بايدن يستقبل رئيس كينيا ويعلن «رؤية نيروبي - واشنطن» وشراكة صناعية وتكنولوجية

واشنطن تسعى لتعزيز نفوذها أفريقياً في مواجهة روسيا والصين

الرئيس الكيني ويليام روتو والرئيس الأميركي جو بايدن يعقدان مؤتمراً صحافياً مشتركاً في البيت الأبيض في واشنطن 23 مايو 2024 (رويترز)
الرئيس الكيني ويليام روتو والرئيس الأميركي جو بايدن يعقدان مؤتمراً صحافياً مشتركاً في البيت الأبيض في واشنطن 23 مايو 2024 (رويترز)
TT

بايدن يستقبل رئيس كينيا ويعلن «رؤية نيروبي - واشنطن» وشراكة صناعية وتكنولوجية

الرئيس الكيني ويليام روتو والرئيس الأميركي جو بايدن يعقدان مؤتمراً صحافياً مشتركاً في البيت الأبيض في واشنطن 23 مايو 2024 (رويترز)
الرئيس الكيني ويليام روتو والرئيس الأميركي جو بايدن يعقدان مؤتمراً صحافياً مشتركاً في البيت الأبيض في واشنطن 23 مايو 2024 (رويترز)

أعلن الرئيس الأميركي جو بايدن تصنيف كينيا دولة حليفة خارج حلف الناتو، مشيداً خلال المؤتمر الصحافي المشترك بالبيت الأبيض مع الرئيس الكيني ويليام روتو، بجهود نيروبي في مكافحة «داعش» و«حركة الشباب» في شرق أفريقيا والمساعدة في مهام إعادة الاستقرار في هايتي.

وأطلق الرئيسان ما سموه «رؤية نيروبي - واشنطن» التي تحتوي على مبادرات لتوفير الموارد المالية للدولة الأفريقية المثقلة بالديون وتوفير فرص التمويل للقطاع الخاص، حيث أعلن بايدن توفير مبلغ 21 مليار دولار لصندوق النقد الدولي الذي سيوفر من جانبه مبلغ 250 مليون دولار.

وقال بايدن: «أنا فخور بإعلان أنه سيكون هناك 250 مليون دولار في قدرة بنوك التنمية مثل البنك الدولي لخطوط الإقراض للدول ذات الدخل المنخفض وسيتم أيضاً إطلاق تعاون تكنولوجي وشراكة صناعة بين الولايات المتحدة وكينيا».

فيما أعرب الرئيس الكيني ويليام روتو عن تطلعه للتعاون مع الولايات المتحدة للتعامل مع أزمة الديون وأزمة التغير المناخي والاضطرابات السياسية في أوروبا والشرق الأوسط وتجديد قانون النمو والفرص في أفريقيا وإبرام شراكات تجارية واستثمارية. وقد ركزت أسئلة الصحافيين بشكل كبير على مشاركة قوات كينية في هايتي، حيث أكد الرئيس الكيني على أهمية مشاركة القوات الكينية لإقرار السلام واتفق معه الرئيس الأميركي على أهمية مكافحة العصابات التي تزعزع الاستقرار في هايتي.

الرئيس الأميركي جو بايدن والرئيس الكيني ويليام روتو يستعرضان القوات خلال حفل ترحيب في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض كجزء من زيارة دولة في واشنطن العاصمة في 23 مايو 2024 (إ.ب.أ)

كان الرئيس الأميركي جو بايدن قد استقبل رئيس جمهورية كينيا ويليام روتو في البيت الأبيض، ظهر الخميس، في أول زيارة دولة يقوم بها الرئيس الكيني إلى الولايات المتحدة منذ أكثر من عقدين، وأول زيارة يقوم بها زعيم أفريقي خلال ولاية الرئيس بايدن. وتهدف الزيارة إلى تعميق العلاقات الأميركية بالدول الأفريقية والإعلان عن سلسلة من الاتفاقات، خاصة أن الزيارة تتزامن مع الذكري الستين للعلاقات الرسمية بين الولايات المتحدة وكينيا.

وقال بايدن في استقباله للرئيس الكيني: «اليوم نبدأ العقد القادم من شراكاتنا مع مبادرة للتقريب بين الشركات والمجتمعات في بلدينا، وسيكون الأمن الصحي والاقتصادي والإلكتروني والبيئي من القضايا التي سنناقشها».

وقال روتو: «اليوم نحتفل بماضينا ونحن متفائلون بمستقبلنا ومن خلال هذه الزيارة الرسمية ستتاح لنا الفرصة للمناقشة وإجراء المحادثات حول الشراكة والقيادة».

وقد احتفى الرئيس الأميركي بضيفه الأفريقي من خلال استقبال رسمي وسط عشرات وسائل الإعلام الكينية والأميركية، وعزف النشيد الوطني لكلا البلدين، إضافة إلى حفل عشاء رسمي يحييه المغني براد بيزلي.

السيدة الأولى للولايات المتحدة جيل بايدن والسيدة الأولى لكينيا راشيل روتو تزوران مركز بلومبرغ بجامعة جونز هوبكنز (أ.ف.ب)

وأهدى بايدن للرئيس الكيني الطبعة الأولى من كتاب «بوق الضمير» لمارتن لوثر كينغ، في علبة مع نقش لإحياء ذكري زيارة الدولة، وقدمت جيل بايدن لزوجة الرئيس الكيني قلادة من اللؤلؤ والزبرجد.

مواجهة الصين

وقد أثارت الزيارة التي جاءت بدعوة من البيت الأبيض، كثيراً من التساؤلات؛ حيث تأتي في وقت يتراجع فيه النفوذ الأميركي في القارة الأفريقية مع انسحاب القوات الأميركية من النيجر ومن منطقة الساحل التي تسمى حزام الانقلابات، وقد أدت موجة من الانقلابات العسكرية والانتخابات الهشة والحروب المستعرة في عدة دول أفريقية إلى قلب المشهد السياسي في أفريقيا.

وتحاول إدارة بايدن استعادة نفوذها في القارة الأفريقية، في مقابل محاولات كل من روسيا والصين لزيادة نفوذهما والدخول في صفقات تجارية واقتصادية مع دول المنطقة. وقد اعترف كبار المسؤولين في الإدارة الأميركية بأن العامل الرئيسي في جدول زيارة الدولة للرئيس الكيني هو الرغبة في مواجهة نفوذ الصين المالي في القارة الأفريقية، حيث تفوقت على الولايات المتحدة في حجم الاستثمارات.

وقد اتبعت الصين نهجاً ثابتاً منذ عدة سنوات بتقديم قروض بفائدة عالية للدول الأفريقية ذات الدخل المنخفض لمساعدتها على تمويل تنمية المشروعات المحلية، بما في ذلك بعض مشروعات البنية التحتية الرئيسية ضمن مبادرة الحزام والطريق الصينية. ومن بين تلك المشروعات: خط السكك الحديدية فائق السرعة من نيروبي إلى مومباسا الذي مولته الحكومة الكينية بقروض بالمليارات من بنوك الدولة الصينية.

ومن عام 2000 إلى عام 2022، أقرضت بكين 170 مليار دولار للدول الأفريقية - بما في ذلك 6.7 مليار دولار لكينيا - لتمويل هذه المبادرات، وأثقلت تلك القروض أفريقيا بالديون الباهظة الثمن التي عجزت البلدان عن سدادها، ما دفع العديد من الدول إلى طلب الإغاثة من مقرضيها السياديين. والآن تواجه البلدان الأفريقية خيار خدمة ديونها وتعزيز تنميتها. وقال مسؤول أميركي كبير للصحافيين في مؤتمر صحافي: «هذا موقف صعب بالنسبة لهم، ونود أن نراهم قادرين على تحقيق طموحاتهم الخاصة».

أعلن الرئيس بايدن أنه يعتزم تسمية كينيا دولة حليفة خارج الناتو حيث رحب بالرئيس الكيني ويليام روتو بالبيت الأبيض في زيارة دولة تاريخية (أ.ف.ب)

وقد دعمت الولايات المتحدة فكرة تخفيف أعباء الديون عن الدول الأفريقية وزيارة الاستثمارات الغربية وأعلنت في قمة العشرين، العام الماضي، دعم مشروع لبناء ممر للسكك الحديدية يربط بين أنغولا والكونغو وزامبيا لتسهيل نقل المعادن في المنطقة. وقد استضاف بايدن قمة أميركية أفريقية في ديسمبر (كانون الأول) 2022 وتعهد بالقيام بزيارة إلى القارة، لكنه لم يف بوعده حتى الآن. وأعلن بايدن في أثناء ترحيبه بالرئيس الكيني أنه يعتزم زيارة أفريقيا في فبراير (شباط) من العام المقبل بعد إعادة انتخابه في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الحالي.

الرئيس الكيني ويليام روتو خلال مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس الأمريكي جو بايدن في البيت الأبيض في واشنطن 23 مايو 2024 (رويترز )

تحديات أمام الرئيس الكيني

على الجانب الآخر تأتي زيارة الرئيس روتو إلى الولايات المتحدة وسط غضب في كينيا بشأن خطط الحكومة لفرض ضرائب إضافية، ويواجه الرئيس روتو انتقادات متزايدة حول الإسراف الحكومي المنفلت، ويتهمه معارضوه بالنزعة الاستبدادية في إدارة الدولة، ويقدم الرئيس الكيني مساعدات مهمة في مكافحة الإرهاب في القارة الأفريقية، إضافة إلى مساعدة الولايات المتحدة في قمع العنف في هايتي ونشر ألف ضابط شرطة كيني ضمن قوة الدعم الأمني المتعددة الجنسيات.

وقد وصل الرئيس الكيني ويليام روتو إلى الولايات المتحدة يوم الثلاثاء وقام بإلقاء كلمة في مكتبة ومتحف كارتر الرئاسي في ولاية أتلانتا، تعهد فيها بإبقاء كينيا على طريق الديمقراطية وتعزيز المساءلة والشفافية والتعاون بشكل أقوى مع منظمات المجتمع المدني وإجراء الإصلاحات الاقتصادية لتحقيق نمو مستدام للاقتصاد الكيني. وشملت أجندة الرئيس روتو لقاءات مع أعضاء الكونغرس من الحزبين الديمقراطي والجمهوري، وزيارة لمقبرة أرلينغتون الوطنية، ووضع إكليل من الزهور عند المقبرة.

علاقات باردة

وقد تراجع النفوذ الأميركي في القارة الأفريقية مع حلفاء مثل النيجر، التي طالب المجلس العسكري فيها برحيل القوات الأميركية، وإثيوبيا والسنغال اللتين تشهدان اضطرابات داخلية، وتأمل إدارة بايدن في أن تكون زيارة الدولة للرئيس الكيني نوعاً من إعادة الدفء للعلاقات الباردة التي شهدتها الولايات المتحدة مع الدول الأفريقية.

وتنظر إدارة بايدن إلى الزعيم الكيني بعدّه أحد أقرب الشركاء الأمنيين والاقتصاديين في أفريقيا، خاصة أن الرئيس روتو (57 عاماً) نجح في وضع كينيا بوصفها إحدى الدول الصاعدة اقتصادياً في شرق أفريقيا، وتسعى الإدارة الأميركية إلى تعاون أمني أوثق لمحاربة «حركة الشباب» في الصومال، وأن تتخذ الولايات المتحدة من كينيا مركزاً للجهود لإنهاء الفوضى في بلدان مجاورة؛ مثل السودان وجنوب السودان وجمهورية الكونغو الديمقراطية.

في المقابل، يسعى الرئيس روتو إلى حشد الدعم الأميركي لأجندته السياسية والاقتصادية والحصول على مساندة أميركية فيما يتعلق بتخفيف ديون كينيا والدول الأفريقية لدى المؤسسات المالية الدولية، وتعزيز خطط مكافحة التغير المناخي في القارة الأفريقية، وهي القضايا التي يحاول من خلالها الرئيس الكيني اكتساب مكانة وسمعة متميزتين بعدّه رجل الدولة الرائد في أفريقيا. وقد أشار الرئيس روتو في مقابلة مع صحيفة «نيويورك تايمز» يوم الأحد الماضي، إلى المشكلات المناخية التي تواجه الدول الأفريقية من أمطار وفيضانات، إضافة إلى مشكلات الجفاف والتصحر.

ويحاول الرئيس روتو جذب الشركات الأجنبية إلى كينيا مروجاً لبلاده بوصفها مخزناً للكربون، مستفيداً من الصناعات البيئية الناشئة التي تعمل في مجال امتصاص الكربون من الغلاف الجوي، ثم دفنه عميقاً في التكوينات الصخرية.

غضب المشرعين الديمقراطيين

وقد أثار مشرعون من الحزب الديمقراطي انتقاداً لرفض رئيس مجلس النواب مايك جونسون، السماح للرئيس الكيني بإلقاء كلمة أمام الكونغرس خلال زيارته لواشنطن، وقد تجاهل رئيس مجلس النواب الطلب الذي قدمه أعضاء لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب لدعوة روتو لإلقاء كلمة أمام الكونغرس.

قال 14 عضواً ديمقراطياً في مجلس النواب في رسالة لجونسون إنهم «يشعرون بخيبة أمل شديدة» بسبب القرار، وقالوا إن «شعب كينيا يستحق مزيداً من الاحترام». وكتب المشرعون، ومن بينهم غريغوري ميكس، كبير الديمقراطيين في لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب: «إن الخصوم الأجانب مثل الصين وروسيا وإيران يعملون بلا كلل لتخريب تحالفات أميركا، خاصة في أفريقيا». وأضاف: «إن اختيارك عدم منح الرئيس الكيني، وهو شريك أفريقي رئيسي، الفرصة لمخاطبة الكونغرس يساعد في خلق فرصة للخصوم المستبدين لتحقيق تقدم في الرأي العام الأفريقي».

وقد ألقى أربعة من الزعماء الأجانب خطابات أمام جلسات مشتركة للكونغرس الحالي؛ حيث يسيطر الجمهوريون على مجلس النواب، وهم رئيسا وزراء الهند واليابان، ورئيسا إسرائيل وكوريا الجنوبية. وكتب المشرعون الديمقراطيون: «إن الفشل في تقديم الدعوة نفسها للرئيس روتو يخاطر بإرسال رسالة مفادها أن الشراكات الأفريقية أقل قيمة لدى الكونغرس».


مقالات ذات صلة

بايدن الابن يتحدّى نجلي ترمب لخوض نزال في قفص

الولايات المتحدة​ هانتر بايدن (رويترز)

بايدن الابن يتحدّى نجلي ترمب لخوض نزال في قفص

وجّه نجل الرئيس الأميركي السابق جو بايدن دعوة مباشرة إلى نجلي الرئيس الحالي دونالد ترمب، دونالد جونيور وإريك، لخوض نزال داخل قفص بأسلوب فنون القتال المختلطة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ باراك أوباما مع ترمب خلال جنازة الرئيس جيمي كارتر (أ.ف.ب)

ترمب ينقض قرارات أوباما المناخية بعدّها «عملية احتيال»

نقض الرئيس الأميركي دونالد ترمب قرارات اتخذها سلفه باراك أوباما عام 2009 كأساس لجهود الولايات المتحدة في تنظيم انبعاثات غازات الاحتباس الحراري.

علي بردى (واشنطن)
يوميات الشرق بيل ستيفنسون طليق السيدة الأميركية السابقة جيل بايدن (شرطة مقاطعة نيو كاسل- فيسبوك)

في قضية وفاة زوجته... توجيه تهمة القتل إلى طليق جيل بايدن

أعلنت السلطات الأميركية توجيه تهمة القتل العمد إلى طليق السيدة الأولى الأميركية السابقة جيل بايدن، على خلفية وفاة زوجته عقب شجار عائلي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي منازل فلسطينية متضررة بشدة خلال العملية العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة في بيت لاهيا شمال القطاع 18 ديسمبر 2024 (رويترز) p-circle

سفارة أميركا لدى إسرائيل عرقلت رسائل حذّرت من «أرض خراب كارثية» في غزة

حذّر موظفو الوكالة الأميركية للتنمية الدولية في أوائل 2024 المسؤولين الكبار في إدارة الرئيس السابق جو بايدن من أن شمال غزة مهدد بالتحول إلى أرض خراب كارثية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية بايدن ونتنياهو خلال زيارة الرئيس الأميركي لتل أبيب في 18 أكتوبر 2023 (أ.ب) p-circle

«نكران الجميل» عند نتنياهو يصدم بايدن ورجاله

أراد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الإطراء لنفسه والنفاق للرئيس الأميركي دونالد ترمب، فوجد نفسه يدخل في صدام مع مستشاري الرئيس السابق جو بايدن.

نظير مجلي (تل أبيب)

وفيات واختفاءات غامضة لعلماء في أميركا تثير الشكوك

أحد العلماء الذين قتلوا ويدعى جيسون توماس وهو المدير المساعد لعلم الأحياء الكيميائي في شركة «نوفارتس» للأدوية (قسم شرطة ويكفيلد)
أحد العلماء الذين قتلوا ويدعى جيسون توماس وهو المدير المساعد لعلم الأحياء الكيميائي في شركة «نوفارتس» للأدوية (قسم شرطة ويكفيلد)
TT

وفيات واختفاءات غامضة لعلماء في أميركا تثير الشكوك

أحد العلماء الذين قتلوا ويدعى جيسون توماس وهو المدير المساعد لعلم الأحياء الكيميائي في شركة «نوفارتس» للأدوية (قسم شرطة ويكفيلد)
أحد العلماء الذين قتلوا ويدعى جيسون توماس وهو المدير المساعد لعلم الأحياء الكيميائي في شركة «نوفارتس» للأدوية (قسم شرطة ويكفيلد)

أثارت سلسلة من الوفيات والاختفاءات الغامضة لعدد من العلماء البارزين في الولايات المتحدة حالة من القلق والتساؤلات، حيث أشار بعض الخبراء إلى أن هؤلاء الأفراد ربما استُهدفوا بسبب خبراتهم أو أُجبروا على الاختفاء حفاظاً على سلامتهم.

وحسب شبكة «فوكس نيوز» الأميركية، فقد توفي أو اختفى ما لا يقل عن 11 شخصاً منذ عام 2022، غالبيتهم العظمى يعملون في مجال أبحاث العلوم النووية والفضاء.

ومن بين العلماء الذين توفوا، مايكل ديفيد هيكس (59 عاماً)، وفرنك مايوالد (61 عاماً)، ونونو لوريرو (47 عاماً)، وجيسون توماس (45 عاماً)، وإيمي إسكردج (34 عاماً)، وكارل غريلماير (47 عاماً)، وكان لكل منهم دور محوري في أبحاث علمية حيوية.

وبينما لا يزال سبب وفاة هيكس ومايوالد مجهولاً، قُتل غريلماير بالرصاص أمام منزله في 16 فبراير (شباط) 2026، ووُجهت تهمة القتل إلى شخص يدعى فريدي سنايدر (29 عاماً).

كما أُطلق النار على لوريرو في منزله بولاية ماساتشوستس، وتوفي متأثراً بجراحه في اليوم التالي، في 15 ديسمبر (كانون الأول) 2025.

وعُثر على جثة توماس، المدير المساعد لعلم الأحياء الكيميائي في شركة «نوفارتس» للأدوية، في بحيرة كوانابويت بولاية ماساتشوستس بعد ثلاثة أشهر من آخر مرة شوهد فيها وهو يغادر منزله سيراً على الأقدام في وقت متأخر من الليل.

وتوفيت إسكردج، الباحثة المقيمة في هانتسفيل بولاية ألاباما، في 11 يونيو (حزيران) 2022، متأثرة بجرح ناري ألحقته بنفسها.

وأُبلغ عن فقدان كل من مونيكا رضا (60 عاماً)، وميليسا كاسياس (53 عاماً)، وأنتوني تشافيز (79 عاماً)، وستيفن غارسيا (48 عاماً)، والجنرال المتقاعد في سلاح الجو ويليام نيل مكاسلاند (68 عاماً) خلال الفترة من 2023 إلى 2026، وقد وقعت جميع حالات اختفائهم في ظروف غامضة واختفى بعضهم من منازلهم وآخرون أثناء وجودهم في أماكن عامة.

وعلى الرغم من عدم وجود صلة ظاهرة بين هؤلاء الأفراد من خلال عملهم وأبحاثهم، فإن أحد الخبراء يشير إلى احتمال وجود دافع خفي وراء هذه الأحداث.

وقال الدكتور ستيفن غرير، الباحث في الأجسام الطائرة المجهولة والطبيب المتقاعد، لشبكة «فوكس نيوز»: «قد يكون اختفاء بعض هؤلاء الأشخاص مرتبطاً بتحقيقات سرية جارية على مستوى فيدرالي رفيع، حيث يحتمل أن يكون هناك أشخاص قد اختفوا إما لامتلاكهم معلومات كثيرة، وإما لأنهم قد يُصبحون مصادر معلومات يُمكن استجوابهم أو حتى توجيه تهم جنائية إليهم».

كما طرح غرير فرضية أخرى تتمثل في احتمال تورط «منظمات إجرامية عابرة للحدود» تسعى إلى إخفاء أبحاث حساسة، خصوصاً تلك المرتبطة بظواهر الأجسام الطائرة المجهولة.

واستجابةً للاهتمام الشعبي الكبير بهذا الأمر، تعهد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالتحقيق في حالات الاختفاء والوفاة الغامضة.

وقال ترمب للصحافيين يوم الخميس: «آمل أن يكون الأمر عشوائياً، لكننا سنعرف الحقيقة خلال الأسبوع ونصف الأسبوع المقبلين. لقد غادرتُ للتو اجتماعاً حول هذا الموضوع».

بدورها، صرّحت الإدارة الوطنية للأمن النووي بأنها على علم بالتقارير، وتجري تحقيقاً في الأمر.


إطلاق نار في حرم جامعة آيوا بالولايات المتحدة

مركبات تتبع الشرطة الأميركية بموقع الحادث في جامعة آيوا (صحيفة نيويورك بوست)
مركبات تتبع الشرطة الأميركية بموقع الحادث في جامعة آيوا (صحيفة نيويورك بوست)
TT

إطلاق نار في حرم جامعة آيوا بالولايات المتحدة

مركبات تتبع الشرطة الأميركية بموقع الحادث في جامعة آيوا (صحيفة نيويورك بوست)
مركبات تتبع الشرطة الأميركية بموقع الحادث في جامعة آيوا (صحيفة نيويورك بوست)

أعلنت جامعة آيوا، الواقعة في وسط غربي الولايات المتحدة، أنَّ الشرطة فتحت تحقيقاً في حادث إطلاق نار وقع في الساعات الأولى من اليوم (الأحد) في المؤسسة التعليمية، مؤكدة «وقوع إصابات».

وقالت الجامعة، في بيان، نُشر على موقعها الإلكتروني بعيد الساعة الثانية صباحاً (7.00 بتوقيت غرينتش): «فرق الطوارئ موجودة في الموقع. تمَّ تأكيد وقوع إصابات. يُرجى تجنب المنطقة»، من دون أن تقدّم مزيدَا من التفاصيل.

وأشارت الجامعة إلى ورود بلاغات عن إطلاق نار قرب تقاطع شارعَي كوليدج وكلينتون، وهي منطقة معروفة بالحياة الليلية الصاخبة.


شاهد... أوباما وممداني يغنيان للأطفال في أول ظهور مشترك لهما

أوباما وممداني غنيا للأطفال الأغنية الشهيرة «عجلة الحافلة» (أ.ب)
أوباما وممداني غنيا للأطفال الأغنية الشهيرة «عجلة الحافلة» (أ.ب)
TT

شاهد... أوباما وممداني يغنيان للأطفال في أول ظهور مشترك لهما

أوباما وممداني غنيا للأطفال الأغنية الشهيرة «عجلة الحافلة» (أ.ب)
أوباما وممداني غنيا للأطفال الأغنية الشهيرة «عجلة الحافلة» (أ.ب)

التقى الرئيس الأميركي الأسبق، باراك أوباما، عمدة مدينة نيويورك زهران ممداني، لأول مرة أمس (السبت)، في دار رياض أطفال، حيث قرأ الاثنان معاً للأطفال وغنَّيا معهم.

وجاء اللقاء بينما يحاول ممداني، وهو ديمقراطي اشتراكي، أيضاً أن يقيم علاقة عمل مع الرئيس الجمهوري دونالد ترمب. ويأتي الاجتماع بعد نحو أسبوع من قضاء ممداني 100 يوم في منصبه، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وعرض الرئيس الأسبق، الذي شغل المنصب لولايتين وهو قائد بارز في الحزب الديمقراطي، أن يكون مستشارًا لممداني (34 عامًا) الذي جعلته نجوميته وشبابه وأجندته التقدمية شخصيةً بارزةً في المشهد السياسي للديمقراطيين.

أوباما قال للصحافيين بعد اللقاء «ما نحتاجه هو الاستثمار في هؤلاء الأطفال الرائعين» (أ.ب)

وقرأ أوباما وممداني كتاب «وحدنا ومعاً» للأطفال وغنَّيا أغنية «عجلات الحافلة». وقال أوباما للصحافيين: «هذا ما نحتاج إليه، الاستثمار في هؤلاء الأطفال الرائعين».

وقال متحدث باسم ممداني: «ناقش الزعيمان رؤية رئيس البلدية للمدينة، وأهمية منح أطفال نيويورك الألطف بداية قوية قدر الإمكان».

شارك الرئيس الأسبق باراك أوباما ورئيس بلدية نيويورك زهران ممداني في فعالية قراءة مشتركة بروضة «التعلم من خلال اللعب» في برونكس بنيويورك (أ.ب)

وتولى ممداني المنصب في يناير (كانون الثاني) بعد حملة ركزت على جعل مدينة نيويورك مكاناً ميسور التكلفة أكثر من ذي قبل، ووجَّه برنامجه نحو إعادة توجيه السلطة الحكومية الواسعة نحو مساعدة الطبقة العاملة التي تعاني من صعوبات في المدينة.

صورة تجمع ممداني وأوباما مع الأطفال في برونكس بولاية نيويورك الأميركية (أ.ب)

وعدَّ ممداني بتوفير رعاية مجانية لـ2000 طفل في الثانية من عمرهم ابتداءً من خريف هذا العام، واستغل علاقاته مع شخصيات بارزة مثل ألكساندريا أوكاسيو-كورتيز، عضوة الكونغرس الديمقراطية، وكاردي بي للترويج لمبادرته، وفق ما أفادت صحيفة «التلغراف» البريطانية.

الرئيس السابق باراك أوباما يتظاهر بصعوبة الوقوف بينما يرفعه الأطفال خلال زيارة قام بها إلى روضة أطفال «التعلم من خلال اللعب» برفقة عمدة مدينة نيويورك زهران ممداني (أ.ب)

ورغم لقاء ودي جمع بين ترمب وممداني في نوفمبر (تشرين الثاني)، فقد بدأت علاقتهما تشهد توتراً مؤخراً، حيث نشر ترمب على وسائل التواصل الاجتماعي، يوم الخميس، أنَّ ممداني «يدمِّر نيويورك» بسياساته الضريبية، وهدَّد بسحب التمويل الفيدرالي عن المدينة.