تركيا: اعتقال إمام أوغلو يلقي بظلال على عملية السلام مع أوجلان

بهشلي دعا إلى إتمامها ووضع دستور جديد... وأوزيل يتعهد زيادة الضغط على إردوغان

الاحتجاجات على اعتقال أكرم إمام أوغلو تحولت إلى مطالبات بالعدالة والديمقراطية (د.ب.أ)
الاحتجاجات على اعتقال أكرم إمام أوغلو تحولت إلى مطالبات بالعدالة والديمقراطية (د.ب.أ)
TT

تركيا: اعتقال إمام أوغلو يلقي بظلال على عملية السلام مع أوجلان

الاحتجاجات على اعتقال أكرم إمام أوغلو تحولت إلى مطالبات بالعدالة والديمقراطية (د.ب.أ)
الاحتجاجات على اعتقال أكرم إمام أوغلو تحولت إلى مطالبات بالعدالة والديمقراطية (د.ب.أ)

ألقى اعتقال رئيس بلدية إسطنبول، أكرم إمام أوغلو، بظلال على عملية السلام الداخلي في تركيا التي اكتسبت دفعة مع النداء الذي وجهه زعيم «حزب العمال الكردستاني» السجين عبد الله أوجلان لحل «الحزب» وإلقاء أسلحة جميع المجموعات المرتبطة به.

وخيم الموقف المتناقض من الاحتجاجات الشعبية العارمة على اعتقال إمام أوغلو، الذي يعدّ أقوى منافسي الرئيس رجب طيب إردوغان على حكم تركيا، على زيارة «تاريخية» و«غير مسبوقة»، من وفد حزب «الحركة القومية»، الاثنين، إلى حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب»، المؤيد للأكراد، للتهنئة بعيد الفطر.

وجاءت الزيارة على خلفية دعوة رئيس حزب «الحركة القومية» دولت بهشلي، الذي يعدّ حزبه الشريك الأكبر لحزب «العدالة والتنمية» الحاكم في «تحالف الشعب»، يوم 22 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي لزعيم «حزب العمال الكردستاني» التاريخي، السجين منذ 26 عاماً بسجن «إيمرالي» في غرب تركيا، إلى توجيه نداء لحل «الحزب» ونزع أسلحته، من أجل «تركيا خالية من الإرهاب».

وحظيت المبادرة، التي أثمرت دعوة أوجلان في 27 فبراير (شباط) الماضي إلى حل «الحزب»، تحت شعار «السلام والمجتمع الديمقراطي»، بدعم الرئيس رجب طيب إردوغان.

زيارة تاريخية وخلافات

وانعكست الأجواء التي تعيشها تركيا مع اعتقال إمام أوغلو على الزيارة، وقال نائب الرئيس المشارك لحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب»، الذي يتولى الاتصالات مع أوجلان وأطراف العملية، أوزتورك تورك دوغان: «إن الاحتفال بالعيد هو أيضاً فرصة للتجمع. أود أن أتقدم ببعض الأمنيات أولاً... أتمنى أن يستعيد زملاؤنا ورفاقنا والسياسيون المنتخبون وأبناؤنا طلاب الجامعات المحرومون من حريتهم، هذه الحرية في أقرب وقت ممكن».

الخلاف بشأن اعتقال إمام أوغلو خيّم على أول زيارة من حزب «الحركة القومية» إلى حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب»... (موقع حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب)

وأضاف تورك دوغان: «خصوصاً في هذا الفصل الأخير (اعتقال إمام أوغلو والاحتجاجات التي صاحبته)، فإن حقيقة حرمان الطلاب من حريتهم تجعلنا لا نعيش عطلة سعيدة بالكامل. نأمل أن ينتهي هذا. بإمكاننا جميعاً أن نبني تركيا جديدة وسلاماً شريفاً كما تقتضي الدعوة إلى السلام والمجتمع الديمقراطي، (دعوة أوجلان). نريد أن تكون تركيا التي سنبنيها (تركيا ديمقراطية) أيضاً. في الديمقراطية سيكون هناك نظام يحترم إرادة الشعب، ونتمنى أن نرى الأيام التي تتجلى فيها إرادة الشعب وتُحترم».

ورد رئيس وفد حزب «الحركة القومية» السكرتير العام للحزب، عصمت بويوكاتامان، قائلاً: «بالطبع؛ أشارككم تمنياتكم الطيبة... تركيا دولة ديمقراطية، ومن حق شعبنا الطبيعي أن يتمكن من التعبير بردود الفعل الديمقراطية في إطار القوانين والدستور. ينبغي علينا عدم المبالغة في ذلك. لا نرى أنه من الصواب أن يتطور الأمر لاستهداف سلام المجتمع».

وعلق تورك دوغان قائلاً: «حزبنا يتمتع بتقاليد يسارية واشتراكية راسخة. نحن دائماً إلى جانب القوى الديمقراطية في تركيا، بالطبع، هذا البلد بحاجة إلى السلام أولاً. نحن حزب مسؤول عن ضمان هذا السلام. نحن دائماً إلى جانب شعبنا، ونقف أيضاً إلى جانب المناضلين من أجل الديمقراطية».

بهشلي والدستور الجديد

وبالتزامن مع الزيارة، قال بهشلي، الذي لم يظهر في أي مناسبة منذ نحو شهر بسبب خضوعه لجراحة دقيقة في القلب: «ندعو الجميع إلى بناء مستقبل تركيا المبارك معاً. الجميع يتحملون مسؤولية بناء السلام».

بهشلي دعا إلى الإسراع بتنفيذ دعوة أوجلان ووضع دستور جديد لتركيا (رويترز)

وفي معرض حديثه عن «الدعوة إلى السلام والمجتمع الديمقراطي» التي أطلقها أوجلان في 27 فبراير الماضي، قال بهشلي: «بإمكاننا تحويل هذا التوقع إلى فرح، لا إلى خيبة أمل، في ظلّ تشكّل نظام عالمي جديد، من الممكن تحويل هذا التطور إلى فرصة لتركيا».

وأضاف، وفق ما نقلته صحيفة «تورك غون» : «تجب إدارة كثير من الديناميكيات بعناية، أولاً، وكما ورد في (دعوة إيمرالي)، (دعوة أوجلان)، يجب إلقاء السلاح، وعقد المؤتمر العام لـ(حزب العمال الكردستاني) على وجه السرعة، وتنفيذ قرار حله بجميع مكوناته، ويجب تعزيز وحدتنا الوطنية من خلال إصلاحات شاملة، وأن يكون العدل والمساواة أساساً».

وتابع: «يمكن تنفيذ التغييرات التي من شأنها زيادة جودة التشريعات في اللوائح الداخلية للبرلمان، وضمان المشاركة في صنع القانون، واتخاذ خطوات متواصلة لتوفير خدمات تُركّز على الإنسان، وحماية حقوقه وحرياته بفاعلية أكبر، وتطوير استقلال القضاء ونزاهته، وتسهيل الوصول إلى العدالة، واحترام الحق في المحاكمة ضمن مدة زمنية معقولة، وتعزيز الثقة بالقضاء».

أوجلان أطلق دعوة من سجن إيرمالي في 27 فبراير لحل حزب العمال الكردستاني (إ.ب.أ)

ودعا بهشلي إلى «وضع دستور جديد لتركيا خلال الدورة الحالية للبرلمان، واتخاذ خطوات لتعزيز هيكل نظام الحكومة الرئاسية، الذي يرسخ الاستقرار الإداري والتمثيل العادل وثقافة التسوية». وقال إنه يمكن إجراء تعديلات على قوانين الأحزاب السياسية والانتخابات «من شأنها توسيع الساحة السياسية، وزيادة المشاركة، وتعزيز الديمقراطية الداخلية، وربط عضوية الأحزاب بضمانات قوية، وضمان سيادة الأخلاق والمبادئ في السياسة».

ويتردد بقوة في الأوساط السياسية أن إردوغان وحليفه بهشلي، يسعيان إلى ضمان تأييد نواب حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب»، المؤيد للأكراد، «تحالف الشعب» في وضع دستور جديد للبلاد، يفتح الطريق أمام إردوغان للترشح لرئاسة البلاد مجدداً؛ لأن الدستور الحالي لا يعطيه هذا الحق.

وسبق أن أعلن بهشلي، كما أعلن مسؤولون في حزب «العدالة والتنمية» الحاكم، أن الدستور الجديد سيكون هدفه السماح بترشح إردوغان للرئاسة في الانتخابات المقررة عام 2028.

إردوغان و«وفد إيمرالي»

ومن المنتظر، وفق مصادر رئاسية، أن يلتقي إردوغان وفد المفاوضات مع أوجلان، المعروف إعلامياً بـ«وفد إيمرالي»، في المدة ما بين 15 و20 أبريل (نيسان).

وكان إردوغان، حضّ في رسالة تهنئة بالعيد، الأحد، «حزب العمال الكردستاني» على حل نفسه، وذلك بعد مضي أكثر شهر على دعوة مؤسسه، أوجلان، لحله وإلقاء أسلحته.

وقال إردوغان: «وقتنا وصبرنا ليسا دون حدود. نتوقع أن يحل (الحزب) نفسه دون مزيد من التأخير، وأن يلقي أسلحته بالكامل».

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (الرئاسة التركية)

وتتمسك قيادات «حزب العمال الكردستاني» بشروط من أجل عقد المؤتمر العام لحل «الحزب»، من بينها إطلاق سراح أوجلان، وهو ما ترفضه أنقرة.

وكان إردوغان عدّ في وقت سابق أن الاحتجاجات على اعتقال إمام أوغلو، تستهدف عرقلة الجهود المبذولة لإنجاح مبادرة «تركيا خالية من الإرهاب»، بدعم من قوى خارجية.

في المقابل، أكد مسؤولون ونواب في حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» أن «الاستمرار في الاعتقالات، وسياسة فرض الوصاية على البلديات، وقمع الإرادة الشعبية، من شأنها أن تعرقل عملية الحل الديمقراطي والسلام في تركيا التي انطلقت مع دعوة أوجلان».

أوزيل وتصعيد الاحتجاجات

في الوقت ذاته، جدد رئيس حزب «الشعب الجمهوري»، أوزغور أوزيل، تأكيد استمرار حزبه في «الاحتجاج بعزم أكبر على انتهاك الديمقراطية وإرادة الشعب والاعتقالات».

وأكد أوزيل، في مؤتمر صحافي بمقر بلدية إسطنبول، الاثنين، أنه «لا مكان لمن يرون أن الدولة يمكن أن تفوز في الصراع مع الأمة»، وطالب بالإفراج عن جميع الشباب الذين اعتقلوا خلال الاحتجاجات على اعتقال رئيس بلدية إسطنبول؛ المرشح الرئاسي لحزب «الشعب الجمهوري» أكرم إمام أوغلو.

أوزيل متحدثاً خلال مؤتمر صحافي في بلدية إسطنبول الاثنين (حزب الشعب الجمهوري - إكس)

وقال إن «الطلاب تعرضوا للتعذيب، وتكبيل أياديهم خلف ظهورهم، وأُجبروا على الاستلقاء على وجوههم والدوس على رؤوسهم بالأحذية، في أماكن نعرفها جميعاً، ووُزعت 4 زجاجات مياه على 60 شخصاً، وأبلغ كل طالب عائلته بسوء المعاملة والشتائم. نعرف أوقات وأماكن ذلك، ولن ننسى، وجرائم التعذيب لا تسقط بالتقادم».

وتعهد بـ«الخلاص من نظام الحكم الحالي في تركيا عبر صناديق الاقتراع خلال عام من الآن».

في المقابل، قال كبير مستشاري إردوغان للشؤون القانونية، محمد أوتشوم، إن «المظاهرات في الشوارع بأسلوب الجيل الجديد هي جزء من مشروع إمبريالي، وتُستخدم فيها الرموز لزيادة جاذبية الاحتجاجات».

اعتقال إمام أوغلو فجر غضباً واسعاً في أوساط الشباب بتركيا (أ.ب)

وأضاف أن «قناع الغاز، ورداء بيكاتشو، وعرض الزواج أمام الشرطة، وزي الرجل العنكبوت، والمرأة ذات الرداء الأحمر، والبيانو المستخدم في المظاهرات... كلها استُخدمت سابقاً رموزاً، وهي أمور احترافية بالكامل، وتستند إلى سيناريو مُعد مسبقاً».


مقالات ذات صلة

تركيا: أوجلان يطلب التشاور مع قيادات «الكردستاني» بشأن «قانون السلام»

شؤون إقليمية كردي يرفع صورة لأوجلان خلال احتفالات عيد النوروز في إسطنبول في 22 مارس الماضي (أ.ب)

تركيا: أوجلان يطلب التشاور مع قيادات «الكردستاني» بشأن «قانون السلام»

طلب زعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان تمكينه من التشاور مع قيادات الحزب في شمال العراق بشأن مشروع قانون في إطار «عملية السلام» في تركيا

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية آلاف الأكراد يرفعون صوراً لزعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان مطالبين بإطلاق سراحه خلال احتفالات عبد النوروز في إسطنبول في 22 مارس الماضي (رويترز)

محامو أوجلان يطالبون مجلس أوروبا بإلزام تركيا إطلاق سراحه

قدم محامو زعيم حزب «العمال الكردستاني» السجين في تركيا عبد الله أوجلان، إخطاراً إلى لجنة وزراء مجلس أوروبا بشأن منحه «الحق في الأمل» وإطلاق سراحه

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية آلاف الأكراد طالبوا بتسريع عملية السلام وإطلاق سراح زعيم «حزب العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان... خلال احتفالات عيد النوروز في 21 مارس الماضي (حساب حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب على إكس)

تركيا: مطالبات كردية بإجراءات لتسريع «السلام» دون انتظار البرلمان

اقترح حزب كردي في تركيا بدء تنفيذ بعض الخطوات التي لا تحتاج إلى موافقة البرلمان على لوائح قانونية مقترحة في إطار عملية السلام.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية مظاهرة لأكراد في ألمانيا للمطالبة بإطلاق سراح زعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان (د.ب.أ)

تركيا: جدل حاد حول تغيير وضع أوجلان في سجن إيمرالي

فجر الكشف عن إنشاء السلطات التركية مجمعاً سكنياً وإدارياً في جزيرة «إيمرالي» لينتقل إليه زعيم حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان جدلاً واسعاً

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية شاب كردي يرفع صورة لزعيم حزب «العمال الكردستاني» السجين عبد الله أوجلان خلال احتفالات عيد النوروز في إسطنبول في 22 مارس الحالي حيث طالب الآلاف بإطلاق سراحه (أ.ب)

أوجلان يطالب تركيا بإطار قانوني لحل «الكردستاني»

طالب زعيم حزب «العمال الكردستاني» السجين في تركيا عبد الله أوجلان بتحرك سريع من البرلمان لإقرار اللوائح القانونية المطلوبة في إطار عملية السلام

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

قاليباف: المفاوضات أحرزت تقدماً... لكن الاتفاق النهائي لا يزال «بعيداً»

رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف (أ.ف.ب)
رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف (أ.ف.ب)
TT

قاليباف: المفاوضات أحرزت تقدماً... لكن الاتفاق النهائي لا يزال «بعيداً»

رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف (أ.ف.ب)
رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف (أ.ف.ب)

قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، أمس (السبت)، إنَّ محادثات السلام بين إيران والولايات المتحدة «أحرزت تقدماً»، لكنها لم تصل إلى حدِّ التوصُّل إلى اتفاق نهائي.

وأكد قاليباف، الذي شارك في محادثات الأسبوع الماضي في إسلام آباد: «لا نزال بعيدين عن النقاش النهائي»، مضيفاً في مقابلة مع التلفزيون الإيراني: «أحرزنا تقدماً في المفاوضات، لكن لا تزال هناك فجوات كبيرة وبعض القضايا الجوهرية العالقة».

وأوضح قاليباف أنَّه خلال اجتماع إسلام آباد، وهو أعلى مستوى من المحادثات بين البلدين منذ الثورة الإيرانية عام 1979، أكدنا أنه «ليست لدينا أي ثقة بالولايات المتحدة».

وتابع: «على أميركا أن تقرر كسب ثقة الشعب الإيراني»، مضيفاً: «عليهم التخلي عن الأحادية، ونهجهم بفرض الإملاءات».

وقال: «إذا كنا قد قبلنا بوقف إطلاق النار، فذلك لأنهم قبلوا مطالبنا»، في إشارة إلى الولايات المتحدة.

من المقرَّر أن تنتهي الهدنة التي استمرَّت أسبوعين، الأربعاء، ما لم يتم تمديدها.

وأضاف قاليباف: «حققنا النصر في الميدان»، مشيراً إلى أنَّ الولايات المتحدة لم تحقِّق أهدافها، وإيران هي مَن تسيطر على مضيق هرمز الاستراتيجي.


مقتل جندي إسرائيلي في جنوب لبنان

جندي إسرائيلي يوجه دبابة قرب الحدود مع لبنان (رويترز)
جندي إسرائيلي يوجه دبابة قرب الحدود مع لبنان (رويترز)
TT

مقتل جندي إسرائيلي في جنوب لبنان

جندي إسرائيلي يوجه دبابة قرب الحدود مع لبنان (رويترز)
جندي إسرائيلي يوجه دبابة قرب الحدود مع لبنان (رويترز)

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم (الأحد)، مقتل أحد جنوده خلال اشتباكات في جنوب لبنان، حيث دخل وقف إطلاق النار المؤقت حيز التنفيذ هذا الأسبوع.

وأفاد بيان للجيش عن مقتل «ليدور بورات، البالغ 31 عاما، من أشدود، وهو جندي في الكتيبة 7106، اللواء 769، خلال اشتباكات في جنوب لبنان»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وبحسب إحصاء لوكالة الصحافة الفرنسية استنادا إلى بيانات عسكرية، ارتفع إجمالي عدد قتلى الجيش الإسرائيلي في الحرب الدائرة منذ ستة أسابيع بين إسرائيل و«حزب الله» إلى 15.

وهذه هي المرة الثانية التي يعلن فيها الجيش عن مقتل أحد جنوده في جنوب لبنان منذ بدء الهدنة التي أعلنتها الولايات المتحدة لمدة عشرة أيام الجمعة، في إطار جهود أوسع لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط بشكل دائم.

وكانت جولة القتال الأخيرة في لبنان قد بدأت في 2 مارس (آذار) عندما شن «حزب الله، المدعوم من طهران، هجمات صاروخية على إسرائيل ردا على مقتل المرشد في إيران علي خامنئي خلال الموجة الأولى من الضربات الإسرائيلية الأميركية.

وردت إسرائيل بشن ضربات قالت إنها تستهدف «حزب الله» في بيروت والمناطق الجنوبية من البلاد حيث أطلقت أيضا عملية برية.


إغلاق «هرمز» مجدداً يعقّد المفاوضات


مروحيتان هجوميتان أميركيتان من طراز «إيه إتش-64 أباتشي» تحلّقان فوق مضيق هرمز (سنتكوم)
مروحيتان هجوميتان أميركيتان من طراز «إيه إتش-64 أباتشي» تحلّقان فوق مضيق هرمز (سنتكوم)
TT

إغلاق «هرمز» مجدداً يعقّد المفاوضات


مروحيتان هجوميتان أميركيتان من طراز «إيه إتش-64 أباتشي» تحلّقان فوق مضيق هرمز (سنتكوم)
مروحيتان هجوميتان أميركيتان من طراز «إيه إتش-64 أباتشي» تحلّقان فوق مضيق هرمز (سنتكوم)

أعادت إيران، السبت، إغلاق مضيق هرمز بعد ساعات من فتحه بصورة محدودة، مطالبة بإنهاء الحصار الأميركي على موانئها، في خطوة زادت المفاوضات الجارية تعقيداً، وأعادت التوتر إلى الممر البحري الحيوي.

وجاء القرار بعدما أكدت واشنطن أن إعادة فتح المضيق لا تعني رفع الحصار البحري. وقال الجيش الأميركي إن 23 سفينة امتثلت لأوامره بالعودة إلى إيران منذ بدء تنفيذ الحصار البحري. وجاءت التطورات في حين كان يسود ترقب بشأن تحديد جولة ثالثة من المحادثات، بوساطة إسلام آباد.

ومع إغلاق المضيق، أطلق قاربان لبحرية «الحرس الثوري» النار على ناقلة شمال شرقي عُمان من دون تحذير لاسلكي، في حين نقلت «رويترز» عن ثلاثة مصادر في الأمن البحري والشحن أن سفينتين تجاريتين على الأقل تعرضتا لإطلاق نار أثناء محاولة العبور. وقالت الهيئة إن الناقلة وطاقمها بخير، في حين استدعت الهند سفير طهران بعد تعرض سفينة تحمل شحنة نفط خام لهجوم.

وفي واشنطن، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن المحادثات مع إيران «تسير على نحو جيد جداً»، لكنه اتهم طهران بمحاولة إعادة إغلاق المضيق، مضيفاً: «لا يمكنهم ابتزازنا». ولوّح بعدم تمديد الهدنة التي تنتهي الأربعاء إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق طويل الأمد، مؤكداً استمرار الحصار، في حين أفادت «وول ستريت جورنال» بأن الجيش الأميركي يستعد للصعود على متن ناقلات مرتبطة بإيران، والاستيلاء على سفن تجارية في المياه الدولية، مع استعداد الجانبين لاحتمال استئناف القتال.

وفي طهران، لوّح محمد رضا عارف، النائب الأول للرئيس الإيراني، برفض تمديد الهدنة، قائلاً: إما أن يمنحونا حقوقنا على طاولة المفاوضات أو ندخل ساحة المعركة.

وقال قائد عمليات هيئة الأركان علي عبداللهي إن «هرمز» عاد إلى «الوضع السابق» تحت رقابة مشددة، في حين أن رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف اتهم ترمب بطرح «ادعاءات كاذبة».

وأفاد مجلس الأمن القومي بأن طهران تراجع مقترحات نقلها قائد الجيش الباكستاني عاصم منير، الذي أنهى مساء الجمعة زيارة إلى طهران استغرقت ثلاثة أيام.