ببرنامج واعد... حزب العمال البريطاني يعود إلى السلطة بعد 15 عاماً

TT

ببرنامج واعد... حزب العمال البريطاني يعود إلى السلطة بعد 15 عاماً

رئيس حزب العمال البريطاني ورئيس الوزراء كير ستارمر يحتفل مع مؤيديه بعد إعلان نتائج الانتخابات... لندن في 5 يوليو 2024 (رويترز)
رئيس حزب العمال البريطاني ورئيس الوزراء كير ستارمر يحتفل مع مؤيديه بعد إعلان نتائج الانتخابات... لندن في 5 يوليو 2024 (رويترز)

«في هذه الانتخابات بإمكاننا تغيير بريطانيا، بإمكاننا أن نوقف الفوضى، ونطوي الصفحة، ونبدأ في إعادة بناء بلدنا»، هكذا دعا حزب «العمال» البريطاني الناخبين، على موقعه الإلكتروني الرسمي، للتصويت لمرشحيه في الانتخابات التشريعية. وبتحقيقه فوزاً ساحقاً في انتخابات أمس (الخميس)، أنهى حزب «العمال» أكثر من 14 عاماً متتالية من حكم المحافظين، مما يفتح الباب لزعيم الحزب كير ستارمر لتولي منصب رئاسة الوزراء، حيث سيكون أمام اختبار تحقيق وعود الإصلاحات التي طرحها ببرنامجه الانتخابي، وأبرزها في مجالات الصحة العامة، والاقتصاد، والتعليم، والدفاع، والهجرة.

زعيم حزب العمال كير ستارمر يلوح بيده للمؤيدين خلال تجمع جماهيري بعد فوز الحزب بالانتخابات التشريعية ببريطانيا... الصورة في تيت مودرن في لندن، الجمعة 5 يوليو 2024 (أ.ب)

برنامج واعد

الصحة العامة

سيعالج حزب «العمال» مشكلة طول الانتظار على «قائمة الانتظار» للعلاج الطبي كأولوية فورية، حسب برنامج الحزب، من خلال إضافة مليوني عملية ومسح ضوئي وموعد إضافي يحصل عليها المستفيدون من الرعاية الصحية، وذلك في السنة الأولى من حكم الحزب، ويتم تحقيق ذلك من خلال دفع مزيد من رواتب موظفي هيئة الخدمات الصحية الوطنية للعمل الإضافي وزيادة توافر الخدمة الصحية خلال عطلات نهاية الأسبوع.

الضرائب

وتضمن تعهّد حزب «العمال» خلال حملته، الحفاظ على الضرائب «منخفضة قدر الإمكان»، دون الالتزام بتخفيضات محددة. لكن البيان الانتخابي للحزب يتضمن زيادات ضريبية بقيمة 8.6 مليار جنيه إسترليني (11 مليار دولار).

ويقول الحزب إنه سيتخذ اتخاذ إجراءات؛ مثل الحد من التهرب الضريبي الذي من شأنه أن يجمع 5.23 مليار جنيه إسترليني، وإجبار المدارس الخاصة على دفع ضريبة القيمة المضافة الذي من شأنه أن يجمع 1.5 مليار جنيه إسترليني، حسب تقرير، اليوم (الجمعة)، في صحيفة «تلغراف» البريطانية.

المهنئون ينتظرون رئيس الوزراء البريطاني الجديد كير ستارمر ليلقي خطاباً في داونينغ ستريت في لندن، بريطانيا، 5 يوليو 2024 (إ.ب.أ)

النمو الاقتصادي

كان الحزب قد تعهد في الأصل باستثمار 28 مليار جنيه إسترليني في الجهود الرامية إلى تحقيق اقتصاد منخفض الكربون كل عام حتى عام 2030، لكنه خفّض منذ ذلك الحين خطة الإنفاق بشكل كبير بعد الانتقادات المستمرة من حزب المحافظين.

وتتضمن المقترحات لتحسين النمو الاقتصادي، إنشاء صندوق ثروة وطني بقيمة 7.3 مليار جنيه إسترليني، الذي يهدف إلى «إطلاق العنان لمليارات الجنيهات من الاستثمارات الخاصة» لدعم «النمو والطاقة النظيفة».

ووفق المعهد البحثي البريطاني «ifG»، فإن تعهد زعيم حزب «العمال» كير ستارمر برفع معدل النمو في المملكة المتحدة إلى أعلى مستوى بشكل مستدام بين دول مجموعة الدول السبع، بحلول نهاية الولاية الأولى لحزب «العمال»، هو تعهد طُموح للغاية (بمعنى صعب التحقيق).

التعليم

وتعهّد حزب «العمال» بزيادة الاهتمام بقطاع التعليم «بتوظيف 6500 مدرس جديد في المواد الرئيسية لإعداد الأطفال للحياة والعمل والمستقبل، ويتم تمويل ذلك من خلال إنهاء الإعفاءات الضريبية للمدارس الخاصة».

لدعم الطلاب الأكبر سناً، يعتزم حزب «العمال» تدريب أكثر من 1000 مستشار مهني جديد، وتوفير أسبوعين من الخبرة العملية لكل شاب في المدرسة الثانوية أو الكلية.

كير ستارمر رئيس الوزراء البريطاني وزعيم حزب العمال، وزوجته فيكتوريا، يلتقطان صورة لوسائل الإعلام على عتبة داونينغ ستريت - مقر رئيس الوزراء - في لندن، الجمعة 5 يوليو 2024، بعد فوز حزب العمال بالانتخابات التشريعية (إ.ب.أ)

الدفاع

وعلى صعيد الدفاع، كان حزب «العمال» قال إنه إذا فاز بالسلطة، قد يزيد عدد القوات المسلحة بعد «مراجعة الدفاع» التي ستُعقد في السنة الأولى للحزب في الحكومة. لكن الحزب لم يقدّم أي التزام بالقيام بذلك في البيان الانتخابي.

وقال الحزب إنه سيهدف إلى زيادة الإنفاق الدفاعي إلى 2.5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، بما يتوافق مع هدف الحكومة الحالي، لكنه لم يقدم إطاراً زمنياً، على عكس هدف حزب المحافظين لزيادة الإنفاق الدفاعي بحلول العام 2030.

وصرّح حزب «العمال» ببيانه الانتخابي، بأن لديه «التزاماً لا يتزعزع» تجاه حلف شمال الأطلسي (الناتو) والحفاظ على الرادع النووي البريطاني.

الهجرة

وعلى صعيد الهجرة النظامية والهجرة غير الشرعية، تعهّد رئيس حزب «العمال» بإنشاء «قيادة جديدة لأمن الحدود تضم مئات المحققين المتخصصين الجدد، واستخدام سلطات مكافحة الإرهاب لسحق عصابات القوارب الإجرامية».

ويستند هذا التعهد إلى خطة حزب «العمال» لمعالجة أزمة القوارب الصغيرة، التي تتألف من عنصرين رئيسيين: القضاء على عصابات تهريب البشر، والحد من تراكم طلبات اللجوء.

ويقول بيان حزب «العمال» إن الاقتصاد البريطاني «يعتمد بشكل مفرط على العمال من الخارج». وتضمن البيان التزاماً بخفض معدل الهجرة إلى بريطانيا، ولكنه لم يحدد رقماً محدداً.

ويضيف البيان أن الاعتماد على العمال الأجانب «في بعض أجزاء الاقتصاد» سوف ينتهي من خلال إدخال خطط تدريب للعمالة المحلية في مجالات الصحة، والرعاية الاجتماعية، والبناء.

كير ستارمر رئيس الوزراء البريطاني القادم وزعيم حزب العمال، يدخل مع زوجته فيكتوريا مقر رئيس الوزراء في 10 داونينغ ستريت في لندن، 5 يوليو 2024، بعد يوم من إجراء الانتخابات العامة في بريطانيا (أ.ف.ب)

فوز ساحق

فاز حزب «العمال»، الذي ينتمي إلى يسار الوسط، بأغلبية ساحقة في البرلمان المؤلف من 650 مقعداً، بينما عانى حزب المحافظين بزعامة رئيس الوزراء ريشي سوناك من أسوأ أداء في التاريخ الطويل للحزب بعد أن عاقبه الناخبون بسبب أزمة ارتفاع تكاليف المعيشة، وضعف الخدمات العامة، وسلسلة من الفضائح، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال كير ستارمر زعيم حزب «العمال» في كلمة احتفالاً بالفوز: «فعلناها... التغيير يبدأ الآن... قلنا سننهي الفوضى، وسنفعل، قلنا سنطوي الصفحة، وفعلنا. اليوم، نبدأ الفصل التالي، نبدأ العمل من أجل التغيير، مهمة التجديد الوطني وإعادة بناء بلدنا».

ومع انتظار نتيجة نحو 12 مقعداً، حصد حزب «العمال» 410 مقاعد، وحصد المحافظون 117 مقعداً، والديمقراطيون الأحرار من تيار الوسط 70 مقعداً، وهو أفضل أداء لهم على الإطلاق.

وأُطيح بنحو 250 من المشرّعين المحافظين في الهزيمة الساحقة، ومن بينهم عدد قياسي من كبار الوزراء، ورئيسة الوزراء السابقة ليز تراس.


مقالات ذات صلة

ستارمر: لن «أرضخ» لضغوط ترمب للانضمام إلى حرب إيران

أوروبا رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يتحدث خلال جلسة استجواب رئيس الوزراء في مجلس العموم في لندن 15 أبريل 2026 (رويترز) p-circle

ستارمر: لن «أرضخ» لضغوط ترمب للانضمام إلى حرب إيران

أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أنّه لن «يرضخ» للضغوط للانضمام للحرب على إيران، بعدما هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بإلغاء اتفاقية تجارية مع بريطانيا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا النائب البريطاني وزعيم حزب الإصلاح نايجل فاراج (رويترز)

فاراج سيحظر صلاة الجماعة في بريطانيا إذا أصبح رئيساً للحكومة

قال النائب البريطاني اليميني المتشدد نايجل فاراج إنه سيحظر صلاة الجماعة للمسلمين في المواقع البريطانية التاريخية إذا أصبح رئيساً للوزراء.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا لقطة تُظهر مبنى البرلمان في لندن من الداخل (رويترز)

الحكومة البريطانية تحقق في تسريب مناقشات لمجلس الأمن القومي

أفادت رسالة أمينة سر مجلس الوزراء البريطاني بأن «مجموعة الأمن الحكومية» فتحت ​تحقيقاً في تسريب ​مناقشات مجلس ⁠الأمن القومي عن استخدام واشنطن لقواعد بريطانية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يتحدث خلال فعالية في سانت ليوناردز ببريطانيا 5 فبراير 2026 (رويترز) p-circle

كيف يمكن استبدال ستارمر في رئاسة حكومة بريطانيا؟

يواجه رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، معركة للبقاء في منصبه، بعد تعرّضه لانتقادات حادة، بسبب قراره عام 2024 تعيين سياسي متهم بقضية إبستين في منصب سفير.

«الشرق الأوسط» (لندن)
تحليل إخباري رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يتحدث في مجلس العموم بلندن (رويترز)

تحليل إخباري استراتيجية «أنفق الآن وادفع لاحقاً» تضع حكومة ستارمر في فخ التأجيل المالي

قدمت وزيرة الخزانة البريطانية، راشيل ريفز، موازنة ذات قيمة «ضخمة»، لكنها غير تقليدية في هيكلها. إذ تضمنت زيادة ضريبية كبيرة بلغت 26 مليار جنيه إسترليني.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

العائلة الملكية البريطانية تختار مؤرخة لكتابة سيرة الملكة الراحلة إليزابيث

أرشيفية للملكة إليزابيث الثانية خلال زيارتها الأكاديمية الملكية للفنون في وسط لندن بتاريخ 20 مارس 2018 (إ.ب.أ)
أرشيفية للملكة إليزابيث الثانية خلال زيارتها الأكاديمية الملكية للفنون في وسط لندن بتاريخ 20 مارس 2018 (إ.ب.أ)
TT

العائلة الملكية البريطانية تختار مؤرخة لكتابة سيرة الملكة الراحلة إليزابيث

أرشيفية للملكة إليزابيث الثانية خلال زيارتها الأكاديمية الملكية للفنون في وسط لندن بتاريخ 20 مارس 2018 (إ.ب.أ)
أرشيفية للملكة إليزابيث الثانية خلال زيارتها الأكاديمية الملكية للفنون في وسط لندن بتاريخ 20 مارس 2018 (إ.ب.أ)

أعلنت العائلة الملكية البريطانية، اليوم (الأحد)، أن المؤرخة آنا كاي، ستتولى كتابة السيرة الذاتية الرسمية للملكة إليزابيث الثانية، التي توفيت عام 2022 بعد تربعها أكثر من سبعين عاماً على العرش.

وذكرت وسائل إعلام بريطانية أن الملك تشارلز الثالث كان يرغب في أن تتولى امرأة كتابة سيرة حياة والدته.

وقالت كاي المعروفة بتأريخها للحقبة الجمهورية البريطانية بين عامي 1649 و1660، إن توليها هذه المهمة «شرف عظيم».

أرشيفية للملكة إليزابيث الثانية وزوجها الأمير فيليب في سباق الخيل الملكي في أسكوت (إ.ب.أ)

وأفاد قصر باكينغهام في بيان أن كاي ستتمكن من الاطلاع على أوراق إليزابيث الشخصية والرسمية المحفوظة في الأرشيف الملكي.

وأضاف القصر أنها ستتمكن أيضا من التحدث إلى أفراد العائلة المالكة وأصدقاء الملكة وموظفي القصر.

ووصفت كاي الملكة إليزابيث بأنها «امرأة استثنائية، امتدت حياتها على مدى قرن شهد تغييرات كبيرة».

وأعربت عن امتنانها العميق للملك الذي أولاها ثقته ومنحها حق الاطلاع على وثائق والدته، مؤكدة عزمها على بذل قصارى جهدها لتوثيق حياة إليزابيث وإسهاماتها على أكمل وجه.

وأحيانا قد تكشف السير الذاتية الرسمية لأفراد العائلة المالكة في بريطانيا تفاصيل غير متوقعة عن حياتهم الشخصية.

فقد كشف ويليام شوكروس الذي كتب السيرة الذاتية الرسمية لوالدة إليزابيث، زوجة الملك جورج السادس، عن معاناتها من سرطان القولون وهي في الستينيات من عمرها وشفائها منه.


تجمع لليمين المتطرف الأوروبي في ميلانو بعد هزيمة أوربان (صور)

من تظاهرة اليمين المتطرف في ميلانو (أ.ف.ب)
من تظاهرة اليمين المتطرف في ميلانو (أ.ف.ب)
TT

تجمع لليمين المتطرف الأوروبي في ميلانو بعد هزيمة أوربان (صور)

من تظاهرة اليمين المتطرف في ميلانو (أ.ف.ب)
من تظاهرة اليمين المتطرف في ميلانو (أ.ف.ب)

نظم اليمين المتطرف في أوروبا، السبت، تجمعاً في ميلانو ضم قادة من أحزابه من مختلف أنحاء القارة، وحشد آلاف الأشخاص بدعوة من نائب رئيسة الوزراء الإيطالية ماتيو سالفيني، وتناول قضايا الهجرة غير النظامية والأمن، وبيروقراطية الاتحاد الأوروبي.

ونظم التظاهرة حزب «وطنيون من أجل أوروبا»، ثالث أكبر كتلة في البرلمان الأوروبي أمام كاتدرائية دومو في ميلانو «رمز المسيحية»، واستمرت ثلاث ساعات، وجرت تحت شعار «دون خوف - في أوروبا أسياد في وطننا!».

وردد المتظاهرون هتافات تدعو إلى إعادة المهاجرين، في إشارة إلى سياسة طرد جماعي للأجانب أو الأشخاص من أصل أجنبي.

من تظاهرة اليمين المتطرف في ميلانو (إ.ب.أ)

واستهل منظم التجمع ماتيو سالفيني، زعيم حزب «الرابطة» القومي الإيطالي، خطابه بالإشارة إلى هزيمة رئيس الوزراء المجري القومي فيكتور أوربان في الانتخابات قائلاً: «عزيزي فيكتور، دافعت عن الحدود وحاربت مهربي البشر وتجار الأسلحة. فلنواصل جميعاً هذا النضال من أجل الحرية والشرعية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال غيرت فيلدرز، زعيم اليمين المتطرف في هولندا، أمام الحشد الذي رفع أعلام إيطاليا: «حالياً، المأساة التي توقعناها أصحبت حقيقة: شعبنا، السكان الأصليون لأوروبا، اجتاحته موجة عارمة من الهجرة الجماعية، والهجرة غير النظامية الآتية في المقام الأول من دول إسلامية».

من جهته، قال رئيس حزب «التجمع الوطني» الفرنسي جوردان بارديلا، متحدثاً باللغة الإيطالية: «جئت إلى ميلانو لأطمئنكم: نصرنا في الانتخابات الرئاسية المقبلة بات وشيكاً. ونحن نستعد لتوديع ماكرون».

وأضاف: «نخوض معركة وجودية لإعادة فرنسا إلى مكانتها كقوة عظمى»، معتبراً أن «انتصار (التجمع الوطني) في فرنسا لن يكون انتصاراً فرنسياً فحسب»، بل انتصاراً «لكل دول أوروبا».

من تظاهرة اليمين المتطرف في ميلانو (أ.ف.ب)

وكان بارديلا أكد خلال مؤتمر صحافي قبل التظاهرة أن «الحكومة الإيطالية حكومة صديقة»، وأنه «يأمل أن تتاح لنا فرصة العمل معها في المستقبل».

كما دُعي إلى التجمع زعيم حزب «فوكس» الإسباني اليميني المتشدد سانتياغو أباسكال، ورئيس الوزراء التشيكي أندريه بابيش اللذين خاطبا الحشود عبر الفيديو، والسياسية اليونانية أفروديتي لاتينوبولو.

وقال ماركو (33 عاماً)، وهو متظاهر من فيغيفانو في جنوب ميلانو: «نحن بحاجة إلى إطلاق عملية جادة لإعادة المهاجرين، كما فعل دونالد ترمب في الولايات المتحدة». وأضاف: «لا يوجد اندماج، فهم ليسوا مثلنا ولا يريدون أن يصبحوا مثلنا»، في إشارة إلى المهاجرين من شمال أفريقيا.

وعلى بُعد بضع مئات من الأمتار، احتشد آلاف الأشخاص في تظاهرة مضادة نظمتها عدة جماعات مناهضة للفاشية. ورفع هؤلاء المتظاهرون لافتة كُتب عليها «ميلانو مدينة مهاجرين»، وأعلاماً فلسطينية.

من التظاهرة المضادة التي نظمتها جماعات مناهضة للفاشية (أ.ب)

وضربت الشرطة طوقاً أمنياً واسعاً للفصل بين التظاهرتين. وقال لوكا (42 عاماً) وهو من سكان ميلانو: «لن نمنح الفاشيين أي مساحة». وأضاف: «إنها مجرد حيلة من سالفيني للعودة إلى دائرة الضوء».


شرطة لندن: لا مواد خطرة ضمن أغراض عُثر عليها قرب سفارة إسرائيل

السفارة الإسرائيلية في لندن (إ.ب.أ)
السفارة الإسرائيلية في لندن (إ.ب.أ)
TT

شرطة لندن: لا مواد خطرة ضمن أغراض عُثر عليها قرب سفارة إسرائيل

السفارة الإسرائيلية في لندن (إ.ب.أ)
السفارة الإسرائيلية في لندن (إ.ب.أ)

أعلنت الشرطة البريطانية اليوم (السبت) أنها لم تعثر على أي مواد خطرة ضمن الأغراض التي عُثر عليها قرب السفارة الإسرائيلية في لندن، وأنها أعادت فتح حدائق كينزنغتون بعد التحقيق في ادعاء نُشر على الإنترنت يفيد باستهداف الموقع بطائرات مسيّرة.

وكانت جماعة حركة «أصحاب اليمين» المؤيدة لإيران قد نشرت مقطعاً مصوراً تضمن لقطات لطائرات مسيّرة وشخصين يرتديان ملابس واقية، بالإضافة إلى رسالة تفيد باستهداف السفارة الإسرائيلية في لندن، وفق «رويترز».

عناصر من الشرطة قرب السفارة الإسرائيلية في حين تحقق شرطة مكافحة الإرهاب في أغراض وُجدت داخل حدائق كنزينغتون بلندن (إ.ب.أ)

وقال أحد قادة وحدة مكافحة الإرهاب في لندن: «رغم أن السفارة الإسرائيلية لم تتعرض لهجوم، فإننا نواصل العمل عن كثب مع السفارة وفريق أمنها لضمان سلامة الموقع وأمنه».

وأضافت الشرطة: «على الرغم من أن الأغراض التي عُثر عليها وُصفت بأنها غير خطرة، فإننا نواصل التحقيق لمعرفة ما إذا كان لها أي صلة بالفيديو المنشور على الإنترنت».