أقوى وأرفع هاتف قابل للطي في العالم: «أونر ماجيك في 5» يتحدى التوقعات

«الشرق الأوسط» تختبر الهاتف قبل إطلاقه... يجمع بين الذكاء الاصطناعي المتقدم والمتانة الفائقة لأداء غير مسبوق

أرفع هاتف قابل للطي سماكة في العالم
أرفع هاتف قابل للطي سماكة في العالم
TT

أقوى وأرفع هاتف قابل للطي في العالم: «أونر ماجيك في 5» يتحدى التوقعات

أرفع هاتف قابل للطي سماكة في العالم
أرفع هاتف قابل للطي سماكة في العالم

تكشف شركة «أونر» هذا الأسبوع عن هاتفها الجديد بشاشته التي تُطوى «أونر ماجيك في5» Honor Magic V5 بتصميم مطور وسماكة منخفضة وبطارية كبيرة ونظام كاميرات متطور، ودعم متقدم لتقنيات الذكاء الاصطناعي. واختبرت «الشرق الأوسط» الهاتف قبل إطلاقه، ونذكر ملخص التجربة.

تفوق في فئة الهواتف القابلة للطي بمزايا تقنية متقدمة ومتانة مطورة

تصميم نحيف ومفصل «فولاذي خارق»

يتميز الهاتف بتصميمه الرفيع جداً، إذ يُعد أنحف هاتف قابل للطي في العالم. وتبلغ سماكته 4.1 مليمتر لدى فتحه و8.8 ملليمتر عند طيه. وصُمم الهاتف ليكون متيناً جداً، حيث يحتوي على مفصلات مطورة قادرة على تحمل 500 ألف دورة طي، أي 13.6 عام لدى طيه لـ100 مرة في كل يوم. أما اسم المفصل الجديد فهو «مفصل الفولاذ الخارق» Super Steel Hinge، ويتميز بغطاء بقوة شد تبلغ 2300 ميغاباسكال، وهي قيمة أعلى مقارنةً بالجيل السابق في السلسلة، وتسمح له بتحمل وزن يصل إلى 100 كيلوغرام عند استخدامه عمودياً لحمل جسم ما.

كما يتميز الهاتف بمستوى عالٍ من المتانة، ذلك أنه يدعم معياري IP58 وIP59 لمقاومة المياه والغبار، مما يجعله مناسباً للاستخدام في البيئة القاسية. هذا، وتم تعزيز مقاومة الهاتف للصدمات بفضل جيل جديد من زجاج «نانو كريستال» NanoCrystal Shield الذي يوفر حماية ضد السقوط أقوى بمقدار 10 مرات مقارنةً بالزجاج العادي، إضافةً إلى استخدام مادة «الألياف الفضائية الخاصة» في الجهة الخلفية لزيادة مقاومة الصدمات بنسبة 40 في المائة.

شاشتان ساطعتان تضيئان تجارب المستخدم

يحتوي الهاتف على شاشتين تعملان بتقنية «إل تي بي أو أوليد» LTPO OLED، حيث يبلغ قطر الشاشة الأمامية 6.43 بوصة، بينما يبلغ قطر الشاشة الرئيسية الداخلية القابلة للطي 7.95 بوصة. وتعمل الشاشتان بمعدل تحديث يبلغ 120 هرتز وتصل ذروة سطوعهما إلى 5000 شمعة، وهما تدعمان استخدام القلم الإلكتروني.

أفضل كاميرا تقريب في الهواتف القابلة للطي

ويحتوي الهاتف على نظام كاميرا خلفي ثلاثي يتكون من كاميرا رئيسية بدقة 50 ميغابكسل وكاميرا «تليفوتو» منظارية Periscope بدقة 64 ميغابكسل وكاميرا واسعة جداً بدقة 50 ميغابكسل، وهي مدعومة بخوارزميات الذكاء الاصطناعي وتقدم خيارات لألوان طبيعية وحقيقة بشكل كبير.

وبالنسبة إلى كاميرا «تليفوتو» المنظارية، فيمكن استخدامها لتقريب العناصر البعيدة، التي تتميز عدستها المتقدمة بمستشعر بقطر 1/2 بوصة وفتحة عدسة تبلغ f/2.5، مما يضمن التقاط صور مقرَّبة بوضوح ودقة عالية، مع تحسين امتصاص الضوء في مختلف ظروف الإضاءة. ولتعزيز تجربة تصوير العناصر البعيدة، توفر الكاميرا تقريباً بصرياً (عبر عدسات متخصصة) لغاية 3 أضعاف، وتقريباً رقمياً يصل حتى 100 ضعف، مما يمنح المستخدم قدرات تقريب مبهرة تُعد الأفضل في فئة الهواتف القابلة للطي.

وتُنتج الكاميرات الخلفية صوراً عالية الجودة في مختلف ظروف الإضاءة وتستطيع تصوير عروض الفيديو بالدقة الفائقة 4K بثبات. ويقدم الهاتف كذلك كاميرتين للصور الذاتية (سيلفي) بدقة 20 ميغابكسل لكل منهما، الأولى موجودة في الشاشة الخارجية والأخرى في الشاشة الداخلية.

ذكاء اصطناعي يفهم ما تفعله

ولتعزيز تجربة المستخدم القائمة على الذكاء الاصطناعي بشكل أكبر، يقدم الهاتف ميزة الشريط الذكي «ماجيك سايدبار» Magic Sidebar الذي يعمل على تقديم اقتراحات مفيدة في الشريط الجانبي بناء على ما يفعله المستخدم حالياً. وعلى سبيل المثال، ستظهر ميزة الترجمة التلقائية المدعومة بالذكاء الاصطناعي لدى مشاهدة عرض فيديو ما، أما إن كنت تقرأ مقالاً ما فيمكن للشريط أن يعرض ملخصاً مباشراً للمحتوى. هذا ويتكيف الشريط مع ما يفعله المستخدم لحظةً بلحظة بهدف جعل المهام اليومية أسرع وأسهل مما يزيل الحاجة إلى التنقل بين التطبيقات المختلفة للعثور على أدوات مثل الترجمة أو الملخصات.

ويدمج الهاتف ذكاء «غوغل جيميناي» مسبق التثبيت الذي يساعد على التخطيط والكتابة والتعلم وتنظيم المهام اليومية، مما يجعل الحياة اليومية أكثر سهولة وفاعلية. ولجعل الوصول إلى «جيميناي» أكثر سلاسة، طوَّرت الشركة طريقة تفاعل جديدة تُعرف باسم «تاب تاب» Tap Tap تسمح بالنقر المزدوج على ظهر الهاتف لتفعيل مساعد «جيميناي» للذكاء الاصطناعي على الفور دون الحاجة إلى الضغط المطول على زر التشغيل أو فتح تطبيق محدد. هذا، ويدعم الذكاء الاصطناعي اكتشاف التزييف العميق في مكالمات الفيديو التي تصل إلى المستخدم.

أكبر بطارية في هاتف قابل للطي

ويقدم الهاتف طاقة استثنائية تدوم طوال اليوم بفضل أكبر بطارية في فئة الهواتف القابلة للطي تعتمد على تقنية «سيليكون-كربون» بنسبة «سيليكون» أعلى مقارنةً بالإصدار السابق تبلغ 15 في المائة، الأمر الذي يسمح بتقديم بطارية أقل سماكة وأعلى وكثافة لتوفير طاقة وأداء أعلى بكفاءة مطورة. كما يدعم الهاتف الشحن السلكي السريع بقدرة 66 واط، والشحن اللاسلكي بقدرة 50 واط، والشحن اللاسلكي العكسي بقدرة 5 واط، لشحن الأجهزة والملحقات الأخرى.

مواصفات تقنية متقدمة

وبالنسبة إلى المواصفات التقنية للهاتف، فيقدم شاشة خارجية بقطر 6.43 بوصة تعمل بتقنية «إل تي بي أو أوليد» LTPO OLED، وتعرض الصورة بدقة 2376x1060 بكسل، وبكثافة 404 بكسل في البوصة، وبتردد 120 هرتز، وبشدة سطوع تبلغ 5000 شمعة، وهي مقاومة للخدوش بفضل طبقة حماية مصنوعة من «نانو كريستال».

وبالنسبة إلى الشاشة الداخلية، فيبلغ قطرها 7.95 بوصة، وهي تعمل بتقنية «إل تي بي أو أوليد» أيضاً، وتَعرض الصورة بدقة 2352x2172 بكسل، وبكثافة 403 بكسل في البوصة، وبتردد 120 هرتز، وبشدة سطوع تبلغ 5000 شمعة، وهي مقاومة للخدوش بفضل طبقة حماية مصنوعة من «نانو كريستال».

تصميم أنيق ببطارية ذات عمر طويل جداً

وننتقل إلى كاميرات الهاتف، إذ يقدم 3 كاميرات خلفية تعمل بدقة 50 و64 و50 ميغابكسل (للزوايا العريضة ولتقريب العناصر البعيدة وللزوايا العريضة جداً)، مع تقديم كاميرا أمامية في الشاشة الخارجية للصور الذاتية «سيلفي» تعمل بدقة 20 ميغابكسل بعدسة للصور العريضة، وكاميرا أمامية أخرى للشاشة الداخلية بالمواصفات نفسها الموجودة في كاميرا الشاشة الخارجية.

ويعمل الهاتف بمعالج «سنابدراغون 8 إيليت» ثُمانيّ النواة (منها نواتان بسرعة 4.32 غيغاهرتز، و6 نوى بسرعة 3.53 غيغاهرتز)، بدقة تصنيع 3 نانومترات، ويقدم 16 غيغابايت من الذاكرة للعمل، و512 غيغابايت من السعة التخزينية المدمجة عبر نظام التشغيل «آندرويد 15» وواجهة الاستخدام «ماجيك أو إس 9».

ويقدم الهاتف سماعتين في الجهتين العلوية والسفلية مع تقديم مستشعر بصمة في زر التشغيل الجانبي، وهو يدعم شبكات «واي فاي» a وb وg وn وac و6e و7، ويُعد من أول هواتف هذا العالم التي تدعم تقنية «بلوتوث 6.0» التي تحدثنا عنها أخيراً، إلى جانب دعم تقنية الاتصال عبر المجال القريب Near Field Communication NFC، وتقدم منفذ للأشعة تحت الحمراء للتحكم بالأجهزة المنزلية المختلفة.

مصفوفة كاميرات متقدمة بتقريب مبهر للعناصر البعيدة

وتبلغ شحنة البطارية 5820 مللي أمبير/ ساعة ويمكن شحنها سلكياً بسرعة بقدرة 66 واط أو لاسلكياً بقدرة 50 واط، مع دعمها الشحن اللاسلكي العكسي للأجهزة والملحقات الأخرى بقدرة 5 واط. ويدعم الهاتف استخدام شريحتي اتصال والشريحة الإلكترونية eSIM، وهو مقاوم للمياه والغبار وفقاً لمعياري IP59 وIP58 (مقاوم للضغط القوي للمياه ويمكن غمره في المياه لعمق متر ولمدة 30 دقيقة)، وهو يدعم استخدام القلم الذكي وتبلغ سماكته 4.1 ملليمتر لدى فتح الشاشة و8.8 ملليمتر لدى إغلاقها، ويبلغ وزنه 217 غراماً (222) فقط.

والهاتف متوافر بألوان الذهبي والبني والأسود والأبيض بسعر 6499 ريالاً سعودياً (نحو 1733 دولاراً أميركياً) بدءاً من 21 أغسطس (آب) الحالي.

مقارنة مع الهواتف المنافسة

ولدى مقارنة الهاتف مع «سامسونغ غالاكسي زيد فولد7» الذي أُطلق قبل نحو أسبوعين، نجد أن «أونر ماجيك في5» يتفوق في:

• شدة سطوع الشاشة الخارجية (5000 مقارنةً بـ2600 شمعة).

• شدة سطوع الشاشة الداخلية (5000 مقارنةً بـ2600 شمعة).

• دقة الشاشة الداخلية (2352x2172 مقارنةً بـ2184x1968 بكسل).

• كثافة عرض الشاشة الداخلية (403 مقارنةً بـ368 بكسل في البوصة).

• كاميرا الشاشة الخارجية (20 مقارنةً بـ10 ميغابكسل).

• كاميرا الشاشة الداخلية (20 مقارنةً بـ10 ميغابكسل).

• الكاميرتان الخلفيتان (64 و50 مقارنةً بـ10 و12 ميغابكسل).

• دعم إصدار «بلوتوث» (إصدار 6.0 مقارنةً بـ5.4).

• تقديم منفذ للأشعة تحت الحمراء للتحكم بالأجهزة المنزلية المختلفة.

• شحنة البطارية (5820 مقارنةً بـ4400 مللي أمبير/ساعة).

• سرعة الشحن السلكي (66 مقارنةً بـ25 واط).

• سرعة الشحن اللاسلكي (50 مقارنةً بـ15 واط).

• سرعة الشحن اللاسلكي العكسي للأجهزة والملحقات (5 مقارنةً بـ4.5 واط).

• سماكة الهاتف وهو مفتوح (4.1 مقارنةً بـ4.2 ملليمتر).

• سماكة الهاتف وهو مغلق (8.8 مقارنةً بـ8.9 ملليمتر).

• مقاومة المياه والغبار (معيار IP58 وIP59 مقارنةً بمعيار IP48).

• دعم استخدام القلم الإلكتروني للكتابة والرسم والتفاعل مع المحتوى.

ويتعادل الهاتفان في:

• تردد عرض الشاشتين الداخلية والخارجية (120 هرتز).

• نوع المعالج («سنابدراغون 8 إيليت» ثماني النواة بدقة التصنيع 3 نانومترات).

• الذاكرة (16 غيغابايت).

• السعة التخزينية المدمجة (512 غيغابايت، مع توفير إصدارات أخرى بسعات 256 و1024 غيغابايت).

• تقديم سماعتين لتجسيم الصوتيات.

• دعم تقنيات «واي فاي» (a وb وg وn وac و6e و7).

• دعم تقنية الاتصال عبر المجالي القريب (Near Field Communication).

• تقديم مستشعر بصمة جانبي.

• دعم استخدام شريحتي اتصال في آن واحد ودعم الشريحة الإلكترونية eSIM.

ويتفوق «سامسونغ غالاكسي زيد فولد7» في:

• قُطر الشاشة الخارجية (6.5 مقارنةً بـ6.43 بوصة).

• قُطر الشاشة الداخلية (8.0 مقارنةً بـ7.95 بوصة).

• دقة الشاشة الخارجية (2520x1080 مقارنةً بـ2376x1060 بكسل).

• كثافة عرض الشاشة الخارجية (422 مقارنةً بـ404 بكسل في البوصة).

• سرعة المعالج (نواتان بسرعة 4.47 غيغاهرتز و6 نوى بسرعة 3.53 غيغاهرتز، مقارنةً بنواتين بسرعة 4.32 غيغاهرتز و6 نوى بسرعة 3.53 غيغاهرتز).

• الكاميرا الخلفية (200 مقارنةً بـ50 ميغابكسل).

• الوزن (215 مقارنةً بـ217 غراماً).


مقالات ذات صلة

تكنولوجيا التحديث يعكس توجهاً أوسع في السوق نحو تقليل الاحتكاك بين الأنظمة البيئية المختلفة (أ.ب)

«سامسونغ» تضيف تَوافق «AirDrop» إلى «Quick Share» لمشاركة الملفات

«سامسونغ» تضيف توافقاً مع «AirDrop» عبر «Quick Share» في خطوة تسهّل تبادل الملفات بين أجهزة «غلاكسي» و«آيفون» تدريجياً.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا رئيس شركة «أبل» تيم كوك خلال أحد المؤتمرات السنوية للشركة (إ.ب.أ)

«أبل» في عامها الخمسين… قصة شركة أعادت تشكيل التكنولوجيا العالمية

مسيرة «أبل» خلال 50 عاماً تعكس قدرة استثنائية على الابتكار وإعادة الابتكار، من مرآب صغير إلى شركة أعادت تشكيل التكنولوجيا العالمية.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا قدرات ذكاء اصطناعي متقدمة بشاشة تحمي الخصوصية

تعرف على مزايا جوال «غالاكسي إس 26 ألترا»: نقلة في الخصوصية والذكاء الاصطناعي للجوالات

تصميم متين وأنيق باستوديو احترافي ذكي و«دائرة بحث» مطورة.

خلدون غسان سعيد (جدة)
تكنولوجيا استطلاع أميركي: المراهقون يتعرّضون لضغوط شديدة لنشر صور جنسية

استطلاع أميركي: المراهقون يتعرّضون لضغوط شديدة لنشر صور جنسية

شيوع تبادل «الرسائل الفاضحة» بينهم

كاثرين بيرسون (نيويورك)

«بيربليكسيتي» تطرح رؤية أوسع لدور الذكاء الاصطناعي في الحواسيب الشخصية

يعكس هذا التوجه سباقاً أوسع بين شركات التقنية للسيطرة على واجهة الاستخدام في عصر الذكاء الاصطناعي «بيربليكسيتي»
يعكس هذا التوجه سباقاً أوسع بين شركات التقنية للسيطرة على واجهة الاستخدام في عصر الذكاء الاصطناعي «بيربليكسيتي»
TT

«بيربليكسيتي» تطرح رؤية أوسع لدور الذكاء الاصطناعي في الحواسيب الشخصية

يعكس هذا التوجه سباقاً أوسع بين شركات التقنية للسيطرة على واجهة الاستخدام في عصر الذكاء الاصطناعي «بيربليكسيتي»
يعكس هذا التوجه سباقاً أوسع بين شركات التقنية للسيطرة على واجهة الاستخدام في عصر الذكاء الاصطناعي «بيربليكسيتي»

توسّع «بيربليكسيتي» طموحاتها إلى ما هو أبعد من البحث المدعوم بالذكاء الاصطناعي؛ إذ ترى أن المرحلة المقبلة من الحوسبة الشخصية ستقوم على مساعد أكثر وعياً بسياق المستخدم، وقادر على الاقتراب من نشاطه الرقمي اليومي.

وفي منشور جديد عبر موقعها الإلكتروني بعنوان «The Personal Computer Is Here»، تعرض الشركة هذه الرؤية باعتبارها جزءاً من توجه أوسع لجعل الذكاء الاصطناعي طبقة أكثر حضوراً في التصفح والبحث وتنفيذ المهام، بدلاً من بقائه أداة تُستخدم للإجابة عن الأسئلة المنفصلة فقط. ويتقاطع هذا الطرح مع الاهتمام المتزايد باستراتيجية «بيربليكسيتي» في مجال المتصفح، ومع مساعيها للانتقال من منتج بحث إلى واجهة أوسع للذكاء الاصطناعي الشخصي.

ولا تتمثل أهمية التطور هنا في أن الشركة نشرت بياناً جديداً عن منتجها فحسب، بل في أنها باتت تعرض تقنيتها بوصفها جزءاً من تحول أكبر في طريقة تفاعل المستخدمين مع الحواسيب. فبدلاً من تقديم الذكاء الاصطناعي كإضافة إلى سير العمل القائم، تضعه «بيربليكسيتي» في موقع الطبقة التي يمكن أن يمر عبرها هذا السير نفسه. وهذا يضع الشركة في منافسة أكثر مباشرة ليس فقط مع منافسي البحث بالذكاء الاصطناعي، بل أيضاً مع مطوري المتصفحات والشركات التي تحاول رسم واجهة الاستخدام المقبلة في عصر الذكاء الاصطناعي.

التحول الجديد يشير إلى أن «بيربليكسيتي» تريد أن تؤثر في طريقة استخدام الحاسوب لا في البحث فقط «بيربليكسيتي»

«توسيع دور بيربليكسيتي»

يكتسب هذا التحول أهمية خاصة؛ لأن «بيربليكسيتي» بنت حضورها الأول بوصفها منصة تعتمد على الإجابات المدعومة بالذكاء الاصطناعي والبحث على الويب. أما الآن، فتشير اللغة الجديدة التي تستخدمها الشركة إلى أنها تريد أن تُعرَف بدرجة أقل كوجهة لطرح الأسئلة، وبدرجة أكبر كنظام يفهم سياق المستخدم ويساعده في إدارة أنشطته الرقمية الأوسع. وعملياً، يعني ذلك الاقتراب أكثر من طريقة تصفح الأفراد، ومقارنتهم للمعلومات، واتخاذهم القرارات، وتنفيذهم المهام. وهو ادعاء أكبر بكثير من مجرد تقديم نتائج بحث أفضل.

كما يساعد السياق الصناعي الأوسع في تفسير هذا التوجه؛ فشركات الذكاء الاصطناعي تحاول بشكل متزايد تجاوز واجهات الدردشة المستقلة إلى بيئات برمجية تلتقط قدراً أكبر من النشاط اليومي للمستخدم. وأصبحت المتصفحات ساحة مهمة لهذا التنافس؛ لأنها تحتل بالفعل موقعاً مركزياً في كيفية عمل كثير من الناس على الإنترنت. ومن خلال ربط رسالتها بالحوسبة الشخصية لا بالبحث فقط، تبدو «بيربليكسيتي»، وكأنها تقول إن المتصفح والمساعد الذكي يبدآن في الاندماج.

الانتقال إلى طبقة أكثر التصاقاً بالمستخدم يفرض تحديات تتعلق بالسياق والخصوصية والموثوقية «بيربليكسيتي»

الخصوصية والموثوقية أولاً

لا يعني هذا الانتقال أن الطريق سهل؛ فوجود طبقة ذكاء اصطناعي أكثر التصاقاً بالمستخدم يتطلب الوصول إلى السياق، والاستمرارية عبر المهام، وقدراً كافياً من الثقة حتى يسمح الأفراد للبرمجيات بالاقتراب أكثر من عادات عملهم. وهذه متطلبات أكثر تعقيداً بكثير من مجرد الإجابة عن سؤال أو تلخيص صفحة. كما أنها ترفع سقف التحديات المرتبطة بتصميم المنتج، وتوقعات الخصوصية، والموثوقية. وتوحي الرسائل الأخيرة للشركة بأنها ترى أن هذا التحدي يستحق المخاطرة؛ لأن الميزة التنافسية المقبلة في الذكاء الاصطناعي قد لا تأتي فقط من جودة الإجابة، بل من التغلغل في سير العمل اليومي للمستخدم.

«بيربليكسيتي» توسع موقعها

ما يبرز أكثر من غيره هو اللغة التي باتت «بيربليكسيتي» تستخدمها في تعريف نفسها؛ فالشركة تبدو وكأنها تحاول تثبيت موطئ قدم في فئة تتجاوز البحث، بل حتى تتجاوز الدردشة. إنها تصف مستقبلاً لا يُستشار فيه الذكاء الاصطناعي من حين إلى آخر فحسب، بل يصبح طبقة تشغيل يومية في الحوسبة الشخصية. وهذا إطار استراتيجي أوسع بكثير من ذاك الذي عُرفت به حين ظهرت بدايةً بوصفها شركة ناشئة في البحث المدعوم بالذكاء الاصطناعي.

وبالنسبة إلى «بيربليكسيتي»، فإن دلالة هذا التحول واضحة؛ فالشركة لا تسعى فقط إلى تحسين الطريقة التي يعثر بها المستخدمون على المعلومات، بل تريد أيضاً أن تؤثر في الطريقة التي يتحركون بها داخل العمل الرقمي كله. وما إذا كانت قادرة على تنفيذ هذا الوعد يبقى سؤالاً مفتوحاً، لكن الاتجاه بات واضحاً: «بيربليكسيتي» تريد أن يكون لها دور ليس فقط فيما يسأله الناس للذكاء الاصطناعي، بل أيضاً في كيفية استخدامهم الحاسوب من الأساس.


دراسة سويسرية: الروبوتات قد تتعلم المهارة نفسها دون إعادة برمجة كاملة

الدراسة تقدم إطاراً جديداً يتيح للروبوتات نقل المهارات بين منصات مختلفة رغم اختلاف بنيتها الميكانيكية (EPFL)
الدراسة تقدم إطاراً جديداً يتيح للروبوتات نقل المهارات بين منصات مختلفة رغم اختلاف بنيتها الميكانيكية (EPFL)
TT

دراسة سويسرية: الروبوتات قد تتعلم المهارة نفسها دون إعادة برمجة كاملة

الدراسة تقدم إطاراً جديداً يتيح للروبوتات نقل المهارات بين منصات مختلفة رغم اختلاف بنيتها الميكانيكية (EPFL)
الدراسة تقدم إطاراً جديداً يتيح للروبوتات نقل المهارات بين منصات مختلفة رغم اختلاف بنيتها الميكانيكية (EPFL)

طوّر باحثون من مختبر «كرييت» (CREATE) في المعهد الفيدرالي السويسري للتكنولوجيا في لوزان (EPFL) في سويسرا إطاراً جديداً يهدف إلى معالجة واحدة من أكثر المشكلات إرباكاً في الروبوتات الصناعية تتعلق بكيفية تعليم مهارة واحدة لروبوتات مختلفة البنية من دون إعادة البرمجة من الصفر في كل مرة.

الدراسة المنشورة في دورية «Science Robotics» تقدم ما يسميه الباحثون «الذكاء الحركي»، وهو نهج يحوّل المهمة التي يعرضها الإنسان إلى استراتيجية حركة عامة، ثم يكيّفها تلقائياً مع التصميم الميكانيكي لكل روبوت على حدة.

تكمن المشكلة في أن الروبوتات، حتى عندما تُستخدم في أعمال متشابهة، لا تتحرك بالطريقة نفسها. اختلاف ترتيب المفاصل وحدود الحركة ومتطلبات الاتزان يجعل المهارة التي يتعلمها روبوت ما غير قابلة للنقل مباشرة إلى روبوت آخر. ولهذا؛ فإن تحديث أسطول الروبوتات في المصانع غالباً لا يعني استبدال العتاد فقط، بل يشمل أيضاً إعادة تعريف المهام، وضبط حدود الأمان، وإعادة التحقق من السلوك الحركي لكل منصة جديدة. الدراسة الجديدة تحاول فصل «فكرة المهارة» عن خصائص الروبوت الفردي، بحيث يصبح بالإمكان نقلها بين منصات مختلفة بتكلفة أقل وزمن أقصر.

الباحثون حوّلوا المهام التي يعرضها الإنسان استراتيجيات حركة عامة يمكن تكييفها مع كل روبوت على حدة (EPFL)

نقل المهارة بأمان

ولبناء هذا الإطار؛ بدأ الباحثون من مهام تلاعب بالأجسام عرضها إنسان، مثل الوضع والدفع والرمي. استخدم الفريق تقنيات التقاط الحركة لتسجيل هذه المهام، ثم حوّلها رياضياً استراتيجيات حركة عامة لا ترتبط بروبوت واحد بعينه. بعد ذلك، وضعوا تصنيفاً منظماً للقيود الفيزيائية الخاصة بكل تصميم روبوتي، مثل مدى حركة المفاصل والمواضع التي يجب تجنبها للحفاظ على الاستقرار. وبهذا، لم يعد الروبوت ينسخ حركة بشرية أو حركة روبوت آخر كما هي، بل «يفسر» المهارة ضمن حدوده الميكانيكية الخاصة.

في التجربة الأساسية، عرض إنسان مهمة مركبة على خط تجميع كدفع كتلة خشبية من سير ناقل إلى منصة عمل، ثم وضعها على طاولة، ثم رميها في سلة. ووفق التقرير، تمكنت ثلاثة روبوتات تجارية مختلفة تماماً من إعادة تنفيذ التسلسل نفسه بأمان وموثوقية باستخدام إطار الذكاء الحركي. والأهم أن النظام ظل يعمل حتى عند تغيير توزيع الخطوات بين الروبوتات؛ ما يشير إلى أن الإطار لا يحفظ مساراً واحداً فحسب، بل ينقل منطق المهمة نفسه إلى أجسام مختلفة.

أهمية النظام لا تقتصر على إنجاز المهمة بل تشمل الحفاظ على السلوك الآمن والمتوقع داخل حدود كل روبوت (أ.ف.ب)

أتمتة أسرع وأبسط

يقول الباحثون إن القيمة الرئيسية هنا لا تتعلق فقط بإتمام المهمة، بل بضمان أن كل روبوت ينفذها ضمن حدوده الآمنة. رئيسة المختبر أود بيلار وصفت ذلك بأنه معالجة لتحدٍ قديم في الروبوتات متعلق بنقل المهارة المتعلمة بين روبوتات ذات هياكل ميكانيكية مختلفة مع الحفاظ على سلوك آمن ومتوقع. أما أحد الباحثين المشاركين، فأوضح أن كل روبوت «يفسر المهارة نفسها بطريقته، ولكن دائماً ضمن حدود آمنة وقابلة للتنفيذ». هذه النقطة أساسية لأن كثيراً من أنظمة التعلم الروبوتي تُظهر أداءً جيداً في المختبر، لكنها تصبح أقل موثوقية عندما تنتقل إلى منصات أخرى أو إلى بيئات تشغيلية فعلية.

أهمية هذا النهج تظهر بوضوح في التصنيع، حيث يمكن أن يؤدي تبديل الروبوتات أو تحديثها إلى تعطيل طويل ومكلف. فإذا أمكن نقل المهارات بين الروبوتات المختلفة من خلال تمثيل عام للمهمة بدلاً من إعادة البرمجة التفصيلية، فقد يصبح نشر الروبوتات الجديدة أسرع وأكثر استدامة. التقرير يشير أيضاً إلى أن هذا يمكن أن يقلل حجم الخبرة الفنية المطلوبة لتشغيل الأنظمة في البيئات الواقعية، وهي نقطة قد تكون مهمة للشركات التي تريد توسيع الأتمتة من دون الاعتماد الكامل على فرق برمجة متخصصة لكل منصة.

لا يقف طموح الباحثين عند خطوط الإنتاج. فهم يرون أن الإطار قد يمتد إلى التعاون بين الإنسان والروبوت، أو إلى التفاعل المعتمد على اللغة الطبيعية، حيث يمكن للمستخدم أن يوجه الروبوت بأوامر بسيطة من دون الخوض في برمجة تقنية معقدة. كما يبدو النهج مناسباً للمنصات الروبوتية الناشئة، حيث تتطور العتاد بسرعة وقد تُستبدل النماذج الحالية بأخرى أحدث خلال فترة قصيرة. في هذه البيئات، لا تكون المشكلة في تعليم الروبوت مهمة واحدة فحسب، بل في الحفاظ على تلك المهارة قابلة للنقل مع كل جيل جديد من الآلات.


فيديو: روبوت يرتدي «رولكس» يطارد الخنازير البرية... ويخطف أضواء وارسو

روبوت بشري يرقص خلال عرض في بوغوتا (أ.ف.ب)
روبوت بشري يرقص خلال عرض في بوغوتا (أ.ف.ب)
TT

فيديو: روبوت يرتدي «رولكس» يطارد الخنازير البرية... ويخطف أضواء وارسو

روبوت بشري يرقص خلال عرض في بوغوتا (أ.ف.ب)
روبوت بشري يرقص خلال عرض في بوغوتا (أ.ف.ب)

في مشهدٍ بدا أقرب إلى لقطاتٍ من فيلمٍ خيالي، تحوّل روبوتٌ بشري إلى حديث الشارع في وارسو، بعدما ظهر في مقطعٍ مصوّر وهو يطارد خنازير برية بين أحيائها، في ظاهرةٍ جمعت بين الدهشة والطرافة، وأثارت نقاشاً واسعاً حول مستقبل العلاقة بين الإنسان والآلة.

الروبوت، الذي يحمل اسم «إدوارد وارتشوكي» ويُعرف اختصاراً بـ«إيدِك»، ليس مجرد تجربة تقنية عابرة، بل مشروعٌ طموحٌ وُلد من تعاونٍ بين تقنياتٍ صينية وبرمجياتٍ طُوّرت محلياً. وقد اشتراه رائدا أعمالٍ بولنديان مقابل نحو 25 ألف دولار، قبل أن يعملا على تطوير نظامه ليصبح وفق توصيفهما أول «مؤثر روبوتي» في بولندا. وفقاً لصحيفة «فاينانشال تايمز».

وخلال أسابيع قليلة، خرج «إيدِك» من إطار التجربة المحدودة إلى فضاء الشهرة الواسعة، إذ حقّقت مقاطعه على وسائل التواصل أكثر من 1.5 مليار مشاهدة خلال 45 يوماً، ما جعله ظاهرةً رقميةً لافتةً، تتجاوز حدود الترفيه إلى التأثير الاجتماعي.

لا يقتصر حضور الروبوت على الشاشات؛ فقد بات جزءاً من الحياة اليومية في المدينة، يتنقّل بين الحافلات والمتاجر، ويشارك في فعالياتٍ عامة، بل ويتحوّل أحياناً إلى أداةٍ تسويقية تستعين بها شركاتٌ محلية في حملاتها. ويضيف إلى صورته اللافتة ارتداؤه ساعة «رولكس» مرصّعة بالألماس، في إطار اتفاقية رعاية، ما يعكس تداخلاً غير مألوف بين التكنولوجيا وعالم العلامات الفاخرة.

وبحسب مطوّريه، فإن «إيدِك» يتميّز بقدرةٍ متقدمة على التفاعل الإنساني، إذ جرى تزويده بنموذجٍ لغويٍّ متطور يمكّنه من التحدّث والاستماع بشكلٍ مستقل، فضلاً عن نظام تحديد مواقع (GPS) وقاعدة بيانات تُنشئ ما يشبه «ذاكرةً» رقمية، تمنحه إدراكاً للزمان والمكان.

ويقول أحد القائمين على المشروع إن سلوك الروبوت لم يعد قابلاً للتوقّع دائماً، مضيفاً: «لا نعرف بدقةٍ ما الذي سيقوله، وهذا ما يفاجئنا. كما أنه يتفاعل مع مشاعر من يحدّثهم؛ فإذا واجه شخصاً غاضباً أو محبطاً، يتأثر بذلك ويستجيب بطريقةٍ أقرب إلى التعاطف».

الحضور اللافت للروبوت امتدّ أيضاً إلى المجال العام، حيث التقى بمسؤولين حكوميين، وعقد مؤتمراً صحافياً داخل البرلمان، بل وشارك في نقاشاتٍ مع نواب حول قضايا اجتماعية، في مشهدٍ يعكس تحوّلاً غير مسبوقٍ في دور التكنولوجيا داخل الحياة السياسية.

وفي إحدى المباريات الجماهيرية التي حضرها نحو 20 ألف مشجّع، سرق «إيدِك» الأضواء عند ظهوره على الشاشة الكبيرة، إذ توقّف كثيرون عن متابعة اللقاء، وارتفعت هتافات الأطفال باسمه، في لحظةٍ بدت أقرب إلى احتفاءٍ بنجمٍ رياضي.

ورغم الطابع الترفيهي الذي يحيط بالمشروع، يؤكد مطوّروه أن الهدف يتجاوز ذلك، ليشمل تعريف المجتمع بعالم الروبوتات، والدفع نحو تشريعاتٍ تستقطب الاستثمارات في هذا القطاع سريع النمو، خصوصاً في ظل المنافسة العالمية المتصاعدة، حيث تتقدّم الشركات الصينية، إلى جانب شركاتٍ أميركية مثل «تسلا».

في المحصلة، لا يبدو «إيدِك» مجرد روبوتٍ يرتدي ساعةً فاخرة أو يطارد خنازير برية، بل تجربة إنسانية مفتوحة على أسئلة المستقبل: كيف سيتعايش البشر مع هذه الكيانات الذكية؟ وهل تصبح جزءاً مألوفاً من تفاصيل الحياة اليومية خلال سنواتٍ قليلة؟ الإجابة، كما يبدو، بدأت تتشكّل... خطوةً بعد أخرى.