الحزب الديمقراطي الأميركي الذي يمر بأزمة ينتخب رئيسه الجديد السبتhttps://aawsat.srpcdigital.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%84%D8%A7%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%A9%E2%80%8B/5106497-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B2%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%8A%D9%85%D9%82%D8%B1%D8%A7%D8%B7%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%8A%D8%B1%D9%83%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B0%D9%8A-%D9%8A%D9%85%D8%B1-%D8%A8%D8%A3%D8%B2%D9%85%D8%A9-%D9%8A%D9%86%D8%AA%D8%AE%D8%A8-%D8%B1%D8%A6%D9%8A%D8%B3%D9%87-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%AF%D9%8A%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%A8%D8%AA
الحزب الديمقراطي الأميركي الذي يمر بأزمة ينتخب رئيسه الجديد السبت
رئيس اللجنة الوطنية الديمقراطية الحالي جايمي هاريسون في 2 نوفمبر 2024 في شارلوت بولاية كارولاينا الشمالية الأميركية (أ.ب)
واشنطن:«الشرق الأوسط»
TT
واشنطن:«الشرق الأوسط»
TT
الحزب الديمقراطي الأميركي الذي يمر بأزمة ينتخب رئيسه الجديد السبت
رئيس اللجنة الوطنية الديمقراطية الحالي جايمي هاريسون في 2 نوفمبر 2024 في شارلوت بولاية كارولاينا الشمالية الأميركية (أ.ب)
ستنتخب اللجنة الوطنية الديمقراطية رئيساً جديداً لها، السبت، بينما يسعى الحزب إلى قيادة جديدة لتوجيه الديمقراطيين خلال رئاسة دونالد ترمب الثانية.
ثمانية ديمقراطيين مرشحين ليحلوا محل الرئيس المنتهية ولايته جايمي هاريسون. وسيتم تحديد المنافسة في اجتماع اللجنة الوطنية الديمقراطية الشتوي في ضاحية واشنطن.
المرشحون الرئيسيون هم: كين مارتن من مينيسوتا، وبن ويكلر من ويسكونسن. ولا يَعِد أي من المرشَحَيْن بتغيير جذري، حسب تقرير لوكالة «أسوشييتد برس».
وأولئك الذين يعدون بتغيير جذري، بمن في ذلك رئيس حملة بيرني ساندرز السابق فايز شاكر، والمرشحة الرئاسية السابقة ماريان ويليامسون، يعتبرون مرشحين ضعيفي الحظوظ للفوز في أفضل الأحوال.
وركزت حملات المرشحين إلى حد بعيد على أساسيات الحملات السياسية: توجيه الرسائل، والاستراتيجية الإعلامية، وجمع التبرعات والتنظيم على الأرض. في هذه القضايا، يتفق المرشحون بشكل واسع على أن التغييرات ضرورية لتحسين صورة الحزب، وخاصة بين الناخبين من الطبقة العاملة.
من المتوقع أن تجري الانتخابات بعد ظهر السبت. سيتم بثها مباشرة من قبل اللجنة الوطنية الديمقراطية على صفحتها على «يوتيوب».
ويعتقد العديد من أعضاء اللجنة الوطنية الديمقراطية أن هذه الانتخابات سباق بين رجلين:
الديمقراطي كين مارتن أحد أبرز المرشحين لرئاسة اللجنة الوطنية الديمقراطية (أ.ب)
كين مارتن (51 عاماً)، وبن ويكلر (43 عاماً)، المرشحان الأكثر حظوظاً إلى حد بعيد جداً لتولي رئاسة اللجنة الوطنية الديمقراطية. كلا الرجلين يحظى باحترام كبير بشكل عام بين الأعضاء المصوّتين البالغ عددهم 448 في اللجنة الوطنية الديمقراطية، وهم في الغالب مسؤولون في ولايات أميركية.
كما يشارك في السباق: ماريان ويليامسون الناشطة والمؤلفة، وحاكم ماريلاند السابق والمسؤول في إدارة بايدن مارتن أومالي؛ وفايز شاكير، الذي أدار الحملة الرئاسية الأخيرة للسيناتور بيرني ساندرز.
في غياب مسؤول ديمقراطي منتخب معروف أو زعيم ملهم، هناك شعور بأن اللجنة تفضل شخصاً يعمل على بناء البنية التحتية للحزب على الأرض. يَعِد مارتن بأن يكون «المنظم الرئيسي» للحزب الديمقراطي إذا انتُخب. ويدعو ويكلر إلى استراتيجية سياسية استباقية لجميع الولايات الخمسين.
الديمقراطي بن ويكلر من ويسكونسن أحد أبرز المرشحين لرئاسة اللجنة الوطنية الديمقراطية (أ.ب)
ما أهمية هذا السباق؟
الحزب الديمقراطي في أزمة. ومع دفع الرئيس الأميركي الجمهوري دونالد ترمب لزيادة حدود السلطة الرئاسية في واشنطن، لا يوجد لدى الديمقراطيين زعيم واضح، ولا استراتيجية واضحة لوقف أجندة الرئيس الجمهوري، ولا خطة لمعالجة التحديات الناجمة عن انتخاب ترمب رئيساً للبلاد، حسب «أسوشييتد برس».
سيكون رئيس اللجنة الوطنية الديمقراطية القادم هو الوجه الفعلي للحزب الديمقراطي في وسائل الإعلام. خلف الكواليس، سيشكل رسالة الحزب واستراتيجيته السياسية والبنية الأساسية القائمة على الولايات، ويقرر كيفية إنفاق عشرات الملايين من الدولارات في التبرعات السياسية.
هذه ليست مهمة سهلة. لم يتفق القادة الديمقراطيون بعد على ماهية الخطأ الذي وقعوا به ليخسروا الانتخابات الأخيرة، عندما خسر الحزب التصويت الشعبي لأول مرة منذ 20 عاماً، وشهد انشقاقات كبيرة بين الشباب والأميركيين من أصل أفريقي واللاتينيين والبيض من الطبقة العاملة.
في الوقت الحالي، يَعد المرشحون الرائدون بتبني استراتيجية إعلامية جديدة للوصول إلى جمهور أوسع. كما يريدون مضاعفة جهودهم في تنظيم الحزب.
وهناك مهمة أخرى على طبق الرئيس التالي للجنة الوطنية الديمقراطية: تنظيم عملية الانتخابات التمهيدية الرئاسية المقبلة للحزب. تجري بالفعل مناقشات خاصة حول السباق الرئاسي لعام 2028، والتي تعد بازدحام المرشحين الرئاسيين.
المرشحة لرئاسة اللجنة الوطنية الديمقراطية ماريان ويليامسون خلال فعالية انتخابية سابقة في كونكورد بالولايات المتحدة 12 أكتوبر 2023 (رويترز)
يحظى ويكلر بدعم المانح الملياردير ريد هوفمان، المؤسس المشارك لموقع «لينكدإن» LinkedIn، وكذلك يحظى بدعم العديد من حكام الولايات وأعضاء الكونغرس.
وبما أن الديمقراطيين في واشنطن يهاجمون بنشاط العلاقة الحميمة للرئيس الجمهوري ترمب مع المليارديرات وعمالقة التكنولوجيا في إدارته الجديدة، ينتقد بعض الديمقراطيين المعارضين المرشح ويكلر، معتبرين أن علاقة الأخير بالمليارديرات الديمقراطيين قد تعقّد رسالة الحزب الديمقراطي المناهضة لترمب، فقد ركزت حملة الحزب الديمقراطي ضد تحالفات الرئيس ترمب مع كبار الأثرياء.
قاد اللجنة الوطنية الديمقراطية شخص من ذوي البشرة الملونة أو امرأة منذ عام 2011، وهو انعكاس لالتزام الحزب بالمجموعات العرقية المتنوعة التي تشكل العمود الفقري للائتلاف الديمقراطي.
ومن المرجح أن يتغير هذا في هذه الانتخابات.
إذا فاز ويكلر أو مارتن، كما هو متوقع، فسوف يتولى رجل أبيض قيادة اللجنة الوطنية الديمقراطية للمرة الأولى منذ ترك السيناتور تيم كين من ولاية فرجينيا منصبه في منتصف الولاية الأولى للرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما.
ومن غير الواضح ما إذا كان ويكلر أو مارتن سيغيران تركيز الحزب الديمقراطي على الأشخاص الملونين وقضايا مجتمع الميم، وخاصة حقوق المتحولين جنسياً، والتي شن الجمهوريون حملة مكثفة عليها في الانتخابات الأخيرة لتصوير الديمقراطيين على أنهم بعيدون عن قيم الطبقة العاملة.
لا يدعو أي من المرشحَين الأساسيين، ويكلر ومارتن، إلى تحولات في سياسة الحزب الديمقراطي. لكنّ كليهما يدعم رسالة ديمقراطية تركز بشكل أكبر على الطبقة العاملة والشعبوية الاقتصادية.
قالت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إنها تسعى إلى ترحيل المعلق الإعلامي الإيراني يوسف عزيزي، وذكرت أنه قدم معلومات غير صحيحة في طلبه للحصول على تأشيرة.
ترمب: حصار موانىء إيران «سيظل قائماً» في حال عدم التوصل إلى اتفاقhttps://aawsat.srpcdigital.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%84%D8%A7%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%A9%E2%80%8B/5263731-%D8%AA%D8%B1%D9%85%D8%A8-%D8%AD%D8%B5%D8%A7%D8%B1-%D9%85%D9%88%D8%A7%D9%86%D9%89%D8%A1-%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86-%D8%B3%D9%8A%D8%B8%D9%84-%D9%82%D8%A7%D8%A6%D9%85%D8%A7%D9%8B-%D9%81%D9%8A-%D8%AD%D8%A7%D9%84-%D8%B9%D8%AF%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%88%D8%B5%D9%84-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%A7%D8%AA%D9%81%D8%A7%D9%82
ترمب متحدثاً للصحافيين على متن الطائرة الرئاسية (ا.ف.ب)
واشنطن:«الشرق الأوسط»
TT
واشنطن:«الشرق الأوسط»
TT
ترمب: حصار موانىء إيران «سيظل قائماً» في حال عدم التوصل إلى اتفاق
ترمب متحدثاً للصحافيين على متن الطائرة الرئاسية (ا.ف.ب)
أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أنه يعتزم مواصلة محاصرة الموانىء الإيرانية في حال عدم التوصل إلى اتفاق مع طهران، مشيرا إلى أنه قد لا يمدد وقف إطلاق النار بعد موعد انتهائه الأربعاء.
وقال ترمب للصحافيين على متن الطائرة الرئاسية «اير فورس وان» في تعليق على مصير وقف إطلاق النار في حال عدم التوصل لاتفاق مع طهران «ربما لن أمدده»، مضيفا «لكن الحصار سيظل قائما».
وقد أعادت إيران فتح مضيق هرمز الجمعة إثر اتفاق لوقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان، رغم تهديد طهران بإغلاق هذا الممر المائي الحيوي مجددا في حال استمرار الحصار الأميركي.
وعند سؤال ترمب عن إمكانية التوصل إلى اتفاق، قال «أعتقد أن ذلك سيحدث».
ولا تزال ثمة خلافات جوهرية بين مطالب الولايات المتحدة وإيران اللتين فشلتا سابقا في التوصل إلى اتفاق خلال محادثات باكستان.
وأبلغ ترمب الصحافيين أنه «لن تُفرض رسوم» من جانب إيران على السفن العابرة لمضيق هرمز، وهو مطلب طرحته الجمهورية الإسلامية خلال مفاوضات سابقة.
وفي منشور على منصته «تروث سوشال»، قال ترمب إن الرئيس الصيني شي جينبينغ «سعيد للغاية» بإعادة فتح هذا الممر المائي الحيوي.
وأضاف «سيكون اجتماعنا في الصين مميزا، وربما تاريخيا»، في إشارة إلى القمة المزمع عقدها في بكين بين الرئيسين الأميركي والصيني في مايو (أيار).
كما شدد ترمب على أن واشنطن وطهران ستنقلان معا اليورانيوم المخصب المخزّن في إيران إلى الولايات المتحدة بموجب الخطة التي تعمل عليها واشنطن لإنهاء الحرب التي بدأت في 28 فبراير (شباط).
وكانت وزارة الخارجية الإيرانية قد صرّحت سابقا بأن مخزونها من اليورانيوم لن يُنقل «إلى أي مكان».
الولايات المتحدة تمدد إعفاء النفط الروسي الموجود في عرض البحر من العقوباتhttps://aawsat.srpcdigital.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%84%D8%A7%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%A9%E2%80%8B/5263720-%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%84%D8%A7%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%A9-%D8%AA%D9%85%D8%AF%D8%AF-%D8%A5%D8%B9%D9%81%D8%A7%D8%A1-%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%81%D8%B7-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%88%D8%B3%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%88%D8%AC%D9%88%D8%AF-%D9%81%D9%8A-%D8%B9%D8%B1%D8%B6-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%AD%D8%B1-%D9%85%D9%86
ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا بتاريخ 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
واشنطن:«الشرق الأوسط»
TT
واشنطن:«الشرق الأوسط»
TT
الولايات المتحدة تمدد إعفاء النفط الروسي الموجود في عرض البحر من العقوبات
ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا بتاريخ 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
أصدرت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إعفاء لمدة شهر يسمح ببيع النفط الروسي المحمل على متن ناقلات في عرض البحر، وذلك في إطار خطوة سابقة لتهدئة ارتفاع أسعار الطاقة.
ويأتي هذا الترخيص الصادر عن وزارة الخزانة الأميركية، بعد يومين من تصريح وزير الخزانة سكوت بيسنت بأن واشنطن لن تمدد الإعفاء.
انقسامات وضغوط داخلية ترافق توجّه ترمب نحو حسم حرب إيرانhttps://aawsat.srpcdigital.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%84%D8%A7%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%A9%E2%80%8B/5263574-%D8%A7%D9%86%D9%82%D8%B3%D8%A7%D9%85%D8%A7%D8%AA-%D9%88%D8%B6%D8%BA%D9%88%D8%B7-%D8%AF%D8%A7%D8%AE%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D9%81%D9%82-%D8%AA%D9%88%D8%AC%D9%91%D9%87-%D8%AA%D8%B1%D9%85%D8%A8-%D9%86%D8%AD%D9%88-%D8%AD%D8%B3%D9%85-%D8%AD%D8%B1%D8%A8-%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86
انقسامات وضغوط داخلية ترافق توجّه ترمب نحو حسم حرب إيران
تستمر أسعار الوقود في الارتفاع بالولايات المتحدة بسبب حرب إيران (أ.ف.ب)
بالتوازي مع الحديث عن جولة ثانية من المفاوضات بين واشنطن وطهران، أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن حرب إيران شارفت على الانتهاء، في تغيير لافت في مواقفه من لهجة التصعيد إلى التهدئة، ومن التهديد إلى الانفتاح على التسوية.
وفي الداخل الأميركي، تتصاعد الضغوط على الإدارة مع ارتفاع مستمر في الأسعار، وتململ جمهوري من حرب قد تتحول إلى عبء انتخابي مع اقتراب استحقاق نوفمبر (تشرين الثاني) للتجديد النصفي.
في المقابل، لا تزال الحشود العسكرية تتوجه إلى الشرق الأوسط مع إعلان «البنتاغون» عن إرسال الآلاف من القوات الإضافية هذا الأسبوع.
يستعرض برنامج تقرير واشنطن، وهو ثمرة تعاون بين صحيفة «الشرق الأوسط» وقناة «الشرق»، التجاذبات الداخلية في الولايات المتحدة جراء حرب إيران، وما إذا كانت تؤثر على توجّه ترمب في استئناف الحرب أو التوصل إلى اتفاق مع إيران.
لبنان وإيران
مع إعلان ترمب عن التوصل إلى وقف إطلاق نار بين لبنان وإسرائيل، رحب أدولفو فرانكو مستشار السيناتور الجمهوري السابق جون ماكين والخبير الاستراتيجي الجمهوري، بهذا التطور ووصفه بالإيجابي للغاية، مشيراً إلى ارتباطه الوثيق بالملف الإيراني. وفسّر قائلاً إن وقف إطلاق النار شكّل نقطة خلافية مع إيران، التي تصر على أنه كان جزءاً من الاتفاق الأولي معها، على خلاف موقف الولايات المتحدة.
ترمب أعلن عن اتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل في 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
ويعتبر فرانكو أن هذا الإعلان من شأنه أن يزيل عقبة أمام استمرار المفاوضات مع طهران.
من ناحيته، يعتبر إيان راسل نائب المدير التنفيذي السابق للجنة الحملة الانتخابية الديمقراطية للكونغرس، أن أحد أسباب هذا الإعلان هو أن ترمب يواجه مشكلة حقيقية في الداخل الأميركي، ما سيدفعه للجوء إلى تسوية مع إيران. ويشير إلى أنه أصبح في موقف دفاعي بسبب ارتفاع أسعار الوقود والمواد الغذائية، وتأثير ذلك على استطلاعات الرأي، مضيفاً: «الرئيس يواجه مشكلة حقيقية في الوقت الحالي، والجمهوريون الذين يخوضون انتخابات نوفمبر يواجهون المشكلة ذاتها؛ لذا تبدو الإدارة في حالة يأس متزايد في محاولة للتوصل إلى حل لهذا الأمر».
وانعكس هذا القلق الجمهوري في تصويت مجلس النواب لتقييد صلاحيات ترمب في حرب إيران؛ إذ كانت النتيجة متقاربة جداً بفارق صوت واحد فقط تمكن من إفشال إقراره، على خلاف مجلس الشيوخ، حيث لا يزال الجمهوريون محافظين على وحدة صفهم.
وتنقل دانييلا تشيسلو، مراسلة الأمن القومي في موقع «بوليتيكو»، ما سمعته من آراء المشرّعين بهذا الخصوص، مشيرة إلى تقارب الأرقام في مجلس النواب. وقالت إن الديمقراطيين سيستمرون في محاولاتهم طرح هذه المشاريع للتصويت للضغط على الجمهوريين في الموسم الانتخابي، في حين يحرص الجمهوريون على عدم إغضاب ترمب في هذه المرحلة، ويدفعون نحو المزيد من الإحاطات من الإدارة التي لا تزال حتى الساعة مغلقة.
انقسامات حزبية
دافع فرانكو عن الموقف الجمهوري الداعم لسياسات ترمب تجاه إيران، مشدداً على أن التقارب في الأصوات طبيعي في قضايا من هذا النوع بسبب التركيبة الحالية في الكونغرس.
زعيم الجمهوريين في مجلس الشيوخ جون ثون بالكونغرس يوم 14 أبريل 2026 (رويترز)
ويعتبر فرانكو أن تحرك الديمقراطيين في مساعيهم لتقييد صلاحيات ترمب هو سياسي بحت، مشيراً إلى أنه، حتى لو تم إقرار المشروع، يمكن لترمب استعمال حق النقض ضده. وفي رأي المحلل الجمهوري، فإن مشروع تفويض الحرب الذي أقره الكونغرس في عام 1973، والذي يعطي المجلس التشريعي صلاحية الإعلان عن الحرب، هو «غير قانوني ومخالف للدستور»، معرباً عن أمله في أن يسعى ترمب إلى اختباره في المحاكم الأميركية.
ويخفف فرانكو من وطأة حرب إيران على حظوظ الجمهوريين في الانتخابات النصفية، مشيراً إلى أن حزب الرئيس غالباً ما يخسر الأغلبية في مجلس النواب بغض النظر عن القضايا المطروحة.
كما خفّف من شأن ارتفاع الأسعار، وقال: «أنا أختلف تماماً مع هذه المقاربة، لو كان هذا هو التحليل في الحرب العالمية الثانية، لما خضنا الحرب. إيران تشكل تهديداً وجودياً للمنطقة وللعالم. إنها دولة إرهابية لا يمكننا تحمل امتلاكها سلاحاً نووياً».
ورداً على انتقادات الديمقراطيين، ذكر فرانكو أن سعر البنزين في عهد إدارة بايدن وصل إلى مستويات عالية بسبب حرب أوكرانيا، مضيفاً: «كانت إدارة بايدن تدعو الأميركيين إلى التحمل بسبب حرب أوكرانيا. والوضع نفسه ينطبق الآن على الجمهوريين. لكن الفارق هو أن الشعب الأميركي يدرك أن إيران تشكل تهديداً لأمن هذا البلد».
ترتفع أسعار البنزين في أميركا جراء حرب إيران (رويترز)
تصريحات أثارت استياء راسل، الذي أعرب عن أمله في أن يردد الجمهوريون مواقف فرانكو في انتخابات التجديد النصفي، معتبراً أن الشعب الأميركي سيستجيب بشكل سلبي للغاية لهذه الرسالة. ويضيف: «الجمهوريون في وضع حرج بالفعل مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي. وما فعله ترمب هو أنه عقّد فرصهم في الفوز. فهو ركز في حملته الانتخابية على خفض التكاليف. لكن بدلاً من ذلك، ارتفعت التكاليف. كما لم يحاول إقناع الشعب الأميركي بضرورة خوض هذه الحرب».
واعتبر راسل أن الحرب ستتسبب في «كارثة سياسية للمرشحين الجمهوريين في جميع أنحاء البلاد». وتوقع أن يبرم ترمب اتفاقاً مشابهاً لذلك الذي أبرمته إدارة باراك أوباما مع إيران، مضيفاً: «لقد أدرك الإيرانيون أنه بإمكانهم فرض رسوم عبور على مضيق هرمز. وقد نكون في وضع أسوأ مما كنا عليه في عام 2016 بعد أن أبرم أوباما الاتفاق النووي مع إيران. إنها كارثة سياسية كاملة بالنسبة لترمب والجمهوريين، وأخشى أن الأسوأ لم يأتِ بعد».
ترمب يتحدث عن سياساته الضريبية في نيفادا يوم 16 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
وتسلط تشيسلو الضوء على ما تسمعه من بعض النشطاء الجمهوريين، مشيرة إلى أنهم يشعرون بالقلق من الانتخابات، وتنقل عنهم: «لقد قال أحد النشطاء لزملائي إن كل شيء أصبح أكثر صعوبة بسبب القرارات الصادرة من البيت الأبيض، على حد تعبيره. إنهم يشعرون أنه في الوقت الذي يريدون فيه أن يركز الرئيس على مسألة القدرة على تحمل التكاليف، فإنه يشتت انتباهه بالحرب في إيران».
وأعطت مثالاً على ذلك قائلة إن الخامس عشر من أبريل (نيسان) كان يوم الضرائب في أميركا، وهو يوم كان من المفترض أن يعكس انتصاراً سياسياً كبيراً للجمهوريين الذين أقروا تخفيضات كبيرة في الضرائب، لكن الناس لا يشعرون بتخفيف العبء؛ لأن أسعار البنزين ترتفع. وتضيف: «يشهد المزارعون ارتفاعاً في أسعار الأسمدة والديزل. هذه فئة من الناخبين كانت داعمة جداً للرئيس. وأعتقد أن الاستراتيجيين الجمهوريين يشعرون بقلق أكبر قليلاً مما قد نسمعه من الجمهوريين، مثل زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ جون ثون، الذي يتحدث بثقة كبيرة داعماً لتحركات الرئيس». لكن فرانكو يعارض هذا التقييم، ويرفض استطلاعات الرأي التي تظهر أن أغلبية الأميركيين يعارضون الحرب، مشيراً إلى أن «موسم الحرب لم ينتهِ بعد». ويقول: «بمجرد أن تنتهي هذه الحرب، وأعتقد أنها ستنتهي لصالح الولايات المتحدة وسنحقق أهدافنا، أعتقد أن شعبية الرئيس سترتفع بشكل كبير، وستبدأ الأسعار في الانخفاض بسرعة. أنا أتفق أنه من الصعب دائماً إقناع الناس بضرورة شد أحزمتهم. لكن الأمر يتعلق بكيفية انتهاء هذا الصراع في النهاية، وأعتقد أن الناس يرون الفرق بين القوة والضعف. وما نراه الآن هو اختلاف كبير مع سياسات الديمقراطيين الكارثية الاستسلامية والانهزامية».
استراتيجية ديمقراطية
أما راسل فيعتبر أن ما يراه الشعب الأميركي مختلف عما يصوره فرانكو. ويقول إن «أحد الأسباب التي تجعل هذه الأزمة كارثة سياسية كبرى بالنسبة لترمب، هو أن الشعب الأميركي يقول إن الأموال تتوفر بوفرة عندما يريد الجنرالات والسياسيون خوض حرب، ولكن عندما يتعلق الأمر بتوفير الرعاية الصحية أو بناء البنية التحتية أو تنمية بلدنا ورعاية شعبنا، فإن ترمب نفسه قال إننا لا نستطيع توفير حضانات للأطفال وتوفير الرعاية الصحية لأن لدينا حرباً نخوضها. الشعب الأميركي لم يوافق على هذه الصفقة، ولن يقبل بذلك. ولهذا السبب، سيُطرد الجمهوريون من مناصبهم في نوفمبر».
زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ تشاك شومر بالكونغرس يوم 14 أبريل 2026 (أ.ب)
تصريحات أثارت غضب فرانكو الذي توجّه إلى راسل بالحديث قائلاً: «لن تقلق بشأن الرعاية الصحية أو سوق الأسهم أو الاقتصاد إذا أطلقت إيران قنبلة نووية على الولايات المتحدة. مشكلة الحزب الديمقراطي هي أنه يدعم فلسفة الأربعينيات، التي انتظرت حتى ضربة في بيرل هاربور. ربما ينجح ذلك في الحرب التقليدية وعدم شن ضربة استباقية، لكنه لا ينجح في عالم اليوم. لن نضطر إلى القلق بشأن اقتصادنا إذا طورت إيران سلاحاً نووياً؛ سنضطر إلى القلق بشأن بقائنا. وهذا هو ما يُعتبر قصر نظر. كان قصر نظر في الثلاثينيات عندما كان أمثالهم في السلطة ووقع هجوم بيرل هاربور، وهو قصر نظر اليوم».
تراجع الدعم الحزبي لإسرائيل
وفي ظل هذه الاتهامات المتبادلة، تتحدث تشيسلو عن تغيير لافت في المشهد السياسي الأميركي. وتعطي مثالاً على ذلك بتصويت مجلس الشيوخ على تقييد الأسلحة الأميركية لإسرائيل الذي طرحه السيناتور التقدمي بيرني ساندرز.
السيناتور التقدمي بيرني ساندرز في تجمع للنقابات العمالية بنيويورك يوم 14 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
فرغم إسقاط المشروع، فإنه حصد دعم 40 ديمقراطياً من أصل 47، وهو يُعدّ سابقة في الكونغرس الذي لطالما دعم الحزبان فيه إسرائيل. وأضافت: «ما نراه الآن هو أن إسرائيل ستظهر مراراً وتكراراً كقضية حاسمة للغاية بالنسبة للديمقراطيين في الانتخابات النصفية، وستشكل نوعاً من الاختبار الحاسم لمعرفة مَن في الحزب مستعد لاتخاذ موقف أكثر تقدمية، وأكثر يسارية، وانتقادي تجاه إسرائيل، ومَن سيبقى متمسكاً بالموقف الأكثر اعتدالاً للحزب، الذي، مثل الجمهوريين، ظل على مدى عقود متحالفاً مع إسرائيل».
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في مؤتمر صحافي بالقدس يوم 19 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ويلوم راسل رئيسَ الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وسياساته على جعل إسرائيل قضية حزبية، بعد أن كانت قضية يُجمع عليها الحزبان. ويضيف: «لقد كانت إسرائيل وأمنها يعلوان على السياسة الحزبية، لكن نتنياهو غيّر ذلك. إذا نظرتم إلى التصويت في مجلس الشيوخ، فإن أي ديمقراطي في المجلس يفكر بجدية في الترشح للرئاسة صوّت لصالح مشروع ساندرز. وهذا يعكس موقف الناخبين وموقف الديمقراطيين. فهناك شعور أن إسرائيل تحصل على كل ما تطلبه من الولايات المتحدة. وحقيقة الأمر أن ترمب حقق حلم نتنياهو المحموم بضرب إيران، والشعب الأميركي يدفع ثمناً باهظاً لذلك».