وزير الدفاع الأميركي في مرمى نيران الجمهوريين والديمقراطيين

مطالب بإقالته على خلفية تسريبات «سيغنال» وترمب يدافع عنه

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ووزير الدفاع بيت هيغسيث في البيت الأبيض (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ووزير الدفاع بيت هيغسيث في البيت الأبيض (أ.ب)
TT

وزير الدفاع الأميركي في مرمى نيران الجمهوريين والديمقراطيين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ووزير الدفاع بيت هيغسيث في البيت الأبيض (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ووزير الدفاع بيت هيغسيث في البيت الأبيض (أ.ب)

أصبح وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث في مرمى نيران الجمهوريين والديمقراطيين معاً، وارتفعت الأصوات المطالبة بإقالته بعد نشر محادثاته مع مسؤولين كبار في البيت الأبيض ووكالات الاستخبارات على تطبيق «سيغنال»، كشف فيها عن الإطار الزمني الدقيق للهجوم العسكري على الحوثيين، والأسلحة المستخدمة، والتسلسل العملياتي للهجمات.

ولا تزال عاصفة فضيحة محادثات «سيغنال» تتسع في الدوائر السياسية الأميركية، في مقابل دفاع الرئيس ترمب ومسؤولي البيت الأبيض بأن المحادثة لم تتضمن تفاضل سرية أو معلومات حساسة حول خطة الحرب والضربات الأميركية ضد جماعة الحوثي.

وللمرة الأولى يخرج المشرعون الجمهوريون عن خط الرئيس السياسي الصارم، معلنين أن مشاركة وزير الدفاع بنشر تفاصيل حساسة عسكرية قبل توجيه الضربات ضد الحوثيين في اليمن يعد ضربة قوية ضده.

وقال السيناتور كيفن كرامر الجمهوري عن ولاية داكوتا الشمالية، العضو بلجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ: «أعتقد أن عليهم التأكد من عدم تكرار ذلك، أتمنى أن يخبرونا بأنه لن يتكرر أبداً. إنها أول ضربة في المراحل الأولى من عمر الإدارة».

وقال زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ جون ثون الجمهوري من ولاية ساوث داكوتا، إن «وزير الدفاع هيغسيث وغيره من كبار المسؤولين في إدارة ترمب بحاجة إلى الاعتراف بأنهم ارتكبوا خطأً جسيماً، وعليهم إدراك ذلك، والاعتراف بالخطأ وإصلاحه حتى لا يتكرر».

وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث في مقر الكونغرس بواشنطن (إ.ب.أ)

وأعرب عدد كبير من الجمهوريين أنهم ليسوا «مرتاحين» لما جرى في هذه الدردشة الجماعية على منصة «سيغنال» التي ضمت الصحافي جيفري غولدبيرغ رئيس تحرير مجلة «أتلانتيك»، وشددوا على أنه يجب التحقيق في الأمر. وقارن الجمهوريون بين وزراء الدفاع السابقين مثل روبرت غيتس، وجيم ماتيس، مشيرين إلى أنهم لم يرتكبوا مثل هذا الخطأ الفادح الذي ارتكبه هيغسيث.

وازدادت الانتقادات ضد هيغسيث بعد إصراره وتحديه في تصريحاته للصحافيين يوم الاثنين أنه لم يرسل أي رسائل نصية حول أي خطط عسكرية مما آثار موجة من الاستياء بين المحللين ووسائل الإعلام اليمينية الموالية للإدارة، مثل «فوكس نيوز» التي نشرت مقاطع فيديو لتعليقات هيغسيث، وصوراً لنص المحادثات على «سيغنال» التي أشار فيها إلى توقيت الضربة والسلاح المستخدم، لكنّ كثيراً من الجمهوريين الذين صوتوا لصالح تعيين هيغسيث وزيراً للدفاع اكتفوا بالقول إنه ارتكب خطأً جسيماً، ورفضوا فكرة إقالته. قال السيناتور ليندسي غراهام الجمهوري من ساوث كارولاينا، في بيان إنه سيواصل دعم «جميع أعضاء فريق الأمن القومي للرئيس ترمب».

ترمب يدافع

وقلل الرئيس ترمب، الثلاثاء، من مخاطر هذه التسريبات، ووصفها بأنها «الخلل الوحيد خلال شهرين من ولايته». ودافع مرة أخرى، الأربعاء، عن وزير الدفاع هيغسيث، وقال: «هيغسيث يقوم بعمل عظيم، ولم تكن له أي علاقة بهذا»، على الرغم من لقطات الشاشة التي تظهر وزير الدفاع وهو يشارك خطط الضربات الأميركية في اليمن مع محادثة «سيغنال». وتابع ترمب: «هيغسيث؟ كيف تُقحم هيغسيث في الأمر؟ لا علاقة له بالأمر. انظروا، إنها مطاردة ساحرات».

وجاءت تعليقات ترمب بعد لحظات من قوله إن مستشاره للأمن القومي مايك والتز يتحمل المسؤولية، وقال ترمب في مقابلة مع شبكة «إن بي سي»: «لقد تعلم مايك والتز الدرس وهو رجل طيب». وأشارت مصادر مقربة من وزير الدفاع الأميركي إلى أنه لا توجد أي إشارة أن هيغسيث يخطط للاستقالة، وأن الرئيس ترمب لم يطالبه بذلك.

التلاعب بالكلمات

ورغم أن المحادثة تضمنت التوقيت الدقيق للضربات قبل وقوعها، فإن كثيراً من المسؤولين في إدارة ترمب شددوا على أنه لم تكن هناك معلومات سرية في المحادثة. لكن محاولات البيت الأبيض لم تجد صدى إيجابياً لدى المشرعين في الكونغرس، وقال رئيس لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ روجر ويكر الجمهوري من ولاية ميسيسيبي إن المعلومات، أياً كان وصفها، كان ينبغي أن تبقى سرية. وأضاف: «يبدو لي أن المعلومات التي نُشرت مؤخراً ذات طبيعة حساسة للغاية، وبناءً على معرفتي، كنت أرغب في تصنيفها سرية».

مطالبات بالاستقالة

وشنّ الديمقراطيون حملة انتقادات واسعة، مطالبين بإقالة هيغسيث، ودعا النائب جو كورتني عضو لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب هيغسيث إلى الاستقالة أو فصله من منصبه، واتهمه بتعريض الطيارين الأميركيين والبحارة ومهمتهم للخطر، ونشر تفاصيل عملياتية حساسة، تشمل التسلسل والأهداف والأسلحة في محادثة جماعية غير محمية. وأضاف أن أي شخص في الجيش لو قام بذلك كان سيواجه محاكمة عسكرية ويتم طرده من الخدمة، والوزير هيغسيث ليس فوق القانون، وعليه الاستقالة أو الطرد. وقال السيناتور الديمقراطي مارك وارنر نائب رئيس لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ - الذي صوت ضد تعيين هيغسيث - لشبكة «سي إن إن» إن «هيغسيث أظهر مستوى مرعباً من الغطرسة وعدم الكفاءة».

وانتقد السيناتور كريس مورفي الديمقراطي من ولاية كونيتيكت في تصريحات لشبكة «إم إس إن بي سي» الطريقة السيئة التي تعاملت بها الإدارة الأميركية ليس فقط مع الفضيحة، وإنما أيضاً مع تداعياتها، وقال: «هذا أمر محرج للغاية، ويظهر أميركا بمظهر الضعيف أمام العالم».

المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت (إ.ب.أ)

ووصف مورفي الوضع بأنه ثلاث فضائح في فضيحة واحدة، مشيراً إلى عدم كفاءة هيغسيث في التعامل مع المعلومات العسكرية الحساسة، وفضيحة في مواصلة إنكار ما فعل، وفضيحة أخرى أنهم لم يتعهدوا بوقف اتصالاتهم على «سيغنال»، أي أنهم سيواصلون التصرف بشكل غير قانوني.

وغرد السيناتور الديمقراطي على موقع «إكس»، مطالباً وزير الدفاع بالاستقالة، وقال: «إذا لم تكن هناك عواقب حينما يتم القبض على كبار قادة الأمن القومي وهم يكذبون على الشعب الأميركي، فإن مصداقية أمتنا سوف تدمر»، ومع نشر النصوص الكاملة لدردشة «سيغنال»، شدّد الديمقراطيون - ومن بينهم زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ تشاك شومر وزعيم الديمقراطيين في مجلس النواب كيم جيفريز - على أنه يتوجب على الجمهوريين الانضمام إلى مطالبة هيغسيث بالاستقالة. وقال شومر للصحافيين يوم الأربعاء: «يجب أن يتم طرده».


مقالات ذات صلة

رئيس نيكاراغوا: ترمب مصاب بـ«اختلال عقلي»

أميركا اللاتينية رئيس نيكاراغوا دانيال أورتيغا وزوجته روزاريو موريو (أ.ب) p-circle

رئيس نيكاراغوا: ترمب مصاب بـ«اختلال عقلي»

اتهم رئيس نيكاراغوا، دانيال أورتيغا، نظيره الأميركي دونالد ترمب بأنه مصاب بـ«اختلال عقلي» لأنه أطلق حرباً ضد إيران.

«الشرق الأوسط» (سان خوسيه)
الاقتصاد مبنى البيت الأبيض (أ.ب)

ترمب يفعّل «قانون الإنتاج الدفاعي» لزيادة وتيرة استخراج الوقود الأحفوري

أصدر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، سلسلة من المذكرات الرئاسية التي تستهدف إحداث طفرة في إنتاج الوقود الأحفوري المحلي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم لافتة تحمل صورة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال احتجاجات على الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في سيول (إ.ب.أ)

«العفو الدولية» تحض الدول على «التصدي للقوى المتوحشة»

قالت «منظمة العفو الدولية» في تقريرها السنوي الصادر اليوم الثلاثاء إن العديد من القادة أظهروا «خوفاً» في العام 2025 من مواجهة «قوى متوحشة».

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب) p-circle

ترمب: استعادة اليورانيوم الإيراني ستكون عملية طويلة وصعبة

قال الرئيس الأميركي إن استخراج اليورانيوم من إيران سيكون عملية «طويلة وصعبة» بعد الضربات التي شنتها واشنطن العام الماضي على المواقع النووية في طهران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ) p-circle

ترمب يدافع عن استراتيجيته ضد إيران ويصف منتقديه بـ«الخونة»

دافع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الاثنين، عن استراتيجيته في الحرب ضد إيران، مهاجماً المنتقدين والمتشككين وواصفاً إياهم بـ«الخونة جميعاً».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

أميركا تطلب من الملحق الأمني البرازيلي مغادرة البلاد

منظر عام لمقر السفارة الأميركية في برازيليا بالبرازيل (رويترز)
منظر عام لمقر السفارة الأميركية في برازيليا بالبرازيل (رويترز)
TT

أميركا تطلب من الملحق الأمني البرازيلي مغادرة البلاد

منظر عام لمقر السفارة الأميركية في برازيليا بالبرازيل (رويترز)
منظر عام لمقر السفارة الأميركية في برازيليا بالبرازيل (رويترز)

قالت سفارة الولايات المتحدة في البرازيل أمس الاثنين إن الحكومة الأميركية طلبت من الملحق الأمني البرازيلي مارسيلو إيفو دي كارفالو مغادرة البلاد.

وبحسب وكالة «رويترز» للأنباء، يقيم دي كارفالو، الذي يعمل حلقة وصل مع سلطات الهجرة الأميركية، في ميامي.

وتأتي هذه الخطوة بعد أن احتجزت إدارة الهجرة والجمارك الأميركية الأسبوع الماضي لفترة وجيزة رئيس المخابرات البرازيلية السابق أليشاندري راماجيم، الذي فر من بلده في سبتمبر (أيلول) بعد إدانته بالتخطيط لانقلاب مع الرئيس السابق جايير بولسونارو، وهو حليف سياسي للرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وقال مكتب شؤون نصف الكرة الغربي التابع لوزارة الخارجية الأميركية على منصة «إكس»: «لا يمكن لأي أجنبي التلاعب بنظام الهجرة لدينا للتحايل على طلبات التسليم الرسمية، وتوسيع نطاق حملات الملاحقة السياسية إلى الأراضي الأميركية»، مضيفاً أنه تم إبلاغ «المسؤول البرازيلي المعني» بأن عليه مغادرة البلاد.

ولم تذكر هذه الرسالة، التي أعادت السفارة الأميركية في البرازيل نشرها، اسم المسؤول، أو تشير صراحة إلى قضية راماجيم. وأكدت السفارة لاحقاً لـ«رويترز» أنها كانت تشير إلى دي كارفالو.


لعبت دوراً مهماً في حرب إيران... أميركا تمدد خدمة طائرة «إيه-10 وورثوغ» حتى 2030

طائرتان من طراز «إيه-10 وورثوغ» (رويترز)
طائرتان من طراز «إيه-10 وورثوغ» (رويترز)
TT

لعبت دوراً مهماً في حرب إيران... أميركا تمدد خدمة طائرة «إيه-10 وورثوغ» حتى 2030

طائرتان من طراز «إيه-10 وورثوغ» (رويترز)
طائرتان من طراز «إيه-10 وورثوغ» (رويترز)

مدّد وزير القوات الجوية الأميركية أجل خدمة الطائرة «إيه-10 وورثوغ» الهجومية حتى عام 2030، مما ينقذ هذه الطائرة القديمة المخصصة للدعم الجوي القريب، التي لعبت دوراً مهماً في الصراع مع إيران، من موعد تقاعدها السابق في عام 2026.

وكتب وزير القوات الجوية تروي مينك على وسائل التواصل الاجتماعي: «سنمدد أجل برنامج (إيه-10 وورثوغ) حتى عام 2030»، مضيفاً أن هذه الخطوة «تحافظ على القوة القتالية في الوقت الذي تعمل فيه القاعدة الصناعية الدفاعية على زيادة إنتاج الطائرات القتالية».

وحسب وكالة «رويترز» للأنباء، يشكّل هذا القرار أحدث فصل في معركة طويلة الأمد حول مصير الطائرة، التي حلّقت لأول مرة في عام 1976، وظلّت على قائمة وزارة الدفاع (البنتاغون) للأصول المزمع التخلص منها لأكثر من عقدَين.

ووفقاً للقيادة المركزية الأميركية، استخدمت الطائرة «إيه-10» في الصراع الحالي مع إيران. وذكرت تقارير أن مدافعها القوية المثبتة في مقدمتها استخدمت ضد سفن إيرانية في مضيق هرمز.

ولطالما جادل البعض في القوات الجوية بأن الطائرة قديمة للغاية وبطيئة جداً وتكلفة صيانتها باهظة، وأن سحبها من الخدمة سيوفّر أموالاً لأولويات تحديث مثل تطوير الأسلحة فرط الصوتية. وحذّر آخرون من أن تقليص الأسطول دون وجود بديل مناسب سيترك القوات البرية دون دعم جوي كافٍ.

لكن الطائرة «إيه-10» أثبتت أنه يكاد يكون من المستحيل التخلص منها، ويرجع ذلك بشكل كبير لقوتها السياسية.

ويقع أكبر تجمع للأسطول في قاعدة «ديفيس-مونثان» الجوية في توسون بولاية أريزونا، وهو ما يُسهم في الاقتصاد المحلي؛ إذ تصنّف القوات الجوية ضمن أكبر أرباب العمل في المنطقة.

وأريزونا من الولايات المتأرجحة، وأصبح لها تأثير متزايد في حسم نتائج الانتخابات الرئاسية الأميركية.

في عام 2021، نجح السناتور مارك كيلي من أريزونا في التصدي لمقترح إدارة الرئيس السابق جو بايدن بسحب عشرات الطائرات من الخدمة، وضمن إدراج نص في تشريع دفاعي يمنع أي عمليات سحب. وقال كيلي إنه ينبغي عدم سحب الطائرات دون وجود بديل مناسب لأداء مهمة الدعم الجوي القريب.

ويحذر مسؤولو القوات الجوية أيضاً من أن الاحتفاظ بالأسطول بالكامل يضع ضغوطاً على توفير العمالة اللازمة لصيانة الطائرات الأحدث.

ويشير أحدث قرار بالتمديد إلى انحسار هذه المخاوف مجدداً لصالح الحفاظ على القدرة القتالية.


وزيرة العمل في إدارة ترمب تغادر الحكومة بعد سلسلة من الفضائح

لوري تشافيز-ديريمير (أ.ف.ب)
لوري تشافيز-ديريمير (أ.ف.ب)
TT

وزيرة العمل في إدارة ترمب تغادر الحكومة بعد سلسلة من الفضائح

لوري تشافيز-ديريمير (أ.ف.ب)
لوري تشافيز-ديريمير (أ.ف.ب)

ستغادر وزيرة العمل الأميركية لوري تشافيز-ديريمر حكومة دونالد ترمب، وفق ما أعلن البيت الأبيض، الاثنين، بعد سلسلة من الفضائح التي شابت فترة توليها المنصب التي استمرت 13 شهراً، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال الناطق باسم البيت الأبيض ستيفن تشيونغ على منصة «إكس»: «ستغادر وزيرة العمل لوري تشافيز-ديريمر الحكومة لتولي منصب في القطاع الخاص».

وبذلك، تصبح تشافيز-ديريمر التي تولت منصبها في مارس (آذار) 2025، ثالث امرأة تغادر حكومة ترمب في غضون ستة أسابيع، بعد الإقالة القسرية لوزيرة الأمن الداخلي كريستي نويم ووزيرة العدل بام بوندي.

وعلى عكس حالات المغادرة الوزارية الأخرى الأخيرة، أُعلن عن رحيل تشافيز-ديريمر من قبل أحد مساعدي البيت الأبيض، وليس من قبل الرئيس عبر حسابه على مواقع التواصل الاجتماعي.

وأضاف تشيونغ في منشوره على «إكس»: «لقد قامت بعمل رائع في حماية العمال الأميركيين، وتطبيق ممارسات عمل عادلة، ومساعدة الأميركيين على اكتساب مهارات إضافية لتحسين حياتهم».

وأشار إلى أن كيث سوندرلينغ، الرجل الثاني في وزارة العمل، سيتولى منصب تشافيز-ديريمر مؤقتاً.

وكانت هذه النائبة السابقة البالغة 58 عاماً من ولاية أوريغون، تُعَد في وقت ترشيحها قريبة من النقابات، على عكس مواقف العديد من قادة الأعمال الذين يشكلون حكومة الملياردير الجمهوري.

وخلال فترة ولايتها، فُصل آلاف الموظفين من وزارتها أو أجبروا على المغادرة، كما كانت الحال في العديد من الوزارات الأخرى منذ عودة ترمب إلى البيت الأبيض في يناير (كانون الثاني) 2025.

إلا أن سلسلة من الفضائح عجّلت برحيلها من الحكومة.

وبحسب صحيفة «نيويورك بوست»، تخضع لوري تشافيز-ديريمر للتحقيق بسبب علاقة «غير لائقة» مع أحد مرؤوسيها. كما أنها متهمة بشرب الكحول في مكتبها خلال أيام العمل، بالإضافة إلى الاحتيال لادعائها بالقيام برحلات رسمية تبين أنها رحلات ترفيهية مع عائلتها وأصدقائها.

وفي يناير (كانون الثاني)، وصف البيت الأبيض عبر ناطق باسمه هذه الاتهامات بأن «لا أساس لها».

كما كانت لوري تشافيز-ديريمر موضوع ثلاث شكاوى قدمها موظفون في الوزارة يتهمونها فيها بتعزيز بيئة عمل سامة، وفقاً لصحيفة «نيويورك تايمز».

وفي فبراير (شباط)، ذكرت الصحيفة نقلاً عن مصادر مطلعة على القضية ووثائق شرطية، أن زوج الوزيرة، شون ديريمر، مُنع من دخول الوزارة بعد اتهامه بالاعتداء الجنسي من موظّفتَين فيها على الأقل.