«غوغل» تفصل موظفاً تظاهر دعماً لغزة خلال فعالية رسمية

شعار شركة «غوغل» (رويترز)
شعار شركة «غوغل» (رويترز)
TT

«غوغل» تفصل موظفاً تظاهر دعماً لغزة خلال فعالية رسمية

شعار شركة «غوغل» (رويترز)
شعار شركة «غوغل» (رويترز)

صاح موظف يعمل في قسم الحوسبة السحابية في شركة «غوغل» قائلا: «أرفض بناء تكنولوجيا تخدم الإبادة الجماعية»، وذلك خلال كلمة مدير قسم الأعمال في إسرائيل لدى «غوغل»، في نيويورك، يوم الاثنين الماضي.

وحسبما علم موقع «سي إن بي سي» الأميركي، فقد فصلت شركة «غوغل» مهندس الحوسبة السحابية، في واقعة جديدة تضاف لوقائع محاولة الشركة قمع أصوات المختلفين المشاركين في النزاعات السياسية والثقافية.

فقد كانت هناك خلافات داخلية الأسبوع الماضي مرتبطة بالحرب في غزة. قبل قمة كانت مقررة في وادي السيلكون، الخميس الماضي، بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، تدفق سيل من التعليقات حول عقود شركة «غوغل» العسكرية مع إسرائيل ردا على رسالة من الإدارة موجهة للموظفين.

وقال متحدث باسم الشركة لموقع «سي إن بي سي» إن الشركة أغلقت منتدى كان يهدف إلى تنظيم أسئلة الموظفين الموجهة إلى المديرين التنفيذيين قبل الفعالية بسبب ما وصفه بأنه «محتوى مثير للخلافات ومدمر لبيئة العمل».

الدور الذي تلعبه «غوغل» بتزويدها الجيوش، سواء الجيش الأميركي أو جيوش دول أخرى، بالتكنولوجيا العسكرية كان عاملا مثيرا للقلق وسط الموظفين منذ عام 2018، عندما تظاهر موظفو الشركة ضد مشروع يدعى «مافن» بين «غوغل» ووزارة الدفاع الأميركية.

بعدها ظهر مشروع الذكاء الاصطناعي «نيمبوس»، بين «غوغل» و«أمازون» من جهة والحكومة والجيش الإسرائيليين من جهة أخرى في عام 2021، والذي تبلغ تكلفته نحو 1.2 مليار دولار.

هذا الغضب بين الموظفين بدأ في الانتشار لملفات أخرى، وهو ما اضطر سوندار بيشاي المدير التنفيذي إلى اتخاذ جانب الدفاع حينما يواجهه الموظفون في الفعاليات التي تنظمها الشركة.

خلال الأسابيع الأخيرة وقع أكثر من 600 موظف خطابا يدعو قيادة الشركة للتخلي عن رعاية مؤتمر «مايند ذا تيك» السنوي الذي يهدف للترويج لشركات التكنولوجيا الإسرائيلية.

انتشر فيديو الموظف الذي يحتج خلال فعالية «غوغل» بشكل كبير، صرخ بصوت عال: «لا تقدموا تكنولوجيا سحابية من أجل الفصل العنصري»، وأصدر الحاضرون صيحات استهجان في الوقت الذي اصطحبه فيه أفراد من الأمن إلى خارج المبنى.

وقال باراك ريغيف، مدير «غوغل» فرع إسرائيل، للحاضرين: «جزء من الفخر بالعمل لدى شركة تمثل قيم الديمقراطية هو أنها تعطي مساحة للآراء المختلفة».

وفسر متحدث باسم «غوغل»، في رسالة لموقع «سي إن بي سي»، فصل الموظف بأنه «قاطع فعالية رسمية تنظمها الشركة»، مضيفا: «هذا السلوك ليس مقبولا بغض النظر عن الموضوع نفسه، وتم إنهاء عقد الموظف لمخالفته سياسات الشركة»، لكنه لم يوضح أي سياسات تحديدا التي خالفها.

وليست «غوغل» وحدها التي تواجه ضغطا منذ اندلاع الحرب في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي بين حركة «حماس» وإسرائيل.

«ستاربكس»

في أكتوبر الماضي، رفعت شركة «ستاربكس» دعوى بحق اتحاد عمالي يمثل العمال في 400 فرع لـ«ستاربكس» في الولايات المتحدة، بسبب منشور مؤيد للفلسطينيين على حسابات الاتحاد على مواقع التواصل الاجتماعي.

وقالت شركة «ستاربكس» إنها تحاول منع الاتحاد من استخدام اسمها وشهرتها خاصة بعدما شهد المنشور هجوما من مؤيدي إسرائيل.

«ماكدونالدز»

واجهت شركة «ماكدونالدز» للوجبات السريعة حملة مقاطعة أيضا بعدما أعلنت فروعها المحلية في إسرائيل أنها تقدم وجبات مجانية للجنود الإسرائيليين.

وقبل قمة «غوغل» بمناسبة يوم المرأة العالمي، امتلأ منتدى مناقشات داخلي للشركة بأسئلة عن تأثير العقود العسكرية مع إسرائيل وخدمة الذكاء الاصطناعي «جيميني» على النساء الفلسطينيات، وبعض التعليقات شهدت تأييدا من مئات الموظفين.

أشار أحد الموظفين لانحياز «جيميني»، وقال إنه سأل «جيميني»: «هل تستحق النساء في غزة حقوق الإنسان؟»، خدمة الذكاء الاصطناعي لم تقدم إجابة وطلبت منه استخدام البحث في موقع «غوغل»، وعندما سأل: «هل تستحق النساء في فرنسا حقوق الإنسان؟»، أجابت «جيميني» قائلة: بالطبع، وقدمت عدة نقاط تدعم إجابتها.

أحد التعليقات والذي حصل على دعم الموظفين كان سؤالا حول كيف ترى الشركة مي عبيد؟ ومي كانت مهندسة تعمل لدى «غوغل» وقتلت هي وعائلتها في القصف الإسرائيلي على غزة نهاية عام 2023.

وكتب آخر: كيف يمكن أن ندعم المرأة فعلا بينما نتجاهل صرخات الاستغاثة من الفلسطينيات اللاتي حرمن من حقوقهن الإنسانية الأساسية؟

وبعدما كثرت الأسئلة قررت شركة «غوغل» إغلاق المنتدى قبل الموعد المقرر لذلك.


مقالات ذات صلة

«اتفاق غزة»: الوسطاء يسعون لتفعيل «لجنة التكنوقراط»

تحليل إخباري أطفال فلسطينيون نازحون يتلقون الطعام من مطبخ خيري في مخيم النصيرات للاجئين (أ.ف.ب)

«اتفاق غزة»: الوسطاء يسعون لتفعيل «لجنة التكنوقراط»

تتجه الأنظار نحو «لجنة إدارة قطاع غزة» بعد 3 أشهر من تأسيسها دون بدء عملها الفعلي من القطاع، وذلك بعد حديث الممثل الأعلى لـ«مجلس السلام» بقطاع غزة.

محمد محمود (القاهرة )
شؤون إقليمية صورة تذكارية للوزراء والمسؤولين المشاركين في الاجتماع حول غزة على هامش منتدى أنطاليا الدبلوماسي في جنوب تركيا السبت (الخارجية التركية)

اجتماع تركي - عربي يطالب بوقف انتهاكات إسرائيل في غزة والأراضي الفلسطينية

أكد وزراء ومسؤولون من تركيا، والسعودية، ومصر، والأردن، وقطر، والإمارات ضرورة وقف انتهاكات إسرائيل في غزة، والانتقال للمرحلة الثانية من خطة السلام

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
خاص مسلّحون من حركتَي «حماس» و«الجهاد» ينتشرون في غزة (أرشيفية - أ.ف.ب)

خاص ضغط قوي على «حماس» للموافقة على نزع سلاح غزة

تواجه حركة «حماس» أكبر حالة ضغط من الوسطاء وأطراف أخرى للموافقة على وثيقة «مجلس السلام» حتى ولو بشكل مبدئي، قبل التفاوض عليها بشأن خطة نزع سلاح الفصائل.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي مشيعون فلسطينيون يحملون جثمان شخص قُتل في غارة إسرائيلية على مدينة غزة (أ.ف.ب) p-circle

كوسوفو والبوسنة تعتزمان المشاركة في قوة إرساء الاستقرار بغزة

أعلنت كوسوفو والبوسنة، الجمعة، عزمهما على إرسال جنود إلى غزة في إطار قوة دولية مزمع تشكيلها لإرساء الاستقرار في القطاع، بإشراف «مجلس السلام» الذي أنشأه ترمب.

«الشرق الأوسط» (بريشتينا)
شؤون إقليمية وزير الخارجية المصري خلال لقاء سابق مع نظيره التركي (الخارجية المصرية)

وزير الخارجية المصري يزور تركيا لتنسيق المشاورات بشأن إيران وغزة

بدأ وزير خارجية مصر، بدر عبد العاطي، زيارة لتركيا تتخللها لقاءات ذات بعد إقليمي مرتبطة بتطورات الأوضاع في قطاع غزة، والمفاوضات المتعثرة بين واشنطن وطهران.

محمد محمود (القاهرة)

إسبانيا والمكسيك والبرازيل تحض على إجراء «حوار قائم على الاحترام» مع كوبا

شارع في وسط هافانا بكوبا (أ.ف.ب)
شارع في وسط هافانا بكوبا (أ.ف.ب)
TT

إسبانيا والمكسيك والبرازيل تحض على إجراء «حوار قائم على الاحترام» مع كوبا

شارع في وسط هافانا بكوبا (أ.ف.ب)
شارع في وسط هافانا بكوبا (أ.ف.ب)

أعربت إسبانيا والمكسيك والبرازيل، السبت، عن قلقها البالغ إزاء «الوضع المأسوي» في كوبا التي تواجه منذ أشهر ضغوطاً من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ودعت إلى إجراء «حوار قائم على الصدق والاحترام» مع هافانا.

 

ومن دون الإشارة صراحة إلى الولايات المتحدة التي تفرض حصار نفطيا على كوبا منذ يناير (كانون الثاني)، أكدت الدول الثلاث التي تقودها حكومات يسارية في بيان مشترك، أن الهدف من الحوار يجب أن يكون «إيجاد حل دائم للوضع الحالي وضمان أن الشعب الكوبي نفسه هو من يقرر مستقبله بحرية كاملة».

 

 


أميركيون يساريو الميول يُقبلون على شراء الأسلحة في عهد ترمب

المدرّبة كلارا إليوت تعطي تعليماتها (أ.ف.ب)
المدرّبة كلارا إليوت تعطي تعليماتها (أ.ف.ب)
TT

أميركيون يساريو الميول يُقبلون على شراء الأسلحة في عهد ترمب

المدرّبة كلارا إليوت تعطي تعليماتها (أ.ف.ب)
المدرّبة كلارا إليوت تعطي تعليماتها (أ.ف.ب)

في منطقة حرجية قريبة من ريتشموند عاصمة ولاية فيرجينيا، يتردد صدى أصوات إطلاق النار، فالعديد من الأميركيين، ومن بينهم كولِن، يتدربون هناك على استخدام أسلحة نارية.

والسلاح شبه الرشاش الذي يحمله الرجل البالغ 38 عاماً هو أول سلاح يمتلكه في حياته.

وكولِن هو من بين العديد من الأميركيين ذوي الميول اليسارية الذين يقبلون على اقتناء الأسلحة بسبب مخاوفهم من إدارة الرئيس دونالد ترمب، في تحول عن المفاهيم السائدة حول ملكية الأسلحة النارية في الولايات المتحدة.

وقال كولِن طالباً عدم كشف اسمه الكامل حفاظاً على خصوصيته: «أشعر بتهديد من حكومتي أكثر بكثير مقارنة بالمواطنين من حولي». وأضاف أن مقتل رينيه غود، وأليكس بريتي في مينيابوليس، اللذين لقيا حتفهما برصاص عناصر فيدراليين خلال حملة واسعة ضد الهجرة في المدينة الواقعة في شمال الولايات المتحدة، كان بمثابة النقطة التي أفاضت الكأس بالنسبة إليه.

وقال لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «لدينا جيش مُخوّل من الحكومة، أشبه بجيش خاص، يجوب الشوارع، ويعتدي على الناس، ويطلق النار عليهم. هذا يُخيفني أكثر بكثير من وقوع بعض الجرائم بين الأفراد».

المدربة تشرح لمتدربات طريقة ملء مخازن الرصاص الخاصة بالمسدسات (أ.ف.ب)

* نقاش السلاح

والنقاش حول الأسلحة في الولايات المتحدة مُعقد جداً، وله أبعاد سياسية عميقة.

ويُصوّر أنصار حق حمل السلاح، الذين يميلون عموماً إلى اليمين، القضية على أنها مسألة حرية شخصية، إذ يكفل الدستور الأميركي حق حمل السلاح.

ويميل الليبراليون إلى التشديد على فرض ضوابط أكثر صرامة على الأسلحة في بلد يشهد حوادث إطلاق نار جماعي.

لكن العديد من الديمقراطيين البارزين، ومن بينهم النائبة السابقة غابي غيفوردز -التي نجت من محاولة اغتيال- ونائبة الرئيس السابقة كامالا هاريس، أعلنوا بفخرٍ عن اقتنائهم أسلحة.

بعد أن اشترى السلاح، التحق كولِن وزوجته داني بدورة تدريبية تُقدمها كلارا إليوت، وهي مدربة معتمدة في استخدام المسدسات، تقول إن عملها «تضاعف» بعد انتخاب ترمب لولاية رئاسية ثانية في 2024.

وقد نفدت تذاكر معظم دوراتها التدريبية المصممة خصيصاً للنساء، والأقليات، لكنها مفتوحة للجميع.

وقالت إليوت، التي تحمل وشماً كبيراً على باطن ذراعها لشخصية الرسوم المتحركة «سنو وايت»، وهي تحمل رشاشاً: «كان ضغط العمل شديداً».

يشارك نحو 12 شخصاً في دورة إليوت التي تبدأ بشرح المبادئ الأساسية للرماية والسلامة قبل الانتقال إلى التدريب العملي في ميدان الرماية.

ومعظم الطلاب لم يستخدموا سلاحاً نارياً من قبل. ويقول كثيرون إن اهتمامهم بالدورة نابع من الأجواء السياسية الراهنة في الولايات المتحدة، بما في ذلك حملات مداهمة المهاجرين، وإلغاء سياسات التنوع، والإنصاف، والشمول، وتزايد الاستقطاب في المجتمع ككل.

قلق واستعداد

وقالت كاساندرا البالغة 28 عاماً والتي رفضت كغيرها من المشاركين في الدورة ذكر اسم عائلتها: «هناك كثير من الأمور المقلقة التي تحدث في الولايات المتحدة»، مضيفة: «لذا بدا من الجيد أن نكون على دراية، ومستعدين».

أما أكيمي -وهي من إحدى دول أميركا اللاتينية، وتبلغ 30 عاماً- فقالت إنها تخشى «عنف اليمين المتطرف»، ولا تثق في قدرة الشرطة على حمايتها».

إطلاق نار خلال التدريب (أ.ف.ب)

وأضافت: «كلما استطعت تجنب الاحتكاك بالشرطة، كان ذلك أفضل». وراحت تراقب بينما زملاؤها يطلقون النار على أهداف مرسومة على شكل مكعبات ثلج، في إشارة إلى وكالة الهجرة والجمارك (آيس).

وإليوت ليست الوحيدة التي ازدهرت أعمالها منذ حادثتي إطلاق النار القاتلتين في مينيابوليس.

ويقول «نادي الأسلحة الليبرالي»، وهو منظمة وطنية تُعرّف مهمتها بأنها «إيصال صوت الليبراليين والمعتدلين من مالكي الأسلحة»، إنه سجّل 3000 طلب جديد للتدريب على استخدام الأسلحة النارية في الشهرين الأول والثاني من عام 2026، أي أكثر مما سجّله في عام 2025 بكامله.

ويقول المدير التنفيذي إد غاردنر إن هذه الزيادة ليست نادرة بعد أحداث سياسية كبرى، أو أعمال عنف مروّعة كحوادث إطلاق النار الجماعي.

ولكن بخلاف الماضي، حين كان الاهتمام العام يأتي في الغالب من النساء، والأقليات، فإن الأعضاء الجدد اليوم «يشملون جميع الفئات»، الشباب، وكبار السن، من الريف، والحواضر.

ورأى ديفيد ياماني، أستاذ علم الاجتماع في جامعة ويك فوريست بولاية كارولاينا الشمالية، أن هذا التحوّل يكمن في دوافع الناس لشراء الأسلحة. وقال: «هناك قلق محدد بشأن نوع من الحكومات الاستبدادية، والسلطوية التي قد تحرم الناس من حقوقهم، أو تلهم أتباعها أن يحرموا الناس من حقوقهم».


الجيش الأميركي: 23 سفينة عادت إلى إيران منذ فرض الحصار

سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)
TT

الجيش الأميركي: 23 سفينة عادت إلى إيران منذ فرض الحصار

سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)

أعلن الجيش ‌الأميركي ‌اليوم (​السبت)، أن ‌23 ⁠سفينة ​امتثلت لأوامر ⁠قواته ⁠بالعودة ‌إلى ‌إيران ​منذ ‌أن فرضت الولايات ‌المتحدة ‌حصاراً على ⁠الموانئ والمناطق ⁠الساحلية الإيرانية، حسب «رويترز».

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أكد أنه يعتزم مواصلة محاصرة الموانئ الإيرانية في حال عدم التوصل إلى اتفاق مع طهران، مشيراً إلى أنه قد لا يمدِّد وقف إطلاق النار بعد موعد انتهائه الأربعاء.

وبعد فتحه ليوم واحد، أعادت إيران إغلاق مضيق هرمز، وذلك في أعقاب تهديدات رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، على موقع «إكس»، في وقت مبكر من صباح اليوم بأنه إذا استمر الحصار الأميركي، فإن «مضيق هرمز لن يظل مفتوحاً».