تركيا تواصل وساطتها بين الصومال وإثيوبيا في نزاع «أرض الصومال»

شيخ محمود عبّر عن أمله بنجاح جهودها لحله

وزراء خارجية تركيا والصومال وإثيوبيا في مؤتمر صحافي في ختام جولة مفاوضات بأنقرة في أغسطس الماضي (الخارجية التركية)
وزراء خارجية تركيا والصومال وإثيوبيا في مؤتمر صحافي في ختام جولة مفاوضات بأنقرة في أغسطس الماضي (الخارجية التركية)
TT

تركيا تواصل وساطتها بين الصومال وإثيوبيا في نزاع «أرض الصومال»

وزراء خارجية تركيا والصومال وإثيوبيا في مؤتمر صحافي في ختام جولة مفاوضات بأنقرة في أغسطس الماضي (الخارجية التركية)
وزراء خارجية تركيا والصومال وإثيوبيا في مؤتمر صحافي في ختام جولة مفاوضات بأنقرة في أغسطس الماضي (الخارجية التركية)

تواصل تركيا جهودها للوساطة بين الصومال وإثيوبيا سعياً للوصول إلى حل قابل للتطبيق لحل النزاع على ساحل «أرض الصومال» على البحر الأحمر في إطار ما يعرف بـ«عملية أنقرة».

وفشلت تركيا في جمع الطرفين الصومالي والإثيوبي في جولة ثالثة من المفاوضات كان مقرراً أن تعقد في أنقرة في 17 سبتمبر (أيلول)، بعد الجولتين الأولى التي استضافتها في 1 و2 يوليو (تموز) والثانية في 12 و13 أغسطس (آب) الماضيين.

وأعلن وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، أن المفاوضات في إطار «عملية أنقرة» ستُجرى بعد ذلك مع كل من الصومال وإثيوبيا بشكل منفرد.

وزيرا الخارجية التركي والصومالي خلال لقائهما في نيويورك الجمعة (الخارجية التركية)

استمرار الوساطة

وفي هذا الإطار، التقى فيدان نظيريه الإثيوبي تاي أتسكي سيلاسي، والصومالي أحمد معلم فقي، كلٌّ على حدة، في نيويورك الجمعة على هامش أعمال الدورة 79 للجمعية العامة للأمم المتحدة.

وقالت وزارة الخارجية التركية إن تركيا تواصل البحث عن حل متوازن وقابل للتطبيق ومفيد للجانبين على أساس «عملية أنقرة».

وأشاد الرئيس الصومالي، حسن شيخ محمود، في تصريحات الاثنين، بالجهود التي تبذلها تركيا من أجل حل الخلافات القائمة بين بلاده وإثيوبيا بطرق سلمية، قائلاً إن «الصومال يسعى لحل الخلاف مع إثيوبيا بالطرق السلمية، ونأمل ألا تصل الأمور لمستوى الحرب».

من لقاء وزيري الخارجية التركي والإثيوبي في نيويورك الجمعة (الخارجية التركية)

وشدد محمود على أن «كل الخيارات مطروحة حال حاولت إثيوبيا احتلال أي قطعة من أراضينا»، معرباً عن أمله في أن توفق تركيا في إيجاد حل سياسي للخلافات مع إثيوبيا.

ولا تزال مواقف البلدين متباعدة رغم محاولات الوساطة التركية، الرامية إلى إنهاء النزاع الذي تدخلت فيه بطلب من أديس أبابا، التي وقعت في الأول من يناير (كانون الثاني) الماضي اتفاقية مع منطقة «أرض الصومال»، التي أعلنت انفصالها عن الصومال عام 1991، لكن لم تحظَ باعتراف المجتمع الدولي، تشمل النقل البحري واستخدام ميناء بربرة على البحر الأحمر.

وبحسب ما رشح عن الاتفاقية، حتى الآن، فإنها تشمل استغلال إثيوبيا 20 كيلومتراً من ساحل «أرض الصومال» على البحر الأحمر لمدة 50 عاماً مقابل الاعتراف باستقلالها عن الصومال، مع منحها حصة من شركة الخطوط الجوية الإثيوبية.

الرئيسان التركي رجب طيب إردوغان والصومالي حسن شيخ محمود التقيا في أنطاليا جنوب تركيا في مارس الماضي (الرئاسة التركية)

علاقات وثيقة بالصومال

وقال وزير الدفاع الصومالي، عبد القادر محمد نور، إن جميع الأحزاب في بلاده متفقة على أهمية دعم تركيا للصومال، وإن هذا الدعم يلعب دوراً حيوياً في التنمية ومحاربة الإرهاب.

ونقلت وكالة «الأناضول» التركية عن نور أن تركيا أسهمت في قضايا حساسة في الصومال «بدءاً من إعادة هيكلة الجيش الوطني الصومالي وصولاً إلى إصلاح قطاع الأمن ومكافحة الإرهاب».

ولفت إلى أن الاتفاقية الإطارية للتعاون الدفاعي والاقتصادي التي وقعها مع نظيره التركي يشار غولر في 8 فبراير (شباط) الماضي في أنقرة، دفعت التعاون القوي بين البلدين إلى مستويات أعلى.

وأضاف أن الاتفاقية تقدم مساهمات كبيرة في أمن الصومال واستقراره، معرباً عن شكره لجهود تركيا في هذا الإطار.

وزيرا الدفاع التركي والصومالي وقعا اتفاقية إطارية للتعاون الدفاعي والاقتصادي بأنقرة في فبراير الماضي (وزارة الدفاع التركية)

والتقى الوزيران التركي والصومالي على هامش معرض الصناعات الدفاعية في أذربيجان، الذي أقيم في الفترة من 22 إلى 26 سبتمبر، لبحث تطورات التعاون العسكري.

وقال نور إن «تركيا لا تسهم في استقرار الصومال فحسب، بل في السلام والاستقرار الدوليين أيضاً، وإن أمن الصومال أمر بالغ الأهمية أيضاً لاستقرار القرن الأفريقي والمنطقة، ودعم تركيا الحازم يجعلنا أقوى في هذا الصراع».

ويرتبط الصومال بعلاقات جيدة مع تركيا في مختلف المجالات الاقتصادية والتجارية والسياسية والإنسانية والأمنية منذ إعادة تأسيس العلاقات بين البلدين في عام 2011.

وزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي ألب أرسلان بيرقدار وقع مع وزير النفط والثروة المعدنية الصومالي عبد الرزاق عمر محمد بإسطنبول في يوليو الماضي اتفاقية للتنقيب عن النفط والغاز في الصومال (وزارة الطاقة التركية)

تعاون دفاعي واقتصادي

وبموجب الاتفاقية الإطارية للتعاون الدفاعي والاقتصادي الموقعة في 8 فبراير الماضي، ستقوم تركيا التي لديها بالفعل أكبر قاعدة عسكرية بالخارج في مقديشو منذ عام 2017 تعرف باسم «توركصوم»، بحماية المياه الإقليمية الصومالية لمدة 10 سنوات والمساهمة في تنمية الموارد البحرية.

وبناء على هذه الاتفاقية، وقعت تركيا والصومال اتفاقية تقوم تركيا بموجبها بالبحث عن النفط والغاز في 3 مناطق قبالة سواحل الصومال في البحر الأحمر، بدءاً من نهاية سبتمبر.

ووافق البرلمان التركي مؤخراً على مذكرة رئاسية بإرسال قوات إلى الصومال، بينها عناصر بحرية، لمدة عامين.

ويرى مراقبون أن اندفاع تركيا لإنهاء النزاع الصومالي - الإثيوبي، عبر اتفاق يضمن وصولاً لإثيوبيا إلى البحر الأحمر مع عدم المساس بوحدة الصومال وسيادته، مرجعه مصالحها في الصومال التي تتبلور في مجال الطاقة، واتخاذ الاحتياطات اللازمة تجاه مبادرة محتملة من إثيوبيا.


مقالات ذات صلة

«أوكسفورد بزنس غروب»: السعودية ترسخ مكانتها مركزاً بحرياً عالمياً في ظل «رؤية 2030»

الاقتصاد ميناء الملك عبد العزيز في السعودية (الهيئة العامة للموانئ)

«أوكسفورد بزنس غروب»: السعودية ترسخ مكانتها مركزاً بحرياً عالمياً في ظل «رؤية 2030»

تتسارع وتيرة التحول في القطاع البحري السعودي، إذ باتت المملكة تعيد رسم خريطة دورها في منظومة التجارة الدولية، مستندةً إلى استثمارات ضخمة وبنية تحتية متنامية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أحد القطارات التابعة للشركة السعودية للخطوط الحديدية (واس)

ترسية عقد تصميم الجسر البري السعودي على شركة إسبانية

يشهد مشروع «الجسر البري السعودي» تقدماً ملحوظاً بعد فوز شركة «سينر» الإسبانية بعقد تصميم المشروع، في خطوة تمثل محطة مهمة ضمن برنامج السكك الحديدية في المملكة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد تسهم المسارات الجديدة في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية (سار)

السعودية تعزِّز تدفقات التجارة الدولية بـ5 مسارات لوجيستية جديدة

أطلقت الخطوط الحديدية السعودية 5 مسارات لوجيستية جديدة بقطاع الشحن، ضمن جهودها المستمرة لتعزيز كفاءة سلاسل الإمداد ورفع مستوى التكامل مع أنماط النقل المختلفة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد سفينة شحن تشق طريقها نحو أحد الموانئ الحيوية في البحر الأحمر (آرثر دي ليتل)

تايوان تعيد توجيه المسار لجلب شحنات النفط من موانئ البحر الأحمر السعودية

أعلنت الحكومة التايوانية، الاثنين، عن إعادة توجيه سفنها لجلب النفط الخام من موانئ البحر الأحمر السعودية، ضمن جهودها لتفادي اضطرابات مضيق هرمز الحالية.

«الشرق الأوسط» (تايبيه)
العالم العربي دعوات أوروبية لتشديد الحذر مع تصاعد التهديدات للملاحة في البحر الأحمر (إعلام محلي)

«أسبيدس» تعزز إجراءات الحماية في البحر الأحمر وخليج عدن

أعلنت «أسبيدس» تعزيز إجراءات الحماية في البحر الأحمر وخليج عدن.

محمد ناصر (عدن)

إيران تنفي توجه أي وفد إلى باكستان لإجراء محادثات

سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)
TT

إيران تنفي توجه أي وفد إلى باكستان لإجراء محادثات

سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)

أفاد التلفزيون الرسمي الإيراني الثلاثاء، بأن أي وفد من إيران لم يتوجّه حتى الآن إلى باكستان للمشاركة في محادثات مع الولايات المتحدة، في وقت يقترب موعد انتهاء الهدنة بين الطرفين.

وأورد التلفزيون الرسمي أن «أي وفد إيراني سواء كان رئيسياً أم ثانوياً لم يغادر حتى الآن إلى إسلام آباد في باكستان»، نافياً بذلك أنباء كانت تؤكد عكس ذلك.

ونقل التلفزيون عن مسؤولين إيرانيين قولهم «نحن لا نقبل التفاوض تحت التهديدات وانتهاك الالتزامات» و«استمرار المشاركة في المفاوضات يعتمد على تغير سلوك الأميركيين ومواقفهم».

كما حذّرت طهران من ردّ عسكري في حال استئناف التصعيد، إذ نقلت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن قائد عسكري كبير، اليوم الثلاثاء، أن القوات المسلحة مستعدة لتوجيه «رد فوري، وحاسم» على أي عمل عدائي جديد.

وقال قائد ‌عمليات هيئة الأركان الإيرانية، علي عبد اللهي، إن طهران تحتفظ باليد العليا في الميدان العسكري، بما في ذلك إدارة مضيق هرمز، ولن تسمح للرئيس الأميركي «بخلق روايات كاذبة حول الوضع ​على الأرض».

يأتي ذلك بعدما أعلن رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، أمس، أن طهران ستكشف «أوراقاً جديدة» إذا استؤنفت الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، مؤكداً: «نحن لا نقبل أن نفاوض تحت التهديد، وخلال الأسبوعين الماضيين كنا نستعد لكشف أوراق جديدة في ساحة المعركة».

ومن ‌المقرر ⁠أن ​تنتهي غداً ⁠فترة وقف إطلاق النار التي استمرت أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة. ويتبادل البلدان الاتهامات ⁠بانتهاك وقف إطلاق ‌النار، ‌وضيق كلاهما الخناق ​على ‌حركة الملاحة في مضيق ‌هرمز، الممر المائي الحيوي لتجارة النفط العالمية.

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مساء أمس، إن استخراج اليورانيوم من إيران سيكون عملية «طويلة وصعبة» بعد الضربات التي شنتها الولايات المتحدة العام الماضي على المواقع النووية في طهران.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشال»: «كانت عملية مطرقة منتصف الليل (التسمية التي أطلقتها واشنطن على ضرباتها) بمثابة تدمير كامل وشامل لمواقع الغبار النووي في إيران»، مضيفاً: «وبالتالي، سيكون استخراجه عملية طويلة وصعبة».

ويستخدم ترمب بانتظام مصطلح «الغبار النووي» للإشارة إلى مخزون إيران من اليورانيوم المخصب، والذي تتهم الولايات المتحدة طهران بتخزينه من أجل صنع قنبلة ذرية.

لكنه يستخدم هذا المصطلح أيضاً في بعض الأحيان للإشارة إلى المواد المتبقية من الضربات الأميركية على المنشآت النووية الإيرانية في يونيو (حزيران) العام الماضي، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويؤكد الرئيس البالغ 79 عاماً أن مخزون إيران من اليورانيوم المخصب سيُسلّم في نهاية المطاف إلى الولايات المتحدة، رغم نفي وزارة الخارجية الإيرانية وجود خطط مماثلة.


وزير الدفاع الإسرائيلي: سلاح «حزب الله» سيُنزع بوسائل عسكرية ودبلوماسية

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (د.ب.أ)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (د.ب.أ)
TT

وزير الدفاع الإسرائيلي: سلاح «حزب الله» سيُنزع بوسائل عسكرية ودبلوماسية

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (د.ب.أ)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (د.ب.أ)

أكّد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، اليوم الثلاثاء، أن الدولة العبرية تعتزم نزع سلاح «حزب الله» في لبنان بوسائل «عسكرية، ودبلوماسية»، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال كاتس خلال مراسم أُقيمت بمناسبة اليوم الوطني لإحياء ذكرى الجنود الذين قُتلوا في حروب إسرائيل إن «الهدف الاستراتيجي للحملة في لبنان هو نزع سلاح (حزب الله) (...) من خلال مزيج من الإجراءات العسكرية، والدبلوماسية».

وتستضيف الولايات المتحدة الخميس جولة جديدة من المحادثات بين إسرائيل ولبنان ترمي إلى الدفع قدماً نحو التوصل إلى اتفاق بعد سريان وقف هش لإطلاق النار بين الدولة العبرية و«حزب الله».

لكن وزير الدفاع الإسرائيلي هدّد الحكومة اللبنانية بمواصلة العمليات العسكرية إذا «استمرت في عدم الوفاء بالتزاماتها». وقال «سنتصرف بالطريقة نفسها في مواجهة أي إطلاق نار» من الأراضي اللبنانية.وحذّر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي باللغة العربية أفيخاي أدرعي، الاثنين، سكان نحو 80 قرية في جنوب لبنان من العودة إليها قائلا إن نشاطات «حزب الله» هناك «مستمرة» رغم اتفاق وقف إطلاق النار.

وستعقد الجولة الجديدة في مقر وزارة الخارجية الأميركية في واشنطن، وستكون كما السابقة، على مستوى السفراء. وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية طالباً عدم كشف هويته لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «سنواصل تسهيل المناقشات المباشرة التي تجرى بحسن نية بين الحكومتين».

والتقى في مقر وزارة الخارجية الأميركية في 14 أبريل (نيسان) سفيرا إسرائيل ولبنان لدى الولايات المتحدة، علماً بأنه لا توجد علاقات دبلوماسية بين البلدين. وبعد ثلاثة أيام، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب هدنة لمدة عشرة أيام في الحرب بين إسرائيل و«حزب الله».

وأسفرت الضربات الإسرائيلية عن مقتل 2387 شخصاً في لبنان، ونزوح مليون شخص منذ مطلع مارس (آذار)، وفق حصيلة رسمية محدّثة صدرت الاثنين.


ترمب: استعادة اليورانيوم الإيراني ستكون عملية طويلة وصعبة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب: استعادة اليورانيوم الإيراني ستكون عملية طويلة وصعبة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ليل الاثنين، إن استخراج اليورانيوم من إيران سيكون عملية «طويلة وصعبة» بعد الضربات التي شنتها الولايات المتحدة العام الماضي على المواقع النووية في طهران.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشيال»: «كانت عملية مطرقة منتصف الليل (التسمية التي أطلقتها واشنطن على ضرباتها) بمثابة تدمير كامل وشامل لمواقع الغبار النووي في إيران»، مضيفاً: «وبالتالي، سيكون استخراجه عملية طويلة وصعبة».

ويستخدم ترمب بانتظام مصطلح «الغبار النووي» للإشارة إلى مخزون إيران من اليورانيوم المخصب والذي تتهم الولايات المتحدة طهران بتخزينه من أجل صنع قنبلة ذرية.

لكنه يستخدم هذا المصطلح أيضاً في بعض الأحيان للإشارة إلى المواد المتبقية من الضربات الأميركية على المنشآت النووية الإيرانية في يونيو (حزيران) العام الماضي، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويؤكد الرئيس البالغ 79 عاماً أن مخزون إيران من اليورانيوم المخصب سيُسلّم في نهاية المطاف إلى الولايات المتحدة، رغم نفي وزارة الخارجية الإيرانية وجود خطط مماثلة.

«أقرب من أي وقت مضى»

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت، الاثنين، إن الولايات المتحدة أصبحت أقرب من أي وقت مضى للتوصل إلى اتفاق مع إيران، رغم استمرار عدم اليقين بشأن عقد جولة جديدة من المحادثات.

وأضافت ليفيت خلال مقابلة مع قناة «فوكس نيوز»: «الولايات المتحدة أقرب الليلة من أي وقت مضى للتوصل إلى اتفاق جيد حقاً، على عكس الاتفاق الكارثي الذي وقعه (الرئيس) باراك حسين أوباما، كما نحن الآن»، في إشارة إلى الاتفاق النووي لعام 2015 الذي ألغاه لاحقاً الرئيس ترمب.

وأشارت المتحدثة باسم البيت الأبيض إلى أن الولايات المتحدة تقترب من اتفاق، وإلى أن ترمب لديه عدة خيارات إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، ولن يتردد في استخدامها، مؤكدة أنه «سبق وأثبت أنه ينفذ ما يقوله».

ومن المقرر أن ينتهي وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، يوم الأربعاء، بحسب ترمب الذي قال إنه في حال عدم التوصل إلى اتفاق، سيأمر بشن ضربات على قطاع الطاقة والبنية التحتية المدنية.