غوانتانامو: قاضي اعتداءات 11 سبتمبر يرجئ تقاعده للبت في قضايا مصيرية

رابع ضابط عسكري يرأس القضية طويلة الأمد

العقيد ماثيو مكال أرجأ تقاعده حتى الانتهاء من البت في قضايا مصيرية في غوانتانامو (نيويورك تايمز)
العقيد ماثيو مكال أرجأ تقاعده حتى الانتهاء من البت في قضايا مصيرية في غوانتانامو (نيويورك تايمز)
TT

غوانتانامو: قاضي اعتداءات 11 سبتمبر يرجئ تقاعده للبت في قضايا مصيرية

العقيد ماثيو مكال أرجأ تقاعده حتى الانتهاء من البت في قضايا مصيرية في غوانتانامو (نيويورك تايمز)
العقيد ماثيو مكال أرجأ تقاعده حتى الانتهاء من البت في قضايا مصيرية في غوانتانامو (نيويورك تايمز)

أعلن القاضي المكلف بالبت في قضية هجمات الحادي عشر من سبتمبر (أيلول) أنه سيبقى في منصبه خلال عام 2024، ما يوفر له المزيد من الوقت للبت في إجراءات ما قبل المحاكمة بشأن قضايا حساسة. وكان العقيد ماثيو مكال، رابع ضابط عسكري يرأس القضية طويلة الأمد، قد خطط في السابق للتقاعد من القوات الجوية الأميركية الشهر المقبل.

مدخل معسكر دلتا (أرشيفية - متداولة)

وتسبب سعي القاضي للتقاعد في أبريل (نيسان) في المزيد من الحزن لعائلات الضحايا الذين اشتكوا من أن ذلك سيؤدي إلى المزيد من التأخير في جلسات ما قبل المحاكمة التي استمرت عقدا كاملا، بسبب التحديات المتعلقة بالمعلومات السرية والمشكلات الصحية بما في ذلك جائحة فيروس كورونا، وانتهاء بمفاوضات الإقرار بالذنب التي بدأت في مارس (آذار) 2022.

معسكر العدالة في القاعدة البحرية الأميركية في خليج غوانتانامو (نيويورك تايمز)

ومن المقرر تكليف قاض جديد بعد تقاعد العقيد مكال، ليبدأ خليفته في الاطلاع على 36000 صفحة من محاضر الجلسات وحوالي 400000 صفحة من الوثائق والمستندات، بما في ذلك المئات من الأحكام المكتوبة. كان العقيد مكال قد عقد جلستي استماع فقط قبل تعليق الإجراءات لعقد محادثات الإقرار بالذنب.

الاستمرارية في توقيت حساس

ويتولى العقيد مكال القضية منذ أغسطس (آب) 2021 وأظهر فهما عميقا للعقبات التي تحول دون إجراء المحاكمة والسجل الذي بناه أسلافه الثلاثة بعد توجيه الاتهام في عام 2012.

كان من المتوقع في البداية أن يتقاعد في أبريل، وهو توقيت من المفترض أن يترك القول الفصل في قرارات حاسمة لقاضٍ خامس – بعد فهم واستيعاب مئات الصفحات من الوثائق والمستندات وأكثر من 42000 صفحة من المحاضر العامة والسرية. والآن، يمكن للعقيد مكال المضي قدما في الاستماع إلى الشهود في جلسات علنية ومغلقة ومرافعات قانونية لمدة لا تقل عن 19 أسبوعا أخرى خلال عام 2024.

قد يسمح الجدول الزمني للعقيد ماثيو إن. ماكال بإنهاء شهادة الشهود في قضية 11 سبتمبر في خليج غوانتانامو (نيويورك تايمز)

ماذا سيحدث بعد ذلك: جلسات استماع وربما أحكام

يضع الجدول الزمني العقيد مكال في وضع يسمح له بالانتهاء من سماع شهادات الشهود والبت فيما إذا كان بإمكان المدعين استخدام الاعترافات التي أدلى بها خالد شيخ محمد، الذي يُتهم بتدبير مؤامرة الحادي عشر من سبتمبر (أيلول)، وثلاثة من المتهمين المشاركين في المحاكمة النهائية. أمضى المتهمون سنوات في الاحتجاز في سجون وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي إيه)، حيث تعرضوا للتعذيب، ثم قامت فرق «التنظيف» المزعومة في خليج غوانتانامو باستجوابهم دون تهديد أو عنف في عامهم الرابع في الحجز الأميركي.

ثمة قضيتان رئيسيتان أخريان تصلان إلى نقاط اتخاذ القرار: إحداهما ما إذا كانت القيود المفروضة على محامي الدفاع تمنع المتهمين من الخضوع لمحاكمة عادلة. عام 2018، رفض القاضي الأول الاعترافات التي جرى الحصول عليها خلال عام 2007 لهذا السبب. وراجع خلفاؤه هذه المسألة بعد ذلك.

المسألة الأخرى ما إذا كان ما جرى فعله بمتهمي الحادي عشر من سبتمبر في السنوات الأولى من احتجازهم في السجون الأميركية يعتبر «سلوكا حكوميا شائنا». وقد قدم محامو أحد المتهمين، مصطفى الهوساوي، حجتهم إلى القاضي الذي لم يصدر حكما بعد، ويمكن أن يمنح التأخير فرق الدفاع الثلاثة الأخرى الوقت للقيام بالشيء ذاته.

ما لا نعرفه: مصير إجراءات ما قبل المحاكمة

يمكن أن يأمر العقيد مكال بمجموعة من الإجراءات التصحيحية حال إصداره حكماً ضد الحكومة بشأن الأسئلة الثلاثة الفارقة. وبإمكان القاضي استبعاد الشهادات التي حصل عليها «فريق التنظيف» في عام 2007، ما فعله قاض عسكري في قضية غوانتانامو الكبرى الأخرى العام الماضي، ما دفع القضية باتجاه الاستئناف أمام محكمة أعلى. ويمكن للقاضي أيضا تخفيض الحد الأقصى للعقوبة المحتملة للإدانة إلى السجن مدى الحياة، بدلاً من الإعدام؛ ويمكنه كذلك رفض الدعوى.


مقالات ذات صلة

ليبيا تكثّف تحركاتها دولياً لمكافحة «غسل الأموال»

شمال افريقيا اجتماع محافظ مصرف ليبيا المركزي مع مسؤولين في البنك الدولي... الجمعة (المصرف المركزي الليبي)

ليبيا تكثّف تحركاتها دولياً لمكافحة «غسل الأموال»

كثَّفت ليبيا تحركاتها ونقاشاتها مع مسؤولين بصندوق النقد والبنك الدوليَّين أخيراً بشأن متطلبات «مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب».

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
المشرق العربي صورة نشرتها وكالة «سانا» السورية الرسمية للجيش عند تسلّمه القاعدة (سانا)

دمشق تؤكد تسلّمها كل القواعد التي شغلها الجيش الأميركي في سوريا

أكدت الحكومة السورية، الخميس، أنها تسلّمت كل القواعد العسكرية التي كانت تشغلها قوات أميركية انتشرت في البلاد منذ أعوام في إطار التحالف الدولي ضد تنظيم «داعش».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شمال افريقيا وحدات النخبة الليبية التابعة للجيش الوطني خلال مشاركتها في تمرين «فلينتلوك 2026» المقام بمدينة سرت (شعبة الإعلام الحربي)

مستشار ترمب يتحدّث عن دور أكبر لليبيا في مكافحة الإرهاب

وصف مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون الأفريقية، الأربعاء، تمرين «فلينتلوك 2026»، الذي تستضيفه مدينة سرت الليبية، بأنه «إشارة تبعث على الأمل».

خالد محمود (القاهرة)
أفريقيا رجال شرطة وسط الأضرار التي لحقت بسوق مدينة مايدوغوري جراء التفجيرات الانتحارية (أ.ب)

جدل في نيجيريا بعد ضربة جوية استهدفت سوقاً شعبية

جدل في نيجيريا بعد ضربة جوية استهدفت سوقاً شعبية والجيش قال الضربة دقيقة وليست عشوائية والسوق مركز لوجيستي لـ«داعش» و«بوكو حرام»

الشيخ محمد (نواكشوط)
أفريقيا ضباط من الشرطة والجيش النيجيريين يصلون لحضور فعالية في مدينة مينا النيجيرية يوم 22 ديسمبر 2025 (أ.ب)

مسلحون يهاجمون قاعدة للجيش النيجيري... ويقتلون قائدها و6 جنود

اقتحم مسلحون متطرفون في وقت متأخر من مساء أمس (الأحد) قاعدة للجيش النيجيري، قرب الحدود الشمالية الشرقية للبلاد مع تشاد، ما أسفر عن مقتل قائد القاعدة و6 جنود.

«الشرق الأوسط» (أبوجا)

إسبانيا والمكسيك والبرازيل تحض على إجراء «حوار قائم على الاحترام» مع كوبا

شارع في وسط هافانا بكوبا (أ.ف.ب)
شارع في وسط هافانا بكوبا (أ.ف.ب)
TT

إسبانيا والمكسيك والبرازيل تحض على إجراء «حوار قائم على الاحترام» مع كوبا

شارع في وسط هافانا بكوبا (أ.ف.ب)
شارع في وسط هافانا بكوبا (أ.ف.ب)

أعربت إسبانيا والمكسيك والبرازيل، السبت، عن قلقها البالغ إزاء «الوضع المأسوي» في كوبا التي تواجه منذ أشهر ضغوطاً من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ودعت إلى إجراء «حوار قائم على الصدق والاحترام» مع هافانا.

 

ومن دون الإشارة صراحة إلى الولايات المتحدة التي تفرض حصار نفطيا على كوبا منذ يناير (كانون الثاني)، أكدت الدول الثلاث التي تقودها حكومات يسارية في بيان مشترك، أن الهدف من الحوار يجب أن يكون «إيجاد حل دائم للوضع الحالي وضمان أن الشعب الكوبي نفسه هو من يقرر مستقبله بحرية كاملة».

 

 


أميركيون يساريو الميول يُقبلون على شراء الأسلحة في عهد ترمب

المدرّبة كلارا إليوت تعطي تعليماتها (أ.ف.ب)
المدرّبة كلارا إليوت تعطي تعليماتها (أ.ف.ب)
TT

أميركيون يساريو الميول يُقبلون على شراء الأسلحة في عهد ترمب

المدرّبة كلارا إليوت تعطي تعليماتها (أ.ف.ب)
المدرّبة كلارا إليوت تعطي تعليماتها (أ.ف.ب)

في منطقة حرجية قريبة من ريتشموند عاصمة ولاية فيرجينيا، يتردد صدى أصوات إطلاق النار، فالعديد من الأميركيين، ومن بينهم كولِن، يتدربون هناك على استخدام أسلحة نارية.

والسلاح شبه الرشاش الذي يحمله الرجل البالغ 38 عاماً هو أول سلاح يمتلكه في حياته.

وكولِن هو من بين العديد من الأميركيين ذوي الميول اليسارية الذين يقبلون على اقتناء الأسلحة بسبب مخاوفهم من إدارة الرئيس دونالد ترمب، في تحول عن المفاهيم السائدة حول ملكية الأسلحة النارية في الولايات المتحدة.

وقال كولِن طالباً عدم كشف اسمه الكامل حفاظاً على خصوصيته: «أشعر بتهديد من حكومتي أكثر بكثير مقارنة بالمواطنين من حولي». وأضاف أن مقتل رينيه غود، وأليكس بريتي في مينيابوليس، اللذين لقيا حتفهما برصاص عناصر فيدراليين خلال حملة واسعة ضد الهجرة في المدينة الواقعة في شمال الولايات المتحدة، كان بمثابة النقطة التي أفاضت الكأس بالنسبة إليه.

وقال لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «لدينا جيش مُخوّل من الحكومة، أشبه بجيش خاص، يجوب الشوارع، ويعتدي على الناس، ويطلق النار عليهم. هذا يُخيفني أكثر بكثير من وقوع بعض الجرائم بين الأفراد».

المدربة تشرح لمتدربات طريقة ملء مخازن الرصاص الخاصة بالمسدسات (أ.ف.ب)

* نقاش السلاح

والنقاش حول الأسلحة في الولايات المتحدة مُعقد جداً، وله أبعاد سياسية عميقة.

ويُصوّر أنصار حق حمل السلاح، الذين يميلون عموماً إلى اليمين، القضية على أنها مسألة حرية شخصية، إذ يكفل الدستور الأميركي حق حمل السلاح.

ويميل الليبراليون إلى التشديد على فرض ضوابط أكثر صرامة على الأسلحة في بلد يشهد حوادث إطلاق نار جماعي.

لكن العديد من الديمقراطيين البارزين، ومن بينهم النائبة السابقة غابي غيفوردز -التي نجت من محاولة اغتيال- ونائبة الرئيس السابقة كامالا هاريس، أعلنوا بفخرٍ عن اقتنائهم أسلحة.

بعد أن اشترى السلاح، التحق كولِن وزوجته داني بدورة تدريبية تُقدمها كلارا إليوت، وهي مدربة معتمدة في استخدام المسدسات، تقول إن عملها «تضاعف» بعد انتخاب ترمب لولاية رئاسية ثانية في 2024.

وقد نفدت تذاكر معظم دوراتها التدريبية المصممة خصيصاً للنساء، والأقليات، لكنها مفتوحة للجميع.

وقالت إليوت، التي تحمل وشماً كبيراً على باطن ذراعها لشخصية الرسوم المتحركة «سنو وايت»، وهي تحمل رشاشاً: «كان ضغط العمل شديداً».

يشارك نحو 12 شخصاً في دورة إليوت التي تبدأ بشرح المبادئ الأساسية للرماية والسلامة قبل الانتقال إلى التدريب العملي في ميدان الرماية.

ومعظم الطلاب لم يستخدموا سلاحاً نارياً من قبل. ويقول كثيرون إن اهتمامهم بالدورة نابع من الأجواء السياسية الراهنة في الولايات المتحدة، بما في ذلك حملات مداهمة المهاجرين، وإلغاء سياسات التنوع، والإنصاف، والشمول، وتزايد الاستقطاب في المجتمع ككل.

قلق واستعداد

وقالت كاساندرا البالغة 28 عاماً والتي رفضت كغيرها من المشاركين في الدورة ذكر اسم عائلتها: «هناك كثير من الأمور المقلقة التي تحدث في الولايات المتحدة»، مضيفة: «لذا بدا من الجيد أن نكون على دراية، ومستعدين».

أما أكيمي -وهي من إحدى دول أميركا اللاتينية، وتبلغ 30 عاماً- فقالت إنها تخشى «عنف اليمين المتطرف»، ولا تثق في قدرة الشرطة على حمايتها».

إطلاق نار خلال التدريب (أ.ف.ب)

وأضافت: «كلما استطعت تجنب الاحتكاك بالشرطة، كان ذلك أفضل». وراحت تراقب بينما زملاؤها يطلقون النار على أهداف مرسومة على شكل مكعبات ثلج، في إشارة إلى وكالة الهجرة والجمارك (آيس).

وإليوت ليست الوحيدة التي ازدهرت أعمالها منذ حادثتي إطلاق النار القاتلتين في مينيابوليس.

ويقول «نادي الأسلحة الليبرالي»، وهو منظمة وطنية تُعرّف مهمتها بأنها «إيصال صوت الليبراليين والمعتدلين من مالكي الأسلحة»، إنه سجّل 3000 طلب جديد للتدريب على استخدام الأسلحة النارية في الشهرين الأول والثاني من عام 2026، أي أكثر مما سجّله في عام 2025 بكامله.

ويقول المدير التنفيذي إد غاردنر إن هذه الزيادة ليست نادرة بعد أحداث سياسية كبرى، أو أعمال عنف مروّعة كحوادث إطلاق النار الجماعي.

ولكن بخلاف الماضي، حين كان الاهتمام العام يأتي في الغالب من النساء، والأقليات، فإن الأعضاء الجدد اليوم «يشملون جميع الفئات»، الشباب، وكبار السن، من الريف، والحواضر.

ورأى ديفيد ياماني، أستاذ علم الاجتماع في جامعة ويك فوريست بولاية كارولاينا الشمالية، أن هذا التحوّل يكمن في دوافع الناس لشراء الأسلحة. وقال: «هناك قلق محدد بشأن نوع من الحكومات الاستبدادية، والسلطوية التي قد تحرم الناس من حقوقهم، أو تلهم أتباعها أن يحرموا الناس من حقوقهم».


الجيش الأميركي: 23 سفينة عادت إلى إيران منذ فرض الحصار

سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)
TT

الجيش الأميركي: 23 سفينة عادت إلى إيران منذ فرض الحصار

سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)

أعلن الجيش ‌الأميركي ‌اليوم (​السبت)، أن ‌23 ⁠سفينة ​امتثلت لأوامر ⁠قواته ⁠بالعودة ‌إلى ‌إيران ​منذ ‌أن فرضت الولايات ‌المتحدة ‌حصاراً على ⁠الموانئ والمناطق ⁠الساحلية الإيرانية، حسب «رويترز».

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أكد أنه يعتزم مواصلة محاصرة الموانئ الإيرانية في حال عدم التوصل إلى اتفاق مع طهران، مشيراً إلى أنه قد لا يمدِّد وقف إطلاق النار بعد موعد انتهائه الأربعاء.

وبعد فتحه ليوم واحد، أعادت إيران إغلاق مضيق هرمز، وذلك في أعقاب تهديدات رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، على موقع «إكس»، في وقت مبكر من صباح اليوم بأنه إذا استمر الحصار الأميركي، فإن «مضيق هرمز لن يظل مفتوحاً».