تركيا: محكمة النقض تلغي أحكاماً بحق 13 متهماً في هجوم ملهى «رينا» الليلي

بعد 8 سنوات من هجوم نفذه «الداعشي» الأوزبكي ماشاريبوف وقتل فيه 39 شخصاً

نادي «رينا» الليلي قبل هدمه في مايو 2017 بعد 5 أشهر من الهجوم الإرهابي عليه (أرشيفية)
نادي «رينا» الليلي قبل هدمه في مايو 2017 بعد 5 أشهر من الهجوم الإرهابي عليه (أرشيفية)
TT

تركيا: محكمة النقض تلغي أحكاماً بحق 13 متهماً في هجوم ملهى «رينا» الليلي

نادي «رينا» الليلي قبل هدمه في مايو 2017 بعد 5 أشهر من الهجوم الإرهابي عليه (أرشيفية)
نادي «رينا» الليلي قبل هدمه في مايو 2017 بعد 5 أشهر من الهجوم الإرهابي عليه (أرشيفية)

قضت محكمة النقض التركية بإلغاء الأحكام الصادرة بحق 13 متهماً في هجوم ملهى «رينا» الليلي بإسطنبول، الذي وقع ليلة رأس السنة عام 2017 وأدى إلى مقتل 39؛ منهم 29 من جنسيات مختلفة، غالبيتها عربية، وإصابة 78 آخرين.

وأيدت المحكمة، الثلاثاء، الحكم بالسجن المؤبد المشدد 40 مرة والسجن 1368 سنة بتهمة «انتهاك الدستور»، و39 مرة بتهمة «القتل العمد»، بحق منفذ الهجوم «الداعشي» الأوزبكي عبد القادر ماشاريبوف المكني «أبو محمد الخراساني»، و31 متهماً آخرين حكم عليهم بالسجن المؤبد.

وقالت المحكمة في قرارها بإلغاء الحكم إنه «لا يوجد دليل على أن المتهمين كانوا على علم بالفعل، أو أنهم ساعدوا المتهم ماشاريبوف على الهروب والاختباء من أجل تنفيذ الفعل أو بعد الفعل».

منفذ هجوم «رينا» الإرهابي «الداعشي» الأوزبكي عبد القادر ماشاريبوف (أرشيفية)

وجاء في القرار أنه تجب محاكمة المتهم ماشاريبوف ومعاقبته بتهمة «الانتماء إلى منظمة إرهابية مسلحة».

وأوضحت المحكمة أن إلغاء أحكام السجن المؤبد بحق 11 متهماً بجريمة «الانتماء إلى منظمة إرهابية مسلحة»، جاء لعدم وجود أدلة كافية ومؤكدة لإدانتهم، على أساس أن «العقوبة المفروضة عليهم كانت مفرطة».

أحكام رادعة

وكانت محكمة الاستئناف العليا انتهت من مراجعتها بشأن المتهمين الـ48 في ملف القضية التي فصلت فيها المحكمة الجنائية العليا بإسطنبول يوم 7 سبتمبر (أيلول) 2020، وجرت الموافقة على الحكم بالسجن المؤبد المشدد 40 مرة و1368 عاماً على ماشاريبوف؛ عضو تنظيم «داعش» ومنفذ الهجوم، بتهمة «انتهاك الدستور»، و39 مرة بتهمة «القتل العمد».

كما قضت المحكمة ببراءة 30 متهماً من أحكام بالسجن تتراوح بين 6 سنوات و3 أشهر، و12 عاماً، بتهمة «الانتماء إلى منظمة إرهابية مسلحة»، وحكم بإدانة متهم واحد بتهمة «مساعدة إرهابي مسلح».

وحكم على المتهم إلياس ماشاريبوف، الذي عدّته المحكمة مخطط ومنفذ الهجوم الإرهابي، بالسجن 20 عاماً بتهمة «المساعدة في انتهاك الدستور»، وعلى 39 شخصاً بتهمة «المساعدة في «القتل العمد»، و79 شخصاً بتهمة «المساعدة في محاولة القتل العمد»، وأُلغي الحكم بالسجن لمدة 1432 عاماً الصادر بحق مرتكبي تلك الجرائم.

الإرهابي ماشاريبوف خلال إطلاق النار على رواد نادي «رينا» ليلة رأس السنة 2017 (أرشيفية من كاميرات المراقبة)

وكان الإرهابي عبد القادر ماشاريبوف (أبو محمد الخراساني) دخل نادي «رينا» الليلي بمنطقة أورتاكوي في حي بيشكتاش بإسطنبول، وأطلق النار من بندقية كلاشنيكوف؛ ما أدى لمقتل 10 مواطنين أتراك، بينهم ضابط شرطة، و29 شخصاً من جنسيات مختلفة عربية وأجنبية، وإصابة 78 شخصاً.

واستغل ماشاريبوف حالة الفوضى، التي أعقبت الهجوم الدامي الذي نُفذ بأوامر من «داعش» في سوريا، وهرب بسيارة أجرة، وفي إطار التحقيقات، داهم فريق خاص، شُكّل من مديرية مكافحة الإرهاب في شرطة إسطنبول وألفي ضابط شرطة، بالتعاون مع جهاز المخابرات، 152 عنواناً.

مسؤولية «داعش»

وقُبض على ماشاريبوف، خلال عملية نُفذت في منزل بمنطقة أسنيورت يوم 16 يناير (كانون الثاني) 2017، وتأكد أنه ذهب إلى ميدان «تقسيم» والتقط صوراً ومقاطع فيديو استطلاعية وفقاً للتعليمات التي تلقاها من قيادات في تنظيم «داعش»، قبل أن تُغيَّر الخطة لتنفيذ الهجوم في ملهى «رينا».

وكان ماشاريبوف، الذي تدرب في معسكرات «داعش» بمحافظة الرقة شمال شرقي سوريا، بعد أن جاء من باكستان ومنها إلى العراق ثم سوريا ثم إيران حيث دخل تركيا بطريقة غير شرعية قبل تنفيذ هجومه، اعترف، خلال التحقيق معه، بانتمائه إلى «داعش»، وبأنه يحمل شهادة جامعية وكان يعمل مدرساً، نافياً مشاركته في أي عملية للتنظيم الإرهابي قبل تنفيذه مجزرة ليلة رأس السنة في تركيا.

عناصر من الشرطة التركية تغلق محيط نادي «رينا» عقب الهجوم الإرهابي في 2017 (أرشيفية)

وأكد خلال إدلائه أول مرة بشهادته أمام النيابة العامة بعد استجوابه مطولاً على يد الشرطة التركية، أنه ليس «عدواً لتركيا» وأنه تصرف «انتقاماً» لتحرك تركيا ضد تنظيم «داعش» في العراق وسوريا.

وقال ماشاريبوف إنه حاول قتل نفسه عندما اقتحم نادي «رينا» وأطلق النار على روّاده بشكل عشوائي، وادعى أنه زُوّد بقنابل يدوية، إلا إنه اكتشف أنها صوتية عندما أطلق واحدة بالقرب من وجهه محاولاً الانتحار بعدما ابتعد عن رواد النادي وفقاً للمخطط، وأنه أراد قتل نفسه كي لا يقع في يد الشرطة، وأنه سيقبل الحكم عليه بالإعدام «بكل سرور».

أقارب ضحايا هجوم «رينا» يضعون الزهور على نصب رمزي بموقع الهجوم (أرشيفية - أ.ف.ب)

وأسقطت تركيا عقوبة الإعدام في إطار مفاوضاتها للحصول على عضوية «الاتحاد الأوروبي».

وأفاد ماشاريبوف بأنه أراد تنفيذ الهجوم في ميدان «تقسيم» قبل أن يعدل عن الفكرة بسبب الإجراءات الأمنية المشددة في الميدان ليلة رأس السنة، وصور فيديو قبل الهجوم أعرب فيه عن نيته شن هجوم انتحاري، وطلب من عائلته تدريب ابنه ليصبح انتحارياً في المستقبل.

وهُدم نادي «رينا» في مايو (أيار) عام 2017 بقرار من مجلس بلدية إسطنبول، بحجة أن بعض أجزائه أُقيمت بالمخالفة للقانون.


مقالات ذات صلة

تركيا توقف 90 شخصاً تشتبه بارتباطهم بـ«داعش»

شؤون إقليمية أفراد من الشرطة يفتشون سيارة بموقع حادث بعد سماع دوي إطلاق نار بالقرب من مبنى القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول 7 أبريل 2026 (رويترز)

تركيا توقف 90 شخصاً تشتبه بارتباطهم بـ«داعش»

أعلنت وزارة الداخلية التركية، الاثنين، توقيف 90 شخصاً للاشتباه بارتباطهم بـ«داعش»، وذلك بعد أسبوعين من عملية إطلاق نار خارج القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
شمال افريقيا اجتماع محافظ مصرف ليبيا المركزي مع مسؤولين في البنك الدولي... الجمعة (المصرف المركزي الليبي)

ليبيا تكثّف تحركاتها دولياً لمكافحة «غسل الأموال»

كثَّفت ليبيا تحركاتها ونقاشاتها مع مسؤولين بصندوق النقد والبنك الدوليَّين أخيراً بشأن متطلبات «مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب».

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
المشرق العربي صورة نشرتها وكالة «سانا» السورية الرسمية للجيش عند تسلّمه القاعدة (سانا)

دمشق تؤكد تسلّمها كل القواعد التي شغلها الجيش الأميركي في سوريا

أكدت الحكومة السورية، الخميس، أنها تسلّمت كل القواعد العسكرية التي كانت تشغلها قوات أميركية انتشرت في البلاد منذ أعوام في إطار التحالف الدولي ضد تنظيم «داعش».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شمال افريقيا وحدات النخبة الليبية التابعة للجيش الوطني خلال مشاركتها في تمرين «فلينتلوك 2026» المقام بمدينة سرت (شعبة الإعلام الحربي)

مستشار ترمب يتحدّث عن دور أكبر لليبيا في مكافحة الإرهاب

وصف مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون الأفريقية، الأربعاء، تمرين «فلينتلوك 2026»، الذي تستضيفه مدينة سرت الليبية، بأنه «إشارة تبعث على الأمل».

خالد محمود (القاهرة)
أفريقيا رجال شرطة وسط الأضرار التي لحقت بسوق مدينة مايدوغوري جراء التفجيرات الانتحارية (أ.ب)

جدل في نيجيريا بعد ضربة جوية استهدفت سوقاً شعبية

جدل في نيجيريا بعد ضربة جوية استهدفت سوقاً شعبية والجيش قال الضربة دقيقة وليست عشوائية والسوق مركز لوجيستي لـ«داعش» و«بوكو حرام»

الشيخ محمد (نواكشوط)

إيران تنفي توجه أي وفد إلى باكستان لإجراء محادثات

سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)
TT

إيران تنفي توجه أي وفد إلى باكستان لإجراء محادثات

سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)

أفاد التلفزيون الرسمي الإيراني الثلاثاء، بأن أي وفد من إيران لم يتوجّه حتى الآن إلى باكستان للمشاركة في محادثات مع الولايات المتحدة، في وقت يقترب موعد انتهاء الهدنة بين الطرفين.

وأورد التلفزيون الرسمي أن «أي وفد إيراني سواء كان رئيسياً أم ثانوياً لم يغادر حتى الآن إلى إسلام آباد في باكستان»، نافياً بذلك أنباء كانت تؤكد عكس ذلك.

ونقل التلفزيون عن مسؤولين إيرانيين قولهم «نحن لا نقبل التفاوض تحت التهديدات وانتهاك الالتزامات» و«استمرار المشاركة في المفاوضات يعتمد على تغير سلوك الأميركيين ومواقفهم».

كما حذّرت طهران من ردّ عسكري في حال استئناف التصعيد، إذ نقلت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن قائد عسكري كبير، اليوم الثلاثاء، أن القوات المسلحة مستعدة لتوجيه «رد فوري، وحاسم» على أي عمل عدائي جديد.

وقال قائد ‌عمليات هيئة الأركان الإيرانية، علي عبد اللهي، إن طهران تحتفظ باليد العليا في الميدان العسكري، بما في ذلك إدارة مضيق هرمز، ولن تسمح للرئيس الأميركي «بخلق روايات كاذبة حول الوضع ​على الأرض».

يأتي ذلك بعدما أعلن رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، أمس، أن طهران ستكشف «أوراقاً جديدة» إذا استؤنفت الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، مؤكداً: «نحن لا نقبل أن نفاوض تحت التهديد، وخلال الأسبوعين الماضيين كنا نستعد لكشف أوراق جديدة في ساحة المعركة».

ومن ‌المقرر ⁠أن ​تنتهي غداً ⁠فترة وقف إطلاق النار التي استمرت أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة. ويتبادل البلدان الاتهامات ⁠بانتهاك وقف إطلاق ‌النار، ‌وضيق كلاهما الخناق ​على ‌حركة الملاحة في مضيق ‌هرمز، الممر المائي الحيوي لتجارة النفط العالمية.

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مساء أمس، إن استخراج اليورانيوم من إيران سيكون عملية «طويلة وصعبة» بعد الضربات التي شنتها الولايات المتحدة العام الماضي على المواقع النووية في طهران.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشال»: «كانت عملية مطرقة منتصف الليل (التسمية التي أطلقتها واشنطن على ضرباتها) بمثابة تدمير كامل وشامل لمواقع الغبار النووي في إيران»، مضيفاً: «وبالتالي، سيكون استخراجه عملية طويلة وصعبة».

ويستخدم ترمب بانتظام مصطلح «الغبار النووي» للإشارة إلى مخزون إيران من اليورانيوم المخصب، والذي تتهم الولايات المتحدة طهران بتخزينه من أجل صنع قنبلة ذرية.

لكنه يستخدم هذا المصطلح أيضاً في بعض الأحيان للإشارة إلى المواد المتبقية من الضربات الأميركية على المنشآت النووية الإيرانية في يونيو (حزيران) العام الماضي، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويؤكد الرئيس البالغ 79 عاماً أن مخزون إيران من اليورانيوم المخصب سيُسلّم في نهاية المطاف إلى الولايات المتحدة، رغم نفي وزارة الخارجية الإيرانية وجود خطط مماثلة.


وزير الدفاع الإسرائيلي: سلاح «حزب الله» سيُنزع بوسائل عسكرية ودبلوماسية

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (د.ب.أ)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (د.ب.أ)
TT

وزير الدفاع الإسرائيلي: سلاح «حزب الله» سيُنزع بوسائل عسكرية ودبلوماسية

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (د.ب.أ)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (د.ب.أ)

أكّد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، اليوم الثلاثاء، أن الدولة العبرية تعتزم نزع سلاح «حزب الله» في لبنان بوسائل «عسكرية، ودبلوماسية»، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال كاتس خلال مراسم أُقيمت بمناسبة اليوم الوطني لإحياء ذكرى الجنود الذين قُتلوا في حروب إسرائيل إن «الهدف الاستراتيجي للحملة في لبنان هو نزع سلاح (حزب الله) (...) من خلال مزيج من الإجراءات العسكرية، والدبلوماسية».

وتستضيف الولايات المتحدة الخميس جولة جديدة من المحادثات بين إسرائيل ولبنان ترمي إلى الدفع قدماً نحو التوصل إلى اتفاق بعد سريان وقف هش لإطلاق النار بين الدولة العبرية و«حزب الله».

لكن وزير الدفاع الإسرائيلي هدّد الحكومة اللبنانية بمواصلة العمليات العسكرية إذا «استمرت في عدم الوفاء بالتزاماتها». وقال «سنتصرف بالطريقة نفسها في مواجهة أي إطلاق نار» من الأراضي اللبنانية.وحذّر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي باللغة العربية أفيخاي أدرعي، الاثنين، سكان نحو 80 قرية في جنوب لبنان من العودة إليها قائلا إن نشاطات «حزب الله» هناك «مستمرة» رغم اتفاق وقف إطلاق النار.

وستعقد الجولة الجديدة في مقر وزارة الخارجية الأميركية في واشنطن، وستكون كما السابقة، على مستوى السفراء. وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية طالباً عدم كشف هويته لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «سنواصل تسهيل المناقشات المباشرة التي تجرى بحسن نية بين الحكومتين».

والتقى في مقر وزارة الخارجية الأميركية في 14 أبريل (نيسان) سفيرا إسرائيل ولبنان لدى الولايات المتحدة، علماً بأنه لا توجد علاقات دبلوماسية بين البلدين. وبعد ثلاثة أيام، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب هدنة لمدة عشرة أيام في الحرب بين إسرائيل و«حزب الله».

وأسفرت الضربات الإسرائيلية عن مقتل 2387 شخصاً في لبنان، ونزوح مليون شخص منذ مطلع مارس (آذار)، وفق حصيلة رسمية محدّثة صدرت الاثنين.


ترمب: استعادة اليورانيوم الإيراني ستكون عملية طويلة وصعبة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب: استعادة اليورانيوم الإيراني ستكون عملية طويلة وصعبة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ليل الاثنين، إن استخراج اليورانيوم من إيران سيكون عملية «طويلة وصعبة» بعد الضربات التي شنتها الولايات المتحدة العام الماضي على المواقع النووية في طهران.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشيال»: «كانت عملية مطرقة منتصف الليل (التسمية التي أطلقتها واشنطن على ضرباتها) بمثابة تدمير كامل وشامل لمواقع الغبار النووي في إيران»، مضيفاً: «وبالتالي، سيكون استخراجه عملية طويلة وصعبة».

ويستخدم ترمب بانتظام مصطلح «الغبار النووي» للإشارة إلى مخزون إيران من اليورانيوم المخصب والذي تتهم الولايات المتحدة طهران بتخزينه من أجل صنع قنبلة ذرية.

لكنه يستخدم هذا المصطلح أيضاً في بعض الأحيان للإشارة إلى المواد المتبقية من الضربات الأميركية على المنشآت النووية الإيرانية في يونيو (حزيران) العام الماضي، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويؤكد الرئيس البالغ 79 عاماً أن مخزون إيران من اليورانيوم المخصب سيُسلّم في نهاية المطاف إلى الولايات المتحدة، رغم نفي وزارة الخارجية الإيرانية وجود خطط مماثلة.

«أقرب من أي وقت مضى»

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت، الاثنين، إن الولايات المتحدة أصبحت أقرب من أي وقت مضى للتوصل إلى اتفاق مع إيران، رغم استمرار عدم اليقين بشأن عقد جولة جديدة من المحادثات.

وأضافت ليفيت خلال مقابلة مع قناة «فوكس نيوز»: «الولايات المتحدة أقرب الليلة من أي وقت مضى للتوصل إلى اتفاق جيد حقاً، على عكس الاتفاق الكارثي الذي وقعه (الرئيس) باراك حسين أوباما، كما نحن الآن»، في إشارة إلى الاتفاق النووي لعام 2015 الذي ألغاه لاحقاً الرئيس ترمب.

وأشارت المتحدثة باسم البيت الأبيض إلى أن الولايات المتحدة تقترب من اتفاق، وإلى أن ترمب لديه عدة خيارات إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، ولن يتردد في استخدامها، مؤكدة أنه «سبق وأثبت أنه ينفذ ما يقوله».

ومن المقرر أن ينتهي وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، يوم الأربعاء، بحسب ترمب الذي قال إنه في حال عدم التوصل إلى اتفاق، سيأمر بشن ضربات على قطاع الطاقة والبنية التحتية المدنية.