«أبل» تطلق هواتف «آيفون 15» بقدرات جديدة وتكشف عن الجيل التاسع من ساعتها الذكية

تضمنت تغيراً تاريخياً في منافذ الشحن عبر الانتقال إلى كابلات «يو إس بي سي»

تيم كوك الرئيس التنفيذي لشركة «أبل» (إ.ب.أ)
تيم كوك الرئيس التنفيذي لشركة «أبل» (إ.ب.أ)
TT

«أبل» تطلق هواتف «آيفون 15» بقدرات جديدة وتكشف عن الجيل التاسع من ساعتها الذكية

تيم كوك الرئيس التنفيذي لشركة «أبل» (إ.ب.أ)
تيم كوك الرئيس التنفيذي لشركة «أبل» (إ.ب.أ)

كما كان متوقعاً أطلقت شركة «أبل» اليوم الإصدار الجديد من سلسلة هواتفها «آيفون 15» من خلال أربع نسخ تضمنت تغيراً تاريخياً في منافذ الشحن، والتي شهدت الانتقال من استخدام كابلات «لايتينيغ» إلى كابلات «يو إس بي سي» التي تستخدمها «أبل» في أجهزة الكومبيوتر المحمولة وأجهزة آيباد. ووصف تيم كوك الرئيس التنفيذي لشركة «أبل» نسخ «البرو» المصنوعة من التيتانيوم، بأنها أقوى الهواتف الذكية التي صنعتها على الإطلاق.

آيفون 15 برو

طرحت «أبل» اليوم جهازي «آيفون 15 برو» و«آيفون 15برو ماكس»، المصممين من التيتانيوم فائق الجودة والمستخدم في مجال الطيران والفضاء، مشيرة إلى أنه يجمع بين القوة وخفة الوزن ليقدم أخف موديلات «برو» من «أبل» على الإطلاق. وقالت الشركة الأميركية إن التصميم الجديد يقدم زوايا انسيابية وزر إجراءات قابلاً للتخصيص، ما يسمح للمستخدمين بتخصيص تجربة جهاز الآيفون. وتتيح التحديثات القوية للكاميرا ما يعادل سبع عدسات احترافية مع جودة صور عالية، بما في ذلك كاميرا رئيسية أكثر تطوراً بدقة 48 ميغا بكسل، تتيح التقاط صور في الوضع الافتراضي بدقة فائقة تصل إلى 24 ميغا بكسل، مع توفر جيل جديد من صور البورتريه مع نمط التركيز وميزة التحكم في العمق، وتحسينات في نمط الليل وميزة «إتش دي آر» الذكية، وكاميرا تقريب مسافات إكس فايف جديدة كلياً وحصرياً على آيفون 15 برو ماكس. وتتيح شريحة «إيه 17 برو» مستوى جديداً من تجارب الألعاب والأداء الاحترافي. في الوقت الذي تضمّن الهاتفان موصل «يو إس بي - سي» الجديد بسرعات «يو إس بي 3» بما يصل إلى 20 مرة من «يو إس بي 2»، في الوقت الذي تشير فيه «أبل» إلى أنه مع تنسيقات الفيديو الاحترافية الجديدة أصبح من الممكن إنجاز المهام الاحترافية الأكثر تعقيداً بقوة غير مسبوقة. كما تضمنت الهواتف إضافة خدمة المساعدة على الطريق عبر الأقمار الاصطناعية، حيث تعتمد تشكيلة «آيفون 15 برو» على البنية التحتية المبتكرة للأقمار الاصطناعية من «أبل» لتوصيل المستخدمين بسُبل المساعدة إذا واجهتهم مشكلة في السيارة أثناء وجودهم خارج الشبكة. سيتوفر الهاتفان بأربعة ألوان جديدة مذهلة، تشمل التيتانيوم الأسود، والتيتانيوم الأبيض، والتيتانيوم الأزرق، والتيتانيوم الطبيعي. وسيبدأ الطلب المسبق يوم الجمعة الموافق 15 سبتمبر (أيلول)، على أن يبدأ التوفر من يوم الجمعة 22 سبتمبر الحالي. وقال جريج جوسوياك، نائب الرئيس الأول للتسويق على مستوى العالم في «أبل»: «هذه مجموعة برو الأكثر احترافية على الإطلاق، فهي تتميز بتصميم متطور من التيتانيوم، وأفضل نظام كاميرا في آيفون حتى الآن، ما يتيح مستوى جديدا لإنجاز المهام سيغيّر قواعد اللعبة، بالإضافة إلى شريحة (إيه 17 يرو)، التي تبشر بمرحلة جديدة غير مسبوقة من الأداء والألعاب على آيفون. ويمثل (آيفون 15 برو) و(آيفون 15 برو ماكس) أفضل تصميمات (أبل) والابتكارات الأولى من نوعها في المجال للمساعدة في إثراء التجارب اليومية لمستخدمينا، ومساعدتهم على إطلاق العنان لإبداعاتهم».

«آيفون 15 برو» (الشرق الأوسط)

«آيفون 15»

وكشفت «أبل» اليوم عن «آيفون 15» و«آيفون 15 بلس» اللذين قالت إنهما يتميزان بسطح خلفي من الزجاج بلون مدمج مع طلاء مركب غير لامع، وحواف انسيابية جديدة في هيكل من الألمنيوم. كما تضمن كلا الطرازين ميزة «دينامك آيلاند» مع نظام كاميرا متقدم مصمم لمساعدة المستخدمين على التقاط صور عالية الجودة، حيث تتيح الكاميرا الرئيسية القوية بدقة 48 ميغا بكسل التقاط صور فائقة الدقة وتوفر خيار التقريب البصري للمسافات (2x) لمنح المستخدمين ثلاثة مستويات من التكبير والتصغير البصري، كما لو كان لديهم كاميرا ثالثة. وتقدم تشكيلة «آيفون 15» جيلاً جديداً من صور البورتريه، تجعل التقاط صور البورتريه أسهل مع إظهار مزيد من التفاصيل وتقديم أداء أفضل في الإضاءة الخافتة. كما تضمن الإصدار الخامس عشر من الآيفون واعتماداً على البنية التحتية للأقمار الاصطناعية من «أبل» خدمة المساعدة على الطريق عبر الأقمار الاصطناعية حيث توصيل المستخدمين باتحاد السيارات الأميركي «إيه إيه إيه» إذا واجهوا مشكلة في السيارة أثناء وجودهم خارج الشبكة. وأوضحت أنه مع شريحة «A16 بايونك» التي تقدم أداءً قوياً قد أثبت جدارته، في حين تضمن منفذ الشحن عبر طريق كيابل «يو إس بي- سي»، وهو معيار مقبول عالمياً للشحن ونقل البيانات، ليصبح من الممكن استخدام الكابل نفسه لشحن الآيفون والماك والآيباد وسماعات إير بودز الإصدار الثاني المحدث، ويدعم كلا الموديلين «ميغا سيف» وشواحن «كيو آي 2» اللاسلكية المستقبلية. وقالت كايان درانس، نائبة رئيس شركة «أبل» لقسم تسويق منتجات آيفون حول العالم: «يمثل آيفون 15 وآيفون 15 بلس قفزة نوعية هائلة مع ابتكارات الكاميرا المثيرة التي تلهم الإبداع، وميزة (دينامك آيلاند) سهلة الاستخدام، وشريحة A16 بايونك لأداء قوي أثبت جدارته. وهذا العام، نرتقي بقدرات التصوير الحسابي إلى مستويات غير مسبوقة مع الكاميرا الرئيسية بدقة 48 ميغا بكسل التي تقدم صور 24 ميغا بكسل في الوضع الافتراضي الجديد، ليحصل المستخدمون على جودة صور هائلة، وميزة تقريب المسافات 2x، وجيل جديد من صور البورتريه».

«آيفون 15»

الجيل التاسع من الساعة

وطرحت «أبل» اليوم «أبل ووتش سيريس 9»، مضيفة بذلك ميزات جديدة إلى ساعتها الأكثر مبيعاً في العالم، ما يعد علامة بارزة ضمن مبادرتها البيئية، حيث تتميز الساعة الجديدة بإمكانيات أقوى بكثير مقارنة بالموديلات السابقة، وذلك بفضل شريحة S9 الجديدة بنظام دوائر متكاملة مجمعة «إس آي بي» التي تزيد من فاعلية الأداء والقدرات: تشمل حركة الضغط مرتين الجديدة الساحرة، بالإضافة إلى شاشة أكثر سطوعاً، وسرعة أكبر لاستخدام خاصية الأوامر الصوتية «سيري» على الجهاز، مع توفير إمكانية الوصول إلى البيانات الصحية وتسجيلها، وميزة العثور الدقيق لهاتف الآيفون، وغير ذلك الكثير. وتعمل الساعة بنظام التشغيل «ووتش 10» الذي تتوفر عليه التطبيقات بتصميم جديد، مع ميزة «الحزمة المكدسة الذكية» الجديدة، وواجهات ساعة جديدة، وميزات جديدة لركوب الدراجات والمشي لمسافات طويلة، بالإضافة إلى أدوات لدعم الصحة النفسية. وقالت «أبل» إنه للمرة الأولى، أصبح بإمكان المستخدمين انتقاء اختيار محايد كربونياً من «أبل ووتش»، وتمثل هذه المنتجات الجديدة علامة بارزة باتجاه تحقيق هدف «أبل 2030»، وهذه هي خطة «أبل» التي تعمل عليها لتكون محايدة كربونياً في سلسلة التوريد الخاصة بها ودورة حياة منتجاتها بالكامل بحلول عام 2030. تشكيلة «أبل ووتش» متاحة للطلب الآن، وستتوفر في المتاجر اعتباراً من يوم الجمعة الموافق 22 سبتمبر. وقال جيف ويليامز مدير عام العمليات في «أبل» إن «(أبل ووتش) هي الرفيق المثالي الذي يساعد ملايين المستخدمين على تعزيز صحتهم ولياقتهم البدنية، فضلاً عن تحسين أساليب التواصل وتدابير السلامة. نحن نطرح تشكيلة (أبل ووتش) الأفضل على الإطلاق، فقد زودناها بإمكانيات جديدة مذهلة وميزات تقنية متقدمة، تشمل حركة الضغط مرتين الجديدة، وشاشة أكثر سطوعاً، وميزة (Siri) على الجهاز، إضافة إلى أنها من أول منتجاتنا المحايدة كربونياً على الإطلاق. سواء كان المستخدمون يريدون الترقية من موديلات أقدم أم يريدون شراء ساعة من (أبل) لأول مرة». من جهتها قالت ليزا جاكسون، نائبة رئيس شركة «أبل» لشؤون البيئة والسياسات والمبادرات الاجتماعية: «نحن في (أبل) ملتزمون بتصميم منتجات يحبها العملاء وتحافظ على البيئة في الوقت نفسه. وهذا العام، حققنا إنجازاً مهماً في طريقنا نحو هدف (أبل 2030)، فقد صُنعت منتجاتنا المحايدة كربونياً وفقاً لأسلوب (أبل) المتفرد، وهي بذلك تقلل كثيراً من انبعاثات الكربون الناتجة عن المواد والكهرباء ووسائل النقل، مع ميزات إبداعية وتصميم فريد».وأصبح استخدام ساعة «أبل ووتش» أكثر سهولة وبساطة، بفضل الابتكارات؛ مثل التاج الرقمي ومحرك الحس اللمسي، بالإضافة إلى الإيماءات مثل النقر، والتمرير، ورفع المعصم، وتغطية الساعة لكتم الصوت. يمكن للمستخدمين التحكم بسهولة في الساعة باستخدام حركة الضغط مرتين الجديدة بيد واحدة من دون الحاجة إلى لمس الشاشة؛ حيث يمكنهم الضغط بالسبابة والإبهام معاً باستخدام اليد التي عليها الساعة لتنفيذ كثير من الإجراءات الشائعة بسرعة وسهولة على «أبل ووتش 9». ووفق العرض فإن حركة الضغط مرتين في الزر الرئيسي تتحكم في أي تطبيق، حيث يمكن استخدامها لإيقاف أحد المؤقتات، أو تشغيل الموسيقى وإيقافها مؤقتاً، أو ضبط غفوة المنبه. كما يمكن استخدام هذه الإيماءة للرد على مكالمة هاتفية أو إنهائها، والتقاط صورة بريموت الكاميرا في ساعة «أبل ووتش». يؤدي الضغط مرتين أيضاً إلى فتح ميزة الحزمة المكدسة الذكية من واجهة الساعة، كما يمكن استعراض الأدوات في الحزمة المكدسة الذكية عند تكرار الضغط مرتين. تعتمد حركة الضغط مرتين الجديدة على المحرك العصبي الأكثر سرعة في ساعة «أبل» الجيل التاسع، وهو يعمل على معالجة البيانات من مقياس التسارع والجيروسكوب والمستشعر البصري لنبض القلب باستخدام خوارزمية جديدة للتعلم الآلي. وترصد الخوارزمية الحركات والتغييرات البسيطة في تدفق الدم عند استخدام السبابة والإبهام للضغط مرتين. وستتوفر حركة الضغط مرتين في تحديث للبرامج يصدر الشهر المقبل.

«ساعة أبل» الجيل التاسع

ساعة ألترا

وتضمن المؤتمر الكشف عن ساعة «أبل ووتش ألترا 2»، والتي قالت «أبل» إنها تضمن ميزات جديدة من خلال الإمكانيات الموجودة في النسخة الأولى، وأضيف إليها شريحة «S9» الجديدة القوية بنظام دوائر متكاملة مجمعة (إس آي بي SiP)، وحركة الضغط مرتين الجديدة، مع شاشتها الأكثر سطوعاً في «أبل»، ونطاق ارتفاع موسّع، بالإضافة إلى واجهة ساعة جديدة تحمل اسم «Modular Ultra»، وعلاوة على جميع التحديثات الجديدة، تتمتع ساعة ألترا الجديدة بعمر البطارية نفسه الذي يدوم لمدة 36 ساعة مع الاستخدام العادي، بالإضافة إلى 72 ساعة في نمط الطاقة المنخفضة.

سماعات «إير بودز» المحدثة

وكشفت «أبل» أيضاً عن سماعات إير بودز برو (الجيل الثاني) مع منفذ شحن «يو إس بي سي ميغا سيف»، في إضافة جديدة إلى إمكانيات السماعات، مشيرة إلى أنها تصل لضعف إمكانيات الإصدار السابق في مستوى إلغاء الضجيج النشط، وشفافية صوت متقدمة، وتجربة صوت مكاني.

الكشف عن منفذ شحن (يو إس بي سي) في هواتف «آيفون 15 برو» (الشرق الأوسط)


مقالات ذات صلة

«بيربليكسيتي» تطرح رؤية أوسع لدور الذكاء الاصطناعي في الحواسيب الشخصية

تكنولوجيا يعكس هذا التوجه سباقاً أوسع بين شركات التقنية للسيطرة على واجهة الاستخدام في عصر الذكاء الاصطناعي «بيربليكسيتي»

«بيربليكسيتي» تطرح رؤية أوسع لدور الذكاء الاصطناعي في الحواسيب الشخصية

«بيربليكسيتي» توسع طموحها من البحث إلى الحوسبة الشخصية، ساعية إلى دور أكبر للذكاء الاصطناعي في الاستخدام اليومي للحاسوب.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا الدراسة تقدم إطاراً جديداً يتيح للروبوتات نقل المهارات بين منصات مختلفة رغم اختلاف بنيتها الميكانيكية (EPFL)

دراسة سويسرية: الروبوتات قد تتعلم المهارة نفسها دون إعادة برمجة كاملة

دراسة جديدة تطور إطاراً يتيح للروبوتات نقل المهارات بأمان بين منصات مختلفة بما قد يقلل تكلفة الأتمتة والتحديث الصناعي.

نسيم رمضان (لندن)
خاص تقرير «سيسكو» يظهر أن الشبكات اللاسلكية في السعودية لم تعد مجرد بنية اتصال بل أصبحت عنصراً مؤثراً في نمو الأعمال 2030 (شاترستوك)

خاص «سيسكو» لـ«الشرق الأوسط»: الذكاء الاصطناعي يعزز قيمة الشبكات اللاسلكية في السعودية رغم التعقيد

التقرير يرصد تحول الشبكات اللاسلكية في السعودية إلى أداة للنمو وسط تصاعد التعقيد والمخاطر الأمنية وفجوة المهارات.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا الميزة لا تعني إزالة «شورتس» نهائياً من المنصة بل تقليص ظهوره والتحكم في استهلاكه (أدوبي)

هل تسعى «يوتيوب» إلى تقليص حضور «شورتس»؟

«يوتيوب» يضيف خيار «صفر دقيقة» لتقليص تصفح «شورتس» في خطوة تمنح المستخدم تحكماً أكبر دون إزالة الخدمة نهائياً.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا حوّل المهام الروتينية التقليدية إلى عمليات ذكية وسريعة لتسريع الإبداع

وحدات «إنفيديا» للرسومات المدمجة في الكومبيوترات المحمولة تطلق عنان الإبداع والذكاء الاصطناعي

تهدف وحدات «إنفيديا» لتوفير تجربة إنتاجية ذكية للأعمال الإبداعية بأداء مضاعف وموثوقية أعلى في تطبيقات التصميم والمونتاج.

خلدون غسان سعيد (جدة)

«بيربليكسيتي» تطرح رؤية أوسع لدور الذكاء الاصطناعي في الحواسيب الشخصية

يعكس هذا التوجه سباقاً أوسع بين شركات التقنية للسيطرة على واجهة الاستخدام في عصر الذكاء الاصطناعي «بيربليكسيتي»
يعكس هذا التوجه سباقاً أوسع بين شركات التقنية للسيطرة على واجهة الاستخدام في عصر الذكاء الاصطناعي «بيربليكسيتي»
TT

«بيربليكسيتي» تطرح رؤية أوسع لدور الذكاء الاصطناعي في الحواسيب الشخصية

يعكس هذا التوجه سباقاً أوسع بين شركات التقنية للسيطرة على واجهة الاستخدام في عصر الذكاء الاصطناعي «بيربليكسيتي»
يعكس هذا التوجه سباقاً أوسع بين شركات التقنية للسيطرة على واجهة الاستخدام في عصر الذكاء الاصطناعي «بيربليكسيتي»

توسّع «بيربليكسيتي» طموحاتها إلى ما هو أبعد من البحث المدعوم بالذكاء الاصطناعي؛ إذ ترى أن المرحلة المقبلة من الحوسبة الشخصية ستقوم على مساعد أكثر وعياً بسياق المستخدم، وقادر على الاقتراب من نشاطه الرقمي اليومي.

وفي منشور جديد عبر موقعها الإلكتروني بعنوان «The Personal Computer Is Here»، تعرض الشركة هذه الرؤية باعتبارها جزءاً من توجه أوسع لجعل الذكاء الاصطناعي طبقة أكثر حضوراً في التصفح والبحث وتنفيذ المهام، بدلاً من بقائه أداة تُستخدم للإجابة عن الأسئلة المنفصلة فقط. ويتقاطع هذا الطرح مع الاهتمام المتزايد باستراتيجية «بيربليكسيتي» في مجال المتصفح، ومع مساعيها للانتقال من منتج بحث إلى واجهة أوسع للذكاء الاصطناعي الشخصي.

ولا تتمثل أهمية التطور هنا في أن الشركة نشرت بياناً جديداً عن منتجها فحسب، بل في أنها باتت تعرض تقنيتها بوصفها جزءاً من تحول أكبر في طريقة تفاعل المستخدمين مع الحواسيب. فبدلاً من تقديم الذكاء الاصطناعي كإضافة إلى سير العمل القائم، تضعه «بيربليكسيتي» في موقع الطبقة التي يمكن أن يمر عبرها هذا السير نفسه. وهذا يضع الشركة في منافسة أكثر مباشرة ليس فقط مع منافسي البحث بالذكاء الاصطناعي، بل أيضاً مع مطوري المتصفحات والشركات التي تحاول رسم واجهة الاستخدام المقبلة في عصر الذكاء الاصطناعي.

التحول الجديد يشير إلى أن «بيربليكسيتي» تريد أن تؤثر في طريقة استخدام الحاسوب لا في البحث فقط «بيربليكسيتي»

«توسيع دور بيربليكسيتي»

يكتسب هذا التحول أهمية خاصة؛ لأن «بيربليكسيتي» بنت حضورها الأول بوصفها منصة تعتمد على الإجابات المدعومة بالذكاء الاصطناعي والبحث على الويب. أما الآن، فتشير اللغة الجديدة التي تستخدمها الشركة إلى أنها تريد أن تُعرَف بدرجة أقل كوجهة لطرح الأسئلة، وبدرجة أكبر كنظام يفهم سياق المستخدم ويساعده في إدارة أنشطته الرقمية الأوسع. وعملياً، يعني ذلك الاقتراب أكثر من طريقة تصفح الأفراد، ومقارنتهم للمعلومات، واتخاذهم القرارات، وتنفيذهم المهام. وهو ادعاء أكبر بكثير من مجرد تقديم نتائج بحث أفضل.

كما يساعد السياق الصناعي الأوسع في تفسير هذا التوجه؛ فشركات الذكاء الاصطناعي تحاول بشكل متزايد تجاوز واجهات الدردشة المستقلة إلى بيئات برمجية تلتقط قدراً أكبر من النشاط اليومي للمستخدم. وأصبحت المتصفحات ساحة مهمة لهذا التنافس؛ لأنها تحتل بالفعل موقعاً مركزياً في كيفية عمل كثير من الناس على الإنترنت. ومن خلال ربط رسالتها بالحوسبة الشخصية لا بالبحث فقط، تبدو «بيربليكسيتي»، وكأنها تقول إن المتصفح والمساعد الذكي يبدآن في الاندماج.

الانتقال إلى طبقة أكثر التصاقاً بالمستخدم يفرض تحديات تتعلق بالسياق والخصوصية والموثوقية «بيربليكسيتي»

الخصوصية والموثوقية أولاً

لا يعني هذا الانتقال أن الطريق سهل؛ فوجود طبقة ذكاء اصطناعي أكثر التصاقاً بالمستخدم يتطلب الوصول إلى السياق، والاستمرارية عبر المهام، وقدراً كافياً من الثقة حتى يسمح الأفراد للبرمجيات بالاقتراب أكثر من عادات عملهم. وهذه متطلبات أكثر تعقيداً بكثير من مجرد الإجابة عن سؤال أو تلخيص صفحة. كما أنها ترفع سقف التحديات المرتبطة بتصميم المنتج، وتوقعات الخصوصية، والموثوقية. وتوحي الرسائل الأخيرة للشركة بأنها ترى أن هذا التحدي يستحق المخاطرة؛ لأن الميزة التنافسية المقبلة في الذكاء الاصطناعي قد لا تأتي فقط من جودة الإجابة، بل من التغلغل في سير العمل اليومي للمستخدم.

«بيربليكسيتي» توسع موقعها

ما يبرز أكثر من غيره هو اللغة التي باتت «بيربليكسيتي» تستخدمها في تعريف نفسها؛ فالشركة تبدو وكأنها تحاول تثبيت موطئ قدم في فئة تتجاوز البحث، بل حتى تتجاوز الدردشة. إنها تصف مستقبلاً لا يُستشار فيه الذكاء الاصطناعي من حين إلى آخر فحسب، بل يصبح طبقة تشغيل يومية في الحوسبة الشخصية. وهذا إطار استراتيجي أوسع بكثير من ذاك الذي عُرفت به حين ظهرت بدايةً بوصفها شركة ناشئة في البحث المدعوم بالذكاء الاصطناعي.

وبالنسبة إلى «بيربليكسيتي»، فإن دلالة هذا التحول واضحة؛ فالشركة لا تسعى فقط إلى تحسين الطريقة التي يعثر بها المستخدمون على المعلومات، بل تريد أيضاً أن تؤثر في الطريقة التي يتحركون بها داخل العمل الرقمي كله. وما إذا كانت قادرة على تنفيذ هذا الوعد يبقى سؤالاً مفتوحاً، لكن الاتجاه بات واضحاً: «بيربليكسيتي» تريد أن يكون لها دور ليس فقط فيما يسأله الناس للذكاء الاصطناعي، بل أيضاً في كيفية استخدامهم الحاسوب من الأساس.


دراسة سويسرية: الروبوتات قد تتعلم المهارة نفسها دون إعادة برمجة كاملة

الدراسة تقدم إطاراً جديداً يتيح للروبوتات نقل المهارات بين منصات مختلفة رغم اختلاف بنيتها الميكانيكية (EPFL)
الدراسة تقدم إطاراً جديداً يتيح للروبوتات نقل المهارات بين منصات مختلفة رغم اختلاف بنيتها الميكانيكية (EPFL)
TT

دراسة سويسرية: الروبوتات قد تتعلم المهارة نفسها دون إعادة برمجة كاملة

الدراسة تقدم إطاراً جديداً يتيح للروبوتات نقل المهارات بين منصات مختلفة رغم اختلاف بنيتها الميكانيكية (EPFL)
الدراسة تقدم إطاراً جديداً يتيح للروبوتات نقل المهارات بين منصات مختلفة رغم اختلاف بنيتها الميكانيكية (EPFL)

طوّر باحثون من مختبر «كرييت» (CREATE) في المعهد الفيدرالي السويسري للتكنولوجيا في لوزان (EPFL) في سويسرا إطاراً جديداً يهدف إلى معالجة واحدة من أكثر المشكلات إرباكاً في الروبوتات الصناعية تتعلق بكيفية تعليم مهارة واحدة لروبوتات مختلفة البنية من دون إعادة البرمجة من الصفر في كل مرة.

الدراسة المنشورة في دورية «Science Robotics» تقدم ما يسميه الباحثون «الذكاء الحركي»، وهو نهج يحوّل المهمة التي يعرضها الإنسان إلى استراتيجية حركة عامة، ثم يكيّفها تلقائياً مع التصميم الميكانيكي لكل روبوت على حدة.

تكمن المشكلة في أن الروبوتات، حتى عندما تُستخدم في أعمال متشابهة، لا تتحرك بالطريقة نفسها. اختلاف ترتيب المفاصل وحدود الحركة ومتطلبات الاتزان يجعل المهارة التي يتعلمها روبوت ما غير قابلة للنقل مباشرة إلى روبوت آخر. ولهذا؛ فإن تحديث أسطول الروبوتات في المصانع غالباً لا يعني استبدال العتاد فقط، بل يشمل أيضاً إعادة تعريف المهام، وضبط حدود الأمان، وإعادة التحقق من السلوك الحركي لكل منصة جديدة. الدراسة الجديدة تحاول فصل «فكرة المهارة» عن خصائص الروبوت الفردي، بحيث يصبح بالإمكان نقلها بين منصات مختلفة بتكلفة أقل وزمن أقصر.

الباحثون حوّلوا المهام التي يعرضها الإنسان استراتيجيات حركة عامة يمكن تكييفها مع كل روبوت على حدة (EPFL)

نقل المهارة بأمان

ولبناء هذا الإطار؛ بدأ الباحثون من مهام تلاعب بالأجسام عرضها إنسان، مثل الوضع والدفع والرمي. استخدم الفريق تقنيات التقاط الحركة لتسجيل هذه المهام، ثم حوّلها رياضياً استراتيجيات حركة عامة لا ترتبط بروبوت واحد بعينه. بعد ذلك، وضعوا تصنيفاً منظماً للقيود الفيزيائية الخاصة بكل تصميم روبوتي، مثل مدى حركة المفاصل والمواضع التي يجب تجنبها للحفاظ على الاستقرار. وبهذا، لم يعد الروبوت ينسخ حركة بشرية أو حركة روبوت آخر كما هي، بل «يفسر» المهارة ضمن حدوده الميكانيكية الخاصة.

في التجربة الأساسية، عرض إنسان مهمة مركبة على خط تجميع كدفع كتلة خشبية من سير ناقل إلى منصة عمل، ثم وضعها على طاولة، ثم رميها في سلة. ووفق التقرير، تمكنت ثلاثة روبوتات تجارية مختلفة تماماً من إعادة تنفيذ التسلسل نفسه بأمان وموثوقية باستخدام إطار الذكاء الحركي. والأهم أن النظام ظل يعمل حتى عند تغيير توزيع الخطوات بين الروبوتات؛ ما يشير إلى أن الإطار لا يحفظ مساراً واحداً فحسب، بل ينقل منطق المهمة نفسه إلى أجسام مختلفة.

أهمية النظام لا تقتصر على إنجاز المهمة بل تشمل الحفاظ على السلوك الآمن والمتوقع داخل حدود كل روبوت (أ.ف.ب)

أتمتة أسرع وأبسط

يقول الباحثون إن القيمة الرئيسية هنا لا تتعلق فقط بإتمام المهمة، بل بضمان أن كل روبوت ينفذها ضمن حدوده الآمنة. رئيسة المختبر أود بيلار وصفت ذلك بأنه معالجة لتحدٍ قديم في الروبوتات متعلق بنقل المهارة المتعلمة بين روبوتات ذات هياكل ميكانيكية مختلفة مع الحفاظ على سلوك آمن ومتوقع. أما أحد الباحثين المشاركين، فأوضح أن كل روبوت «يفسر المهارة نفسها بطريقته، ولكن دائماً ضمن حدود آمنة وقابلة للتنفيذ». هذه النقطة أساسية لأن كثيراً من أنظمة التعلم الروبوتي تُظهر أداءً جيداً في المختبر، لكنها تصبح أقل موثوقية عندما تنتقل إلى منصات أخرى أو إلى بيئات تشغيلية فعلية.

أهمية هذا النهج تظهر بوضوح في التصنيع، حيث يمكن أن يؤدي تبديل الروبوتات أو تحديثها إلى تعطيل طويل ومكلف. فإذا أمكن نقل المهارات بين الروبوتات المختلفة من خلال تمثيل عام للمهمة بدلاً من إعادة البرمجة التفصيلية، فقد يصبح نشر الروبوتات الجديدة أسرع وأكثر استدامة. التقرير يشير أيضاً إلى أن هذا يمكن أن يقلل حجم الخبرة الفنية المطلوبة لتشغيل الأنظمة في البيئات الواقعية، وهي نقطة قد تكون مهمة للشركات التي تريد توسيع الأتمتة من دون الاعتماد الكامل على فرق برمجة متخصصة لكل منصة.

لا يقف طموح الباحثين عند خطوط الإنتاج. فهم يرون أن الإطار قد يمتد إلى التعاون بين الإنسان والروبوت، أو إلى التفاعل المعتمد على اللغة الطبيعية، حيث يمكن للمستخدم أن يوجه الروبوت بأوامر بسيطة من دون الخوض في برمجة تقنية معقدة. كما يبدو النهج مناسباً للمنصات الروبوتية الناشئة، حيث تتطور العتاد بسرعة وقد تُستبدل النماذج الحالية بأخرى أحدث خلال فترة قصيرة. في هذه البيئات، لا تكون المشكلة في تعليم الروبوت مهمة واحدة فحسب، بل في الحفاظ على تلك المهارة قابلة للنقل مع كل جيل جديد من الآلات.


فيديو: روبوت يرتدي «رولكس» يطارد الخنازير البرية... ويخطف أضواء وارسو

روبوت بشري يرقص خلال عرض في بوغوتا (أ.ف.ب)
روبوت بشري يرقص خلال عرض في بوغوتا (أ.ف.ب)
TT

فيديو: روبوت يرتدي «رولكس» يطارد الخنازير البرية... ويخطف أضواء وارسو

روبوت بشري يرقص خلال عرض في بوغوتا (أ.ف.ب)
روبوت بشري يرقص خلال عرض في بوغوتا (أ.ف.ب)

في مشهدٍ بدا أقرب إلى لقطاتٍ من فيلمٍ خيالي، تحوّل روبوتٌ بشري إلى حديث الشارع في وارسو، بعدما ظهر في مقطعٍ مصوّر وهو يطارد خنازير برية بين أحيائها، في ظاهرةٍ جمعت بين الدهشة والطرافة، وأثارت نقاشاً واسعاً حول مستقبل العلاقة بين الإنسان والآلة.

الروبوت، الذي يحمل اسم «إدوارد وارتشوكي» ويُعرف اختصاراً بـ«إيدِك»، ليس مجرد تجربة تقنية عابرة، بل مشروعٌ طموحٌ وُلد من تعاونٍ بين تقنياتٍ صينية وبرمجياتٍ طُوّرت محلياً. وقد اشتراه رائدا أعمالٍ بولنديان مقابل نحو 25 ألف دولار، قبل أن يعملا على تطوير نظامه ليصبح وفق توصيفهما أول «مؤثر روبوتي» في بولندا. وفقاً لصحيفة «فاينانشال تايمز».

وخلال أسابيع قليلة، خرج «إيدِك» من إطار التجربة المحدودة إلى فضاء الشهرة الواسعة، إذ حقّقت مقاطعه على وسائل التواصل أكثر من 1.5 مليار مشاهدة خلال 45 يوماً، ما جعله ظاهرةً رقميةً لافتةً، تتجاوز حدود الترفيه إلى التأثير الاجتماعي.

لا يقتصر حضور الروبوت على الشاشات؛ فقد بات جزءاً من الحياة اليومية في المدينة، يتنقّل بين الحافلات والمتاجر، ويشارك في فعالياتٍ عامة، بل ويتحوّل أحياناً إلى أداةٍ تسويقية تستعين بها شركاتٌ محلية في حملاتها. ويضيف إلى صورته اللافتة ارتداؤه ساعة «رولكس» مرصّعة بالألماس، في إطار اتفاقية رعاية، ما يعكس تداخلاً غير مألوف بين التكنولوجيا وعالم العلامات الفاخرة.

وبحسب مطوّريه، فإن «إيدِك» يتميّز بقدرةٍ متقدمة على التفاعل الإنساني، إذ جرى تزويده بنموذجٍ لغويٍّ متطور يمكّنه من التحدّث والاستماع بشكلٍ مستقل، فضلاً عن نظام تحديد مواقع (GPS) وقاعدة بيانات تُنشئ ما يشبه «ذاكرةً» رقمية، تمنحه إدراكاً للزمان والمكان.

ويقول أحد القائمين على المشروع إن سلوك الروبوت لم يعد قابلاً للتوقّع دائماً، مضيفاً: «لا نعرف بدقةٍ ما الذي سيقوله، وهذا ما يفاجئنا. كما أنه يتفاعل مع مشاعر من يحدّثهم؛ فإذا واجه شخصاً غاضباً أو محبطاً، يتأثر بذلك ويستجيب بطريقةٍ أقرب إلى التعاطف».

الحضور اللافت للروبوت امتدّ أيضاً إلى المجال العام، حيث التقى بمسؤولين حكوميين، وعقد مؤتمراً صحافياً داخل البرلمان، بل وشارك في نقاشاتٍ مع نواب حول قضايا اجتماعية، في مشهدٍ يعكس تحوّلاً غير مسبوقٍ في دور التكنولوجيا داخل الحياة السياسية.

وفي إحدى المباريات الجماهيرية التي حضرها نحو 20 ألف مشجّع، سرق «إيدِك» الأضواء عند ظهوره على الشاشة الكبيرة، إذ توقّف كثيرون عن متابعة اللقاء، وارتفعت هتافات الأطفال باسمه، في لحظةٍ بدت أقرب إلى احتفاءٍ بنجمٍ رياضي.

ورغم الطابع الترفيهي الذي يحيط بالمشروع، يؤكد مطوّروه أن الهدف يتجاوز ذلك، ليشمل تعريف المجتمع بعالم الروبوتات، والدفع نحو تشريعاتٍ تستقطب الاستثمارات في هذا القطاع سريع النمو، خصوصاً في ظل المنافسة العالمية المتصاعدة، حيث تتقدّم الشركات الصينية، إلى جانب شركاتٍ أميركية مثل «تسلا».

في المحصلة، لا يبدو «إيدِك» مجرد روبوتٍ يرتدي ساعةً فاخرة أو يطارد خنازير برية، بل تجربة إنسانية مفتوحة على أسئلة المستقبل: كيف سيتعايش البشر مع هذه الكيانات الذكية؟ وهل تصبح جزءاً مألوفاً من تفاصيل الحياة اليومية خلال سنواتٍ قليلة؟ الإجابة، كما يبدو، بدأت تتشكّل... خطوةً بعد أخرى.