رئيس بلدية إسطنبول يواجه الحبس والعزل لاتهامه بالتهديد والإهانة

إمام أوغلو اتهم إردوغان بتوجيه القضاء ضد معارضيه للبقاء في السلطة

رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو مخاطباً آلافاً من أنصاره عقب الإدلاء بإفادته يوم الجمعة الماضي (أ.ف.ب)
رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو مخاطباً آلافاً من أنصاره عقب الإدلاء بإفادته يوم الجمعة الماضي (أ.ف.ب)
TT

رئيس بلدية إسطنبول يواجه الحبس والعزل لاتهامه بالتهديد والإهانة

رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو مخاطباً آلافاً من أنصاره عقب الإدلاء بإفادته يوم الجمعة الماضي (أ.ف.ب)
رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو مخاطباً آلافاً من أنصاره عقب الإدلاء بإفادته يوم الجمعة الماضي (أ.ف.ب)

طالب مكتب المدعي العام لمدينة إسطنبول بحبس رئيس البلدية المعارض أكرم إمام أوغلو لفترة تصل إلى أكثر من 7 سنوات وتجريده من منصبه لاتهامه بـ«التهديد» و«الإهانة» و«استهداف الأشخاص الذين يؤدون واجبهم في مكافحة الإرهاب».

وأعد مكتب التحقيقات في جرائم الإرهاب بمكتب المدعي العام لمدينة إسطنبول، أكين جورليك، الأربعاء، لائحة اتهام ضد إمام أوغلو، تطالب بحبسه لفترة تتراوح بين سنتين و8 أشهر و7 سنوات و4 أشهر بتهم «التهديد» و«الإهانة» و «استهداف الأشخاص الذين يؤدون واجبهم في مكافحة الإرهاب»، بسبب تصريحات انتقد فيها المدعي العام جورليك، وحوت تهديداً له ولعائلته خلال مشاركته في ندوة في إسطنبول.

وطالب الادعاء العام في لائحة الاتهام أيضاً بتجريد إمام أوغلو من منصبه في الخدمة المدنية، وتم إدراج المدعي العام، أكين جورليك، بعدّه «المجني عليه أو الضحية».

وأشارت لائحة الاتهام إلى أن التحقيق بدأ تلقائياً بعد أن تم تحديد أن التصريحات التي أدلى بها إمام أوغلو تجاه جورليك في خطاب ألقاه في إحدى الندوات تنطوي على محتوى إجرامي.

تحقيقات متعددة

وأمر غورليك في 20 يناير (كانون الثاني) الماضي بفتح تحقيق ضد إمام أوغلو في أثناء حديثه على الهواء مباشرة خلال ندوة نظّمها حزب الشعب الجمهوري حول «القانون الحديث وتسييس القضاء»؛ إذ وجّه انتقادات إلى المدعي العام، الذي كان قد أصدر قبل ساعات من انعقاد الندوة أمراً باعتقال رئيس فرع الشباب في حزب الشعب الجمهوري، جيم آيدين، من منزله.

متظاهرون يرفعون صورة لإمام أوغلو أمام مجمع محاكم في إسطنبول في أثناء الإدلاء بإفادته الجمعة الماضي (أ.ف.ب)

وقال إمام أوغلو: «أنت (المدعي العام لإسطنبول) تدعوه إلى الإدلاء بإفادته، إذا جاز التعبير، ثم تداهم منزله برفقة 8 من رجال الشرطة، هدفك هو ترهيب الناس، السيد المدعي العام عقلك فاسد، وأنا أقول لك سنستأصل العقل الفاسد الذي يحكمك (في إشارة ضمنية للرئيس رجب طيب إردوغان) من أذهان هذه الأمة، من أجل إنقاذ حتى أطفالك، سنقتلعه حتى لا يطرق أحد باب أطفالك عند الفجر بهذه الطريقة، دعنا نضمن السلام لبيتك ولأولادك».

وفتح المدعي العام ذاته تحقيقاً ضد إمام أوغلو، الذي يتولّى أيضاً رئاسة اتحاد البلديات في تركيا ويُنظر إليه على أنه مرشح محتمل بقوة لرئاسة تركيا، في 27 يناير بسبب تصريحات في مؤتمر صحافي، وجّه فيه انتقادات إلى بعض التحقيقات المتعلّقة ببلديات تديرها المعارضة، بتهمتي «محاولة التأثير في شخص يقوم بواجب قضائي أو خبير أو شاهد»، و«محاولة التأثير في محاكمة قضائية».

أكرم إمام أوغلو أكد أنه يتعرض لمضايقات قضائية بدفع من الحكومة (من حسابه في «إكس»)

وقال إمام أوغلو إن «خبيراً واحداً (رمز إليه بالحرفين «إس بي») تمّت الاستعانة به شاهداً في تحقيقات قضائية معه ومع مسؤولي بلديات أخرى في إسطنبول، يديرها حزب الشعب الجمهوري الذي يُعد أكبر أحزاب المعارضة في تركيا.

وأدلى إمام أوغلو بإفادته في التحقيقين يوم الجمعة الماضي وسط احتجاجات من آلاف من أنصار حزب الشعب الجمهوري الذي ينتمي إليه، وهو أكبر أحزاب المعارضة، و13 حزباً أخرى، شهدت مصادمات مع الشرطة التي استخدمت الغاز المسيل للدموع لتفريقهم.

لائحة اتهام

وجاء في لائحة الاتهام أن التصريح المتعلق بالمدعي العام لإسطنبول تجاوز حدود التعبير عن الفكر، وأن العبارة والكلام موضوع الجريمة يهدفان أيضاً إلى المساس بكرامة الضحية، ومن غير الممكن أن يحظى الفعل بالحماية القانونية في سياق حرية التعبير.

وذكرت لائحة الاتهام أن خطاب إمام أوغلو استهدف المدعي العام جورليك وأفراد أسرته واستخدم تعبيرات تشير إلى أنهم سيتعرضون للأذى أو الضرر، وأن الفعل كان مناسباً وكافياً وملائماً موضوعياً لتحقيق نتيجة من حيث إثارة الخوف لدى الضحية، وفي هذه الحالة، كان من المفهوم أن المشتبه به ارتكب جريمة التهديد. وأضافت أن التحقيق بشأن استهداف إمام أوغلو الخبير أو الشاهد أثبت ارتكابه جريمة «محاولة التأثير على شخص ما في الواجب القضائي» من خلال استهداف أحد الأشخاص في الخدمة كخبير في المحاكم.

مصادمات بين أنصار إمام أوغلو والشرطة في أثناء إدلائه بإفادته (إ.ب.أ)

وتم تكييف الاتهامات ضد إمام أوغلو بما جاء في الفقرة الأولى من المادة 53 من قانون العقوبات التركي التي تنص على أنه «كنتيجة قانونية للحكم عليه بالسجن لارتكاب جريمة متعمدة، يُعفى الشخص من القيام بواجب عام دائم أو مؤقت أو محدد؛ ويُحرم من العضوية في الجمعية الوطنية الكبرى (البرلمان) أو العمل في جميع الخدمات المدنية والخدمات التي تقدمها الدولة أو المقاطعة أو البلدية أو القرية أو المؤسسات والمنظمات الخاضعة لسيطرتها وإشرافها، لا للتعيين أو الانتخاب».

وأحال مكتب المدعي العام لائحة الاتهام بحق إمام أوغلو إلى المحكمة الجنائية العليا للتقييم.

وعلق إمام أوغلو على قرار إحالة لائحة الاتهام، قائلاً: «لائحة الاتهام التي أعدت ضدي بسبب استهداف المدعي العام، كتبها مساعد النائب العام الذي أخذ إفادتي نيابة عنه».

وأضاف عبر حسابه في «إكس»: «هذه هي صورة الذعر الذي أصاب البلاد بسبب الوثائق التي وزعت على وسائل الإعلام الحكومية قبل أن يتم إرسالها إلى المحكمة أو إلى المحامي الخاص بي».

وتابع: «الرئيس إردوغان الذي يتابع هذه القضايا من كثب ويعرف محتواها، يبدو أنه بدلاً من الوقوف أمام الأمة بشكل مشرف، يعتقد أنه يستطيع البقاء في السلطة من خلال الجلوس على رأس طاولة الألعاب... أمتنا لم تعد تحترم أولئك الذين لا يحترمون الديمقراطية وحقهم في الاختيار... اكتب هذا في دفترك أيضاً».

تسييس القضاء

كان إمام أوغلو، قال في تجمع لأنصاره عقب إدلائه بإفادته التي استغرقت ساعتين، إنه تعرض لمضايقات قضائية بأوامر من الحكومة، وإنه لن يستسلم وسيواصل «النضال ضد الظلم».

وتتهم المعارضة حكومة إردوغان بتسييس القضاء، لكنها تؤكد أنها لا تتدخل في عمله وأنه يتمتع بالاستقلال الكامل.

إمام أوغلو وعدد من رؤساء البلديات حضروا لدعمه في أثناء الإدلاء بإفادته يوم الجمعة الماضي (إ.ب.أ)

وجمد الاتحاد الأوروبي مفاوضات العضوية الخاصة بتركيا، بسبب ما يرى أنه ابتعاد عن معايير الديمقراطية وحرية التعبير ودولة القانون وعدم استقلال القضاء عن السلطة التنفيذية.

وسبق أن صدر حكم على إمام أوغلو في عام 2022، بتهمة الإساءة لمسؤولين حكوميين لانتقاده قرار المجلس الأعلى للانتخابات بإلغاء الجولة الأولى من الانتخابات المحلية في إسطنبول عام 2019 التي فاز فيها على مرشح حزب العدالة والتنمية الحاكم رئيس الوزراء السابق، بن علي يلدريم. وطعن رئيس بلدية إسطنبول على الحكم، لكن إذا أيّدته محاكم الاستئناف العليا، فقد يتم فرض حظر على ممارسته العمل السياسي لمدة 5 سنوات.


مقالات ذات صلة

تركيا: إحالة 3 متهمين بهجوم قنصلية إسرائيل على القضاء

شؤون إقليمية انتشار لقوات الأمن التركية في موقع الهجوم على نقطة شرطة بالقرب من مقر القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول في 7 أبريل (أ.ب)

تركيا: إحالة 3 متهمين بهجوم قنصلية إسرائيل على القضاء

أحالت سلطات التحقيق التركية 3 من المتهمين بالهجوم على القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول على القضاء.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية انتشار أمني كثيف في موقع الاشتباك الذي وقع قرب القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول الثلاثاء (رويترز)

مؤشرات على تورط «داعش» في هجوم القنصلية الإسرائيلية بإسطنبول

اعتقلت السلطات التركية 12 مشتبهاً في صلتهم بالاشتباك الذي وقع مع عناصر الشرطة في نقطة تفتيش في محيط مجمع يقع به مقر القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية انتشار كثيف للشرطة التركية في محيط مجمع يقع به مقرُّ القنصلية الإسرائيلية في حي بيشكتاش بإسطنبول عقب اشتباك مع مهاجمين استهدفوه الثلاثاء (أ.ف.ب)

استهداف القنصلية الإسرائيلية بإسطنبول... والشرطة تقتل مهاجماً وتقبض على اثنين

حددت السلطات التركية هوية 3 أشخاص اشتبكوا مع عناصر الشرطة، التي تتولى تأمين مبنى القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول؛ ما أسفر عن مقتل أحد المهاجمين وإصابة الآخرَين.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية متظاهرون يرفعون لافتات تطالب بإطلاق سراح رئيس بلدية إسطنبول المحتجز أكرم إمام أوغلو مع انطلاق محاكمته بتهمة الفساد في قاعة داخل سجن سيليفري (أ.ف.ب)

تركيا: محاكمة مزدوجة وتحقيق جديد ضد إمام أوغلو

فتحت نيابة عامة في إسطنبول تحقيقاً فورياً جديداً ضد رئيس بلدية إسطنبول المحتجز أكرم إمام أوغلو بتهمة إهانة وتهديد موظف عام أثناء تأدية عمله.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية احتشد آلاف الأتراك في ميدان ساراتشهانه أمام مبنى بلدية إسطنبول ليل الأربعاء - الخميس في ذكرى اعتقال رئيس البلدية أكرم إمام أوغلو مطالبين بإطلاق سراحه (حزب الشعب الجمهوري - إكس)

تركيا: المعارضة تتعهد هزيمة إردوغان في الانتخابات المقبلة

تعهدت المعارضة التركية انتزاع السلطة من الرئيس رجب طيب إردوغان في أول انتخابات مقبلة وحل مشاكل البلاد.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

إيران تنفي توجه أي وفد إلى باكستان لإجراء محادثات

سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)
TT

إيران تنفي توجه أي وفد إلى باكستان لإجراء محادثات

سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)

أفاد التلفزيون الرسمي الإيراني الثلاثاء، بأن أي وفد من إيران لم يتوجّه حتى الآن إلى باكستان للمشاركة في محادثات مع الولايات المتحدة، في وقت يقترب موعد انتهاء الهدنة بين الطرفين.

وأورد التلفزيون الرسمي أن «أي وفد إيراني سواء كان رئيسياً أم ثانوياً لم يغادر حتى الآن إلى إسلام آباد في باكستان»، نافياً بذلك أنباء كانت تؤكد عكس ذلك.

ونقل التلفزيون عن مسؤولين إيرانيين قولهم «نحن لا نقبل التفاوض تحت التهديدات وانتهاك الالتزامات» و«استمرار المشاركة في المفاوضات يعتمد على تغير سلوك الأميركيين ومواقفهم».

كما حذّرت طهران من ردّ عسكري في حال استئناف التصعيد، إذ نقلت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن قائد عسكري كبير، اليوم الثلاثاء، أن القوات المسلحة مستعدة لتوجيه «رد فوري، وحاسم» على أي عمل عدائي جديد.

وقال قائد ‌عمليات هيئة الأركان الإيرانية، علي عبد اللهي، إن طهران تحتفظ باليد العليا في الميدان العسكري، بما في ذلك إدارة مضيق هرمز، ولن تسمح للرئيس الأميركي «بخلق روايات كاذبة حول الوضع ​على الأرض».

يأتي ذلك بعدما أعلن رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، أمس، أن طهران ستكشف «أوراقاً جديدة» إذا استؤنفت الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، مؤكداً: «نحن لا نقبل أن نفاوض تحت التهديد، وخلال الأسبوعين الماضيين كنا نستعد لكشف أوراق جديدة في ساحة المعركة».

ومن ‌المقرر ⁠أن ​تنتهي غداً ⁠فترة وقف إطلاق النار التي استمرت أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة. ويتبادل البلدان الاتهامات ⁠بانتهاك وقف إطلاق ‌النار، ‌وضيق كلاهما الخناق ​على ‌حركة الملاحة في مضيق ‌هرمز، الممر المائي الحيوي لتجارة النفط العالمية.

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مساء أمس، إن استخراج اليورانيوم من إيران سيكون عملية «طويلة وصعبة» بعد الضربات التي شنتها الولايات المتحدة العام الماضي على المواقع النووية في طهران.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشال»: «كانت عملية مطرقة منتصف الليل (التسمية التي أطلقتها واشنطن على ضرباتها) بمثابة تدمير كامل وشامل لمواقع الغبار النووي في إيران»، مضيفاً: «وبالتالي، سيكون استخراجه عملية طويلة وصعبة».

ويستخدم ترمب بانتظام مصطلح «الغبار النووي» للإشارة إلى مخزون إيران من اليورانيوم المخصب، والذي تتهم الولايات المتحدة طهران بتخزينه من أجل صنع قنبلة ذرية.

لكنه يستخدم هذا المصطلح أيضاً في بعض الأحيان للإشارة إلى المواد المتبقية من الضربات الأميركية على المنشآت النووية الإيرانية في يونيو (حزيران) العام الماضي، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويؤكد الرئيس البالغ 79 عاماً أن مخزون إيران من اليورانيوم المخصب سيُسلّم في نهاية المطاف إلى الولايات المتحدة، رغم نفي وزارة الخارجية الإيرانية وجود خطط مماثلة.


وزير الدفاع الإسرائيلي: سلاح «حزب الله» سيُنزع بوسائل عسكرية ودبلوماسية

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (د.ب.أ)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (د.ب.أ)
TT

وزير الدفاع الإسرائيلي: سلاح «حزب الله» سيُنزع بوسائل عسكرية ودبلوماسية

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (د.ب.أ)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (د.ب.أ)

أكّد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، اليوم الثلاثاء، أن الدولة العبرية تعتزم نزع سلاح «حزب الله» في لبنان بوسائل «عسكرية، ودبلوماسية»، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال كاتس خلال مراسم أُقيمت بمناسبة اليوم الوطني لإحياء ذكرى الجنود الذين قُتلوا في حروب إسرائيل إن «الهدف الاستراتيجي للحملة في لبنان هو نزع سلاح (حزب الله) (...) من خلال مزيج من الإجراءات العسكرية، والدبلوماسية».

وتستضيف الولايات المتحدة الخميس جولة جديدة من المحادثات بين إسرائيل ولبنان ترمي إلى الدفع قدماً نحو التوصل إلى اتفاق بعد سريان وقف هش لإطلاق النار بين الدولة العبرية و«حزب الله».

لكن وزير الدفاع الإسرائيلي هدّد الحكومة اللبنانية بمواصلة العمليات العسكرية إذا «استمرت في عدم الوفاء بالتزاماتها». وقال «سنتصرف بالطريقة نفسها في مواجهة أي إطلاق نار» من الأراضي اللبنانية.وحذّر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي باللغة العربية أفيخاي أدرعي، الاثنين، سكان نحو 80 قرية في جنوب لبنان من العودة إليها قائلا إن نشاطات «حزب الله» هناك «مستمرة» رغم اتفاق وقف إطلاق النار.

وستعقد الجولة الجديدة في مقر وزارة الخارجية الأميركية في واشنطن، وستكون كما السابقة، على مستوى السفراء. وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية طالباً عدم كشف هويته لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «سنواصل تسهيل المناقشات المباشرة التي تجرى بحسن نية بين الحكومتين».

والتقى في مقر وزارة الخارجية الأميركية في 14 أبريل (نيسان) سفيرا إسرائيل ولبنان لدى الولايات المتحدة، علماً بأنه لا توجد علاقات دبلوماسية بين البلدين. وبعد ثلاثة أيام، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب هدنة لمدة عشرة أيام في الحرب بين إسرائيل و«حزب الله».

وأسفرت الضربات الإسرائيلية عن مقتل 2387 شخصاً في لبنان، ونزوح مليون شخص منذ مطلع مارس (آذار)، وفق حصيلة رسمية محدّثة صدرت الاثنين.


ترمب: استعادة اليورانيوم الإيراني ستكون عملية طويلة وصعبة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب: استعادة اليورانيوم الإيراني ستكون عملية طويلة وصعبة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ليل الاثنين، إن استخراج اليورانيوم من إيران سيكون عملية «طويلة وصعبة» بعد الضربات التي شنتها الولايات المتحدة العام الماضي على المواقع النووية في طهران.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشيال»: «كانت عملية مطرقة منتصف الليل (التسمية التي أطلقتها واشنطن على ضرباتها) بمثابة تدمير كامل وشامل لمواقع الغبار النووي في إيران»، مضيفاً: «وبالتالي، سيكون استخراجه عملية طويلة وصعبة».

ويستخدم ترمب بانتظام مصطلح «الغبار النووي» للإشارة إلى مخزون إيران من اليورانيوم المخصب والذي تتهم الولايات المتحدة طهران بتخزينه من أجل صنع قنبلة ذرية.

لكنه يستخدم هذا المصطلح أيضاً في بعض الأحيان للإشارة إلى المواد المتبقية من الضربات الأميركية على المنشآت النووية الإيرانية في يونيو (حزيران) العام الماضي، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويؤكد الرئيس البالغ 79 عاماً أن مخزون إيران من اليورانيوم المخصب سيُسلّم في نهاية المطاف إلى الولايات المتحدة، رغم نفي وزارة الخارجية الإيرانية وجود خطط مماثلة.

«أقرب من أي وقت مضى»

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت، الاثنين، إن الولايات المتحدة أصبحت أقرب من أي وقت مضى للتوصل إلى اتفاق مع إيران، رغم استمرار عدم اليقين بشأن عقد جولة جديدة من المحادثات.

وأضافت ليفيت خلال مقابلة مع قناة «فوكس نيوز»: «الولايات المتحدة أقرب الليلة من أي وقت مضى للتوصل إلى اتفاق جيد حقاً، على عكس الاتفاق الكارثي الذي وقعه (الرئيس) باراك حسين أوباما، كما نحن الآن»، في إشارة إلى الاتفاق النووي لعام 2015 الذي ألغاه لاحقاً الرئيس ترمب.

وأشارت المتحدثة باسم البيت الأبيض إلى أن الولايات المتحدة تقترب من اتفاق، وإلى أن ترمب لديه عدة خيارات إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، ولن يتردد في استخدامها، مؤكدة أنه «سبق وأثبت أنه ينفذ ما يقوله».

ومن المقرر أن ينتهي وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، يوم الأربعاء، بحسب ترمب الذي قال إنه في حال عدم التوصل إلى اتفاق، سيأمر بشن ضربات على قطاع الطاقة والبنية التحتية المدنية.