أمه «تدور في فلكه» ووالده اختار اسمه... ماذا نعرف عن بارون أصغر أبناء ترمب؟

ظهر الأبوان معاً في حفل تخرجه أمس

بارون ترمب يشارك في حفل تخرجه بأكاديمية أوكسبريدج في بالم بيتش (إ.ب.أ)
بارون ترمب يشارك في حفل تخرجه بأكاديمية أوكسبريدج في بالم بيتش (إ.ب.أ)
TT

أمه «تدور في فلكه» ووالده اختار اسمه... ماذا نعرف عن بارون أصغر أبناء ترمب؟

بارون ترمب يشارك في حفل تخرجه بأكاديمية أوكسبريدج في بالم بيتش (إ.ب.أ)
بارون ترمب يشارك في حفل تخرجه بأكاديمية أوكسبريدج في بالم بيتش (إ.ب.أ)

انتشرت صور على وسائل الإعلام الأجنبية ومواقع التواصل الاجتماعي للرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب وزوجته ميلانيا معاً أمس (الجمعة)، في حفل تخرج ابنهما بارون من المدرسة الثانوية في فلوريدا.

وبارون هو واحد من 116 من طلاب السنة الدراسية الأخيرة في أكاديمية أوكسبريدج في ويست بالم بيتش الذين حصلوا على شهاداتهم يوم الجمعة، وفقاً لصحيفة «بالم بيتش بوست».

ترمب يلوّح بيده لابنه أثناء تخرجه (أ.ف.ب)

تظهر الصور حضور ترمب وميلانيا لمشاهدة بارون وهو يسير عبر المسرح.

وذكرت صحيفة «بالم بيتش بوست» أن الشاب البالغ من العمر 18 عاماً يدرس في أكاديمية أوكسبريدج منذ أن غادر ترمب البيت الأبيض عام 2021.

بارون ترمب يشارك في حفل تخرجه بأكاديمية أوكسبريدج في بالم بيتش (أ.ف.ب)

كان ترمب يضغط منذ أسابيع لحضور حفل تخرج ابنه في المدرسة الثانوية. ووافق القاضي الذي يرأس محاكمته الجنائية في مانهاتن، القاضي خوان ميرشان، في نهاية المطاف على طلب ترمب حضور حفل تخرج بارون.

الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب مع السيدة الأولى السابقة ميلانيا ترمب (يسار) يحضران حفل تخرج ابنه بارون ترمب في أكاديمية أوكسبريدج في بالم بيتش (أ.ف.ب)

وبحسب «فوكس نيوز»، تصف أكاديمية أوكسبريدج نفسها بأنها «مدرسة إعدادية جامعية رائدة ومستقلة ومختلطة تقع في حرم جامعي جميل مساحته 54 فداناً في ويست بالم بيتش بفلوريدا».

وغالباً ما عاش بارون، الابن الأصغر لدونالد ترمب، خارج دائرة الأضواء، إلا أن المشهد تبدل منذ نحو الشهر بعد رفضه تمثيل فلوريدا في المؤتمر الوطني للحزب الجمهوري لعام 2024.

الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب مع السيدة الأولى السابقة ميلانيا ترمب (يسار) يحضران حفل تخرج ابنه بارون ترمب في أكاديمية أوكسبريدج في بالم بيتش (أ.ف.ب)

فماذا نعرف عن بارون؟

بعد وقت قصير من زواج الرئيس السابق بزوجته ميلانيا ترمب في عام 2005، علم الزوجان أنهما ينتظران طفلاً. وُلد بارون في 20 مارس (آذار) 2006، ليصبح الطفل الخامس لدونالد والأول لميلانيا، بحسب مجلة «بيبول».

وقضى بارون طفولته في شقة السقيفة الفخمة الخاصة بعائلته في مدينة نيويورك أثناء التحاقه بمدارس خاصة مرموقة في الجانب الغربي العلوي من مانهاتن.

وعندما تم انتخاب دونالد ترمب رئيساً وبدأ فترة ولايته في يناير (كانون الثاني) 2017، بقي بارون وميلانيا في مانهاتن حتى يتمكن من إنهاء العام الدراسي. وفي ذلك الصيف، التحق بمدرسة سانت أندرو الأسقفية في ماريلاند، وانتقل رسمياً إلى البيت الأبيض مع بقية أفراد العائلة.

في حين أن أكبر أبناء ترمب سناً: إيفانكا ودونالد ترمب جونيور وإريك وتيفاني، لعبوا دوراً عملياً أكبر في رئاسة والدهم، كانت خصوصية بارون تحت حراسة مشددة.

وبحسب ما قال مصدر لمجلة «بيبول»، فإن «بارون كان دائماً الأولوية الأولى في حياة ميلانيا».

وأضاف: «لقد وضعته دائماً في المرتبة الأولى. إنها أم جيدة».

يبدو أن دونالد يضع ابنه في المقام الأول عندما يتعلق الأمر بقضاياه القانونية. وعندما بدأت محاكمته الجنائية بشأن أموال الصمت في أبريل (نيسان) 2024، طلب محاميه من القاضي خوان ميرشان تأجيل المحكمة لتخرج بارون بالمدرسة الثانوية في مايو (أيار). وفي 30 أبريل، وافق القاضي على الطلب، وسمح لدونالد بتفويت موعد المحكمة للوجود هناك.

أيام نشأته الأولى

تفاجأ دونالد عندما اكتشف أن ميلانيا كانت تنتظر مولودها في عام 2005، اكتشف دونالد وميلانيا أنهما ينتظران طفلهما الأول معاً بعد نحو ستة أشهر من زفافهما. أثناء النظر إلى اللحظة التي أخبرت فيها دونالد أنها حامل، اعترفت ميلانيا بأن زوجها كان مندهشاً بعض الشيء من الأخبار، بحسب المجلة.

وفي 20 مارس 2006، أنجبت ميلانيا بارون، وكان وزن الطفل الصغير 8 أرطال. واختار دونالد عدم الوجود في غرفة الولادة، موضحاً أنه يعتقد أنه سيكون «أسهل» بالنسبة لميلانيا إذا لم يكن هناك. قالت ميلانيا لاحقاً إن المخاض الذي استغرق ثماني ساعات كان في الواقع «سهلاً جداً جداً».

دونالد ترمب اختار اسمه

وكان دونالد هو من اختار اسم بارون؛ لأنه كان يحبه دائماً، ولكن لم تتح له الفرصة لاستخدامه لأبنائه الآخرين.

وقال في برنامج أوبرا وينفري: «إنه اسم أحببته دائماً، ولكن لم يكن لديّ الشجاعة لاستخدامه قَطّ. لقد أعطيت الفكرة لميلانيا فقالت لقد كنت أدعوه بارون بينما كان في بطني ولا يمكنك تغييره».

دونالد وبارون ترمب (أ.ف.ب)

التحق بارون بالمدرسة في نيويورك وماريلاند وفلوريدا

أثناء نشأته، التحق بارون بالعديد من المدارس المرموقة. وأثناء إقامته في مدينة نيويورك، التحق بمدرسة كولومبيا النحوية والإعدادية في الجانب الغربي العلوي من مانهاتن. بعد أن بدأ دونالد فترته الرئاسية في يناير (كانون الثاني) 2017، بقي بارون في مدينة نيويورك، وأنهى العام الدراسي.

خلال السنة الأخيرة لبارون في مدرسة كولومبيا النحوية والإعدادية، أخذ فصله الخامس بأكمله في رحلة إلى واشنطن.

انضمت مجموعة من نحو 80 طالباً إلى بارون (مع المعلمين وعملاء الخدمة السرية) في رحلة إلى البيت الأبيض، حيث التقوا بوالد بارون. كما قامت المجموعة بجولة في عاصمة البلاد وأمضت ليلتها في أحد الفنادق قبل العودة إلى الوطن.

وفي مايو 2017، أُعلن أن بارون سيلتحق بمدرسة سانت أندرو الأسقفية في بوتوماك بولاية ماريلاند.

وتكلف الرسوم الدراسية في جامعة سانت أندرو عائلة ترمب نحو 40 ألف دولار سنوياً. كان تسجيل بارون بمثابة خروج عن القاعدة التي حددتها عائلات الرؤساء السابقين - بمن في ذلك عائلة أوباما وبوش وكلينتون - التي أرسلت أطفالها إلى «Sidwell Friends»، وهي مدرسة خاصة تابعة لشركة «كويكر» تقع في العاصمة وبيثيسدا بولاية ماريلاند.

وبعد انتهاء فترة ولاية دونالد الرئاسية في عام 2021، تم الكشف عن أن بارون سيلتحق بأكاديمية أوكسبريدج في بالم بيتش بفلوريدا، حيث سيتخرج مع دفعة عام 2024.

بارون، الذي بلغ 18 عاماً في مارس 2024، لم يقرر بعد المكان الذي سيلتحق فيه بالجامعة. ووفقاً لمصدر للمجلة، فمن المرجح أن تتبعه ميلانيا أينما ذهب إلى المدرسة.

كان بارون متوتراً بشأن الانتقال إلى البيت الأبيض

عندما تم انتخاب دونالد ترمب رئيساً لأول مرة، قال إن بارون كان متردداً بشأن ترك حياته في مدينة نيويورك، والانتقال إلى البيت الأبيض. وأوضح أن الطفل البالغ من العمر 9 سنوات آنذاك أحب نيويورك ومدرسته، وكانت هذه الخطوة بمثابة «تغيير كامل للحياة».

وقال ترمب آنذاك: «لديه مدرسة جيدة جداً في نيويورك حيث لديه الكثير من الأصدقاء. لكني كنت أقول له إننا إذا انتقلنا فإنني سأساعد الناس، والأطفال مثله، وهذا جعله سعيداً. إنه صبي صغير يبلغ من العمر 9 سنوات، وهو قوي وذكي وقد فهم ذلك».

بارون ترمب أصغر أبناء الرئيس الأميركي السابق (أ.ف.ب)

يتحدث اللغتين الإنجليزية والسلوفينية

بارون يمكنه التحدث باللغتين الإنجليزية والسلوفينية، وهي لغة أمه الأصلية. وعندما كان طفلاً صغيراً، تقول ميلانيا إن بارون كان يتصل بجدته في كثير من الأحيان ويتحدث معها باللغة السلوفينية حصرياً.

بينما كانت ميلانيا من مؤيدي تحدث بارون بعدة لغات، فقد أشارت إلى أنها وزوجها يتفقان على أن اللغة التي يجب أن يستخدمها بارون في الأماكن العامة هي الإنجليزية.

وقالت لـ«بيبول»: «رأيي هو أنه من الأفضل أن تتحدث المزيد من اللغات، لكن عندما تأتي إلى أميركا، فإنك تتحدث الإنجليزية».

تعرض للتنمر

وفي عام 2018، تعرض بارون للتنمر من خلال مقطع فيديو يقول إنه يعاني من التوحد.

ودافعت عنه حينها تشيلسي كلينتون ابنة الرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون، وجينا بوش ابنة الرئيس السابق جورج بوش.

وطالبت تشيلسي بالتغريد في عدة مناسبات، الآخرين بمنح بارون الفرصة ليكبر من دون الكثير من الانتقادات.

أيضاً كتبت تشيلسي رداً على مقال سلبي عن بارون: «لقد حان الوقت لوسائل الإعلام والجميع أن يتركوا بارون ترمب يتمتع بالطفولة الخاصة التي يستحقها».

جينا أيضاً دافعت عن بارون وقالت في تغريدة: «الحقيقة هي أنه من الواضح أن بارون ترمب لم يطلب من والده الترشح للرئاسة. لم يكن قراره».

ميلانيا تحمل بارون عندما كان طفلاً صغيراً (إكس)

ميلانيا تدور في فلك بارون

طوال مسيرة ميلانيا المهنية كعارضة أزياء، كان من المعروف أنها تحافظ على خصوصيتها. حتى خلال فترة عملها كسيدة أولى، كانت تقضي وقتاً في المقام الأول مع عائلتها بدلاً من الأصدقاء.

والآن بعد أن أصبح دونالد ترمب خارج منصبه، أخبرت مصادر مجلة «بيبول» أن ميلانيا لا تزال تتمتع بخصوصية كبيرة وتراقب بارون عن كثب.

وقال مصدر آخر للمجلة: «أصدقاء ميلانيا هم أفراد عائلتها، العديد من أعضاء نادي مارالاغو وغيرهم يعرفون ميلانيا ويرونها. لكنهم ليسوا أصدقاء. إنهم لا يجتمعون ويثرثرون أو يتواصلون اجتماعياً. لقد أحاطت نفسها دائماً بالعائلة، فهي أم شغوفة ببارون وتحميه بشدة».

وأضاف المصدر أن والدَي ميلانيا، اللذين يعيشان في منزل عائلة ترمب في مارالاغو، «قريبان أيضاً من بارون وكان لهما دور فعال في تربيته».

ووفق المجلة، فإن بارون خجول ومتحفظ، وكانت ميلانيا أماً جيدة له طوال هذه السنوات، فميلانيا تدور حول بارون وعائلتها. لقد كانت دائماً مهتمة بالأسرة، وبالإضافة إلى بعض الأعمال الخيرية التي قامت بها، فإن الاهتمام بقضايا الأسرة هو أولويتها.

رفض تمثيل فلوريدا في المؤتمر الوطني للحزب الجمهوري

تم اختيار بارون لتمثيل فلوريدا كمندوب في المؤتمر الوطني للحزب الجمهوري في يوليو (تموز) 2024 المقبل، ومع ذلك فقد رفض بسبب التزامات سابقة.

وتصدر بارون عيون العامة وعناوين الأخبار العالمية منذ نحو أسبوع، عندما بدا أنه سيكون أحدث عضو في عائلة ترمب يدخل الساحة السياسية، لكنّ بياناً صادراً عن مكتب والدته ميلانيا، سرعان ما وضع حداً لمخطط المؤتمر.

وقال البيان: «بينما يتشرف بارون باختياره مندوباً من جانب الحزب الجمهوري في فلوريدا، فإنه يرفض بأسف المشاركة بسبب التزامات سابقة».


مقالات ذات صلة

أميركيون يساريو الميول يُقبلون على شراء الأسلحة في عهد ترمب

الولايات المتحدة​ المدرّبة كلارا إليوت تعطي تعليماتها (أ.ف.ب)

أميركيون يساريو الميول يُقبلون على شراء الأسلحة في عهد ترمب

يصوّر أنصار حق حمل السلاح، الذين يميلون عموماً إلى اليمين، القضية على أنها مسألة حرية شخصية، إذ يكفل الدستور الأميركي حق حمل السلاح.

«الشرق الأوسط» (ريتشموند )
شؤون إقليمية تحلق مروحية هجومية أميركية من طراز إيه إتش-64 أباتشي فوق مضيق هرمز الجمعة (سنتكوم)

إيران تعيد إغلاق مضيق هرمز وسط ضبابية تفاوضية

أعادت إيران، السبت، تشديد القيود على مضيق هرمز بعد أقل من يوم على فتح محدود للممر البحري، متهمة الولايات المتحدة بمواصلة الحصار على موانئها.

«الشرق الأوسط» (لندن_واشنطن_طهران)
أوروبا اللقاء الثنائي بين البرازيل وإسبانيا على هامش المؤتمر (إ.ب.أ) p-circle

سانشيز يجمع الحشد التقدمي العالمي في برشلونة لمواجهة المد اليميني المتطرف

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز بدأ خطوةً متقدمةً نهاية هذا الأسبوع بدعوته إلى عقد الدورة الرابعة لقمة «الدفاع عن الديمقراطية».

شوقي الريس (برشلونة)
شؤون إقليمية صورة التقطها قمر اصطناعي يوم 17 يونيو 2025 تُظهر مبنى مُدمّراً في موقع نطنز النووي بإيران (بلانيت لابز - رويترز) p-circle

هل يمكن نقل مخزون اليورانيوم الإيراني إلى دولة ثالثة؟

هل يمكن نقل هذا المخزون إلى دولة ثالثة، وتخفيف تخصيبه إلى درجات غير ضارة؟

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ صورة مركبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب في الوسط وعلى يمينه الرئيس اللبناني جوزيف عون وعلى يساره رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب) p-circle

نتنياهو «مصدوم» من منشور ترمب بشأن لبنان... وتل أبيب تطلب توضيحات

طلبت إسرائيل من البيت الأبيض تقديم توضيحات بشأن منشور للرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي قال فيه إن إسرائيل «ممنوعة» من تنفيذ غارات جوية في لبنان.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

أميركيون يساريو الميول يُقبلون على شراء الأسلحة في عهد ترمب

المدرّبة كلارا إليوت تعطي تعليماتها (أ.ف.ب)
المدرّبة كلارا إليوت تعطي تعليماتها (أ.ف.ب)
TT

أميركيون يساريو الميول يُقبلون على شراء الأسلحة في عهد ترمب

المدرّبة كلارا إليوت تعطي تعليماتها (أ.ف.ب)
المدرّبة كلارا إليوت تعطي تعليماتها (أ.ف.ب)

في منطقة حرجية قريبة من ريتشموند عاصمة ولاية فيرجينيا، يتردد صدى أصوات إطلاق النار، فالعديد من الأميركيين، ومن بينهم كولِن، يتدربون هناك على استخدام أسلحة نارية.

والسلاح شبه الرشاش الذي يحمله الرجل البالغ 38 عاماً هو أول سلاح يمتلكه في حياته.

وكولِن هو من بين العديد من الأميركيين ذوي الميول اليسارية الذين يقبلون على اقتناء الأسلحة بسبب مخاوفهم من إدارة الرئيس دونالد ترمب، في تحول عن المفاهيم السائدة حول ملكية الأسلحة النارية في الولايات المتحدة.

وقال كولِن طالباً عدم كشف اسمه الكامل حفاظاً على خصوصيته: «أشعر بتهديد من حكومتي أكثر بكثير مقارنة بالمواطنين من حولي». وأضاف أن مقتل رينيه غود، وأليكس بريتي في مينيابوليس، اللذين لقيا حتفهما برصاص عناصر فيدراليين خلال حملة واسعة ضد الهجرة في المدينة الواقعة في شمال الولايات المتحدة، كان بمثابة النقطة التي أفاضت الكأس بالنسبة إليه.

وقال لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «لدينا جيش مُخوّل من الحكومة، أشبه بجيش خاص، يجوب الشوارع، ويعتدي على الناس، ويطلق النار عليهم. هذا يُخيفني أكثر بكثير من وقوع بعض الجرائم بين الأفراد».

المدربة تشرح لمتدربات طريقة ملء مخازن الرصاص الخاصة بالمسدسات (أ.ف.ب)

* نقاش السلاح

والنقاش حول الأسلحة في الولايات المتحدة مُعقد جداً، وله أبعاد سياسية عميقة.

ويُصوّر أنصار حق حمل السلاح، الذين يميلون عموماً إلى اليمين، القضية على أنها مسألة حرية شخصية، إذ يكفل الدستور الأميركي حق حمل السلاح.

ويميل الليبراليون إلى التشديد على فرض ضوابط أكثر صرامة على الأسلحة في بلد يشهد حوادث إطلاق نار جماعي.

لكن العديد من الديمقراطيين البارزين، ومن بينهم النائبة السابقة غابي غيفوردز -التي نجت من محاولة اغتيال- ونائبة الرئيس السابقة كامالا هاريس، أعلنوا بفخرٍ عن اقتنائهم أسلحة.

بعد أن اشترى السلاح، التحق كولِن وزوجته داني بدورة تدريبية تُقدمها كلارا إليوت، وهي مدربة معتمدة في استخدام المسدسات، تقول إن عملها «تضاعف» بعد انتخاب ترمب لولاية رئاسية ثانية في 2024.

وقد نفدت تذاكر معظم دوراتها التدريبية المصممة خصيصاً للنساء، والأقليات، لكنها مفتوحة للجميع.

وقالت إليوت، التي تحمل وشماً كبيراً على باطن ذراعها لشخصية الرسوم المتحركة «سنو وايت»، وهي تحمل رشاشاً: «كان ضغط العمل شديداً».

يشارك نحو 12 شخصاً في دورة إليوت التي تبدأ بشرح المبادئ الأساسية للرماية والسلامة قبل الانتقال إلى التدريب العملي في ميدان الرماية.

ومعظم الطلاب لم يستخدموا سلاحاً نارياً من قبل. ويقول كثيرون إن اهتمامهم بالدورة نابع من الأجواء السياسية الراهنة في الولايات المتحدة، بما في ذلك حملات مداهمة المهاجرين، وإلغاء سياسات التنوع، والإنصاف، والشمول، وتزايد الاستقطاب في المجتمع ككل.

قلق واستعداد

وقالت كاساندرا البالغة 28 عاماً والتي رفضت كغيرها من المشاركين في الدورة ذكر اسم عائلتها: «هناك كثير من الأمور المقلقة التي تحدث في الولايات المتحدة»، مضيفة: «لذا بدا من الجيد أن نكون على دراية، ومستعدين».

أما أكيمي -وهي من إحدى دول أميركا اللاتينية، وتبلغ 30 عاماً- فقالت إنها تخشى «عنف اليمين المتطرف»، ولا تثق في قدرة الشرطة على حمايتها».

إطلاق نار خلال التدريب (أ.ف.ب)

وأضافت: «كلما استطعت تجنب الاحتكاك بالشرطة، كان ذلك أفضل». وراحت تراقب بينما زملاؤها يطلقون النار على أهداف مرسومة على شكل مكعبات ثلج، في إشارة إلى وكالة الهجرة والجمارك (آيس).

وإليوت ليست الوحيدة التي ازدهرت أعمالها منذ حادثتي إطلاق النار القاتلتين في مينيابوليس.

ويقول «نادي الأسلحة الليبرالي»، وهو منظمة وطنية تُعرّف مهمتها بأنها «إيصال صوت الليبراليين والمعتدلين من مالكي الأسلحة»، إنه سجّل 3000 طلب جديد للتدريب على استخدام الأسلحة النارية في الشهرين الأول والثاني من عام 2026، أي أكثر مما سجّله في عام 2025 بكامله.

ويقول المدير التنفيذي إد غاردنر إن هذه الزيادة ليست نادرة بعد أحداث سياسية كبرى، أو أعمال عنف مروّعة كحوادث إطلاق النار الجماعي.

ولكن بخلاف الماضي، حين كان الاهتمام العام يأتي في الغالب من النساء، والأقليات، فإن الأعضاء الجدد اليوم «يشملون جميع الفئات»، الشباب، وكبار السن، من الريف، والحواضر.

ورأى ديفيد ياماني، أستاذ علم الاجتماع في جامعة ويك فوريست بولاية كارولاينا الشمالية، أن هذا التحوّل يكمن في دوافع الناس لشراء الأسلحة. وقال: «هناك قلق محدد بشأن نوع من الحكومات الاستبدادية، والسلطوية التي قد تحرم الناس من حقوقهم، أو تلهم أتباعها أن يحرموا الناس من حقوقهم».


الجيش الأميركي: 23 سفينة عادت إلى إيران منذ فرض الحصار

سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)
TT

الجيش الأميركي: 23 سفينة عادت إلى إيران منذ فرض الحصار

سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)

أعلن الجيش ‌الأميركي ‌اليوم (​السبت)، أن ‌23 ⁠سفينة ​امتثلت لأوامر ⁠قواته ⁠بالعودة ‌إلى ‌إيران ​منذ ‌أن فرضت الولايات ‌المتحدة ‌حصاراً على ⁠الموانئ والمناطق ⁠الساحلية الإيرانية، حسب «رويترز».

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أكد أنه يعتزم مواصلة محاصرة الموانئ الإيرانية في حال عدم التوصل إلى اتفاق مع طهران، مشيراً إلى أنه قد لا يمدِّد وقف إطلاق النار بعد موعد انتهائه الأربعاء.

وبعد فتحه ليوم واحد، أعادت إيران إغلاق مضيق هرمز، وذلك في أعقاب تهديدات رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، على موقع «إكس»، في وقت مبكر من صباح اليوم بأنه إذا استمر الحصار الأميركي، فإن «مضيق هرمز لن يظل مفتوحاً».


نتنياهو «مصدوم» من منشور ترمب بشأن لبنان... وتل أبيب تطلب توضيحات

صورة مركبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب في الوسط وعلى يمينه الرئيس اللبناني جوزيف عون وعلى يساره رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب)
صورة مركبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب في الوسط وعلى يمينه الرئيس اللبناني جوزيف عون وعلى يساره رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب)
TT

نتنياهو «مصدوم» من منشور ترمب بشأن لبنان... وتل أبيب تطلب توضيحات

صورة مركبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب في الوسط وعلى يمينه الرئيس اللبناني جوزيف عون وعلى يساره رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب)
صورة مركبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب في الوسط وعلى يمينه الرئيس اللبناني جوزيف عون وعلى يساره رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب)

أثار منشور للرئيس الأميركي دونالد ترمب صدمة، وتساؤلات داخل الأوساط الإسرائيلية، ما دفع إسرائيل إلى طلب توضيح من البيت الأبيض بعدما أعلن أن إسرائيل «ممنوعة» من تنفيذ غارات جوية في لبنان.

وفق ما أفاد مصدر أميركي وآخر مطّلع على الملف موقع «أكسيوس»، فإن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ومستشاريه فوجئوا بمنشور ترمب، الذي بدا متعارضاً مع نص اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان الذي نشرته وزارة الخارجية الأميركية يوم الخميس.

وأشار التقرير إلى أن ما تضمّنه منشور ترمب من إيحاء بأنه يصدر «أمراً» لإسرائيل لا خيار لها سوى الامتثال له، يُعد سابقة غير مألوفة في الإدارات الأميركية السابقة. كما أُفيد بأن نتنياهو نفسه أبدى صدمة وقلقاً شديدين فور علمه بالمنشور، وفق «أكسيوس».

اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان

وكان ترمب قد أعلن يوم الخميس أن إسرائيل ولبنان توصّلتا إلى اتفاق لوقف إطلاق النار لمدة 10 أيام.

وبحسب الاتفاق، الذي عملت واشنطن على دفعه خلال الأيام السابقة، تحتفظ إسرائيل بحق تنفيذ عمليات عسكرية «دفاعاً عن النفس، في أي وقت، ضد هجمات مخططة، أو وشيكة، أو جارية».

ويُعد وقف إطلاق النار ملفاً شديد الحساسية سياسياً بالنسبة لنتنياهو، إذ شددت حكومته على أنها ليست مقيدة في حال اقتضت الحاجة ضرب «حزب الله»، وفق «أكسيوس».

لكن تجدر الإشارة إلى أنه رغم وقف إطلاق النار، لا يزال جنوب لبنان في مرمى الاستهداف الإسرائيلي اليوم (السبت). وأفيد بأن أصوات قصف مستمرة تُسمع في القطاع الأوسط ما دفع بالأهالي إلى مغادرة قراهم.

تصريحات اليوم التالي أكثر حدة

وفي اليوم التالي، استخدم ترمب لغة أكثر حدة، إذ كتب: «إسرائيل لن تقصف لبنان بعد الآن. إنها ممنوعة من ذلك من قبل الولايات المتحدة الأميركية. لقد اكتفى الجميع». ثم عاد ترمب وكرر موقفه في مقابلة مع «أكسيوس»، قائلاً إنه يريد وقف الضربات الإسرائيلية على لبنان: «يجب على إسرائيل أن تتوقف. لا يمكنها الاستمرار في تدمير المباني. لن أسمح بذلك».

وكان الرئيس اللبناني جوزيف عون قد تقدم بالشكر لترمب والمملكة العربية السعودية للمساهمة في التوصل إلى الاتفاق، معلناً الانتقال إلى مرحلة «العمل على اتفاقات دائمة».

وأكد عون في خطاب وجّهه للبنانيين: «نحن اليومَ نفاوضُ عن أنفسِنا، ونقرّرُ عن أنفسِنا. لم نعدْ ورقةً في جيبِ أيٍ كان، ولا ساحةً لحروبِ أيٍ كان، ولن نعودَ أبداً. بل عدنا دولةً تملكُ وحدَها قرارَها، وترفعُه عالياً، وتجسّدُه فعلاً وقولاً، من أجلِ حياةِ شعبِها، وخيرِ أبنائِها لا غير».

وأضاف: «أنا مستعد للذهابِ حيثما كان لتحريرِ أرضي، وحمايةِ أهلي، وخلاصِ بلدي». وزاد: «أقول لكم بكل صراحة وثقة، هذه المفاوضات ليست ضعفاً، وليست تراجعاً، وليست تنازلاً، بل هي قرار نابع ‌من قوة إيماننا بحقنا، ومن ‌حرصنا على شعبنا».

ارتباك داخل الحكومة الإسرائيلية

ووفقاً لمصادر «أكسيوس»، علم نتنياهو وفريقه بتصريحات ترمب من وسائل الإعلام، ما أدى إلى حالة من الارتباك داخل الدوائر الإسرائيلية.

وبدأ مساعدون، من بينهم السفير الإسرائيلي في واشنطن يحيئيل لايتر، في التحرك السريع لفهم ما إذا كانت واشنطن قد غيّرت موقفها. كما طلبت إسرائيل من البيت الأبيض توضيحات، مؤكدة أن تصريحات ترمب تتعارض مع نص الاتفاق.

توضيح أميركي

وبعد طلب «أكسيوس» تعليقاً من البيت الأبيض، أوضح مسؤول أميركي أن تصريحات ترمب لا تعني تغييراً في الاتفاق.

وقال المسؤول: «اتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل ينص بوضوح على أن إسرائيل لن تنفذ أي عمليات عسكرية هجومية ضد أهداف لبنانية، لكنه يحتفظ بحقها في الدفاع عن النفس ضد هجمات مخططة، أو وشيكة، أو جارية».