لوكاشينكو يحذر من «استفزاز أطلسي» على حدود روسيا وبيلاروسيا

موسكو تعتقل «جاسوسة» أميركية... وتتحدث عن «سجون سرية» في أفدييفكا

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو (رويترز)
TT

لوكاشينكو يحذر من «استفزاز أطلسي» على حدود روسيا وبيلاروسيا

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو (رويترز)

حذر الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو من تدهور واسع محتمل في المنطقة الحدودية بين روسيا وأوكرانيا وبيلاروسيا بسبب ازدياد حشود حلف شمال الأطلسي العسكرية في المنطقة، وقال إن بلاده تمتلك معلومات عن خطط وضعتها الاستخبارات الأميركية والبولندية لتنفيذ «استفزازات واسعة» عبر الحدود. وكشف الحليف الأقرب للكرملين أن «الناتو» حشد 32 ألف جندي و1000 دبابة ومدرعة و235 طائرة ومروحية قرب حدود روسيا وبيلاروسيا.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ورئيس بيلاروسيا ألكسندر لوكاشينكو يتصافحان خلال توقيع اتفاقات في سان بطرسبرغ الاثنين (أ.ف.ب)

ونقلت قناة «بول بيرفوفا» عن لوكاشينكو قوله: «الوضع في القارة الأوروبية، بما في ذلك بالقرب من حدودنا، ليس أكثر هدوءاً. في المنطقة المجاورة مباشرة لبيلاروسيا وروسيا نُشر ما يقرب من 32 ألف جندي من القوات المسلحة المشتركة لحلف (الناتو) والولايات المتحدة وأكثر من 1000 عربة مدرعة، ونحو 160 منظومة مدفعية ومدافع (هاون)، و235 طائرة ومروحية، بوصفه جزءاً من عمليات الحلف في أوروبا».

عناصر حرس الحدود البولندية يجوبون جدار الشريط على الحدود البيلاروسية (أ.ب)

وكانت موسكو ومينسك قد نشرتا في وقت سابق، بشكل مشترك وحدات عسكرية في المنطقة الحدودية تحسباً لتدهور الوضع. كما أعلنت روسيا أنها زودت الجار الأقرب بأنظمة صاروخية متطورة. ونشرت كذلك العام الماضي أسلحة نووية تكتيكية على أراضي بيلاروسيا.

لكن حديث لوكاشينكو لم يقتصر على الشق المتعلق بالحشود الغربية الكثيرة قرب حدود البلدين، بل تحدث عن نشاط متصاعد الوتيرة لأجهزة الاستخبارات الغربية في المنطقة، وقال إن لدى بلاده «معطيات محددة سوف يُكشف عنها في وقت لاحق عن خطط وضعتها الاستخبارات البولندية والأميركية لتنظيم استفزازات واسعة ضد المدنيين في بولندا، واتهام روسيا وبيلاروسيا بها».

ونقلت وكالة «بيلتا» البيلاروسية عن لوكاشينكو قوله: «نحن على دراية بجميع السيناريوهات المعدّة لشن استفزازات وعمليات تطرُف من قبل مسلحين في أوكرانيا وبولندا وليتوانيا، وهذه المعلومات حصلت عليها أجهزة استخباراتنا وسننشرها قريباً». وأضاف أن بين الخطط الموضوعة تسهيل تسلل مجموعات تخريب من أوكرانيا إلى أراضي روسيا وبيلاروسيا لتنفيذ استفزازات داخل العمق في البلدين.

مقطع فيديو يظهر مغادرة جنود أوكرانيين مدرعة عسكرية في موقع يعتقد أنه أفدييفكا السبت (رويترز)

على صعيد آخر، أعلنت موسكو أن قواتها التي دخلت مدينة أفدييفكا قبل يومين، كشفت وجود مخابئ سرية يُرجح أن القوات الأوكرانية كانت تستخدمها سجوناً للتحقيق، وفيها أقبية لتعذيب المسجونين. وقال روديون ميروشنيك، سفير الخارجية الروسية لشؤون التحقيق بجرائم الحرب، إن التحريات تشير إلى «وجود مراكز تعذيب وسجون سرية احتجز فيها نظام كييف المواطنين الموالين لروسيا في أفدييفكا». وأضاف: «لا نستبعد إمكانية إثبات وجود سجون سرية وعمليات دفن سرية وآليات تعذيب استُخدمت في أفدييفكا. حصلنا على معلومات أولية تفيد بذلك، وسيجري إطلاق التحقيق عاجلاً».

وتابع: «نعلم أنه كانت هناك مراكز تعذيب سرية جرى فيها اعتقال المواطنين بتهم أو شبهات ذات دوافع سياسية ومعارضة لكييف. سنستمع لشهادات السكان في أفدييفكا لتوثيق الحقائق».

سكان يمرون أمام مبانٍ مدمرة في سلوفيانسك إثر تعرضها لقصف روسي بعد سقوط بلدة أفدييفكا (د.ب.أ)

ووفقاً للدبلوماسي الروسي فإن النشاط يتركز حالياً على «إزالة الألغام ووصول المتخصصين المدنيين إلى هناك. سوف تتوسع الدائرة، وسوف نعتمد بشكل أساسي أولاً على الشهادات، ثم على تفتيش الأماكن التي من المحتمل أن تتركز فيها الأعمال الإجرامية لنظام كييف».

وكانت وزارة الدفاع قد أعلنت أحكام السيطرة على أفدييفكا شمال دونيتسك، لتسجل بذلك أول انتصار ميداني كبير منذ السيطرة على باخموت في مايو (أيار) من العام الماضي.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (إ.ب.أ)

ورأت الأوساط العسكرية أن التقدم له أهمية خاصة؛ لأن الحامية الأوكرانية التي كانت تتمركز في أفدييفكا تعد الأقوى والأكثر تحصيناً في القوات. كما أن هذه المنطقة كانت تُستخدم طوال الفترة الماضية لقصف دونيتسك ومناطق محيطة بها.

لكن اللافت أن القوات الأوكرانية عادت، الثلاثاء، لتوجيه قصف مركز على مدينة دونيتسك من مواقع جديدة. وأعلن الجيش الروسي أن المدينة تعرضت لسلسلة هجمات باستخدام أنظمة صاروخية ومسيرات مفخخة.

وكانت كييف قد أقرّت، الاثنين، بأنّ الجيش الأوكراني بات حالياً في وضع «صعب جداً» في مواجهة القوّات الروسيّة التي تشنّ هجمات في شرق أوكرانيا وجنوبها بعد سيطرتها على أفدييفكا.

 

تقييم بريطاني

في لندن، أفاد تقييم استخباراتي صادر عن وزارة الدفاع البريطانية، الثلاثاء، بأن القوات الروسية سيطرت خلال الأسبوع الماضي على أفدييفكا، وأيضاً على مصنع لفحم الكوك يقع شمال المدينة. وجاء في التقييم الاستخباراتي اليومي المنشور على منصة «إكس» (تويتر سابقاً)، أن القوات الأوكرانية انسحبت إلى مواقع دفاعية غرب أفدييفكا.

ومن المحتمل أن تكون القوات الروسية مفتقرة إلى الفعالية القتالية اللازمة لكي تقوم على الفور باستغلال سيطرتها على أفدييفكا، كما ستحتاج إلى فترة من الراحة وإعادة التجهيز، وفق ما ورد في التقييم. ومن المرجح أن تسعى روسيا خلال الأسابيع المقبلة إلى توسيع سيطرتها الإقليمية تدريجياً إلى ما هو أبعد من أفدييفكا.

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في رسالته اليوميّة إنّ «الوضع صعب جداً في نقاط عدّة على خطّ الجبهة، حيث ركّزت القوّات الروسيّة أكبر عدد ممكن من الاحتياطات. إنّهم يستغلّون تأخّر المساعدات» الغربيّة إلى أوكرانيا. وأضاف أنّ بلاده تفتقر إلى المدفعيّة وتحتاج إلى دفاع جوّي بقدر ما تحتاج إلى أسلحة بعيدة المدى، مؤكداً من جهة ثانية أنّ الحصار الذي يفرضه على الحدود مع بولندا سائقو الشاحنات والمزارعون البولنديّون يُظهر «تآكل التضامن» مع بلاده.

جندي أوكراني يقوم بتشغيل مسيّرة في مدينة زابوريجيا الأوكرانية (إ.ب.أ)

وأفادت الخدمة الصحافية لوزارة الدفاع الروسية بأنه خلال الـ24 ساعة الماضية، أسقطت أنظمة الدفاع الجوي الروسية مقاتلة أوكرانية من طراز «ميغ 29»، و124 طائرة من دون طيار، و7 صواريخ من طراز «ستورم شادو» ونظاماً صاروخياً من طراز «باتريوت». واستهدفت الهجمات الأوكرانية وفقاً للإفادة الروسية بلدة ميرنوي في منطقة زابوريجيا، ومناطق عدة في إقليمي دونيتسك ولوغانسك.

وقالت السلطات الأوكرانية إن هجوماً روسياً بمسيرة على منطقة سومي بشمال أوكرانيا أصاب مبنى سكنياً، الثلاثاء، ما أسفر عن مقتل 5 أشخاص. وقالت الإدارة العسكرية في المنطقة عبر تطبيق «تلغرام»: «... قُتلت أسرة: أم وابناها واثنان من أقاربهم».

وكان الجيش الأوكراني قد أعلن أن روسيا أطلقت 23 طائرة مسيرة باتجاه أوكرانيا الليلة الماضية، مضيفاً أن الدفاعات الجوية دمرتها كلها. وذكر عبر تطبيق «تلغرام»: «نتيجة للعمليات القتالية أُسقطت جميع المسيّرات في مناطق خاركيف وبولتافا ودنيبرو وزابوريجيا وميكولايف».

وقبل أيام من حلول الذكرى الثانية للغزو الروسي لأوكرانيا، تعهدت السويد بإرسال مساعدات عسكرية بقيمة 7.1 مليار كرون سويدي (684 مليون دولار)، بوصفه جزءاً من حزمة المساعدات الـ15 والأكبر التي تتعهد بها السويد حتى الآن. وقال وزير الدفاع السويدي بال جونسون في مؤتمر صحافي في استوكهولم، الثلاثاء، إن السويد، التي تأمل في تصبح العضو الـ32 في حلف شمال الأطلسي (الناتو) تسعى لمنح أوكرانيا قوارب قتالية طراز «سي بي 90»، ومجموعات قوارب، وأسلحة تُستخدم تحت المياه مثل الألغام وذخيرة المدفعية ومعدات الدفاع الجوي ومعدات أخرى. وقال جونسون إن الحزمة تتضمن مليار كرون من أجل طلب 10 حاملات جند مدرعة من طراز «سي في 90» مصممة خصيصاً لاحتياجات أوكرانيا.

جندي أوكراني يطلق النار من سلاح مضاد للدبابات خلال تدريب في منطقة دونيتسك (أ.ب)

وقد أعلنت الإكوادور أنها لن تسلم أسلحة من الحقبة السوفياتية إلى أوكرانيا عبر الولايات المتحدة، بعد تعهد سابق لها في هذا الإطار أثار غضب موسكو، وأدى إلى حظر واردات الموز الإكوادوري إلى روسيا. وأكدت وزيرة الخارجية غابرييلا سومرفيلد أمام لجنة برلمانية أن «الإكوادور لن ترسل أي مواد حربية إلى دولة متورطة في نزاع دولي مسلح».

وكانت الولايات المتحدة قد ذكرت أن الأسلحة التي ستستبدلها الإكوادور ستُرسل بعد ذلك إلى أوكرانيا لمساعدتها في ساحة المعركة ضد روسيا. وأثار هذا الاتفاق غضب موسكو. عقب ذلك، أعلنت روسيا، وهي أحد المستهلكين الرئيسيين للموز الإكوادوري، حظراً على واردات الموز من 5 مصدّرين إكوادوريين، مشيرة إلى وجود آفة حَشَريّة. ولاحقاً تراجعت عن قرارها.

 

جاسوسة؟

من جهة أخرى، أعلنت هيئة (وزارة) الأمن الفيدرالي الروسي أن وحداتها اعتقلت مواطنة تحمل الجنسيتين الأميركية والروسية، ووجهت إليها اتهامات «التخابر مع العدو»، و«جمع أموال لتمويل نشاط العسكريين الأوكرانيين».

وجاء في بيان الأمن الفيدرالي أن القوات «أوقفت في مدينة يكاتيرينبورغ (منطقة الأورال) مواطنة روسية أميركية عمرها 33 عاماً من سكان لوس أنجليس بتهمة تقديم الدعم المالي لدولة أجنبية بما يهدد أمن روسيا». وأظهرت التحقيقات أن الموقوفة«كانت تجمع الأموال منذ فبراير (شباط) 2022 لتمويل شراء معدات وأسلحة وذخيرة للقوات الأوكرانية، كما شاركت في الولايات المتحدة في مسيرات مؤيدة لنظام كييف».


مقالات ذات صلة

أميركا تجدد الإعفاء من العقوبات على شراء النفط الروسي

الاقتصاد ناقلات تحمل نفطاً خاماً في عرض البحر (رويترز)

أميركا تجدد الإعفاء من العقوبات على شراء النفط الروسي

جددت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الإعفاء الذي يسمح للدول بشراء النفط والمنتجات النفطية الروسية المحملة بالفعل في البحر لمدة شهر تقريباً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب) p-circle

زيلينسكي يحذر بيلاروسيا من الانزلاق مجدداً إلى الحرب الروسية ضد بلاده

حذّر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بيلاروسيا من أي تورط آخر في الحرب التي تشنها روسيا ضد بلاده، مشيراً إلى أن عليها أن تعتبر بما حلّ بزعيم فنزويلا السابق

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا الفرقاطة الروسية «أميرال غولوفكو» تطلق قذيفة مدفعية خلال مناورة بحرية (د.ب.أ)

روسيا تعزز الدفاعات الجوية على ساحل بحر البلطيق بعد ضربات أوكرانية

تعتزم روسيا تعزيز الدفاعات الجوية في مواقع حسّاسة في منطقة لينينغراد على ساحل بحر البلطيق، وفق ما أعلن الحاكم الإقليمي الجمعة، عقب ضربات أوكرانية.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف، أوكرانيا 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

مسيّرة روسية تنتهك المجال الجوي لرومانيا

قالت وزارة الدفاع الرومانية، اليوم (الجمعة)، إن أنظمة الرادار رصدت اختراق طائرة مسيّرة للمجال الجوي للبلاد خلال هجوم شنته روسيا ليلا على الجارة أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (بوخارست)
أوروبا رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفيريدينكو خلال  لقاء صحافي في السفارة الأوكرانية في واشنطن  (رويترز)

رئيسة وزراء أوكرانيا تعبر عن ثقتها في الدعم الأميركي لبلادها 

غادرت رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفيريدينكو، الولايات المتحدة أمس (الخميس)، وهي تشعر بالتفاؤل إزاء ما وصفتها بالمحادثات الإيجابية ​التي أجرتها مع كبار…

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

تركيا: انسحاب أميركا من البنية الأمنية الأوروبية قد يكون مدمراً

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال فعالية في المنتدى الدبلوماسي بأنطاليا (أ.ب)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال فعالية في المنتدى الدبلوماسي بأنطاليا (أ.ب)
TT

تركيا: انسحاب أميركا من البنية الأمنية الأوروبية قد يكون مدمراً

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال فعالية في المنتدى الدبلوماسي بأنطاليا (أ.ب)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال فعالية في المنتدى الدبلوماسي بأنطاليا (أ.ب)

قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، اليوم السبت، إن المناقشات جارية حول كيفية إدارة آثار انسحاب محتمل للولايات المتحدة من «البنية الأمنية الأوروبية»، أو التخفيف من تلك الآثار.

ولم يقدم أي تفاصيل عن هذه المناقشات، لكنه قال إن مثل هذا الانسحاب من جانب الولايات المتحدة قد يكون «مدمراً» لأوروبا إذا تم تنفيذه بطريقة غير منسقة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وهدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في وقت سابق، بسحب بلاده من حلف شمال الأطلسي (ناتو) بعد أن رفض الأعضاء الأوروبيون في التحالف العسكري الغربي إرسال سفن لفتح مضيق هرمز عقب اندلاع الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران.

وأدى قرارهم هذا إلى تفاقم الخلافات داخل التكتل، والتي كانت قد ازدادت بالفعل منذ أن أعلن ترمب رغبته في الاستحواذ على غرينلاند.

وقال فيدان في جلسة نقاشية خلال منتدى دبلوماسي في أنطاليا بجنوب تركيا: «نناقش بشكل مكثف كيفية إدارة آثار انسحاب الولايات المتحدة من البنية الأمنية الأوروبية أو التخفيف من تلك الآثار. ليس بشكل كامل، ولكن جزئياً. حتى الانسحاب الجزئي... سيكون مدمراً للغاية لأوروبا إذا لم يتم تنفيذه بطريقة منسقة».

وقال فيدان، الذي تنتمي بلاده إلى حلف شمال الأطلسي، لكنها ليست عضواً في الاتحاد الأوروبي، إنه كان يعبّر منذ فترة طويلة عن شكواه من أن دول الاتحاد الأوروبي في الحلف «تتصرف وكأنها ناد منفصل»، وإنها كانت تتخذ قراراتها بمفردها، حتى لو كان ذلك يتعارض مع موقف الحلف.

وأضاف: «هل تريدون أن تكونوا منظمة منفصلة تابعة للاتحاد الأوروبي داخل حلف الأطلسي؟ حسناً، قالت أميركا: (سأتخلى عنكم وسأقطع علاقاتي بكم)».

ودعا فيدان أعضاء الحلف، هذا الأسبوع، إلى استغلال قمة حلف شمال الأطلسي التي ستعقد في أنقرة في يوليو (تموز) بوصفها فرصة لإعادة ضبط العلاقات مع ترمب وواشنطن، مع الاستعداد لاحتمال تقليص انخراط الولايات المتحدة.


مقتل 5 أشخاص على الأقل بإطلاق نار في كييف

ضباط شرطة أوكرانيون في أحد شوارع كييف (رويترز)
ضباط شرطة أوكرانيون في أحد شوارع كييف (رويترز)
TT

مقتل 5 أشخاص على الأقل بإطلاق نار في كييف

ضباط شرطة أوكرانيون في أحد شوارع كييف (رويترز)
ضباط شرطة أوكرانيون في أحد شوارع كييف (رويترز)

أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي السبت، مقتل خمسة أشخاص على الأقل في حادث إطلاق نار في كييف.
وقال رئيس بلدية العاصمة الأوكرانية، فيتالي كليتشكو، في وقت سابق، إن رجلاً أطلق النار في حي هولوسيفسكي، اليوم السبت، ما تسبب في مقتل وإصابة عدد من الأشخاص، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وفي وقت لاحق، أعلنت وزارة الداخلية مقتل المشتبه به في حادث إطلاق النار أثناء محاولة اعتقاله.


البابا ليو يأسف لاعتبار مواقفه في أفريقيا بمثابة رد على ترمب

البابا ليو الرابع عشر يحيّي الحشود خلال قداس في مطار ياوندي بالكاميرون اليوم (أ.ف.ب)
البابا ليو الرابع عشر يحيّي الحشود خلال قداس في مطار ياوندي بالكاميرون اليوم (أ.ف.ب)
TT

البابا ليو يأسف لاعتبار مواقفه في أفريقيا بمثابة رد على ترمب

البابا ليو الرابع عشر يحيّي الحشود خلال قداس في مطار ياوندي بالكاميرون اليوم (أ.ف.ب)
البابا ليو الرابع عشر يحيّي الحشود خلال قداس في مطار ياوندي بالكاميرون اليوم (أ.ف.ب)

أعرب البابا ليو الرابع عشر قبيل وصوله إلى أنغولا، السبت، عن أسفه لاعتبار مواقفه خلال جولته الأفريقية بمثابة رد على انتقادات الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وقال البابا للصحافيين على متن الطائرة بين الكاميرون وأنغولا: «الخطاب الذي ألقيته في صلاة السلام قبل يومين (بشمال غرب الكاميرون) كُتب قبل أسبوعين، أي قبل وقت طويل» من انتقادات ترمب.

وأضاف: «مع ذلك، فُهم الأمر كأنني أحاول إحياء نقاش مع الرئيس، وهو أمر لا يصب في مصلحتي على الإطلاق»، في إشارة إلى خطاب قال فيه إن «العالم تدمّره حفنة من المتسلطين»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

البابا ليو الرابع عشر يتحدث إلى الصحافيين على متن طائرته البابوية في طريقه من الكاميرون إلى أنغولا (رويترز)

ووصل البابا ليو، السبت، إلى أنغولا، محطته الثالثة في الجولة الأفريقية، وهي الدولة الناطقة بالبرتغالية حيث يعيش ثلث السكان تحت خط الفقر رغم استغلالها احتياطات نفطية هائلة منذ عقود.

واختتم البابا الأميركي زيارة استمرت ثلاثة أيام إلى الكاميرون بإقامة قداس في الهواء الطلق بمطار ياوندي.

وحضر القداس 200 ألف شخص، بالإضافة إلى مئات الآلاف الذين انتشروا في المناطق المحيطة، حسب أرقام صادرة عن الفاتيكان. واستُقبل البابا مجدداً بترانيم مصحوبة بقرع طبول ورقص، في جوٍّ من الحماسة والبهجة عكس الترحيب الحار الذي حظي به في البلاد.

بابا الفاتيكان ليو الرابع عشر لدى وصوله إلى أنغولا وفي استقباله بمطار لواندا الرئيس جواو لورينسو (أ.ف.ب)

وفي عظة ألقاها باللغة الفرنسية، شكر البابا الشعب الكاميروني وحثّ الحشود على التحلي بـ«الشجاعة لتغيير العادات والأنظمة» في بلد يحكمه بول بيا البالغ 93 عاماً بقبضة حديد منذ عام 1982.

بعد يوحنا بولس الثاني (1978 - 2005) عام 1992 وبنديكتوس السادس عشر (2005 - 2013) عام 2009، سيصبح ليو الرابع عشر ثالث بابا يزور هذا البلد الذي نال استقلاله من الحكم الاستعماري البرتغالي عام 1975.

وانتُخب البابا ليو الرابع عشر في مايو (أيار) 2025، واعتمد في الأشهر الأولى من حبريته مواقف أكثر تحفظاً من سلفه الأرجنتيني البابا فرنسيس (2013 - 2025)، إلا أنه تخلى أخيراً عن تحفظه وتبنى أسلوبا أكثر حزماً، وذلك بعد أيام فقط من تعرضه لانتقادات لاذعة من الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

البابا ليو الرابع عشر لدى وصوله لترؤس قداس في مطار ياوندي بالكاميرون اليوم (أ.ف.ب)

وخلال زيارته للكاميرون، دافع البابا ليو الرابع عشر عن مناهضة الظلم الاجتماعي، مندداً بـ«أولئك الذين يواصلون، باسم الربح، الاستيلاء على القارة الأفريقية لاستغلالها ونهبها».

وأطلق البابا رسالة سلام في شمال غرب البلاد الناطق باللغة الإنجليزية، الذي يشهد صراعاً انفصالياً.

كما حذر الجمعة من استخدام الذكاء الاصطناعي لتأجيج «الاستقطاب والصراع والخوف والعنف»، وحض الشباب على «خدمة بلادهم» بدلاً من الهجرة.

الأحد، أي بعد يوم من وصوله إلى لواندا ولقائه الرئيس جواو لورينسو، من المقرر أن يُقيم البابا ليو الرابع عشر قداساً ضخماً في الهواء الطلق على مشارف العاصمة.

ثم يتوجه إلى قرية موكسيما التي تبعد حوالي 130 كيلومتراً جنوب شرق لواندا، حيث أصبحت كنيسة تعود للقرن السادس عشر واحداً من أهم مواقع الحج في جنوب القارة الأفريقية.

ويتوجه البابا الاثنين إلى ساوريمو، التي تبعد أكثر من 800 كيلومتر من العاصمة، قبل أن يغادر البلاد في اليوم التالي.

ثم يتوجه رأس الكنيسة الكاثوليكية التي يبلغ عدد أتباعها 1.4 مليار شخص حول العالم، جواً إلى غينيا الاستوائية، المحطة الأخيرة من جولة أفريقية يجتاز خلالها 18 ألف كيلومتر بدأها في الجزائر.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended