اليمين المتطرف على أبواب السلطة في فرنسا

انتقادات لرهان ماكرون «الخطير» بحل البرلمان والدعوة إلى انتخابات تشريعية

قائدا حزب «التجمع الوطني» مارين لوبان وجوردان بارديلا يخاطبان أنصارهما مساء الأحد (أ.ف.ب)
قائدا حزب «التجمع الوطني» مارين لوبان وجوردان بارديلا يخاطبان أنصارهما مساء الأحد (أ.ف.ب)
TT

اليمين المتطرف على أبواب السلطة في فرنسا

قائدا حزب «التجمع الوطني» مارين لوبان وجوردان بارديلا يخاطبان أنصارهما مساء الأحد (أ.ف.ب)
قائدا حزب «التجمع الوطني» مارين لوبان وجوردان بارديلا يخاطبان أنصارهما مساء الأحد (أ.ف.ب)

لم تخطئ استطلاعات الرأي في توقع نتائج الانتخابات الأوروبية التي شهدتها فرنسا، الأحد، مع 19 دولة أوروبية أخرى؛ حيث جاءت النتائج متطابقة إلى حد بعيد مع التوقعات. وتفيد آخر الأرقام بأن لائحة حزب «التجمع الوطني» اليميني المتطرف، برئاسة جوردان بارديلا، البالغ من العمر 28 عاماً، حصلت على 31.5 في المائة من الأصوات، ما سيمكِّنها من إرسال 30 نائباً إلى البرلمان الأوروبي الجديد. بالمقابل، فإن لائحة حزب «النهضة» الرئاسي، والحزبين المتحالفين معه: «الديمقراطي» الوسطي و«هورايزون» برئاسة إدوارد فيليب، رئيس الوزراء الأسبق وأحد السياسيين الأكثر شعبية، لم تحصل إلا على 14.6 في المائة من الأصوات، ما يتيح لها إرسال 13 نائباً إلى برلمان ستراسبورغ الأوروبي.

تغير جذري في المشهد السياسي

بالطّبع، هذه النتائج النهائية جاءت بمثابة لطمة غير مسبوقة للرئيس إيمانويل ماكرون الذي بنى صعوده السياسي على مجابهة اليمين المتطرف، وتخطّي الأحزاب التقليدية يميناً ويساراً. وفي الانتخابات الرئاسية الماضية في عام 2022؛ حيث تفوّق على منافسته مارين لوبان، زعيمة اليمين المتطرف، أكّد ماكرون أنه لن يألو جهداً في مواجهة اليمين المتطرف الذي عدّه خارج «القوس الجمهوري»؛ الذي يضمّ الأحزاب الملتزمة بقيم الجمهورية يميناً ويساراً. وبيّنت النتائج أن المشهد السياسي الفرنسي تغيّر جذرياً، فذهب إلى أقصى اليمين.

مظاهرة طلابية ضد اليمين المتطرف في باريس الاثنين (أ.ف.ب)

هذه النتيجة لا يمكن مقارنتها بما حصل في دول أوروبية أخرى، نظراً لحجم فرنسا الديموغرافي والسياسي والاقتصادي والاستراتيجي داخل البناء الأوروبي. فرنسا ليست بلجيكا ولا مالطا ولا لوكسمبورغ؛ هي مع ألمانيا دولة مؤسسة ورائدة ومؤثرة في مسيرة الاتحاد.

وبيّنت الأشهر الأخيرة، فيما خصّ الحرب في أوكرانيا، أن ماكرون شكّل «القاطرة» التي دفعت غالبية عواصم الاتحاد إلى انتهاج سياسة أكثر تشدداً إزاء روسيا، أكان لجهة تمكين القوات الأوكرانية من استهداف الأراضي الروسية بالأسلحة الأوروبية، أو عزمه بناء تحالف يُمكّن كييف من الحصول على طائرات «ميراج 2000-5» التي تصنعها شركة «داسو» للطيران الفرنسية، أو إرسال مدربين عسكريين لتدريب الجيش الأوكراني على الأراضي الأوكرانية نفسها.

ماكرون أخذ يطرح نفسه «زعيماً» لأوروبا، بعد أن «تحوّل من حمامة إلى صقر» في تعامله مع الملف الأوكراني. وجاءت الاحتفالات بالذكرى الثمانين لإنزال النورماندي؛ حيث استضاف ما لا يقلّ عن 25 رئيس دولة وحكومة، ثم قمّته مع الرئيس الأميركي جو بايدن لتجعله رقماً رئيسياً في السياسة الدولية، و«المحاور» الطبيعي لأميركا أوروبياً.

ماكرون شارك الاثنين بمدينة تول جنوب البلاد في احتفال تكريمي لـ99 ضحية قتلهم الجيش الألماني يوم 9 يونيو 1944 (أ.ف.ب)

كل ذلك تبخّر مع إعلان نتائج الانتخابات في الساعة الثامنة من مساء الأحد. «التجمع الوطني» فرض نفسه بوصفه أول قوة سياسية في فرنسا، ووجد أنه على أعتاب السلطة، بحيث إن «السقف الزجاجي» الذي كان يمنعه من الوصول إليها تهاوى بشكل جدي في إعادة تشكيل المشهد السياسي على الساحة الفرنسية. ولو أضيف إليه ما حصل عليه حزب إريك زيمور الأكثر تطرفاً منه، لتبين أن أقصى اليمين الشعبوي والقومي المعادي للمهاجرين، والمندّد بـ«فقدان الهوية الأوروبية»، و«خروج مناطق من فرنسا عن سلطة الدولة» و«تغلغل الإسلام المتطرف»، والسّاعي لسياسة انطوائية وغير المتحمّس للبناء الأوروبي، تحوّل إلى القوة الأكبر؛ حيث يحصل على نحو 40 في المائة من الدعم الشعبي. والجديد أنّه يتقدّم في كافة المناطق الفرنسية، ولم يعد محصوراً بالأرياف أو في جنوب وشمال البلاد.

زلزال حل البرلمان

جوردان بارديلا رئيس لائحة اليمين المتطرف الفائزة في الانتخابات الأوروبية (رويترز)

​كل ما سبق وقع كالصاعقة على الطبقة السياسية في الداخل، وأرعب كثيراً من القادة الأوروبيين. بيد أن الزلزال السياسي حلّ بعد أقل من ساعة، عندما ظهر الرئيس الفرنسي على شاشات التلفزة، ليعلن حلّ البرلمان والدعوة إلى انتخابات جديدة بجولتين في 30 يونيو و7 يوليو (تموز).

ومنذ تلك اللحظة، صبّت التعليقات كلها في اتجاه واحد: مقامرة غير محسوبة النتائج، جنون، رهان خاسر، فتح أبواب قصور الجمهورية أمام اليمين المتطرف، ماكرون يريد «المساكنة» مع جوردان بارديلا رئيساً للحكومة التي ستشكل بعد الانتخابات النيابية.

وتذكّر الجميع ما حصل عام 1997، عندما حلّ الرئيس جاك شيراك الديغولي البرلمان بعد مرور عامين فقط على انتخابه، لتعطل الحركة في البلاد بسبب إضرابات واضطرابات اجتماعية احتجاجاً على خطط الحكومة الإصلاحية. وجاءت النتيجة بعكس ما اشتهى؛ إذ خسر الانتخابات التي فاز بها الحزب «الاشتراكي»، ما حمل زعيمه ليونيل جوسبان إلى رئاسة الحكومة؛ حيث أمضى في منصبه 5 سنوات.

قرار متسرّع

أنصار حزب «التجمع الوطني» يحتفلون بنتائج الانتخابات في باريس مساء الأحد (أ.ب)

​في كلمته إلى الفرنسيين، جاء فيها ما حرفيته: «إن قرار حل البرلمان خطير وثقيل؛ لكنه يعبِّر عن ثقتي بكم أنتم مواطنيّ الأعزاء، وبقدرة الشعب الفرنسي على الاختيار الصحيح له وللأجيال القادمة، كما أنه يعبِّر عن ثقتي بنظامنا الديمقراطي». وأضاف ماكرون: «ليعُد القرار إلى الشعب، وهذا القرار يُعَد (قمة العمل بقيم) الجمهورية. إنه أفضل من أي ترتيبات أخرى. إن زمن توضيح الأمور الضروري قد حان، ولي ثقة بفرنسا التي عرفتْ دوماً المحافظة على وحدتها في الأزمنة الصعبة، والنضال من أجل رسم صورة المستقبل؛ بدل الانطواء والاستسلام أمام كافة الطروحات الديماغوجية».

ودعا ماكرون الفرنسيين إلى التوجه بكثافة إلى صناديق الاقتراع، موضحاً أن فرنسا «بحاجة لأكثرية واضحة، حتى تعمل في أجواء من الصفاء والوئام». وطرح ماكرون نفسه مدافعاً صلباً عن اتحاد أوروبي قوي وأوروبا مستقلة؛ لأنها «مفيدة لفرنسا»، ومؤكداً أن تصاعد الطروحات القومية والديماغوجية «يُشكّل خطراً بالنسبة لأمتنا، ولكن أيضاً بالنسبة لأوروبا ولموقع فرنسا داخلها وفي العالم».

مارين لوبان زعيمة «التجمع الوطني» تتأهب لإلقاء خطاب عقب فوز حزبها حيث أعلنت أنه «جاهز لتسلُّم السلطة» (إ.ب.أ)

كل القراءات والتحليلات التي أعقبت قرار ماكرون صبّت في اتجاه واحد: إذا كان رهان الرئيس الفرنسي الذي تنتهي ولايته الثانية في ربيع عام 2027 يقوم على اعتبار أن الانتخابات الجديدة ستوفر له أكثرية برلمانية لم يحصل عليها في انتخابات عام 2022 التشريعية، فإن رهانه خاطئ. والانطباع الذي عبّر عنه كثير من السياسيين أن ماكرون اتّخذ قراراً «متسرّعاً»؛ لا بل إن مسؤولين سياسيين اعتبروا أنه «خضع» لطلب بارديلا حلّ البرلمان، بينما أعلنت زعيمة «التجمع الوطني» أن حزبها «جاهز» لتسلم قيادة البلاد.

خطة مُحكمة

مئات المتظاهرين تجمّعوا في باريس للاحتجاج ضد صعود اليمين المتطرف وسط باريس (أ.ف.ب)

لكن حقيقة الأمر تجافي هذا الانطباع. فقد بيّنت معلومات صحافية -ومنها ما جاء على موقع صحيفة «لوموند» المستقلة، والتي تعد الأكثر رصانة في فرنسا- أن «ضربة» ماكرون السياسية كانت مجهّزة سلفاً، ومُعدّة لإحداث صدمة نفسية وسياسية لدى الفرنسيين. وحسب الصحيفة المذكورة، فإن «خلية» ضيّقة كانت تعمل منذ شهور في قصر الإليزيه، لبلورة سيناريو حل البرلمان، من بينها شخصيات مقرّبة من الرئيس اليميني الأسبق نيكولا ساركوزي.

والأطرف من ذلك أن رئيس الحكومة غبريال أتال، ووزراء رئيسيين مثل وزير الاقتصاد برونو لومير، لم يكونوا على اطّلاع على ما يخطط له الإليزيه. وسيناريو حل البرلمان كان مُعداً للاستخدام في حال جاءت نتائج الانتخابات كارثية بالنسبة للمعسكر الرئاسي. أما إذا حصلت اللائحة الرئاسية على نسبة تتراوح ما بين 20 و22 في المائة، فعندها كان سيعوّل على الألعاب الأولمبية التي تستضيفها فرنسا نهاية يوليو، ثم الاحتفال بتدشين كاتدرائية نوتردام بعد انتهاء أعمال الترميم، للاتجاه بصدمة الانتخابات الأوروبية إلى التراجع والنسيان.

حسابات ماكرون

يراهن ماكرون على «قدرة الفرنسيين على القيام بالخيار الأفضل» لبلادهم في الانتخابات القادمة، ما يعني عملياً أن ينتخبوا مرشحي الأحزاب غير المتطرفة التي تضم -إلى جانب «التجمع الوطني»- حزب «فرنسا الأبية» اليساري المتشدد. والخوف الكبير أن يحصل اليمين المتطرف على الأكثرية المطلقة، ما سيُلزم ماكرون باستدعاء جوردان بارديلا إلى تشكيل الحكومة القادمة التي ستحل محل حكومة غبريال أتال، بحيث يكون للسلطة التنفيذية رأسان غير متناغمين. وسبق أن جرّب ذلك في الماضي رئيسان: الاشتراكي فرنسوا ميتران، واليميني جاك شيراك.

أنصار حزب «التجمع الوطني» اليميني المتطرف يحتفلون بنتائج الانتخابات البرلمانية مساء الأحد (أ.ب)

بعد وقت قليل من إعلان حل البرلمان، سارع ستيفان سيجورنيه، وزير الخارجية الذي احتفظ -رغم توزيره- برئاسة حزب «النهضة»، إلى توجيه نداء من أجل «حشد كل القوى الجمهورية». ووعد سيجورنيه من سماهم «النواب المنتهية ولايتهم في المعسكر الجمهوري» بـ«الاستفادة من دعمنا إذا كانوا يوافقون على المشروع المقدم»، بحيث لا يرشح حزبه منافسين أمام النواب الذين يقبلون الانضمام إليه. وواضح أن النداء موجّه لحزب «الجمهوريين» اليميني التقليدي الذي حصل على 7.6 في المائة من الأصوات، ما سيُمكّنه من إرسال 6 نواب إلى البرلمان الأوروبي.

والحسابات الرئاسية أن الانتخابات الرئاسية شيء، والنيابية شيء آخر، وأن عدداً من نواب اليمين التقليدي الحاليين قد يفضلون الانشقاق عن حزبهم والالتحاق بالحزب الرئاسي، في حال طمحوا للاحتفاظ بمقاعدهم. وسبق لماكرون أن نجح سابقاً في اجتذاب أعداد قليلة منهم. من هنا، فإن الأيام القادمة ستشهد مساومات وصفقات من فوق الطاولة أو من تحتها.

قطعاً، لا يشكل حزب «الجمهوريين» خطراً على ماكرون، بعكس اليسار المتنوع الذي إذا حافظ على وحدته كما في الانتخابات النيابية السابقة، فإنه قد يكون مصدر الخطر؛ خصوصاً أن الحزب «الاشتراكي» عادت إليه بعض قواه السابقة، وحصل على نحو 14 في المائة من الأصوات، وعلى 13 مقعداً. وهذا التقدم قد يدفع بمن تركوه من المحازبين للعودة إلى صفوفه. لكن رهان ماكرون أن الخلافات بين حزب «فرنسا الأبية» و«الاشتراكيين» و«الشيوعيين» و«الخضر» عميقة لدرجة أنهم سيكونون عاجزين عن الاتفاق فيما بينهم، وتشكيل جبهة ولوائح موحدة.

جان لوك ميلونشون زعيم حزب «فرنسا الأبية» يأمل بتوحيد قوى اليسار المتنوع في الانتخابات القادمة (أ.ف.ب)

يبقى أن الخطر الأكبر عنوانه «التجمع الوطني». ومنذ اليوم الأول بعد الانتخابات الأوروبية، ستنطلق استطلاعات الرأي لقياس قدرته على الحصول على الأكثرية المطلقة، بينما كان لديه 88 نائباً في البرلمان المنحل. ونقلت «لوموند» أن التوقعات تفيد بأن الحد الأقصى الذي قد يصل إليه هو 239 نائباً، بينما الأكثرية المطلقة تفترض الحصول على 289 نائباً.

وباختصار، فإن فرنسا -بعد الزلزال- قادمة على مرحلة من الضبابية والتحولات التي يصعب منذ اليوم التنبؤ بمآلاتها. والثابت فيها -في أي حال- أن طموحات ماكرون في الحصول على الأكثرية بعيدة جداً عن الواقع، وبالتالي فإن أياماً صعبة تنتظره للأعوام الثلاثة المتبقية له في قصر الإليزيه.


مقالات ذات صلة

مقتل جندي حفظ سلام في لبنان... و«حزب الله» ينفي مسؤوليته عن الهجوم

المشرق العربي جنود فرنسيون تابعون لقوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان يقفون أمام سكان يلوحون بأعلام «حزب ‌الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

مقتل جندي حفظ سلام في لبنان... و«حزب الله» ينفي مسؤوليته عن الهجوم

قالت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان، السبت، إن جندياً من ​قوات حفظ السلام قُتل وأصيب ثلاثة إثر تعرض دورية تابعة لها لإطلاق نار من أسلحة خفيفة في جنوب لبنان.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
شؤون إقليمية سفينة شحن في مياه الخليج العربي (أ.ب)

إيران تعلن فتح مضيق «هرمز» حتى انتهاء الهدنة... وترمب يرحّب

أعلنت إيران، اليوم (الجمعة)، إعادة فتح مضيق «هرمز» بشكل كامل خلال الفترة المتبقية من وقف النار في الشرق الأوسط، وذلك عقب موافقة إسرائيل على هدنة مع «حزب الله».

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يلتقي الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في تشيكرز - لندن 9 يناير 2025 (د.ب.أ) p-circle

مؤتمر دولي ينعقد في باريس لضمان أمن الملاحة بمضيق هرمز

يناقش الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في باريس، الجمعة، مع قادة دول حليفة تشكيل قوة متعددة الأطراف لضمان حرية الملاحة في هرمز.

«الشرق الأوسط» (باريس)
أوروبا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يلقي خطاباً في قصر الإليزيه الرئاسي في باريس فرنسا 16 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

ماكرون يُعرب عن قلقه من أن يُهدد استمرار العمليات العسكرية الهدنة في لبنان

أعرب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الجمعة، عن قلقه من أن يُهدّد استمرار العمليات العسكرية وقف إطلاق النار الذي دخل حيّز التنفيذ بين إسرائيل و«حزب الله».

«الشرق الأوسط» (باريس)
أوروبا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)

ماكرون يبحث مع قادة أوروبا حماية القُصّر من وسائل التواصل الاجتماعي

كشف قصر الإليزيه أن الرئيس الفرنسي سيجري اتصالاً بالفيديو مع قادة آخرين في الاتحاد الأوروبي ‌​بهدف التأسيس ⁠لتحرك منسق بشأن حظر استخدام القصر للتواصل الاجتماعي.

«الشرق الأوسط» (باريس)

إسبانيا ستطلب من الاتحاد الأوروبي «فسخ» اتفاق الشراكة مع إسرائيل

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز (د.ب.أ)
TT

إسبانيا ستطلب من الاتحاد الأوروبي «فسخ» اتفاق الشراكة مع إسرائيل

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز (د.ب.أ)

أعلن رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، الأحد، أن بلاده ستطلب من الاتحاد الأوروبي، الثلاثاء، فسخ اتفاق الشراكة مع إسرائيل التي «تنتهك القانون الدولي».

وقال سانشيز في تجمع انتخابي في إقليم الأندلس: «الثلاثاء المقبل، ستقدم الحكومة الإسبانية اقتراحاً إلى أوروبا يهدف إلى فسخ اتفاق الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل» المبرم عام 2000، لأن حكومة «تنتهك القانون الدولي لا يمكن أن تكون شريكاً للاتحاد الأوروبي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتدهورت العلاقات بين إسرائيل وإسبانيا بشكل كبير منذ أن اعترفت مدريد بدولة فلسطين في عام 2024، وقد سحبت الدولتان سفيريهما.

ويُعدّ رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، من أشد المنتقدين للحرب الإسرائيلية على غزة التي اندلعت إثر هجوم حركة «حماس» الفلسطينية على إسرائيل في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

كما عارض الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير (شباط).


زيلينسكي: تخفيف العقوبات على نفط روسيا يساعدها في تمويل حربها على أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
TT

زيلينسكي: تخفيف العقوبات على نفط روسيا يساعدها في تمويل حربها على أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)

دان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي تخفيف العقوبات على النفط الروسي الأحد بعدما مدَّدت الولايات المتحدة إعفاء يهدف لتخفيف حدة ارتفاع الأسعار جرَّاء حرب الشرق الأوسط.

وقال زيلينسكي على «إكس» إن «كل دولار يتم دفعه للنفط الروسي يموّل الحرب» على أوكرانيا، مشيراً إلى أن مليارات الدولارات التي تُنفق على الخام الروسي «يجري تحويلها مباشرة إلى ضربات جديدة» على أوكرانيا.

مدَّدت وزارة الخزانة الأميركية الجمعة مؤقتاً حتى 16 مايو (أيار)، إعفاء من العقوبات يسمح ببيع النفط الروسي الموجود في عرض البحر، وذلك في خطوة تهدف إلى تهدئة ارتفاع أسعار الطاقة جرَّاء الحرب في الشرق الأوسط التي اندلعت إثر ضربات إسرائيلية وأميركية على إيران في 28 فبراير (شباط)، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال زيلينسكي على وسائل التواصل الاجتماعي: «بفضل تخفيف العقوبات أصبح بالإمكان بيع النفط الروسي المحمَّل على ناقلات النفط مجدَّداً من دون عواقب، هذا يُمثّل 10 مليارات دولار، وهو مورد يُحوّل مباشرةً إلى ضربات جديدة ضد أوكرانيا».

وأضاف: «هذا الأسبوع وحده، شنَّت روسيا أكثر من 2360 هجوماً بطائرات مسيَّرة، وألقت أكثر من 1320 قنبلة موجّهة، وأطلقت نحو 60 صاروخاً على أوكرانيا».

وقتل فتى يبلغ 16 عاماً ليل السبت الأحد في ضربة على مدينة تشيرنيهيف في شمال أوكرانيا، وجرح أربعة آخرون، بحسب ما أفاد رئيس الإدارة المحلية ديمترو برييينسكي الأحد.

ويشمل قرار واشنطن كل العمليات المتعلقة بتحميل النفط من روسيا وتسليمه، وينطبق أيضاً على السفن التابعة لـ«الأسطول الشبح» الروسي الخاضع لعقوبات.

والقيد الوحيد هو أن المعاملات مع إيران وكوريا الشمالية وكوبا والأراضي الأوكرانية المحتلة وبينها شبه جزيرة القرم لا تزال محظورة.

وأضاف الرئيس الأوكراني: «يجب أن تنخفض صادرات المعتدي، والعقوبات الأوكرانية بعيدة المدى لا تزال تخدم هذا الغرض»، في إشارة إلى تصاعد الضربات الأخيرة التي شنتها كييف ضد البنى التحتية للمحروقات في روسيا.


لوكاشينكو: مستعد للقاء ترمب فور إعداد «اتفاق كبير» بين أميركا وبيلاروسيا

ألكسندر لوكاشينكو رئيس روسيا البيضاء (أ.ب)
ألكسندر لوكاشينكو رئيس روسيا البيضاء (أ.ب)
TT

لوكاشينكو: مستعد للقاء ترمب فور إعداد «اتفاق كبير» بين أميركا وبيلاروسيا

ألكسندر لوكاشينكو رئيس روسيا البيضاء (أ.ب)
ألكسندر لوكاشينكو رئيس روسيا البيضاء (أ.ب)

قال ألكسندر لوكاشينكو، رئيس بيلاروسيا، إنه سيكون مستعداً للقاء نظيره الأميركي دونالد ترمب فور إعداد «اتفاق كبير» بين البلدين.

وقال لوكاشينكو، خلال مقابلة مع شبكة «آر تي» التلفزيونية الروسية، نُشرت مقتطفات منها الأحد: «مستعدون لإبرام اتفاق، لكن يتعين إعداده بطريقة تخدم مصالح كل من واشنطن ومينسك».

ولوكاشينكو حليف وثيق للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ودعم غزو موسكو لأوكرانيا، لكن دون أن يرسل قوات من بيلاروسيا للقتال هناك.

وفي مارس (آذار) الماضي، قال جون كول، مبعوث ترمب، إن لوكاشينكو ربما يزور الولايات المتحدة قريباً، بما قد يشكل انفراجة لموقفه بعد التعامل معه على أساس أنه منبوذ لسنوات بسبب ما قيل عن انتهاكات لحقوق الإنسان وكذلك دعمه بوتين في الحرب، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال لوكاشينكو في المقابلة إن مينسك تكيفت مع العقوبات الغربية، وإن أي اتفاق محتمل مع واشنطن لا بد من أن يتجاوز مجرد تخفيف العقوبات.

وأضاف: «لدينا قضايا أخرى كثيرة يتعين حلها، وهو محور الاتفاق الكبير... بمجرد الانتهاء من هذا الأمر على مستوى أدنى، فسنكون مستعدين للاجتماع مع دونالد وتوقيع الاتفاق»، لكنه لم يحدد هذه القضايا.