إدارة ترمب ترحب بوزير إسرائيلي نبذه بايدن

سموتريتش يجري محادثات في الخزانة الأميركية

الإدارة الأميركية السابقة لمَّحت أكثر من مرة إلى احتمال فرض عقوبات على وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش (رويترز)
الإدارة الأميركية السابقة لمَّحت أكثر من مرة إلى احتمال فرض عقوبات على وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش (رويترز)
TT

إدارة ترمب ترحب بوزير إسرائيلي نبذه بايدن

الإدارة الأميركية السابقة لمَّحت أكثر من مرة إلى احتمال فرض عقوبات على وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش (رويترز)
الإدارة الأميركية السابقة لمَّحت أكثر من مرة إلى احتمال فرض عقوبات على وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش (رويترز)

لقي وزير المال الإسرائيلي، بتسلئيل سموتريتش، ترحيباً لم يكن ممكناً خلال السنوات القليلة الماضية في واشنطن العاصمة؛ حيث عقد اجتماعاً مع وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، واتفقا على تعزيز الحوار والتعاون بين الولايات المتحدة وإسرائيل.

وحتى الأيام الأخيرة من عهد الرئيس السابق جو بايدن لم يكن سموتريتش ضمن المسؤولين الإسرائيليين المرغوبين في العاصمة الأميركية؛ نظراً لمواقفه المتطرفة للغاية والداعية إلى القضاء بصورة تامة على الفلسطينيين في قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة، بل إن إدارة الرئيس السابق لمَّحت أكثر من مرة إلى احتمال فرض عقوبات عليه. غير أن إدارة الرئيس الحالي، دونالد ترمب، غيّرت هذه النظرة إلى سموتريتش جذرياً.

وهذه أول محادثات شخصية بين سموتريتش ومسؤول في إدارة ترمب، ويمكن أن تكون آثارها كبيرة على سياسة ترمب حيال المستوطنات، التي يؤكد المجتمع الدولي أنها غير قانونية.

وبعد اجتماعهما الأربعاء في واشنطن، أفاد بيسنت وسموتريتش -في بيان مشترك أصدرته وزارة الخزانة الأميركية- أن «هذا وقت حاسم لصوغ مستقبل اقتصادي استراتيجي جديد لكلا البلدين، وتعزيز القيادة العالمية الأميركية، ودور إسرائيل بوصفها شريكاً اقتصادياً رئيسياً» للولايات المتحدة. وأضافا أنه «من أجل تعزيز المصالح الاقتصادية المشتركة، اتفق الجانبان على تعزيز آليات الحوار لتعزيز التعاون في المجالات الرئيسية، بما في ذلك السياسة الاقتصادية والتكنولوجيا والتنظيم المالي». وأكدا الحاجة إلى نهج منسق يهدف إلى ضمان بقاء العلاقات الثنائية مصدراً للمرونة الاقتصادية والابتكار والمنفعة المتبادلة.

ولم يشر البيان إلى العلاقات الإسرائيلية مع المصارف الفلسطينية، التي كانت مصدر إزعاج بين سموتريتش ومسؤولي الخزانة خلال عهد بايدن. وقبيل دخوله إلى وزارة الخزانة، الأربعاء، قال سموتريتش إنه «بعد 4 سنوات لم يكن فيها، في ظل إدارة بايدن، اجتماع على مستوى الوزراء بين وزارة الخزانة الأميركية والحكومة الإسرائيلية، ندخل الآن وزارة الخزانة»، واصفاً اجتماعه مع بيسنت بأنه «مهم للغاية». وبعد انتهاء الاجتماع، نشر سموتريتش على وسائل التواصل الاجتماعي صورة له وهو يصافح بيسنت.

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (رويترز)

وفي ديسمبر (كانون الأول) الماضي، رحّبت وزارة الخزانة الأميركية بقرار اتخذه مجلس الوزراء الإسرائيلي بالموافقة على تمديد تعويضاتها للمصارف الإسرائيلية لمدة عام واحد، وهو ما يحمي المصارف التي تربطها علاقات بنظيراتها الفلسطينية من قوانين مكافحة الإرهاب، بعدما وافقت سابقاً على إعفاءات لمدة شهر واحد فقط. وفي مايو (أيار) الماضي، أثارت وزيرة الخزانة آنذاك جانيت يلين مخاوف من تهديد إسرائيل بقطع العلاقات بين المصارف الفلسطينية ومصارف المراسلة الإسرائيلية، وهو ما قد يؤدي إلى قطع شريان حياة بالغ الأهمية للاقتصاد الفلسطيني.

وأفاد سموتريتش في ذلك الوقت بأنه وافق على دعم تمديد لمدة عام واحد، بعد تأمين التزامات من إدارة بايدن بأنها لن تسمح بإصدار قرار من مجلس الأمن يعترف بالدولة الفلسطينية.

ولطالما دعم سموتريتش، ليس فقط الاحتلال الإسرائيلي للضفة الغربية، ولكن أيضاً الحكم الإسرائيلي الكامل لها. ويرفض حتى تسمية الضفة الغربية، مقترحاً «يهودا والسامرة».

نتنياهو وسموتريتش خلال اجتماع حكومي في تل أبيب يوم 7 يناير 2024 (رويترز)

واختار ترمب حاكم أركنسو السابق مايك هاكابي، وهو صهيوني، سفيراً لدى إسرائيل، وأليز ستيفانيك مندوبة أميركية دائمة لدى الأمم المتحدة والتي ترى أن لإسرائيل حقّاً توراتياً في الضفة الغربية.

واستخدم سموتريتش منصبه وزيراً للمال لقطع وتهديد تدفق الأموال إلى السلطة الفلسطينية، التي تعتمد على تحويل الضرائب التي تجمعها إسرائيل، ويجب أن تتعامل مع المصارف الإسرائيلية. وأدَّت أفعاله إلى صدامات مع نظرائه في الخارج، بما في ذلك يلين.

وأثارت زيارة سموتريتش إلى واشنطن مخاوف بين بعض المنظمات اليهودية الأميركية، التي تعتقد أن الاجتماع يهدد بتعريض محادثات الهدنة بين إسرائيل و«حماس» للخطر، وقد يضفي الشرعية على مواقف كانت تُعدّ محرمة في السابق.

وعندما سُئل عن زيارة سموتريتش، قال الناطق باسم لجنة الشؤون العامة الأميركية الإسرائيلية «أيباك» إن «المناقشات بين المسؤولين الأميركيين والإسرائيليين حول القضايا ذات الاهتمام المشترك تفيد كلا البلدين».


مقالات ذات صلة

شؤون إقليمية وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش (د.ب.أ)

وزير المالية الإسرائيلي يهاجم ميرتس بسبب انتقاداته للمستوطنات

انتقد وزير المالية الإسرائيلي اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش بشدة المستشار الألماني فريدريش ميرتس بسبب تصريحاته بشأن سياسة الاستيطان الإسرائيلية في الضفة.

«الشرق الأوسط» (برلين)
شؤون إقليمية وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير (أرشيفية - رويترز)

بن غفير يقتحم المسجد الأقصى برفقة مستوطنين

اقتحم وزير الأمن القومي الإسرائيلي، إيتمار بن غفير، صباح اليوم (الأحد)، المسجد الأقصى، برفقة مجموعة من المستوطنين.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي جنود إسرائيليون يمشطون أحد شوارع بلدة كفر عقب في الضفة الغربية (أ.ف.ب)

مقتل شاب فلسطيني برصاص مستوطنين في الضفة الغربية

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، السبت، مقتل شاب برصاص مستوطنين إسرائيليين في قرية شرق مدينة رام الله، في ظل تصاعد العنف في الضفة الغربية المحتلة.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
خاص إسرائيليون يهود يؤدون طقوساً في البلدة القديمة بالقدس في 5 أبريل الحالي (رويترز) p-circle 02:05

خاص «رسالة قبل الهجوم»... لماذا أدى مستوطنون طقوساً تلمودية في «حمامات المالح» الفلسطينية؟

ينطلق المستوطنون الإسرائيليون في مهاجمة فلسطينيي الضفة الغربية من ذرائع يروجون أنها «دينية»؛ لكن منطقة «حمامات المالح» بدت جديدة ضمن أهدافهم... فلماذا الآن؟

كفاح زبون (رام الله)

ترمب: وفد أميركي يتوجه إلى باكستان غداً للتفاوض بشأن إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب في المكتب البيضاوي في واشنطن (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب في المكتب البيضاوي في واشنطن (أ.ف.ب)
TT

ترمب: وفد أميركي يتوجه إلى باكستان غداً للتفاوض بشأن إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب في المكتب البيضاوي في واشنطن (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب في المكتب البيضاوي في واشنطن (أ.ف.ب)

أعلن الرئيس دونالد ترمب اليوم (الأحد) أن وفداً أميركياً سيتوجه إلى إسلام آباد الاثنين، لاستئناف المباحثات بشأن إنهاء الحرب مع إيران، مع تجديده تهديده بتدمير بنيتها التحتية في حال عدم التوصل الى اتفاق.

وكتب ترمب في منشور على منصته تروث سوشال «يتوجه ممثلون عني إلى إسلام آباد في باكستان. سيكونون هناك مساء الغد (الاثنين)، للمفاوضات»، مضيفاً أنه يعرض على طهران «اتفاقاً عادلاً ومعقولاً للغاية».

وبينما اتهم إيران بخرق الاتفاق الراهن لوقف إطلاق النار في مضيق هرمز، حذّر من أن «الولايات المتحدة ستدمر كل محطة لإنتاج الطاقة، وكل جسر في إيران» ما لم يتم التوصل الى اتفاق يضع حدا نهائيا للحرب.

وأفاد مسؤول في البيت الأبيض اليوم (الأحد) أن فانس والمبعوث الخاص للشرق الأوسط ستيف ويتكوف وصهر الرئيس ترمب جاريد كوشنر سيتوجهون إلى باكستان لإجراء محادثات مع إيران.

وفي السياق، شهدت إسلام آباد الأحد تشديداً ملحوظاً في الإجراءات الأمنية، بحسب ما أفاد صحافيون في «وكالة الصحافة الفرنسية»، عشية الجولة الجديدة من المحادثات.

وعقد الطرفان مباحثات مطوّلة في نهاية الأسبوع الماضي سعيا لوضع حد نهائي للحرب في الشرق الأوسط، من دون أن يتم التوصل الى اتفاق.

وأعلنت السلطات الباكستانية الأحد إغلاق طرق وفرض قيود على حركة المرور في أنحاء العاصمة الباكستانية، وكذلك في مدينة روالبندي المجاورة.

ورصد مراسلو الوكالة حراساً مسلحين ونقاط تفتيش قرب عدد من الفنادق، ولا سيما الماريوت وسيرينا حيث أجريت جولة المحادثات الأسبوع الماضي.

وأُغلِق معظم الشوارع المؤدية إلى فندق سيرينا الأحد، ونُصبت الأسلاك الشائكة والحواجز، مع انتشار أمني كثيف وتحويلات في حركة السير.

وطلب مسؤول بلدي في إسلام آباد من السكان «التعاون مع أجهزة الأمن».


تركيا تتّهم إسرائيل بالسعي لفرض واقع جديد في لبنان

وزير الخارجية ​التركي هاكان فيدان (رويترز)
وزير الخارجية ​التركي هاكان فيدان (رويترز)
TT

تركيا تتّهم إسرائيل بالسعي لفرض واقع جديد في لبنان

وزير الخارجية ​التركي هاكان فيدان (رويترز)
وزير الخارجية ​التركي هاكان فيدان (رويترز)

اتهم وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إسرائيل الأحد، بالسعي لفرض واقع جديد في لبنان رغم وقف إطلاق النار مع «حزب الله»، منددا بـ«التوسع» الإسرائيلي.

وقال فيدان في منتدى أنطاليا الدبلوماسي: «يبدو أن المفاوضات الجارية بين إيران والولايات المتحدة تطغى على هذا الوضع. ويبدو أن إسرائيل تحاول استغلال هذا الانشغال لفرض أمر واقع»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان فيدان اتهم الدولة العبرية السبت باستغلال الحرب في الشرق الأوسط ذريعة «لاحتلال مزيد من الأراضي».

وصرح وزير الخارجية التركي بأن إيران والولايات المتحدة لديهما ‌الرغبة ‌في ​مواصلة ‌المحادثات ⁠من ​أجل إنهاء ⁠الحرب، معرباً عن تفاؤل تركيا حيال إمكانية تمديد وقف لإطلاق النار بين البلدين لمدة أسبوعين قبل انقضاء المهلة يوم الأربعاء.

وحسب وكالة «رويترز» للأنباء، فقد أشار فيدان إلى أنه ​على ‌الرغم ‌من اكتمال المحادثات بين واشنطن وإيران إلى حد ‌كبير، فإنه لا يزال ⁠هناك عدد ⁠من الخلافات.

بالإضافة إلى ذلك، نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن الوزير قوله أيضاً خلال المنتدى إن «أحداً لا يرغب برؤية حرب جديدة تندلع عندما تنقضي مدة وقف إطلاق النار الأسبوع المقبل».

وأضاف: «نأمل في أن تمدد الأطراف المعنية وقف إطلاق النار. أنا متفائل».

وكان كبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف قد صرح بأن المحادثات التي جرت في الآونة الأخيرة مع الولايات المتحدة أحرزت تقدماً، لكن لا تزال هناك خلافات حول ​القضايا النووية ومضيق هرمز، في حين أشار الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى «محادثات جيدة جداً» مع طهران رغم تحذيره من «الابتزاز» بشأن ممر الشحن البحري الحيوي. ولم يقدم أي من الطرفين تفاصيل حول حالة المفاوضات أمس السبت، قبل أيام قليلة من موعد انتهاء وقف إطلاق النار الهش في الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وأسفرت الحرب، التي دخلت أسبوعها الثامن، عن مقتل الآلاف وتوسعت لتشمل هجمات إسرائيلية في لبنان، وتسببت في ارتفاع أسعار النفط بسبب الإغلاق الفعلي للمضيق، الذي كان يمر عبره قبل الحرب خُمس شحنات النفط العالمية.


إيران تمنع ناقلتين من عبور «هرمز» وتعيد تزويد منصات الإطلاق بالصواريخ

سفن وناقلات في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وناقلات في مضيق هرمز (رويترز)
TT

إيران تمنع ناقلتين من عبور «هرمز» وتعيد تزويد منصات الإطلاق بالصواريخ

سفن وناقلات في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وناقلات في مضيق هرمز (رويترز)

أفادت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني بأن القوات المسلحة الإيرانية أعادت ناقلتين حاولتا عبور مضيق هرمز، اليوم الأحد، بعد توجيه تحذيرات، مشيرة إلى أن ذلك جاء نتيجة للحصار البحري الأميركي المستمر على إيران.

وأُجبرت السفينتان، اللتان ترفعان علمي بوتسوانا وأنغولا، على العودة بعد ما وصفه التقرير بأنه «عبور غير مصرح به» عبر الممر المائي الاستراتيجي.

بدوره، نقل موقع «نورنيوز» الإخباري شبه الرسمي عن مجيد موسوي، قائد القوات الجوفضائية في «الحرس الثوري» قوله إن إيران تُحدّث حالياً وتعيد تزويد منصات الإطلاق بالصواريخ والطائرات المسيّرة بسرعة أكبر مما كانت عليه قبل الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

وأحد أهداف الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، والتي اندلعت في 28 فبراير (شباط)، هو القضاء على قدرات إيران الصاروخية.

ونُشر تصريح موسوي مع مقطع فيديو له وهو يتفقد منشأة للصواريخ تحت الأرض من دون تحديدها. كما تضمن المقطع لقطات لطائرات مسيّرة وصواريخ ومنصات إطلاق داخل المنشأة تحت الأرض إضافة لمنصات إطلاق صواريخ من الأرض.

ولم يتسن لوكالة «رويترز» التحقق من صحة تلك اللقطات.