بوتين يبلغ ترمب أن روسيا «لن تتخلى» عن أهدافها في أوكرانيا مستبقاً محادثته مع زيلينسكي

الرئيس الأميركي على موعد آخر، الجمعة، ليناقش هاتفيّاً مع نظيره الأوكراني التعليق المفاجئ لشحنات الأسلحة لكييف

الرئيس الأوكراني مع ملك الدنمارك ورئيسة الوزراء (أ.ب)
الرئيس الأوكراني مع ملك الدنمارك ورئيسة الوزراء (أ.ب)
TT

بوتين يبلغ ترمب أن روسيا «لن تتخلى» عن أهدافها في أوكرانيا مستبقاً محادثته مع زيلينسكي

الرئيس الأوكراني مع ملك الدنمارك ورئيسة الوزراء (أ.ب)
الرئيس الأوكراني مع ملك الدنمارك ورئيسة الوزراء (أ.ب)

أجرى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين محادثات هاتفية، الخميس، مع نظيره الأميركي دونالد ترمب، هي الأولى بينهما منذ اتصال جرى بينهما في 14 يونيو (حزيران)، وأبلغه أن روسيا «لن تتخلى عن أهدافها» في أوكرانيا، مع إبدائه الاستعداد لمواصلة المفاوضات مع كييف. وصرّح يوري أوشاكوف، المستشار الدبلوماسي لبوتين، أن «رئيسنا أعلن أيضاً أن روسيا ستواصل (السعي إلى تحقيق) أهدافها، أي القضاء على الأسباب العميقة المعروفة جداً، التي أدّت إلى الوضع الراهن»، مشيراً إلى أن الرئيسين لم يتفقا على عقد قمة بينهما قريباً. ونقلت وكالة «تاس» الروسية عن أوشاكوف قوله إن الرئيسين لم يناقشا إمدادات الأسلحة الأميركية إلى أوكرانيا. وقال الكرملين، في بيان، إن بوتين أبلغ ترمب استعداد بلاده لمواصلة المحادثات مع أوكرانيا، في حين طالب الرئيس الأميركي بإنهاء الحرب في أوكرانيا «بأسرع وقت». وأضافت أن بوتين وترمب ناقشا، في الاتصال الهاتفي الذي استمر ساعة، الأوضاع في سوريا وإيران والشرق الأوسط ضمن قضايا أخرى. وأكّد أوشاكوف أن موسكو وواشنطن ستواصلان الحوار في هذا الصدد. وعلى الصعيد الاقتصادي، ذكرت وكالة «سبوتنيك» للأنباء أن بوتين وترمب ناقشا عدداً من المشاريع الاقتصادية المشتركة الواعدة في مجالي الطاقة واستكشاف الفضاء.

وخلال محادثاتهما الأخيرة، أكّد بوتين لنظيره استعداده لإجراء جولة جديدة من المفاوضات بين موسكو وكييف. لكن أي موعد لهذه الجولة لم يتم إعلانه مع كييف. وأجرى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الثلاثاء، مباحثات هاتفية مع بوتين، هي الأولى بينهما منذ عام 2022، ليقطع بذلك سياسة عزل، ينتهجها الأوروبيون حيال بوتين.

صورة مركبة للرئيسين الروسي والأميركي (أ.ف.ب)

ومن المتوقع أن يناقش ترمب مع نظيره الأوكراني التعليق المفاجئ لشحنات الأسلحة، في مكالمة هاتفية بينهما. وأفادت صحيفة «فاينانشال تايمز» البريطانية، الخميس، نقلاً عن مسؤولين، قولهم إن زيلينسكي سيتطرق إلى مسألة المبيعات المحتملة للأسلحة الأميركية مستقبلاً خلال اتصاله المتوقع مع ترمب، الجمعة.

وعدّت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، الخميس، أن قرار الولايات المتحدة وقف تسليم أوكرانيا بعض الأسلحة، هو «رسالة واضحة» بضرورة زيادة الاتحاد الأوروبي دعمه لكييف. وقالت فون دير لاين، خلال مؤتمر صحافي لمناسبة تولي الدنمارك الرئاسة الدورية للتكتل القاري: «هذا مؤشر واضح أو رسالة واضحة تدعونا لتعزيز دعمنا، أي زيادة قدراتنا الدفاعية الأوروبية، ليس على مستوى الاتحاد الأوروبي فقط، لكن على مستوى القارة أيضاً».

صورة مُركّبة تُظهر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

وبهذا الخصوص، وصل الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إلى الدنمارك، تزامناً مع تسلمها رئاسة الاتحاد الأوروبي، ومن المقرر أن يجري محادثات مع رئيسة وزراء الدنمارك، ورئيسة المفوضية الأوروبية. ويبحث زيلينسكي في الدنمارك تعزيز الدعم العسكري والتعاون مع القطاع الدفاعي الأوكراني والعقوبات الجديدة ضد روسيا. وقالت فريدريكسن: «علينا أن نعزز قوة أوكرانيا جزئياً، ونضعف روسيا جزئياً. وأول ما يتعين علينا فعله هو تعزيز الدعم العسكري. أوكرانيا تمثل أهمية لأمن أوروبا». وأوضحت: «الأمر الثاني يتمثل في العقوبات، يجب أن نزيد الضغط على روسيا».

عدّ زيلينسكي، الخميس، أن «الشكوك» بشأن استمرار المساعدات العسكرية الأميركية لأوكرانيا تعزز أهمية التعاون مع الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي (الناتو). وقال زيلينسكي: «اليوم، ومع الشكوك حول استمرار الدعم الأميركي لأوروبا، تزداد أهمية تعزيز تعاوننا وتنسيقنا داخل الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي، وكذلك علاقاتنا المباشرة».

وقلّل مسؤولون أميركيون من أهمية إعلان البيت الأبيض تعليق واشنطن إمداد أوكرانيا ببعض شحنات الأسلحة، لافتين إلى أن خيارات ترمب ما زالت منصبّة على دعم كييف عسكرياً.

وقال المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، إن «وزارة الدفاع تواصل عرض خيارات قوية على الرئيس فيما يتّصل بالدعم العسكري لأوكرانيا، بما يتماشى مع هدف إنهاء هذه الحرب المأسوية».

وتابع، كما نقلت عنه «وكالة الصحافة الفرنسية»: «تدرس الوزارة بتمعّن مقاربتها لتحقيق هذا الهدف، مع الحفاظ على جاهزية الجيش الأميركي وأولوياته الدفاعية».

وفي الأثناء، قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية، تامي بروس، إن قرار تعليق بعض شحنات الأسلحة «ليس وقفاً لدعمنا لأوكرانيا أو لإمدادها بأسلحة»، لافتة إلى أنها حالة واحدة، مضيفة: «سنناقش ما سيأتي في المستقبل».

ترمب والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال لقائهما على هامش قمة «الناتو» في 25 يونيو 2025 (د.ب.أ)

وقالت بروس إنّ «الرئيس أشار إلى أنّ التزامه ما زال قائماً فيما يتّصل بصواريخ باتريوت»، في إشارة إلى نظام للدفاع الجوي يؤدي دوراً أساسياً في تصدي أوكرانيا لهجمات روسية.

وفي عهد الرئيس السابق جو بايدن، تعهدت واشنطن تقديم دعم عسكري لأوكرانيا بأكثر من 65 مليار دولار ردّاً على غزو روسي لأراضيها، بدأ في فبراير (شباط) 2022، لكنّ ترمب الذي لطالما انتقد الدعم الأميركي لأوكرانيا، لم يحذُ حذو سلفه، إذ لم يعلن عن أي مساعدات عسكرية لكييف منذ توليه سدة الرئاسة في يناير (كانون الثاني) الماضي.

وقد بحث زيلينسكي مع الرئيس الأميركي، على هامش قمة زعماء دول حلف شمال الأطلسي (الناتو) في لاهاي، خلال يونيو الماضي، شراء أنظمة دفاع جوي أميركية، وإمكانية الإنتاج المشترك للطائرات المُسيّرة.

وأعلن زيلينسكي، الأربعاء، أن الولايات المتحدة وأوكرانيا تواصلان مفاوضاتهما بشأن المساعدات الأميركية لأوكرانيا، التي كان من المقرر إرسالها بالفعل بناء على تفاهمات مع إدارة الرئيس السابق جو بايدن. وقال زيلينسكي، في خطابه المصور المسائي، إن كييف وواشنطن تعملان حالياً على تسوية جميع تفاصيل الدعم الدفاعي على المستوى العملياتي، بما في ذلك الدفاع الجوي. وأضاف زيلينسكي: «يجب علينا، بطريقة أو بأخرى، ضمان حماية شعبنا». وقال زيلينسكي إنه يجري الإعداد لاتفاقيات بشأن إنتاج الأسلحة مع الدنمارك وشركاء آخرين.

واستدعت وزارة الخارجية الأوكرانية، الأربعاء، نائب رئيس السفارة الأميركية في كييف، جون جينكل، لمناقشة التجميد الجزئي للأسلحة. وأكّدت نائبة وزير الخارجية الأوكراني، ماريانا بيتسا، خلال المحادثات في كييف «أهمية مواصلة تسليم حزم الدفاع المخصصة سابقاً»، حسبما ذكر بيان صادر عن وزارة الخارجية الأوكرانية. وأكّدت بيتسا على ضرورة تعزيز الدفاعات الجوية الأوكرانية.

وأضاف البيان أن «أي تأخير أو تباطؤ في دعم القدرات الدفاعية لأوكرانيا لن يؤدي إلا إلى تشجيع المعتدي على مواصلة الحرب والإرهاب، بدلاً من السعي إلى السلام». وقالت وزارة الدفاع الأوكرانية، عبر مواقع التواصل الاجتماعي، إنها لم تبلغ رسمياً بأي «تعليق أو مراجعة لخطط تسليم المساعدات العسكرية المتفق عليها»، وإنها طلبت إجراء محادثة هاتفية مع نظرائها الأميركيين للتوضيح.

وتواجه أوكرانيا هجمات روسية بمسيّرات وصواريخ تعدّ من الأعنف منذ اندلاع الحرب قبل 3 سنوات، ومن شأن تعليق إمدادها بذخيرة، خصوصاً تلك المخصّصة للدفاعات الجوية، أن يشكّل نكسة كبيرة لكييف.

جانب من اجتماع بين ترمب وزيلينسكي في الفاتيكان يوم 26 أبريل (أ.ب)

وأعلن الجيش الروسي، الخميس، سيطرته على قرية ميلوفه في منطقة خاركيف، شمال شرقي أوكرانيا؛ كما نقلت عنه «رويترز»، ليفتح بذلك جبهة جديدة عند حدودهما المشتركة. ولم تعلّق أوكرانيا بعد على الإعلان الروسي.

وتقع ميلوفه في منطقة حدودية تخترقها للمرة الأولى قوات موسكو منذ بداية الحرب. وكان يقطن القرية مئات الأشخاص قبل اندلاع الحرب. وقالت وزارة الدفاع الروسية: «بفضل إجراءات حاسمة، تم تحرير قرية ميلوفه في منطقة خاركيف». وأعلن الجيش الأوكراني، في إيجاز صحافي بوقت سابق، الخميس، أن موسكو حاولت مراراً اختراق الحدود بالقرب من ميلوفه، لكنه «يعيق بثبات» تقدم روسيا.

وأعلن سلاح الجو الأوكراني، في بيان، عبر تطبيق «تلغرام»، الخميس، أن قوات الدفاع الجوي الأوكراني أسقطت 40 من أصل 52 طائرة مسيّرة أطلقتها روسيا على الأراضي الأوكرانية خلال الليل، حسبما ذكرت وكالة الأنباء الوطنية الأوكرانية «يوكرينفورم».

من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع الروسية، الخميس، أن أنظمة الدفاع الجوي التابعة لها أسقطت 69 طائرة مسيّرة أوكرانية فوق المناطق الروسية الليلة الماضية. وقال البيان: «خلال الليلة الماضية، دمرت أنظمة الدفاع الجوي العاملة 69 طائرة مسيّرة أوكرانية»، حسبما ذكرت وكالة «سبوتنيك» الروسية للأنباء. وأضاف البيان أنه «تم تدمير 27 طائرة مسيّرة فوق مقاطعة بيلغورود، و22 فوق مقاطعة فورونيغ، و10 فوق مقاطعة ليبيتسك، بالإضافة إلى 8 فوق مقاطعة كورسك واثنتين فوق شبه جزيرة القرم». لكن يتعذر التحقق من هذه البيانات من مصدر مستقل.

وأعلن الجيش الروسي، الخميس، مقتل الميجر جنرال ميخائيل جودكوف، نائب قائد البحرية الروسية، خلال هجوم أوكراني على منطقة كورسك الروسية الحدودية، ليحرم ذلك موسكو من أحد أبرز قادتها العسكريين. وقال الجيش، في بيان، إن جودكوف قاد أيضاً لواء بحرياً قاتل ضد أوكرانيا وحصل على أعلى وسام عسكري في الكرملين من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في فبراير. وذكرت وزارة الدفاع الروسية، في بيان، أنه قتل الأربعاء «خلال عملية قتالية بإحدى المناطق الحدودية في منطقة كورسك».

جانب من زيارة ماكرون وستارمر وتاسك وميرتس للعاصمة الأوكرانية يوم 10 مايو (إ.ب.أ)

وذكرت قنوات روسية وأوكرانية غير رسمية على «تلغرام» في وقت سابق أن جودكوف قتل مع جنود وضباط آخرين في هجوم أوكراني على مركز قيادة بمنطقة كورسك المتاخمة لأوكرانيا باستخدام صاروخ من طراز «هيمارس» أميركي الصنع. وقالت «رويترز» إنها لم تتحقق بشكل مستقل من كيفية مقتل جودكوف (42 عاماً) أو طبيعة مهمته في كورسك. وقال بعض مدوني الحرب الروس إنه كان يقود قوات مشاة البحرية التي تتقدم في منطقة سومي المتاخمة في أوكرانيا.

وجودكوف أحد أبرز ضباط الجيش الروسي الذين قتلوا منذ أن شنّت موسكو حرباً شاملة على أوكرانيا في 2022، وكان يتولى قيادة القوات البحرية في الساحل والبر، بما يشمل وحدات لمشاة البحرية. وقتل ما لا يقل عن 10 قادة روس كبار آخرين في عمليات قتالية أو في اغتيالات نفّذتها كييف منذ بدء الحرب.

ولم يصدر أي تعليق حتى الآن من أوكرانيا التي اتهمت جودكوف ومرؤوسيه بارتكاب جرائم حرب مختلفة، وهو ما نفته موسكو. وفي مدينة فلاديفوستوك الساحلية في أقصى شرق البلاد، التي بها القاعدة الرئيسة للأسطول الروسي في المحيط الهادئ، وضع سكان زهوراً بقرب لوحة خارجية تحمل صورة لجودكوف، وهي جزء من معرض صور يحتفي بالضباط الذين تعدّهم روسيا أبطالاً. وقال أوليغ كوجيمياكو، وهو حاكم منطقة بريمورسكي، التي تضم المدينة الساحلية، في بيان، الخميس، إن جودكوف، الذي عيّنه بوتين نائباً للقائد العام للبحرية في مارس (آذار)، قتل «وهو يؤدي واجبه» مع آخرين، وعبّر عن تعازيه لذوي القتلى.

وقاد جودكوف لواء بحرياً تابعاً لأسطول المحيط الهادئ الروسي، شارك في معارك في أوكرانيا وفي كورسك أيضاً.

وسيطرت القوات الأوكرانية على أجزاء من كورسك في هجوم مباغت في أغسطس (آب) 2024، قبل أن تعلن روسيا في وقت سابق من العام الحالي أنها تمكنت من طردها.


مقالات ذات صلة

أوكرانيا تقصف مصفاتين روسيتين وميناءً على بحر البلطيق

أوروبا وزير الدفاع الألماني ونظيره الأوكراني يوقّعان اتفاقية ألمانية - أوكرانية للتعاون الدفاعي في برلين 14 أبريل الحالي (إ.ب.أ)

أوكرانيا تقصف مصفاتين روسيتين وميناءً على بحر البلطيق

كثّفت القوات الأوكرانية هجماتها على مستودعات ومصافي النفط الروسية، التي تُعدّ من المصادر الرئيسية لتمويل المجهود الحربي لموسكو.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد ناقلات تحمل نفطاً خاماً في عرض البحر (رويترز)

أميركا تجدد الإعفاء من العقوبات على شراء النفط الروسي

جددت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الإعفاء الذي يسمح للدول بشراء النفط والمنتجات النفطية الروسية المحملة بالفعل في البحر لمدة شهر تقريباً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب) p-circle

زيلينسكي يحذر بيلاروسيا من الانزلاق مجدداً إلى الحرب الروسية ضد بلاده

حذّر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بيلاروسيا من أي تورط آخر في الحرب التي تشنها روسيا ضد بلاده، مشيراً إلى أن عليها أن تعتبر بما حلّ بزعيم فنزويلا السابق

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا الفرقاطة الروسية «أميرال غولوفكو» تطلق قذيفة مدفعية خلال مناورة بحرية (د.ب.أ)

روسيا تعزز الدفاعات الجوية على ساحل بحر البلطيق بعد ضربات أوكرانية

تعتزم روسيا تعزيز الدفاعات الجوية في مواقع حسّاسة في منطقة لينينغراد على ساحل بحر البلطيق، وفق ما أعلن الحاكم الإقليمي الجمعة، عقب ضربات أوكرانية.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف، أوكرانيا 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

مسيّرة روسية تنتهك المجال الجوي لرومانيا

قالت وزارة الدفاع الرومانية، اليوم (الجمعة)، إن أنظمة الرادار رصدت اختراق طائرة مسيّرة للمجال الجوي للبلاد خلال هجوم شنته روسيا ليلا على الجارة أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (بوخارست)

العائلة الملكية البريطانية تختار مؤرخة لكتابة سيرة الملكة الراحلة إليزابيث

أرشيفية للملكة إليزابيث الثانية خلال زيارتها الأكاديمية الملكية للفنون في وسط لندن بتاريخ 20 مارس 2018 (إ.ب.أ)
أرشيفية للملكة إليزابيث الثانية خلال زيارتها الأكاديمية الملكية للفنون في وسط لندن بتاريخ 20 مارس 2018 (إ.ب.أ)
TT

العائلة الملكية البريطانية تختار مؤرخة لكتابة سيرة الملكة الراحلة إليزابيث

أرشيفية للملكة إليزابيث الثانية خلال زيارتها الأكاديمية الملكية للفنون في وسط لندن بتاريخ 20 مارس 2018 (إ.ب.أ)
أرشيفية للملكة إليزابيث الثانية خلال زيارتها الأكاديمية الملكية للفنون في وسط لندن بتاريخ 20 مارس 2018 (إ.ب.أ)

أعلنت العائلة الملكية البريطانية، اليوم (الأحد)، أن المؤرخة آنا كاي، ستتولى كتابة السيرة الذاتية الرسمية للملكة إليزابيث الثانية، التي توفيت عام 2022 بعد تربعها أكثر من سبعين عاماً على العرش.

وذكرت وسائل إعلام بريطانية أن الملك تشارلز الثالث كان يرغب في أن تتولى امرأة كتابة سيرة حياة والدته.

وقالت كاي المعروفة بتأريخها للحقبة الجمهورية البريطانية بين عامي 1649 و1660، إن توليها هذه المهمة «شرف عظيم».

أرشيفية للملكة إليزابيث الثانية وزوجها الأمير فيليب في سباق الخيل الملكي في أسكوت (إ.ب.أ)

وأفاد قصر باكينغهام في بيان أن كاي ستتمكن من الاطلاع على أوراق إليزابيث الشخصية والرسمية المحفوظة في الأرشيف الملكي.

وأضاف القصر أنها ستتمكن أيضا من التحدث إلى أفراد العائلة المالكة وأصدقاء الملكة وموظفي القصر.

ووصفت كاي الملكة إليزابيث بأنها «امرأة استثنائية، امتدت حياتها على مدى قرن شهد تغييرات كبيرة».

وأعربت عن امتنانها العميق للملك الذي أولاها ثقته ومنحها حق الاطلاع على وثائق والدته، مؤكدة عزمها على بذل قصارى جهدها لتوثيق حياة إليزابيث وإسهاماتها على أكمل وجه.

وأحيانا قد تكشف السير الذاتية الرسمية لأفراد العائلة المالكة في بريطانيا تفاصيل غير متوقعة عن حياتهم الشخصية.

فقد كشف ويليام شوكروس الذي كتب السيرة الذاتية الرسمية لوالدة إليزابيث، زوجة الملك جورج السادس، عن معاناتها من سرطان القولون وهي في الستينيات من عمرها وشفائها منه.


تجمع لليمين المتطرف الأوروبي في ميلانو بعد هزيمة أوربان (صور)

من تظاهرة اليمين المتطرف في ميلانو (أ.ف.ب)
من تظاهرة اليمين المتطرف في ميلانو (أ.ف.ب)
TT

تجمع لليمين المتطرف الأوروبي في ميلانو بعد هزيمة أوربان (صور)

من تظاهرة اليمين المتطرف في ميلانو (أ.ف.ب)
من تظاهرة اليمين المتطرف في ميلانو (أ.ف.ب)

نظم اليمين المتطرف في أوروبا، السبت، تجمعاً في ميلانو ضم قادة من أحزابه من مختلف أنحاء القارة، وحشد آلاف الأشخاص بدعوة من نائب رئيسة الوزراء الإيطالية ماتيو سالفيني، وتناول قضايا الهجرة غير النظامية والأمن، وبيروقراطية الاتحاد الأوروبي.

ونظم التظاهرة حزب «وطنيون من أجل أوروبا»، ثالث أكبر كتلة في البرلمان الأوروبي أمام كاتدرائية دومو في ميلانو «رمز المسيحية»، واستمرت ثلاث ساعات، وجرت تحت شعار «دون خوف - في أوروبا أسياد في وطننا!».

وردد المتظاهرون هتافات تدعو إلى إعادة المهاجرين، في إشارة إلى سياسة طرد جماعي للأجانب أو الأشخاص من أصل أجنبي.

من تظاهرة اليمين المتطرف في ميلانو (إ.ب.أ)

واستهل منظم التجمع ماتيو سالفيني، زعيم حزب «الرابطة» القومي الإيطالي، خطابه بالإشارة إلى هزيمة رئيس الوزراء المجري القومي فيكتور أوربان في الانتخابات قائلاً: «عزيزي فيكتور، دافعت عن الحدود وحاربت مهربي البشر وتجار الأسلحة. فلنواصل جميعاً هذا النضال من أجل الحرية والشرعية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال غيرت فيلدرز، زعيم اليمين المتطرف في هولندا، أمام الحشد الذي رفع أعلام إيطاليا: «حالياً، المأساة التي توقعناها أصحبت حقيقة: شعبنا، السكان الأصليون لأوروبا، اجتاحته موجة عارمة من الهجرة الجماعية، والهجرة غير النظامية الآتية في المقام الأول من دول إسلامية».

من جهته، قال رئيس حزب «التجمع الوطني» الفرنسي جوردان بارديلا، متحدثاً باللغة الإيطالية: «جئت إلى ميلانو لأطمئنكم: نصرنا في الانتخابات الرئاسية المقبلة بات وشيكاً. ونحن نستعد لتوديع ماكرون».

وأضاف: «نخوض معركة وجودية لإعادة فرنسا إلى مكانتها كقوة عظمى»، معتبراً أن «انتصار (التجمع الوطني) في فرنسا لن يكون انتصاراً فرنسياً فحسب»، بل انتصاراً «لكل دول أوروبا».

من تظاهرة اليمين المتطرف في ميلانو (أ.ف.ب)

وكان بارديلا أكد خلال مؤتمر صحافي قبل التظاهرة أن «الحكومة الإيطالية حكومة صديقة»، وأنه «يأمل أن تتاح لنا فرصة العمل معها في المستقبل».

كما دُعي إلى التجمع زعيم حزب «فوكس» الإسباني اليميني المتشدد سانتياغو أباسكال، ورئيس الوزراء التشيكي أندريه بابيش اللذين خاطبا الحشود عبر الفيديو، والسياسية اليونانية أفروديتي لاتينوبولو.

وقال ماركو (33 عاماً)، وهو متظاهر من فيغيفانو في جنوب ميلانو: «نحن بحاجة إلى إطلاق عملية جادة لإعادة المهاجرين، كما فعل دونالد ترمب في الولايات المتحدة». وأضاف: «لا يوجد اندماج، فهم ليسوا مثلنا ولا يريدون أن يصبحوا مثلنا»، في إشارة إلى المهاجرين من شمال أفريقيا.

وعلى بُعد بضع مئات من الأمتار، احتشد آلاف الأشخاص في تظاهرة مضادة نظمتها عدة جماعات مناهضة للفاشية. ورفع هؤلاء المتظاهرون لافتة كُتب عليها «ميلانو مدينة مهاجرين»، وأعلاماً فلسطينية.

من التظاهرة المضادة التي نظمتها جماعات مناهضة للفاشية (أ.ب)

وضربت الشرطة طوقاً أمنياً واسعاً للفصل بين التظاهرتين. وقال لوكا (42 عاماً) وهو من سكان ميلانو: «لن نمنح الفاشيين أي مساحة». وأضاف: «إنها مجرد حيلة من سالفيني للعودة إلى دائرة الضوء».


شرطة لندن: لا مواد خطرة ضمن أغراض عُثر عليها قرب سفارة إسرائيل

السفارة الإسرائيلية في لندن (إ.ب.أ)
السفارة الإسرائيلية في لندن (إ.ب.أ)
TT

شرطة لندن: لا مواد خطرة ضمن أغراض عُثر عليها قرب سفارة إسرائيل

السفارة الإسرائيلية في لندن (إ.ب.أ)
السفارة الإسرائيلية في لندن (إ.ب.أ)

أعلنت الشرطة البريطانية اليوم (السبت) أنها لم تعثر على أي مواد خطرة ضمن الأغراض التي عُثر عليها قرب السفارة الإسرائيلية في لندن، وأنها أعادت فتح حدائق كينزنغتون بعد التحقيق في ادعاء نُشر على الإنترنت يفيد باستهداف الموقع بطائرات مسيّرة.

وكانت جماعة حركة «أصحاب اليمين» المؤيدة لإيران قد نشرت مقطعاً مصوراً تضمن لقطات لطائرات مسيّرة وشخصين يرتديان ملابس واقية، بالإضافة إلى رسالة تفيد باستهداف السفارة الإسرائيلية في لندن، وفق «رويترز».

عناصر من الشرطة قرب السفارة الإسرائيلية في حين تحقق شرطة مكافحة الإرهاب في أغراض وُجدت داخل حدائق كنزينغتون بلندن (إ.ب.أ)

وقال أحد قادة وحدة مكافحة الإرهاب في لندن: «رغم أن السفارة الإسرائيلية لم تتعرض لهجوم، فإننا نواصل العمل عن كثب مع السفارة وفريق أمنها لضمان سلامة الموقع وأمنه».

وأضافت الشرطة: «على الرغم من أن الأغراض التي عُثر عليها وُصفت بأنها غير خطرة، فإننا نواصل التحقيق لمعرفة ما إذا كان لها أي صلة بالفيديو المنشور على الإنترنت».