«ستة ضوابط إلزامية» من خامنئي للسياسة الخارجية

أعرب عن تأييده سياسة «الجوار» وتمسك بـ«دعم المجموعات المتحالفة مع إيران» و«توسيع العمق الاستراتيجي»

صورة نشرها موقع خامنئي من استقباله منتسبي وزارة الخارجية الإيرانية في طهران السبت
صورة نشرها موقع خامنئي من استقباله منتسبي وزارة الخارجية الإيرانية في طهران السبت
TT

«ستة ضوابط إلزامية» من خامنئي للسياسة الخارجية

صورة نشرها موقع خامنئي من استقباله منتسبي وزارة الخارجية الإيرانية في طهران السبت
صورة نشرها موقع خامنئي من استقباله منتسبي وزارة الخارجية الإيرانية في طهران السبت

حدد المرشد الإيراني علي خامنئي «ستة ضوابط ملزمة» لسياسة طهران الخارجية، وأعرب عن تأييده نهج الحكومة الحالية في التقارب مع دول الجوار، متحدثاً عن «ضرورة التعامل الحكيم والمرونة؛ مع حفظ المبادئ»، محذراً في الوقت نفسه مما سماها «دبلوماسية الاستجداء».

ونقل موقع خامنئي الرسمي قوله لكبار المسؤولين في الجهاز الدبلوماسي؛ على رأسهم وزير الخارجية حسين أمير عبداللهيان، إن «سياسة التواصل مع الدول الإسلامية، حتى لو كانت بعيدة» بالإضافة إلى «سياسة التواصل مع الدول ذات التوجه المشترك والمؤيدة لإيران، تحظى بأهمية بالغة»، مضيفاً أن «السياسة الخارجية الجيدة والجهاز الدبلوماسي الفعال من الركائز السياسية لإدارة ناجحة في البلاد».

وأشار خامنئي، في جزء من خطابه، إلى الحدود الطويلة التي تربط إيران مع دول متعددة و«أحياناً مهمة ومؤثرة»، وقال: «سياسة الحكومة الحالية لإقامة العلاقات مع الجيران مهمة وصحيحة للغاية». وأضاف: «الأيادي الأجنبية تنشط في صنع المشكلات بين إيران وجيرانها، وعليكم ألّا تدَعوا هذه السياسة تتحقق».

وهذه المرة الأولى التي يعلق فيها خامنئي؛ صاحب كلمة الفصل في جهاز الدولة الإيراني، على التطورات الإقليمية الأخيرة، بعدما أعلنت السعودية وإيران في 10 مارس (آذار) الماضي التوصل إلى اتفاق بوساطة صينية بشأن استئناف العلاقات الدبلوماسية وإعادة فتح سفارتي وممثليات البلدين خلال شهرين في حد أقصى، وهي خطوة مرتقبة خلال الأيام المقبلة.

وفيما يخص علاقات طهران مع بكين وموسكو، اكتفى خامنئي بإشارة ضمنية، قائلاً: «اليوم يُعدّ تأييد بعض دول العالم الكبرى والمهمة وتشاركها التوجه نفسه مع جمهورية إيران الإسلامية في بعض التحركات والخطوط الأساسية للسياسة الدولية؛ ظاهرة غير مسبوقة، ويجب أن نقدّر هذه الفرصة ونعزز العلاقات مع تلك الدول».

دبلوماسية إلزامية

وألزم خامنئي مسؤولي الجهاز الدبلوماسي بمراعاة 6 ضوابط في السياسة الخارجية، مشدداً على أن الامتثال لهذه المعايير «دلالة على سياسة خارجية ناجحة، وإذا لم يكن هناك التزام بهذه الضوابط، فسنواجه مشكلات في نظرية السياسة الخارجية أو الأداء الدبلوماسي وعملياته».

وشرح خامنئي الضوابط الستة بأنها:

- القدرة على التبيين المقنع لمنطق مقاربات البلاد للقضايا المختلفة.

- الحضور الفعال والموَجِّه في مختلف الظواهر والأحداث والتوجهات السياسية - الاقتصادية في العالم.

- إزالة السياسات والقرارات التي تهدد إيران، أو الحد منها.

- إضعاف المراكز الخطرة.

- تقوية الحكومات والمجموعات المتحالفة والمؤيدة لإيران وتوسيع العمق الاستراتيجي للبلاد.

- القدرة على تشخيص الطبقات المخفية في القرارات والإجراءات الإقليمية والعالمية.

الوضع الداخلي

وشدد خامنئي على أهمية السياسة الخارجية ودورها في تحسين إدارة البلاد، قائلاً: «نظراً إلى العوامل الاقتصادية والثقافية في تحليل الوضع الحالي للبلاد، فغالباً ما يتهم إهمال عامل السياسة الخارجية في المناقشات». وقال خامنئي إن «السياسة الخارجية الناجحة من المؤكد أنها تساعد في تحسين أوضاع البلاد، وفي المقابل، فإن الاختلالات والعقبات في السياسة الخارجية هي مشكلات في الوضع العام للبلاد، والأمثلة على ذلك ليست قليلة».

أيضاً، نقل موقع خامنئي الرسمي باللغة العربية، قوله إنه تحدث عن 3 كلمات مفتاحية في السياسة الخارجية؛ هي: «العزة، والحكمة، والمصلحة»، موضحاً أن «العزة هي نبذ دبلوماسية الاستجداء في القول أو المضمون، وتجنب عقد الآمال على أقوال مسؤولي الدول الأخرى وقراراتهم».

وعن الحكمة؛ فقد رأى خامنئي أنها تتمثل في السلوك والأقوال «الحكيمة والمنطلقة من الفكر، والمدروسة». وأضاف: «ينبغي أن تكون كل خطوة في السياسة الخارجية عقلانية ومدروسة، فقد وجّهت القرارات والأفعال الآنية وغير المدروسة ضربة إلى البلاد في مراحل معينة».

أزمة الثقة والمرونة البطولية

وحذر خامنئي من «الثقة غير الضرورية بالأطراف الأخرى»، عاداً ذلك «الوجه الآخر للحكمة في السياسة الخارجية». وصرح: «ينبغي ألا نعدّ كل قول في عالم السياسة كذباً، فثمة أقوال صادقة ومقبولة، ولكن ينبغي عدم الوثوق بالأقوال كافة».

ورأى خامنئي أن الابتعاد عن المبادئ في السياسة الخارجية، يتعارض مع العزة ويؤدي إلى التردد. وقال: «نتحرك في جميع القضايا العالمية، قولاً وفعلاً».

أما عن تأكيده على المصلحة، فقد أعاد خامنئي تعريف مصطلح «المرونة البطولية» الذي سبق خروج المحادثات النووية في 2013، من مرحلة السرية مع الولايات المتحدة بواسطة عمانية، إلى مرحلة علنية في إطار «خمسة زائداً واحدة»، والتي انتهت بالاتفاق النووي لعام 2015.

وقال خامئني في هذا الصدد إن «المصلحة؛ بمعنى امتلاك المرونة في الحالات اللازمة لتجاوز العقبات الصعبة والصلبة، ومواصلة السير؛ كلمة مفتاحية أخرى»، موضحاً أن «الحفاظ على المبادئ لا يتنافى مع المصلحة بالمعنى المذكور»، وتابع: «قبل بضع سنوات، عندما طُرح مفهوم (المرونة البطولية) أساء فهمه في الخارج الغرباء وبعض مَن هم في الداخل، فالمصلحة تعني إيجاد طريقة للتغلب على العقبات الصعبة ومواصلة الطريق للوصول إلى الهدف».

وتعيد ملاحظات خامنئي التذكير بالانتقادات التي واجهت وزير الخارجية السابق محمد جواد ظريف، وتوجهات الحكومة السابقة برئاسة حسن روحاني، التي دأب خصومها المحافظون على اتهامها بـ«الليونة» ومتابعة «دبلوماسية الابتسامة» مع الدول الغربية، وذلك بعدما فسر مصطلح «المرونة البطولية» على أنه ضوء أخضر لتقديم تنازلات في المفاوضات.

كذلك؛ حض خامنئي مسؤولي الجهاز الدبلوماسي على «المبادرات الشخصية» إذا كانت «محسوبة» و«ناجمة عن أفكار مدروسة»، و«التوقيت المناسب».

وتضمنت توصيات خامنئي للدبلوماسيين الإيرانيين، ضرورة «تحديد موقع» إيران في النظام العالمي الجديد، في إشارة إلى المؤتمر السنوي لمنتسبي الجهاز الدبلوماسي، الذي يحمل عنوان «التحول في النظام العالمي الحالي».

وقال خامنئي: «حيازة إيران مكانتها المناسبة في النظام الجديد تلزمها رصد التحولات العالمية وتقييمها والمعرفة الدقيقة بالتفاصيل خلف كواليس الأحداث».

وقال خامنئي: «تحوّل النظام العالمي هو عملية طويلة الأمد ومليئة بالمنعطفات ومتأثرة بأحداث غير متوقعة، ولدى الدول المختلفة آراء ومقاربات متضاربة ومختلفة حيال ذلك».

عبداللهيان يقدم تقريراً حول السياسة الخارجية للمرشد الإيراني في طهران السبت

استراتيجيات عبداللهيان

من جانبه، قدم عبداللهيان تقريراً لخامنئي حول «استراتيجيات» بلاده في السياسة الخارجية، قائلاً إنها «خرجت من سياسة الاتفاق النووي أحادية الجانب بهدف خلق توازن في السياسة الخارجية». وقال إن فريقه أعطى الأولوية لـ«الدبلوماسية الاقتصادية» والتركيز على تنمية الصادرات غير النفطية، وتنشيط الترانزيت، و«النظرة الخاصة للقارة الآسيوية؛ مع أولوية الجيران والدول الإسلامية» و«دعم محور المقاومة» و«التنشيط المثمر للمشاركة في التحالفات الإقليمية، مثل (الاتحاد الاقتصادي الأوراسي)، ومنظمتي (شنغهاي) و(بريكس)»، فضلاً عن «التقدم في استراتيجية إجهاض العقوبات»، بالتزامن مع «مفاوضات رفع العقوبات» وهي التسمية التي يصر عليها عبدالليهان لوصف مفاوضات فيينا لإحياء الاتفاق النووي، التي وصلت إلى طريق مسدودة في سبتمبر (أيلول) الماضي بعد رفض طهران مسودة طرحها مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل.


مقالات ذات صلة

السعودية تستدعي السفير الإيراني وتؤكد رفضها انتهاك سيادة الدول

الخليج وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي خلال استدعاء السفير الإيراني لدى المملكة علي رضا عنايتي (الخارجية السعودية)

السعودية تستدعي السفير الإيراني وتؤكد رفضها انتهاك سيادة الدول

استدعت وزارة الخارجية السعودية، السفير الإيراني لدى المملكة، علي رضا عنايتي، وذلك على خلفية الاعتداءات الإيرانية السافرة التي طالت المملكة وعدداً من الدول.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (الشرق الأوسط)

خاص عنايتي لـ«الشرق الأوسط»: توافق إيراني مع السعودية على تجنيب المنطقة الحرب

قال السفير عنايتي إن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان أكدا على «ضرورة تحقيق الأمن والسلام في المنطقة وتجنب الحرب».

عبد الهادي حبتور (الرياض)
خاص ولي العهد السعودي لدى استقباله أمين عام المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني سبتمبر الماضي (واس)

خاص عنايتي لـ«الشرق الأوسط»: السعودية شريك محوري… والعلاقة معها «محصَّنة»

أكد السفير الإيراني لدى المملكة أن العلاقات مع السعودية «محصَّنة» ولا يمكن الخدش بها، مؤكداً حرص طهران والرياض على أمن المنطقة واستقرارها.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
خاص من مراسم استقبال ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في الحديقة الجنوبية بالبيت الأبيض نوفمبر 2025 (أ.ف.ب) p-circle

خاص العلاقات السعودية - الأميركية... عام تعزيز المصالح السياسية والتعاون الدفاعي

كرّست الشراكة السعودية الأميركية في 2025 موقع الرياض كوسيط دولي موثوق انعكس أيضاً في حزمة اتفاقيات شملت الدفاع الاستراتيجي والذكاء الاصطناعي والطاقة وغيرها.

غازي الحارثي (الرياض)
الخليج انعقاد الاجتماع الثالث للجنة الثلاثية السعودية الصينية الإيرانية المشتركة لمتابعة اتفاق بكين في طهران (الخارجية السعودية)

السعودية وإيران والصين لتوسيع التعاون الاقتصادي والسياسي

أعربت السعودية وإيران والصين عن تطلعها لتوسيع نطاق التعاون فيما بينها في مُختلف المجالات بما في ذلك المجالات الاقتصادية والسياسية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

إيران تنفي توجه أي وفد إلى باكستان لإجراء محادثات

سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)
TT

إيران تنفي توجه أي وفد إلى باكستان لإجراء محادثات

سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)

أفاد التلفزيون الرسمي الإيراني الثلاثاء، بأن أي وفد من إيران لم يتوجّه حتى الآن إلى باكستان للمشاركة في محادثات مع الولايات المتحدة، في وقت يقترب موعد انتهاء الهدنة بين الطرفين.

وأورد التلفزيون الرسمي أن «أي وفد إيراني سواء كان رئيسياً أم ثانوياً لم يغادر حتى الآن إلى إسلام آباد في باكستان»، نافياً بذلك أنباء كانت تؤكد عكس ذلك.

ونقل التلفزيون عن مسؤولين إيرانيين قولهم «نحن لا نقبل التفاوض تحت التهديدات وانتهاك الالتزامات» و«استمرار المشاركة في المفاوضات يعتمد على تغير سلوك الأميركيين ومواقفهم».

كما حذّرت طهران من ردّ عسكري في حال استئناف التصعيد، إذ نقلت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن قائد عسكري كبير، اليوم الثلاثاء، أن القوات المسلحة مستعدة لتوجيه «رد فوري، وحاسم» على أي عمل عدائي جديد.

وقال قائد ‌عمليات هيئة الأركان الإيرانية، علي عبد اللهي، إن طهران تحتفظ باليد العليا في الميدان العسكري، بما في ذلك إدارة مضيق هرمز، ولن تسمح للرئيس الأميركي «بخلق روايات كاذبة حول الوضع ​على الأرض».

يأتي ذلك بعدما أعلن رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، أمس، أن طهران ستكشف «أوراقاً جديدة» إذا استؤنفت الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، مؤكداً: «نحن لا نقبل أن نفاوض تحت التهديد، وخلال الأسبوعين الماضيين كنا نستعد لكشف أوراق جديدة في ساحة المعركة».

ومن ‌المقرر ⁠أن ​تنتهي غداً ⁠فترة وقف إطلاق النار التي استمرت أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة. ويتبادل البلدان الاتهامات ⁠بانتهاك وقف إطلاق ‌النار، ‌وضيق كلاهما الخناق ​على ‌حركة الملاحة في مضيق ‌هرمز، الممر المائي الحيوي لتجارة النفط العالمية.

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مساء أمس، إن استخراج اليورانيوم من إيران سيكون عملية «طويلة وصعبة» بعد الضربات التي شنتها الولايات المتحدة العام الماضي على المواقع النووية في طهران.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشال»: «كانت عملية مطرقة منتصف الليل (التسمية التي أطلقتها واشنطن على ضرباتها) بمثابة تدمير كامل وشامل لمواقع الغبار النووي في إيران»، مضيفاً: «وبالتالي، سيكون استخراجه عملية طويلة وصعبة».

ويستخدم ترمب بانتظام مصطلح «الغبار النووي» للإشارة إلى مخزون إيران من اليورانيوم المخصب، والذي تتهم الولايات المتحدة طهران بتخزينه من أجل صنع قنبلة ذرية.

لكنه يستخدم هذا المصطلح أيضاً في بعض الأحيان للإشارة إلى المواد المتبقية من الضربات الأميركية على المنشآت النووية الإيرانية في يونيو (حزيران) العام الماضي، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويؤكد الرئيس البالغ 79 عاماً أن مخزون إيران من اليورانيوم المخصب سيُسلّم في نهاية المطاف إلى الولايات المتحدة، رغم نفي وزارة الخارجية الإيرانية وجود خطط مماثلة.


وزير الدفاع الإسرائيلي: سلاح «حزب الله» سيُنزع بوسائل عسكرية ودبلوماسية

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (د.ب.أ)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (د.ب.أ)
TT

وزير الدفاع الإسرائيلي: سلاح «حزب الله» سيُنزع بوسائل عسكرية ودبلوماسية

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (د.ب.أ)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (د.ب.أ)

أكّد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، اليوم الثلاثاء، أن الدولة العبرية تعتزم نزع سلاح «حزب الله» في لبنان بوسائل «عسكرية، ودبلوماسية»، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال كاتس خلال مراسم أُقيمت بمناسبة اليوم الوطني لإحياء ذكرى الجنود الذين قُتلوا في حروب إسرائيل إن «الهدف الاستراتيجي للحملة في لبنان هو نزع سلاح (حزب الله) (...) من خلال مزيج من الإجراءات العسكرية، والدبلوماسية».

وتستضيف الولايات المتحدة الخميس جولة جديدة من المحادثات بين إسرائيل ولبنان ترمي إلى الدفع قدماً نحو التوصل إلى اتفاق بعد سريان وقف هش لإطلاق النار بين الدولة العبرية و«حزب الله».

لكن وزير الدفاع الإسرائيلي هدّد الحكومة اللبنانية بمواصلة العمليات العسكرية إذا «استمرت في عدم الوفاء بالتزاماتها». وقال «سنتصرف بالطريقة نفسها في مواجهة أي إطلاق نار» من الأراضي اللبنانية.وحذّر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي باللغة العربية أفيخاي أدرعي، الاثنين، سكان نحو 80 قرية في جنوب لبنان من العودة إليها قائلا إن نشاطات «حزب الله» هناك «مستمرة» رغم اتفاق وقف إطلاق النار.

وستعقد الجولة الجديدة في مقر وزارة الخارجية الأميركية في واشنطن، وستكون كما السابقة، على مستوى السفراء. وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية طالباً عدم كشف هويته لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «سنواصل تسهيل المناقشات المباشرة التي تجرى بحسن نية بين الحكومتين».

والتقى في مقر وزارة الخارجية الأميركية في 14 أبريل (نيسان) سفيرا إسرائيل ولبنان لدى الولايات المتحدة، علماً بأنه لا توجد علاقات دبلوماسية بين البلدين. وبعد ثلاثة أيام، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب هدنة لمدة عشرة أيام في الحرب بين إسرائيل و«حزب الله».

وأسفرت الضربات الإسرائيلية عن مقتل 2387 شخصاً في لبنان، ونزوح مليون شخص منذ مطلع مارس (آذار)، وفق حصيلة رسمية محدّثة صدرت الاثنين.


ترمب: استعادة اليورانيوم الإيراني ستكون عملية طويلة وصعبة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب: استعادة اليورانيوم الإيراني ستكون عملية طويلة وصعبة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ليل الاثنين، إن استخراج اليورانيوم من إيران سيكون عملية «طويلة وصعبة» بعد الضربات التي شنتها الولايات المتحدة العام الماضي على المواقع النووية في طهران.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشيال»: «كانت عملية مطرقة منتصف الليل (التسمية التي أطلقتها واشنطن على ضرباتها) بمثابة تدمير كامل وشامل لمواقع الغبار النووي في إيران»، مضيفاً: «وبالتالي، سيكون استخراجه عملية طويلة وصعبة».

ويستخدم ترمب بانتظام مصطلح «الغبار النووي» للإشارة إلى مخزون إيران من اليورانيوم المخصب والذي تتهم الولايات المتحدة طهران بتخزينه من أجل صنع قنبلة ذرية.

لكنه يستخدم هذا المصطلح أيضاً في بعض الأحيان للإشارة إلى المواد المتبقية من الضربات الأميركية على المنشآت النووية الإيرانية في يونيو (حزيران) العام الماضي، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويؤكد الرئيس البالغ 79 عاماً أن مخزون إيران من اليورانيوم المخصب سيُسلّم في نهاية المطاف إلى الولايات المتحدة، رغم نفي وزارة الخارجية الإيرانية وجود خطط مماثلة.

«أقرب من أي وقت مضى»

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت، الاثنين، إن الولايات المتحدة أصبحت أقرب من أي وقت مضى للتوصل إلى اتفاق مع إيران، رغم استمرار عدم اليقين بشأن عقد جولة جديدة من المحادثات.

وأضافت ليفيت خلال مقابلة مع قناة «فوكس نيوز»: «الولايات المتحدة أقرب الليلة من أي وقت مضى للتوصل إلى اتفاق جيد حقاً، على عكس الاتفاق الكارثي الذي وقعه (الرئيس) باراك حسين أوباما، كما نحن الآن»، في إشارة إلى الاتفاق النووي لعام 2015 الذي ألغاه لاحقاً الرئيس ترمب.

وأشارت المتحدثة باسم البيت الأبيض إلى أن الولايات المتحدة تقترب من اتفاق، وإلى أن ترمب لديه عدة خيارات إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، ولن يتردد في استخدامها، مؤكدة أنه «سبق وأثبت أنه ينفذ ما يقوله».

ومن المقرر أن ينتهي وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، يوم الأربعاء، بحسب ترمب الذي قال إنه في حال عدم التوصل إلى اتفاق، سيأمر بشن ضربات على قطاع الطاقة والبنية التحتية المدنية.