تزايد سخط جنود احتياط إسرائيليين مع توسيع نتنياهو حرب غزة

جندي إسرائيلي يقف بجوار مركبات عسكرية على الجانب الإسرائيلي من الحدود مع غزة في إسرائيل 18 أغسطس 2025 (رويترز)
جندي إسرائيلي يقف بجوار مركبات عسكرية على الجانب الإسرائيلي من الحدود مع غزة في إسرائيل 18 أغسطس 2025 (رويترز)
TT

تزايد سخط جنود احتياط إسرائيليين مع توسيع نتنياهو حرب غزة

جندي إسرائيلي يقف بجوار مركبات عسكرية على الجانب الإسرائيلي من الحدود مع غزة في إسرائيل 18 أغسطس 2025 (رويترز)
جندي إسرائيلي يقف بجوار مركبات عسكرية على الجانب الإسرائيلي من الحدود مع غزة في إسرائيل 18 أغسطس 2025 (رويترز)

شكّل السخط الواضح بين بعض جنود الاحتياط الذين يتم استدعاؤهم للخدمة مرة أخرى أحد المؤشرات على مدى تغيّر المزاج العام في إسرائيل خلال الصراع المستمر منذ ما يقرب من عامين، في وقت تسعى فيه الحكومة الإسرائيلية لتوسيع هجومها على غزة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

فبعد وقت قصير من الهجوم الذي شنّته حركة «حماس» على جنوب إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، ترك الإسرائيليون كل شيء وراءهم، وتخلى بعضهم عن شهر العسل والدراسة والحياة الجديدة في الخارج من أجل العودة إلى الوطن والقتال.

والآن، يعبّر البعض عن خيبة الأمل إزاء القادة السياسيين الذين يرسلونهم إلى ساحة المعركة مرة أخرى، إذ يستعد الجيش للسيطرة على مدينة غزة أكبر مركز حضري في القطاع.

وبحسب دراسة أجراها باحثون في الجامعة العبرية حول الرأي العام تجاه الحملة الجديدة بين أكثر من 300 شخص يخدمون في الحرب حالياً، قال 25.7 في المائة من جنود الاحتياط إن دوافعهم انخفضت بشكل كبير مقارنة ببداية الحملة.

وقال 10 في المائة آخرون إن دوافعهم انخفضت قليلاً.

جنود إسرائيليون يعملون على سلسلة دبابة في المنطقة الحدودية مع قطاع غزة 19 أغسطس 2025 (أ.ف.ب)

وعندما طُلب منهم وصف مشاعرهم تجاه الحملة، عبّرت أكبر نسبة، التي بلغت 47 في المائة ممن شملتهم الدراسة، عن مشاعر سلبية تجاه الحكومة وطريقة تعاملها مع الحرب ومع المفاوضات بشأن الرهائن.

وذكر موقع «واي نت» الإسرائيلي الإخباري في مارس (آذار)، قبل الإعلان عن الهجوم الأحدث، أن عدد جنود الاحتياط الذين التحقوا بالخدمة بات أقل بنسبة 30 في المائة من العدد الذي يطلبه القادة العسكريون.

وتعهد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بتدمير «حماس»، بعد أن هاجمت إسرائيل في السابع من أكتوبر 2023، واقتادت 251 رهينة، وقتلت وفقاً للإحصاءات الإسرائيلية 1200 شخص، فيما يمثل اليوم الذي شهد سقوط أكبر عدد من القتلى اليهود منذ الهولوكوست في الحرب العالمية الثانية.

لكن الحرب لا تزال مستمرة، و«حماس» لا تزال تقاوم، وينتقد الإسرائيليون رئيس الوزراء لإخفاقه في التوصل إلى اتفاق مع الحركة المسلحة لإطلاق سراح الرهائن، رغم تعدد جهود الوساطة.

جنود إسرائيليون يستخدمون المناظير لرؤية المباني المتضررة في قطاع غزة من جنوب إسرائيل 13 أغسطس 2025 (أ.ب)

«الحرب سياسية بحتة»

شارك جنود احتياط ضمن آلاف الإسرائيليين في إضراب عام، يوم الأحد، كان من أكبر الاحتجاجات الداعمة لعائلات الرهائن، مطالبين نتنياهو بالتوصل إلى اتفاق مع «حماس» لإنهاء الحرب وإطلاق سراح باقي المحتجزين.

وكان من بين هؤلاء المحتجين الغاضبين روني زهافي، وهو طيار من قوات الاحتياط توقف عن الخدمة لأسباب، قال إنها تتعلق بالمبادئ عندما انهار آخر وقف لإطلاق النار بعد مرور أكثر من 200 يوم على بدء خدمته.

وأضاف أنه عندما تم استدعاء جنود الاحتياط للخدمة نفّذوا كل ما هو مطلوب منهم، لكن بعد ذلك بدأت أسئلة تتردد، مثل «إلى أين تسير الأمور؟».

واتهم جنود الاحتياط الحكومة، الإدارة الأكثر يمينية في إسرائيل منذ قيام الدولة، بالاستمرار في الحرب لأسباب سياسية. وقال زهافي لوكالة «رويترز»: «هذه الحرب سياسية بحتة، ليس لها هدف سوى إبقاء بنيامين نتنياهو رئيساً للوزراء».

وأضاف: «هو مستعد لفعل كل ما يلزم؛ للتضحية بالرهائن والجنود والمواطنين... (إنه مستعد) لفعل ما يلزم حتى يظل هو وزوجته في السلطة. هذه مأساة دولة إسرائيل، وهذا هو الواقع».

جنود إسرائيليون يعملون بالقرب من الحدود مع غزة في إسرائيل 13 أغسطس 2025 (رويترز)

وردّاً على طلب للتعليق بشأن خيبة الأمل التي عبّر عنها بعض جنود الاحتياط، قال الجيش الإسرائيلي إنه يرى أهمية بالغة لخدمة قوات الاحتياط، وإنه يدرس كل حالات المتغيبين عن الخدمة.

وأضاف الجيش: «في ظل هذا الواقع الأمني الصعب، تُعد مساهمة جنود الاحتياط أساسية لنجاح المهام والحفاظ على أمن البلاد». ولا يزال نتنياهو يقاوم الدعوات لفتح تحقيق رسمي - الذي ربما يصبح فيه متهماً - في الإخفاقات الأمنية خلال هجوم السابع من أكتوبر 2023.

وقال إنه ينبغي عدم فتح مثل هذا التحقيق في ظل استمرار الحرب. وكان بعض شركائه في الائتلاف اليميني المتطرف قد هدّدوا بإسقاط الحكومة إذا انتهت الحرب دون تحقيق جميع أهدافها المعلنة.

وعندما استدعت إسرائيل 360 ألفاً من جنود الاحتياط بعد هجوم السابع من أكتوبر 2023، في أكبر حملة استدعاء إلزامية من نوعها منذ حرب عام 1973، كان ردّ الفعل حماسيّاً. لكن يبدو أن مزاج بعض جنود الاحتياط قد تحوّل.

وقال أحد المسعفين العسكريين لوكالة «رويترز»: «لن أكون جزءاً من نظام يعلم أنه سيقتل الرهائن. لست مستعداً لتحمل ذلك. وأخشى ذلك بشدة، لدرجة أنه يُبقيني مستيقظاً طوال الليل». وطلب المسعف عدم الكشف عن هويته، لأنه غير مخول بالحديث.

ووفقاً للقناة 12 الإسرائيلية، يعتزم الجيش استدعاء 250 ألفاً من جنود الاحتياط من أجل الهجوم على مدينة غزة.

وفقدت إسرائيل 898 جندياً، وأصيب آلاف آخرون من جنودها في الحرب على غزة. وهذه الحرب هي أطول صراع تشهده إسرائيل منذ حرب عام 1948 عند إعلان قيام الدولة. وتقول سلطات الصحة في غزة إن الردّ العسكري الإسرائيلي على هجوم «حماس» أدّى حتى الآن إلى مقتل أكثر من 61 ألفاً من الفلسطينيين، بينهم عدد كبير من الأطفال.

جنود إسرائيليون يوجّهون دبابة بالقرب من الحدود مع غزة في إسرائيل 13 أغسطس 2025 (رويترز)

«قصور في الرؤية»

تعتمد إسرائيل، التي يقلّ عدد سكانها عن 10 ملايين نسمة بشكل كبير، على جنود الاحتياط في أوقات الأزمات، مع أن الخدمة العسكرية إلزامية.

وتُعدّ الخدمة في قوات الاحتياط إلزامية من الناحية النظرية، ولكن عقوبات التهرب منها تعتمد غالباً على رغبة القائد المباشر في تطبيق العقوبة.

وأجرت «رويترز» مقابلات مع 10 جنود احتياط إسرائيليين خلال إعداد هذه القصة. ومثل العديد من جنود الاحتياط الآخرين، خلص السيرجنت ميجر إيه كالكر من القوات الخاصة إلى أن القيادة العسكرية والسياسية الإسرائيلية لم تضع خطة مدروسة لليوم التالي للحرب.

وقال: «هناك قصور في الرؤية، سواء لدى القيادة السياسية أو القيادة العسكرية العليا. إنه قصور حقيقي». لكنه أضاف أن هذا يجب ألا يصل إلى حدّ رفض الخدمة. وأضاف كالكر ساخراً: «بيبي (نتنياهو) بارع في عدم اتخاذ القرارات... يحب أن يظل طافياً على سطح المياه».

وقال البريغادير جنرال بقوات الاحتياط، روي ألكابيتس، لوكالة «رويترز»، إن الجيش ورئيس هيئة الأركان الإسرائيلية إيال زامير انتقلا إلى استغلال جنود الاحتياط «بطريقة مدروسة»، لأن زامير أدرك الصعوبات التي يواجهها جنود الاحتياط، ومن ثَم وضع معظم العمل الشاق على عاتق الجنود في الخدمة الإلزامية. وأضاف: «إنه يفعل ذلك بأسلوب منطقي... سيعود جنود الاحتياط».


مقالات ذات صلة

«اتفاق غزة»: الوسطاء يسعون لتفعيل «لجنة التكنوقراط»

تحليل إخباري أطفال فلسطينيون نازحون يتلقون الطعام من مطبخ خيري في مخيم النصيرات للاجئين (أ.ف.ب)

«اتفاق غزة»: الوسطاء يسعون لتفعيل «لجنة التكنوقراط»

تتجه الأنظار نحو «لجنة إدارة قطاع غزة» بعد 3 أشهر من تأسيسها دون بدء عملها الفعلي من القطاع، وذلك بعد حديث الممثل الأعلى لـ«مجلس السلام» بقطاع غزة.

محمد محمود (القاهرة )
شؤون إقليمية صورة تذكارية للوزراء والمسؤولين المشاركين في الاجتماع حول غزة على هامش منتدى أنطاليا الدبلوماسي في جنوب تركيا السبت (الخارجية التركية)

اجتماع تركي - عربي يطالب بوقف انتهاكات إسرائيل في غزة والأراضي الفلسطينية

أكد وزراء ومسؤولون من تركيا، والسعودية، ومصر، والأردن، وقطر، والإمارات ضرورة وقف انتهاكات إسرائيل في غزة، والانتقال للمرحلة الثانية من خطة السلام

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
خاص مسلّحون من حركتَي «حماس» و«الجهاد» ينتشرون في غزة (أرشيفية - أ.ف.ب)

خاص ضغط قوي على «حماس» للموافقة على نزع سلاح غزة

تواجه حركة «حماس» أكبر حالة ضغط من الوسطاء وأطراف أخرى للموافقة على وثيقة «مجلس السلام» حتى ولو بشكل مبدئي، قبل التفاوض عليها بشأن خطة نزع سلاح الفصائل.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي مشيعون فلسطينيون يحملون جثمان شخص قُتل في غارة إسرائيلية على مدينة غزة (أ.ف.ب) p-circle

كوسوفو والبوسنة تعتزمان المشاركة في قوة إرساء الاستقرار بغزة

أعلنت كوسوفو والبوسنة، الجمعة، عزمهما على إرسال جنود إلى غزة في إطار قوة دولية مزمع تشكيلها لإرساء الاستقرار في القطاع، بإشراف «مجلس السلام» الذي أنشأه ترمب.

«الشرق الأوسط» (بريشتينا)
شؤون إقليمية وزير الخارجية المصري خلال لقاء سابق مع نظيره التركي (الخارجية المصرية)

وزير الخارجية المصري يزور تركيا لتنسيق المشاورات بشأن إيران وغزة

بدأ وزير خارجية مصر، بدر عبد العاطي، زيارة لتركيا تتخللها لقاءات ذات بعد إقليمي مرتبطة بتطورات الأوضاع في قطاع غزة، والمفاوضات المتعثرة بين واشنطن وطهران.

محمد محمود (القاهرة)

العائلة الملكية البريطانية تختار مؤرخة لكتابة سيرة الملكة الراحلة إليزابيث

أرشيفية للملكة إليزابيث الثانية خلال زيارتها الأكاديمية الملكية للفنون في وسط لندن بتاريخ 20 مارس 2018 (إ.ب.أ)
أرشيفية للملكة إليزابيث الثانية خلال زيارتها الأكاديمية الملكية للفنون في وسط لندن بتاريخ 20 مارس 2018 (إ.ب.أ)
TT

العائلة الملكية البريطانية تختار مؤرخة لكتابة سيرة الملكة الراحلة إليزابيث

أرشيفية للملكة إليزابيث الثانية خلال زيارتها الأكاديمية الملكية للفنون في وسط لندن بتاريخ 20 مارس 2018 (إ.ب.أ)
أرشيفية للملكة إليزابيث الثانية خلال زيارتها الأكاديمية الملكية للفنون في وسط لندن بتاريخ 20 مارس 2018 (إ.ب.أ)

أعلنت العائلة الملكية البريطانية، اليوم (الأحد)، أن المؤرخة آنا كاي، ستتولى كتابة السيرة الذاتية الرسمية للملكة إليزابيث الثانية، التي توفيت عام 2022 بعد تربعها أكثر من سبعين عاماً على العرش.

وذكرت وسائل إعلام بريطانية أن الملك تشارلز الثالث كان يرغب في أن تتولى امرأة كتابة سيرة حياة والدته.

وقالت كاي المعروفة بتأريخها للحقبة الجمهورية البريطانية بين عامي 1649 و1660، إن توليها هذه المهمة «شرف عظيم».

أرشيفية للملكة إليزابيث الثانية وزوجها الأمير فيليب في سباق الخيل الملكي في أسكوت (إ.ب.أ)

وأفاد قصر باكينغهام في بيان أن كاي ستتمكن من الاطلاع على أوراق إليزابيث الشخصية والرسمية المحفوظة في الأرشيف الملكي.

وأضاف القصر أنها ستتمكن أيضا من التحدث إلى أفراد العائلة المالكة وأصدقاء الملكة وموظفي القصر.

ووصفت كاي الملكة إليزابيث بأنها «امرأة استثنائية، امتدت حياتها على مدى قرن شهد تغييرات كبيرة».

وأعربت عن امتنانها العميق للملك الذي أولاها ثقته ومنحها حق الاطلاع على وثائق والدته، مؤكدة عزمها على بذل قصارى جهدها لتوثيق حياة إليزابيث وإسهاماتها على أكمل وجه.

وأحيانا قد تكشف السير الذاتية الرسمية لأفراد العائلة المالكة في بريطانيا تفاصيل غير متوقعة عن حياتهم الشخصية.

فقد كشف ويليام شوكروس الذي كتب السيرة الذاتية الرسمية لوالدة إليزابيث، زوجة الملك جورج السادس، عن معاناتها من سرطان القولون وهي في الستينيات من عمرها وشفائها منه.


تجمع لليمين المتطرف الأوروبي في ميلانو بعد هزيمة أوربان (صور)

من تظاهرة اليمين المتطرف في ميلانو (أ.ف.ب)
من تظاهرة اليمين المتطرف في ميلانو (أ.ف.ب)
TT

تجمع لليمين المتطرف الأوروبي في ميلانو بعد هزيمة أوربان (صور)

من تظاهرة اليمين المتطرف في ميلانو (أ.ف.ب)
من تظاهرة اليمين المتطرف في ميلانو (أ.ف.ب)

نظم اليمين المتطرف في أوروبا، السبت، تجمعاً في ميلانو ضم قادة من أحزابه من مختلف أنحاء القارة، وحشد آلاف الأشخاص بدعوة من نائب رئيسة الوزراء الإيطالية ماتيو سالفيني، وتناول قضايا الهجرة غير النظامية والأمن، وبيروقراطية الاتحاد الأوروبي.

ونظم التظاهرة حزب «وطنيون من أجل أوروبا»، ثالث أكبر كتلة في البرلمان الأوروبي أمام كاتدرائية دومو في ميلانو «رمز المسيحية»، واستمرت ثلاث ساعات، وجرت تحت شعار «دون خوف - في أوروبا أسياد في وطننا!».

وردد المتظاهرون هتافات تدعو إلى إعادة المهاجرين، في إشارة إلى سياسة طرد جماعي للأجانب أو الأشخاص من أصل أجنبي.

من تظاهرة اليمين المتطرف في ميلانو (إ.ب.أ)

واستهل منظم التجمع ماتيو سالفيني، زعيم حزب «الرابطة» القومي الإيطالي، خطابه بالإشارة إلى هزيمة رئيس الوزراء المجري القومي فيكتور أوربان في الانتخابات قائلاً: «عزيزي فيكتور، دافعت عن الحدود وحاربت مهربي البشر وتجار الأسلحة. فلنواصل جميعاً هذا النضال من أجل الحرية والشرعية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال غيرت فيلدرز، زعيم اليمين المتطرف في هولندا، أمام الحشد الذي رفع أعلام إيطاليا: «حالياً، المأساة التي توقعناها أصحبت حقيقة: شعبنا، السكان الأصليون لأوروبا، اجتاحته موجة عارمة من الهجرة الجماعية، والهجرة غير النظامية الآتية في المقام الأول من دول إسلامية».

من جهته، قال رئيس حزب «التجمع الوطني» الفرنسي جوردان بارديلا، متحدثاً باللغة الإيطالية: «جئت إلى ميلانو لأطمئنكم: نصرنا في الانتخابات الرئاسية المقبلة بات وشيكاً. ونحن نستعد لتوديع ماكرون».

وأضاف: «نخوض معركة وجودية لإعادة فرنسا إلى مكانتها كقوة عظمى»، معتبراً أن «انتصار (التجمع الوطني) في فرنسا لن يكون انتصاراً فرنسياً فحسب»، بل انتصاراً «لكل دول أوروبا».

من تظاهرة اليمين المتطرف في ميلانو (أ.ف.ب)

وكان بارديلا أكد خلال مؤتمر صحافي قبل التظاهرة أن «الحكومة الإيطالية حكومة صديقة»، وأنه «يأمل أن تتاح لنا فرصة العمل معها في المستقبل».

كما دُعي إلى التجمع زعيم حزب «فوكس» الإسباني اليميني المتشدد سانتياغو أباسكال، ورئيس الوزراء التشيكي أندريه بابيش اللذين خاطبا الحشود عبر الفيديو، والسياسية اليونانية أفروديتي لاتينوبولو.

وقال ماركو (33 عاماً)، وهو متظاهر من فيغيفانو في جنوب ميلانو: «نحن بحاجة إلى إطلاق عملية جادة لإعادة المهاجرين، كما فعل دونالد ترمب في الولايات المتحدة». وأضاف: «لا يوجد اندماج، فهم ليسوا مثلنا ولا يريدون أن يصبحوا مثلنا»، في إشارة إلى المهاجرين من شمال أفريقيا.

وعلى بُعد بضع مئات من الأمتار، احتشد آلاف الأشخاص في تظاهرة مضادة نظمتها عدة جماعات مناهضة للفاشية. ورفع هؤلاء المتظاهرون لافتة كُتب عليها «ميلانو مدينة مهاجرين»، وأعلاماً فلسطينية.

من التظاهرة المضادة التي نظمتها جماعات مناهضة للفاشية (أ.ب)

وضربت الشرطة طوقاً أمنياً واسعاً للفصل بين التظاهرتين. وقال لوكا (42 عاماً) وهو من سكان ميلانو: «لن نمنح الفاشيين أي مساحة». وأضاف: «إنها مجرد حيلة من سالفيني للعودة إلى دائرة الضوء».


شرطة لندن: لا مواد خطرة ضمن أغراض عُثر عليها قرب سفارة إسرائيل

السفارة الإسرائيلية في لندن (إ.ب.أ)
السفارة الإسرائيلية في لندن (إ.ب.أ)
TT

شرطة لندن: لا مواد خطرة ضمن أغراض عُثر عليها قرب سفارة إسرائيل

السفارة الإسرائيلية في لندن (إ.ب.أ)
السفارة الإسرائيلية في لندن (إ.ب.أ)

أعلنت الشرطة البريطانية اليوم (السبت) أنها لم تعثر على أي مواد خطرة ضمن الأغراض التي عُثر عليها قرب السفارة الإسرائيلية في لندن، وأنها أعادت فتح حدائق كينزنغتون بعد التحقيق في ادعاء نُشر على الإنترنت يفيد باستهداف الموقع بطائرات مسيّرة.

وكانت جماعة حركة «أصحاب اليمين» المؤيدة لإيران قد نشرت مقطعاً مصوراً تضمن لقطات لطائرات مسيّرة وشخصين يرتديان ملابس واقية، بالإضافة إلى رسالة تفيد باستهداف السفارة الإسرائيلية في لندن، وفق «رويترز».

عناصر من الشرطة قرب السفارة الإسرائيلية في حين تحقق شرطة مكافحة الإرهاب في أغراض وُجدت داخل حدائق كنزينغتون بلندن (إ.ب.أ)

وقال أحد قادة وحدة مكافحة الإرهاب في لندن: «رغم أن السفارة الإسرائيلية لم تتعرض لهجوم، فإننا نواصل العمل عن كثب مع السفارة وفريق أمنها لضمان سلامة الموقع وأمنه».

وأضافت الشرطة: «على الرغم من أن الأغراض التي عُثر عليها وُصفت بأنها غير خطرة، فإننا نواصل التحقيق لمعرفة ما إذا كان لها أي صلة بالفيديو المنشور على الإنترنت».