الكرملين يتوقع «عواقب وخيمة» لزيلينسكي بعد فضيحة فساد هزت أركان حكومته

بوتين وأوربان بحثا تطوير العلاقات... ودفع مسار التسوية الأوكرانية

حظي أوربان باستقبال حافل في الكرملين يوم 28 نوفمبر (إ.ب.أ)
حظي أوربان باستقبال حافل في الكرملين يوم 28 نوفمبر (إ.ب.أ)
TT

الكرملين يتوقع «عواقب وخيمة» لزيلينسكي بعد فضيحة فساد هزت أركان حكومته

حظي أوربان باستقبال حافل في الكرملين يوم 28 نوفمبر (إ.ب.أ)
حظي أوربان باستقبال حافل في الكرملين يوم 28 نوفمبر (إ.ب.أ)

توقَّع الكرملين، الجمعة، «عواقب وخيمة» لفضيحة الفساد المتفاقمة في أوكرانيا، التي كانت أبرز تجلياتها استقالة أندريه يرماك، مدير مكتب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.

وتزامنت تصريحات الكرملين مع زيارة رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان إلى موسكو، التي شهدت حفاوةً زائدةً الجمعة، برزت من خلال عبارات الإشادة التي استقبله بها الرئيس فلاديمير بوتين محاطاً بعدد كبير من المسؤولين الروس الذي حضروا اللقاء. وبدا أن موسكو تولي أهمية خاصة لزيارة أوربان إلى العاصمة الروسية في توقيت دقيق للغاية، ارتفعت معه حدة السجالات الروسية - الأوروبية حول خطة السلام التي اقترحها الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وينظر في الغرب إلى أوربان بوصفه «صديقاً لبوتين». وعقد الزعيمان 14 لقاءً خلال عامين. وشكَّلت مواقف أوربان عنصر دعم أساسي لروسيا في مواجهة السياسات الأوروبية، إذ كان من الزعماء القلائل في أوروبا الذين دعوا إلى تطبيع العلاقات مع موسكو، وتحوَّل إلى رأس حربة في معارضة فرض مزيد من العقوبات الغربية على روسيا، كما عارض تقديم مساعدات عسكرية إلى أوكرانيا، ورفض عندما كان رئيساً لـ«مجلس أوروبا» استخدام الأموال الروسية المُجمَّدة لدعم كييف. وأعلن الكرملين أن الزعيمين «ناقشا بالتفصيل» الوضع في أوكرانيا والعلاقات الثنائية خلال اجتماع في الكرملين.

«موقف متوازن»

واستغل بوتين زيارة ضيفه للكشف عن أن الرئيس ترمب كان صاحب المبادرة لاقتراح تنظيم قمة روسية - أميركية في بودابست. ورغم أن تلك القمة لم تنعقد؛ بسبب تباين الآراء بين موسكو وواشنطن حول جدول أعمالها والنتائج المرجوة منها، فإن اختيار المكان حظي بقبول الرئيسين الروسي والأميركي، كما قال بوتين لضيفه.

جانب من لقاء بوتين وأوربان في الكرملين يوم 28 نوفمبر (إ.ب.أ)

وأوضح الرئيس الروسي: «قال (ترمب) على الفور: لدينا علاقات جيدة مع المجر. لديكم علاقات جيدة مع فيكتور، وأنا كذلك. لذا أقترح هذا الخيار. بالطبع، سنكون سعداء بالموافقة». وأشار بوتين إلى أنه «سيكون سعيداً إذا عاد الطرفان، الروسي والأميركي، لمناقشة عقد الاجتماع في بودابست»، مؤكداً أن بلاده «تقدر جيداً موقف المجر المتوازن بشأن القضية الأوكرانية».

من جانبه، صرّح أوربان بأنه مستعد لتوفير منصة للمحادثات في أي وقت إذا رغب الطرفان الروسي والأميركي، كما رحَّب بإمكانية أن تكون بودابست منصةً للمفاوضات حول التسوية الأوكرانية. وأعرب عن أمله في أن «تؤدي مبادرات السلام المعلنة مؤخراً إلى هذا السلام تحديداً».

إمدادات الطاقة

مع الملف الأوكراني والوضع في أوروبا، ناقش الزعيمان العلاقات الثنائية، وأكّد بوتين أن علاقات موسكو وبودابست «تقوم على نهج براغماتي. ويتعاون البلدان في قطاع الطاقة، حيث شهد التبادل التجاري بينهما نمواً بنسبة 7 في المائة هذا العام»، مشيراً إلى أن هناك قضايا ومشكلات تتطلب النقاش.

بوتين يستقبل أوربان في الكرملين يوم 28 نوفمبر (إ.ب.أ)

وأوضح أوربان أن المجر تُقدّر استقرار إمدادات الطاقة من روسيا، وهي مهتمة بالحوار حول هذه القضية. وأضاف رئيس الوزراء أن بودابست لم ترضخ للضغوط الخارجية، وتواصل تطوير علاقاتها مع موسكو.

وبينما تطالب واشنطن الشركاء الأوروبيين بايجاد بدائل لإمدادات الطاقة الروسية قبل أن يطلبوا منها فرض مزيد من العقوبات على موسكو، فإن أوربان اتخذ منذ البداية موقفاً مغايراً للوضع السائد في أوروبا، وأعلن رغبته في مواصلة استيراد النفط والغاز من روسيا. وأشار إلى أن الولايات المتحدة رفعت العقوبات عن إمدادات خطوط الأنابيب. وأكد رئيس الوزراء أن الصادرات الروسية وفَّرت للبلاد أدنى أسعار للطاقة في أوروبا.

خطّة ترمب

على صعيد الملف الأوكراني، أعلن الناطق الرئاسي الروسي ديمتري بيسكوف، أن بلاده تسلّمت «المعايير الرئيسية للخطة الأميركية» للسلام. وقال بيسكوف، في إفادة صحافية، إن واشنطن سلّمت موسكو «المعايير الأساسية للخطة بعد النقاشات التي جرت في جنيف» بمشاركة الولايات المتحدة وأوكرانيا والاتحاد الأوروبي.

وأضاف أن الكرملين «لن يكشف عن جميع تفاصيل المعايير المحتملة للتسوية في أوكرانيا».

الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والروسي فلاديمير بوتين خلال لقائهما في ألاسكا يوم 15 أغسطس (أ.ف.ب)

اللافت أن حديث بيسكوف جاء متزامناً مع تسريبات غربية تفيد بأن واشنطن سلّمت موسكو نسخةً محدثةً من الخطة تتألف من 19 بنداً، وأنها لم تطلع الجانب الأوروبي على مضمونها. وأفادت صحيفة «بوليتيكو» بأن أحدث مسوّدة للخطة الأميركية للتسوية السلمية في أوكرانيا جرى «التكتم عليها، ولم تُعرَض على الاتحاد الأوروبي». وأفادت الصحيفة نقلاً عن مصادر أن «المسؤولين الأوروبيين لا يزالون يجهلون إلى حد كبير شكل مسوَّدة المقترح الأخيرة».

وصرّح دبلوماسي كبير في الاتحاد الأوروبي بأن النسخة المُحدثة تُحفظ سراً لتجنب تكرار الضجة التي أُثيرت الأسبوع الماضي بعد تسريب الخطة المكونة من 28 نقطة. وأعرب المصدر عن أسفه قائلاً: «هذا وضع غير مسبوق من الناحية الدبلوماسية. لا أحد منا لديه أي معلومات حول هذا الأمر».

فضيحة الفساد الأوكرانية

ورغم التكتم على التفاصيل، حمل حديث الناطق إشارة لحديث الرئيس الروسي قبل يومين عن ضرورة انسحاب أوكرانيا من «الأراضي الروسية المحتلة من أجل وقف القتال»، من دون أن يوضِّّح ما إذا كانت المناقشات التي تخوضها روسيا تركز فقط على دونباس (دونيتسك ولوغانسك)، أم تشمل منطقتَي زابوروجيا وخيرسون أيضاً وهما مقاطعتان ضمَّتهما موسكو بشكل أحادي إلى جانب إقليم دونباس في عام 2022. وقال بيسكوف: «لن نكشف عن جميع التفاصيل الآن، وفي الواقع، دعا الرئيس إلى ذلك أمس. ستتم مناقشة كل شيء».

زيلينسكي ويرماك خلال زيارة إلى مدريد يوم 18 نوفمبر (أ.ف.ب)

كما أشار إلى عنصر لافت آخر ورد في حديث بوتين خلال مشاركته في قمة «منظمة الأمن الجماعي» الخميس، يتعلق بأن موسكو ليست مهتمةً بالحصول على اعتراف أوكراني بالأراضي التي ضمّتها، بل تهتم بالحصول على اعتراف دولي كامل. وقال بيسكوف: «إن التفاصيل الدقيقة المتعلقة بالاعتراف الدولي بقرارات التسوية الأوكرانية ستُحدَّد خلال المفاوضات».

وتطرَّق الناطق إلى فضيحة الفساد المتفاقمة في أوكرانيا، التي كانت أبرز تجلياتها الجمعة مداهمة وتفتيش منزل أندريه يرماك، مدير مكتب زيلينسكي، ما دفعه إلى الاستقالة. وتتواصل محطات هذه الفضيحة التي تتمحور حول اختلاس وتبديد جزء كبير من المساعدات الغربية، وسبق أن صدرت قرارات بعزل مسؤولين، بينهم وزراء، وملاحقة عدد آخر. وقال بيسكوف إن أوكرانيا «ستواجه عواقب وخيمة جراء فضيحة الفساد». وزاد أن «العواقب من الواضح أنها سلبية للغاية. لكنني لا أعتقد أن أحداً يستطيع التنبؤ بها بدقة في الوقت الحالي».

ووصف الناطق الرئاسي فضيحة الفساد في أوكرانيا بأنها «هائلة»، مشيراً إلى أنها تهز النظام السياسي في البلاد من جميع الاتجاهات. وأضاف أن الفضيحة قد تُعقّد أيضاً مفاوضات كييف مع واشنطن.


مقالات ذات صلة

أوكرانيا تقصف مصفاتين روسيتين وميناءً على بحر البلطيق

أوروبا وزير الدفاع الألماني ونظيره الأوكراني يوقّعان اتفاقية ألمانية - أوكرانية للتعاون الدفاعي في برلين 14 أبريل الحالي (إ.ب.أ)

أوكرانيا تقصف مصفاتين روسيتين وميناءً على بحر البلطيق

كثّفت القوات الأوكرانية هجماتها على مستودعات ومصافي النفط الروسية، التي تُعدّ من المصادر الرئيسية لتمويل المجهود الحربي لموسكو.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد ناقلات تحمل نفطاً خاماً في عرض البحر (رويترز)

أميركا تجدد الإعفاء من العقوبات على شراء النفط الروسي

جددت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الإعفاء الذي يسمح للدول بشراء النفط والمنتجات النفطية الروسية المحملة بالفعل في البحر لمدة شهر تقريباً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب) p-circle

زيلينسكي يحذر بيلاروسيا من الانزلاق مجدداً إلى الحرب الروسية ضد بلاده

حذّر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بيلاروسيا من أي تورط آخر في الحرب التي تشنها روسيا ضد بلاده، مشيراً إلى أن عليها أن تعتبر بما حلّ بزعيم فنزويلا السابق

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا الفرقاطة الروسية «أميرال غولوفكو» تطلق قذيفة مدفعية خلال مناورة بحرية (د.ب.أ)

روسيا تعزز الدفاعات الجوية على ساحل بحر البلطيق بعد ضربات أوكرانية

تعتزم روسيا تعزيز الدفاعات الجوية في مواقع حسّاسة في منطقة لينينغراد على ساحل بحر البلطيق، وفق ما أعلن الحاكم الإقليمي الجمعة، عقب ضربات أوكرانية.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف، أوكرانيا 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

مسيّرة روسية تنتهك المجال الجوي لرومانيا

قالت وزارة الدفاع الرومانية، اليوم (الجمعة)، إن أنظمة الرادار رصدت اختراق طائرة مسيّرة للمجال الجوي للبلاد خلال هجوم شنته روسيا ليلا على الجارة أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (بوخارست)

تجمع لليمين المتطرف الأوروبي في ميلانو بعد هزيمة أوربان (صور)

من تظاهرة اليمين المتطرف في ميلانو (أ.ف.ب)
من تظاهرة اليمين المتطرف في ميلانو (أ.ف.ب)
TT

تجمع لليمين المتطرف الأوروبي في ميلانو بعد هزيمة أوربان (صور)

من تظاهرة اليمين المتطرف في ميلانو (أ.ف.ب)
من تظاهرة اليمين المتطرف في ميلانو (أ.ف.ب)

نظم اليمين المتطرف في أوروبا، السبت، تجمعاً في ميلانو ضم قادة من أحزابه من مختلف أنحاء القارة، وحشد آلاف الأشخاص بدعوة من نائب رئيسة الوزراء الإيطالية ماتيو سالفيني، وتناول قضايا الهجرة غير النظامية والأمن، وبيروقراطية الاتحاد الأوروبي.

ونظم التظاهرة حزب «وطنيون من أجل أوروبا»، ثالث أكبر كتلة في البرلمان الأوروبي أمام كاتدرائية دومو في ميلانو «رمز المسيحية»، واستمرت ثلاث ساعات، وجرت تحت شعار «دون خوف - في أوروبا أسياد في وطننا!».

وردد المتظاهرون هتافات تدعو إلى إعادة المهاجرين، في إشارة إلى سياسة طرد جماعي للأجانب أو الأشخاص من أصل أجنبي.

من تظاهرة اليمين المتطرف في ميلانو (إ.ب.أ)

واستهل منظم التجمع ماتيو سالفيني، زعيم حزب «الرابطة» القومي الإيطالي، خطابه بالإشارة إلى هزيمة رئيس الوزراء المجري القومي فيكتور أوربان في الانتخابات قائلاً: «عزيزي فيكتور، دافعت عن الحدود وحاربت مهربي البشر وتجار الأسلحة. فلنواصل جميعاً هذا النضال من أجل الحرية والشرعية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال غيرت فيلدرز، زعيم اليمين المتطرف في هولندا، أمام الحشد الذي رفع أعلام إيطاليا: «حالياً، المأساة التي توقعناها أصحبت حقيقة: شعبنا، السكان الأصليون لأوروبا، اجتاحته موجة عارمة من الهجرة الجماعية، والهجرة غير النظامية الآتية في المقام الأول من دول إسلامية».

من جهته، قال رئيس حزب «التجمع الوطني» الفرنسي جوردان بارديلا، متحدثاً باللغة الإيطالية: «جئت إلى ميلانو لأطمئنكم: نصرنا في الانتخابات الرئاسية المقبلة بات وشيكاً. ونحن نستعد لتوديع ماكرون».

وأضاف: «نخوض معركة وجودية لإعادة فرنسا إلى مكانتها كقوة عظمى»، معتبراً أن «انتصار (التجمع الوطني) في فرنسا لن يكون انتصاراً فرنسياً فحسب»، بل انتصاراً «لكل دول أوروبا».

من تظاهرة اليمين المتطرف في ميلانو (أ.ف.ب)

وكان بارديلا أكد خلال مؤتمر صحافي قبل التظاهرة أن «الحكومة الإيطالية حكومة صديقة»، وأنه «يأمل أن تتاح لنا فرصة العمل معها في المستقبل».

كما دُعي إلى التجمع زعيم حزب «فوكس» الإسباني اليميني المتشدد سانتياغو أباسكال، ورئيس الوزراء التشيكي أندريه بابيش اللذين خاطبا الحشود عبر الفيديو، والسياسية اليونانية أفروديتي لاتينوبولو.

وقال ماركو (33 عاماً)، وهو متظاهر من فيغيفانو في جنوب ميلانو: «نحن بحاجة إلى إطلاق عملية جادة لإعادة المهاجرين، كما فعل دونالد ترمب في الولايات المتحدة». وأضاف: «لا يوجد اندماج، فهم ليسوا مثلنا ولا يريدون أن يصبحوا مثلنا»، في إشارة إلى المهاجرين من شمال أفريقيا.

وعلى بُعد بضع مئات من الأمتار، احتشد آلاف الأشخاص في تظاهرة مضادة نظمتها عدة جماعات مناهضة للفاشية. ورفع هؤلاء المتظاهرون لافتة كُتب عليها «ميلانو مدينة مهاجرين»، وأعلاماً فلسطينية.

من التظاهرة المضادة التي نظمتها جماعات مناهضة للفاشية (أ.ب)

وضربت الشرطة طوقاً أمنياً واسعاً للفصل بين التظاهرتين. وقال لوكا (42 عاماً) وهو من سكان ميلانو: «لن نمنح الفاشيين أي مساحة». وأضاف: «إنها مجرد حيلة من سالفيني للعودة إلى دائرة الضوء».


شرطة لندن: لا مواد خطرة ضمن أغراض عُثر عليها قرب سفارة إسرائيل

السفارة الإسرائيلية في لندن (إ.ب.أ)
السفارة الإسرائيلية في لندن (إ.ب.أ)
TT

شرطة لندن: لا مواد خطرة ضمن أغراض عُثر عليها قرب سفارة إسرائيل

السفارة الإسرائيلية في لندن (إ.ب.أ)
السفارة الإسرائيلية في لندن (إ.ب.أ)

أعلنت الشرطة البريطانية اليوم (السبت) أنها لم تعثر على أي مواد خطرة ضمن الأغراض التي عُثر عليها قرب السفارة الإسرائيلية في لندن، وأنها أعادت فتح حدائق كينزنغتون بعد التحقيق في ادعاء نُشر على الإنترنت يفيد باستهداف الموقع بطائرات مسيّرة.

وكانت جماعة حركة «أصحاب اليمين» المؤيدة لإيران قد نشرت مقطعاً مصوراً تضمن لقطات لطائرات مسيّرة وشخصين يرتديان ملابس واقية، بالإضافة إلى رسالة تفيد باستهداف السفارة الإسرائيلية في لندن، وفق «رويترز».

عناصر من الشرطة قرب السفارة الإسرائيلية في حين تحقق شرطة مكافحة الإرهاب في أغراض وُجدت داخل حدائق كنزينغتون بلندن (إ.ب.أ)

وقال أحد قادة وحدة مكافحة الإرهاب في لندن: «رغم أن السفارة الإسرائيلية لم تتعرض لهجوم، فإننا نواصل العمل عن كثب مع السفارة وفريق أمنها لضمان سلامة الموقع وأمنه».

وأضافت الشرطة: «على الرغم من أن الأغراض التي عُثر عليها وُصفت بأنها غير خطرة، فإننا نواصل التحقيق لمعرفة ما إذا كان لها أي صلة بالفيديو المنشور على الإنترنت».


أوكرانيا تقصف مصفاتين روسيتين وميناءً على بحر البلطيق

ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

أوكرانيا تقصف مصفاتين روسيتين وميناءً على بحر البلطيق

ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

كثّفت القوات الأوكرانية هجماتها على مستودعات ومصافي النفط الروسية، التي تُعدّ من المصادر الرئيسية لتمويل المجهود الحربي لموسكو، مستهدفة في بعض الأحيان مواقع تبعد آلاف الكيلومترات عن الحدود الأوكرانية. وفي المقابل، انتقدت كييف قرار الولايات المتحدة بتجديد الإعفاء الذي يسمح للدول بشراء النفط الروسي الخاضع للعقوبات والمنقول بحراً، معتبرةً أنه يعوّض موسكو عن تراجع إجمالي شحناتها اليومية بنحو 880 ألف برميل نتيجة الهجمات الأوكرانية.

وذكر مسؤولون محليون روس خلال الليل ​أن طائرات مسيّرة أوكرانية قصفت مدينتين صناعيتين على ضفاف نهر الفولغا، إضافة إلى ميناء على بحر ‌البلطيق بالقرب ‌من سانت بطرسبرغ ​مخصص ‌لتصدير ⁠المنتجات ​النفطية.

جنود أوكرانيون يحملّون قذيفة من «عيار 152 ملم» لمدفع «هاوتزر» قبل إطلاقها باتجاه القوات الروسية في موقع على خط المواجهة بمنطقة زابوريجيا بأوكرانيا يوم 9 أبريل 2026 (رويترز)

وأكد فياتشيسلاف فيدوريشيف، حاكم منطقة ‌سامارا، وقوع هجمات على أهداف صناعية في مدينتي ⁠سيزران ⁠ونوفوكويبيشيفسك، على بُعد نحو 1800 كيلومتر جنوب شرقي فيسوتسك. ولم يذكر أسماء المنشآت، لكن المدينتين تضمان مصافي نفط تعرضت لضربات متكررة خلال الحرب ​في ​أوكرانيا.

وفي منطقة ⁠لينينغراد، قال الحاكم المحلي ألكسندر دروزدينكو إنه جرى إخماد حريق في ميناء فيسوتسك ⁠الذي يضم محطة ‌تديرها ‌شركة «لوك أويل» ​وتتعامل ‌مع تصدير زيت ‌الوقود والنفتا ووقود الديزل وزيت الغاز الفراغي.

وفي بيان نشر على تطبيق «تلغرام»، أقر روبرت بروفدي قائد سلاح الطائرات المسيّرة الأوكرانية بالهجوم على الميناء، قائلاً إن القوات الأوكرانية هاجمت أيضاً مصافي نفط في مدينتي نوفوكويبيشيفسك وسيزران بمنطقة سامارا. وتعرّض الموقعان لهجمات متكررة خلال الحرب الروسية في أوكرانيا. وكتب ساخراً: «لنجعل النفط الروسي عظيماً مجدداً».

كما انتقد بروفدي، كما نقلت عنه عدة وكالات أنباء دولية، قرار الولايات المتحدة بتجديد الإعفاء الذي يسمح للدول بشراء النفط الروسي الخاضع للعقوبات المنقول بحراً. إذ مددت وزارة الخزانة الأميركية، الجمعة، وقف فرض عقوبات على شحنات النفط الروسية لتخفيف النقص الناجم عن حرب إيران، بعد أيام من استبعاد وزير الخزانة سكوت بيسنت مثل هذه الخطوة.

رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفيريدينكو خلال لقاء صحافي في السفارة الأوكرانية في واشنطن (رويترز)

وقال بروفدي إن سلسلة من الهجمات الجوية في الآونة الأخيرة على مستودعات النفط الروسية في بريمورسك وأوست لوغا وشيسخاريس وتوابسي أدّت إلى خفض إجمالي شحنات النفط اليومية بنحو 880 ألف برميل. وأضاف أن مستودعاً نفطياً في سيفاستوبول، التي تحتلها روسيا في شبه جزيرة القرم، تعرض أيضاً لهجوم السبت.

وفي سياق متصل، أعلنت السلطات في منطقة كراسنودار جنوب روسيا، السبت، إخماد حريق اندلع في مستودع نفطي في تيخوريتسك، وآخر في محطة نفطية بميناء توابسي على البحر الأسود، بعد أن كانا قد اشتعلا منذ يوم الخميس. وأكدت السلطات أن الحريقين ناتجان عن غارات بطائرات مسيّرة أوكرانية.

من جانبها، قالت وزارة الدفاع الروسية إنها دمّرت 258 طائرة مسيّرة أوكرانية خلال الليل فوق 16 منطقة روسية، إضافة إلى شبه جزيرة القرم التي ضمّتها موسكو، فضلاً عن البحرين الأسود وأزوف.

ردود فعل أسرى حرب روس عقب عملية تبادل أسرى ووصولهم إلى قاعدة «جوكوفسكي» العسكرية خارج موسكو (إ.ب.أ)

في المقابل، ذكر مسؤولون أوكرانيون أن الهجمات الروسية ​التي وقعت خلال الليل ألحقت أضراراً بالبنية التحتية لميناء في منطقة أوديسا الجنوبية بأوكرانيا، ‌وتسببت في ‌انقطاع ​التيار الكهربائي ‌عن ⁠380 ​ألف مستهلك ⁠في شمال البلاد. وقال أوليج كيبر، حاكم منطقة أوديسا على تطبيق ⁠«تلغرام» إن طائرات مسيّرة ‌ألحقت ‌أضراراً بمستودعات ​زراعية ‌ومخازن ومبانٍ ‌إدارية. وأضاف أنه لم تقع إصابات. وذكرت الشركة المحلية المسؤولة عن ‌توزيع الكهرباء في منطقة تشيرنيهيف على تطبيق ⁠«تلغرام» ⁠أن القوات الروسية استهدفت أيضاً منشأة للطاقة في المنطقة الواقعة بشمال أوكرانيا.

وأضاف مسؤولون أوكرانيون، السبت، أن شخصاً قُتل وأصيب 12 آخرون في هجمات روسية وقعت ليل الجمعة-السبت عبر أوكرانيا. وقال القائد المحلي في مدينة ميكوليفكا، فاديم فيلاشكين، في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي إن شخصاً قُتل في غارة على المدينة الواقعة بمنطقة دونيتسك بشرق أوكرانيا. كما أصيب 26 شخصاً على الأقل في هجمات عبر شمال وشرق أوكرانيا، بما في ذلك قصف استهدف البنية التحتية للموانئ في مدينة أوديسا.

الحدود البيلاروسية البولندية القريبة من مدينة بريست (رويترز)

من جانب آخر، حذّر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بيلاروسيا من أي تورط آخر في الحرب التي تشنّها روسيا ضد بلاده، مشيراً إلى أنه عليها أن تعتبر بما حل بزعيم فنزويلا السابق.

وقال زيلينسكي: «إن طبيعة ما جرى مؤخراً في فنزويلا، وتداعيات الأحداث هناك، ينبغي أن تمنع قيادة بيلاروسيا من ارتكاب أخطاء مماثلة».

وفي يناير (كانون الثاني) الماضي، نفذ الجيش الأميركي عملية عسكرية في فنزويلا، أسفرت عن اعتقال رئيسها نيكولاس مادورو وزوجته، ونقلهما إلى نيويورك؛ حيث لا يزالان محتجزين حتى الآن، ويواجهان تهماً من بينها التآمر لتهريب المخدرات.

وكشف زيلينسكي أن الاستخبارات الأوكرانية رصدت توسيع بيلاروسيا شبكة طرقها وبناء مواقع مدفعية في مناطق قريبة من الحدود مع أوكرانيا. ولم يُقدّم الرئيس الأوكراني أدلة ملموسة على تلك الأنشطة داخل بيلاروسيا.

وكانت روسيا قد استخدمت أيضاً الأراضي البيلاروسية منطلقاً لغزوها الشامل لأوكرانيا في فبراير (شباط) 2022. وأضاف زيلينسكي: «نحن نفترض أن روسيا ستحاول مجدداً جرّ بيلاروسيا إلى حربها» ضد أوكرانيا.

وأوضح أنه كلّف «الجهات المعنية» بتوجيه تحذير إلى مينسك من العواقب المحتملة، مؤكداً أن أوكرانيا مستعدة للدفاع عن أراضيها واستقلالها.

وأعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مقتل 5 أشخاص على الأقل بعدما فتح مسلّح النار واتّخذ رهائن في متجر بكييف، في حين أكدت السلطات مقتل المشتبه به في أثناء محاولة توقيفه.

وجاء في منشور للرئيس الأوكراني على منصة «إكس»: «حالياً، تأكّد مقتل 5 أشخاص. تعازيّ للعائلات والأحباء. هناك حالياً 10 أشخاص يُعالَجون في المستشفى لإصابتهم بجروح وصدمات»، لافتاً إلى «إنقاذ أربعة رهائن».

وسبق ذلك إعلان وزير الداخلية إيغور كليمنكو أن المشتبه به قُتِل بعدما «اتخذ الناس رهائن وأطلق النار على عناصر الشرطة في أثناء محاولة توقيفه».