الكرملين يدعو لتنشيط تحضيرات قمة بوتين - ترمب

موسكو تدرس صفقة المعادن الأوكرانية... و«الناتو» يطلق تدريبات في ليتوانيا

الرئيس الروسي فلاديمير بوتن خلال اجتماعه مع عمدة موسكو سيرغي سوبيانين في الكرملين الاثنين (أ.ف.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتن خلال اجتماعه مع عمدة موسكو سيرغي سوبيانين في الكرملين الاثنين (أ.ف.ب)
TT

الكرملين يدعو لتنشيط تحضيرات قمة بوتين - ترمب

الرئيس الروسي فلاديمير بوتن خلال اجتماعه مع عمدة موسكو سيرغي سوبيانين في الكرملين الاثنين (أ.ف.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتن خلال اجتماعه مع عمدة موسكو سيرغي سوبيانين في الكرملين الاثنين (أ.ف.ب)

أكد الكرملين الاثنين ضرورة تنشيط الاتصالات الروسية - الأميركية تحضيرا لعقد قمة تجمع الرئيسين فلاديمير بوتين ودونالد ترمب. وقال الناطق الرئاسي الروسي ديمتري بيسكوف إن عقد القمة «ضروري جدا»، مشددا على أهمية مواصلة التحضير الجيد لهذا اللقاء.

وجاء تجديد الحديث عن القمة المرتقبة بعد تزايد التقارير أخيرا، حول تراجع في حماسة ترمب للعب دور وساطة لتقريب مواقف موسكو وكييف وتسوية الصراع في أوكرانيا، كما رجّحت معطيات أن الإدارة الأميركية قلصت مستوى الاندفاع نحو تطبيع العلاقات مع موسكو.

وقال بيسكوف إن اللقاء بين الرئيسين «ضروري إلى حد كبير، ومهم جدا بكل تأكيد من نواح عدة (...) يجب التحضير جيدا انطلاقا من هذا الفهم». وأوضح بيسكوف في إفادة يومية: «لقد أكدنا مراراً وتكراراً أن هذا اللقاء مطروح على الأجندة بشكل ملح، ونعتقد أنه ضروري بكل تأكيد من نواحٍ عديدة. ويجب التحضير له على هذا الأساس، وهذا يتطلب جهوداً على مختلف مستويات الخبراء. وهذا يتطلب استمرار الاتصالات بين موسكو وواشنطن، والتي بدأت ولا تزال مستمرة».

طائرات حربية روسية تحلق فوق الساحة الحمراء خلال عرض عسكري بمناسبة «يوم النصر» في موسكو الاثنين (أ.ب)

وتطرق بيسكوف إلى صفقة المعادن النادرة التي تم إبرامها أخيرا، بين واشنطن وكييف، ورأى خبراء أن توقيعها أسهم إلى جانب تعثر جهود إعلان هدنة دائمة في تخفيف اندفاعة ترمب نحو التسوية السياسية للصراع. وقال الناطق الرئاسي الروسي إن الاتفاق بين الولايات المتحدة وأوكرانيا بشأن الموارد الطبيعية يتطلب «مزيدا من التحليل، قبل استخلاص أي استنتاجات».

وكانت وزارة الخزانة الأميركية قد ذكرت في وقت سابق أن واشنطن وكييف وقعتا اتفاقا بشأن الموارد الطبيعية لأوكرانيا في 30 أبريل (نيسان). كما أفادت النائبة الأولى لرئيس الوزراء وزيرة الاقتصاد الأوكرانية يوليا سفيريدينكو، بأن الاتفاق بين الولايات المتحدة وأوكرانيا بشأن الموارد الجوفية ينص على أن جميع الموارد على أراضي أوكرانيا تظل ملكاً وتحت سيطرة السلطات في كييف. وأوضحت أن الولايات المتحدة ستكون قادرة على تقديم مساهمات لصندوق الاستثمار، بما في ذلك من خلال منح مساعدات جديدة لكييف، بينها أنظمة للدفاع الجوي في إطار الاتفاقية الموقعة بشأن المعادن. ووفقا لمعطيات النائب الأوكراني ياروسلاف جيليزنياك فإن البرلمان يخطط لإجراء تصويت على التصديق على اتفاقية المعادن بين أوكرانيا والولايات المتحدة يوم 8 مايو (أيار).

ورأى خبراء أن توقيع الصفقة ساهم في تغيير أولويات واشنطن في التعامل مع الملف الروسي - الأوكراني. وقبل أيام، قال رئيس الوزراء الأوكراني دينيس شميهال إن الاتفاق ينص على إنشاء صندوق استثماري في أوكرانيا مع توزيع متساوٍ للإدارة والمساهمات بين الأطراف. وأشار إلى أن الوثيقة تتضمن محفظة للاستثمار في تنمية أوكرانيا على مدى 10 سنوات، فضلاً عن حصول نظام كييف على مساعدات عسكرية من الولايات المتحدة، والتي ستُحسب كمساهمة من القيادة في واشنطن في الصندوق.

المرشحان للرئاسة الرومانية عمدة بوخارست نيكوسور دان (أعلى) ومرشح التيار اليميني المتطرف جورج سيميون خلال تصويتهما في بوخارست في الدورة الأولى الأحد (أ.ف.ب)

تأثير انتخابات رومانيا على أوكرانيا

على صعيد آخر، حمل تعليق بيسكوف على النتائج الأولية للانتخابات الرئاسية في رومانيا إشارة إلى أن موسكو تراقب تطور الوضع في البلد المجاور لأوكرانيا والذي لعب دورا مهما في دعم كييف خلال السنوات الثلاث الماضية. وقال الناطق الروسي إن الناخبين الرومانيين في الانتخابات الرئاسية «حرموا من فرصة الإدلاء بأصواتهم لصالح أحد المرشحين المفضلين في السباق»، في إشارة إلى استبعاد المرشح المستقل كالين جورجيسكو من السباق. وكانت المحكمة الدستورية في البلاد ألغت نتائج التصويت في الجولة الانتخابية السابقة. وقررت عدم السماح لجورجيسكو، بالمشاركة في جولة الإعادة، على الرغم من الاحتجاجات الجماعية من أنصاره. علما أن هذا السياسي كان يدعو لوقف الدعم الروماني لأوكرانيا، ووصفها بأنها «دولة وهمية».

وعلى الرغم من ذلك، أحرز التيار اليميني المقرب من جورجيسكو تقدما ملموسا في الجولة الانتخابية الجديدة، التي جرت الأحد. وبحسب اللجنة المركزية للانتخابات، حصل جورج سيميون على المركز الأول حاصدا 41 في المائة من الأصوات، يليه عمدة بوخارست نيكوسور دان بأصوات 21 في المائة من الناخبين. وحلت مرشحة الائتلاف الحاكم حاليا كرينا أنتونيسكو في المرتبة الثالثة بأصوات 20 في المائة.

وقال بيسكوف للصحافيين، معلقاً على الانتخابات في رومانيا: «يمكن القول إن أحد المرشحين الأوفر حظاً في هذه الانتخابات طُرد من السباق الانتخابي. وبالتالي، حُرم الناخبون الرومانيون على أي حال من حقهم في التصويت لمن يشاءون. وهذا أمرٌ لا لبس فيه». ومن المقرر إجراء الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية في رومانيا في 18 مايو (أيار) المقبل.

ورأى خبراء روس أن نتائج الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية في رومانيا تشير إلى أن السكان «سئموا من الحكومة الحالية» وفقا لفاديم تروخاتشيف، الأستاذ المشارك في قسم الدراسات الإقليمية الأجنبية في الجامعة الروسية الحكومية للعلوم الإنسانية.

وبحسب تروخاتشيف، فإن الناخبين الرومانيين الأكثر محافظة يميلون نحو سيميون، الذي يدعو إلى إعادة بعض الصلاحيات من الاتحاد الأوروبي إلى الدول الوطنية. ويعارض جورج سيميون، مواصلة تقديم المساعدات العسكرية لأوكرانيا، لكنه أعرب عن اقتناع بضرورة زيادة الضغوط على موسكو في الوقت ذاته. في حين يدعم نيكوسور دان، السياسة المؤيدة لأوكرانيا بشكل كامل.

مناورات عسكرية أطلسية

من جهة أخرى، أعلنت قيادة الجيش الليتواني أن مناورات دولية ميدانية تكتيكية وساحلية بدأت الاثنين بمشاركة نحو 4 آلاف جندي من قوات حلف شمال الأطلسي. وأفاد بيان بأن نحو 3 آلاف و700 عسكري من حلف شمال الأطلسي و700 وحدة من المعدات العسكرية يشاركون في التدريبات الأولى التي تستمر حتى 16 مايو (أيار).

وأشارت القيادة العسكرية الليتوانية إلى أن «التدريبات ستشمل التخطيط وتنفيذ العمليات، وتمارين القيادة، والتدريب على دمج طائرات من دون طيار في تكتيكات وحدة المشاة، وإجراءات مكافحة الطائرات من دون طيار النشطة والسلبية، والطبية والهندسية».

وتعارض موسكو بشدة نشاط حلف شمال الأطلسي على مقربة من حدودها، ويعد وقف النشاط العسكري للحلف في المنطقة بين شروط موسكو للتسوية في أوكرانيا.


مقالات ذات صلة

مسيّرة روسية تنتهك المجال الجوي لرومانيا

أوروبا ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف، أوكرانيا 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

مسيّرة روسية تنتهك المجال الجوي لرومانيا

قالت وزارة الدفاع الرومانية، اليوم (الجمعة)، إن أنظمة الرادار رصدت اختراق طائرة مسيّرة للمجال الجوي للبلاد خلال هجوم شنته روسيا ليلا على الجارة أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (بوخارست)
أوروبا أشخاص يسيرون بالقرب من الكرملين بالساحة الحمراء في يوم ممطر وسط موسكو 9 أبريل 2026 (رويترز)

الكرملين: روسيا تعلّمت الحد من تأثير العقوبات المفروضة عليها

قال الكرملين، الخميس، إن روسيا تعلّمت كيفية الحد من تأثير العقوبات المفروضة عليها.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الخليج وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الروسي سيرغي لافروف (الشرق الأوسط)

فيصل بن فرحان ولافروف يناقشان جهود تعزيز أمن المنطقة

ناقش الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، مع نظيره الروسي سيرغي لافروف، الأربعاء، مستجدات الأوضاع في المنطقة والجهود الرامية إلى تعزيز الأمن والاستقرار.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
أوروبا صورة توضيحية للقرصنة السيبرانية (رويترز)

السويد تحبط هجوماً إلكترونياً لمجموعة موالية لروسيا على محطة توليد طاقة حرارية

أعلن وزير الدفاع المدني السويدي الأربعاء أن السويد أحبطت هجوما إلكترونيا كانت تخطط له مجموعة قراصنة معلوماتية موالية لروسيا على محطة طاقة حرارية بغرب البلاد

«الشرق الأوسط» (ستوكهولم)
الولايات المتحدة​ صورة لمحطة وقود تابعة لشركة «لوك أويل» في نيوآرك بولاية نيو جيرسي الأميركية 3 مارس 2022 (رويترز)

أميركا تمدّد إعفاء شركة النفط الروسية «لوك أويل» من العقوبات

أعلن مسؤولون أميركيون، الثلاثاء، تمديد إعفاء شركة النفط الروسية العملاقة «لوك أويل» من العقوبات بما يشمل محطات الوقود التابعة لها خارج روسيا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

أوكرانيا تقصف مصفاتين روسيتين وميناءً على بحر البلطيق

ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

أوكرانيا تقصف مصفاتين روسيتين وميناءً على بحر البلطيق

ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

كثّفت القوات الأوكرانية هجماتها على مستودعات ومصافي النفط الروسية، التي تُعدّ من المصادر الرئيسية لتمويل المجهود الحربي لموسكو، مستهدفة في بعض الأحيان مواقع تبعد آلاف الكيلومترات عن الحدود الأوكرانية. وفي المقابل، انتقدت كييف قرار الولايات المتحدة بتجديد الإعفاء الذي يسمح للدول بشراء النفط الروسي الخاضع للعقوبات والمنقول بحراً، معتبرةً أنه يعوّض موسكو عن تراجع إجمالي شحناتها اليومية بنحو 880 ألف برميل نتيجة الهجمات الأوكرانية.

وذكر مسؤولون محليون روس خلال الليل ​أن طائرات مسيّرة أوكرانية قصفت مدينتين صناعيتين على ضفاف نهر الفولغا، إضافة إلى ميناء على بحر ‌البلطيق بالقرب ‌من سانت بطرسبرغ ​مخصص ‌لتصدير ⁠المنتجات ​النفطية.

جنود أوكرانيون يحملّون قذيفة من «عيار 152 ملم» لمدفع «هاوتزر» قبل إطلاقها باتجاه القوات الروسية في موقع على خط المواجهة بمنطقة زابوريجيا بأوكرانيا يوم 9 أبريل 2026 (رويترز)

وأكد فياتشيسلاف فيدوريشيف، حاكم منطقة ‌سامارا، وقوع هجمات على أهداف صناعية في مدينتي ⁠سيزران ⁠ونوفوكويبيشيفسك، على بُعد نحو 1800 كيلومتر جنوب شرقي فيسوتسك. ولم يذكر أسماء المنشآت، لكن المدينتين تضمان مصافي نفط تعرضت لضربات متكررة خلال الحرب ​في ​أوكرانيا.

وفي منطقة ⁠لينينغراد، قال الحاكم المحلي ألكسندر دروزدينكو إنه جرى إخماد حريق في ميناء فيسوتسك ⁠الذي يضم محطة ‌تديرها ‌شركة «لوك أويل» ​وتتعامل ‌مع تصدير زيت ‌الوقود والنفتا ووقود الديزل وزيت الغاز الفراغي.

وفي بيان نشر على تطبيق «تلغرام»، أقر روبرت بروفدي قائد سلاح الطائرات المسيّرة الأوكرانية بالهجوم على الميناء، قائلاً إن القوات الأوكرانية هاجمت أيضاً مصافي نفط في مدينتي نوفوكويبيشيفسك وسيزران بمنطقة سامارا. وتعرّض الموقعان لهجمات متكررة خلال الحرب الروسية في أوكرانيا. وكتب ساخراً: «لنجعل النفط الروسي عظيماً مجدداً».

كما انتقد بروفدي، كما نقلت عنه عدة وكالات أنباء دولية، قرار الولايات المتحدة بتجديد الإعفاء الذي يسمح للدول بشراء النفط الروسي الخاضع للعقوبات المنقول بحراً. إذ مددت وزارة الخزانة الأميركية، الجمعة، وقف فرض عقوبات على شحنات النفط الروسية لتخفيف النقص الناجم عن حرب إيران، بعد أيام من استبعاد وزير الخزانة سكوت بيسنت مثل هذه الخطوة.

رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفيريدينكو خلال لقاء صحافي في السفارة الأوكرانية في واشنطن (رويترز)

وقال بروفدي إن سلسلة من الهجمات الجوية في الآونة الأخيرة على مستودعات النفط الروسية في بريمورسك وأوست لوغا وشيسخاريس وتوابسي أدّت إلى خفض إجمالي شحنات النفط اليومية بنحو 880 ألف برميل. وأضاف أن مستودعاً نفطياً في سيفاستوبول، التي تحتلها روسيا في شبه جزيرة القرم، تعرض أيضاً لهجوم السبت.

وفي سياق متصل، أعلنت السلطات في منطقة كراسنودار جنوب روسيا، السبت، إخماد حريق اندلع في مستودع نفطي في تيخوريتسك، وآخر في محطة نفطية بميناء توابسي على البحر الأسود، بعد أن كانا قد اشتعلا منذ يوم الخميس. وأكدت السلطات أن الحريقين ناتجان عن غارات بطائرات مسيّرة أوكرانية.

من جانبها، قالت وزارة الدفاع الروسية إنها دمّرت 258 طائرة مسيّرة أوكرانية خلال الليل فوق 16 منطقة روسية، إضافة إلى شبه جزيرة القرم التي ضمّتها موسكو، فضلاً عن البحرين الأسود وأزوف.

ردود فعل أسرى حرب روس عقب عملية تبادل أسرى ووصولهم إلى قاعدة «جوكوفسكي» العسكرية خارج موسكو (إ.ب.أ)

في المقابل، ذكر مسؤولون أوكرانيون أن الهجمات الروسية ​التي وقعت خلال الليل ألحقت أضراراً بالبنية التحتية لميناء في منطقة أوديسا الجنوبية بأوكرانيا، ‌وتسببت في ‌انقطاع ​التيار الكهربائي ‌عن ⁠380 ​ألف مستهلك ⁠في شمال البلاد. وقال أوليج كيبر، حاكم منطقة أوديسا على تطبيق ⁠«تلغرام» إن طائرات مسيّرة ‌ألحقت ‌أضراراً بمستودعات ​زراعية ‌ومخازن ومبانٍ ‌إدارية. وأضاف أنه لم تقع إصابات. وذكرت الشركة المحلية المسؤولة عن ‌توزيع الكهرباء في منطقة تشيرنيهيف على تطبيق ⁠«تلغرام» ⁠أن القوات الروسية استهدفت أيضاً منشأة للطاقة في المنطقة الواقعة بشمال أوكرانيا.

وأضاف مسؤولون أوكرانيون، السبت، أن شخصاً قُتل وأصيب 12 آخرون في هجمات روسية وقعت ليل الجمعة-السبت عبر أوكرانيا. وقال القائد المحلي في مدينة ميكوليفكا، فاديم فيلاشكين، في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي إن شخصاً قُتل في غارة على المدينة الواقعة بمنطقة دونيتسك بشرق أوكرانيا. كما أصيب 26 شخصاً على الأقل في هجمات عبر شمال وشرق أوكرانيا، بما في ذلك قصف استهدف البنية التحتية للموانئ في مدينة أوديسا.

الحدود البيلاروسية البولندية القريبة من مدينة بريست (رويترز)

من جانب آخر، حذّر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بيلاروسيا من أي تورط آخر في الحرب التي تشنّها روسيا ضد بلاده، مشيراً إلى أنه عليها أن تعتبر بما حل بزعيم فنزويلا السابق.

وقال زيلينسكي: «إن طبيعة ما جرى مؤخراً في فنزويلا، وتداعيات الأحداث هناك، ينبغي أن تمنع قيادة بيلاروسيا من ارتكاب أخطاء مماثلة».

وفي يناير (كانون الثاني) الماضي، نفذ الجيش الأميركي عملية عسكرية في فنزويلا، أسفرت عن اعتقال رئيسها نيكولاس مادورو وزوجته، ونقلهما إلى نيويورك؛ حيث لا يزالان محتجزين حتى الآن، ويواجهان تهماً من بينها التآمر لتهريب المخدرات.

وكشف زيلينسكي أن الاستخبارات الأوكرانية رصدت توسيع بيلاروسيا شبكة طرقها وبناء مواقع مدفعية في مناطق قريبة من الحدود مع أوكرانيا. ولم يُقدّم الرئيس الأوكراني أدلة ملموسة على تلك الأنشطة داخل بيلاروسيا.

وكانت روسيا قد استخدمت أيضاً الأراضي البيلاروسية منطلقاً لغزوها الشامل لأوكرانيا في فبراير (شباط) 2022. وأضاف زيلينسكي: «نحن نفترض أن روسيا ستحاول مجدداً جرّ بيلاروسيا إلى حربها» ضد أوكرانيا.

وأوضح أنه كلّف «الجهات المعنية» بتوجيه تحذير إلى مينسك من العواقب المحتملة، مؤكداً أن أوكرانيا مستعدة للدفاع عن أراضيها واستقلالها.

وأعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مقتل 5 أشخاص على الأقل بعدما فتح مسلّح النار واتّخذ رهائن في متجر بكييف، في حين أكدت السلطات مقتل المشتبه به في أثناء محاولة توقيفه.

وجاء في منشور للرئيس الأوكراني على منصة «إكس»: «حالياً، تأكّد مقتل 5 أشخاص. تعازيّ للعائلات والأحباء. هناك حالياً 10 أشخاص يُعالَجون في المستشفى لإصابتهم بجروح وصدمات»، لافتاً إلى «إنقاذ أربعة رهائن».

وسبق ذلك إعلان وزير الداخلية إيغور كليمنكو أن المشتبه به قُتِل بعدما «اتخذ الناس رهائن وأطلق النار على عناصر الشرطة في أثناء محاولة توقيفه».


تركيا: انسحاب أميركا من البنية الأمنية الأوروبية قد يكون مدمراً

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال فعالية في المنتدى الدبلوماسي بأنطاليا (أ.ب)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال فعالية في المنتدى الدبلوماسي بأنطاليا (أ.ب)
TT

تركيا: انسحاب أميركا من البنية الأمنية الأوروبية قد يكون مدمراً

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال فعالية في المنتدى الدبلوماسي بأنطاليا (أ.ب)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال فعالية في المنتدى الدبلوماسي بأنطاليا (أ.ب)

قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، اليوم السبت، إن المناقشات جارية حول كيفية إدارة آثار انسحاب محتمل للولايات المتحدة من «البنية الأمنية الأوروبية»، أو التخفيف من تلك الآثار.

ولم يقدم أي تفاصيل عن هذه المناقشات، لكنه قال إن مثل هذا الانسحاب من جانب الولايات المتحدة قد يكون «مدمراً» لأوروبا إذا تم تنفيذه بطريقة غير منسقة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وهدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في وقت سابق، بسحب بلاده من حلف شمال الأطلسي (ناتو) بعد أن رفض الأعضاء الأوروبيون في التحالف العسكري الغربي إرسال سفن لفتح مضيق هرمز عقب اندلاع الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران.

وأدى قرارهم هذا إلى تفاقم الخلافات داخل التكتل، والتي كانت قد ازدادت بالفعل منذ أن أعلن ترمب رغبته في الاستحواذ على غرينلاند.

وقال فيدان في جلسة نقاشية خلال منتدى دبلوماسي في أنطاليا بجنوب تركيا: «نناقش بشكل مكثف كيفية إدارة آثار انسحاب الولايات المتحدة من البنية الأمنية الأوروبية أو التخفيف من تلك الآثار. ليس بشكل كامل، ولكن جزئياً. حتى الانسحاب الجزئي... سيكون مدمراً للغاية لأوروبا إذا لم يتم تنفيذه بطريقة منسقة».

وقال فيدان، الذي تنتمي بلاده إلى حلف شمال الأطلسي، لكنها ليست عضواً في الاتحاد الأوروبي، إنه كان يعبّر منذ فترة طويلة عن شكواه من أن دول الاتحاد الأوروبي في الحلف «تتصرف وكأنها ناد منفصل»، وإنها كانت تتخذ قراراتها بمفردها، حتى لو كان ذلك يتعارض مع موقف الحلف.

وأضاف: «هل تريدون أن تكونوا منظمة منفصلة تابعة للاتحاد الأوروبي داخل حلف الأطلسي؟ حسناً، قالت أميركا: (سأتخلى عنكم وسأقطع علاقاتي بكم)».

ودعا فيدان أعضاء الحلف، هذا الأسبوع، إلى استغلال قمة حلف شمال الأطلسي التي ستعقد في أنقرة في يوليو (تموز) بوصفها فرصة لإعادة ضبط العلاقات مع ترمب وواشنطن، مع الاستعداد لاحتمال تقليص انخراط الولايات المتحدة.


مقتل 5 أشخاص بإطلاق نار في كييف

عنصر من القوات الخاصة التابعة للشرطة أمام فتحة أحدثها رصاصة في سوبرماركت عقب إطلاق النار في كييف اليوم (أ.ف.ب)
عنصر من القوات الخاصة التابعة للشرطة أمام فتحة أحدثها رصاصة في سوبرماركت عقب إطلاق النار في كييف اليوم (أ.ف.ب)
TT

مقتل 5 أشخاص بإطلاق نار في كييف

عنصر من القوات الخاصة التابعة للشرطة أمام فتحة أحدثها رصاصة في سوبرماركت عقب إطلاق النار في كييف اليوم (أ.ف.ب)
عنصر من القوات الخاصة التابعة للشرطة أمام فتحة أحدثها رصاصة في سوبرماركت عقب إطلاق النار في كييف اليوم (أ.ف.ب)

أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، السبت، مقتل خمسة أشخاص على الأقل وإصابة عشرة آخرين في حادث إطلاق نار في كييف، فيما أعلن لاحقاً عن تصفية المهاجم.

وجاء في منشور لزيلنيسكي على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي أن «المهاجم الذي فتح النار في كييف على مدنيين قد تم القضاء عليه»، مقدماً «التعازي للعائلات وأحباء» الضحايا.

وقال رئيس بلدية العاصمة الأوكرانية، فيتالي كليتشكو، في وقت سابق اليوم، إن رجلاً أطلق النار في حي هولوسيفسكي ما تسبب في مقتل وإصابة عدد من الأشخاص، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال كليتشكو على تلغرام إن امرأة من بين المصابين العشرة توفيت في المستشفى.

نقل جثمان أحد ضحايا إطلاق النار في كييف (رويترز)

وقال وزير الداخلية الأوكراني إيهور كليمنكو على تلغرام «جرت تصفية مطلق النار في كييف في أثناء ⁠إلقاء القبض عليه».

وأضاف «اقتحمت قوات ‌خاصة... من ‌الشرطة الوطنية المتجر الذي ​كان دخله المهاجم. ‌واحتجز المهاجم رهائن وأطلق النار ‌على شرطي في أثناء إلقاء القبض عليه. وقبل ذلك، حاول مفاوضون التفاهم معه».

وقال المدعي العام رسلان كرافتشينكو إنه ‌تم تحديد هوية مطلق النار، وهو رجل يبلغ من العمر ⁠58 ⁠عاماً من سكان موسكو، واندلع حريق في شقة بكييف كانت مسجلة باسم المشتبه به.

عناصر من الشرطة في موقع إطلاق النار في كييف (رويترز)

وأضاف كرافتشينكو أن أربعة أشخاص قتلوا في الشارع، وشخصا آخر داخل المتجر، حيث أشهر المشتبه به سلاحا آلياً.ونشر صورة تظهر جسداً مسجى على الأرض مغطى بالدماء داخل المتجر، وسلاحا ​ملقى بالقرب ​منه.