باكستان «ترد بالمثل» على ضربة صاروخية إيرانية

إسلام آباد حذرت جارتها الغربية من «مغامرة غير محسوبة»... وطهران أعلنت مقتل 9 أجانب

مجموعة في باكستان تردد شعارات وسط مظاهرة للتنديد بالضربة الإيرانية في منطقة الحدود الباكستانية (أ.ب)
مجموعة في باكستان تردد شعارات وسط مظاهرة للتنديد بالضربة الإيرانية في منطقة الحدود الباكستانية (أ.ب)
TT

 باكستان «ترد بالمثل» على ضربة صاروخية إيرانية

مجموعة في باكستان تردد شعارات وسط مظاهرة للتنديد بالضربة الإيرانية في منطقة الحدود الباكستانية (أ.ب)
مجموعة في باكستان تردد شعارات وسط مظاهرة للتنديد بالضربة الإيرانية في منطقة الحدود الباكستانية (أ.ب)

سقط 9 قتلى على الأقل في ضربات باكستانية ضد «ملاذات إرهابية» في إيران، في رد مماثل على هجوم «الحرس الثوري» الإيراني على الأراضي الباكستانية، وحذرت إسلام آباد جارتها طهران من أي مغامرة، وسط مساعٍ لنزع فتيل الأزمة بين الدولتين الجارتين.

وقال الجيش الباكستاني إنه نفذ ضربات محددة الهدف بدقة في إيران باستخدام طائرات مسيرة وصواريخ وذخائر وأسلحة أخرى ضربت أهدافا لجماعتين «إرهابيتين» هما جيش تحرير بلوشستان وجبهة تحرير بلوشستان.

وأضاف أن القوات توخت كامل الحذر والحيطة وقت التنفيذ لتجنب وقوع أضرار جانبية وحثت على «الحوار والتعاون» لحل المشكلات بين «البلدين الشقيقين» حسبما أوردت وكالة «رويترز».

ونسبت وكالة «رويترز» إلى مسؤول أمني باكستاني كبير أن الجيش في حالة تأهب قصوى وسيواجه أي «مغامرة غير محسوبة» من الجانب الإيراني بقوة. وقال إن الضربات نفذتها طائرات عسكرية. وأردف المسؤول في إسلام آباد «نفذت قواتنا ضربات لاستهداف المسلحين البلوش داخل إيران».

وأضاف أن «المسلحين المستهدفين ينتمون إلى جبهة تحرير بلوشستان»، التي تسعى إلى استقلال إقليم بلوشستان الباكستاني.

من جهتها، قالت وزارة الخارجيّة الباكستانيّة في بيان إن إسلام آباد «تحترم بشكل كامل سيادة وسلامة أراضي الجمهورية الإسلامية الإيرانية». مشددة على أن «الهدف الوحيد من تحرّك اليوم كان السعي للمحافظة على أمن باكستان ومصلحتها الوطنية التي تعد بالغة الأهمية ولا يمكن المساس بها» حسبما أوردت (وكالة الصحافة الفرنسية).

ونبه بيان الجهاز الدبلوماسي الباكستاني أن الضربات العسكرية في محافظة بلوشستان الإيرانيّة «منسّقة جدا ودقيقة ضدّ ملاذات إرهابيّة»، مشيرة إلى «مقتل عدد من الإرهابيّين». وأضاف «اتُّخذ التحرّك هذا الصباح في ضوء معلومات استخباراتية موثوقة عن أنشطة إرهابية وشيكة واسعة النطاق».

وجاءت الضربات الباكستانية بعد يومين من استهداف صواريخ وطائرات مسيرة إيرانية قاعدتين، قالت وسائل إعلام رسمية إنهما تابعتان لجماعة «جيش العدل» البلوشية المعارضة. وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية ممتاز زهرة بلوش في مؤتمر صحافي إن رئيس الحكومة الباكستانية المؤقتة أنور الحق كاكار اختصر زيارته إلى دافوس للمشاركة في المنتدى الاقتصادي العالمي «نظرا إلى التطورات المستمرة».

ونفت المتحدثة بلوش مشاركة معلومات مع بلادها بشأن ضربات إيرانية في وقت سابق على باكستان.

وأعلن القائم بأعمال وزير الاستخبارات الباكستاني في منطقة بلوشستان، جان اتشكرزاي عن دعمه لضربات الجيش. كتب على منصة «إكس»: «إن كل شعب باكستان مع قواته المسلحة». وأضاف «يعرب شعب بلوشستان عن امتنانه العميق للجيش الباكستاني لدعمه الثابت لهم».

وتابع «كن مطمئناً: سيتم قمع جميع الإرهابيين (...)؛ سواء كانوا يريدون القيام بعمل من داخل الحدود أو ينوون التسلل إلى البلاد».

ضربة إيرانية مفاجئة

وقالت وسائل إعلام إيرانية إن عدة صواريخ أصابت قرية في مدينة سراوان الحدودية في إقليم بلوشستان المتاخم لباكستان وأفغانستان، مما أسفر عن مقتل تسعة على الأقل. وذكرت تقارير سابقة أن ثلاث نساء وأربعة أطفال قتلوا، مؤكدة فيما بعد مقتل رجلين.

وصرح وزير الداخلية الإيراني أحمد وحيدي في حديث للتلفزيون الرسمي بأن جميع القتلى «مواطنون أجانب». وذكرت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» أنه يعتقد أن القتلى من «المواطنين الباكستانيين».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية ناصر كنعاني إن إيران تدين بشدة الضربات، مضيفا أنه تم استدعاء القائم بالأعمال الباكستاني، وهو أكبر دبلوماسي باكستاني في طهران، لتقديم تفسير.

وفي وقت لاحق، قال بيان للخارجية الإيرانية إن رواية الحكومة الباكستانية مختلفة عن رواية «الإرهابيين» المسلحين. مضيفا أن «طهران لا تزال ملتزمة بسياسة حسن الجوار».

وتابع البيان: «إنه رغم التزامها بحسن الجوار فإنها تؤكد ضرورة أن تمنع باكستان تأسيس قواعد (إرهابية) داخل حدودها»، حسبما أوردت (رويترز). وقبل ساعات من ضربات «الحرس الثوري»، التقى كاكار وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان على هامش منتدى دافوس والتقطا الصور.

رجل يشاهد التلفاز بعد أن قالت وزارة الخارجية الباكستانية إن البلاد نفذت ضربات داخل إيران (رويترز)

وبعد الضربة الإيرانية، حاول عبداللهيان التقليل من حدة التوتر، قائلاً إن «طهران تحترم سيادة ووحدة أراضي باكستان، لكننا لن نقبل بأن يتم تهديد أمننا القومي أو التلاعب به».

استهدف الهجوم الإيراني الذي نفذ بالصواريخ والمسيّرات في وقت متأخر الثلاثاء مقر مجموعة «جيش العدل» في باكستان، بعدما شنّت طهران أيضا هجمات في العراق وسوريا ضد ما وصفتها بأنها «مقرات تجسس وتجمع الجماعات الإرهابية المناهضة لإيران في المنطقة».

وقالت إيران الأربعاء إنها استهدفت قواعد لمسلحين على صلة بإسرائيل داخل باكستان. وقالت إسلام آباد إن الهجوم على أراضيها أودى بحياة «طفلين بريئين». ونددت الخارجية الباكستانية الأربعاء بما وصفته بأنه «انتهاك صارخ وغير مبرر لسيادة باكستان»، قبل أن تستدعي سفيرها من إيران وتمنع السفير الإيراني المتواجد حاليا في إيران من العودة. ولم يحدد البيان الرسمي الباكستاني مكان وقوع ضربة الخميس إلا أن الإعلام الباكستاني لفت إلى أنها تمّت قرب بنجكور في إقليم بلوشستان حيث يتشارك البلدان حدودا يبلغ طولها نحو ألف كيلومتر.

حقائق

إشارة مبكرة على التوتر الإيراني-الباكستاني

  • 16 ديسمبر (كانون الأول)... مقتل 11 شرطياً بهجوم في بلوشستان إيران.
  • 31 ديسمبر... السلطات الباكستانية تعلن مقتل مسلحين حاولوا التسلل إلى منطقة أواران الحدودية بإقليم بلوشستان وأنباء غير رسمية تشير إلى أنهم من ضباط «الحرس الثوري».
  • 5 يناير (كانون الثاني)... مقتل قائد «جيش الصحابة» مسعود الرحمن عثماني وهو عضو سابق في جمعية علماء السنة في باكستان على يد مسلحين يستقلون دراجة نارية في إسلام آباد، وجهاز الاستخبارات الباكستاني اتهم «منظمة الطلاب الإمامية» الباكستانية المرتبطة بإيران.
  • 10 يناير... مناورات صاروخية لـ«الحرس الثوري» وسقوط بقايا صواريخ في مدينة تشابهار الجنوبية، وأنباء غير رسمية عن هجوم صاروخي أول على الأراضي الباكستانية

وأكدت باكستان في بيانها الصادر الأربعاء على أنها تحتفظ بحق الرد على الضربة الإيرانية، وحملت طهران «مسؤولية العواقب بالكامل»، وأعربت عن دهشتها لأن الحادث وقع رغم وجود عدة قنوات اتصال مع إيران.

وتكافح باكستان المسلحة نوويا وجارتها إيران حملة ضد الجماعات البلوشية المعارضة في مناطقهما الحدودية ذات الكثافة السكانية الضئيلة.

ويعد بلوشستان باكستان الإقليم الأكبر مساحة لكنه الأكثر فقرا. كما تعد محافظة بلوشستان إيران الأكثر فقراً بين المحافظات الـ31 في البلاد.

وتتبادل طهران وإسلام آباد الاتهامات مرارا بالسماح لعناصر مسلحة تنشط من أراضي كل منهما بإطلاق هجمات، لكن نادرا ما تتدخل القوات الحكومية من أي من الجانبين.

وتفصل باكستان التي تقودها حاليا حكومة مؤقتة ثلاثة أسابيع عن انتخابات عامة يغيب عنها عمران خان الذي يقبع في السجن فيما عملت السلطات على إسكات مؤيديه.

كما ستشهد إيران انتخابات برلمانية، في مطلع مارس (آذار) وهي الأولى بعد الاحتجاجات التي هزت البلاد في 2022 وتسببت في اضطرابات دموية.
وتفاقم الضربات الحدودية المتبادلة الأزمات العديدة التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط في ظل الحرب الإسرائيلية ضد حماس في غزة والهجمات التي يشنها الحوثيون الموالون لإيران في اليمن ضد سفن تجارية في البحر الأحمر، بموازاة دخول جماعات مرتبطة بـ«الحرس الثوري» الإيراني في لبنان وسوريا والعراق على خط المعركة.

وشهدت العلاقات بين باكستان وإيران توترا في الماضي لكن الضربات هي أكبر عملية توغل عبر الحدود في السنوات القليلة الماضية.

مخاوف من التصعيد

استعرضت إيران عضلاتها في المنطقة قبل الهجوم على الأراضي الباكستانية، وذلك بعدما أطلقت قوات «الحرس الثوري» هجمات صاروخية لـ«الحرس الثوري» على سوريا ضد ما قالت إنها مواقع لتنظيم داعش، وفي العراق ضد ما قالت إنه مركز تجسس إسرائيلي. واستدعت بغداد أيضا سفيرها في طهران.

وتصنف الولايات المتحدة جهاز «الحرس الثوري» الموازي للجيش النظامي في إيران «منظمة إرهابية».

وتشير تعليقات باكستان بعد ضرباتها الانتقامية إلى الرغبة في إبقاء الخلاف تحت السيطرة، لكن محللين حذروا من سيناريو مختلف.

وقال إسفنديار مير الخبير البارز في أمن منطقة جنوب آسيا بالمعهد الأميركي للسلام لوكالة «رويترز» إن دوافع إيران لمهاجمة باكستان لا تزال غامضة، لكن يمكن أن تتصاعد الأمور في ضوء التصرفات الإيرانية في المنطقة.

وأضاف «ما سيقلق طهران هو أن باكستان تجاوزت خطا بضربها داخل الأراضي الإيرانية، وهو خط حرصت حتى الولايات المتحدة وإسرائيل على عدم تجاوزه».

وقال خواجة آصف، وزير الدفاع الباكستاني إن الإجراء كان انتقاميا.

وأضاف في حديثه لقناة «جيو» التلفزيونية «الرد كان مدروسا ومهما... ويجب أن تستمر الجهود منعا للتصعيد».

وكتب المحلل السياسي الإيراني، أحمد زيد آبادي إن «الهجمات الصاروخية المتقابلة على أهداف في الأراضي الباكستانية والإيرانية لا يمكن أن تستمر أكثر من هذا، لأن أيا من الدولتين ليس لديها مصلحة في المواجهة العسكرية».

وأضاف «رغم أن باكستان مستاءة من سياسات الجمهورية الإسلامية خصوصاً تقاربها مع طالبان أفغانستان، لكنها لا تريد أن تفتح جبهة غير متوقعة في حدودها الغربية».

ومن الجانب الإيراني، رأى زيد آبادي أنه «رغم أن الجمهورية الإسلامية تشك بالأهداف النهائية للجيش الباكستاني، لكنها تحت ضغط من جميع الجهات، ولا مصلحة لها في تخريب العلاقات مع الجارة الشرقية».

وأضاف المحلل الإيراني «كان واضحاً أن باكستان غاضبة جدا من الهجوم الصاروخي الإيراني على أراضيها، ولم تتركه من دون رد». وقال إن «من الواضح أن غضب إسلام آباد يعود إلى اعتقادها بأن إيران تنتقص من سيادة باكستان كما تتعامل مع سيادة العراق وسوريا، معتبرة أن أهدافا في أراضي جارتها الشرقية سهلة ومنخفضة التكلفة في الوقت الذي شنت فيه هجوما على أهداف داخل الأراضي السورية والعراقية».

وخلص إلى «أن باكستان أرادت من الرد المماثل أن تعلن بصوت عال أن سيادتها متكاملة، ولا تشبه العراق وسوريا».

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


مقالات ذات صلة

إيران تعدم متهميْن بالتجسس… والمعارضة تندد

شؤون إقليمية رجل يحمل طرداً على كتفه يمر أمام لوحة إعلانية كبيرة تصور المرشد مجتبى خامنئي في أحد شوارع طهران الاثنين (أ.ف.ب)

إيران تعدم متهميْن بالتجسس… والمعارضة تندد

أعدمت إيران رجلين قالت السلطات إنهما أدينا بالتجسس لصالح جهاز المخابرات الإسرائيلي، بينما قالت منظمة «مجاهدي خلق» المعارضة إنهما من أعضائها، ونفت الاتهامات.

«الشرق الأوسط» (لندن - باريس)
شؤون إقليمية مروحية أميركية تهبط على متن سفينة الشحن الإيرانية «توسكا» في بحر العرب (سنتكوم)

ترجيح وجود معدات لاستخدام مزدوج على سفينة إيرانية احتجزتها أميركا

رجّحت مصادر في قطاع الأمن البحري أن سفينة الحاويات «توسكا» التي ترفع العلم الإيراني، والتي اعتلتها القوات الأميركية واحتجزتها تحمل مواد للاستخدام المشترك.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي من اجتماع سابق لقوى «الإطار التنسيقي» (واع)

أميركا وإيران تواصلان ممارسة ضغوطهما على العراق

واصلت الولايات المتحدة وإيران ممارسة ضغوطهما على العراق في ظل الحرب بينهما.

فاضل النشمي (بغداد)
الخليج صور وأسماء أعضاء التنظيم التي نشرها جهاز أمن الدولة الإماراتي (وام)

الإمارات تعلن تفكيك تنظيم إرهابي خطّط لزعزعة الأمن والاستقرار

أعلنت دولة الإمارات تفكيك تنظيم إرهابي والقبض على عناصره، بعد رصد نشاط سري استهدف المساس بالوحدة الوطنية وزعزعة الاستقرار.

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
شؤون إقليمية جندي إسرائيلي يقوم بدورية على طول الحدود الإسرائيلية اللبنانية... 10 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

إسرائيل تعلن إحباط مخطط إيراني لمهاجمة خط أنابيب نفط بين أذربيجان وتركيا

أعلنت إسرائيل، اليوم (الاثنين)، أنها كشفت شبكة إيرانية كانت تخطط لمهاجمة خط أنابيب ينقل النفط الخام من أذربيجان إلى البحر المتوسط.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

إيران تنفي توجه أي وفد إلى باكستان لإجراء محادثات

سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)
TT

إيران تنفي توجه أي وفد إلى باكستان لإجراء محادثات

سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)

أفاد التلفزيون الرسمي الإيراني الثلاثاء، بأن أي وفد من إيران لم يتوجّه حتى الآن إلى باكستان للمشاركة في محادثات مع الولايات المتحدة، في وقت يقترب موعد انتهاء الهدنة بين الطرفين.

وأورد التلفزيون الرسمي أن «أي وفد إيراني سواء كان رئيسياً أم ثانوياً لم يغادر حتى الآن إلى إسلام آباد في باكستان»، نافياً بذلك أنباء كانت تؤكد عكس ذلك.

ونقل التلفزيون عن مسؤولين إيرانيين قولهم «نحن لا نقبل التفاوض تحت التهديدات وانتهاك الالتزامات» و«استمرار المشاركة في المفاوضات يعتمد على تغير سلوك الأميركيين ومواقفهم».

كما حذّرت طهران من ردّ عسكري في حال استئناف التصعيد، إذ نقلت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن قائد عسكري كبير، اليوم الثلاثاء، أن القوات المسلحة مستعدة لتوجيه «رد فوري، وحاسم» على أي عمل عدائي جديد.

وقال قائد ‌عمليات هيئة الأركان الإيرانية، علي عبد اللهي، إن طهران تحتفظ باليد العليا في الميدان العسكري، بما في ذلك إدارة مضيق هرمز، ولن تسمح للرئيس الأميركي «بخلق روايات كاذبة حول الوضع ​على الأرض».

يأتي ذلك بعدما أعلن رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، أمس، أن طهران ستكشف «أوراقاً جديدة» إذا استؤنفت الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، مؤكداً: «نحن لا نقبل أن نفاوض تحت التهديد، وخلال الأسبوعين الماضيين كنا نستعد لكشف أوراق جديدة في ساحة المعركة».

ومن ‌المقرر ⁠أن ​تنتهي غداً ⁠فترة وقف إطلاق النار التي استمرت أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة. ويتبادل البلدان الاتهامات ⁠بانتهاك وقف إطلاق ‌النار، ‌وضيق كلاهما الخناق ​على ‌حركة الملاحة في مضيق ‌هرمز، الممر المائي الحيوي لتجارة النفط العالمية.

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مساء أمس، إن استخراج اليورانيوم من إيران سيكون عملية «طويلة وصعبة» بعد الضربات التي شنتها الولايات المتحدة العام الماضي على المواقع النووية في طهران.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشال»: «كانت عملية مطرقة منتصف الليل (التسمية التي أطلقتها واشنطن على ضرباتها) بمثابة تدمير كامل وشامل لمواقع الغبار النووي في إيران»، مضيفاً: «وبالتالي، سيكون استخراجه عملية طويلة وصعبة».

ويستخدم ترمب بانتظام مصطلح «الغبار النووي» للإشارة إلى مخزون إيران من اليورانيوم المخصب، والذي تتهم الولايات المتحدة طهران بتخزينه من أجل صنع قنبلة ذرية.

لكنه يستخدم هذا المصطلح أيضاً في بعض الأحيان للإشارة إلى المواد المتبقية من الضربات الأميركية على المنشآت النووية الإيرانية في يونيو (حزيران) العام الماضي، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويؤكد الرئيس البالغ 79 عاماً أن مخزون إيران من اليورانيوم المخصب سيُسلّم في نهاية المطاف إلى الولايات المتحدة، رغم نفي وزارة الخارجية الإيرانية وجود خطط مماثلة.


وزير الدفاع الإسرائيلي: سلاح «حزب الله» سيُنزع بوسائل عسكرية ودبلوماسية

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (د.ب.أ)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (د.ب.أ)
TT

وزير الدفاع الإسرائيلي: سلاح «حزب الله» سيُنزع بوسائل عسكرية ودبلوماسية

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (د.ب.أ)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (د.ب.أ)

أكّد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، اليوم الثلاثاء، أن الدولة العبرية تعتزم نزع سلاح «حزب الله» في لبنان بوسائل «عسكرية، ودبلوماسية»، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال كاتس خلال مراسم أُقيمت بمناسبة اليوم الوطني لإحياء ذكرى الجنود الذين قُتلوا في حروب إسرائيل إن «الهدف الاستراتيجي للحملة في لبنان هو نزع سلاح (حزب الله) (...) من خلال مزيج من الإجراءات العسكرية، والدبلوماسية».

وتستضيف الولايات المتحدة الخميس جولة جديدة من المحادثات بين إسرائيل ولبنان ترمي إلى الدفع قدماً نحو التوصل إلى اتفاق بعد سريان وقف هش لإطلاق النار بين الدولة العبرية و«حزب الله».

لكن وزير الدفاع الإسرائيلي هدّد الحكومة اللبنانية بمواصلة العمليات العسكرية إذا «استمرت في عدم الوفاء بالتزاماتها». وقال «سنتصرف بالطريقة نفسها في مواجهة أي إطلاق نار» من الأراضي اللبنانية.وحذّر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي باللغة العربية أفيخاي أدرعي، الاثنين، سكان نحو 80 قرية في جنوب لبنان من العودة إليها قائلا إن نشاطات «حزب الله» هناك «مستمرة» رغم اتفاق وقف إطلاق النار.

وستعقد الجولة الجديدة في مقر وزارة الخارجية الأميركية في واشنطن، وستكون كما السابقة، على مستوى السفراء. وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية طالباً عدم كشف هويته لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «سنواصل تسهيل المناقشات المباشرة التي تجرى بحسن نية بين الحكومتين».

والتقى في مقر وزارة الخارجية الأميركية في 14 أبريل (نيسان) سفيرا إسرائيل ولبنان لدى الولايات المتحدة، علماً بأنه لا توجد علاقات دبلوماسية بين البلدين. وبعد ثلاثة أيام، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب هدنة لمدة عشرة أيام في الحرب بين إسرائيل و«حزب الله».

وأسفرت الضربات الإسرائيلية عن مقتل 2387 شخصاً في لبنان، ونزوح مليون شخص منذ مطلع مارس (آذار)، وفق حصيلة رسمية محدّثة صدرت الاثنين.


ترمب: استعادة اليورانيوم الإيراني ستكون عملية طويلة وصعبة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب: استعادة اليورانيوم الإيراني ستكون عملية طويلة وصعبة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ليل الاثنين، إن استخراج اليورانيوم من إيران سيكون عملية «طويلة وصعبة» بعد الضربات التي شنتها الولايات المتحدة العام الماضي على المواقع النووية في طهران.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشيال»: «كانت عملية مطرقة منتصف الليل (التسمية التي أطلقتها واشنطن على ضرباتها) بمثابة تدمير كامل وشامل لمواقع الغبار النووي في إيران»، مضيفاً: «وبالتالي، سيكون استخراجه عملية طويلة وصعبة».

ويستخدم ترمب بانتظام مصطلح «الغبار النووي» للإشارة إلى مخزون إيران من اليورانيوم المخصب والذي تتهم الولايات المتحدة طهران بتخزينه من أجل صنع قنبلة ذرية.

لكنه يستخدم هذا المصطلح أيضاً في بعض الأحيان للإشارة إلى المواد المتبقية من الضربات الأميركية على المنشآت النووية الإيرانية في يونيو (حزيران) العام الماضي، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويؤكد الرئيس البالغ 79 عاماً أن مخزون إيران من اليورانيوم المخصب سيُسلّم في نهاية المطاف إلى الولايات المتحدة، رغم نفي وزارة الخارجية الإيرانية وجود خطط مماثلة.

«أقرب من أي وقت مضى»

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت، الاثنين، إن الولايات المتحدة أصبحت أقرب من أي وقت مضى للتوصل إلى اتفاق مع إيران، رغم استمرار عدم اليقين بشأن عقد جولة جديدة من المحادثات.

وأضافت ليفيت خلال مقابلة مع قناة «فوكس نيوز»: «الولايات المتحدة أقرب الليلة من أي وقت مضى للتوصل إلى اتفاق جيد حقاً، على عكس الاتفاق الكارثي الذي وقعه (الرئيس) باراك حسين أوباما، كما نحن الآن»، في إشارة إلى الاتفاق النووي لعام 2015 الذي ألغاه لاحقاً الرئيس ترمب.

وأشارت المتحدثة باسم البيت الأبيض إلى أن الولايات المتحدة تقترب من اتفاق، وإلى أن ترمب لديه عدة خيارات إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، ولن يتردد في استخدامها، مؤكدة أنه «سبق وأثبت أنه ينفذ ما يقوله».

ومن المقرر أن ينتهي وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، يوم الأربعاء، بحسب ترمب الذي قال إنه في حال عدم التوصل إلى اتفاق، سيأمر بشن ضربات على قطاع الطاقة والبنية التحتية المدنية.