإن نتنياهو يستند إلى دعم واشنطن، فما دامت الولايات المتحدة لا تقف ضد إسرائيل، يستطيع نتنياهو الاستمرار في غيّه، ويكون التأثير الأوروبي عليه ضحلاً.

الإدارة الأميركية تدير الدفة مع إسرائيل بنعومة شديدة، رغم أنها تبعث بالكثير من الرسائل التي تقول إن الرئيس ترمب يملّ من نتنياهو وأسلوبه القديم، ويقول إنه متفاجئ من ضعف شخصية نتنياهو أمام حلفائه الطائشين: إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش.

لكن ترمب لا ينوي الدخول في صدام مع نتنياهو حالياً، فهو يحتاج إليه لكي لا يشوش عليه المفاوضات مع إيران.

بيد أن هذا كله لا يعني أن نتنياهو لا يسعى لمواجهة الخطوات الأوروبية، وخصوصاً مؤتمر نيويورك لدعم حل الدولتين.

وفضلاً عن التهديد بالرد على مخرجات «مؤتمر الدولتين» بفرض السيادة الإسرائيلية على المستوطنات في الضفة الغربية، يسعى لدى ترمب لطرح بديل أميركي - إسرائيلي.

والاتجاه هو: نسخة معدلة لصفقة القرن، التي كان ترمب قد طرحها في الدورة السابقة، وفيها تضم إسرائيل 30 في المائة من الضفة الغربية، ويقام كيان فلسطيني أقل من دولة، وأكثر من حكم ذاتي.


مقالات ذات صلة

إسرائيل تستنسخ نموذج غزة في لبنان... «خط أصفر» جنوباً يعزل عشرات القرى

المشرق العربي جندي إسرائيلي بجوار العلم الإسرائيلي قرب الحاجز الأمني ​​بين إسرائيل ولبنان بالقرب من أفيفيم شمال إسرائيل (إ.ب.أ) p-circle

إسرائيل تستنسخ نموذج غزة في لبنان... «خط أصفر» جنوباً يعزل عشرات القرى

في تطور قد يعكس توجهاً إسرائيلياً لتكريس واقع ميداني جديد على الحدود اللبنانية الإسرائيلية، أعلنت تل أبيب عزمها فرض ما تسميه «الخط الأصفر» في جنوب لبنان.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
الولايات المتحدة​ صورة مركبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب في الوسط وعلى يمينه الرئيس اللبناني جوزيف عون وعلى يساره رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب) p-circle

نتنياهو «مصدوم» من منشور ترمب بشأن لبنان... وتل أبيب تطلب توضيحات

طلبت إسرائيل من البيت الأبيض تقديم توضيحات بشأن منشور للرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي قال فيه إن إسرائيل «ممنوعة» من تنفيذ غارات جوية في لبنان.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تحليل إخباري فلسطينيون يسيرون وسط أنقاض المباني المدمرة في مخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)

تحليل إخباري «اتفاق غزة»... الوسطاء أمام «فرص محدودة» بعد تحفّظات «اجتماعات القاهرة»

تحفظات أبدتها «حماس» على مسار نزع سلاحها في اجتماعات القاهرة، تزامنت مع تشدد إسرائيل في عدم تقديم تنازلات بشأن انسحابها قبل تنفيذ الحركة ذلك المسار أولاً.

محمد محمود (القاهرة)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مراسم إحياء ذكرى يوم الهولوكوست السنوي في نصب ياد فاشيم التذكاري للهولوكوست بالقدس 14 أبريل 2026 (أ.ب)

نتنياهو: جيشنا سيبقى في جنوب لبنان ضمن منطقة أمنية بعمق 10 كم

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن وقف إطلاق النار مع لبنان يمثل فرصة لـ«سلام تاريخي»، مشدداً على مطلبه بنزع سلاح «حزب الله» كشرط مسبق لأي اتفاق.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب أثناء مغادرته البيت الأبيض متوجهاً إلى قاعدة «أندروز» الجوية المشتركة في العاصمة واشنطن 11 أبريل 2026 (رويترز)

ترمب يعلن اتفاقاً لـ«هدنة 10 أيام» بين إسرائيل ولبنان

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أن إسرائيل ولبنان اتفقا على وقف إطلاق النار لمدة 10 أيام، يبدأ الساعة 5 مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة اليوم الخميس.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

تركيا تتّهم إسرائيل بالسعي لفرض واقع جديد في لبنان

وزير الخارجية ​التركي هاكان فيدان (رويترز)
وزير الخارجية ​التركي هاكان فيدان (رويترز)
TT

تركيا تتّهم إسرائيل بالسعي لفرض واقع جديد في لبنان

وزير الخارجية ​التركي هاكان فيدان (رويترز)
وزير الخارجية ​التركي هاكان فيدان (رويترز)

اتهم وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إسرائيل الأحد، بالسعي لفرض واقع جديد في لبنان رغم وقف إطلاق النار مع «حزب الله»، منددا بـ«التوسع» الإسرائيلي.

وقال فيدان في منتدى أنطاليا الدبلوماسي: «يبدو أن المفاوضات الجارية بين إيران والولايات المتحدة تطغى على هذا الوضع. ويبدو أن إسرائيل تحاول استغلال هذا الانشغال لفرض أمر واقع»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان فيدان اتهم الدولة العبرية السبت باستغلال الحرب في الشرق الأوسط ذريعة «لاحتلال مزيد من الأراضي».

وصرح وزير الخارجية التركي بأن إيران والولايات المتحدة لديهما ‌الرغبة ‌في ​مواصلة ‌المحادثات ⁠من ​أجل إنهاء ⁠الحرب، معرباً عن تفاؤل تركيا حيال إمكانية تمديد وقف لإطلاق النار بين البلدين لمدة أسبوعين قبل انقضاء المهلة يوم الأربعاء.

وحسب وكالة «رويترز» للأنباء، فقد أشار فيدان إلى أنه ​على ‌الرغم ‌من اكتمال المحادثات بين واشنطن وإيران إلى حد ‌كبير، فإنه لا يزال ⁠هناك عدد ⁠من الخلافات.

بالإضافة إلى ذلك، نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن الوزير قوله أيضاً خلال المنتدى إن «أحداً لا يرغب برؤية حرب جديدة تندلع عندما تنقضي مدة وقف إطلاق النار الأسبوع المقبل».

وأضاف: «نأمل في أن تمدد الأطراف المعنية وقف إطلاق النار. أنا متفائل».

وكان كبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف قد صرح بأن المحادثات التي جرت في الآونة الأخيرة مع الولايات المتحدة أحرزت تقدماً، لكن لا تزال هناك خلافات حول ​القضايا النووية ومضيق هرمز، في حين أشار الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى «محادثات جيدة جداً» مع طهران رغم تحذيره من «الابتزاز» بشأن ممر الشحن البحري الحيوي. ولم يقدم أي من الطرفين تفاصيل حول حالة المفاوضات أمس السبت، قبل أيام قليلة من موعد انتهاء وقف إطلاق النار الهش في الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وأسفرت الحرب، التي دخلت أسبوعها الثامن، عن مقتل الآلاف وتوسعت لتشمل هجمات إسرائيلية في لبنان، وتسببت في ارتفاع أسعار النفط بسبب الإغلاق الفعلي للمضيق، الذي كان يمر عبره قبل الحرب خُمس شحنات النفط العالمية.


إيران تمنع ناقلتين من عبور «هرمز» وتعيد تزويد منصات الإطلاق بالصواريخ

سفن وناقلات في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وناقلات في مضيق هرمز (رويترز)
TT

إيران تمنع ناقلتين من عبور «هرمز» وتعيد تزويد منصات الإطلاق بالصواريخ

سفن وناقلات في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وناقلات في مضيق هرمز (رويترز)

أفادت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني بأن القوات المسلحة الإيرانية أعادت ناقلتين حاولتا عبور مضيق هرمز، اليوم الأحد، بعد توجيه تحذيرات، مشيرة إلى أن ذلك جاء نتيجة للحصار البحري الأميركي المستمر على إيران.

وأُجبرت السفينتان، اللتان ترفعان علمي بوتسوانا وأنغولا، على العودة بعد ما وصفه التقرير بأنه «عبور غير مصرح به» عبر الممر المائي الاستراتيجي.

بدوره، نقل موقع «نورنيوز» الإخباري شبه الرسمي عن مجيد موسوي، قائد القوات الجوفضائية في «الحرس الثوري» قوله إن إيران تُحدّث حالياً وتعيد تزويد منصات الإطلاق بالصواريخ والطائرات المسيّرة بسرعة أكبر مما كانت عليه قبل الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

وأحد أهداف الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، والتي اندلعت في 28 فبراير (شباط)، هو القضاء على قدرات إيران الصاروخية.

ونُشر تصريح موسوي مع مقطع فيديو له وهو يتفقد منشأة للصواريخ تحت الأرض من دون تحديدها. كما تضمن المقطع لقطات لطائرات مسيّرة وصواريخ ومنصات إطلاق داخل المنشأة تحت الأرض إضافة لمنصات إطلاق صواريخ من الأرض.

ولم يتسن لوكالة «رويترز» التحقق من صحة تلك اللقطات.


قاليباف: المفاوضات أحرزت تقدماً... لكن الاتفاق النهائي لا يزال «بعيداً»

رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف (أ.ف.ب)
رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف (أ.ف.ب)
TT

قاليباف: المفاوضات أحرزت تقدماً... لكن الاتفاق النهائي لا يزال «بعيداً»

رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف (أ.ف.ب)
رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف (أ.ف.ب)

قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، أمس (السبت)، إنَّ محادثات السلام بين إيران والولايات المتحدة «أحرزت تقدماً»، لكنها لم تصل إلى حدِّ التوصُّل إلى اتفاق نهائي.

وأكَّد قاليباف، الذي شارك في محادثات الأسبوع الماضي في إسلام آباد: «لا نزال بعيدين عن النقاش النهائي»، مضيفاً في مقابلة مع التلفزيون الإيراني: «أحرزنا تقدماً في المفاوضات، لكن لا تزال هناك فجوات كبيرة وبعض القضايا الجوهرية العالقة».

وأوضح قاليباف أنَّه خلال اجتماع إسلام آباد، وهو أعلى مستوى من المحادثات بين البلدين منذ الثورة الإيرانية عام 1979، أكدنا أنه «ليست لدينا أي ثقة بالولايات المتحدة».

وتابع: «على أميركا أن تقرر كسب ثقة الشعب الإيراني»، مضيفاً: «عليهم التخلي عن الأحادية، ونهجهم بفرض الإملاءات».

وقال: «إذا كنا قد قبلنا بوقف إطلاق النار، فذلك لأنهم قبلوا مطالبنا»، في إشارة إلى الولايات المتحدة.

من المقرَّر أن تنتهي الهدنة التي استمرَّت أسبوعين، الأربعاء، ما لم يتم تمديدها.

وأضاف قاليباف: «حققنا النصر في الميدان»، مشيراً إلى أنَّ الولايات المتحدة لم تحقِّق أهدافها، وإيران هي مَن تسيطر على مضيق هرمز الاستراتيجي.

من جانبه، قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ​إن ‌الرئيس الأميركي ⁠دونالد ​ترمب لا ⁠يملك مبرراً لحرمان إيران من حقوقها النووية.

ونقلت ​وكالة أنباء «الطلبة» عن بزشكيان قوله: «يقول ‌ترمب إن إيران لا تستطيع ⁠ممارسة حقوقها ⁠النووية، لكنه لا يحدد السبب. من هو حتى يحرم ​دولة ​من حقوقها؟».

وذكر ترمب أن الولايات المتحدة تجري «محادثات جيدة جداً»، لكنه لم يقدم أي تفاصيل أخرى.

وغيرت طهران موقفها أمس السبت وأعادت فرض سيطرتها على المضيق وأغلقت مرة أخرى الممر بالغ الأهمية للطاقة، مما فاقم الضبابية بشأن الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير (شباط).

وقالت طهران إن إغلاق المضيق يأتي رداً على استمرار الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية، واصفة إياه بأنه انتهاك لوقف إطلاق النار، بينما قال الزعيم المرشد الإيراني مجتبى خامنئي إن بحرية إيران مستعدة لتوجيه «هزائم مريرة جديدة» لأعدائها. ووصف ترمب الخطوة بأنها «ابتزاز»، حتى مع إشادته بالمحادثات.

وأدَّى التحول في موقف طهران إلى زيادة خطر استمرار تعطل شحنات النفط والغاز عبر المضيق، في الوقت الذي ‌يدرس فيه ترمب إمكانية تمديد وقف إطلاق النار.

وأفادت مصادر مطلعة بأنه عندما التقى مفاوضون أميركيون وإيرانيون مطلع الأسبوع الماضي في إسلام آباد، اقترحت الولايات المتحدة تعليق جميع الأنشطة النووية الإيرانية ⁠لمدة 20 عاماً، في حين ⁠اقترحت إيران تعليقاً لمدة تتراوح بين ثلاثة وخمسة أعوام.