إسرائيل تستعد لهجوم إيراني «كبير» مع ازدياد المخاوف من اتساع نطاق الحرب

البنتاغون أرسل إلى المنطقة غواصة صواريخ موجَّهة وحاملة طائرات مجهَّزة بمقاتلات «إف-35»

بحَّارة خلال تدريبات على متن حاملة الطائرات «يو إس إس ثيودور روزفلت» من فئة «نيميتز» في منطقة عمليات الأسطول الخامس الأميركي 26 يوليو الماضي (البحرية الأميركية)
بحَّارة خلال تدريبات على متن حاملة الطائرات «يو إس إس ثيودور روزفلت» من فئة «نيميتز» في منطقة عمليات الأسطول الخامس الأميركي 26 يوليو الماضي (البحرية الأميركية)
TT

إسرائيل تستعد لهجوم إيراني «كبير» مع ازدياد المخاوف من اتساع نطاق الحرب

بحَّارة خلال تدريبات على متن حاملة الطائرات «يو إس إس ثيودور روزفلت» من فئة «نيميتز» في منطقة عمليات الأسطول الخامس الأميركي 26 يوليو الماضي (البحرية الأميركية)
بحَّارة خلال تدريبات على متن حاملة الطائرات «يو إس إس ثيودور روزفلت» من فئة «نيميتز» في منطقة عمليات الأسطول الخامس الأميركي 26 يوليو الماضي (البحرية الأميركية)

أعلن كبير الدبلوماسيين الإيرانيين تمسك بلاده بـ«حق الرد المناسب والرادع» على إسرائيل، وأرسل الجيش الأميركي حاملة طائرات على متنها مقاتلات «إف-35» وغواصة صواريخ موجَّهة إلى الشرق الأوسط، تزامناً مع تأهب إسرائيل للرد الانتقامي الإيراني، في تصعيد يهدد المنطقة بأسرها.

تأتي هذه التحركات فيما تضغط الولايات المتحدة وحلفاؤها من أجل التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين إسرائيل و«حماس»، مما قد يسهم في تهدئة التوترات المتصاعدة في المنطقة بعد اغتيال رئيس حركة «حماس»، إسماعيل هنية، في طهران، وقائد كبير في «حزب الله» اللبناني في بيروت.

ونقل إعلام رسمي إيراني عن وزير الخارجية بالإنابة علي باقري كني، القول لنظيره الصيني وانغ يي، الاثنين، إن طهران لها الحق في «رد مناسب ورادع» على إسرائيل «لضمان الاستقرار الإقليمي».

وقال باقري كني إن «جمهورية إيران الإسلامية تمتلك الحق الطبيعي والمشروع في الدفاع عن أراضيها وسلطتها الوطنية ضد عدوان النظام الصهيوني»، مشدداً على «أهمية استمرار التواصل والتشاور الثنائي بين طهران وبكين، وأهمية متابعة إدانة ومواجهة الأعمال العدوانية والإجرامية للنظام الصهيوني».

أما الخارجية الصينية فقد أوضحت في بيان إن وانغ يي تحدث مع باقري كني، هاتفياً يوم الأحد، وأدان عملية اغتيال قائد «حماس» إسماعيل هنية، في طهران، معبِّراً عن دعم الصين قدرة إيران على الدفاع عن «سيادتها وأمنها وكرامتها الوطنية».

ووفقاً لبيان الوزارة، تبادل الطرفان الآراء حول الوضع المتصاعد في الشرق الأوسط. وقال وانغ يي إن «الصين تعارض بشدة وتُدين بقوة عملية الاغتيال، حيث ترى فيها انتهاكاً خطيراً للمبادئ الأساسية للعلاقات الدولية، وتعدها اعتداءً خطيراً على سيادة وأمن وكرامة إيران، وتتسبب مباشرةً في تعطيل مفاوضات وقف إطلاق النار في غزة، مما يؤثر على السلام والاستقرار الإقليميين». وتتهم طهران و«حماس» إسرائيل باغتيال هنية رغم أن إسرائيل لم تعلن أو تنفِ مسؤوليتها عن اغتياله. وهدد المسؤولون الإيرانيون على مدى الأيام الماضية بـ«معاقبة قاسية» لإسرائيل بسبب اغتيال هنية، وهو ما يزيد من تسارع وتيرة التوترات بين إيران والغرب بسبب برنامج طهران النووي.

صورة نشرتها بحرية «الحرس الثوري» من «فرقاطة أبو مهدي المهندس» المزوَّدة بصواريخ «كروز» في قاعدة «معشور» البحرية جنوب البلاد الاثنين (تسنيم)

«هجوم واسع»

وقالت هيئة البث الإسرائيلية إن تل أبيب تستعد لهجوم إيراني أوسع من «ليلة المُسيَّرات» في منتصف أبريل (نيسان) الماضي، وأشارت إلى تقييمات جديدة للوضع في إسرائيل، تفيد بأن الإيرانيين مصممون على شن الهجوم، رغم الانطباع الذي ساد في الأيام الأخيرة من أن إيران تراجعت عن تهديداتها أمام الضغوط السياسية.

ونقلت الهيئة عن وزير الدفاع يوآف غالانت، قوله (الاثنين) إن «الأعداء من إيران و(حزب الله) يهددون بإيذائنا بطرق لم يتَّبعوها في الماضي -من يفعل ذلك من المتوقع أن يؤذينا بطريقة لم نعرفها من قبل. لدينا قدرات كبيرة وآمل أن يجري تقييمها وألا تؤدي إلى اندلاع حرب على جبهات إضافية».

وأشارت إلى أن «المفهوم في المؤسسة الأمنية هو أن إيران عادت إلى وعدها، كما هددت منذ اغتيال زعيم (حماس) إسماعيل هنية»، مشيرةً إلى أن الإيرانيين «يعتزمون الانتقام والهجوم بصورة أوسع من الهجوم الليلي بطائرات من دون طيار، الذي تم تنفيذه بصواريخ موجهة نحو قواعد جيش الدفاع، بما في ذلك قاعدة (نفطيم) للقوات الجوية في النقب».

وخلصت الهيئة إلى أن تصريحات غالانت وتقديرات جهاز الأمن تشير إلى أن «الإيرانيين خططوا لهجوم أوسع، في نقاط استراتيجية حساسة داخل دولة إسرائيل. لكن لم يُعرف بعد متى سيحدث الهجوم الإيراني، لكن حسب الرسائل والتهديدات المتبادلة بين إيران وإسرائيل، فإن الأيام القليلة المقبلة ستكون متوترة للغاية».

وتحدث غالانت هاتفياً (الأحد) مع نظيره الأميركي لويد أوستن، وأبلغه بأن الاستعدادات العسكرية الإيرانية تشير إلى أن طهران تجهز لشن هجوم واسع النطاق على إسرائيل، وذلك نقلاً عن مصدر مطلع على ما جرى في المكالمة، حسبما أفادت باراك رافيد، مراسل «أكسيوس» على منصة «إكس».

وبدورها نقلت شبكة «سي إن إن» عن رافيد قوله إن مصادره تشير إلى أن الاستخبارات الإسرائيلية تقيّم أن القوات الإيرانية قد تخطط لهجوم «في غضون أيام، حتى قبل محادثات صفقة الرهائن المقررة الخميس المقبل». وأكدت وزارة الدفاع الإسرائيلية في بيان، الاثنين، أن المكالمة جرت الليلة الماضية وناقش غالانت وأوستن خلالها التنسيق العملياتي والاستراتيجي واستعداد الجيش الإسرائيلي لمواجهة التهديدات الإيرانية. وذكر بيان لوزارة الدفاع الأميركية، أن «الوزير أوستن أكد التزام الولايات المتحدة باتخاذ كل خطوة ممكنة للدفاع عن إسرائيل وأشار إلى تعزيز وضع القوة العسكرية الأميركية وقدراتها في جميع أنحاء الشرق الأوسط في ضوء تصاعد التوترات الإقليمية».

وفي وقت سابق، حذَّر غالانت كلاً من إيران وأكبر وكلائها في المنطقة، جماعة «حزب الله» اللبنانية، في بيان، قائلاً: «مَن يُلحق بنا الأذى على نحو لم نشهده من قبل سنقصفه على الأرجح بطريقة لم تحدث في أي وقت مضى». وأضاف أن إسرائيل لا تريد اندلاع حروب على جبهات أخرى لكن يتعين عليها أن تكون مستعدة.

وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الإسرائيلية دانييل هاغاري: «تقوم قوات الدفاع الإسرائيلية والمؤسسة الأمنية بمراقبة أعدائنا وتطورات الأوضاع في الشرق الأوسط، مع التركيز على إيران و(حزب الله)، وتقييم الوضع بشكل مستمر. إذا أصبح من الضروري تغيير التعليمات، فسنحدِّثها برسالةٍ منظَّمة عبر القنوات الرسمية».

حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» تعبر مضيق هرمز صيف 2019 (أرشيفية - البحرية الأميركية)

تعزيزات أميركية

من جانبه، قالت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، الأحد، إن أوستن أمر حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» بـ«تسريع وصولها» إلى الشرق الأوسط، فضلاً عن نشر غواصة مزوَّدة بصواريخ موجَّهة في المنطقة. وقال البنتاغون بالفعل إنه سينشر طائرات مقاتلة وسفناً حربية إضافية في المنطقة لتعزيز الدفاعات الإسرائيلية. وقال المتحدث باسم البنتاغون، بات رايدر، إن أوستن أمر الأسطول الذي تقوده «يو إس إس أبراهام لينكولن» ويضم مقاتلات من طراز «إف-35»، بالإضافة إلى طائرات مقاتلة من طراز «إف-18» بالتحرك على نحو أسرع، في مواجهة خطر هجوم واسع النطاق من جانب «حزب الله» اللبناني أو من إيران نفسها ضد إسرائيل. وأضاف رايدر أن أوستن أجرى محادثة مع نظيره الإسرائيلي، الأحد، وأمر أيضاً بإرسال غواصة الصواريخ «يو إس إس جورجيا» إلى المنطقة نفسها. وذكر أن الرجلين ناقشا «أهمية الحد من الأذى اللاحق بالمدنيين، وإحراز تقدم نحو التوصل إلى وقف لإطلاق النار والإفراج عن الرهائن المحتجزين في غزة»، إضافةً إلى ردع الجماعات المدعومة من إيران عن شن هجمات.

كانت «لينكولن»، التي كانت في منطقة آسيا والمحيط الهادي، قد تلقت أوامر بالفعل بالتوجه إلى المنطقة لتحل محل مجموعة حاملة الطائرات «يو إس إس ثيودور روزفلت»، التي من المقرر أن تغادر الشرق الأوسط إلى قاعدتها في الولايات المتحدة. والأسبوع الماضي، قال أوستن إن «لينكولن» ستصل إلى منطقة القيادة المركزية بحلول نهاية الشهر، وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس».

ولا يزال المسؤولون الأميركيون يتوقعون أن ترد إيران على اغتيال هنية، لكن من المحتمل أن يكون بشكل أكثر توازناً، كما أوردت شبكة «فوكس نيوز».

بحَّار أميركي يشير إلى مروحية من طراز «إس إتش-60 سي هوك» خلال هبوطها على متن حاملة طائرات «يو إس إس ثيودور روزفلت» في منطقة عمليات الأسطول الخامس الأميركي 26 يوليو الماضي (البحرية الأميركية)

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية ماثيو ميلر، للصحافيين، الاثنين، إن واشنطن قد دعت الدول إلى التأكيد على إيران «أن من مصلحتها بشدة عدم شن هجوم آخر على إسرائيل».

ويُجري «الحرس الثوري» الإيراني تدريبات عسكرية منذ الجمعة تنتهي الثلاثاء. وكانت الأنباء عن بدء التدريبات العسكرية الإيرانية قد انتشرت يوم الأربعاء، لكن طهران لم تؤكد إلا بعد صمت استمر يومين.

تأهب إيراني

وفي إشارة إلى تأهب قوات «الحرس الثوري» في البحار، نشرت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» صوراً لـ«فرقاطة أبو مهدي المهندس»، المزوَّدة بصواريخ «كروز» بحرية يصل مداها إلى 700 كلم، في أثناء رسوِّها في ميناء «معشور»، مقر المنطقة البحرية الثالثة لـ«الحرس». وكانت الفرقاطة قد انضمت العام الماضي إلى القطاعات البحرية الإيرانية.

وقال قيادي في «الحرس الثوري» لوكالة «إرنا» الرسمية، الأحد، إن التدريبات تجري في إقليم كرمانشاه، قرب الحدود مع العراق لـ«تعزيز الجاهزية القتالية واليقظة». ويملك «الحرس الثوري» أكبر قاعدة للصواريخ الباليستية، والمُسيَّرات في المحافظة الغربية.

والتزمت وسائل إعلام «الحرس الثوري» الصمت خلال يومي الأحد والاثنين، مع تسارع التعزيزات الأميركية والتأهب الإسرائيلي، وذلك على خلاف غليان القنوات التابعة لـ«الحرس الثوري» في شبكات التواصل الاجتماعي خصوصاً منصة «تلغرام» التي ينشط فيها «الحرس» على نطاق واسع.

ولا يزال من غير الواضح كيفية الرد الذي تخطط له إيران، رغم أن التكهنات تتوقع شن هجمات منسقة من إيران وجماعات مسلحة موالية لها.

ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن علي فدوي، نائب قائد «الحرس الثوري»، يوم الجمعة، أن طهران ستنفّذ ما يأمر به المرشد علي خامنئي فيما يتعلق بإنزال عقاب قاسٍ بإسرائيل بسبب اغتيال هنية.

وأوردت «رويترز» قوله إن «أوامر المرشد التي تخص إنزال عقاب قاسٍ بإسرائيل ثأراً لدم الشهيد إسماعيل هنية واضحة وصريحة... وستنفَّذ بأفضل صورة ممكنة».


مقالات ذات صلة

لماذا لا يزال «أسطول البعوض» الإيراني يشكل تهديداً خطيراً في مضيق هرمز

تحليل إخباري زوارق سريعة لـ«الحرس الثوري» خلال مناورات بحرية (تسنيم)

لماذا لا يزال «أسطول البعوض» الإيراني يشكل تهديداً خطيراً في مضيق هرمز

تنتشر السفن الحربية الإيرانية التي أغرقتها الهجمات الأميركية والإسرائيلية في الموانئ البحرية على طول ساحل الخليج العربي، لكن «أسطول البعوض» يتربص في الظل.

نيل ماكفاركار (واشنطن)
شؤون إقليمية مروحية هجومية أميركية من طراز إيه إتش-64 أباتشي تحلق فوق مضيق هرمز الجمعة (سنتكوم)

إيران تعيد إغلاق مضيق هرمز وسط ضبابية تفاوضية

أعادت إيران، السبت، تشديد القيود على مضيق هرمز بعد أقل من يوم على فتح محدود للممر البحري، متهمة الولايات المتحدة بمواصلة الحصار على موانئها.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن - طهران)
الولايات المتحدة​ وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث يتحدث بينما يستمع إليه الأدميرال براد كوبر قائد القيادة المركزية الأميركية خلال مؤتمر صحافي بالبنتاغون في أرلينغتون بولاية فيرجينيا 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب) p-circle 00:30

الجيش الأميركي يلوّح بضرب محطات الكهرباء والطاقة الإيرانية

أكد وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، أنّ الولايات المتحدة ستواصل منع كل السفن من بلوغ الموانئ الإيرانية، أو الخروج منها «ما دام لزم الأمر».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لاستقبال عراقجي لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران اليوم

حراك لإزالة الفجوة بين أميركا وإيران

تسارعت التحركات لتمديد الهدنة بين الولايات المتحدة وإيران، واستئناف المفاوضات بينهما قبل انتهاء وقف إطلاق النار، مع مساعٍ لتضييق الفجوة. وجاء ذلك تزامناً.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
شؤون إقليمية صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لاستقبال عراقجي لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران اليوم

عاصم منير في طهران… والهدنة على حافة التمديد

وصل قائد الجيش الباكستاني عاصم منير إلى طهران، الأربعاء، في وقت اقترب فيه الوسطاء من تمديد وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، واستئناف المفاوضات.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن - طهران)

قاليباف: المفاوضات أحرزت تقدماً... لكن الاتفاق النهائي لا يزال «بعيداً»

رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف (أ.ف.ب)
رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف (أ.ف.ب)
TT

قاليباف: المفاوضات أحرزت تقدماً... لكن الاتفاق النهائي لا يزال «بعيداً»

رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف (أ.ف.ب)
رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف (أ.ف.ب)

قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، أمس (السبت)، إنَّ محادثات السلام بين إيران والولايات المتحدة «أحرزت تقدماً»، لكنها لم تصل إلى حدِّ التوصُّل إلى اتفاق نهائي.

وأكد قاليباف، الذي شارك في محادثات الأسبوع الماضي في إسلام آباد: «لا نزال بعيدين عن النقاش النهائي»، مضيفاً في مقابلة مع التلفزيون الإيراني: «أحرزنا تقدماً في المفاوضات، لكن لا تزال هناك فجوات كبيرة وبعض القضايا الجوهرية العالقة».

وأوضح قاليباف أنَّه خلال اجتماع إسلام آباد، وهو أعلى مستوى من المحادثات بين البلدين منذ الثورة الإيرانية عام 1979، أكدنا أنه «ليست لدينا أي ثقة بالولايات المتحدة».

وتابع: «على أميركا أن تقرر كسب ثقة الشعب الإيراني»، مضيفاً: «عليهم التخلي عن الأحادية، ونهجهم بفرض الإملاءات».

وقال: «إذا كنا قد قبلنا بوقف إطلاق النار، فذلك لأنهم قبلوا مطالبنا»، في إشارة إلى الولايات المتحدة.

من المقرَّر أن تنتهي الهدنة التي استمرَّت أسبوعين، الأربعاء، ما لم يتم تمديدها.

وأضاف قاليباف: «حققنا النصر في الميدان»، مشيراً إلى أنَّ الولايات المتحدة لم تحقِّق أهدافها، وإيران هي مَن تسيطر على مضيق هرمز الاستراتيجي.


مقتل جندي إسرائيلي في جنوب لبنان

جندي إسرائيلي يوجه دبابة قرب الحدود مع لبنان (رويترز)
جندي إسرائيلي يوجه دبابة قرب الحدود مع لبنان (رويترز)
TT

مقتل جندي إسرائيلي في جنوب لبنان

جندي إسرائيلي يوجه دبابة قرب الحدود مع لبنان (رويترز)
جندي إسرائيلي يوجه دبابة قرب الحدود مع لبنان (رويترز)

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم (الأحد)، مقتل أحد جنوده خلال اشتباكات في جنوب لبنان، حيث دخل وقف إطلاق النار المؤقت حيز التنفيذ هذا الأسبوع.

وأفاد بيان للجيش عن مقتل «ليدور بورات، البالغ 31 عاما، من أشدود، وهو جندي في الكتيبة 7106، اللواء 769، خلال اشتباكات في جنوب لبنان»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وبحسب إحصاء لوكالة الصحافة الفرنسية استنادا إلى بيانات عسكرية، ارتفع إجمالي عدد قتلى الجيش الإسرائيلي في الحرب الدائرة منذ ستة أسابيع بين إسرائيل و«حزب الله» إلى 15.

وهذه هي المرة الثانية التي يعلن فيها الجيش عن مقتل أحد جنوده في جنوب لبنان منذ بدء الهدنة التي أعلنتها الولايات المتحدة لمدة عشرة أيام الجمعة، في إطار جهود أوسع لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط بشكل دائم.

وكانت جولة القتال الأخيرة في لبنان قد بدأت في 2 مارس (آذار) عندما شن «حزب الله، المدعوم من طهران، هجمات صاروخية على إسرائيل ردا على مقتل المرشد في إيران علي خامنئي خلال الموجة الأولى من الضربات الإسرائيلية الأميركية.

وردت إسرائيل بشن ضربات قالت إنها تستهدف «حزب الله» في بيروت والمناطق الجنوبية من البلاد حيث أطلقت أيضا عملية برية.


إغلاق «هرمز» مجدداً يعقّد المفاوضات


مروحيتان هجوميتان أميركيتان من طراز «إيه إتش-64 أباتشي» تحلّقان فوق مضيق هرمز (سنتكوم)
مروحيتان هجوميتان أميركيتان من طراز «إيه إتش-64 أباتشي» تحلّقان فوق مضيق هرمز (سنتكوم)
TT

إغلاق «هرمز» مجدداً يعقّد المفاوضات


مروحيتان هجوميتان أميركيتان من طراز «إيه إتش-64 أباتشي» تحلّقان فوق مضيق هرمز (سنتكوم)
مروحيتان هجوميتان أميركيتان من طراز «إيه إتش-64 أباتشي» تحلّقان فوق مضيق هرمز (سنتكوم)

أعادت إيران، السبت، إغلاق مضيق هرمز بعد ساعات من فتحه بصورة محدودة، مطالبة بإنهاء الحصار الأميركي على موانئها، في خطوة زادت المفاوضات الجارية تعقيداً، وأعادت التوتر إلى الممر البحري الحيوي.

وجاء القرار بعدما أكدت واشنطن أن إعادة فتح المضيق لا تعني رفع الحصار البحري. وقال الجيش الأميركي إن 23 سفينة امتثلت لأوامره بالعودة إلى إيران منذ بدء تنفيذ الحصار البحري. وجاءت التطورات في حين كان يسود ترقب بشأن تحديد جولة ثالثة من المحادثات، بوساطة إسلام آباد.

ومع إغلاق المضيق، أطلق قاربان لبحرية «الحرس الثوري» النار على ناقلة شمال شرقي عُمان من دون تحذير لاسلكي، في حين نقلت «رويترز» عن ثلاثة مصادر في الأمن البحري والشحن أن سفينتين تجاريتين على الأقل تعرضتا لإطلاق نار أثناء محاولة العبور. وقالت الهيئة إن الناقلة وطاقمها بخير، في حين استدعت الهند سفير طهران بعد تعرض سفينة تحمل شحنة نفط خام لهجوم.

وفي واشنطن، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن المحادثات مع إيران «تسير على نحو جيد جداً»، لكنه اتهم طهران بمحاولة إعادة إغلاق المضيق، مضيفاً: «لا يمكنهم ابتزازنا». ولوّح بعدم تمديد الهدنة التي تنتهي الأربعاء إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق طويل الأمد، مؤكداً استمرار الحصار، في حين أفادت «وول ستريت جورنال» بأن الجيش الأميركي يستعد للصعود على متن ناقلات مرتبطة بإيران، والاستيلاء على سفن تجارية في المياه الدولية، مع استعداد الجانبين لاحتمال استئناف القتال.

وفي طهران، لوّح محمد رضا عارف، النائب الأول للرئيس الإيراني، برفض تمديد الهدنة، قائلاً: إما أن يمنحونا حقوقنا على طاولة المفاوضات أو ندخل ساحة المعركة.

وقال قائد عمليات هيئة الأركان علي عبداللهي إن «هرمز» عاد إلى «الوضع السابق» تحت رقابة مشددة، في حين أن رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف اتهم ترمب بطرح «ادعاءات كاذبة».

وأفاد مجلس الأمن القومي بأن طهران تراجع مقترحات نقلها قائد الجيش الباكستاني عاصم منير، الذي أنهى مساء الجمعة زيارة إلى طهران استغرقت ثلاثة أيام.