اشتعال الجبهتين الشرقية والجنوبية في أوكرانيا قبل «اجتماع مالطا»

كييف تعلن سقوط 22 قتيلاً وجريحاً في خاركيف... وموسكو تتحدث عن إحباط عمليات في خيرسون

شرطي أوكراني يمر أمام مستودع للبريد طاله قصف صاروخي في منطقة خاركيف الأحد (أ.ف.ب)
شرطي أوكراني يمر أمام مستودع للبريد طاله قصف صاروخي في منطقة خاركيف الأحد (أ.ف.ب)
TT

اشتعال الجبهتين الشرقية والجنوبية في أوكرانيا قبل «اجتماع مالطا»

شرطي أوكراني يمر أمام مستودع للبريد طاله قصف صاروخي في منطقة خاركيف الأحد (أ.ف.ب)
شرطي أوكراني يمر أمام مستودع للبريد طاله قصف صاروخي في منطقة خاركيف الأحد (أ.ف.ب)

اشتعلت الجبهتان الشرقية والجنوبية في أوكرانيا، حيث أُعلن عن سقوط قتلى وجرحى بقصف روسي على خاركيف، وإحباط موسكو لعمليات أوكرانية في خيرسون، وذلك قبل أيام من انعقاد مؤتمر للسلام في مالطا.

وأعلنت السلطات المحلية الأحد مقتل ستة أشخاص وجرح 16 آخرين في قصف صاروخي أصاب مستودعاً لشركة بريد أوكرانية في منطقة خاركيف شمال شرقي أوكرانيا. وشارك الرئيس فولوديمير زيلينسكي مقطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي يُظهر ما يبدو أنه مستودع لحقت به أضرار كبيرة، وتحيط به الأنقاض، وحاوية تحمل شعار شركة البريد الأوكرانية «نوفا بوشتا».

وقال حاكم منطقة خاركيف أوليغ سينيغوبوف إن «القتلى الستة والجرحى الـ 14 نتيجة هجوم المحتلين كلهم من موظفي الشركة الذين كانوا داخل محطة نوفا بوشتا». وأضاف أن «الضحايا الذين تتراوح أعمارهم بين 19 و42 عاماً أصيبوا بشظايا وجروح ناجمة عن انفجارات». وتابع أن سبعة من الجرحى الذين يخضعون للعلاج في المستشفى، في حالة خطرة، لافتاً إلى أن «الأطباء يكافحون من أجل إنقاذ حياتهم».

وأكدت وزارة الداخلية عدد القتلى، لكنها تحدثت عن 16 جريحاً. وقال سيرغي نوجكا الموظف لدى «نوفا بوشتا» إن إصابات بعض زملائه «طفيفة إلى متوسطة الخطورة»، مضيفا أن «البعض في حالة خطرة جدا». وأوضح أن صاروخاً «دخل المستودع المجاور ومستودعنا أيضا، وتطايرت النوافذ. هذه ليست المرة الأولى».

ووفق مكتب المدعي العام الإقليمي، أطلقت القوات الروسية في منطقة بيلغورود الروسية شمال خاركيف صواريخ «إس 300» أصاب اثنان منها المستودع. وقال المتحدث باسم المكتب دميترو شوبينكو لإذاعة «سوسبيلني» الحكومية الأوكرانية إن العمل مستمر في الموقع لـ«تحديد العدد الدقيق للجرحى».

كذلك، نقلت وكالة «رويترز» الأحد عن القوات الجوية أن دفاعاتها دمرت ست طائرات مسيرة هجومية وصاروخ كروز أطلقتها روسيا خلال الليل، مضيفة أن روسيا أطلقت في المجمل تسعة صواريخ كروز على أوكرانيا.

إحباط محاولات لعبور نهر دنيبرو

بدورها، قالت وزارة الدفاع الروسية الأحد إن قواتها أحبطت محاولات عدة لوحدات أوكرانية لعبور نهر دنيبرو في منطقة خيرسون في الجنوب. وأضافت الوزارة أنه تم اعتراض فرق «تخريب واستطلاع» أوكرانية أثناء محاولتها عبور النهر بالقرب من قرى بريدنيبروفسكي وتياهينكا وكرينكي. وقالت روسيا أيضا إنها دمرت معدات للأفراد لعبور المياه، ومركبات بالقرب من قرية ستانيسلاف.

وقال معهد دراسة الحرب، وهو مجموعة بحثية أميركية، يوم الجمعة، إن قوات أوكرانية اخترقت على ما يبدو الضفة الشرقية لنهر دنيبرو في خيرسون. واستعادت أوكرانيا السيطرة على أجزاء من منطقة خيرسون أواخر العام الماضي بعد احتلال روسي استمر شهورا. لكن القوات الروسية التي غادرت خيرسون تراجعت فقط إلى الجانب الآخر من نهر دنيبرو وتواصل قصف المدينة من هناك.

في سياق متصل، نقلت وكالة «تاس» الروسية للأنباء عن المتحدث باسم مجموعة «الشرق» القتالية التابعة للقوات المسلحة الروسية أوليغ تشيخوف، قوله إن المجموعة القتالية أحبطت محاولتين لتناوب القوات الأوكرانية في منطقة جنوب دونيتسك. وأضاف تشيخوف «في منطقة جنوب دونيتسك، أحبطت وحدات مجموعة الشرق القتالية، مدعومة بالمدفعية، محاولتين لتناوب القوات الأوكرانية قرب أوجليدار وإلى الشمال من نوفودنيتسك، وتم القضاء على مجموعة تخريبية أوكرانية بنيران المدفعية شمال مستوطنة بريوتنوي». وتابع أنه في اتجاه جنوب دونيتسك، أدت العمليات النشطة التي قامت بها وحدات مجموعة الشرق القتالية، وهجمات الطائرات الهجومية ونيران المدفعية إلى إلحاق أضرار بأفراد ومعدات اللواء الميكانيكي 72، واللواء الهجومي 79، ولواء المشاة الآلي 58، ولواء الدفاع الإقليمي 128 التابعة للجيش الأوكراني في مناطق قرب مستوطنات نوفوميخيلوفكا، وأروزهاينوي، وشيفتشينكو، وأوجليدار، وفوديانو، وستارومايورسكوي في إقليم دونيتسك، وكذلك بالقرب من مستوطنة بريوتنوي في منطقة زابوريجيا. وأوضح تشيخوف أن خسائر الجيش الأوكراني في منطقة جنوب دونيتسك خلال الـ24 ساعة الماضية بلغت 140 فرداً أوكرانياً وثلاث مركبات قتالية مدرعة. ولم يتسن التحقق من التقارير الميدانية من مصادر مستقلة.

«صيغة للسلام» في مؤتمر مالطا

وجاءت هذه التطورات الميدانية غداة إعلان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أنه بحث مع نظيره التركي رجب طيب إردوغان، خلال اتصال هاتفي، صيغة للسلام في الاجتماع المرتقب في مالطا.

وكانت مالطا قد أعلنت الجمعة أنها ستستضيف اجتماعاً حول السلام بناء على طلب من الرئاسة الأوكرانية يومي 28 و29 أكتوبر (تشرين الأول)، علما أن اجتماعات مماثلة كانت عقدت في السعودية والدنمارك هذا العام. وكتب الرئيس الأوكراني على موقع «إكس» (تويتر سابقا) السبت «ناقشنا الجولة المقبلة من مفاوضات السلام في مالطا. وستشارك تركيا لتضيف صوتها وموقعها النافذ». وذكرت وسائل إعلام أوكرانية أن أي ممثل لموسكو لن يشارك في هذا الاجتماع. كما تطرق إردوغان وزيلينسكي إلى صادرات الحبوب الأوكرانية، وفق الأخير. وقال الرئيس الأوكراني إن «أوكرانيا لا تزال ملتزمة بدورها الحيوي بوصفها ضامنا للأمن الغذائي العالمي، وتسمح بتشغيل ممر الحبوب في البحر الأسود».

وأدت تركيا دور الوسيط في النزاع في أوكرانيا، وتوصلت كييف وموسكو، برعايتها إلى جانب الأمم المتحدة، إلى إبرام اتفاق العام الماضي يسمح بتصدير الحبوب الأوكرانية، الحيوية للأمن الغذائي العالمي. إلا أن موسكو علقت العمل بهذا الاتفاق في منتصف يوليو (تموز)، وحاولت تركيا منذ ذلك الحين إعادة الطرفين إلى التفاوض على أمل أن يؤدي ذلك إلى محادثات سلام أوسع بين أوكرانيا وروسيا. كما عبر زيلينسكي عن امتنانه لإردوغان على «دعمه الدائم لسيادة أوكرانيا ووحدة أراضيها».


مقالات ذات صلة

أوكرانيا تقصف مصفاتين روسيتين وميناءً على بحر البلطيق

أوروبا وزير الدفاع الألماني ونظيره الأوكراني يوقّعان اتفاقية ألمانية - أوكرانية للتعاون الدفاعي في برلين 14 أبريل الحالي (إ.ب.أ)

أوكرانيا تقصف مصفاتين روسيتين وميناءً على بحر البلطيق

كثّفت القوات الأوكرانية هجماتها على مستودعات ومصافي النفط الروسية، التي تُعدّ من المصادر الرئيسية لتمويل المجهود الحربي لموسكو.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد ناقلات تحمل نفطاً خاماً في عرض البحر (رويترز)

أميركا تجدد الإعفاء من العقوبات على شراء النفط الروسي

جددت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الإعفاء الذي يسمح للدول بشراء النفط والمنتجات النفطية الروسية المحملة بالفعل في البحر لمدة شهر تقريباً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب) p-circle

زيلينسكي يحذر بيلاروسيا من الانزلاق مجدداً إلى الحرب الروسية ضد بلاده

حذّر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بيلاروسيا من أي تورط آخر في الحرب التي تشنها روسيا ضد بلاده، مشيراً إلى أن عليها أن تعتبر بما حلّ بزعيم فنزويلا السابق

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا الفرقاطة الروسية «أميرال غولوفكو» تطلق قذيفة مدفعية خلال مناورة بحرية (د.ب.أ)

روسيا تعزز الدفاعات الجوية على ساحل بحر البلطيق بعد ضربات أوكرانية

تعتزم روسيا تعزيز الدفاعات الجوية في مواقع حسّاسة في منطقة لينينغراد على ساحل بحر البلطيق، وفق ما أعلن الحاكم الإقليمي الجمعة، عقب ضربات أوكرانية.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف، أوكرانيا 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

مسيّرة روسية تنتهك المجال الجوي لرومانيا

قالت وزارة الدفاع الرومانية، اليوم (الجمعة)، إن أنظمة الرادار رصدت اختراق طائرة مسيّرة للمجال الجوي للبلاد خلال هجوم شنته روسيا ليلا على الجارة أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (بوخارست)

شرطة لندن: لا مواد خطرة ضمن أغراض عُثر عليها قرب سفارة إسرائيل

السفارة الإسرائيلية في لندن (إ.ب.أ)
السفارة الإسرائيلية في لندن (إ.ب.أ)
TT

شرطة لندن: لا مواد خطرة ضمن أغراض عُثر عليها قرب سفارة إسرائيل

السفارة الإسرائيلية في لندن (إ.ب.أ)
السفارة الإسرائيلية في لندن (إ.ب.أ)

أعلنت الشرطة البريطانية اليوم (السبت) أنها لم تعثر على أي مواد خطرة ضمن الأغراض التي عُثر عليها قرب السفارة الإسرائيلية في لندن، وأنها أعادت فتح حدائق كينزنغتون بعد التحقيق في ادعاء نُشر على الإنترنت يفيد باستهداف الموقع بطائرات مسيّرة.

وكانت جماعة حركة «أصحاب اليمين» المؤيدة لإيران قد نشرت مقطعاً مصوراً تضمن لقطات لطائرات مسيّرة وشخصين يرتديان ملابس واقية، بالإضافة إلى رسالة تفيد باستهداف السفارة الإسرائيلية في لندن، وفق «رويترز».

عناصر من الشرطة قرب السفارة الإسرائيلية في حين تحقق شرطة مكافحة الإرهاب في أغراض وُجدت داخل حدائق كنزينغتون بلندن (إ.ب.أ)

وقال أحد قادة وحدة مكافحة الإرهاب في لندن: «رغم أن السفارة الإسرائيلية لم تتعرض لهجوم، فإننا نواصل العمل عن كثب مع السفارة وفريق أمنها لضمان سلامة الموقع وأمنه».

وأضافت الشرطة: «على الرغم من أن الأغراض التي عُثر عليها وُصفت بأنها غير خطرة، فإننا نواصل التحقيق لمعرفة ما إذا كان لها أي صلة بالفيديو المنشور على الإنترنت».


أوكرانيا تقصف مصفاتين روسيتين وميناءً على بحر البلطيق

ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

أوكرانيا تقصف مصفاتين روسيتين وميناءً على بحر البلطيق

ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

كثّفت القوات الأوكرانية هجماتها على مستودعات ومصافي النفط الروسية، التي تُعدّ من المصادر الرئيسية لتمويل المجهود الحربي لموسكو، مستهدفة في بعض الأحيان مواقع تبعد آلاف الكيلومترات عن الحدود الأوكرانية. وفي المقابل، انتقدت كييف قرار الولايات المتحدة بتجديد الإعفاء الذي يسمح للدول بشراء النفط الروسي الخاضع للعقوبات والمنقول بحراً، معتبرةً أنه يعوّض موسكو عن تراجع إجمالي شحناتها اليومية بنحو 880 ألف برميل نتيجة الهجمات الأوكرانية.

وذكر مسؤولون محليون روس خلال الليل ​أن طائرات مسيّرة أوكرانية قصفت مدينتين صناعيتين على ضفاف نهر الفولغا، إضافة إلى ميناء على بحر ‌البلطيق بالقرب ‌من سانت بطرسبرغ ​مخصص ‌لتصدير ⁠المنتجات ​النفطية.

جنود أوكرانيون يحملّون قذيفة من «عيار 152 ملم» لمدفع «هاوتزر» قبل إطلاقها باتجاه القوات الروسية في موقع على خط المواجهة بمنطقة زابوريجيا بأوكرانيا يوم 9 أبريل 2026 (رويترز)

وأكد فياتشيسلاف فيدوريشيف، حاكم منطقة ‌سامارا، وقوع هجمات على أهداف صناعية في مدينتي ⁠سيزران ⁠ونوفوكويبيشيفسك، على بُعد نحو 1800 كيلومتر جنوب شرقي فيسوتسك. ولم يذكر أسماء المنشآت، لكن المدينتين تضمان مصافي نفط تعرضت لضربات متكررة خلال الحرب ​في ​أوكرانيا.

وفي منطقة ⁠لينينغراد، قال الحاكم المحلي ألكسندر دروزدينكو إنه جرى إخماد حريق في ميناء فيسوتسك ⁠الذي يضم محطة ‌تديرها ‌شركة «لوك أويل» ​وتتعامل ‌مع تصدير زيت ‌الوقود والنفتا ووقود الديزل وزيت الغاز الفراغي.

وفي بيان نشر على تطبيق «تلغرام»، أقر روبرت بروفدي قائد سلاح الطائرات المسيّرة الأوكرانية بالهجوم على الميناء، قائلاً إن القوات الأوكرانية هاجمت أيضاً مصافي نفط في مدينتي نوفوكويبيشيفسك وسيزران بمنطقة سامارا. وتعرّض الموقعان لهجمات متكررة خلال الحرب الروسية في أوكرانيا. وكتب ساخراً: «لنجعل النفط الروسي عظيماً مجدداً».

كما انتقد بروفدي، كما نقلت عنه عدة وكالات أنباء دولية، قرار الولايات المتحدة بتجديد الإعفاء الذي يسمح للدول بشراء النفط الروسي الخاضع للعقوبات المنقول بحراً. إذ مددت وزارة الخزانة الأميركية، الجمعة، وقف فرض عقوبات على شحنات النفط الروسية لتخفيف النقص الناجم عن حرب إيران، بعد أيام من استبعاد وزير الخزانة سكوت بيسنت مثل هذه الخطوة.

رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفيريدينكو خلال لقاء صحافي في السفارة الأوكرانية في واشنطن (رويترز)

وقال بروفدي إن سلسلة من الهجمات الجوية في الآونة الأخيرة على مستودعات النفط الروسية في بريمورسك وأوست لوغا وشيسخاريس وتوابسي أدّت إلى خفض إجمالي شحنات النفط اليومية بنحو 880 ألف برميل. وأضاف أن مستودعاً نفطياً في سيفاستوبول، التي تحتلها روسيا في شبه جزيرة القرم، تعرض أيضاً لهجوم السبت.

وفي سياق متصل، أعلنت السلطات في منطقة كراسنودار جنوب روسيا، السبت، إخماد حريق اندلع في مستودع نفطي في تيخوريتسك، وآخر في محطة نفطية بميناء توابسي على البحر الأسود، بعد أن كانا قد اشتعلا منذ يوم الخميس. وأكدت السلطات أن الحريقين ناتجان عن غارات بطائرات مسيّرة أوكرانية.

من جانبها، قالت وزارة الدفاع الروسية إنها دمّرت 258 طائرة مسيّرة أوكرانية خلال الليل فوق 16 منطقة روسية، إضافة إلى شبه جزيرة القرم التي ضمّتها موسكو، فضلاً عن البحرين الأسود وأزوف.

ردود فعل أسرى حرب روس عقب عملية تبادل أسرى ووصولهم إلى قاعدة «جوكوفسكي» العسكرية خارج موسكو (إ.ب.أ)

في المقابل، ذكر مسؤولون أوكرانيون أن الهجمات الروسية ​التي وقعت خلال الليل ألحقت أضراراً بالبنية التحتية لميناء في منطقة أوديسا الجنوبية بأوكرانيا، ‌وتسببت في ‌انقطاع ​التيار الكهربائي ‌عن ⁠380 ​ألف مستهلك ⁠في شمال البلاد. وقال أوليج كيبر، حاكم منطقة أوديسا على تطبيق ⁠«تلغرام» إن طائرات مسيّرة ‌ألحقت ‌أضراراً بمستودعات ​زراعية ‌ومخازن ومبانٍ ‌إدارية. وأضاف أنه لم تقع إصابات. وذكرت الشركة المحلية المسؤولة عن ‌توزيع الكهرباء في منطقة تشيرنيهيف على تطبيق ⁠«تلغرام» ⁠أن القوات الروسية استهدفت أيضاً منشأة للطاقة في المنطقة الواقعة بشمال أوكرانيا.

وأضاف مسؤولون أوكرانيون، السبت، أن شخصاً قُتل وأصيب 12 آخرون في هجمات روسية وقعت ليل الجمعة-السبت عبر أوكرانيا. وقال القائد المحلي في مدينة ميكوليفكا، فاديم فيلاشكين، في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي إن شخصاً قُتل في غارة على المدينة الواقعة بمنطقة دونيتسك بشرق أوكرانيا. كما أصيب 26 شخصاً على الأقل في هجمات عبر شمال وشرق أوكرانيا، بما في ذلك قصف استهدف البنية التحتية للموانئ في مدينة أوديسا.

الحدود البيلاروسية البولندية القريبة من مدينة بريست (رويترز)

من جانب آخر، حذّر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بيلاروسيا من أي تورط آخر في الحرب التي تشنّها روسيا ضد بلاده، مشيراً إلى أنه عليها أن تعتبر بما حل بزعيم فنزويلا السابق.

وقال زيلينسكي: «إن طبيعة ما جرى مؤخراً في فنزويلا، وتداعيات الأحداث هناك، ينبغي أن تمنع قيادة بيلاروسيا من ارتكاب أخطاء مماثلة».

وفي يناير (كانون الثاني) الماضي، نفذ الجيش الأميركي عملية عسكرية في فنزويلا، أسفرت عن اعتقال رئيسها نيكولاس مادورو وزوجته، ونقلهما إلى نيويورك؛ حيث لا يزالان محتجزين حتى الآن، ويواجهان تهماً من بينها التآمر لتهريب المخدرات.

وكشف زيلينسكي أن الاستخبارات الأوكرانية رصدت توسيع بيلاروسيا شبكة طرقها وبناء مواقع مدفعية في مناطق قريبة من الحدود مع أوكرانيا. ولم يُقدّم الرئيس الأوكراني أدلة ملموسة على تلك الأنشطة داخل بيلاروسيا.

وكانت روسيا قد استخدمت أيضاً الأراضي البيلاروسية منطلقاً لغزوها الشامل لأوكرانيا في فبراير (شباط) 2022. وأضاف زيلينسكي: «نحن نفترض أن روسيا ستحاول مجدداً جرّ بيلاروسيا إلى حربها» ضد أوكرانيا.

وأوضح أنه كلّف «الجهات المعنية» بتوجيه تحذير إلى مينسك من العواقب المحتملة، مؤكداً أن أوكرانيا مستعدة للدفاع عن أراضيها واستقلالها.

وأعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مقتل 5 أشخاص على الأقل بعدما فتح مسلّح النار واتّخذ رهائن في متجر بكييف، في حين أكدت السلطات مقتل المشتبه به في أثناء محاولة توقيفه.

وجاء في منشور للرئيس الأوكراني على منصة «إكس»: «حالياً، تأكّد مقتل 5 أشخاص. تعازيّ للعائلات والأحباء. هناك حالياً 10 أشخاص يُعالَجون في المستشفى لإصابتهم بجروح وصدمات»، لافتاً إلى «إنقاذ أربعة رهائن».

وسبق ذلك إعلان وزير الداخلية إيغور كليمنكو أن المشتبه به قُتِل بعدما «اتخذ الناس رهائن وأطلق النار على عناصر الشرطة في أثناء محاولة توقيفه».


تركيا: انسحاب أميركا من البنية الأمنية الأوروبية قد يكون مدمراً

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال فعالية في المنتدى الدبلوماسي بأنطاليا (أ.ب)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال فعالية في المنتدى الدبلوماسي بأنطاليا (أ.ب)
TT

تركيا: انسحاب أميركا من البنية الأمنية الأوروبية قد يكون مدمراً

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال فعالية في المنتدى الدبلوماسي بأنطاليا (أ.ب)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال فعالية في المنتدى الدبلوماسي بأنطاليا (أ.ب)

قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، اليوم السبت، إن المناقشات جارية حول كيفية إدارة آثار انسحاب محتمل للولايات المتحدة من «البنية الأمنية الأوروبية»، أو التخفيف من تلك الآثار.

ولم يقدم أي تفاصيل عن هذه المناقشات، لكنه قال إن مثل هذا الانسحاب من جانب الولايات المتحدة قد يكون «مدمراً» لأوروبا إذا تم تنفيذه بطريقة غير منسقة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وهدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في وقت سابق، بسحب بلاده من حلف شمال الأطلسي (ناتو) بعد أن رفض الأعضاء الأوروبيون في التحالف العسكري الغربي إرسال سفن لفتح مضيق هرمز عقب اندلاع الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران.

وأدى قرارهم هذا إلى تفاقم الخلافات داخل التكتل، والتي كانت قد ازدادت بالفعل منذ أن أعلن ترمب رغبته في الاستحواذ على غرينلاند.

وقال فيدان في جلسة نقاشية خلال منتدى دبلوماسي في أنطاليا بجنوب تركيا: «نناقش بشكل مكثف كيفية إدارة آثار انسحاب الولايات المتحدة من البنية الأمنية الأوروبية أو التخفيف من تلك الآثار. ليس بشكل كامل، ولكن جزئياً. حتى الانسحاب الجزئي... سيكون مدمراً للغاية لأوروبا إذا لم يتم تنفيذه بطريقة منسقة».

وقال فيدان، الذي تنتمي بلاده إلى حلف شمال الأطلسي، لكنها ليست عضواً في الاتحاد الأوروبي، إنه كان يعبّر منذ فترة طويلة عن شكواه من أن دول الاتحاد الأوروبي في الحلف «تتصرف وكأنها ناد منفصل»، وإنها كانت تتخذ قراراتها بمفردها، حتى لو كان ذلك يتعارض مع موقف الحلف.

وأضاف: «هل تريدون أن تكونوا منظمة منفصلة تابعة للاتحاد الأوروبي داخل حلف الأطلسي؟ حسناً، قالت أميركا: (سأتخلى عنكم وسأقطع علاقاتي بكم)».

ودعا فيدان أعضاء الحلف، هذا الأسبوع، إلى استغلال قمة حلف شمال الأطلسي التي ستعقد في أنقرة في يوليو (تموز) بوصفها فرصة لإعادة ضبط العلاقات مع ترمب وواشنطن، مع الاستعداد لاحتمال تقليص انخراط الولايات المتحدة.