اتفاقية عسكرية ألمانية - أوكرانية لإنتاج أسلحة بعيدة المدى تمكّن كييف «من الدفاع عن نفسها»

ميرتس كشف خلال استقباله زيلينسكي عن تنسيق مع واشنطن لفرض عقوبات جديدة على موسكو

TT

اتفاقية عسكرية ألمانية - أوكرانية لإنتاج أسلحة بعيدة المدى تمكّن كييف «من الدفاع عن نفسها»

المستشار الألماني فريدريش ميرتس مستقبلاً الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في برلين (إ.ب.أ)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس مستقبلاً الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في برلين (إ.ب.أ)

طوت حكومة المستشار الألماني الجديد فريدريش ميرتس سنوات من تردد حكومة سلفه أولاف شولتس بدعم كييف بأسلحة بعيدة المدى، بإعلان ميرتس عن التوقيع على اتفاقية تعاون عسكري مشترك مع كييف، يسمح لها بإنتاج صواريخ بعيدة المدى. ولم يوضح ميرتس الذي كشف عن الاتفاقية من برلين خلال استقباله الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، ما إذا كان التعاون الدفاعي يتضمن إرسال صواريخ «توروس» الألمانية الصنع والبعيدة المدى إلى أوكرانيا أم لا، بعد يوم على تصريحه بأن برلين لم تعد تعارض استخدام كييف للأسلحة الغربية لضرب العمق الروسي.

ورفض المستشار الألماني الرد على سؤال حول ما إذا كانت حكومته ستزود كييف بالصواريخ الألمانية التي يصل مداها إلى 500 كيلومتر، مكتفياً بالقول إنه لن يناقش ذلك علناً، وإن الاتفاقية الموقعة بين وزارتي دفاع البلدين، «ستزود أوكرانيا بكل الموارد التي ستسمح لها بالدفاع عن نفسها بنجاح».

استقبال عسكري رسمي لزيلينسكي في برلين (إ.ب.أ)

قال الكرملين، الأربعاء، إن قرار برلين تطوير الإنتاج المشترك للصواريخ بعيدة المدى بين ألمانيا وأوكرانيا بمثابة تأجيج جديد للحرب في أوكرانيا. وذكر المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف أن «هذا توجه خطير جداً، وموقف غير مسؤول تتخذه ألمانيا».

ورغم أن ميرتس كان من الداعين لتزويد كييف بصواريخ توروس عندما كان في المعارضة، فقد اعتمد موقفاً مختلفاً بعض الشيء بعد تسلمه السلطة، قائلاً إن حكومته «لن تناقش في العلن نوع الأسلحة لأسباب استراتيجية». ولم يحدد ميرتس أيضاً سقفاً زمنياً لتاريخ بدء التعاون وإنتاج الأسلحة، ولكنه أكد أن التعاون الدفاعي والإنتاج سيستمران «في فترة السلم»؛ أي حتى بعد نهاية الحرب، وأن عملية الإنتاج ستحصل في أوكرانيا وألمانيا، على حد سواء.

ووافق زيلينسكي على عدم الإفصاح عن التفاصيل، ولكنه رد بالإيجاب على سؤال حول ما إذا كانت بلاده ما زالت بحاجة لصواريخ توروس، قائلاً في نهاية المؤتمر الصحافي: «بالتأكيد ما زلنا بحاجة لأسلحة ألمانية».

يذكر أنه بعد مضي أكثر من ثلاث سنوات على الحرب، لا تزال أوكرانيا تفتقر إلى أسلحة بعيدة المدى وعالية القدرة التدميرية، تمكنها من ضرب الأهداف العسكرية الروسية وخطوط الإمداد الواقعة خلف الجبهة بعمق. بريطانيا وفرنسا زودتا أوكرانيا بصواريخ كروز من طراز «ستورم شادو/سكالب»، كما أسهمت الولايات المتحدة لاحقاً بتقديم صواريخ مدفعية من طراز «أتاكمز»، لكن عدد هذه الأنظمة التي حصلت عليها أوكرانيا، ضئيل، كما وُضعت قيود على استخدامها، خُففت لاحقاً.

وفي الوقت الراهن، كما جاء في تقرير الوكالة الألمانية، بدأت أوكرانيا، مدفوعة بالضرورة، بتطوير قدراتها الصاروخية الذاتية. يعد الصاروخ الأوكراني المضاد للسفن «نيبتون» الذي تمكنت به أوكرانيا من إغراق الطراد الروسي «موسكفا» في البحر الأسود عام 2022، هو السلاح الأوكراني الأعلى تدميراً حتى الآن. وكان الرئيس زيلينسكي صرح في مارس (آذار) الماضي، بأن النسخة المطورة من هذا الصاروخ «نيبتون - إم دي» يبلغ مداها 1000 كيلومتر.

ووفقاً لبيانات من وزارة الدفاع الأوكرانية عام 2024، فإن الصاروخ دخل مرحلة الإنتاج التسلسلي. ويستخدم حالياً أيضاً ضد أهداف برية. ففي مارس، أصاب صاروخ من نوع «نيبتون» مصفاة نفط في مدينة توابسي الروسية على البحر الأسود.

المستشار الألماني فريدريش ميرتس (أ.ف.ب)

وإلى جانب ذلك، تمتلك أوكرانيا صاروخاً محلياً آخر هو «هريم - 2» (أي: الرعد)، ويبلغ مداه المعزز 450 كيلومتراً؛ أي أقل قليلاً من مدى صاروخ «تاوروس». وهناك صواريخ أخرى قيد التطوير مثل صاروخ «كورشون»، وأسلحة أخرى ذات مدى متنوع. ومن خلال قفزات تكنولوجية سريعة، طورت أوكرانيا أيضاً طائراتها القتالية المسيرة، والتي يمكن لبعضها اختراق العمق الروسي حتى مسافة 2000 كيلومتر.

وأعلنت وزارة الدفاع الألمانية لاحقاً عن تزويد كييف بدعم عسكري إضافي بقيمة 5 مليارات يورو سيتم إنفاقها من الصندوق العسكري الذي تم الاتفاق عليه سابقاً، ووافق عليه البرلمان الألماني (البوندستاغ).

وتمسك المستشار الألماني السابق شولتس برفضه إرسال صواريخ توروس إلى كييف، مبرراً ذلك بأنه سيجر ألمانيا إلى الحرب بشكل مباشر مع روسيا. ورغم تعرض شولتس وحزبه الاشتراكي لانتقادات من الأحزاب الأخرى، خاصة حزب ميرتس «المسيحي الديمقراطي» وحزب «الخضر»، لرفضه تزويد كييف بالصواريخ البعيدة المدى، فإن معظم الألمان يؤيدون عدم انجرار ألمانيا أكثر إلى الحرب في أوكرانيا، وينظرون بريبة إلى الدعوات لإرسال صواريخ «توروس» إلى كييف.

وكشف ميرتس الذي زار العاصمة الأوكرانية قبيل تسلمه منصبه وبعد دخوله مقر المستشارية، عن خطة من 5 نقاط لدعم كييف، على رأس مشاورات حكومية ألمانية - أوكرانية ستبدأ نهاية العام، وتعاون اقتصادي أقرب لإعادة إعمار أوكرانيا، وزيادة جهود وقف النار بدعم أميركي، وتوسيع التعاون العسكري، وأخيراً العمل على سلام في أوكرانيا «من أجل أمن أوروبا».

وأوفد ميرتس وزير خارجيته يوهان فادفول إلى واشنطن للقاء نظيره الأميركي ماركو روبيو؛ لمناقشة خطة السلام في أوكرانيا التي تريد ألمانيا والدول الأوروبية أن تكون جزءاً منها، وتخشى أن تستبعدها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب من المفاوضات مع روسيا.

This combination of pictures created on May 12, 2025 shows Ukrainian President Volodymyr Zelenskiy (L) during a press conference with the German Chancellor during the Ukraine Recovery Conference in Berlin on June 11, 2024, and Russian President Vladimir Putin during the Congress of the Russian Union of Industrialists and Entrepreneurs in Moscow on March 18, 2025. (AFP)

ووجه المستشار الألماني انتقادات لروسيا لتعاطيها مع الوساطة التي تقودها الولايات المتحدة للتوصل لوقف الحرب، واتهم موسكو باللعب على الوقت. وحث ميرتس على بذل المزيد من الجهود الدبلوماسية لوقف الحرب، قائلاً: «لا أحد يريد السلام أكثر من أوكرانيا نفسها، وهي جاهزة للمشاورات التقنية بغض النظر عن المكان، والأوروبيون يدعمون ذلك، ونحن نراهن على دعم الولايات المتحدة».

ورغم أن ميرتس كان انتقد الرئيس ترمب في الماضي واتهمه بالانقياد خلف الرواية الروسية، فقد قدم له الشكر خلال المؤتمر الصحافي مع زيلينسكي، واصفاً جهود واشنطن بالتوسط لإنهاء الحرب بأنها «لا يمكن الاستغناء عنها». وانتقد كذلك استمرار موسكو شن هجمات على أوكرانيا، قائلاً إن هذه الهجمات المستمرة «لا تتحدث لغة السلام بل لغة الحرب العدائية».

وهدد ميرتس روسيا بـ«عواقب» استمرار عرقلتها السلام، قائلاً إن «رفض الطرف الروسي الدخول في وقف لإطلاق النار سيكون له عواقب حقيقية»، وإن ألمانيا «لا تريد أن تنتظر وترى» إذا ما كانت موسكو ستتجاوب مع الوساطة الأميركية لإنهاء الحرب أم لا. وتحدث عن «خطوات إضافية» يجري العمل عليها حالياً «بالتنسيق مع الولايات المتحدة»، مشيراً إلى حزمة عقوبات أوروبية جديدة يتم الإعداد لها ضد روسيا هي الحزمة الـ18 منذ بداية الحرب.

وهذه الزيارة الثالثة الرسمية للرئيس الأوكراني إلى برلين منذ بداية الحرب، والأولى منذ تسلم ميرتس مهامه قبل قرابة الشهر. وتعدّ برلين المانح العسكري الأكبر لكييف بعد الولايات المتحدة، وقد تعهدت الحكومة الجديدة باستمرار، وحتى زيادة، الدعم من دون أن تكشف عن تفاصيل. وكان حزب ميرتس اتفق مع الحزب الاشتراكي المشارك في الحكومة، على تخصيص صندوق عسكري لتمويل الحرب في أوكرانيا، وتقوية الجيش الألماني الذي تعهد ميرتس بأن يكون «أقوى جيش في أوروبا» في السنوات المقبلة.

وانتقد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف تصريحات ميرتس هذه، واصفاً خطط تقوية الجيش الألماني بـ«المقلقة»، وقال خلال مؤتمر للأمن في موسكو: «الكثيرون تذكروا أنه في القرن الماضي، ألمانيا تحولت مرتين إلى قوة عسكرية رائدة، ومدى المتاعب التي تسبب بها ذلك»، في إشارة إلى الحربين العالميتين الأولى والثانية.

في وقت سابق من الشهر الحالي، تعهد ميرتس بجعل ألمانيا تتمتع بـ«أقوى جيش تقليدي في أوروبا» في وجه التهديد الروسي المتنامي، والشكوك حيال الحماية الأميركية للقارة. وأكد أن «تعزيز الجيش هو أولويتنا المطلقة».

الناطقة باسم «الخارجية» الروسية ماريا زاخاروفا إلى جانب الوزير سيرغي لافروف (أ.ب)

واعتمدت ألمانيا منذ نهابة الحرب العالمية الثانية، وحتى مؤخراً، سياسة تخفيض الإنفاق العسكري وإضعاف جيشها. ولكن هذه السياسة تغيرت منذ بداية الحرب في أوكرانيا وزادت برلين إنفاقها العسكري ليصل إلى 2 في المائة من ناتجها الإجمالي، وهو ما يوصي به حلف شمال الأطلسي (الناتو) للدول الأعضاء. وتبحث حكومة ميرتس زيادة الإنفاق أكثر بعد، ربما إلى عتبة الـ5 في المائة، في حال أوصى «الناتو» بذلك في قمته المقبلة في يونيو (حزيران) المقبل. كما تبحث حكومة ميرتس إعادة العمل بالتجنيد الإجباري من ضمن خيارات أخرى للتسريع في تأهيل ورفع عديد جيشها الهرم.

وحض الرئيس زيلينسكي، الأربعاء، الحلف على دعوة كييف إلى قمته المقبلة، معتبراً أن عدم القيام بمثل هذه الخطوة سيمنح «نصراً» لبوتين. وقال زيلينسكي معلقاً على القمة المقرر عقدها في لاهاي بهولندا: «إن لم تكن أوكرانيا حاضرة، فسيكون هذا انتصاراً لبوتين، إنما ليس على أوكرانيا، بل على الحلف الأطلسي. القرار يعود إذن لشركائنا».


مقالات ذات صلة

زيلينسكي: تخفيف العقوبات على نفط روسيا يساعدها في تمويل حربها على أوكرانيا

أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)

زيلينسكي: تخفيف العقوبات على نفط روسيا يساعدها في تمويل حربها على أوكرانيا

دان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي تخفيف العقوبات على النفط الروسي بعدما مدَّدت الولايات المتحدة إعفاء يهدف لتخفيف حدة ارتفاع الأسعار جرَّاء حرب الشرق الأو

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا ألكسندر لوكاشينكو رئيس روسيا البيضاء (أ.ب)

لوكاشينكو: مستعد للقاء ترمب فور إعداد «اتفاق كبير» بين أميركا وبيلاروسيا

قال ألكسندر لوكاشينكو، رئيس بيلاروسيا، إنه سيكون مستعداً للقاء نظيره الأميركي، دونالد ترمب، فور إعداد «اتفاق كبير» بين البلدين.

«الشرق الأوسط» (مينسك)
أوروبا وزير الدفاع الألماني ونظيره الأوكراني يوقّعان اتفاقية ألمانية - أوكرانية للتعاون الدفاعي في برلين 14 أبريل الحالي (إ.ب.أ)

أوكرانيا تقصف مصفاتين روسيتين وميناءً على بحر البلطيق

كثّفت القوات الأوكرانية هجماتها على مستودعات ومصافي النفط الروسية، التي تُعدّ من المصادر الرئيسية لتمويل المجهود الحربي لموسكو.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد ناقلات تحمل نفطاً خاماً في عرض البحر (رويترز)

أميركا تجدد الإعفاء من العقوبات على شراء النفط الروسي

جددت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الإعفاء الذي يسمح للدول بشراء النفط والمنتجات النفطية الروسية المحملة بالفعل في البحر لمدة شهر تقريباً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب) p-circle

زيلينسكي يحذر بيلاروسيا من الانزلاق مجدداً إلى الحرب الروسية ضد بلاده

حذّر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بيلاروسيا من أي تورط آخر في الحرب التي تشنها روسيا ضد بلاده، مشيراً إلى أن عليها أن تعتبر بما حلّ بزعيم فنزويلا السابق

«الشرق الأوسط» (كييف)

زيلينسكي: تخفيف العقوبات على نفط روسيا يساعدها في تمويل حربها على أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
TT

زيلينسكي: تخفيف العقوبات على نفط روسيا يساعدها في تمويل حربها على أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)

دان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي تخفيف العقوبات على النفط الروسي الأحد بعدما مدَّدت الولايات المتحدة إعفاء يهدف لتخفيف حدة ارتفاع الأسعار جرَّاء حرب الشرق الأوسط.

وقال زيلينسكي على «إكس» إن «كل دولار يتم دفعه للنفط الروسي يموّل الحرب» على أوكرانيا، مشيراً إلى أن مليارات الدولارات التي تُنفق على الخام الروسي «يجري تحويلها مباشرة إلى ضربات جديدة» على أوكرانيا.

مدَّدت وزارة الخزانة الأميركية الجمعة مؤقتاً حتى 16 مايو (أيار)، إعفاء من العقوبات يسمح ببيع النفط الروسي الموجود في عرض البحر، وذلك في خطوة تهدف إلى تهدئة ارتفاع أسعار الطاقة جرَّاء الحرب في الشرق الأوسط التي اندلعت إثر ضربات إسرائيلية وأميركية على إيران في 28 فبراير (شباط)، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال زيلينسكي على وسائل التواصل الاجتماعي: «بفضل تخفيف العقوبات أصبح بالإمكان بيع النفط الروسي المحمَّل على ناقلات النفط مجدَّداً من دون عواقب، هذا يُمثّل 10 مليارات دولار، وهو مورد يُحوّل مباشرةً إلى ضربات جديدة ضد أوكرانيا».

وأضاف: «هذا الأسبوع وحده، شنَّت روسيا أكثر من 2360 هجوماً بطائرات مسيَّرة، وألقت أكثر من 1320 قنبلة موجّهة، وأطلقت نحو 60 صاروخاً على أوكرانيا».

وقتل فتى يبلغ 16 عاماً ليل السبت الأحد في ضربة على مدينة تشيرنيهيف في شمال أوكرانيا، وجرح أربعة آخرون، بحسب ما أفاد رئيس الإدارة المحلية ديمترو برييينسكي الأحد.

ويشمل قرار واشنطن كل العمليات المتعلقة بتحميل النفط من روسيا وتسليمه، وينطبق أيضاً على السفن التابعة لـ«الأسطول الشبح» الروسي الخاضع لعقوبات.

والقيد الوحيد هو أن المعاملات مع إيران وكوريا الشمالية وكوبا والأراضي الأوكرانية المحتلة وبينها شبه جزيرة القرم لا تزال محظورة.

وأضاف الرئيس الأوكراني: «يجب أن تنخفض صادرات المعتدي، والعقوبات الأوكرانية بعيدة المدى لا تزال تخدم هذا الغرض»، في إشارة إلى تصاعد الضربات الأخيرة التي شنتها كييف ضد البنى التحتية للمحروقات في روسيا.


لوكاشينكو: مستعد للقاء ترمب فور إعداد «اتفاق كبير» بين أميركا وبيلاروسيا

ألكسندر لوكاشينكو رئيس روسيا البيضاء (أ.ب)
ألكسندر لوكاشينكو رئيس روسيا البيضاء (أ.ب)
TT

لوكاشينكو: مستعد للقاء ترمب فور إعداد «اتفاق كبير» بين أميركا وبيلاروسيا

ألكسندر لوكاشينكو رئيس روسيا البيضاء (أ.ب)
ألكسندر لوكاشينكو رئيس روسيا البيضاء (أ.ب)

قال ألكسندر لوكاشينكو، رئيس بيلاروسيا، إنه سيكون مستعداً للقاء نظيره الأميركي دونالد ترمب فور إعداد «اتفاق كبير» بين البلدين.

وقال لوكاشينكو، خلال مقابلة مع شبكة «آر تي» التلفزيونية الروسية، نُشرت مقتطفات منها الأحد: «مستعدون لإبرام اتفاق، لكن يتعين إعداده بطريقة تخدم مصالح كل من واشنطن ومينسك».

ولوكاشينكو حليف وثيق للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ودعم غزو موسكو لأوكرانيا، لكن دون أن يرسل قوات من بيلاروسيا للقتال هناك.

وفي مارس (آذار) الماضي، قال جون كول، مبعوث ترمب، إن لوكاشينكو ربما يزور الولايات المتحدة قريباً، بما قد يشكل انفراجة لموقفه بعد التعامل معه على أساس أنه منبوذ لسنوات بسبب ما قيل عن انتهاكات لحقوق الإنسان وكذلك دعمه بوتين في الحرب، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال لوكاشينكو في المقابلة إن مينسك تكيفت مع العقوبات الغربية، وإن أي اتفاق محتمل مع واشنطن لا بد من أن يتجاوز مجرد تخفيف العقوبات.

وأضاف: «لدينا قضايا أخرى كثيرة يتعين حلها، وهو محور الاتفاق الكبير... بمجرد الانتهاء من هذا الأمر على مستوى أدنى، فسنكون مستعدين للاجتماع مع دونالد وتوقيع الاتفاق»، لكنه لم يحدد هذه القضايا.


بلغاريا تجري ثامن انتخابات برلمانية في 5 سنوات

أدلى الناخبون بأصواتهم في مركز اقتراع بمدينة صوفيا خلال الانتخابات البرلمانية المبكرة (أ.ب)
أدلى الناخبون بأصواتهم في مركز اقتراع بمدينة صوفيا خلال الانتخابات البرلمانية المبكرة (أ.ب)
TT

بلغاريا تجري ثامن انتخابات برلمانية في 5 سنوات

أدلى الناخبون بأصواتهم في مركز اقتراع بمدينة صوفيا خلال الانتخابات البرلمانية المبكرة (أ.ب)
أدلى الناخبون بأصواتهم في مركز اقتراع بمدينة صوفيا خلال الانتخابات البرلمانية المبكرة (أ.ب)

توجَّه البلغاريون إلى صناديق الاقتراع اليوم الأحد للإدلاء بأصواتهم في الانتخابات البرلمانية الثامنة خلال خمس سنوات.

والرئيس السابق الموالي لروسيا رومين راديف هو المرشح الأوفر حظاً، وتعهَّد بإنهاء دوامة الحكومات الضعيفة التي لا تستمر فترات طويلة والقضاء على الفساد المستشري.

وراديف طيار مقاتل سابق مناهض للاتحاد الأوروبي ويعارض تقديم دعم عسكري لجهود أوكرانيا الحربية ضد روسيا، وتنحى عن منصب الرئاسة في يناير (كانون الثاني) للترشح في الانتخابات، التي تعقد بعد احتجاجات حاشدة أجبرت الحكومة السابقة على الاستقالة في ديسمبر (كانون الأول)، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

رومين راديف الرئيس البلغاري السابق وزعيم ائتلاف بلغاريا التقدمية يتحدث إلى وسائل الإعلام بعد الإدلاء بصوته خلال الانتخابات البرلمانية في صوفيا (رويترز)

وأسهمت حملة منسَّقة على منصات التواصل الاجتماعي وحملات انتخابية مكلَّفة ووعود بالاستقرار في تعزيز دعم راديف في الدولة الواقعة في منطقة البلقان والبالغ عدد سكانها نحو 6.5 مليون نسمة، حيث سئم الناخبون من الانتخابات المبكرة المتكررة ومن مجموعة صغيرة من السياسيين المخضرمين يُنظر إليهم على نطاق واسع على أنهم فاسدون.

أدلى ناخب بصوته في مركز اقتراع خلال الانتخابات البرلمانية البلغارية بصوفيا (أ.ف.ب)

وتمثِّل تكلفة المعيشة أيضاً مشكلة، لا سيما بعد أن اعتمدت بلغاريا، العضو في الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي، اليورو في يناير. وسقطت الحكومة السابقة وسط احتجاجات على ميزانية جديدة اقترحت زيادات ضريبية ومساهمات أعلى في الضمان الاجتماعي.

ويبدو أن أزمة تكاليف المعيشة وأحدث مأزق سياسي هما أكثر ما يشغل بال الناخبين وليس دعوات راديف لتحسين العلاقات مع موسكو أو استئناف تدفقات النفط والغاز الروسية إلى أوروبا.

وقال بوجوميل باردارسكي، وهو حدَّاد عمره 72 عاماً أدلى بصوته في العاصمة صوفيا: «على السياسيين التكاتف واتخاذ القرارات، لا الدخول في صراعات وجدال باستمرار والانتقال من انتخابات إلى أخرى دون تحقيق إنجاز يذكر».

وتوقعت استطلاعات للرأي صدرت نتائجها يوم الجمعة حصول حزب بلغاريا التقدمية بقيادة راديف على نحو 35 في المائة من الأصوات، وهي نسبة مرتفعة مقارنة بالشهر الماضي. وإذا تحققت هذه النتيجة، ستكون من أقوى النتائج التي يحققها حزب واحد منذ سنوات رغم أن ذلك لا يحقق الأغلبية البرلمانية.

وتغلق مراكز الاقتراع في الساعة الثامنة مساء بالتوقيت المحلي (17:00 بتوقيت غرينتش). ومن المتوقع صدور استطلاعات آراء الناخبين بعد الخروج من مراكز الاقتراع عقب انتهاء عملية التصويت، وقد تظهر النتائج الأولية في وقت لاحق من اليوم أو غداً الاثنين.