بسبب العاصفة «إيشا»... آلاف من الركاب يستيقظون «في المكان الخطأ»

فوضى في الرحلات الجوية... ومقتل اثنين بالمملكة المتحدة

طائرة تابعة للخطوط الجوية الأميركية تهبط في مطار هيثرو خلال العاصفة «إيشا» في لندن (رويترز)
طائرة تابعة للخطوط الجوية الأميركية تهبط في مطار هيثرو خلال العاصفة «إيشا» في لندن (رويترز)
TT

بسبب العاصفة «إيشا»... آلاف من الركاب يستيقظون «في المكان الخطأ»

طائرة تابعة للخطوط الجوية الأميركية تهبط في مطار هيثرو خلال العاصفة «إيشا» في لندن (رويترز)
طائرة تابعة للخطوط الجوية الأميركية تهبط في مطار هيثرو خلال العاصفة «إيشا» في لندن (رويترز)

استيقظ الآلاف من ركاب الخطوط الجوية في جميع أنحاء أوروبا هذا الصباح في الوجهة الخطأ - وربما في البلد الخطأ - بعد أن تسببت العاصفة «إيشا» في فوضى في الرحلات الجوية، مع عشرات الإلغاءات والتحويلات والتنقل في أوروبا الغربية.

وأفاد تقرير لشبكة «سي إن إن» أن حركة الطيران شهدت ارتباكاً الليلة الماضية، خصوصاً بالنسبة لأولئك الذين يسافرون من وإلى آيرلندا والمملكة المتحدة. وأشار التقرير إلى أن المطارات في آيرلندا والمملكة المتحدة تضررت بشدة من العاصفة، مع هبوب رياح تصل سرعتها إلى 90 ميلاً في الساعة عبر المدارج. وتم تحويل عديد من الطائرات المتجهة غرباً إلى هبوط أكثر أماناً في أوروبا، وغالباً ما كانت تطير إلى الوجهة قبل أن تفشل في الهبوط. كما تأثرت شركة «رايان إير» بشكل خاص؛ لأن قاعدتها هي دبلن، حيث تم إلغاء 166 رحلة داخلية وخارجية يوم الأحد، وفقاً لكيفن كولينان، رئيس مجموعة الاتصالات في مشغل مطار دبلن.

أشخاص يصطفون في مطار دبلن بعد إلغاء الرحلات الجوية بسبب العاصفة «إيشا» (رويترز)

كما شهد المطار 36 تحويلاً للرحلات الجوية و34 رحلة متنقلة، حيث تخلّت الطائرات عن الهبوط في منتصف الرحلة.

وصلت رحلة «ريان إير» من لانزاروت في جزر الكناري، إلى دبلن تقريباً حتى العاصمة الآيرلندية، قبل أن تستدير وتُحوَّل إلى بوردو في فرنسا دون محاولة الهبوط.

رحلة أخرى لشركة «ريان إير» كان من المفترض أن تقوم بقفزة سريعة من مانشستر إلى دبلن. بعد أن حلقت في مكان قريب، وحاولت الهبوط في دبلن، لكنها قامت بالالتفاف وتحوّلت إلى باريس بوفيه، وهي عادة رحلة تستغرق نصف ساعة أصبحت تستغرق ساعتين ونصف الساعة.

ذهبت رحلة أخرى من مانشستر إلى دبلن ذهاباً وإياباً بين المملكة المتحدة وآيرلندا لأكثر من 3 ساعات، ويبدو أنها تدور، ولكنها تتحاشى الهبوط في دبلن، وتحاول الوصول إلى الأرض في بلفاست (حيث قامت بالالتفاف) وحلقت فوق غلاسكو قبل أن تهبط في ليفربول، على بعد 31 ميلاً فقط من مطار المغادرة.

انتهت هذه الرحلة من شانون إلى إدنبرة في كولونيا (موقع فلايت رادار - سي إن إن)

كما تم تحويل رحلة مدتها ساعة من شانون إلى إدنبرة، على طول الطريق إلى أسكوتلندا ثم تم تحويلها إلى كولونيا في ألمانيا. وقد تأخرت بشدة أيضاً، حيث كان من المقرر أن تغادر دبلن في الساعة 3.35 مساءً، ووصلت إلى كولونيا نحو منتصف الليل. وأُجبرت رحلة «لوفتهانزا» من ميونيخ إلى دبلن على القيام بجولة والعودة إلى ميونيخ.

كما تضررت المملكة المتحدة بشدة، إذ كان هناك أكثر من 100 جولة في مطارات المملكة المتحدة، وفقاً لمشغل مراقبة الحركة الجوية في المملكة المتحدة.

وقالت وكالة الأنباء الآيرلندية إنه تم إلغاء نحو 150 رحلة جوية أو 25 في المائة من الرحلات (الأحد) في مطار دبلن، لكن الحركة استُؤنفت صباح أمس (الاثنين).

«إنذار أحمر»

وتم إصدار إنذار أحمر من الرياح القوية خلال الليل في أسكوتلندا، حيث توقفت القطارات صباح الاثنين؛ بسبب سقوط الأشجار على القضبان والفيضانات.

وأدى مرور العاصفة «إيشا» إلى مقتل شخصين في المملكة المتحدة، بينما لا تزال الكهرباء مقطوعة عن عشرات الآلاف من المنازل في المملكة المتحدة وآيرلندا.

شجرة تسقط بسبب العاصفة «إيشا» في بريطانيا (رويترز)

وقالت شرطة أسكوتلندا (الاثنين) إن رجلاً يبلغ 84 عاماً قضى، مساء الأحد، بعد اصطدامه بشجرة سقطت جراء العاصفة بالقرب من إدنبرة. وفي آيرلندا الشمالية، توفي سائق يبلغ 60 عاماً في حادث تصادم مع مركبة أخرى؛ بسبب سقوط شجرة، مساء الأحد.

و«إيشا» هي تاسع عاصفة حصلت على اسم منذ سبتمبر (أيلول). وبعدها من المتوقع أن تجلب العاصفة «جوسلين» معها أمطاراً ورياحاً قوية إلى آيرلندا والمملكة المتحدة، يومي الثلاثاء والأربعاء، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».


مقالات ذات صلة

عواصف تحصد 188 قتيلاً في باكستان وأفغانستان

آسيا رجل يسير على طول طريق غمرتها المياه بينما تتسبب الأمطار الغزيرة بفيضانات في بيشاور بباكستان (أ.ف.ب)

عواصف تحصد 188 قتيلاً في باكستان وأفغانستان

أفادت وكالات إدارة الكوارث في أفغانستان وباكستان، الثلاثاء، بمقتل نحو 188 شخصاً جراء أمطار غزيرة وفيضانات وثلوج تضرب البلدين منذ أكثر من أسبوعين.

«الشرق الأوسط» (كابل - إسلام آباد)
آسيا صورة لأضرار ناجمة عن الفيضانات المفاجئة في لوغار بأفغانستان يوم 30 مارس 2026 (إ.ب.أ)

45 قتيلاً على الأقل جراء أمطار وعواصف في أفغانستان وباكستان

قضى 45 شخصاً على الأقل منذ الأربعاء في أفغانستان وباكستان جراء أمطار غزيرة وعواصف شديدة، وفق ما أفادت أجهزة الإسعاف في البلدين.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
الولايات المتحدة​ صورة من مانهاتن في مدينة نيويورك يوم 16 مارس 2026 (أ.ف.ب)

عواصف عاتية تتسبب في تأخير أو إلغاء أكثر من 10 آلاف رحلة جوية في أميركا

تأخرت أو ألغيت أكثر من 10 آلاف رحلة جوية في الولايات المتحدة، الاثنين، وسط سلسلة من العواصف التي أثرت على عدد من المطارات الرئيسية في البلاد.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق الشتاء في فنلندا يستمر ما بين مائة ومائتي يوم (رويترز)

حيث لا يذوب الجليد: ما أكثر دول العالم برودة؟

تشهد ولايات عدة في شمال شرقي الولايات المتحدة حالياً عاصفة ثلجية قوية، دفعت السلطات إلى إصدار تحذيرات لأكثر من 40 مليون نسمة، بسبب سوء الأحوال الجوية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
الولايات المتحدة​ أشخاص يسيرون على طول شارع «تايمز سكوير» في مانهاتن أثناء تساقط الثلوج في مدينة نيويورك - 22 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

عاصفة ثلجية عاتية تضرب شمال شرقي الولايات المتحدة (صور)

تضرب عاصفة ثلجية كبيرة مناطق في شمال شرقي الولايات المتحدة لا سيما في مدينة نيويورك.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

العائلة الملكية البريطانية تختار مؤرخة لكتابة سيرة الملكة الراحلة إليزابيث

أرشيفية للملكة إليزابيث الثانية خلال زيارتها الأكاديمية الملكية للفنون في وسط لندن بتاريخ 20 مارس 2018 (إ.ب.أ)
أرشيفية للملكة إليزابيث الثانية خلال زيارتها الأكاديمية الملكية للفنون في وسط لندن بتاريخ 20 مارس 2018 (إ.ب.أ)
TT

العائلة الملكية البريطانية تختار مؤرخة لكتابة سيرة الملكة الراحلة إليزابيث

أرشيفية للملكة إليزابيث الثانية خلال زيارتها الأكاديمية الملكية للفنون في وسط لندن بتاريخ 20 مارس 2018 (إ.ب.أ)
أرشيفية للملكة إليزابيث الثانية خلال زيارتها الأكاديمية الملكية للفنون في وسط لندن بتاريخ 20 مارس 2018 (إ.ب.أ)

أعلنت العائلة الملكية البريطانية، اليوم (الأحد)، أن المؤرخة آنا كاي، ستتولى كتابة السيرة الذاتية الرسمية للملكة إليزابيث الثانية، التي توفيت عام 2022 بعد تربعها أكثر من سبعين عاماً على العرش.

وذكرت وسائل إعلام بريطانية أن الملك تشارلز الثالث كان يرغب في أن تتولى امرأة كتابة سيرة حياة والدته.

وقالت كاي المعروفة بتأريخها للحقبة الجمهورية البريطانية بين عامي 1649 و1660، إن توليها هذه المهمة «شرف عظيم».

أرشيفية للملكة إليزابيث الثانية وزوجها الأمير فيليب في سباق الخيل الملكي في أسكوت (إ.ب.أ)

وأفاد قصر باكينغهام في بيان أن كاي ستتمكن من الاطلاع على أوراق إليزابيث الشخصية والرسمية المحفوظة في الأرشيف الملكي.

وأضاف القصر أنها ستتمكن أيضا من التحدث إلى أفراد العائلة المالكة وأصدقاء الملكة وموظفي القصر.

ووصفت كاي الملكة إليزابيث بأنها «امرأة استثنائية، امتدت حياتها على مدى قرن شهد تغييرات كبيرة».

وأعربت عن امتنانها العميق للملك الذي أولاها ثقته ومنحها حق الاطلاع على وثائق والدته، مؤكدة عزمها على بذل قصارى جهدها لتوثيق حياة إليزابيث وإسهاماتها على أكمل وجه.

وأحيانا قد تكشف السير الذاتية الرسمية لأفراد العائلة المالكة في بريطانيا تفاصيل غير متوقعة عن حياتهم الشخصية.

فقد كشف ويليام شوكروس الذي كتب السيرة الذاتية الرسمية لوالدة إليزابيث، زوجة الملك جورج السادس، عن معاناتها من سرطان القولون وهي في الستينيات من عمرها وشفائها منه.


تجمع لليمين المتطرف الأوروبي في ميلانو بعد هزيمة أوربان (صور)

من تظاهرة اليمين المتطرف في ميلانو (أ.ف.ب)
من تظاهرة اليمين المتطرف في ميلانو (أ.ف.ب)
TT

تجمع لليمين المتطرف الأوروبي في ميلانو بعد هزيمة أوربان (صور)

من تظاهرة اليمين المتطرف في ميلانو (أ.ف.ب)
من تظاهرة اليمين المتطرف في ميلانو (أ.ف.ب)

نظم اليمين المتطرف في أوروبا، السبت، تجمعاً في ميلانو ضم قادة من أحزابه من مختلف أنحاء القارة، وحشد آلاف الأشخاص بدعوة من نائب رئيسة الوزراء الإيطالية ماتيو سالفيني، وتناول قضايا الهجرة غير النظامية والأمن، وبيروقراطية الاتحاد الأوروبي.

ونظم التظاهرة حزب «وطنيون من أجل أوروبا»، ثالث أكبر كتلة في البرلمان الأوروبي أمام كاتدرائية دومو في ميلانو «رمز المسيحية»، واستمرت ثلاث ساعات، وجرت تحت شعار «دون خوف - في أوروبا أسياد في وطننا!».

وردد المتظاهرون هتافات تدعو إلى إعادة المهاجرين، في إشارة إلى سياسة طرد جماعي للأجانب أو الأشخاص من أصل أجنبي.

من تظاهرة اليمين المتطرف في ميلانو (إ.ب.أ)

واستهل منظم التجمع ماتيو سالفيني، زعيم حزب «الرابطة» القومي الإيطالي، خطابه بالإشارة إلى هزيمة رئيس الوزراء المجري القومي فيكتور أوربان في الانتخابات قائلاً: «عزيزي فيكتور، دافعت عن الحدود وحاربت مهربي البشر وتجار الأسلحة. فلنواصل جميعاً هذا النضال من أجل الحرية والشرعية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال غيرت فيلدرز، زعيم اليمين المتطرف في هولندا، أمام الحشد الذي رفع أعلام إيطاليا: «حالياً، المأساة التي توقعناها أصحبت حقيقة: شعبنا، السكان الأصليون لأوروبا، اجتاحته موجة عارمة من الهجرة الجماعية، والهجرة غير النظامية الآتية في المقام الأول من دول إسلامية».

من جهته، قال رئيس حزب «التجمع الوطني» الفرنسي جوردان بارديلا، متحدثاً باللغة الإيطالية: «جئت إلى ميلانو لأطمئنكم: نصرنا في الانتخابات الرئاسية المقبلة بات وشيكاً. ونحن نستعد لتوديع ماكرون».

وأضاف: «نخوض معركة وجودية لإعادة فرنسا إلى مكانتها كقوة عظمى»، معتبراً أن «انتصار (التجمع الوطني) في فرنسا لن يكون انتصاراً فرنسياً فحسب»، بل انتصاراً «لكل دول أوروبا».

من تظاهرة اليمين المتطرف في ميلانو (أ.ف.ب)

وكان بارديلا أكد خلال مؤتمر صحافي قبل التظاهرة أن «الحكومة الإيطالية حكومة صديقة»، وأنه «يأمل أن تتاح لنا فرصة العمل معها في المستقبل».

كما دُعي إلى التجمع زعيم حزب «فوكس» الإسباني اليميني المتشدد سانتياغو أباسكال، ورئيس الوزراء التشيكي أندريه بابيش اللذين خاطبا الحشود عبر الفيديو، والسياسية اليونانية أفروديتي لاتينوبولو.

وقال ماركو (33 عاماً)، وهو متظاهر من فيغيفانو في جنوب ميلانو: «نحن بحاجة إلى إطلاق عملية جادة لإعادة المهاجرين، كما فعل دونالد ترمب في الولايات المتحدة». وأضاف: «لا يوجد اندماج، فهم ليسوا مثلنا ولا يريدون أن يصبحوا مثلنا»، في إشارة إلى المهاجرين من شمال أفريقيا.

وعلى بُعد بضع مئات من الأمتار، احتشد آلاف الأشخاص في تظاهرة مضادة نظمتها عدة جماعات مناهضة للفاشية. ورفع هؤلاء المتظاهرون لافتة كُتب عليها «ميلانو مدينة مهاجرين»، وأعلاماً فلسطينية.

من التظاهرة المضادة التي نظمتها جماعات مناهضة للفاشية (أ.ب)

وضربت الشرطة طوقاً أمنياً واسعاً للفصل بين التظاهرتين. وقال لوكا (42 عاماً) وهو من سكان ميلانو: «لن نمنح الفاشيين أي مساحة». وأضاف: «إنها مجرد حيلة من سالفيني للعودة إلى دائرة الضوء».


شرطة لندن: لا مواد خطرة ضمن أغراض عُثر عليها قرب سفارة إسرائيل

السفارة الإسرائيلية في لندن (إ.ب.أ)
السفارة الإسرائيلية في لندن (إ.ب.أ)
TT

شرطة لندن: لا مواد خطرة ضمن أغراض عُثر عليها قرب سفارة إسرائيل

السفارة الإسرائيلية في لندن (إ.ب.أ)
السفارة الإسرائيلية في لندن (إ.ب.أ)

أعلنت الشرطة البريطانية اليوم (السبت) أنها لم تعثر على أي مواد خطرة ضمن الأغراض التي عُثر عليها قرب السفارة الإسرائيلية في لندن، وأنها أعادت فتح حدائق كينزنغتون بعد التحقيق في ادعاء نُشر على الإنترنت يفيد باستهداف الموقع بطائرات مسيّرة.

وكانت جماعة حركة «أصحاب اليمين» المؤيدة لإيران قد نشرت مقطعاً مصوراً تضمن لقطات لطائرات مسيّرة وشخصين يرتديان ملابس واقية، بالإضافة إلى رسالة تفيد باستهداف السفارة الإسرائيلية في لندن، وفق «رويترز».

عناصر من الشرطة قرب السفارة الإسرائيلية في حين تحقق شرطة مكافحة الإرهاب في أغراض وُجدت داخل حدائق كنزينغتون بلندن (إ.ب.أ)

وقال أحد قادة وحدة مكافحة الإرهاب في لندن: «رغم أن السفارة الإسرائيلية لم تتعرض لهجوم، فإننا نواصل العمل عن كثب مع السفارة وفريق أمنها لضمان سلامة الموقع وأمنه».

وأضافت الشرطة: «على الرغم من أن الأغراض التي عُثر عليها وُصفت بأنها غير خطرة، فإننا نواصل التحقيق لمعرفة ما إذا كان لها أي صلة بالفيديو المنشور على الإنترنت».