الجيش الأميركي يبني مدينة خيام للمهاجرين غير الشرعيين في «غوانتانامو»

وزيرة الأمن الداخلي تتفقد موقع احتجاز الوافدين الجدد في كوبا

كانت هناك خيمة مفتوحة في حقل بالقرب من ثكنات مشاة البحرية في القاعدة... حيث كانت تضم سكناً للعمال الأجانب ومحطات صحية بدائية. ويمكن رؤية حافة مطار القاعدة في المسافة البعيدة (نيويورك تايمز)
كانت هناك خيمة مفتوحة في حقل بالقرب من ثكنات مشاة البحرية في القاعدة... حيث كانت تضم سكناً للعمال الأجانب ومحطات صحية بدائية. ويمكن رؤية حافة مطار القاعدة في المسافة البعيدة (نيويورك تايمز)
TT

الجيش الأميركي يبني مدينة خيام للمهاجرين غير الشرعيين في «غوانتانامو»

كانت هناك خيمة مفتوحة في حقل بالقرب من ثكنات مشاة البحرية في القاعدة... حيث كانت تضم سكناً للعمال الأجانب ومحطات صحية بدائية. ويمكن رؤية حافة مطار القاعدة في المسافة البعيدة (نيويورك تايمز)
كانت هناك خيمة مفتوحة في حقل بالقرب من ثكنات مشاة البحرية في القاعدة... حيث كانت تضم سكناً للعمال الأجانب ومحطات صحية بدائية. ويمكن رؤية حافة مطار القاعدة في المسافة البعيدة (نيويورك تايمز)

نقلت طائرة شحن عسكرية، الجمعة، مرحّلين من مدينة إل باسو، بولاية تكساس الأميركية إلى خليج غوانتانامو في كوبا. ويعدّ هؤلاء من بين أحدث الوافدين الجدد، في إطار عملية إعادة توطين المهاجرين، التي أطلقتها إدارة ترمب قبل أسبوع.

وأصبحت كريستي نويم، وزيرة الأمن الداخلي، أول مسؤول رفيع المستوى في إدارة ترمب، يزور مكان احتجاز المهاجرين في القاعدة العسكرية.

كريستي نويم وزيرة الأمن الداخلي هي أول عضو كبير في إدارة ترمب يزور مهمة المهاجرين في القاعدة (نيويورك تايمز)

وحتى الآن لم يجر نقل أي من الوافدين الأوائل إلى مدينة الخيام الجديدة، التي أُقيمت للمهاجرين بعد أن جرى إيواؤهم في السجن العسكري.

ونقلت إدارة ترمب أكثر من 30 شخصاً جرى وصفهم بأنهم أعضاء في عصابات فنزويلية، إلى القاعدة البحرية الأميركية في خليج غوانتانامو، بينما تستعد القوات الأميركية وموظفو الأمن الداخلي لإقامة مدينة خيام، يمكن أن تستوعب آلاف المهاجرين.

وجرى نقل نحو 12 من هؤلاء الرجال من مدينة إل باسو، الجمعة، تزامناً مع وصول كريستي نويم إلى غوانتانامو، لتصبح بذلك أول مسؤول رفيع المستوى يزور هذا الموقع المخصص للمهاجرين داخل القاعدة الواقعة جنوب شرقي كوبا، في أول عملية تغيير جذري منذ افتتاح معسكر «دلتا» لاستضافة سجناء «القاعدة» و«طالبان» بعد 11 سبتمبر (أيلول) 2001».

كريستي نويم وزيرة الأمن الداخلي وجندي يراقبان من مسافة بعيدة قوات الأمن الأميركية وهي تنزل المهاجرين من طائرة شحن في خليج غوانتانامو يوم الجمعة (نيويورك تايمز)

ووقفت نويم على سطح حظيرة الطائرات في القاعدة، تراقب قوات الأمن وهي تقود المرحّلين خارج طائرة شحن عسكرية من طراز «C-130» إلى حافلة صغيرة، بحسب تقرير لـ«نيويورك تايمز»، الأحد، وكان إلى جانبها ميجور جنرال فيليب رايان، القائد العسكري المشرف على المهمة، مرتدياً زيه القتالي، بينما ظهرت مروحية «شينوك» للنقل في الأفق.

وقالت نويم عبر وسائل التواصل الاجتماعي: «لن يكون لأفراد العصابات الأشرار ملاذ آمن في بلدنا»، ووصفت الرجال بأنهم «مجرمون غرباء».

من جهته، وصف البيت الأبيض المهاجرين الجدد هذا الأسبوع، بأنهم أعضاء في عصابة «ترين دي أراغوا» الفنزويلية، التي صنفتها الولايات المتحدة «منظمة إجرامية عابرة للحدود»؛ بسبب تورطها في تهريب البشر وجرائم أخرى. ومن المتوقع وصول مجموعة رابعة، مساء السبت، عبر جسر جوي عسكري جديد من موقع للهجرة في إل باسو.

إلا أن إدارة ترمب لم تكشف عن هوياتهم، رغم الاعتقاد بأنهم جميعاً رجال، ولم تحدد مدة احتجازهم في القاعدة.

حتى الآن لم يتم نقل أي من الوافدين الأوائل إلى مدينة الخيام الناشئة التي تم إنشاؤها للمهاجرين. وبدلاً من ذلك تم إيواؤهم في السجن العسكري (نيويورك تايمز)

الملاحظ أن بعض أفراد الأمن ارتدوا زيـاً قتالياً، واستخدموا أوشحة في تغطية وجوههم على ما يبدو لإخفاء هوياتهم، بينما كان جميع المهاجرين يرتدون بدلات رياضية رمادية، على غرار 13 رجلاً جرى نقلهم، الخميس، عبر طائرة شحن «C-17» أكبر حجماً.

وتضمنت بعض التفاصيل اللافتة، ارتداء اثنين من المهاجرين حذاءين رياضيين دون أربطة، أحدهما بلون أصفر وأخضر والآخر باللونين الأسود والأبيض، وكلاهما يحمل شعار «نايكي» المميز.

مدينة الخيام قرب ثكنات البحرية

كان من الممكن رؤية منشأة خيام مفتوحة الهواء تُقام على حقل بالقرب من ثكنات مشاة البحرية في القاعدة، ومساكن للعمال الأجانب، ومحطات صحية بسيطة. ويمكن رؤية حافة مدرج القاعدة الجوية في الأفق.

تدرب مشاة البحرية على عملية نقل المهاجرين من الحافلة إلى خيمتهم (نيويورك تايمز)

وفي إحدى الصور، يظهر اثنان من الحراس يقودان رجلاً نحو حافلة صغيرة، وكان مقيد اليدين والقدمين ويحمل زجاجة ماء بلاستيكية.

«أسوأ الأسوأ»

وعلى عكس المعتقلين المصنفين بأنهم «أسوأ الأسوأ»، والذين جرى نقلهم إلى غوانتانامو من أفغانستان في يناير (كانون الثاني) 2002 خلال الحرب على الإرهاب، لم يكن هذا الرجل معصوب العينين أو يرتدي جهازاً يمنع الضوضاء على رأسه.

جندي من مشاة البحرية يقدم إحاطة لكريستي نويم في مدينة خيام جديدة غير مأهولة بالقرب من مهبط الطائرات في خليج غوانتانامو بينما يراقبها أفراد من فريق الأمن الخاص بها وآخرون (نيويورك تايمز)

الاحتجاز في السجن العسكري بدلاً عن مدينة الخيام

جرى طلاء نوافذ الحافلة لنقل المرحّلين من المدرج إلى السجن العسكري باللون الأسود، وأعلنت وزارة الدفاع أنهم سيحتجزون هناك، بدلاً عن نقلهم إلى مدينة الخيام القريبة. وقد جرى نقلهم عبر عبّارة إلى الجانب الآخر من القاعدة، حيث يقيم نحو 4200 شخص.

ووصفت وزارة الدفاع هذا الترتيب بأنه «إجراء مؤقت». وقال الجيش إن عملاء من وكالة إنفاذ الهجرة والجمارك الأميركية (ICE) قد تولوا مهمة احتجاز المعتقلين الأوائل.

وظهر مزيج من القوات وهي تتعامل مع الوافدين الجدد، حيث بدا أن بعضهم من الشرطة العسكرية للجيش، بينما ارتدى أحدهم سترة زرقاء مكتوب عليها «شرطة الهجرة والجمارك»، من دون قناع. كما ارتدى بعض أفراد الأمن المدنيين والعسكريين قبعات بيسبول، وهو أمر غير معتاد عند مدرج غوانتانامو، خوفاً من تطايرها باتجاه محركات الطائرات.

المخيم الجديد

من جهتها، زارت كريستي نويم المخيم الجديد غير المأهول بالقرب من المدرج، حيث أشارت الإدارة إلى إمكانية إيواء الآلاف، وربما عشرات الآلاف، من المهاجرين الذين يُعدّون أقل خطورة.

وراقبت نويم تدريبات لمشاة البحرية حول كيفية نقل المهاجرين إلى مدينة الخيام المستقبلية. كما جرى عرض خيمة مجهزة بأسرّة ميدانية، مع مستلزمات أساسية مخصصة لكل وافد جديد، بما في ذلك قميص وسروال قصير وملابس داخلية ومنشفة.

في النهاية، صعدت نويم على متن مروحية «شينوك» لتلقي نظرة جوية على الموقع.

بعد ذلك، حملت المروحية نويم ومرافقيها، إلى جانب مسؤولي الجيش والأمن الداخلي، عبر خليج غوانتانامو إلى المجمع، الذي يعود إلى عقدين من الزمن والذي يضم سجناء الحرب على الإرهاب، حيث يُحتجز أول المهاجرين الوافدين. ولم يُعرف ما إذا كانت قد رأت الوافدين الجدد في زنازينهم أم لا.

من ناحيتها، أرسلت القيادة الجنوبية للجيش الأميركي عناصر من مشاة البحرية من ولاية كارولاينا الشمالية، وجنوداً من تكساس لدعم الجهود التي يبذلها عدد غير محدد من موظفي الأمن الداخلي.

وبحلول الجمعة، انضم طاقم من خفر السواحل، من السفينة «ريزولوت»، قادمين من سانت بيترسبيرغ، فلوريدا، إلى القوات التي تعمل على بناء مدينة الخيام.

وتدرب أفراد مشاة البحرية لمحاكاة عملية نقل المهاجرين من الحافلة إلى الخيام.

اللواء في الجيش فيليب جيه رايان يقدم إحاطة لكريستي نويم وزيرة الأمن الداخلي داخل خيمة يتم إعدادها للمهاجرين (نيويورك تايمز)

كما وصل، الجمعة، فريق من المهندسين البحريين، المعروفين باسم «سيبيز»، وبعض أفراد السلك الطبي على متن الرحلة الأسبوعية للبحرية القادمة من مدينة جاكسونفيل، فلوريدا، إلى جانب وفد من مشجعات كرة القدم الأميركية المحترفات، وذلك للترفيه عن المقيمين بالمكان خلال عطلة نهاية الأسبوع الخاصة بنهائي «سوبر بول»، وهو تقليد سنوي.


مقالات ذات صلة

مؤشرات على تورط «داعش» في هجوم القنصلية الإسرائيلية بإسطنبول

شؤون إقليمية انتشار أمني كثيف في موقع الاشتباك الذي وقع قرب القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول الثلاثاء (رويترز)

مؤشرات على تورط «داعش» في هجوم القنصلية الإسرائيلية بإسطنبول

اعتقلت السلطات التركية 12 مشتبهاً في صلتهم بالاشتباك الذي وقع مع عناصر الشرطة في نقطة تفتيش في محيط مجمع يقع به مقر القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شمال افريقيا الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني (رئاسة الجمهورية الإسلامية الموريتانية)

موريتانيا تلوّح باللجوء للقانون الدولي بعد مقتل مواطنيها في مالي

قال الرئيس الموريتاني، محمد ولد الشيخ الغزواني، إن الجيش موجود على الحدود مع دولة مالي، رافضاً أي انجرار وراء ما سماه «الاستفزاز».

الشيخ محمد (نواكشوط)
شمال افريقيا جانب من مناورات للجيش الموريتاني على الحدود في أكتوبر الماضي (الجيش الموريتاني)

مقتل 8 موريتانيين على الحدود مع مالي

قال سكان محليون إن 8 موريتانيين، قتلوا أمس (الخميس) داخل أراضي دولة مالي، حيث كانوا يعملون في رعاية قطعان من الماشية خلال رحلة انتجاع عبر الحدود.

الشيخ محمد (نواكشوط)
أفريقيا استنفار أمني في نيجيريا عقب هجوم إرهابي (أرشيفية)

نيجيريا: قتلى ومختطفون في هجمات إرهابية متفرقة

تتواصل الهجمات الإرهابية في نيجيريا مُوقعةً قتلى وجرحى.

الشيخ محمد (نواكشوط)
أفريقيا شاحنة للشرطة النيجيرية خارج السوق في مدينة مايدوغوري بعد الانفجارات الانتحارية الثلاثاء الماضي (رويترز)

نيجيريا: ضربات جوية ضد معاقل «داعش» والقضاء على عشرات الإرهابيين

أعلن الجيش النيجيري أن العمليات الجوية المستمرة في جبهات عدة تركز على حرمان الجماعات الإرهابية والإجرامية من حرية الحركة داخل البلاد.

الشيخ محمد (نواكشوط)

أميركيون يساريو الميول يُقبلون على شراء الأسلحة في عهد ترمب

المدرّبة كلارا إليوت تعطي تعليماتها (أ.ف.ب)
المدرّبة كلارا إليوت تعطي تعليماتها (أ.ف.ب)
TT

أميركيون يساريو الميول يُقبلون على شراء الأسلحة في عهد ترمب

المدرّبة كلارا إليوت تعطي تعليماتها (أ.ف.ب)
المدرّبة كلارا إليوت تعطي تعليماتها (أ.ف.ب)

في منطقة حرجية قريبة من ريتشموند عاصمة ولاية فيرجينيا، يتردد صدى أصوات إطلاق النار، فالعديد من الأميركيين، ومن بينهم كولِن، يتدربون هناك على استخدام أسلحة نارية.

والسلاح شبه الرشاش الذي يحمله الرجل البالغ 38 عاماً هو أول سلاح يمتلكه في حياته.

وكولِن هو من بين العديد من الأميركيين ذوي الميول اليسارية الذين يقبلون على اقتناء الأسلحة بسبب مخاوفهم من إدارة الرئيس دونالد ترمب، في تحول عن المفاهيم السائدة حول ملكية الأسلحة النارية في الولايات المتحدة.

وقال كولِن طالباً عدم كشف اسمه الكامل حفاظاً على خصوصيته: «أشعر بتهديد من حكومتي أكثر بكثير مقارنة بالمواطنين من حولي». وأضاف أن مقتل رينيه غود، وأليكس بريتي في مينيابوليس، اللذين لقيا حتفهما برصاص عناصر فيدراليين خلال حملة واسعة ضد الهجرة في المدينة الواقعة في شمال الولايات المتحدة، كان بمثابة النقطة التي أفاضت الكأس بالنسبة إليه.

وقال لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «لدينا جيش مُخوّل من الحكومة، أشبه بجيش خاص، يجوب الشوارع، ويعتدي على الناس، ويطلق النار عليهم. هذا يُخيفني أكثر بكثير من وقوع بعض الجرائم بين الأفراد».

المدربة تشرح لمتدربات طريقة ملء مخازن الرصاص الخاصة بالمسدسات (أ.ف.ب)

* نقاش السلاح

والنقاش حول الأسلحة في الولايات المتحدة مُعقد جداً، وله أبعاد سياسية عميقة.

ويُصوّر أنصار حق حمل السلاح، الذين يميلون عموماً إلى اليمين، القضية على أنها مسألة حرية شخصية، إذ يكفل الدستور الأميركي حق حمل السلاح.

ويميل الليبراليون إلى التشديد على فرض ضوابط أكثر صرامة على الأسلحة في بلد يشهد حوادث إطلاق نار جماعي.

لكن العديد من الديمقراطيين البارزين، ومن بينهم النائبة السابقة غابي غيفوردز -التي نجت من محاولة اغتيال- ونائبة الرئيس السابقة كامالا هاريس، أعلنوا بفخرٍ عن اقتنائهم أسلحة.

بعد أن اشترى السلاح، التحق كولِن وزوجته داني بدورة تدريبية تُقدمها كلارا إليوت، وهي مدربة معتمدة في استخدام المسدسات، تقول إن عملها «تضاعف» بعد انتخاب ترمب لولاية رئاسية ثانية في 2024.

وقد نفدت تذاكر معظم دوراتها التدريبية المصممة خصيصاً للنساء، والأقليات، لكنها مفتوحة للجميع.

وقالت إليوت، التي تحمل وشماً كبيراً على باطن ذراعها لشخصية الرسوم المتحركة «سنو وايت»، وهي تحمل رشاشاً: «كان ضغط العمل شديداً».

يشارك نحو 12 شخصاً في دورة إليوت التي تبدأ بشرح المبادئ الأساسية للرماية والسلامة قبل الانتقال إلى التدريب العملي في ميدان الرماية.

ومعظم الطلاب لم يستخدموا سلاحاً نارياً من قبل. ويقول كثيرون إن اهتمامهم بالدورة نابع من الأجواء السياسية الراهنة في الولايات المتحدة، بما في ذلك حملات مداهمة المهاجرين، وإلغاء سياسات التنوع، والإنصاف، والشمول، وتزايد الاستقطاب في المجتمع ككل.

قلق واستعداد

وقالت كاساندرا البالغة 28 عاماً والتي رفضت كغيرها من المشاركين في الدورة ذكر اسم عائلتها: «هناك كثير من الأمور المقلقة التي تحدث في الولايات المتحدة»، مضيفة: «لذا بدا من الجيد أن نكون على دراية، ومستعدين».

أما أكيمي -وهي من إحدى دول أميركا اللاتينية، وتبلغ 30 عاماً- فقالت إنها تخشى «عنف اليمين المتطرف»، ولا تثق في قدرة الشرطة على حمايتها».

إطلاق نار خلال التدريب (أ.ف.ب)

وأضافت: «كلما استطعت تجنب الاحتكاك بالشرطة، كان ذلك أفضل». وراحت تراقب بينما زملاؤها يطلقون النار على أهداف مرسومة على شكل مكعبات ثلج، في إشارة إلى وكالة الهجرة والجمارك (آيس).

وإليوت ليست الوحيدة التي ازدهرت أعمالها منذ حادثتي إطلاق النار القاتلتين في مينيابوليس.

ويقول «نادي الأسلحة الليبرالي»، وهو منظمة وطنية تُعرّف مهمتها بأنها «إيصال صوت الليبراليين والمعتدلين من مالكي الأسلحة»، إنه سجّل 3000 طلب جديد للتدريب على استخدام الأسلحة النارية في الشهرين الأول والثاني من عام 2026، أي أكثر مما سجّله في عام 2025 بكامله.

ويقول المدير التنفيذي إد غاردنر إن هذه الزيادة ليست نادرة بعد أحداث سياسية كبرى، أو أعمال عنف مروّعة كحوادث إطلاق النار الجماعي.

ولكن بخلاف الماضي، حين كان الاهتمام العام يأتي في الغالب من النساء، والأقليات، فإن الأعضاء الجدد اليوم «يشملون جميع الفئات»، الشباب، وكبار السن، من الريف، والحواضر.

ورأى ديفيد ياماني، أستاذ علم الاجتماع في جامعة ويك فوريست بولاية كارولاينا الشمالية، أن هذا التحوّل يكمن في دوافع الناس لشراء الأسلحة. وقال: «هناك قلق محدد بشأن نوع من الحكومات الاستبدادية، والسلطوية التي قد تحرم الناس من حقوقهم، أو تلهم أتباعها أن يحرموا الناس من حقوقهم».


الجيش الأميركي: 23 سفينة عادت إلى إيران منذ فرض الحصار

سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)
TT

الجيش الأميركي: 23 سفينة عادت إلى إيران منذ فرض الحصار

سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)

أعلن الجيش ‌الأميركي ‌اليوم (​السبت)، أن ‌23 ⁠سفينة ​امتثلت لأوامر ⁠قواته ⁠بالعودة ‌إلى ‌إيران ​منذ ‌أن فرضت الولايات ‌المتحدة ‌حصاراً على ⁠الموانئ والمناطق ⁠الساحلية الإيرانية، حسب «رويترز».

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أكد أنه يعتزم مواصلة محاصرة الموانئ الإيرانية في حال عدم التوصل إلى اتفاق مع طهران، مشيراً إلى أنه قد لا يمدِّد وقف إطلاق النار بعد موعد انتهائه الأربعاء.

وبعد فتحه ليوم واحد، أعادت إيران إغلاق مضيق هرمز، وذلك في أعقاب تهديدات رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، على موقع «إكس»، في وقت مبكر من صباح اليوم بأنه إذا استمر الحصار الأميركي، فإن «مضيق هرمز لن يظل مفتوحاً».


نتنياهو «مصدوم» من منشور ترمب بشأن لبنان... وتل أبيب تطلب توضيحات

صورة مركبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب في الوسط وعلى يمينه الرئيس اللبناني جوزيف عون وعلى يساره رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب)
صورة مركبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب في الوسط وعلى يمينه الرئيس اللبناني جوزيف عون وعلى يساره رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب)
TT

نتنياهو «مصدوم» من منشور ترمب بشأن لبنان... وتل أبيب تطلب توضيحات

صورة مركبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب في الوسط وعلى يمينه الرئيس اللبناني جوزيف عون وعلى يساره رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب)
صورة مركبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب في الوسط وعلى يمينه الرئيس اللبناني جوزيف عون وعلى يساره رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب)

أثار منشور للرئيس الأميركي دونالد ترمب صدمة، وتساؤلات داخل الأوساط الإسرائيلية، ما دفع إسرائيل إلى طلب توضيح من البيت الأبيض بعدما أعلن أن إسرائيل «ممنوعة» من تنفيذ غارات جوية في لبنان.

وفق ما أفاد مصدر أميركي وآخر مطّلع على الملف موقع «أكسيوس»، فإن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ومستشاريه فوجئوا بمنشور ترمب، الذي بدا متعارضاً مع نص اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان الذي نشرته وزارة الخارجية الأميركية يوم الخميس.

وأشار التقرير إلى أن ما تضمّنه منشور ترمب من إيحاء بأنه يصدر «أمراً» لإسرائيل لا خيار لها سوى الامتثال له، يُعد سابقة غير مألوفة في الإدارات الأميركية السابقة. كما أُفيد بأن نتنياهو نفسه أبدى صدمة وقلقاً شديدين فور علمه بالمنشور، وفق «أكسيوس».

اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان

وكان ترمب قد أعلن يوم الخميس أن إسرائيل ولبنان توصّلتا إلى اتفاق لوقف إطلاق النار لمدة 10 أيام.

وبحسب الاتفاق، الذي عملت واشنطن على دفعه خلال الأيام السابقة، تحتفظ إسرائيل بحق تنفيذ عمليات عسكرية «دفاعاً عن النفس، في أي وقت، ضد هجمات مخططة، أو وشيكة، أو جارية».

ويُعد وقف إطلاق النار ملفاً شديد الحساسية سياسياً بالنسبة لنتنياهو، إذ شددت حكومته على أنها ليست مقيدة في حال اقتضت الحاجة ضرب «حزب الله»، وفق «أكسيوس».

لكن تجدر الإشارة إلى أنه رغم وقف إطلاق النار، لا يزال جنوب لبنان في مرمى الاستهداف الإسرائيلي اليوم (السبت). وأفيد بأن أصوات قصف مستمرة تُسمع في القطاع الأوسط ما دفع بالأهالي إلى مغادرة قراهم.

تصريحات اليوم التالي أكثر حدة

وفي اليوم التالي، استخدم ترمب لغة أكثر حدة، إذ كتب: «إسرائيل لن تقصف لبنان بعد الآن. إنها ممنوعة من ذلك من قبل الولايات المتحدة الأميركية. لقد اكتفى الجميع». ثم عاد ترمب وكرر موقفه في مقابلة مع «أكسيوس»، قائلاً إنه يريد وقف الضربات الإسرائيلية على لبنان: «يجب على إسرائيل أن تتوقف. لا يمكنها الاستمرار في تدمير المباني. لن أسمح بذلك».

وكان الرئيس اللبناني جوزيف عون قد تقدم بالشكر لترمب والمملكة العربية السعودية للمساهمة في التوصل إلى الاتفاق، معلناً الانتقال إلى مرحلة «العمل على اتفاقات دائمة».

وأكد عون في خطاب وجّهه للبنانيين: «نحن اليومَ نفاوضُ عن أنفسِنا، ونقرّرُ عن أنفسِنا. لم نعدْ ورقةً في جيبِ أيٍ كان، ولا ساحةً لحروبِ أيٍ كان، ولن نعودَ أبداً. بل عدنا دولةً تملكُ وحدَها قرارَها، وترفعُه عالياً، وتجسّدُه فعلاً وقولاً، من أجلِ حياةِ شعبِها، وخيرِ أبنائِها لا غير».

وأضاف: «أنا مستعد للذهابِ حيثما كان لتحريرِ أرضي، وحمايةِ أهلي، وخلاصِ بلدي». وزاد: «أقول لكم بكل صراحة وثقة، هذه المفاوضات ليست ضعفاً، وليست تراجعاً، وليست تنازلاً، بل هي قرار نابع ‌من قوة إيماننا بحقنا، ومن ‌حرصنا على شعبنا».

ارتباك داخل الحكومة الإسرائيلية

ووفقاً لمصادر «أكسيوس»، علم نتنياهو وفريقه بتصريحات ترمب من وسائل الإعلام، ما أدى إلى حالة من الارتباك داخل الدوائر الإسرائيلية.

وبدأ مساعدون، من بينهم السفير الإسرائيلي في واشنطن يحيئيل لايتر، في التحرك السريع لفهم ما إذا كانت واشنطن قد غيّرت موقفها. كما طلبت إسرائيل من البيت الأبيض توضيحات، مؤكدة أن تصريحات ترمب تتعارض مع نص الاتفاق.

توضيح أميركي

وبعد طلب «أكسيوس» تعليقاً من البيت الأبيض، أوضح مسؤول أميركي أن تصريحات ترمب لا تعني تغييراً في الاتفاق.

وقال المسؤول: «اتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل ينص بوضوح على أن إسرائيل لن تنفذ أي عمليات عسكرية هجومية ضد أهداف لبنانية، لكنه يحتفظ بحقها في الدفاع عن النفس ضد هجمات مخططة، أو وشيكة، أو جارية».