خلال زيارته لأميركا... وزير الخارجية البريطاني يلتقي ترمب

قبل اجتماعه مع مسؤولي إدارة بايدن

وزير الخارجية البريطاني ديفيد كاميرون (يسار) والمرشح للرئاسة الأميركية دونالد ترمب (أ.ف.ب)
وزير الخارجية البريطاني ديفيد كاميرون (يسار) والمرشح للرئاسة الأميركية دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

خلال زيارته لأميركا... وزير الخارجية البريطاني يلتقي ترمب

وزير الخارجية البريطاني ديفيد كاميرون (يسار) والمرشح للرئاسة الأميركية دونالد ترمب (أ.ف.ب)
وزير الخارجية البريطاني ديفيد كاميرون (يسار) والمرشح للرئاسة الأميركية دونالد ترمب (أ.ف.ب)

أجرى وزير الخارجية البريطاني ديفيد كاميرون، محادثات مع المرشح الرئاسي الجمهوري دونالد ترمب، في فلوريدا، وسط مسعى لتعزيز الدعم لأوكرانيا وتقديم حزمة جديدة من المساعدات المعلقة في الكونغرس.

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية، في بيان أمس (الاثنين): «قبل زيارته واشنطن، يلتقي وزير الخارجية الرئيس الأميركي السابق ترمب، في فلوريدا، اليوم. ومن الممارسات المعتادة أن يجتمع الوزراء مع مرشحي المعارضة كجزء من مشاركتهم الدولية الروتينية».

وغطَّت مناقشة كاميرون مع المرشح الرئاسي الجمهوري، والتي يُعتقد أنها أول لقاء من نوعه بين وزير بريطاني كبير وترمب منذ ترك منصبه، أوكرانيا والحرب في غزة ومستقبل حلف شمال الأطلسي (الناتو)، وفقاً لتقرير نشرته صحيفة «التلغراف».

وقد أعرب ترمب مراراً وتكراراً عن مخاوف بشأن المساعدات المقدمة لأوكرانيا، وشكك في التزام أميركا تجاه «الناتو»، التحالف الدولي الذي التزمت الولايات المتحدة بالدفاع عنه عند الضرورة.

يأتي اللقاء قبل أن يجتمع كاميرون مع كبار مسؤولي إدارة الرئيس جو بايدن، لبحث النزاعات في غزة وأوكرانيا، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.

وأكد متحدث باسم الخارجية البريطانية في بيان نشرته السفارة البريطانية في واشنطن، أن زيارة كاميرون العاصمة الأميركية يومي الثلاثاء والأربعاء، ستأتي بعد اجتماعه مع الرئيس السابق دونالد ترمب في فلوريدا.

ومن المقرر أن ينتقل كاميرون إلى واشنطن لإجراء محادثات مع نظيره الأميركي أنتوني بلينكن. وقالت الخارجية البريطانية في بيان إن كاميرون في لقائه مع بلينكن سيدعو إلى إجراء «تحقيق كامل وعاجل وشفاف» في الغارة الجوية الإسرائيلية التي أدت إلى مقتل سبعة من عمال الإغاثة في غزة الأسبوع الماضي.

وواجهت الحكومة البريطانية دعوات لتعليق تراخيص تصدير الأسلحة إلى إسرائيل بعد مقتل ثلاثة بريطانيين يعملون في مؤسسة «المطبخ المركزي العالمي» الخيرية ومقرها الولايات المتحدة، في الغارة.

وحذّر أكثر من 600 محامٍ، بينهم قضاة سابقون في المحكمة العليا البريطانية، في رسالة من أن لندن تخاطر بانتهاك القانون الدولي من خلال الاستمرار في السماح بتصدير الأسلحة إلى إسرائيل.

وأشار البيان إلى أنه من المتوقع أن يتطرق كاميرون إلى مسألة تصدير الأسلحة خلال مؤتمر صحافي مشترك مع بلينكن الساعة 15:30 بتوقيت غرينتش، لكنه لن يعلن عن أي تغيير في سياسة بلاده، وفقاً لمصادر حكومية بريطانية.

وأضافت الخارجية أن كاميرون «سيشدد على أن مقتل العاملين في المجال الإنساني من (المطبخ المركزي العالمي) أمر غير مقبول على الإطلاق وأنه يتعين إجراء تغييرات كبيرة لضمان سلامة عمال الإغاثة على الأرض».

وذكر البيان أن المحادثات بين كاميرون وبلينكن ستركز أيضاً على «مسار تحقيق وقف دائم لإطلاق النار وإيصال كميات أكبر من المساعدات الإنسانية إلى غزة».

وسيحض كاميرون أيضاً الكونغرس الأميركي على الموافقة على حزمة مساعدات عسكرية مقترحة لأوكرانيا بقيمة 60 مليار دولار يعرقلها نواب جمهوريون منذ أشهر.

والتزمت الدول الأوروبية تقديم أكثر من 184 مليار دولار لأوكرانيا، بينها أكثر من 15 مليار دولار من بريطانيا.

وبالإضافة إلى ذلك، تعهدت الولايات المتحدة بتقديم نحو 74 مليار دولار.

وحذر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الأحد، من أن أوكرانيا ستخسر حربها مع روسيا إذا لم يوافق الكونغرس الأميركي على حزمة المساعدات المجمدة.

وأكد كاميرون قبيل بدء زيارته أن «نجاح أوكرانيا وفشل بوتين أمران حيويان للأمن الأميركي والأوروبي».


مقالات ذات صلة

هرمز بين حصارَين... حرب ترمب الاقتصادية أو عودة إيران إلى الحافة

تحليل إخباري زورق سريع يعبر بالقرب من سفينة شحن في مضيق هرمز قبالة جزيرة قشم الإيرانية يوم 18 أبريل (أ.ب)

هرمز بين حصارَين... حرب ترمب الاقتصادية أو عودة إيران إلى الحافة

مع عودة التوتر إلى مضيق هرمز، بدا المشهد خلال الساعات الأخيرة أقرب إلى هدنة معلقة فوق فوهة بركان، وفق ما يرى مراقبون.

إيلي يوسف (واشنطن)
شؤون إقليمية وزراء خارجية تركيا والسعودية ومصر وباكستان خلال اجتماعهم في أنطاليا لمناقشة جهود وقف حرب إيران (رويترز)

وزراء خارجية تركيا والسعودية ومصر وباكستان يبحثون جهود استئناف مفاوضات حرب إيران

نفى نائب وزير الخارجية الإيراني سعيد خطيب زاده تحديد موعد لعقد جولة جديدة للمفاوضات مع أميركا، مؤكداً أن بلاده لا تسعى لوقف مؤقت لإطلاق النار بل لإنهاء الحرب.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
الولايات المتحدة​ المدرّبة كلارا إليوت تعطي تعليماتها (أ.ف.ب)

أميركيون يساريو الميول يُقبلون على شراء الأسلحة في عهد ترمب

يصوّر أنصار حق حمل السلاح، الذين يميلون عموماً إلى اليمين، القضية على أنها مسألة حرية شخصية، إذ يكفل الدستور الأميركي حق حمل السلاح.

«الشرق الأوسط» (ريتشموند )
الولايات المتحدة​ وجبة متواضعة تم تصويرها على متن يو إس إس طرابلس (صحيفة «يو إس إيه توداي»)

صور «وجبات هزيلة» لبحارة أميركيين تثير جدلاً… و«البحرية» ترد

نفت البحرية الأميركية تقريراً يفيد بنقص الغذاء على متن سفن حربية متواجدة في الشرق الأوسط، وأن البحارة يتناولون «طعاماً رديئاً».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية صورة التقطها قمر اصطناعي تُظهر حركةَ السفن في مضيق هرمز يوم 17 أبريل من الفضاء (رويترز)

إيران تعلن فتح «هرمز» حتى انتهاء الهدنة... وواشنطن ترحّب

أعلن كلٌ من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، يوم الجمعة، أنَّ مضيق هرمز قد صار مفتوحاً بشكل كامل أمام السفن التجارية.

«الشرق الأوسط» (عواصم)

إسبانيا والمكسيك والبرازيل تحض على إجراء «حوار قائم على الاحترام» مع كوبا

شارع في وسط هافانا بكوبا (أ.ف.ب)
شارع في وسط هافانا بكوبا (أ.ف.ب)
TT

إسبانيا والمكسيك والبرازيل تحض على إجراء «حوار قائم على الاحترام» مع كوبا

شارع في وسط هافانا بكوبا (أ.ف.ب)
شارع في وسط هافانا بكوبا (أ.ف.ب)

أعربت إسبانيا والمكسيك والبرازيل، السبت، عن قلقها البالغ إزاء «الوضع المأسوي» في كوبا التي تواجه منذ أشهر ضغوطاً من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ودعت إلى إجراء «حوار قائم على الصدق والاحترام» مع هافانا.

 

ومن دون الإشارة صراحة إلى الولايات المتحدة التي تفرض حصار نفطيا على كوبا منذ يناير (كانون الثاني)، أكدت الدول الثلاث التي تقودها حكومات يسارية في بيان مشترك، أن الهدف من الحوار يجب أن يكون «إيجاد حل دائم للوضع الحالي وضمان أن الشعب الكوبي نفسه هو من يقرر مستقبله بحرية كاملة».

 

 


أميركيون يساريو الميول يُقبلون على شراء الأسلحة في عهد ترمب

المدرّبة كلارا إليوت تعطي تعليماتها (أ.ف.ب)
المدرّبة كلارا إليوت تعطي تعليماتها (أ.ف.ب)
TT

أميركيون يساريو الميول يُقبلون على شراء الأسلحة في عهد ترمب

المدرّبة كلارا إليوت تعطي تعليماتها (أ.ف.ب)
المدرّبة كلارا إليوت تعطي تعليماتها (أ.ف.ب)

في منطقة حرجية قريبة من ريتشموند عاصمة ولاية فيرجينيا، يتردد صدى أصوات إطلاق النار، فالعديد من الأميركيين، ومن بينهم كولِن، يتدربون هناك على استخدام أسلحة نارية.

والسلاح شبه الرشاش الذي يحمله الرجل البالغ 38 عاماً هو أول سلاح يمتلكه في حياته.

وكولِن هو من بين العديد من الأميركيين ذوي الميول اليسارية الذين يقبلون على اقتناء الأسلحة بسبب مخاوفهم من إدارة الرئيس دونالد ترمب، في تحول عن المفاهيم السائدة حول ملكية الأسلحة النارية في الولايات المتحدة.

وقال كولِن طالباً عدم كشف اسمه الكامل حفاظاً على خصوصيته: «أشعر بتهديد من حكومتي أكثر بكثير مقارنة بالمواطنين من حولي». وأضاف أن مقتل رينيه غود، وأليكس بريتي في مينيابوليس، اللذين لقيا حتفهما برصاص عناصر فيدراليين خلال حملة واسعة ضد الهجرة في المدينة الواقعة في شمال الولايات المتحدة، كان بمثابة النقطة التي أفاضت الكأس بالنسبة إليه.

وقال لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «لدينا جيش مُخوّل من الحكومة، أشبه بجيش خاص، يجوب الشوارع، ويعتدي على الناس، ويطلق النار عليهم. هذا يُخيفني أكثر بكثير من وقوع بعض الجرائم بين الأفراد».

المدربة تشرح لمتدربات طريقة ملء مخازن الرصاص الخاصة بالمسدسات (أ.ف.ب)

* نقاش السلاح

والنقاش حول الأسلحة في الولايات المتحدة مُعقد جداً، وله أبعاد سياسية عميقة.

ويُصوّر أنصار حق حمل السلاح، الذين يميلون عموماً إلى اليمين، القضية على أنها مسألة حرية شخصية، إذ يكفل الدستور الأميركي حق حمل السلاح.

ويميل الليبراليون إلى التشديد على فرض ضوابط أكثر صرامة على الأسلحة في بلد يشهد حوادث إطلاق نار جماعي.

لكن العديد من الديمقراطيين البارزين، ومن بينهم النائبة السابقة غابي غيفوردز -التي نجت من محاولة اغتيال- ونائبة الرئيس السابقة كامالا هاريس، أعلنوا بفخرٍ عن اقتنائهم أسلحة.

بعد أن اشترى السلاح، التحق كولِن وزوجته داني بدورة تدريبية تُقدمها كلارا إليوت، وهي مدربة معتمدة في استخدام المسدسات، تقول إن عملها «تضاعف» بعد انتخاب ترمب لولاية رئاسية ثانية في 2024.

وقد نفدت تذاكر معظم دوراتها التدريبية المصممة خصيصاً للنساء، والأقليات، لكنها مفتوحة للجميع.

وقالت إليوت، التي تحمل وشماً كبيراً على باطن ذراعها لشخصية الرسوم المتحركة «سنو وايت»، وهي تحمل رشاشاً: «كان ضغط العمل شديداً».

يشارك نحو 12 شخصاً في دورة إليوت التي تبدأ بشرح المبادئ الأساسية للرماية والسلامة قبل الانتقال إلى التدريب العملي في ميدان الرماية.

ومعظم الطلاب لم يستخدموا سلاحاً نارياً من قبل. ويقول كثيرون إن اهتمامهم بالدورة نابع من الأجواء السياسية الراهنة في الولايات المتحدة، بما في ذلك حملات مداهمة المهاجرين، وإلغاء سياسات التنوع، والإنصاف، والشمول، وتزايد الاستقطاب في المجتمع ككل.

قلق واستعداد

وقالت كاساندرا البالغة 28 عاماً والتي رفضت كغيرها من المشاركين في الدورة ذكر اسم عائلتها: «هناك كثير من الأمور المقلقة التي تحدث في الولايات المتحدة»، مضيفة: «لذا بدا من الجيد أن نكون على دراية، ومستعدين».

أما أكيمي -وهي من إحدى دول أميركا اللاتينية، وتبلغ 30 عاماً- فقالت إنها تخشى «عنف اليمين المتطرف»، ولا تثق في قدرة الشرطة على حمايتها».

إطلاق نار خلال التدريب (أ.ف.ب)

وأضافت: «كلما استطعت تجنب الاحتكاك بالشرطة، كان ذلك أفضل». وراحت تراقب بينما زملاؤها يطلقون النار على أهداف مرسومة على شكل مكعبات ثلج، في إشارة إلى وكالة الهجرة والجمارك (آيس).

وإليوت ليست الوحيدة التي ازدهرت أعمالها منذ حادثتي إطلاق النار القاتلتين في مينيابوليس.

ويقول «نادي الأسلحة الليبرالي»، وهو منظمة وطنية تُعرّف مهمتها بأنها «إيصال صوت الليبراليين والمعتدلين من مالكي الأسلحة»، إنه سجّل 3000 طلب جديد للتدريب على استخدام الأسلحة النارية في الشهرين الأول والثاني من عام 2026، أي أكثر مما سجّله في عام 2025 بكامله.

ويقول المدير التنفيذي إد غاردنر إن هذه الزيادة ليست نادرة بعد أحداث سياسية كبرى، أو أعمال عنف مروّعة كحوادث إطلاق النار الجماعي.

ولكن بخلاف الماضي، حين كان الاهتمام العام يأتي في الغالب من النساء، والأقليات، فإن الأعضاء الجدد اليوم «يشملون جميع الفئات»، الشباب، وكبار السن، من الريف، والحواضر.

ورأى ديفيد ياماني، أستاذ علم الاجتماع في جامعة ويك فوريست بولاية كارولاينا الشمالية، أن هذا التحوّل يكمن في دوافع الناس لشراء الأسلحة. وقال: «هناك قلق محدد بشأن نوع من الحكومات الاستبدادية، والسلطوية التي قد تحرم الناس من حقوقهم، أو تلهم أتباعها أن يحرموا الناس من حقوقهم».


الجيش الأميركي: 23 سفينة عادت إلى إيران منذ فرض الحصار

سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)
TT

الجيش الأميركي: 23 سفينة عادت إلى إيران منذ فرض الحصار

سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)

أعلن الجيش ‌الأميركي ‌اليوم (​السبت)، أن ‌23 ⁠سفينة ​امتثلت لأوامر ⁠قواته ⁠بالعودة ‌إلى ‌إيران ​منذ ‌أن فرضت الولايات ‌المتحدة ‌حصاراً على ⁠الموانئ والمناطق ⁠الساحلية الإيرانية، حسب «رويترز».

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أكد أنه يعتزم مواصلة محاصرة الموانئ الإيرانية في حال عدم التوصل إلى اتفاق مع طهران، مشيراً إلى أنه قد لا يمدِّد وقف إطلاق النار بعد موعد انتهائه الأربعاء.

وبعد فتحه ليوم واحد، أعادت إيران إغلاق مضيق هرمز، وذلك في أعقاب تهديدات رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، على موقع «إكس»، في وقت مبكر من صباح اليوم بأنه إذا استمر الحصار الأميركي، فإن «مضيق هرمز لن يظل مفتوحاً».