ويتكوف يدعو لاستثمار الإفراج عن عيدان... ونتنياهو متمسك بالحرب

المبعوث الأميركي التقى عائلات أسرى إسرائيليين وأكد على نجاح «الحلول الدبلوماسية»

المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف بعد اجتماع مع أقارب الرهائن المحتجزين في غزة في تل أبيب الثلاثاء (أ.ف.ب)
المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف بعد اجتماع مع أقارب الرهائن المحتجزين في غزة في تل أبيب الثلاثاء (أ.ف.ب)
TT

ويتكوف يدعو لاستثمار الإفراج عن عيدان... ونتنياهو متمسك بالحرب

المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف بعد اجتماع مع أقارب الرهائن المحتجزين في غزة في تل أبيب الثلاثاء (أ.ف.ب)
المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف بعد اجتماع مع أقارب الرهائن المحتجزين في غزة في تل أبيب الثلاثاء (أ.ف.ب)

تشير تقديرات إسرائيلية من خارج نطاق داعمي رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وأخرى من حركة «حماس»، إلى أن الإدارة الأميركية باتت تدفع باتجاه الضغط على تل أبيب للمضي نحو صفقة لإنهاء الحرب في غزة.

وفي مقابل تأكيد مبعوث الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف على «الحل الدبلوماسي» لعودة الأسرى، جدد نتنياهو حديثه عن استمرار الحرب.

ومن شأن ما يتسرب عن التقديرات للموقف الأميركي الجديد أن تمثل تحولاً لإدارة الرئيس دونالد ترمب التي كثيراً ما قدمت عبر مبعوثها صفقات لتحرير الأسرى، ولكن من دون الإشارة إلى وقف الحرب بشكل نهائي.

لكن «حماس» نفذت ما قالت إنه «بادرة حسن نية» تجاه ترمب، وأفرجت، يوم الاثنين، عن الجندي الإسرائيلي الذي يحمل الجنسية الأميركية أيضاً، عيدان ألكسندر، وكان آخر محتجز أميركي حي لديها.

«الحلول الدائمة»

ونقلت عائلات الأسرى الإسرائيليين عن ويتكوف في أثناء لقائه معهم في تل أبيب، الثلاثاء قوله: «نحن ملتزمون بعودة جميع الأسرى. الأحياء والأموات، ولن نقبل بأقل من عودة الجميع. هذه مهمة الرئيس (ترمب)».

وأكد ويتكوف قبل أن يغادر إلى الدوحة مع مسؤول ملف الرهائن في الإدارة الأميركية آدم بوهلر الذي حضر أيضاً اللقاء: «نود جميعاً أن نرى حلاً دبلوماسياً. والحقيقة أن معظم الناجين غادروا من خلال حل دبلوماسي».

واستكمل: «لو لم نكن أنا وآدم (بوهلر) نعتقد بوجود فرصة للتقدم في المفاوضات، لما ذهبنا إلى الدوحة».

وسعت الحكومة الإسرائيلية خلال الأيام القليلة التأكيد على تمسكها بما سمته «مقترح ويتكوف» للتسوية، والذي كان مطروحاً قبل صفقة الإفراج عن عيدان ألكسندر، ولا ينص على وقف الحرب، ورفضته «حماس»

لكن المسعى الإسرائيلي لمحاولة التشبث بالصيغة السابقة والإيحاء باستمرارها، لا يبدو صالحاً بعد، أو هكذا على الأقل، قال مصدران كبيران، لصحيفة «معاريف» إن «الأميركيين لم يعودوا يرون في المخطط الأصلي (مخطط ويتكوف) مفتاحاً لاتفاق وقف إطلاق النار، ويتحركون نحو الحلول الدائمة».

مفاوضات في الدوحة

بدأ ويتكوف في الدوحة، الثلاثاء، جولة مفاوضات جديدة بشأن الأسرى في غزة، وذلك بعد زيارة استمرت يومين في إسرائيل، ونجحت في إجبار نتنياهو على إرسال وفد تفاوضي إلى الدوحة كذلك.

وإضافة إلى ويتكوف وبوهلر ووفد التفاوض الإسرائيلي، يُفترض أن يصل أيضاً وفد صغير من أهالي الأسرى إلى الدوحة بهدف اللقاء بالرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء القطري محمد آل ثاني في وقت لاحق.

وقالت وسائل إعلام إسرائيلية إن الرئيس ترمب وإدارته قرروا استغلال الزخم الحالي من أجل الدفع نحو إنهاء الحرب.

جانب من الدمار جراء الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة (رويترز)

وأكدت صحيفة «يديعوت أحرونوت» أن وصول ويتكوف وبوهلر ووفد إسرائيلي إلى الدوحة جاء في إطار محاولات استغلال زخم إطلاق ألكسندر «للتوصل إلى اتفاق ينهي الحرب، ويطلق سراح جميع الرهائن».

استغلال الفرصة

ووفق صحيفة «معاريف» فإن إدارة ترمب غيرت الخطة، (خطة ويتكوف السابقة)، وتتطلع الآن إلى الأمام.

وقالت الصحيفة إن ويتكوف عندما التقى نتنياهو، الاثنين، لأكثر من ساعتين، ركز على الرغبة الأميركية في استغلال الفرصة ما دام الرئيس ترمب في المنطقة، والتوصل إلى اتفاق.

الرئيس ترمب خلال صعوده على متن الطائرة الرئاسية في طريقه إلى الرياض (أ.ب)

وبعد المحادثة المطولة مع ويتكوف، أعلن رئيس الوزراء نتنياهو أنه أمر بإرسال فريق التفاوض الإسرائيلي إلى قطر. ويضم الفريق منسق شؤون أسرى الحرب والمفقودين جال هيرش، ونائب رئيس جهاز الأمن العام (الشاباك)، ومستشار رئيس الوزراء للشؤون السياسية أوفير فالك.

وبحسب المصدرين الكبيرين اللذين تحدثا إلى «معاريف» فقد «طرح ويتكوف على نتنياهو مقترحاً جديداً على الطاولة في محاولة للمضي قدماً في طريق يوفر أفقاً لإنهاء الحرب. وأضافت «معاريف»: «المقترح يقوم على توفير منظور لاتفاق شامل من شأنه أن يؤدي إلى وقف إطلاق نار دائم وطويل الأمد.

ويحاول ويتكوف سد الفجوات بين إسرائيل و«حماس» بما في ذلك التوصل إلى اتفاق حول حكم غزة، و«نزع سلاح (حماس)»، ووقف الحرب.

وفيما يبدو الاتفاق على حكم غزة ممكناً، يدرس ويتكوف إمكانية نزع سلاح «حماس» على مراحل، ووقف إطلاق نار طويل تجري خلاله مفاوضات حول التسوية النهائية.

نتنياهو يشوش

وفيما بدا رداً على الضغوط الأميركية، سعى نتنياهو إلى التشويش على مسعى إنهاء الحرب، وقال، يوم الثلاثاء، إنه «رد على الضغوط والخطط الأميركية، إنه سيتابع المهمة في غزة».

ترمب برفقة نتنياهو في البيت الأبيض خلال أبريل الماضي (رويترز)

وأضاف في أثناء لقائه مجموعة من جنود الاحتياط المصابين في حرب غزة أن «تحرير جميع الأسرى، والقضاء على (حماس) هما هدفان يسيران جنباً إلى جنب».

واستطرد نتنياهو: «نحن (أي الجيش الإسرائيلي) على وشك الدخول بكل قوة، خلال الأيام القريبة، لاستكمال المهمة وهزيمة (حماس)»، وتابع: «قد تقول (حماس): توقفوا، نريد إطلاق سراح 10 أسرى آخرين، حسناً فليكن، سنأخذهم، ثم نتابع المهمة، لكن لن يكون هناك وضع نوقف فيه الحرب، يمكن أن تكون هناك هدنة مؤقتة ومحددة المدة، لكننا ماضون حتى النهاية».

وأردف: «سنذهب باتجاه تحقيق النصر المطلق في قطاع غزة».

وجاءت تصريحات نتنياهو بعد محادثة هاتفية أجراها مع ويتكوف الذي كان يزور ألكسندر في المستشفى.

وتحدث نتنياهو مع ألكسندر وويتكوف من الهاتف نفسه، وقال لويتكوف بعد أن اطمأن على ألكسندر، وحثه على التعافي، إنه يقدر المساعدة الأميركية، ورد ويتكوف بأنه يقدر له أنه سمح بإتاحة الأمر.

استثمار خطوة عيدان

ووصل ويتكوف للقاء عائلات الرهائن، وقال لهم إن نتنياهو يجب أن يكون مسروراً بإطلاق ألكسندر، وعليه أن يستثمره.

وقالت «القناة الـ13» الإسرائيلية إن ويتكوف حث نتنياهو في أثناء محادثاتهما على استغلال «نافذة الفرص» في الأيام المقبلة للتوصل إلى صفقة.

وقالت «حماس» في بيان، الثلاثاء، إن عودة ألكسندر ثمرة الاتصالات الجادة مع الإدارة الأميركية وجهود الوسطاء، وليست نتيجة العدوان الإسرائيلي.

وأضافت: «نتنياهو يضلل شعبه، وفشل في استعادة أسراه بالعدوان». وتابعت الحركة: «عودة عيدان ألكسندر تؤكد أن المفاوضات الجادة، وصفقة التبادل هي السبيل لإعادة الأسرى، ووقف الحرب».

وكانت «حماس» ترد على تصريحات سابقة لنتنياهو قال فيها إن إطلاق ألكسندر تحقق بفضل الضغط العسكري.


مقالات ذات صلة

«مجلس السلام»: خطة غزة تحتاج إلى إحراز تقدم سريع والمحادثات «ليست سهلة»

المشرق العربي جانب من الدمار في قطاع غزة جراء الحرب (رويترز - أرشيفية)

«مجلس السلام»: خطة غزة تحتاج إلى إحراز تقدم سريع والمحادثات «ليست سهلة»

قال كبير مبعوثي «مجلس السلام» إلى غزة، اليوم (الاثنين)، إنه «متفائل إلى حد ما» بإمكان التوصل إلى اتفاق بشأن خطة نزع سلاح حركة «حماس».

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينيون إلى جانب مقاتلين من فصائل غزة عقب اشتباكات مع ميليشيات مدعومة من إسرائيل في خان يونس جنوب القطاع (صورة من فيديو بثته رويترز)

71.4 مليار دولار احتياجات غزة للتعافي وإعادة الإعمار بعد الحرب

ذكر تقرير مشترك للأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي الاثنين أن احتياجات قطاع غزة من أجل التعافي ​وإعادة الإعمار تقدر بنحو 71.4 مليار دولار  

«الشرق الأوسط» (رام الله)
خاص فلسطينيون إلى جانب مقاتلين من فصائل غزة عقب اشتباكات مع ميليشيات مدعومة من إسرائيل في خان يونس جنوب القطاع يوم الاثنين (صورة من فيديو بثته رويترز) p-circle

خاص عصابات مدعومة إسرائيلياً تستعرض قدراتها في شمال غزة وجنوبها

نفذت عصابات مسلحة تدعمها إسرائيل وتتمركز بمناطق سيطرتها شرق الخط الأصفر في غزة تحركات متزامنة لاستعراض القدرات العسكرية واللوجيستية.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينيون في خان يونس جنوب قطاع غزة اليوم (رويترز)

تحذيرات من تفاقم الأوضاع الصحية في غزة وسط دعوات لدعم دولي عاجل

حذّر مسؤول صحي فلسطيني، اليوم الاثنين، من تفاقم الأوضاع الإنسانية والصحية بقطاع غزة، في ظل ما وصفه بتدهور كبير بالمنظومة العلاجية ونقص حاد بالخدمات.

«الشرق الأوسط» (غزة)
أوروبا نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية البلجيكي ماكسيم بريفو (يسار) والممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية نائبة الرئيس كايا كالاس (وسط) ورئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى (يمين) خلال الاجتماع التاسع للتحالف العالمي لتنفيذ حل الدولتين ببروكسل (أ.ف.ب)

الاتحاد الأوروبي يؤكّد دعمه للسلطة الفلسطينية وحل الدولتين

أكّد الأوروبيون دعمهم للسلطة الفلسطينية وحل الدولتين، اليوم الاثنين، في وقتٍ تصرف الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران الأنظار عن غزة.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)

إيران تنفي توجه أي وفد إلى باكستان لإجراء محادثات

سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)
TT

إيران تنفي توجه أي وفد إلى باكستان لإجراء محادثات

سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)

أفاد التلفزيون الرسمي الإيراني الثلاثاء، بأن أي وفد من إيران لم يتوجّه حتى الآن إلى باكستان للمشاركة في محادثات مع الولايات المتحدة، في وقت يقترب موعد انتهاء الهدنة بين الطرفين.

وأورد التلفزيون الرسمي أن «أي وفد إيراني سواء كان رئيسياً أم ثانوياً لم يغادر حتى الآن إلى إسلام آباد في باكستان»، نافياً بذلك أنباء كانت تؤكد عكس ذلك.

ونقل التلفزيون عن مسؤولين إيرانيين قولهم «نحن لا نقبل التفاوض تحت التهديدات وانتهاك الالتزامات» و«استمرار المشاركة في المفاوضات يعتمد على تغير سلوك الأميركيين ومواقفهم».

كما حذّرت طهران من ردّ عسكري في حال استئناف التصعيد، إذ نقلت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن قائد عسكري كبير، اليوم الثلاثاء، أن القوات المسلحة مستعدة لتوجيه «رد فوري، وحاسم» على أي عمل عدائي جديد.

وقال قائد ‌عمليات هيئة الأركان الإيرانية، علي عبد اللهي، إن طهران تحتفظ باليد العليا في الميدان العسكري، بما في ذلك إدارة مضيق هرمز، ولن تسمح للرئيس الأميركي «بخلق روايات كاذبة حول الوضع ​على الأرض».

يأتي ذلك بعدما أعلن رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، أمس، أن طهران ستكشف «أوراقاً جديدة» إذا استؤنفت الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، مؤكداً: «نحن لا نقبل أن نفاوض تحت التهديد، وخلال الأسبوعين الماضيين كنا نستعد لكشف أوراق جديدة في ساحة المعركة».

ومن ‌المقرر ⁠أن ​تنتهي غداً ⁠فترة وقف إطلاق النار التي استمرت أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة. ويتبادل البلدان الاتهامات ⁠بانتهاك وقف إطلاق ‌النار، ‌وضيق كلاهما الخناق ​على ‌حركة الملاحة في مضيق ‌هرمز، الممر المائي الحيوي لتجارة النفط العالمية.

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مساء أمس، إن استخراج اليورانيوم من إيران سيكون عملية «طويلة وصعبة» بعد الضربات التي شنتها الولايات المتحدة العام الماضي على المواقع النووية في طهران.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشال»: «كانت عملية مطرقة منتصف الليل (التسمية التي أطلقتها واشنطن على ضرباتها) بمثابة تدمير كامل وشامل لمواقع الغبار النووي في إيران»، مضيفاً: «وبالتالي، سيكون استخراجه عملية طويلة وصعبة».

ويستخدم ترمب بانتظام مصطلح «الغبار النووي» للإشارة إلى مخزون إيران من اليورانيوم المخصب، والذي تتهم الولايات المتحدة طهران بتخزينه من أجل صنع قنبلة ذرية.

لكنه يستخدم هذا المصطلح أيضاً في بعض الأحيان للإشارة إلى المواد المتبقية من الضربات الأميركية على المنشآت النووية الإيرانية في يونيو (حزيران) العام الماضي، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويؤكد الرئيس البالغ 79 عاماً أن مخزون إيران من اليورانيوم المخصب سيُسلّم في نهاية المطاف إلى الولايات المتحدة، رغم نفي وزارة الخارجية الإيرانية وجود خطط مماثلة.


وزير الدفاع الإسرائيلي: سلاح «حزب الله» سيُنزع بوسائل عسكرية ودبلوماسية

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (د.ب.أ)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (د.ب.أ)
TT

وزير الدفاع الإسرائيلي: سلاح «حزب الله» سيُنزع بوسائل عسكرية ودبلوماسية

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (د.ب.أ)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (د.ب.أ)

أكّد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، اليوم الثلاثاء، أن الدولة العبرية تعتزم نزع سلاح «حزب الله» في لبنان بوسائل «عسكرية، ودبلوماسية»، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال كاتس خلال مراسم أُقيمت بمناسبة اليوم الوطني لإحياء ذكرى الجنود الذين قُتلوا في حروب إسرائيل إن «الهدف الاستراتيجي للحملة في لبنان هو نزع سلاح (حزب الله) (...) من خلال مزيج من الإجراءات العسكرية، والدبلوماسية».

وتستضيف الولايات المتحدة الخميس جولة جديدة من المحادثات بين إسرائيل ولبنان ترمي إلى الدفع قدماً نحو التوصل إلى اتفاق بعد سريان وقف هش لإطلاق النار بين الدولة العبرية و«حزب الله».

لكن وزير الدفاع الإسرائيلي هدّد الحكومة اللبنانية بمواصلة العمليات العسكرية إذا «استمرت في عدم الوفاء بالتزاماتها». وقال «سنتصرف بالطريقة نفسها في مواجهة أي إطلاق نار» من الأراضي اللبنانية.وحذّر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي باللغة العربية أفيخاي أدرعي، الاثنين، سكان نحو 80 قرية في جنوب لبنان من العودة إليها قائلا إن نشاطات «حزب الله» هناك «مستمرة» رغم اتفاق وقف إطلاق النار.

وستعقد الجولة الجديدة في مقر وزارة الخارجية الأميركية في واشنطن، وستكون كما السابقة، على مستوى السفراء. وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية طالباً عدم كشف هويته لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «سنواصل تسهيل المناقشات المباشرة التي تجرى بحسن نية بين الحكومتين».

والتقى في مقر وزارة الخارجية الأميركية في 14 أبريل (نيسان) سفيرا إسرائيل ولبنان لدى الولايات المتحدة، علماً بأنه لا توجد علاقات دبلوماسية بين البلدين. وبعد ثلاثة أيام، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب هدنة لمدة عشرة أيام في الحرب بين إسرائيل و«حزب الله».

وأسفرت الضربات الإسرائيلية عن مقتل 2387 شخصاً في لبنان، ونزوح مليون شخص منذ مطلع مارس (آذار)، وفق حصيلة رسمية محدّثة صدرت الاثنين.


ترمب: استعادة اليورانيوم الإيراني ستكون عملية طويلة وصعبة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب: استعادة اليورانيوم الإيراني ستكون عملية طويلة وصعبة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ليل الاثنين، إن استخراج اليورانيوم من إيران سيكون عملية «طويلة وصعبة» بعد الضربات التي شنتها الولايات المتحدة العام الماضي على المواقع النووية في طهران.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشيال»: «كانت عملية مطرقة منتصف الليل (التسمية التي أطلقتها واشنطن على ضرباتها) بمثابة تدمير كامل وشامل لمواقع الغبار النووي في إيران»، مضيفاً: «وبالتالي، سيكون استخراجه عملية طويلة وصعبة».

ويستخدم ترمب بانتظام مصطلح «الغبار النووي» للإشارة إلى مخزون إيران من اليورانيوم المخصب والذي تتهم الولايات المتحدة طهران بتخزينه من أجل صنع قنبلة ذرية.

لكنه يستخدم هذا المصطلح أيضاً في بعض الأحيان للإشارة إلى المواد المتبقية من الضربات الأميركية على المنشآت النووية الإيرانية في يونيو (حزيران) العام الماضي، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويؤكد الرئيس البالغ 79 عاماً أن مخزون إيران من اليورانيوم المخصب سيُسلّم في نهاية المطاف إلى الولايات المتحدة، رغم نفي وزارة الخارجية الإيرانية وجود خطط مماثلة.

«أقرب من أي وقت مضى»

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت، الاثنين، إن الولايات المتحدة أصبحت أقرب من أي وقت مضى للتوصل إلى اتفاق مع إيران، رغم استمرار عدم اليقين بشأن عقد جولة جديدة من المحادثات.

وأضافت ليفيت خلال مقابلة مع قناة «فوكس نيوز»: «الولايات المتحدة أقرب الليلة من أي وقت مضى للتوصل إلى اتفاق جيد حقاً، على عكس الاتفاق الكارثي الذي وقعه (الرئيس) باراك حسين أوباما، كما نحن الآن»، في إشارة إلى الاتفاق النووي لعام 2015 الذي ألغاه لاحقاً الرئيس ترمب.

وأشارت المتحدثة باسم البيت الأبيض إلى أن الولايات المتحدة تقترب من اتفاق، وإلى أن ترمب لديه عدة خيارات إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، ولن يتردد في استخدامها، مؤكدة أنه «سبق وأثبت أنه ينفذ ما يقوله».

ومن المقرر أن ينتهي وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، يوم الأربعاء، بحسب ترمب الذي قال إنه في حال عدم التوصل إلى اتفاق، سيأمر بشن ضربات على قطاع الطاقة والبنية التحتية المدنية.